7888 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد، يعني ابن عمرو، عن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خِداجٌ، ثم هي خِداج".
7889 - حدثنا يزيد، أخبرنا سفيان، يعني ابن حسين، عن علي--------------------------------------------
= حاتم: "ثقة صدوق حجة". ثم قد وافقه "آدم بن أبي إياس" شيخ البخاري، الذي رواه عنه في الكبير، وهو ثقة ضابط، ووافقه يزيد بن هرون، في المسند هنا، في روايته عن ابن أبي ذئب. وبه يبين وهم "حبان بن موسى"، و"علي بن الحسن بن شقيق".
والحديث ذكره المنذري في الترغيب والترهيب 2: 181، وقال: "رواه أبو داود، وابن حبان في صحيحه، والحاكم باختصار، وصححه". فلم يثبت المنذري عند تعليله إياه، في تهذيب السنن: 2406، حين قال بعده: "ابن مكرز، لم يذكر بأكثر من هذا، وهو مجهول"!! وهذا- منه- عليل ملقى على عواهنه، لم يستوعب طرق الحديث ورواياته.
وأعله أيضاً ابن المديني بنحو هذا، ففي التهذيب في ترجمة أيوب بن عبد الله بن مكرز 1: 407 - 408، بعد إشارته إلى روايتي المسند له، قال: "وقد قال ابن البراء، عن ابن المديني، في هذا الحديث: لم يروه غير ابن أبي ذئب. وابن مكرز مجهول". ونقل في التهذيب أيضاً، في ترجمتة القاسم بن عباس، عن ابن المديني، بعد ذكره هذا الحديث: "لم يروه غير ابن أبي ذئب. والقاسم مجهول، وابن مكرز مجهول. لم يروه عنه غير ابن الأشج". كلمة [إلى] التي زدناها بعد كلمة "عد"- سقطت من ح، خطأ. وزدناها من م. وهي ثابتة أيضاً في رواية المسند الآتية، التي أشرنا إليها.
(7888) إسناده صحيح، عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب بن هاشم، المدني: تابعي ثقة، مترجم في ابن سعد 5: 164 - 165. وابن أبي حاتم 2/ 2/ 365. والحديث مضى معناه مرارًا، ضمن أحاديث مطولة، منها: 7400، 7825.
(7889) إسناده صحيح، علي بن زيد: هو ابن جدعان. أنس بن حكيم الضبي البصري: تابعي ثقة. ترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 34 - 36. وابن أبي حاتم 1/ 1/ 288 - فلم يذكرا فيه جرحاً. وذكره ابن حبان في الثقات، ص: 143. وفي التهذيب: "ذكره ابن =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٤)
ابن زيد، عن أنس بن حكيم الضبي، قال: قال لي أبو هريرة: إذا أتيت أهل مصرك فأخبرهم أنس سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يقول: "أول شيء مما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته المكتوبة، فإن صلحت"، وقال يزيد مرة: "فإن أتمها، وإلا زيد فيها من تطوعه، ثم يفعل بسائر الأعمال المفروضة كذلك".--------------------------------------------
= المديني في المجهولين من مشايخ الحسن"! ولا ندري ما صواب النقل عن ابن المديني؟ فإن الحسن لم ينفرد بالرواية عنه، كما هو بين من هذا الإِسناد، أنه روى عنه أيضاً على ابن زيد. فماذا بعد رواية اثنين عنه؟! والحديث رواه ابن ماجة: 1425، عن أبي بكر ابن أبي شيبة، ومحمد بن بشار - كلاهما عن يزيد بن هرون، بهذا الإِسناد. ورواه الحسن - أيضاً- عن أنس بن حكيم، مطولاً مفصلاً: فسيأتي في السند: 9490، عن إسماعيل - وهو ابن علية - عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن حكيم الضبي، عن أبي هريرة، موقوفاً عليه. وفي آخره: "قال يونس: وأحسبه قد ذكر النبي -صلي الله عليه وسلم - ". وهكذا رواه أبو داود: 864، عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن ابن علية، به. وفي أثنائه: "قال يونس: وأحسبه ذكره عن النبي -صلي الله عليه وسلم -". وكذلك رواه الحاكم في المستدرك 1: 262، من طريق يعقوب الدورقي، عن ابن علية. ثم قال الحاكم: "هذا حديث صحيح
الإِسناد، ولم يخرجاه. وله شاهد بإسناد صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذهبي.
وسنذكر هذا الشاهد، إن شاء الله. وكذلك رواه البخاري في الكبير 1/ 2/35، في ترجمة "أنس بن حكيم" - إشارة كعادته - من طريق ابن علية، عن يونس: "نحوه. قال يونس: وأحسبه ذكر النبي -صلي الله عليه وسلم -". ومن المفهوم بداهة أن شك يونس في رفعه إلى النبي - صلي الله عليه وسلم - لا يؤئر في صحة رفعه. فإن هذا مما لا يعلم بالرأي ولا القياس. وأنَّى لأبي هريرة أن يعلم أول ما يحاسب به الناس يوم القيامة، وما يتلو ذلك من تفصيل؟ إن لم يعلمه من المعصوم، معلم الخير،. فلئن كان موقوفًا لفظا، إنه لرفوع حكمًا يقينًا. وأشار الترمذي إلى رواية "أنس بن حكيم" هذه، بعد أن روى معناه من وجه آخر 1: 319 من شرح المباركفوري، (2: 292 بشرحنا)، فقال: "وروي عن أنس بن حكيم، عن أبي هريرة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -، نحو هذا". بل إن يونس رواه مرة موقوفًا صرفًا، دون أن يذكر الشك في رفعه: فرواه البخاري في الكبير 1/ 2/ 34 - 35، من طريق عبد الوراث، وهو ابن سعيد =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٥)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= العنبري: "سمع يونس، عن الحسن، سمع أنس بن حكيم الضبي، سمع أبا هريرة - قوله". يعني أنه رواه من قول أبي هريرة، موقوفًا عليه. فلم يضر هذا شيئاً؛ لأنه مرفوع حكمًا، كما قلنا من قبل. ثم قد ثبت رفعه لفظًا، بإسناد صحيح، لم يشك راويه في رفعه: فرواه البخاري في الكبير 1/ 2/ 34، في أول ترجمة "أنس بن حكيم"، عن موسى بن إسماعيل، عن أبان، وهو ابن يزيد العطار، عن قتادة، عن الحسن. "عن أنس ابن حكيم، عن أبي هريرة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -، قال: أول ما يحاسب به العبد صلاته". وقد اختصره البخاري، بالإشارة، كعادته. فهذا إسناد يرفع كل شك في رفعه. وأيضاً فقد رواه الحسن عن تابعي آخر، بل لعله عن أكثر من واحد من التابعين: فرواه النسائي 1: 81 - 82، بنحوه، من طريق شُعيب بن بيان بن زياد بن ميمون، عن أبي العوام، وهو
عمران بن داود القطان، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، وهو نفيع بن رافع الصائغ، عن أبي هريرة - مرفوع. وهو إسناد جيد، يصلح للمتابعات والشواهد. ووقع في نسخة النسائي المطبوعة بمصر: "عن قتادة، عن الحسن بن زياد"! وكلمة "بن زياد" ثابتة في مطبوعة الهند، وعليها علامة نسخة. وهي خطأ صرف، ولم تذكرفى مخطوطة الشيخ عابد السندي. ثم ليس في رواة الكتب الستة من يسمى "الحسن بن زياد". بل "الحسن" في هذا الإِسناد: هو الحسن البصري. وقد رواه البخاري في الكبير 1/ 2/ 35، موقوفاً على أبي هريرة، من طريق مبارك، وهو ابن فضالة، عن الحسن: "حدثنا رجل من أهل البصرة: كنت أجالس أبا هريرة بالمدينة - قوله، يعني موقوفاً عليه. فهذا الرجل المبهم، من المحتمل جداً أن يكون أبا رافع نفيع بن رافع؛ لأنه مدني، ونزل البصرة. ورواه الحسن عن تابعي آخر، هو "حريث بن قبيصة"، أو "قبيصة بن حريث": فرواه الترمذي 1: 318 - 319 من شرح المباركفوري، (رقم: 413 بشرحنا)، والنسائي 1: 81 - كلاهما من طريق همام، عن قتادة، عن الحسن، عن حرشا بن قبيصة، عن أبي هريرة - مرفوعًا بنحوه، في قصة. وقال الترمذي: "حدثنا أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة. وقد روى بعض أصحاب الحسن، عن الحسن، عن قبيصة بن حريث، غير هذا الحديث.
والمشهور هو: قبيصة بن حريث". و"حريث بن قبيصة": لم يترجموا له، بل أحالوا على =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٦)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= "قبيصة بن حريث"، ترجيحًا بأنه الصواب. وقبيصة: تابعي ثقة. ترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/176. وابن أبي حاتم 3/ 2/125، فلم يذكرا فيه جرحاً. وذكره ابن حبان في الثقات. وأيا ما كان، فهذا إسناد جيد، حسن على الأقل، كما حسنه الترمذي. ورواه الحسن عن تابعي آخر، أبهمه فلم يذكر اسمه: فرواه البخاري في الكبير 1/ 2/35، عن موسى، وهو ابن إسماعيل، عن حمّاد، وهو ابن سلمة، عن حميد، عن الحسن: "عن رجل من بني سليط، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -". وكذلك رواه أبو داود: 865، عن موسى بن إسماعيل، عن حمّاد، عن حميد، عن الحسن، عن رجل من بني سليط، عن أبي هريرة: "عن النبي - صلي الله عليه وسلم -، بنحوه". يعني: بنحو رواية الحسن عن أنس بن حكيم، التي هنا، والتي رواها أبو داود قبل هذا. وكذلك رواه الحاكم 1:
263، من طريق الحجاح بن المنهال، عن حمّاد بن دلمة، به. وسيأتي في المسند: 17021، أثناء "مسند تميم الداري" - رواه أحمد، عن عفان، عن حمّاد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن: "عن رجل، عن أبي هريرة - مرفوعًا. وكذلك رواه ابن ماجة: 1426، عن الحسن بن محمَّد بن الصباح، عن عفان، بهذا الإِسناد - مع حديث تميم الداري. والراجح، بل المتعين: أن هذا الرجل، هو "الرجل من بني سليط"، وإن لم يذكر هنا من أي قبيل هو. وكان الحسن - في بعض أحيانه - يرسله، فلا يذكر التابعي بينه وبين أبي هريرة: فرواه أحمد - فيما سيأتي: 17017، عن حسن بن موسى، عن حمّاد: "عن حميد، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -، مثله". وكذلك رواه البخاري في الكبير 1/ 2/35، عن موسى، وهو ابن إسماعيل التبوذكي، عن موسى بن خلف، وهو العمي البصري: "حدثنا قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -". ثم رواه عن عمرو بن منصور القيسي، عن أبي الأشهب، وهو جعفر بن حيان السعدي: "حدثنا الحسن: لقى أبو هريرة رجلاً بالمدينة، فقال: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - ". ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده: 2468، عن أبي الأشهب، عن الحسن، قال: قدم رجل المدينة، فلقي أبا هريرة … " فذكره الطيالسي مطولاً. وهذه أسانيد صحاح إلى الحسن. بل كان أيضاً يرسله موقوفاً: فرواه البخاري 1/ 2/ 35، عن أبي نعيم، عن علي ابن علي، وهو الرفاعي اليشكري: "سمع الحسن، قال: قال أبو هريرة - قوله". يعني =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٧)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= موفوفًا عليه. وهذا أيضاً إسناد صحيح إلى الحسن. بل إن أحد الرواة رواه عن الحسن، فأخطأ فيه، وصرح بأن الحسن سمعه من أبي هريرة: فقال البخاري 1/ 2/35 - 36: "وقال عباد بن ميسرة: حدثنا الحسن، قال: حدثنا أبو هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -". وقال البخاري عقب هذا: "ولا يصح سماع الحسن من أبي هريرة في هذا". يعني في هذا الحديث. و"عباد بن ميسرة المنقري البصري: ثقة، ضعفه أحمد، وقال ابن معين: "ليس به بأس". والظاهر أن تضعيفه إنما هو من قبل حفظه. ولذلك رجح البخاري رواية الجماعة الكثيرة، والذين هم أوثق وأحفظ من عباد بن ميسرة - على روايته التي فيها سماع الحسن هذا الحديث من أبي هريرة، وجزم بأنه لم يسمعه منه. وقد أصاب، لله دره. وقد أشرنا إلى هذه الرواية - إشارة مطولة، عند تحقيق سماع الحسن من أبي هريرة، فيما مضى في شرح الحديث: 7138، ج 12 ص 171 وهذه أسانيد - المرفوع منها والموقوف، والمتصل والمرسل - يؤيد بعضها بعضاً، وتثبت صحة الحديث، لا تكون اضطرابًا، ولا تعليلاً. ثم إن الحسن لم ينفرد بروايته عن أبي هريرة: فرواه أحمد - فيما سيأتي: 17016، عن الحسن بن موسى، عن حمّاد بن سلمة، عن الأزرق بن في، عن يحيى بن يعمر: "عن رجل من أصحاب النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - … " - فذكره نحوه. وقد تبين أن هذا الصحابي - المبهم - هو أبو هريرة: فرواه النسائي 1: 82، من طريق النضر بن شميل، عن حمّاد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة، مرفوعًا، بنحوه وهذان إسنادان صحيحان. ورواه الحاكم 1: 263، كرواية المسند: "عن رجل من أصحاب النبي -صلي الله عليه وسلم -" - بثلاثة أسانيد، عن حمّاد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن رجل من أصحاب النبي -صلي الله عليه وسلم -. فسقط من إسناده "عن يحيى بن يعمر"- فلست أدري: أهو هكذا؟ أم أخطأ فيه الحاكم؟ أم سقط من الناسخين؟ وأكاد أرجح أنه خطأ من الناسخين قديم. ورواه أيضاً تابعي آخر، عن أبي هريرة، موقوفاً: فرواه البخاري 1/ 2/35، عن الحسن، عن جرير، عن ليث - هو ابن
أبي سليم: "عن سلم بن عطية، عن صعصعة بن معاوية التميمي، أو معاوية بن صعصعة، عن أبي هريرة - قوله". وهذا إسناد صحيح. لا يضره الشك في اسم التابعي، فإنه على الصحيح: "صعصعة بن معاوية بن حصين"، وهو عم الأحنف بن قيس. وذكر =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٨)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= بعضهم أن له صحبة. والصواب أنه تابعي، روى عن عمر وأبي ذر، وأبي هريرة، وعائشة. ولعل الشك إنما جاء من ليث بن أبي سليم. ومع ذلك، فإن أحداً لم يترجم لمن يسمى "معاوية بن صعصعة". فلو كان لهذا الشك أثر، لترجم له البخاري على الأقل، وهو الذي روى هذا الشك في اسمه. وكذ اك رواه تابعي آخر مبهم، عن أبي هريرة، مرفوعًا، من غير طريق الحسن: فرواه البخاري أيضاً، عن موسى، عن حمّاد، وهو ابن سلمة، عن ثابت، وهو البناني، عن رجل، عن أبي هريرة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -. فهذه كلها روايات يشد بعضها بعضاً، تؤيد صحة هذا الحديث. وللحديث شاهد صحيح. فقد رواه - بمعناه - تميم الداري، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -: فرواه أحمد في المسند: 17018، عن الحسن بن موسى: "حدثنا حمّاد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن زرارة بن أوفى، عن تميم الداري، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -، بمثله". يعني بمثل هذا الحديث، لأنه ساقه أولا: 17016. من رواية "يحيى بن يعمر، عن رجل من أصحاب النبي -صلي الله عليه وسلم -" - وذكر لفظه. ثم رواه: 17017، من رواية "حميد، عن الحسن، عن أبي هريرة" - وقد أشرنا إليهما
آنفًا. ثم أتبعهما برواية تميم الداري هذه، إذ لم يسمعه من شيخه الحسن بن موسى إلا هكذا. فأدى الأمانة كما سمعها. ثم رواه بعد ذلك: 17021، من حديث أبي هريرة وحديث تميم- معًا - عن عفان، عن حمّاد بن سلمة: "عن حميد، عن الحسن، عن رجل عن أبي هريرة - وداود، عن زرارة، عن تميم الداري، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -". فأداه كما سمعه من شيخه عفان أيضاً. ورواه أبو داود: 866، عن موسى بن إسماعيل، عن حمّاد، وهو ابن سلمة، عن داود، عن زرارة، عن تميم، مرفوعًا. ولم يذكر لفظه، بل أحاله على الروايتين عن أبي هريرة قبله. ورواه الدارمي 1: 313، عن سليمان بن حرب، عن حمّاد، بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن زرارة بن أوفي، عن تميم الداري، مرفوعًا. وساق لفظه كاملاً. دوواه ابن ماجة: 1426، بإسنادين إلى حمّاد بن سلمة: فرواه من طريق سليمان بن حرب، عن حمّاد، عن داود، عن زرارة، عن تميم، مرفوعًا. ثم حول الإِسناد: فرواه من طريق عفان، عن حمّاد، بالإسنادين إلى أبي هريرة وتميم، كمثل رواية المسند: 21170. ورواه الحاكم 1: 262 - 263، من طريق موسى بن إسماعيل، عن حمّاد بن سلمة، عن داود، عن زرارة، عن تميم الداري، مرفوعًا. وساق لفظه كاملاً. وهذه أسانيد لحديث تميم الداري، كلها صحاح. والحمد لله.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٩)
7890 - حدثنا يزيد، أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن حنظلة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: ينزل عيسى ابن مريم، فيقتل الخنزير، ويمحو الصليب، وتجمع له الصلاة، ويعطى المال حتى لا يقبل، ويضع الخراج، وينزل الروحاء، فيبحج منها أو يعتمر، أو يجمعهما، قال: وتلا
أبو هريرة: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَاّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً}. فَزَعَمَ حَنْظَلَةُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: يُؤْمِنُ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ -: عِيسَى فَلَا أَدْرِى: هَذَا كُلُّهُ حَدِيثُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْ شَىْءٌ قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ؟.
7891 - حدثنا يزيد، أنبأنا المسعودي، عن سعد بن إبراهيم، عن--------------------------------------------
(7890) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن حسين، كما بينه ابن كثير في التفسير. والحديث نقله ابن كثير في جامع المسانيد 7: 19، وفي التفسير 3: 15 - عن هذا الموضع من المسند. ثم قال في التفسير: "وكذا رواه ابن أبي حاتم في التفسير، عن أبيه، عن أبي موسى محمَّد بن المثنى، عن يزيد بن هرون، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، به".
وقد مضى بعض معانيه: 7267، 7271، 7665، 7667. وقوله "قبل موته -: عيسى"، يريد أن الضمير في "موته" عائد على عيسى. فهو تفسير للضمير. وهذا هو الثابت في الأصول الثلاثة. وفي جامع المسانيد وتفسير ابن كثير: "قبل موت عيسى"، بدون ذكر الضمير. فيكون تفسيرًا لمعنى الآية، لا حكاية للفظها ثم تفسير اللفظ. والأمر قريب. وهذا هو المعنى الصحيح للآية، أنه: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بعيسى قبل موت عيسى. كما قال الطبري 6: 16. وهو أيضاً يرد على من أنكر أن عيسى عليه السلام لا يزال حيًا في السماء، لم يمت، وأنه رفعه الله إليه. ويدل على أنه سينزل من
السماء في آخر الزمان، كما ثبت من الأحاديث المتواترة في ذلك. وقد أشرنا إلى ذلك، في شرح الحديث: 7267. وأشرنا إلى هذا الحديث هناك.
(7891) إسناده صحيح، المسعودي: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة. والحديث رواه البخاري 6: 389، 395، عن أبي نعيم، عن سفيان الثوري، عن سعد بن إبراهيم، به. ورواه مسلم 2: 268، عن ابن نُمير، عن أبيه، عن الثوري. قوله "موالي"، قال الحافظ: "بتشديد التحتانية، إضافة إلى النبي - صلي الله عليه وسلم -، أي: أنصاري، وهذا هو المناسب هنا، وإن كان =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢٠)
عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: قريش، والأنصار، وجهينة، ومزينة، وأسلم، وغفار، وأشجع: موالى، ليس لهم مولى دون الله ورسوله.
7892 - حدثنا يزيد، أخبرنا المسعودي - وأبو النضر، قال: حدثنا المسعودي - المعنى- عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال:--------------------------------------------
= للمولى عدة معان. ويروي بتخفيف التحتانية، والمضاف محذوف، أي: موالي الله ورسوله.
ويدل له قوله: ليس لهم مولى دون الله ورسوله". ورواية التخفيف التي حكاها الحافظ، لا ندري أين هي؟ وليس في اليونينية إلا تشديد الياء. ولم يذكر في نسخ صحيح مسلم غيرها.
(7892) إسناده صحح، وهو في جامع المسانيد 7: 323 - 324، عن هذا الموضع وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 7: 345 - 346، وقال: "رواه أحمد. وفيه المسعودي، وقد اختلط". والمسعودي: سبق توثيقه مراراً، آخرها: 7105. ونزيد هنا أنه ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد 10: 218 - 222، والذهبي في تذكرة الحفاظ 1: 185. وقد وثقه أحمد، وابن معين، وغيرهما. وإذا تبين خطؤه في حديث، فكثيرًا ما يخطئ الثقة، وهو قد أخطأ في بعض هذا الحديث، كما سنبينه فيؤخذ صوابه، ويترك خطؤه. "مسيح الضلالة": هو المسيح الدجال. "فكان تلاحى بين رجلين"، التلاحى" المخاصمة والنزاع وما إلى ذلك، وأثبتت الياء في المصدر هنا، وهو جائز فصيح. "سدة المسجد": بضم السين وتشديد الدال، وهي كالظلة على الباب لتقى الباب من المطر. وقيل: هي الباب نفسه.
وقيل: هي الساحة بين يديه. قاله ابن الأثير. "وسأشدو لكم [منهما] شدوًا"، يعني: سأذكر لكم منهما قليلاً من كثير، طرفاً مما لم أنسه. و"الشدو": كل شيء قليل من كثير. وكلمة [منهما] سقطت من ح خطأ. وزدناها من ك م وجامع المسانيد ومجمع الزوائد. ولكن فيه "منها"، وأرجح أنه خطأ مطبعي. "أجلي الجبهة"، الأجلى: الخفيف شعر ما بين النزعتين من الصدغين، والذي انحسر الشعر عن جبهته. قاله ابن الأثير.
"دفأ": بفتح الدال والفاء آخره همزة، أي: انحناء. ذكره الهروي في الغريبين مهموزًا، فقال: "رجل أدفأ، وامرأة دفآء". وذكره الجوهري مقصورًا "دفا"، وأنه يقال: "رجل أدفى". وذكره ابن فارس في مقاييس اللغة 2: 287 بالوجهين: فذكر مادة "دفأ"، وأن منها "الدفء": خلاف البرد، ثم قال في آخر المادة: "ومن الباب الدفأ: الانحناء، وفي =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢١)
قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: خرجت إليكم وقد بينت لي ليلة القدر ومسيح الضلالة، فكان تلاحى بين رجلين بسدة المسجد، فأتيتهما لأحجز بينهما، فأنسيتهما، وسأشدو لكم [منهما] شدواً، أما ليلة القدر، فالتمسوها في العشر الأواخر وترًا، وأما مسيحِ الضلالة، فإنه أعور العين، أجلي الجبهة، عريض النحر، فيه دفأ، كأنه قَطَنُ بن عبد العزى، قال: يا رسول الله، هل يضرني شبهه؟ قال: لا، أنت امرؤ مسلم، وهو امرؤ كافر.--------------------------------------------
= صفة الدجال "أن فيه دفأ" أي: انحناء. فإن كان هذا صحيحًا فهو من القياس؛ لأن كل ما أدفأ شيئاً فلابد من أن يغشاء ويجنأ عليه". ثم ذكر مادة "دفا"، بالقصر، فقال: "الدال والفاء والحرف المعتل، أصل يدل على طول في انحناء". ووقع هنا في ح "دفاء" بالهمزة الممدودة، وهو خطأ وتصحيف. قوله "كأنه قطن بن عبد العزى … " إلخ - هنا أخطأ المسعودي، واختلط عليه حديث بحديث. قال الحافظ في الفتح 13: 89، بعد إضارته إلى هذا الحديث، وإلى هذه الفقرة منه: "وهذه الزيادة ضعيفة، فإن في سنده المسعودي، وقد اختلط. والمحفوظ: أنه عبد العزى بن قطن، وأنه هلك في الجاهلية، كما قال
الزهري، والذي قال "هل يضرني شبهه؟ " - هو أكثم بن الجون. وإنما قاله في حق عمرو بن لحي، كما أخرجه أحمد والحاكم، من طريق محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، رفعه: عرضت على النار، فرأيت فيها عمرو بن لحى - الحديث، وفيه: وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي لجون، فقال اكثم: يا رسول الله، أيضرني شبهه؟ قال: لا، إنك مسلم، وهو كافر، فأما الدجال، فشبهه بعبد العزى بن قطن". وقد فصل الحافظ ذلك أيضاً في الإصابة، في ترجمة "أكثم 1: 61، وفي ترجمة "قطن بن عبد
العزى"، 5: 244، ودل كلامه على أنه لا يوجد صحابي بهذا الاسم، وأنه لم يذكر إلا بناء على هذا الخطأ في هذا الحديث. ولكن الحافظ سها سهواً شديدًا في ترجمة "قطن"، وسبقه قلمه، فكتب: "أن الذي قال أيضرني شبهه؟ - كلثوم … كما في كلثوم"، ولم يذكر شيئاً من ذلك في أسماء "كلثوم" من الإصابة. وإنما أراد الله أن يكتب "اكثم"، فكتب "كلثوم". قوله "وهو امرؤ كافر"، في م "رجل". وهي مخالفة لسائر الأصول وانظر جمهرة الأنساب لابن حزم: 222 - 223. وانظر في شأن ليلة
القدر، ما مضى: 2352، 5651. وفي شأن الدجال: 2854، 6425. وفي شأن ابن لحي: 7696.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢٢)
7893 - حدثنا يزيد، أخبرنا المسعودي، عن عون، عن أخيه عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة: أن رجلاً أتى النبي - صلي الله عليه وسلم - بجارية سوداء أعجمية، فقال: يا رسول الله؛ إن علي عتق رقبة مؤمنة، فقال لها رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "أين الله؟ "، فأشارت إلى السماء بإصبعها السبابة، فقال لها: "مَنْ أنا؟ "، فأشارت بإصبعها إلى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - وإلى السماء، أي: أنت رسول الله، فقال: "أعتقها".--------------------------------------------
= صحابي بهذا الاسم، وأنه لم يذكر إلا بناء على هذا الخطأ في هذا الحديث، ولكن الحافظ سها سهوا شديدا في ترجمة "قطن"، وسبقه قلمه، فكتب: "أن الذي قال أيضرني شبه؟ - كلثوم … كما في كلثوم"، ولم يذكر شيئاً من ذلك في أسماء "كلثوم" من الإصابة. وإنما أراد رحمه الله أن يكتب "أكثم"، فكتب "كلثوم". قوله "وهو امرؤ كافر"، في م "رجل"، وهي مخالفة لسائر الأصول. وانظر جمهرة الأنساب لابن حزم: 222 - 223. وانظر في شأن ليلة القدر، ما مضى 2352، 5651. وفي
شأن الدجال: 2854، 6425. وفي شأن ابن لحي: 7696.
(7893) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد 7: 279، عن هذا الوضع. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 1: 23 - 24، ونسبه لأحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط، وقال: "ورجاله موثقون". ورواه إمام الأئمة ابن خزيمة في كتاب التوحيد، ص: 81، عن محمَّد بن رافع، عن يزيد بن هرون، بهذا الإِسناد. ثم رواه، ص: 81 - 82، بنحوه، بإسنادين: من طريق أسد بن موسى، ومن طريق أبي داود، وهو الطيالسي - كلاهما عن المسعودي، به. وروى مالك في الموطأ، ص: 777، نحو معناه، أطول منه قليلا - عن الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، مرسلاً. وهذا المرسل، وصله معمر، عن الزهري. فرواه أحمد - فيما سيأتي: 15808، عن عبد الرزاق، عن معمر،
عن الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن رجل من الأنصار: "أنه جاء بأمة سوداء"، إلخ. وكذلك رواه ابن خزيمة، ص: 82، عن محمَّد بن يحيى، عن عبد الرزاق.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢٣)
7894 - حدثنا يزيد، عن المسعودي، عن داود بن يزيد، [عن أبيه]، عن أبي هريرة، قال: سئل رسول الله - صلي الله عليه وسلم - عن أكثرُ ما يَلِج الناسُ به النار؟، فقال: "الأجوفان: الفَمُ والفرج" وسئل عن أكثرُ ما يَلج الناس به الجنه؟، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "حُسنُ الخلقُ".--------------------------------------------
(7894) إسناده صحيح، داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي: رجحنا توثيقه في شرح الحديث: 6197 (ج 9 ص 61). ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد 6: 252. وابن أبي حاتم 1/ 2/ 427 - 428. ثم هو لم ينفرد برواية هذا الحديث، كما سيأتي في التخريج، إن شاء الله. أبوه يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأودي: تابعي ثقة، وثقه ابن حبان، والعجلي. وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 437. وابن سعد 6: 613. وابن أبي حاتم 4/ 2/ 277. وهو جد "عبد الله بن إدريس الأودي"، الذي يروي عنه أحمد كثيرا في المسند. وقد سقط من الأصول الثلاثة هنا قوله [عنه أبيه]، وهو ضروري في الإِسناد وثابت في جامع المسانيد والسنن 7: 408، عن هذا الموضع من المسند. ولذلك زدناه.
بل إن متن الحديث ينقص من آخره قوله "تقوى الله". ولكن لم نستطع زيادته؛ لأنه ثابت هكذا في جامع المسانيد. وسيأتي الحديث، بنحوه - كاملا: 9085، عن حسين، عن المسعودي، عن داود أبي يزيد - وهو داود بن يزيد، كنيته "أبو يزيد" - عن أبيه، عن أبي هريرة. ويأتي أيضاً 9694، عن محمَّد بن عبيد، عن داود، عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواه الترمذي 3: 146، عن أبي كريب، عن عبد الله بن إدريس، عن أبيه - وهو إدريس بن يزيد الأودي - عن جده، عن أبي هريرة. قال الترمذي: "هذا حديث صحيح غريب. وعبد الله بن إدريس: هو ابن يزيد بن عبد الرحمن الأودي". ورواه ابن ماجة: 4246، عن هرون بن إسحق، وعبد الله بن سعيد - كلاهما عن عبد الله بن إدريس، عن أبيه وعمه، عن جده، عن أبي هريرة. وعم "عبد الله بن إدريس": هو داود بن يزيد؛ لأنهم لم يذكروا في ترجمة "يزيد" إلا ولديه: "إدريس، وداود"، يرويان عن أبيهما. وذكره المنذري في الترغيب 3: 256، وقال: "رواه الترمذي، وابن حبان في =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢٤)
7895 - حدثنا يزيد، أخبرنا المسعودي، عن علقمة بن مرثد، عن أبي الربيع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "أربع من أمر الجاهلية لن يدعهن الناس: التعيير في الأحساب، والنياحة على الميت، والأنواء، وأجرب بعير فأجرب مائة، من أجرب البعير الأول؟!.
7896 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد، يعني ابن إسحق، عن صالح ابن إبراهيم، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله كله: "لا تقولوا لحائط العنب الكَرْمَ، فإنما الكرم الرجل المؤمن".--------------------------------------------
= صحيحه، والبيهقي في الزهد وغيره". وفي جميع هذه الرويات: "تقوى الله، وحسن الخلق.
78951) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد والسنن 7: 429، عن هذا الموضع. وسيأتي: 10821، عن عبد الله بن يزيد - هو المقرئ، عن المسعودي، بهذا الإِسناد. ورواه أبو داود الطيالسي: 2395، عن شُعبة والمسعودي - كلاهما عن علقمة بن مرثد، به.
ورواه الترمذي 2: 135، من طريق الطيالسي، عن شُعبة، والمسعودي. وقال: "هذا حديث حسن". وسيأتي من رواية شعبة: 9354، 9873. وسيأتي أيضاً، من رواية سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد: 10883. ورواه ابن حبان في صحيحه 3: 79 (مخطوطة التقاسيم والأنواع)، من حديث ذكوان، عن أبي هريرة، بنحوه، وقد مضى بعض معناه: 7550، من حديث سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وأشرنا إلى هذا هناك.
وانظر: 7609، 8892. قوله "أجرب بعير": أي صار ذا جرب.
(7896) إسناده صحيح، صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: تابعي، سبق توثقه: 1673. ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/ 273، وابن أبي حاتم 2/ 1/393. والحديث سيأتي بهذا الإِسناد: 10620. وقد مضى معناه: 7256.
ومضى أيضا مطولا: 7509، 7668.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢٥)
7897 - حدثنا يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، قال: سمعت أبا هريرة يخبر أبا قتادة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: "يُبَايعُ لرجل ما بين الرُّكن والمقام، ولن يستحل البيت إلا أهله، فإذا استحلوه فلا يُسأل عن هلكة العرب، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمُرُ بعده أبدا،
وهم الذين يستخرجون كنزه".--------------------------------------------
(7897) إسناده صحيح، سعيد بن سمعان - بكسر السين وسكون الميم - مولى الأنصار: تابعي ثقة، وثقه النسائي، والدارقطني، وغيرهما. وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/439.
وابن أبي حاتم 2/ 1/ 30. ولم يذكرا فيه جرحاً. والحديث في جامع المسانيد 7: 135، عن هذا الموضع. وسيأتي مرة أخرى: 8099، عن زيد بن الحباب، عن ابن أبي ذئب. وروراه أبو داود الطيالسي في مسنده: 2373، عن ابن أبي ذئب. ورواه الحاكم في المستدرك 4: 452 - 453، من طريق أسد بن موسى، وإسحق بن سليمان الرازي - كلاهما عن ابن أبي ذئب، به. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبي، قال: "ما خرجا لابن سمعان شيئاً،
ولا روى عنه غير ابن أبي ذئب. وقد تكلم فيه". فأما أن الشيخين لم يرويا لابن سمعان شيئاً - فهذا حق. وأما أنه لم يرو عنه غير ابن أبي ذئب، ففي التهذيب راويان آخران رويا عنه، وأما أنه تكلم فيه، فإنه لا قيمة له؛ لأن الذي تكلم فيه هو الأزدي وحده. وهو ينفرد بتضعيف لكثير من الرواة دون حجة ولا نقل صحيح. ويكفي ما ذكرنا ممن وثق ابن سمعان، وأن البخاري وابن أبي حاتم لم يذكرا فيه جرحاً.
فائدة مهمة: وقع في مختصر الذهبي الطوع "ولا روى عنه ابن أبي ذئب"، بحذف كلمة "غير". وهو خطأ من طابع أو ناسخ، وهي ثابتة في مخطوطة مختصر الذهبي التي عندي. والحديث ذكره الحافظ في الفتح 3: 369، ونسبه لأحمد، فقط. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 3: 298. وقال: "رواه أحمد، ورجاله ثقات". وانظر: 2010، 7053. وانظر أيضاً: 8080، 9394.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢٦)
7898 - حدثنا يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الحرث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم-: "إن سَكرَ فاجلدوه، ثم إن سكر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاضربوا عُنُقه"، قالَ الزهري: فأتى رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: برجل سكران في الرابعة، فخلى سبيله.
7899 - حدثنا يزيد أنبأنا عبد الملك بن قُدامة، حدثنا إسحق بن--------------------------------------------
(7898) إسناده صحيح، إلا كلمة الزهري في آخره، فإنها حديث مرسل ضعيف. الحرث بن عبد الرحمن: سبق توثيقه: 1640، وأنه خال ابن أبي ذئب. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم 1/ 2/80 وذكره المصعب الزُّبيري في نسب قريش، ص: 423، وأنه "الحرث بن عبد الرحمن بن الحرث"، وأن أخته "بريهة بنت عبد الرحمن بن الحرث بن أبي ذئب هي أم "ابن أبي ذئب"، وهو "محمَّد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحرث ابن أبي ذئب". فالحرث هذا: خال ابن أبي ذئب، وابن عم أبيه. والحديث سيأتي بهذا الإِسناد: 10554، من غير كلمة الزهري المرسلة التي في آخره. وقد مضى بدونها أيضاً: 7748، من رواية سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة. وقد مضى تفصيل القول في تخريجه، في شرح حديث ابن عمر: 6197 (ج 9 ص 53 - 55).
(7899) إسناده حسن، ومتنه صحيح. عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم بن محمَّد بن حاطب الجمحي: ثقة، وثقه ابن معين، وكان عبد الرحمن بن مهدي يثني عليه، ويقول: "كان مالك يحدث عنه، وفي حديثه نكارة". وقال البخاري في التاريخ الصغير" ص: 165 "سمع منه ابن أبي أويس، يعرف وينكر". وقال نحو ذلك في كتاب "الضعفاء" ص: 23، وقال ابن عبد البر: "مدني ثقة شريف". وترجمه ابن أبي حاتم 2/ 2/ 362 - 363. إسحق بن بكر بن أبي الفرات المدني: ترجم في التهذي وفروعه باسم: "إسحق ابن أبي الفرات بكر المدني"، فكأن صاحب التهذيب ظن أن "أبا الفرات" اسمه "بكر".
وذلك أن اسمه وقع في ابن ماجة، في إسناد هذا الحديث "إسحق بن أبي الفرات" فقط، ولم أجده مترجما في غير التهذيب، ولكن صاحب - التهذيب نفسه، ذكره على الصواب، في ترجمة "عبد الملك بن قدامة"، فذكر في شيوخه: "إسحق بن بكر بن أبي =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢٧)
بكر بن أبي الفرات، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إنها ستأتي على الناس سنون خداعة ويصدق فيها الكاذب، ويكَذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرُّويبضة"، قيل: وما الرويبضة؟، قال: "السفيه يتكلم في أمر--------------------------------------------
= الفرات". ثم يؤيد هذا الصواب أنه سيأتي بهذا الاسم في حديث آخر في المسند: 7913، وأن السندي نقله أيضاً على الصواب في شرح ابن ماجة، عن زوائد البوصيري، كما سيأتي في التخريح، إن شاء الله. فيكون ما في ابن ماجة: أنه نسب إلى جده اختصارا. وهذا الراوي قال فيه الذهبي وغيره: "مجهول". ولكن ذكره ابن حبان في الثقات، وصحح له الحاكم ووافقه الذهبي. فهو قد عرف بعضهم شخصه وحاله.
فهو على الستر - على الأقل - ويكون حديثه لا يقل عن درجة الحسن. والحديث في جامع المسانيد 7: 326، عن هذا الموضع. ورواه ابن طس:: 4036، (2: 257 من شرح السندي)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هرون - شيخ أحمد هنا - بهذا الإِسناد، نحوه. وقال السندي: "وفي الزوائد: في إسناده إسحق بن بكر بن أبي الفرات، قال الذهبي في الكاشف: مجهول، وقيل: منكر. وذكره ابن حبان في الثقات"، ومن العجب أن الذهبي يقول فيه هذا في الكاشف، ثم لا يذكره أصلاً في ميزان
الاعتدال!! وأغرب منه أن يوافق الحاكم على تصحيح حديثه. ووقع في ابن ماجة: "عن المقبري، عن أبي هريرة". فكأن أبا بكر بن أبي شيبة وهم فيه، فاختصر نسب إسحق فنسبه لجده، واختصر قال! مناد، فجعله عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، دون ذكر "عن أبيه". ورواه الحاكم في المستدرك 4: 465 - 466، من طريق سعيد بن مسعود، عن يزيد بن هرون، به نحوه. قال: "هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه". ووقع اسم هذا الراوي في المستدرك" "إسحق بن بكر بن الفرات"- بحذف كلمة "أبي"، والظاهر أنه خطأ ناسخ أو طابع. وللحديث إسناد آخر صحيح: فسيأتي: 8440، من
طريق فليح، عن سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبي هريرة، مرفوعاً، بنحوه. ثم إن له شاهدا صحيحا من حديث أنس، سيأتي في المسند، بمعناه، بإسنادين صحيحين: 13331، 13333. وانظر: 7063. "الرويبضة"، فسر معناه في متن الحديث مرفوعاً.
قال ابن الأثير: "الرويبضة: تصغير الرابضة. وهو العاجز الذي ربض عن معالى الأمور وقعد عن طلبها. وزيادة التاء للمبالغة. والتافه الخسيس الحقير".
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢٨)
العامة".
7900 - حدثنا يزيد، أخبرنا المسعودي، عن علقمة بن مرثد، عن أبي الربيع، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يقول: "اللهم اغفر لي ما قدمت أخرتُ، وما أسررت وما أعلنت، وإسرافي، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت".
7901 - حدثنا يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبد الرحمن بن مهران: أن أبا هريرة قال: حين حضره الموت: لا تضربوا فسطاطا، ولا تتبعوني بمجمر، وأسرعوا في، فإني سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم- يقول: "إذا وُضع الرجل الصالح على سريره قال: قدموني قدموني، وإذا وضع الرجل السوء على سريره قال: يا ويله! أين تذهبون بي؟ ".
7902 - حدثنا يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن عجلان، عن أبي--------------------------------------------
(7900) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد 7: 429 - 430، عن هذا الوضع. وسيأتي: 10678، 10823، من طريق المسعودي، به. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 172، وقال: "رواه أحمد، وفيه السعودي، هو ثقة، ولكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات".
وهذا الدعاء ثابت في حديث علي بن أبي طالب، في دعاء افتتاح الصلاة. وقد مضى: 729، 803 - 805. وانظر ما مضى من حديث ابن عباس: 2071، 2813، 3368.
(7901) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن مهران المدني، مولى أبي هريرة - تابعي ثقة. قال أبو حاتم: "صالح"، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له مسلم في صحيحه، ترجمه ابن أبي حاتم 2/ 2/284 - 285. والحديث في جامع المسانيد 7: 223 - 224، عن هذا الموضع. ورواه البيهقي في السنن الكبرى 4 - 21، من طريق سعدان بن نصر! عن يزيد بن هرون - شيخ أحمد هما - بهذا الإِسناد. وروى النسائي 1: 270، منه - الحديث المرفوع فقط، من طريق ابن المبارك، عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.
(7902) إسناده صحيح، عجلان: هو مولى المشمعل. والحديث في جامع المسانيد 7: 289، =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢٩)
هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "كل مولود يُولد من بني آدم يَمسُهُ الشيطان بإصبعه، إلا مريم وابنها، عليهما السلام".
7903 - حدثنا يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن عجلان، عن أبي هريرة، أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: لينتهين رجالٌ ممن حول المسجد لا يشهدون العشاء الآخرة في الجميع، أو لأحرقن حول بيوتهم بحزم الحطب".
7904 - حدثنا يزيد، أخبرنا هشام بن أبي هشام، عن محمَّد بن [محمد بن] الأسود، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة،--------------------------------------------
= عن هذا الموضع. وهو مكرر: 7866. وقد أشرنا إليه هناك.
(7903) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد 7: 289، عن هذا الموضع. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 42. وقال: "رواه أحمد، ورجاله موثقون". وقال أيضاً: "هو في الصحيح خلا قوله: ممن حول المسجد". يريد بذلك الحديث الماضي: 7324، من رواية أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وأشار إليه الحافظ في الفتح 2: 105، لقوله هنا: "لا يشهدون العشاء في الجميع"، أي: في الجماعة. ونسبه لأحمد فقط.
(7904) إسناده ضعيف، هشام بن أبي هشام: هو هشام بن زياد أبو المقدام، وهو ضعيف، كما ذكرنا في: 532. ونزيد هنا أنه متفق على ضعفه، قال البخاري في الصغير: 194 "يتكلمون فيه". وصرح بضعفه في الكبير 4/ 2/ 199 - 200. وترجمه ابن سعد 7/ 2/ 37، وضعفه أيضاً. وترجمه ابن حاتم 4/ 2/ 58، وروى عن أبيه قال: "هو منكر الحديث". وعن أبي زرعة قال: "ضعيف الحديث". محمَّد بن محمَّد بن الأسود الزهري المدني: هو ابن أخت عامر بن سعد بن أبي وقاص، مترجم في التهذيب 9: 431، ولم يذكر شيئاً في بيان حاله. وفي الخلاصة أنه: "وثقه ابن حبان". وفي التقريب: "مستور"، وهو اصطلاح للحافظ. وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 226.
"وابن أبي حاتم 4/ 1/87 - فلم يذكرا فيه جرحاً. وهذا كاف في توثيقه. ووقع في الأصول الثلاثة هنا "محمَّد بن الأسود"، نسبة إلى جده، دون ذكر اسم أبيه، وزدناه بين قوسين من جامع المسانيد. إذ لا توجد ترجمة باسم "محمَّد بن الأسود"، فلو كان ثابتًا كما في الأصول الثلاثة، لذكروه ونبهوا عليه، كما هو المتبع في كتب التراجم. =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٠)
قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أُعطيتْ أُمتي خمس خصال في رمضان، لم تعطها أمةٌ قبلهم: خُلُوف فم الصَائم أطيب عند الله من ريح المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، ويُزَين الله عز وجل كل يوم جَنَّته، ثم يقول: يُوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنة والأذي ويصيروا إليك، ويُصفد فيه مردة الشياطين، فلا يخلُصُوا إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره، ويُغفَرُ لهم في آخر ليلة"، قيل يا رسول الله، أهى ليلة القدر؟، قال: "لا، ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عملُه".
7905 - حدثنا يزيد، أخبرنا أبو معشر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة: أن أعرابيا أهدى إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بَكْرَةً، فعوضه--------------------------------------------
= واستدللنا بهذا على أن ما في جامع المسانيد أصح، أو هو الصحيح. والحديث في جامع المسانيد 7: 459 - 460، عن هذا الموضع. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 3: 140، وقال: رواه أحمد، والبزار. وفيه هشام بن زياد أبو المقدام. وهو ضعيف". قوله "لم تعطها" - في جامع المسانيد "لم تعطه". وهو بهامش م عن نسختين. وانظر: 7148، 7767 - 7770، 7775.
(7905) إسناده ضعيف، أبو معشر: هو نجيع بن عبد الرحمن السندي، وهو ضعيف، كلما قلنا مراراً، أخرها: 7870. وقد مضى متنه مختصرا دون ذكر القصة: 7357. وروى الترمذي 4: 379، نحو هذه القصة، من طريق يزيد بن هرون، عن أيوب - وهو ابن مسكين، أو ابن أبي مسكين - عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. ثم روى نحوها أيضاً 4: 380، من طريق محمَّد بن إسحق، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وقال: "وهذا أصح من حديث يزيد بن هرون". "يوم زغابات": الذي في معجم البلدان 4: 391، وغيره مما سنشير إليه - "زغابة" بالإفراد. وذكرها بعضهم بالعين المهملة، وهو خطأ، جزم ياقوت وصاحب القاموس بأن صوابه بالمعجمة. وفي سيرة ابن هشام، ص 673 "قال ابن إسحق: ولما فرغ رسول الله - صلي الله عليه وسلم - من الخندق، أقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة، بين الجُرف وزغابة، في عشرة آلاف من أحابيشهم … ". =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣١)
ست بكرات، فتسخطه، فبلغ ذلك النبي - صلي الله عليه وسلم -، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "إن فلانا أهدى إليّ ناقة". وهي ناقتي أعرفها كما أعرف بعض أهلي، ذهبن مني يوم زَغابات، فعوضته ست بكرات، فظل ساخطا، لقد هممتُ أن لا أقبل هدية إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي، أو دَوْسي".--------------------------------------------
= فهذا مكان معروف، قرب المدينة، خلاف لأبي عبيد البكري، حيث ذكرها في معجم ما استعجم، ص 698، بالعين المهملة، ثم حكى روايتها بالمعجمة، ثم قال: "وكلا الاسمين مجهول". ثم نقل عن ابن جرير الطبري أنه قال: "بين الجرف والغابة"، ثم قال: "وما رواه أقرب إلى الصواب". والرواية التي فيها "الغابة" - رواها ابن إسحق أيضاً في هذا الحديث، في رواية الترمذي من طريقه، أنهم أصابوا الإبل بالغابة. وهذا لا ينفي صحة الموضع الآخر "زغابة". لأن هذه الحادثة لم تكن عقب غزوة الخندق، بل كانت في حادثة العرنيين - المشهورة - الذين استاقوا إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد حكى قصتها ابن سعد في الطبقات 2/ 1/67، في سرية كرز بن جابر الفهري إليهم، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث في أثرهم عشرين فارسا: "واستعمل عليهم كرز بن جابر الفهري، فأدركوهم، فأحاطوا بهم وأسروهم، وربطوهم وأردفوهم على الخيل، حتى قدموا بهم المدينة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغابة، فخرجوا بهم نحوه، فلقوه بالزغابة بمجتمع السيول". فالموضعان: الغابة، والزغابة - متقاربان، مذكوران في هذه الحادثة معا، فمن المجازفة إنكارأحدهما وجعله محرفا عن اسم الموضع الآخر. وفي آخر القصة عند ابن سعد: "ففقد رسول الله - صلي الله عليه وسلم - منها لقحة تدعى الحناء، فسأل عنها، فقيل: نحروها". ولعل زعمهم نحرها لم يك صدقا، ولعل هذه الناقة المفقودة حينذاك - هي التي أهداها هذا الأعرابي إلى النبي - صلي الله عليه وسلم -. بل الأقرب أن يكون هكذا؛ لأنهم لم يذكروا فقد غيرها من اللقاح التي استقها العرنيون. وأما ذكر اسم الموضع هنا بلفظ الجمع "زغابات"، فلا يبعد أن يذكر باسم المفرد تارة، ولاسم الجمع أخرى. وقد أشار ياقوت إلى هذا الحديث تحت مادة "زغابة". وقد مضى نحو هذه القصة. من حديث ابن عباس: 2687، دون ذكر اسم الموضع.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٢)
7906 - حدثنا يزيد، أخبرنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت البُناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "خر رجل يَزُور أخا له في الله عز وجل، في قرية أخرى، فأرصد الله عز وجل بمدرجته ملكا، فلما مرَّ به قال: أين تريد؟، قال: أريد فلانا، قال: لقرابة؟، قال: لا، قال:
فَلنعمة له عندك تَرُبُّها؟ قال: لا، قال: فلمَ تأتيه؟، قال: إني أُحِبُه في الله، قاَل: فإني رسول الله إليك، أنه يُحبُّك بحبكَ إياه فيه".
7907 - حدثنا يزيد، أخبرنا همام، عن فرقد، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "أكذب الناس - أو من أكذب الناس - الصَّواغُون والصَّبَّاغون".--------------------------------------------
(7906) إسناده صحيح، وسيأتي بهذا الإِسناد أيضاً: 10608. ويأتى أيضاً، من رواية حمّاد بن سلمة: 9280، 9959، 10252. وهو في جامع المسانيد 7: 420، عن هذا الموضع. ورواه مسلم 2: 280، عن عبد الأعلى بن حمّاد النرسي، عن حمّاد بن سلمة، بهذا الإِسناد. ووقع هنا في ح م "حمّاد بن أبي سلمة". وهو خطأ سخيف.
وثبت على الصواب في ك وجامع المسانيد. "بمدرجته"، المدرجة - بفتح الميم والراء بينهما قال مهملة ساكنة: الطريق يدرج فيها، أي يمشي. "تربها"، بفتح التاء وضم الراء وتشديد الموحدة المضمومة: قال ابن الأثير: "أي تحفظها وتراعيها وتربيها كما يربي الرجل ولده. يقال: ربَّ فلان ولده، يرُّبه ربَّا، وربَّبه، وربَّاه - كله بمعنى واحد".
(7907) إسناده ضعيف، فرقد: هو ابن يعقوب السبخي، وهو ضعيف، كما بينا في 2133.
والحديث رواه ابن ماجة: 2152، من طريق عمر بن هرون الثقفي البلخي. عن همام، بهذا الإِسناد. وقال البوصيري في زوائده: "إسناده ضعيف؛ لأن فرقد السبخي: ضعيف، وعمر بن هرون: كذبه ابن معين وغيره". وأصاب البوصيري في التعليل الأول. وقصر في الثاني، فإن عمر بن هرون لم ينفرد به عن همام، فقد رواه أحمد هنا عن يزيد بن هرون. ورواه فيما سيأتي: 8285، عن عبد الصمد. و: 8529، عن عفان - كلهم عن همام، فلم ينفرد به عمر بن هرون، حتى يجعل علة لضعفه.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٣)