المُسيب عن عبد الله بن عَمِرو بن العاصي أن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن المقْسطين في الدنيا على منابر من لُؤلؤ يومَ القيامة بين يدَي الرحمن، بما أقسَطوا في الدنيا".
6486 - حدثنا الوليد بن مسْلم أخبرنا الأوزاعي حدثني حَسّان ابن عطية حدثني أبو كبشَة السَّلُولي أنَ عبد الله بن عمرو العاصي حدثه أنه--------------------------------------------
= المخزومي: من التابعين الكبار الأيمة الثقات المتقنين، قال ابن المديني: "لا أعلم في التابعين أوسع علماً من سعيد بن المسيب"، وقال أيضاً: "هو عندي أجل من التابعين"، وقال مكحول: "طفت الأرض كلها في طلب العلم، في لقيت أعلم من ابن المسيب".
وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/467 - 468، وابن سعد 5: 88 - 106، وابن كثير في التاريخ 9: 99 - 101، والذهبي في تذكرة الحفاظ 1: 51 - 53، وتاريخ الإسلام 4: 4 - 7، وابن خلكان (2: 117 - 120 رقم 248 بتحقيق الشيخ محيى الدين). والحديث سيأتي مطولاً 6492، من رواية عمرو بن أوس عن عبد الله بن عمرو، وذاك المطول رواه مسلم والنسائي وغيرهما، كما سنذكر إن شاء الله. ولم أجده من رواية سعيد بن المسيب في غير هذا الموضع. "المقسطون": قال ابن الأثير: "المقسط: هو العادل، يقال: أقسط يقسط فهو مقسط، إذا عدل، وقسط يقسط [بضم السين
وكسرها في المضارع]، فهو قاسط، إذا جار، فكأن الهمزة في أقسط للسلب، كما يقال: شكا إليه فأشكاه. أي أزال شكواه".
(6486) إسناده صحيح، الوليد بن مسلم الدمشقي: سبق توثيقه 1889، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 152 - 153. أبو كبشة، بالباء الموحدة الساكنة والشين المعجمة المفتوحة، السلولي الشامي: تابعي ثقة. والحديث رواه البخاري 6: 361 عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، ورواه الترمذي 3: 376 عن محمد بن بشار عن أبي عاصم، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: "حديث صحيح" ورواه أيضاً من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن حسان بن عطية، وقال: "حديث حسن صحيح". وانظر 6478.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤١)
سمع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، يعنيِ يقول: "بلغوا عنِّي ولو آية، وحَدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كَذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعدَه من النار".
6487 - حدثنا ابن أبي عَدِيّ عن شُعْبة عن عمرو بن مُرة عن عبد الله بن الحَرث عن أبي كَثير عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -يقول: "الَظلم ظلمات يومَ القيامة، وإياكم والفحْشِ، فإن الله لا يحب الفحْش ولا التفَحُّش، وإياكم والشحَّ، فإن الشُّحَّ أهلكَ من كان قبلَكمِ، أمرهم بالقَطيعة فَقَطعوا، وأمرهم بالبخْل فبَخلوا، وأمرهم بالفجور فَفَجرُوا"، قال: فقاَم رجل فقال يا رسول الله، أيُّ الإسَلام أفضل؟، قال: "أنْ يَسْلَم المسلمون من لسانك ويدك"، فقام ذاك أوآخر فقال: يا رسول الله، أيُّ الهجْرة أفضل؟، قال: "أن تَهْجر ما كَرِهَ ربُّك، والهجرة--------------------------------------------
(6487) إسناده صحيح، عمرو بن مرة وعبد الله بن الحرث: سبق توثيقهما 1997.أبو كثير الزبيدي، بضم الزاي: تابعي ثقة، وثقه العجلي وغيره، واختلف في اسمه، والراجح أن اسمه "الحرث بن جمهان"، وهو الذي رجحه البخاري في الكبير 1/ 2/ 264، فترجمه في اسم "الحرث بن جمهان أبو كثير الزبيدي"، وقيل إن اسمه "زهير بن الأقمر"، وقد أشار البخاري إلى ذلك في ترجمة زهير 2/ 1/ 391. "جمهان" بضم الجيم وبعدها ميم ساكنة ثم هاء. والحديث رواه أبو داود الطيالسي 2272 عن شُعبة والمسعودي عن عمرو ابن مرة، بهذا الإسناد، بأطول مما هنا. ولم أجده مطولاً إلا في هذين المسندين: مسند أحمد، ومسند الطيالسي. وسيأتي من رواية وكيع عن المسعودي 6792، ومن رواية
محمد بن جعفر عن شُعبة 6837. وروى منه أبو داود السجستاني النهي عن الشح وتأثيره بالبخل والقطيعة والفجور، من طريق شُعبة 1698 (2: 61 من عون المعبود)، قال المنذري 1627: "وأخرجه النسائي". كذا قال المنذري، والذي في النسائي منه من أول قوله "أي الهجرة أفضل". رواه 2: 182 من طريق محمد بن جعفر عن شُعبة.
وروى الحاكم بعضه أيضاً 1: 415، من طريق الطيالسي ووهب بن جرير عن شُعبة.
وقال: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأبو كثير الزبيدي من كبار التابعين"، ووافقه الذهبي. وانظر 6446. ذكر ابن كثير في التفسير 2: 447 منه النهي عن =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٢)
هجرتان: هجرُة الحاضر والبادي، فهجرةُ البادي أن يجِيبَ إذا دُعي، وُيطِيعَ إذا أمرَ، والحَاضرُ أعْظَمهما بَليةً وأفْضَلهما أجراً".
6488 - حدثنا الوليد حدثنا الأوزاعي حدثني حَسَّان بن عطية حدثنا أبو كبشَة السَّلُولي أن عبد الله بن عمرو بن العاص حدثه قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "أربعون حَسَنةً، أعلاها منْحَة العنِز لا يعمل عبدٌ"، أو قال: "رجلٌ، بخصلَةٍ منها، رجاء ثَوابها أو تَصدِيق موْعودِها، إلا أدخله الله بها الجنة".
6489 - حدثنا سفيان عن الزُّهْرِيّ عن عيسى بن طَلْحَة عن عبد الله بن عمرو بن العاصِيِ قال: قال رجل: يا رسول الله، حلقتُ قبل أن أرمي؟، قال: "ارْمِ ولا حَرج"، وقال مرة: قبل أن أذبح؟، فقال: "اذْبَحْ ولا--------------------------------------------
= الشح، بدون تخريج.
(6488) إسناده صحيح، ورواه البخاري 5: 180 من طريق عيسى بن يونس، ورواه أبو داود 1683 (2: 55 - 56 عون المعبود) من طريق إسرائيل ومن طريق عيسى، كلاهما عن الأوزاعي بهذا الإسناد. وأشار الحافظ في الفتح إلى رواية المسند هذه. وانظر 4415.
"أربعون حسنة"، في ك "أربعون خصلة"، وهي توافق روايتي البخاري وأبي داود، وما هنا هو الذي في ح م. وقد ذكر الحافظ أن رواية أحمد "أربعون حسنة". "منحة العنز"، بكسر الميم وسكون النون، وفي نسخة بهاس م "منيحة" بفتح الميم وكسر النون بعدها ياء، وهي توافق روايتي البخاري وأبي داود. والمنحة والمنيحة: الهبة، أو القرض، أو العارية، والمراد هنا أن يمنح الإنسان أخاه عنزاً عارية ينتفع بلبنها ثم يردها: قوله "أوتصديق" في ح "وتصديق" بالواو، وهي موافقة روايتي البخاري وأبي داود. و"موعودها": ما وعد الله فيها من الثواب والأجر. وزاد البخاري وأبو داود في آخر الحديث: "قال حسان [يعني ابن عطية]: فعددنا ما دون منيحة العنز: من رد السلام، وتشميت العاطس، وإماطة الأذى عن الطريق، ونحوه، فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة خصلة".
(6489) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة. والحديث مختصر 6484.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٣)
حَرَجَ"، قال: ذبحت قبل أن أرْمي؟، قال: "ارْمِ ولا حَرَجَ".
6490 - حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله ابن عَمرو بن العاصي قال: جاء رجل إلى النبي -صلي الله عليه وسلم - يبايعه، قال: جئت لأبايعَكَ على الهجرة، وتركتُ أبَوَي يَبكيان، قال: "فارجع إليهما فأَضْحكْهما كما أبكيتَهما".
6491 - حدثنا سفيان سمعت عَمْراً أخبرني عَمرو بن أوْس--------------------------------------------
(6490) إسناده صحيح، سفيان بن عيينة سمع من عطاء، قبل اختلاطه، ولما اختلط ترك السماع منه. والحديث رواه أبو داود 2528 (2: 324 عون المعبود) من طريق سفيان، قال المنذري 2417: "وأخرجه النسائي وابن ماجة". وهو في النسائي 2: 182 من طريق حماد بن زيد عن عطاء، وحماد بن زيد سمع من عطاء قبل اختلاطه.
(6491) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة. "سمعت عمراً": هو عمرو بن دينار أبو محمد المكي: إمام تابعي ثقة، سبق توثيقه 1391، ونزيد هنا قول ابن عيينة: "كان ثقة ثقة ثقة، وحديث أسمعه من عمرو أحب إلي من عشرين حديثاً من غيره". وترجمه البخاري في الصغير ص 85،وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/ 231. عمرو ابن أوس الثقفي الطائفي: تابعي ثقة، سبق توثيقه 1705، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/220، وروى عن ابن لبيبة قال: "سألت أبا هريرة عن شيء، فقال: ممن أنت؟، فقلت: من ثقيف، فقال: تسألني وفيكم عمرو بن أوس؟ ".
وهذا الحديث في حقيقته جزء من الحديث الطويل، الذي مضى 6477، وقد أشرنا هناك إلى أرقامه في المسند وتخريجه من الدواوين، وأما هذه الطريق بخصوصها، فقد رواها البخاري 3: 13 - 14 و 6: 327، ومسلم 1: 320، وأبو داود 2448 (2: 303 من عون المعبود)، والنسائي 1: 242، وابن ماجة 1: 269، والدارمي 2: 20، كلهم من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. ورواية أبي داود رواها عن أحمد بن حنبل ومحمد بن عيسى ومسدد، ثلاثتهم عن سفيان، وسيأتي أيضاً 6921 من رواية =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٤)
سمعه من عبد الله بن عمرو بن العاصي قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أحبُّ الصيام إلى الله صيامُ داود، وأحبُّ الصلاة إلى الله صلاةُ داود، كان ينامُ نصفَه، ويقومُ ثُلُثَه، وينامُ سُدُسَه، وكان يصومُ يوماً ويفطرُ يوماً".
6492 - حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوْس عن عبد الله بن عِمرو بن العاصي، يبلُغ به النبي -صلي الله عليه وسلم -َ: "المُقْسطون عند الله يوم القيامة على منابر من نور، عن يمين الرحمن عز وجل، وكَلتا يديه يمينٌ، الذين يَعْدلون في حُكْمهم وأهليهم وما وَلوا".
6493 - حدثنا سفيان عن عَمرو عن سالم بن أبي الجَعْد عن--------------------------------------------
= ابن جُريج عن عمرو بن دينار، بنحوه.
فائدة: وقع في رواية الدارمي: "كان يصلي نصفاً، وينام ثلثاً، ويسبح سدساً"، فقال الدارمي: "هذا اللفظ الأخير غلط أو خطأ، إنما هو أنه كان ينام نصف الليل، ويصلي ثلثه، ويسبح سدسه"، وأخطأ الدارمي أيضاً، إنما صحته "وينام سدسه"، كما في رواية المسند هنا وسائر الروايات التي أشرنا إليها.
(6492) إسناده صحيح، وهو مطول 6485. وقد رواه مسلم 2: 81 - 82، والنسائي 2: 303، والبيهقي في الأسماء والصفات 237، كلهم من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
(6493) إسناده صحيح، عمرو: هو ابن دينار. سالم بن أبي الجعد: تابعي ثقة، سبق توثيقه 439، ونزيد هنا أن البخاري ترجمه في الكبير2/ 2/108، وذكر أنه سمع من عبد الله بن عمر، وترجمه ابن سعد في الطبقات 6: 203، وقال: "كان ثقة كثير الحديث". والحديث رواه البخاري 6: 130، وابن ماجة 2: 102، كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. ونقله ابن كثير في التاريخ 5: 319 عن هذا الموضع من المسند. قوله في أول الحديث "وكان" إلخ، هكذا هو في الأصول بإثبات واو العطف، وعدم ذكر "قال" أو نحوها في أوله، ومثل هذا وقع كثيراً في الأحاديث. وأما روايتا البخاري وابن ماجة فأولهما "قال: كان" إلخ، وكذلك فيما نقل ابن كثير عن المسند، ولعل هذا الأخير من تصرف الناسخ أو الطابع. "الثقل" بفتحتين: العيال وما يثقل حمله =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٥)
عبد الله بن عمرو بن العاصي: وكان على رَحْلِ، وقال مرةً: على ثَقَل النبي -صلي الله عليه وسلم -
رجلٌ يقال له كَرْكَرة، فمات: فقال: "هو في النار"، فنظروا فإذا عليه عباءة قد غلَّها، وقالَ مرَة: أوكساءٌ قد غلَّه.
6494 - حدثنا سفيان عن عمرو عن أبي قابوسَ عن عبد الله بن--------------------------------------------
= الأمتعة."كركرة": قال الحافظ في الفتح: "ذكر الواقدي أنه كان أسود، يمسك دابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال. وروى أبو سعيد النيسابوري في شرف المصطفى: أنه كان نوبياً
أهداه له هوذة بن علي الحنفي صاحب اليمامة، فأعتقه. وذكر البلاذري: أنه مات في الرق". وانظر الإصابة 5: 300، و"كركرة" بكسر الكافين، وقيل بفتحهما، مع سكون الراء الأولى. وقد قال البخاري في الصحيح، عقب روايته الحديث عن علي بن المديني عن سفيان: "قال ابن سَلَام: كركرة، يعني بفتح الكاف، وهو مضبوط كذا"، يريد أن شيخه محمد بن سَلام رواه عن سفيان بن عيينة بفتح الكافين. وقد نقل القاضي عياض الخلاف في ضبطه، في مشارق الأنوار 1: 352، ولكنه وهم فانقلب عليه النقل، إذ قال: "بكسر الكافين وفتحهما أيضاً والراء الأولى ساكنة. وقد ذكر البخاري
الاختلاف في ذلك، الكافة تقوله بالفتح، وابن سَلام يقوله بالكسر" … والصواب عكس ما قال: الكافة تقوله بالكسر، وابن سَلام يقوله بالفتح، كما هو نص كلام البخاري، وكما هو ثابت بالضبط بالقلم في اليونينية، وقد نص القسطلاني 5: 147 على أنه رأى الضبط في فرع اليونينية وفي أصلها بكسر الكافين في الطريق الأولى، أي متن الحديث، وبفتحهما في الطريق الثانية، أي الحكاية عن ابن سَلام. وكذلك هو في الطبعة السلطانية من صحيح البخاري 4: 74 - 75.
(6494) إسناده صحيح، أبو قابوس: هو مولى عبد الله بن عمرو بن العاص، ترجمه الذهبي في الميزان 3: 376، وقال: "لا يعرف، تفرد عنه عمرو بن دينار، وقد صحح الترمذي خبره"، وفي التهذيب 12: 203 ما نصه: "ذكره البخاري في الضعفاء من الكبير له، ولكنه ذكره في الأسماء فقال: قابوس". وهذا محرف في نظري، صوابه: "ذكره البخاري في الكنى من الكبير له". لأن هذا هو الواقع، فقد ترجمه البخاري في الكنى رقم 574، وكتاب "الكنى" قسم من التاريخ الكبير، وليس في التاريخ الكبير قسم أو باب يسمى "الضعفاء"، وترجمه أيضاً في الأسماء4/ 1/194 هكذا: "قابوس مولى عبد الله =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٦)
عمرو بن العاصي، يبْلُغ به النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "الراحمون يَرْحَمُهم الرحمنِ، ارْحَموا أهل الأرضِ يرحمْكم أهل السماء، والرَّحِمُ شُجْنةٌ من الرحمن، منْ وصَلَها وصَلتة، ومن قَطعها بتَته".
6495 - حدثنا يحيى عن سفيان عن أبي إسحق عن وَهْب بن--------------------------------------------
= ابن عمر، عن عبد الله بن عمرو عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "الراحمون يرحمهم الرحمن". ولم
يذكر فيه البخاري جرحاً في الموضعين. ولعل البخاري ثبت عنده أن اسمه "قابوس". وأن كنيته " أبو قابوس"، أو جاء ذلك في روايتين، فأثبته على الوجهين. وأما قول الذهبي "لا يعرف" فليس بجرح، ويكفي في توثيقه أن يترجمه البخاري ولا يجرحه، وأن لا يذكره في الضعفاء، وأن يصحح له الترمذي والحاكم هذا الحديث بل إن الذهبي نفسه وافق الحاكم على تصحيحه، كما سنذكر. والحديث رواه الترمذي 3: 122، والحاكم 4: 159، كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، قال الترمذي: "حديث حسن صحيح"ً، وقال الحاكم في شأنه وفي أحاديث قبله: "هذه الأحاديث كلها صحيحة"، ووافقه الذهبي. وشطره الأول إلى قَوله "السماء"، رواه البخاري في الكنى 574 في ترجمة أبي قابوس، وأبو داود 4941 (4: 440 - 441 من عون المعبود)، كلاهما من طريق سفيان أيضاً، بهذا الإسناد. وانظر 1651، 1680، 2956. و"الشجنة"، بضم الشين وكسرها: سبق تفسيرها 1651.
(6495) إسناده صحيح، سفيان هنا: هو الثوري. أبو إسحق: هو السبيعي الهمداني. وهب ابن
جابر: هو الخيواني، بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء التحتية، و"خيوان" بطن من همدان، كما مضى في 737، ووهب هذا ثقة، وثقه ابن معين والعجلي وغيرهما، وجهله ابن المديني والنسائي، ولكن عرفه غيرهما، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/163 - 164، وقال: "سمع من عبد الله بن عمرو عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت". والحديث رواه أبو داود 1692 (2: 59 - 60)، والحاكم 1: 415، كلاهما من طريق سفيان الثوري، بهذا الإسناد، قال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووهب بن جابر من كبار تابعي الكوفة"، ووافقه
الذهبي على تصحيحه. ونسبه المنذري 1621 للنسائي، وكذلك رمز في التهذيب 11: =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٧)
جابر عن عبد الله بن عَمروِ بن العاصي قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "كَفَى بالمرء ِإثْماً أن يضيع منْ يَقوت".
6496 - حدثنا سفيان عن داود، يعني ابنَ شَابور، عن مجاهد،--------------------------------------------
= 160 - 161 لوهب بن جابر برمزي أبي داود والنسائي، وقال: "له في الكتابين حديث: كفى بالمرء". ولم أجده في النسائي، وكذلك لم يذكر في ذخائر المواريث 4575 نسبته إليه، فلعله في السنن الكبرى. وانظر تفسير ابن كثير 2: 445 وعمدة التفسير 3: 36 النساء. ورواه الطيالسي 2281 مطولاً عن شُعبة، وستأتي الرواية المطولة 6842. وسيأتي الحديث أيضاً مختصراً 6819، 6828. وروي مسلم 1: 274 نحو معناه من طريق طلحة بن مصرف عن خيثمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو.
قوله "يضيع": من الإضاعة أو التضييع، وهما بمعنى. وقوله "من يقوت": من قولهم "قاته يقوته"، أي أعطاء قوته، وكذلك "أقاته يقيته"، قال ابن الأثير: "أراد من تلزمه نفقته من أهله وعياله وعبيده. ويروى: من يقيت، على اللغة الأخرى". وقال الخطابي "كأنه قال للمتصدق: لا تتصدق بما لا فضل فيه عن قوت أهلك، تطلب به الأجر، فينقلب ذلك إثماً إذا أنت ضيعتهم".
(6496) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة، داود بن شابور، بالشين المعجمة، المكي ثقة، وثقه الشافعي وابن معين وأبو زرعة وغيرهم، وترجمه البخاري في الكبير2/ 1/ 213، وصرح بأنه سمع مجاهداً، وأنه سمع منه ابن عيينة. بشير أبو إسماعيل: هو بشير بن سَلْمان الكندي أبو إسماعيل الكوفي، سبق توثيقه 3696. ووقع في الأصول هنا خطأ، ففي ح "وبشر بن إسماعيل عن عبد الله بن عمرو"، وهو خطأ صرف، في اسم "بشير"، وفي إيهام أنه رواه عن عبد الله بن عمرو، وأنه رواه عنه داود بن شابور، في حين أنه رواه سفيان بن عيينة عن شيخين "داود" و "بشير"، كلاهما عن مجاهد، ولذلك
زدنا [عن مجاهد]، من ك م، وهو الصحيح الذي يدل عليه تراجم الرواة وتخريج الحديث، وفي ك م "بشير بن إسماعيل"، وهو خطأ في كلمة "بن"، صوابها "أبي"، إذ لا يوجد في الرواة من يسمى "بشير بن إسماعيل"، ثم هذا الحديث رواية "بشير أبي =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٨)
وبَشيرٍ أبي إسماعيل [عن مجاهد]، عن عبد الله بن عَمرو بن العاصيِ قال: قال َرسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "ما زال جبريلُ يُوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيُورِّثه".
6497 - حدثنا سفيان عن سليمان الأحْوَل عن مجاهد عن أبي--------------------------------------------
= إسماعيل" عن مجاهد، كما سنذكر في تخريجه. والحديث رواه البخاري في الأدب المفرد (ص 19) عن محمد بن سَلام عن سفيان بن عيينة "عن داود بن شابور وأبي إسماعيل عن مجاهد"، مطولاً بقصة في أوله. ورواه أيضاً بنحو معناه (ص 22) عن أبي نعيم "حدثنا بشير بن سلمان عن مجاهد"، ولكن وقع فيه تحريف مطبعي "بشر بن سليمان"، وهو تحريف واضح، وهاتان الروايتان قاطعتان في أن الحديث هنا هو عن داود ابن شابور و"بشير أبي إسماعيل" كلاهما عن مجاهد. ورواه الترمذي 3: 128 من
طريق ابن عيينة "عن داود بن شابور وبشير أبي إسماعيل عن مجاهد" مطولاً أيضاً، وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقد روي هذا الحديث عن مجاهد عن عائشة وأبي هريرة أيضاً عن النبي -صلي الله عليه وسلم -". ورواه أبو داود 5152 (4: 504 من عون المعبود)، مطولاً كذلك، من طريق ابن عيينة "عن بشير أبي إسماعيل عن مجاهد".
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب 3: 238، وقال: "وقد روي هذا المتن من طرق كثيرة، وعن جماعة من الصحابة. وقد مضى من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب 5577. وذكره ابن كثير في التفسير 2: 442 عن هذا الموضع ثم نسبه للترمذي ونقل كلامه. ولكن وقع في ابن كثير في المخطوطتين والمطبوعة "عن عبد الله بن عمر". وهو خطأ صرف، والراجح أنه من الناسخين.
(6497) إسناده صحيح، سليمان الأحول: هو سليمان بن أبي مسلم، سبق توثيقه 1935، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/ 38. أبو عياض: سبق توثيقه 3818 وأن الراجح أنه "عمرو بن الأسود العنسي"، ونزيد هنا أن هذا هو الذي جزم به ابن أبي حاتم أيضاً، فترجمه في الجرح والتعديل 3/ 1/ 220 - 221 باسم "عمرو بن الأسود العنسي". و "العنسي" بالعين المهملة والنون، ووقع في الجرح والتعديل وفي بعض المراجع "القيسي"، وهو تصحيف. فائدة: ترجم الحافظ أبو الفضل المقدسي لعمرو بن =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٩)
عيَاض عن عبد الله بن عَمرو بن العاصِي: لَّما نهى النبي -صلي الله عليه وسلم -عن الأوعية قالوا: ليَس كلُّ الناس يَجد سِقَاءً؟، فأرْخَص في الجرِّ غيرِ المُزفَّت.
6498 - حدثنا جَرير عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله--------------------------------------------
= الأسود، في كتاب الجمع بين رجال الصحيحين (ص372) فذكره في أفراد مسلم، وهو وهم، فقد روى له البخاري هذا الحديث، كما سيأتي. والحديث رواه البخاري 10: 51 - 53 بإسنادين من طريق سفيان بن عيينة، بهذا، وكذلك رواه مسلم 2: 130 من طريق سفيان. ورواه النسائي 2: 329 مختصراً من طريق سفيان أيضاً. وفات النابلسي في ذخائر المواريث 4544 أن ينسبه للنسائي، وهو فيه. ورواه البيهقي في السنن الكبرى 8: 310 من طريق الشافعي ومن طريق مسند أحمد، بهذا الإسناد. وروى أبو داود نحو معناه 3700 (3: 383 من عون المعبود)، من طريق شريك عن زياد بن فياض عن أبي عياض. وانظر 6416، 6441.
(6498) إسناده حسن، لأن جرير بن عبد الحميد الضبي روى عن عطاء بعد اختلاطه، ولكن الحديث في ذاته صحيح، لأنه رواه آخرون عن عطاء، ممن سمعوا منه قبل تغيره. فقد رواه أحمد فيما يأتي 6910 من طريق شُعبة عن عطاء، ثم قال عبد الله بن أحمد عقبه: "سمعت عُبيد الله القواريري: سمعت حماد بن زيد يقول: قدم علينا عطاء بن السائب البصرة، فقال لنا أيوب: ائتوه فاسألوه عن حديث التسبيح، يعني هذا الحديث". وشعبة سمع من عطاء قديماً، وحديثه عنه حديث صحيح، ودلت رواية عبد الله بن أحمد على أن حماد بن زيد سمعه منه أيضاً، بل لعلها تدل على أن أيوب سمعه منه كذلك، وعلى أن عطاء لم يخلط في هذا الحديث، حتى في رواية من سمعه منه بعد تغيره، فليس التغير بموجب أن يخطئ في كل ما يروي، كما هو بديهي. ورواه أيضاً البخاري في الأدب المفرد (ص 179) من طريق سفيان، وأبو داود 5065 (4: 475 من عون المعبود) من طريق شُعبة، والترمذي 4: 233 من طريق إسماعيل بن علية، والنسائي 1: 198 من طريق حماد بن زيد، وابن ماجة 1: 154 من طريق ابن علية ومحمد بن فضيل وأبي يحيى التيمي وابن الأجلح، وابن السني في عمل اليوم والليلة رقم 737 =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٠)
ابن عَمرو بن العاصي قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "خَلَّتان مَنْ حافظ عليهما أدخلتاه الجنة، وهما يسير، ومن يعملُ بهما قليل"، قالوا: وما هما يا رسول الله؟، قال: "أن تَحْمَدَ الله وتكبّره وتسبّحه في دبر كِل صلاة مكتوبة عشراً عشراً، وإذا أتيتَ إلى مَضْجَعك تُسبِّح الله وتكبّره وتحْمده مائة مرة، فتلك خمسون ومائتان باللسان، وألفَان وخمسمائة في الميزان، فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسائة سيئة؟ "، قالوا: كيف من يعمل بهما قليل؟، قال: "يجيءُ أَحدَكم الشيطان في صلاته فيُذَكِّرُه حاجةَ كذا وكذا، فلا يقولها، ويأتيه عندَ مَنَامه فُينوِّمه، فلا يقولها"، قال: ورأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يَعْقدهنَّ بيده.
6499 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عبد الرحمن بن--------------------------------------------
= من طريق حماد بن سلمة، كل هؤلاء عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد. ويكفي من هؤلاء في صحة الحديث شُعبة والثوري وحماد بن زيد وحماد بن سلمة، الذين سمعوا من عطاء قديماً.
فائدة: وقع في ابن ماجة "وأبي الأجلح"، وهو خطأ مطبعي، صوابه "وابن الأجلح"، وهو عبد الله بن الأجلح الكندي الكوفي. وروى الحاكم في المستدرك 1: 547 منه: "رأيت النبي -صلي الله عليه وسلم -يعقد التسبيح"، من طريق شُعبة: ومن طريق الأعمش، كلاهما عن عطاء، بإسناده، وصححه الذهبي. وهذا القسم رواه الترمذي أيضاً 4: 233، 255 من طريق الأعمش، وقال: "حديث حسن غريب من هذا الوجه، من حديث الأعمش عن عطاء بن السائب، وروى شُعبة والثوري هذا الحديث عن عطاء بن السائب، بطوله".
وقد مضى الترغيب في الذكر بهؤلاء الكلمات، من حديث علي مراراً، مطولاً ومختصراً، منها 838، 1249.
(6499) إسناده صحيح، أبو معاوية: هو الضرير، محمد بن خازم- بالخاء المعجمة- التميمي، سبق توثيقه 969، ونزيد هنا قول أبي حاتم: "أثبت الناس في الأعمش سفيان ثم أبو معاوية"، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/74 - 75. عبد الرحمن بن زياد، أو ابن أبي زياد، مولى بني هاشم: ثقة، وثقه ابن معين وابن حبان والعجلي، وقال البخاري: =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥١)
زياد عن عبد الله بن الحَرث قال: إني لأسِير مع معاوية في منْصَرَفه من--------------------------------------------
= "في عبد الرحمن نظر"، وقد ثبت هنا في هذا الإسناد "بن زياد"، وفي الإسناد الذي بعده "بن أبي زياد"، وسيأتي الحديث مرة أخرى بالإسنادين، كما سنذكر، وفيهما "بن أبي زياد"، وفي ابن سعد "بن زياد". فيظهر أن الخلاف في ذلك قديم، أو يكون اسم أبيه ممن اتفق اسمه وكنيته، وذلك كثير. عبد الله بن الحرث: هو عبد الله بن الحرث بن نوفل، سبق بعض الشيء عنه 783، وهو ثقة كثير الحديث من فقهاء المدينة، قال ابن عبد البر: "أجمعوا على أنه ثقة"، وهو من كبار التابعين، ولد على عهد النبي -صلي الله عليه وسلم -، كما قلنا قبل. والحديث رواه ابن سعد في الطبقات 3/ 1/180 - 181 بهذا الإسناد: "أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن عبد الرحمن بن زياد" إلخ. ونقله ابن كثير
في التاريخ 7: 270 عن هذا الموضع من المسند، وقال: "ثم رواه أحمد عن أبي نعيم عن سفيان الثوري عن الأعمش، به، نحوه"، يريد الإسناد التالي لهذا. ثم قال: "تفرد به أحمد بهذا السياق من هذا الوجه". وسيأتي مرة أخرى في المسند 6927، بهذا الإسناد، و 6926 بالإسناد الذي بعده. ولكنه ساق هناك لفظ حديث أبي نعيم، وأحال عليه لفظ أبي معاوية، عكس ما صنع هنا. ونقله الذهبي في تاريخ الإِسلام 2: 180 وقطع إسناده، فبدأه بالأعمش، ولم يذكر من خرجه. وأشار التهذيب وفروعه، في ترجمة "عبد الرحمن بن زياد"، إلى أنه رواه النسائي في خصائص علي. وانظر مجمع الزوائد 7: 240 - 241، و9: 296 - 297. قوله "بهنة"، الهنة، بفتح الهاء والنون: يراد بها الأمور العظام والشدائد، وتطلق على الحاجة، قال ابن الأثير: "ويعبر بها عن كل شيء".
ويقال فيها "هنت أيضاً، بسكون النون، وتجمع على "هنات" و"هنوات"، يقال: "تكون هنات وهنوات"، أي شدائد وأمور عظام. والمراد هنا ظاهر: أن معاوية ينكر على عبد الله بن عمرو أن يروي هذا الحديث في هذا الموقف الذي يخشى فيه من انتقاض أنصاره من حوله، إذا عرفوا أنهم على غير حق، ولم ينكر عليه صحة روايته الحديث، ولا أنكر عليه أبوه عمرو بن العاص، وقد ذكره بأنه سمع ذلك أيضاً من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -.
وذلك لجأ معاوية إلى تأويل غير صحيح ولا مستساغ: أن الذين قتلوا عماراً، هم الذين جاؤوا به إلى القتال!!.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٢)
صِفِّينَ، بينه وبين عمرو بن الِعاص، قال: فقال عبد الله بن عَمرو بنِ العاصي: يا أبت، ما سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول لعَمَّارٍ: "ويحكَ يا ابن سميَّة!، تقتلك الَفئَة الباغية"؟، قال: فقال عمرو لمعاوية: ألا تسمع ما يقول هذا؟، فقال معاوَية: لا تَزال تأتينا بِهَنَةٍ!، أنَحْن قتلناه؟!، إنما قتله الذين جاؤوا به!!.
6500 - حدثنا أبو نُغيم عن سفيان عن الأعمش عن عبد الرحمن بن أبي زياد، مثلَه، أو نحوه.
6501 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن زيد بن وَهْب عن--------------------------------------------
(6500) إسناده صحيح، أبو نعيم: هو الفضل بن دكين. سفيان: هو الثوري. والحديث مكرر ما قبله. قال الحافظ في الفتح 1: 452: "روى حديث "تقتل عماراً الفئة الباغية" جماعة من الصحابة منهم: قتادة بن النعمان- كما تقدم، وأم سلمة- عند مسلم، وأبو هريرة- عند الترمذي، وعبد الله بن عمرو بن العاص عن النسائي، [يريد في الخصائص، فإنه ليس في السنن الصغرى، وهو حديث المسند هذا]، وعثمان بن عفان، وحذيفة، وأبو أيوب، وأبو رافع، وخزيمة بن ثابت، ومعاوية، وعمرو بن العاص، وأبو اليَسَر، وعمار نفسُه، وكلها عند الطبراني وغيره، وغالب طرقها صحيحة أو حسنة، وفيه عن جماعة آخرين يطول عددهم. وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة، وفضيلة ظاهرة لعلي
ولعمار، وردّ على النواصب أن علياً لم يكن مصيباً في حروبه". أقول: وهو حديث متواتر، لا شك في تواتره عند أهل العلم. والحمد لله على التوفيق.
(6501) إسناده صحيح، زيد بن وهب الجهني: سبق توثيقه 698، وأنه تابعي مخضرم، ونزيد أنه روى عن عمر وغيره من كبار الصحابة، وقد روى هنا بنزول عن تابعي آخر عن عبد الله ابن عمرو، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/372، وذكر أنه سمع عمر وعبد الله، وروى عنه قال: "رحلت إلى النبي -صلي الله عليه وسلم -، فقبض وأنا في الطريق"، وترجمه ابن سعد في الطبقات 6: 69 - 70، وذكر أنه شهد مع على مشاهده، وترجمه الخطيب في تاريخ بغداد 8: 440 - 442. عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة الصائدي: ثقة، ذكره ابن =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٣)
عبد الرحمن بن عبد ربّ الكعبة عن عبد الله بنِ عَمروِ بنٍ العاصي قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من بايعَ إمامًا فأعطاه صَفْقَة يده وثمرةَ قَلبه، فليطعْه ما استطاعَ، فإن جاء آخر ينازعه فاضْربوا عُنُقَ الآخر".
6502 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي السَّفَر عن--------------------------------------------
= حبان في الثقات، وأخرج له مسلم هذا الحديث، كما سيأتي. و "الصائدي" بالصاد والدال المهملتين، نسبة إلى "صائد" بطن من همدان، كما نص عليه السمعاني في الأنساب وابن الأثير في اللباب، قولاً واحداً. وفي التهذيب وفروعه "العائذي أو الصائدي"، وهكذا رسم فيها "العائذي" بالذال المعجمة، ونص ضبطه في التقريب "العائذي بمهملة وتحتانية، وقيل بالصاد المهملة"، وأعتقد أن الحافظ ابن حجر يريد بالمهملة الدال لا العين، ولكن صاحب الخلاصة قال "العائذي بمعجمة"، فصرح بأنه يريد الذال، وأرى أن هذا منه عن غير ثبت. وأما صاحب الجمع بين رجال الصحيحين فقال "الصائدي أو العائدي"، فرسمه بالدال المهملة فيهما، وجعل الخلاف بين العين والصاد. وأيا ما كان فالراجح "الصائدي"، كما نص عليه في الأنساب، وكما هو ثابت في صحيح مسلم، وما وجدت شبهة لمن أبدل الصاد عيناً، إلا أن يكون وقع كذلك في بعض النسخ. ثم وجدت في مشارق الأنوار للقاضي عياض 2: 58 ما يدل على أن الخلاف قديم، وأنه بين "الصائدي" و "العائذي"، قال: "وعبد الرحمن بن عبد رب الكعبة الصائدي، كذا لهم في النسخ بصاد ودال مهملتين، وكذا قيده الجياني. وصائد: بطن من همدان. وكذا ذكره البخاري في التاريخ. وقال بعضهم: العائذي، بالعين المهملة والذال المعجمة وياء العلة، ونسبه الحاكم أزدي، وعائذ من الأزدي. وقال النووي في شرح مسلم 12: 235: "وقد ذكره البخاري في تاريخه، والسمعاني في الأنساب، فقالا: هو الصائدي، ولم يذكرا غير ذلك؛ فقد اجتمع مسلم والبخاري والسمعاني على الصائدي". والظاهر في هذا كله أنا "الصائدي" بالصاد والدال المهملتين أثبن وأرجح. والله أعلم. والحديث مختصر 6503 بهذا الإسناد، وسيأتي تخريجه وشرحه هناك، إن شاء الله.
(6502) إسناده صحيح، أبو السفر بفتح السين المهملة وفتح الفاء: هو سعيد بن يحمد الهمداني =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٤)
عبد الله بن عمرو بن العاصي قال: مرَّ بنَا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ونحن نُصْلح خُصا لنا، فقال: "ما هذا؟ "، قلنا: خصا لنا وَهَى، فنحن نُصْلحه، قال: فقال: "أمَا إن الأمرَ أعْجَل من ذلك".
6503 - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وَهْب عن--------------------------------------------
= الثوري، سبق توثيقه 2159، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/476.
والحديث رواه أبو داود5236 من طريق أبي معاوية عن الأعمش، بهذا الإسناد، بنحوه.
ورواه قبل ذلك5235 (4: 529 - 530 من عون المعبود) من طريق حفص عن الأعمش، بهذا الإسناد، بمعناه وقال المنذري 5075: "وأخرجه الترمذي وابن ماجة، وقال الترمذي: حسن صحيح". وهو في ابن ماجة 2: 280 من طريق أبي معاوية عن الأعمش. الخص، بضم الخاء المعجمة وتشديد الصاد المهملة: قال ابن الأثير: "بيت يعمل من الخشب والقصب، وجمعه خصاص وأخصاص، سمي به لما فيه من الخصاص، وهي الفرج والأنقاب". وهي، بفتح الواو والهاء، من "الوهي"، من البلى
والتخرق، يريد أن الخص خرب أو كاد يخرب.
(6503) إسناده صحيح، وهو مطول 6501 بهذا الأسناد، ذاك قطعة من هذا. وقد رواه مسلم
مطولاً 2: 87 - 88 من طريق جرير عن الأعمش، بهذا الإسناد نحوه. ثم رواه من طريق وكيع، ومن طريق أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش، ولم يسق لفظ روايتيهما، بل قال: "بهذا الإسناد نحوه". ورواه النسائي 2: 185 (645 - 646 من طبعة الهند) من طريق أبي معاوية عن الأعمش، إلا أنه اختصره من آخره، وقال: "وذكر الحديث، متصل". وروي بعضه أبو داود 4248 (4: 156 من عون المعبود) من طريق عيسى بن يونس عن الأعمش، ورواه ابن ماجة 2: 243 من طريق أبي معاوية عن الأعمش مطول، ولكنه حذف بعضه من آخره. قوله "ومنا من هو في جشره"، قال النووي في شرح مسلم 12: 233: "هو بفتح الجيم والشين، وهي الدواب التي ترعى وتبيت مكانها"، وفي اللسان: "قال أبو عبيد: الجشر القوم يخرجون بدوابهم إلى المرعى ويبيتون مكانهم ولا يأوون إلى البيوت". وقوله "ومنا من ينتضل"، أي يرتمون بالسهام، يقال =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٥)
عبد الرحمن بن عبد ربّ الكعبة قال: انتهيتُ إلى عبد الله بن عمرو بن العاصي، وهو جالس في ظل الكعبة، فسِمعِته يقول: بينا نحنِ مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في سفر، إذ نَزَل منزلا، فمنَّا من يضْرِب خِباءه، ومنّا من هو--------------------------------------------
= "انتضل القوم وتناضلوا"، أي رموا للسبق، و "ناضله" إذا راماه. وقوله "الصلاة جامعة"، أثبتناه بنصبهما ورفعهما، والذي في صحيح مسلم بنصبهما فقط، وقال النووي: "هو بنصب الصلاة على الإغراء، وجامعة على الحال"، ولكن قال الحافظ في الفتح 2: 442 عند قول البخاري "باب النداء بالصلاة جامعة"، قال: "هو بالنصب فيهما على الحكاية، ونصب الصلاة في الأصل على الإغراء، وجامعة على الحال، أي احضروا الصلاة في حال كونها جامعة. وقيل برفعهما، على أن الصلاة مبتدأ، وجامعة خبره.
ومعناه ذات جماعة. وقيل: جامعة صفة، والخبر محذوف، تقديره: فاحضروها"، وقال أيضاً بعد ذلك: "وعن بعض العلماء: يجوز في "الصلاة جامعة" النصب فيهما، والرفع فيهما، وبجوز رفع الأول ونصب الثاني، وبالعكس". وقوله "يرقق بعضها"، قال ابن الأثير: "أي تشوق بتحسينها وتسويلها"!، وقال النووي في شرح مسلم:"هذه اللفظة رويت على أوجه: أحدها، وهو الذي نقله القاضي [يعني عياضاً]، عن جهور الرواة: يرقق، بضم الياء وفتح الراء وبقافين، أي يصير بعضها رقيقاً، أي خفيفاً، لعظم ما بعده، فالثاني يجعل الأول رقيقاً، وقيل: معناه يشبه بعضها بعضاً، وقيل: يدور بعضها في بعض
ويذهب ويجيء، وقيل: معناه يشوق بعضها إلى بعض بتحسينها وتسويلها. والوجه الثاني: فيرفق، بفتح الياء وإسكان الراء، وبعدها فاء مضمومة. والثالث: فيدفق، بالدال المهملة الساكنة وبالفاء المكسورة، أي يدفع ويصبّ، والدفق الصبّ". وقوله "وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه"، قال النووي: "هذا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم، وبديع حكمه.
وهذه قاعدة مهمة. فينبغي الاعتناء بها، وأن الإنسان يلزم أن لا يفعل مع الناس إلا ما يحب أن يفعلوه معه". وقوله "صفقة يده": هو أن يعطي الرجل الرجل عهده وميثاقه، لأن المتعاهدين يضع أحدهما يده في يد الآخر، كما يفعل المتبايعان، وهي المرة من التصفيق باليدين، قاله ابن الأثير. وقوله "فاضربوا عنق الآخر"، قال النووي: "ادفعوا الثاني، فإنه خارج على الإِمام، فإن لم يندفع إلا بحرب وقتال فقاتلوه، فإن دعت المقاتلة إلى قتله جاز قتله، ولا ضمان فيه، لأنه ظالم متعد في قتاله".
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٦)
جشَره، ومنَّا مَنْ ينتَضلُ، إذْ نادَى مُنَاديه: "الصلاةُ جامعةً"، قال: فاجتمعنا، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطَبنا، فقَال: "إنه لم يكِن نبي قبلي إلَاّ دلّ أمتَه على ما يعلمه خيراً لهم، ويحَذِّرهم ما يعلمه شراً لهم، وإن أُمَّتَكم هذه جُعلَتْ عافيتها في أوّلها، وإن آخرها سيصيبهم بلاءٌ شديد، وأمورٌ تنكرونها، تجيَء فتن يرقِّق بعضها لبعضٍ، تجئ الفتنة، فيقول: المؤمن: هذه مُهْلِكِتي، ثم تنكشف، ثِم تجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه، ثم تنكشف، فمن سرَّه منكم أن يزحْزح عن النار، وأن يدخل الجنةَ، فليدْركْه موْتَته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، ولْيأتِ إلِى الناس الذي يحبُّ أن يؤتَىِ إليه، ومن بايعَ إماماً فأعطاه صفْقَةَ يدِه وثَمرة قلبه، فليطعْه مَا استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنقَ الآخِر"، قال: فأدخلت رأسي من بين الناس، فقلت: أنشُدُكَ بالله، آنْتَ سمعت هذا من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -؟، قال: فأشار بيده إلى أدنيه، فقال: سمعته أذنايَ، ووَعَاه قلبي، قال: فقلت: هذا ابن عمك معاوية، يعني، يأمرنا بأكل أموالنا بينَنا بالباطل، وأن نَقتل أنفسَنا، وقد قال الله تعالىِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} ِ؟، قال: فجمع يديه فوضَعهَما على جبهته، ثم نَكس هنيَّة، ثم رفع رأسَه فقال: أطعْه في طاعة الله، واعْصه في معصية الله عز وجل.
6504 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن شَقِيق عن مَسْروقٍ--------------------------------------------
(6504) إسناده صحيح، شقيق: هو ابن سلمة الأسدي أبو وائل، سبق في 403 أنه من كبار التابعين المخضرمين، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/ 246 - 247، وروى عن الأعمش قال: "قال لي إبراهيم: عليكم بشقيق، فإني أدركت الناس وهم متوافرون، إنهم ليعدونه من خيارهم"، وروي أيضاً عن عاصم قال: "سمعت أبا وائل: أدركت سبع سنين من سني الجاهلية"، مسروق هو ابن الأجدع، تابعي، سبق توثيقه 3558، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 35 - 36. والحديث رواه =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٧)
عنِ عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - لم يَك فاحشا ولا مُتَفحِّشاً، وكان يقول: "مِنْ خِياركم أحاسِنكم أخلاقاً".
6505 - حدثنا إسماعيل حدثنا يحيى بن أبي إسحق حدثني--------------------------------------------
= البخاري 6: 419 و 7: 80 و 10: 378، 382، ومسلم 2: 214، والترمذي 3: 138، كلهم من طريق الأعمش، بهذا الإسناد نحوه. ورواه أبو داود الطيالسي 2246 عن شُعبة عن الأعمش، بنحوه. وانظر 6487. قوله "لم يك فاحشاً ولا متفحشاً"، قال الحافظ في الفتح 6: 419: "أي ناطقاً بالفحش، وهو الزيادة على الحد في الكلام السيىء، والمتفحش: المتكلف لذلك. أي لم يكن له الفحش خلقاً ولا مكتسباً".
(6505) إسناده حسن، إسماعيل: هو ابن علية، وهو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، سبق توثيقه 1270، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/342. يحيى بن أبي إسحق: هو الحضرمي النحوي، سبق توثيقه 1812، ونزيد هنا أنه من صغار التابعين، سمع أنس بن مالك، كما ذكر ذلك البخاري في ترجمته في الكبير 4/ 2/ 259، وكما سيأتي في مسند أنس 14046. عبدة بن أبي لبابة: تابعي، سبق توثيقه 781، 6156. حبيب بن أبي ثابت: تابعي أيضاً، سبق توثيقه 5468. أبو عبد الله مولى عبد الله ابن عمرو بن العاصي: ترجم له الحافظ في التعجيل 498، ولم يذكر فيه شيئاً. غير قوله: "عن مولاه، وعنه حبيب بن أبي ثابت"، ولم أجد له ترجمة في موضع أخر، فهو تابعي عرف شخصه وجهل حاله، فهو على الستر حتى يتبين أمره، ولذلك حسناً هذا الإسناد. وفي هذا الإسناد أربعة تابعون في نسق: يحيى، وعبدة، وحبيب، وأبو عبد الله، ثم علا الإسناد فصاروا ثلاثة، بأن يحيى بن أبي إسحق لقي حبيب بن أبي ثابت بعد أن سمعه من عبدة، فحدثه به حبيب مباشرة. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 16 بهذه الرواية، وبالرواية الآتية بإسناد آخر 6559، ثم قال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، كل منهما بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات". وهذا التوثيق لإسناد 6559، كما سنبين ذلك في موضعه، إن شاء الله. وقد أشار إليه الترمذي، بقوله "وفي الباب"، عند روايته حديث ابن عباس بنحوه 2: 58، وهو الحديث الذي مضى في مسند ابن عباس 1968، 1969. وقال المباركفوري في شرح الترمذي، عند إشارته لحديث عبد الله بن عمرو هذا: "لم أقف على من أخرجه"، فيستفاد تخريجه من هنا، والحمد =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٨)
عبدَةُ بن أبي لُبَابَة عن حَبِيب بن أبي ثابت حدثني أبو عبد الله بن عمرو: حدثنا عبد الله بن عمرو بن العاصي ونحن نطوف بالبيت، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ما من أيام أحبُّ إلى الله العملُ فيهنَّ من هذه الأيام"، قيل: ولا الجهادُ في سبيلِ الله؟، قال: "ولا الجِهاد في سبيل الله، إلا منْ خرج بنفسه وماله ثم لم يرْجع حتى تُهَرَاقَ مُهْجة دَمِه"، قال: فلقيت حبيب بن أبي ثابت، فسألته عن هذا الحديث؟، فحدثني بنحو من هذا الحديث، قال: وقال عبدَةُ: هي الأيام العَشْرُ.
6506 - حدثنا إسماعيل أخبرنا عطاء بن السائب عن أبيه عن--------------------------------------------
= لله. وقد مضى قريب من معناه أيضاً، من حديث عبد الله بن عمرو بن الخطاب 5446، 6154، قوله "مهجة دمه": قال في اللسان: "المهجة: دم القلب، ولا بقاء للنفس بعد ما تراق مهجتها. وقيل: المهجة الدم"، ثم نقل عن الأزهري قال: "بذلت له مهجتي، أي بذلت له نفسي وخالص ما أقدر عليه. ومهجة كل شيء: خالصه". فالإضافة هنا كأنها من إضافة الشيء إلى نفسه، وهو كثير في كلام العرب.
(6506) إسناده حسن، ثم يكون صحيحاً لغيره، كما سنذكر، فإسماعيل: هو ابن علية، وهو قد سمع من عطاء بعد اختلاطه، ولذلك جعلنا إسناده حسناً. والحديث رواه أبو داود مطولاً قليلاً 1389 (1: 526 - 527 من عون المعبود) من رواية حماد عن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: صم من كل شهر ثلاثة أيام، واقرإ القرآن في شهر، فناقصني وناقصته، فقال: صم يوم وأفطر يوماً. قال عطاء: واختلفنا عن أبي، فقال بعضنا: سبعة أيام، وقال بعضنا: خمساً". فحماد: إن كان ابن زيد أو ابن سلمة يصحح الإسناد، لأن كليهما ممن سمع من عطاء قديماً. ورواه ابن سعد في الطبقات 4/ 2/ 10 أطول من هذا. عن عبيدة بن حميد عن عطاء عن أبيه عن عبد الله ابن عمرو قال: "قال لي رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: يا عبد الله بن عمرو، في كم تقرأ القرآن؟، قال: قلت: في يوم وليلة، قال: فقال لي: ارقد وصلّ، وصلّ وارقد، واقرأه في كل شهر، فمازلت أناقصه ويناقصني، حتى قال: اقرأه في سبع ليال"، إلى آخر الحديث، وفيه ذكر الصوم أيضاً. وهذا إسناد حسن، لأن عبيدة بن حميد لم يذكر فيمن سمع من عطاء قديماً. والخلاف في رواية هذه القصة عن عبد الله بن عمرو قديم، بين أن يقرأه في =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٩)
عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "اقْرإ القرآن في شهر"، ثم ناقَصني
وناقَصْته، حتى صار إلى سبع.
6507 - حدثنا إسماعيل حدثنا سليمان التيمي عن أسْلَم العِجْلي--------------------------------------------
= ثلاث أو سبع. وقد مضى في 6477 من رواية مجاهد عن عبد الله بن عمرو: "قال: فاقرأه في كل ثلاث"، وفي رواية البخاري 9: 82 - 84 من رواية مجاهد أيضاً: "واقرأ في كل سبع ليال مرة". ولذلك قال البخاري عقب روايته: "قال أبو عبد الله [هو البخاري]: وقال بعضهم في ثلاث، أو في سبع، وأكثرهم على سبع". وانظر تحقيق الحافظ في هذا الموضع. وانظر 6535، 6546. وقوله: "ناقصني وناقصته": هو بالصاد المهملة، ووقع في ابن سعد بالضاد المعجمة، وهو تصحيف.
(6507) إسناده صحيح، إسماعيل: هو ابن علية. أسلم العجلي الربعي: تابعي ثقة، وثقة ابن معين والنسائي وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/25. بشر بن شغاف الضبي البصري: تابعي ثقة، وثقه ابن معين والعجلي وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/76. "شغاف" بفتح الشين والغين المعجمتين، مع تخفيِف الغين، وآخره فاء، وهو مصروف، وقد يشتبه بادئ ذي بدء على الناظر، فيظنه مبنياً، لأنه على وزان "رقاش" و"حذام" و "قطام" ولكن بناء هذه وأشباهها لعلة العلمية والتأنيث والعدل، لأنها معدولة عن "فاعلة" في موادها، ونقل صاحب اللسان 8: 195 عن ابن دريد قال: "وأهل الحجاز يبنون رقاش على الكسر في كل حال، وكذلك كل اسم على فعال بفتح الفاء، معدول عن فاعلة، لا يدخله الألف واللام ولا يجمع، مثل حذام وقطام وغلاب. وأهل نجد يجرونه مجرى ما لا ينصرف، نحو عمر، يقولون: هذه رقاش، بالرفع، وهو القياس، لأنه اسم علم، وليس فيه إلا العدل والتأنيث، غير أن الأشعار جاءت على لغة أهل الحجاز"، ثم قال بعد الشواهد (ص 196) تماماً من كلام ابن دريد: "إلا أن يكون في آخره راء، مثل جعار. السم للضبع، وحضار، اسم لكوكب، وسفار، اسم بئر، ووبار، اسم أرض، فيوافقون أهل الحجاز في البناء على الكسر". وانظر اللسان أيضاً 15: 8 في مادة "حذم"، وانظر همع الهوامع للسيوطي 1: 16. وأما هذا الاسم "شغاف" فإنه علم لمذكر، فانتفى وجه المنع من الصرف، ثم هو منقول عن اسم جنس، وهو "الشغاف"، بمعنى غلاف القلب، وهو جلدة دونه كالحجاب، فليس معدولا عن =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٠)