الشهيدُ عند النبي - صلي الله عليه وسلم - فقال: "لا تجف الأرض من دم الشهيد حتى يبندره زوجتاه، كأنهما ظئران أَظَلَّتَا- أو أضَلَّتا - فصيليهما ببراح من الأرض، بيد كل واحدة منهما حُلَّةٌ خير من الدنيا وما فيها".--------------------------------------------
= وذكره ابن حبان في الثقات. قال الحافظ في التهذيب: "وضعفه الساجي، وقال: قال أحمد بن حنبل: تركوه. وهو عجيب! فإنما قال ذلك أحمد في شيخه". يعني في "شهر بن حوشب". فهذا تهجم من الساجي، ضعف رجلاً خطأ بكلمة ليست فيه.
وقلده الذهبي في الميزان، فذكر كلمة أحمد بن حنبل جازما بها، دون تحر ولا توثق، ودون أن ينسبها لناقلها الأول - الساجي- الذي أخطأ فيها!!. وكلمة "زينب" - رسمت في ح "ذنيب"!، وهو خطأ، صححناه من ك م، ومن سائر المراجع. والحديث رواه الحافظ المزي، في التهذيب الكبير، في ترجمة "هلال بن أبي زينب"، بإسناده من طريق المسند هذه، من طريق القطيعي، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه. وذكره ابن كثير في جامع المسانيد 7: 195 - 196، عن هذا الموضع من المسند. وسيأتي في المسند: 9516، عن إسماعيل، وهو ابن علية، عن ابن عون، بهذا الإِسناد. ورواه ابن ماجة: 2798، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن أبي عدي- شيخ أحمد هنا - بهذا الإِسناد. وقال البوصيري في زوائده: "هذا إسناده ضعيف، لضعف هلال بن أبي زينب"!، وقد تبين بما مضى أن هذا خطأ، قلد فيه البوصيري الساجي أو الذهبي، دون بحث أو تمحيص. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب 2 ك 196، وقال: "رواه ابن ماجة، من رواية شهر بن حوشب عنه". يعني عن أبي هريرة. قوله "كأنهما ظئران" - "الظئر،: المرضع غير ولدها، ويطلق على الذكر والأنثى. وقال المنذري: "ومعناه: أن
زوجته من الحور العين يبندرانه ويحنوان عليه ويظلانه، كما تحنو الناقة المرضع على فصيلها. ويحتمل أن يكون "أضلتا" بالضاد. فيكون النبي -صلي الله عليه وسلم -شبه بِدَارَهما إليه باللهفة والحنو والشوق كبدار الناقة المرضع إلى فصيلها الذي أضلته. ويؤيد هذا الاحتمال قوله "في براح من الأرض". والله أعلم. والبراح - بفتح الباء الموحدة وبالحاء المهملة: هي الأرض المتسعة، لا زرع فيها ولا شجر". ورواية ابن ماجة "أضلتا" بالضاد. ويظهر أنها =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٧٤)
7943 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حمّاد بن سلمة،--------------------------------------------
= كانت في النسخة التي وقعت للمنذري "أظلتا" بالظاء. وأما رواية المسند هنا - فهي كما تري- باللفظين، بالشك من الراوي. والرواية الآتية في المسند - التي أشرنا إليها- بالضاد لا غير، دون شك وعندي أن هذا هو الصحيح، أعني بالضاد لا غير.
(7943) إسناده صحيح، شتير بن نهار: اختلف في اسمه، أهو "شتير" - كما هنا - بضم الشين المعجمة وفتح التاء المثناة، أم "سمير"، بضم السين المهملة وفتح الميم بدل التاء؟، أما البخاري فترجمه في الكبير 2/ 2/ 202، في اسم "سمير" بالمهملة، ونقله عن رواية "صدقة بن موسى عن محمَّد بن واسع" - يعني عن "سمير". ثم قال البخاري: "وقال لي محمَّد بن بشار: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ليس أحد يقول "شتير بن نهار" إلا حمّاد بن سلمة". فهذا جزم من البخاري أو ترجيح أنه "سمير" بالمهملة والميم.
وأما ابن أبي حاتم فقد خرج من الخلاف بأن ترجمه في الترجمتين، في باب "سمير" 2/ 1/ 131، ولم يذكر الخلاف. ثم في باب "شتير"، ص: 387، وذكر أنه "يقال سمير بن نهار". والحافظ المزي ترجمه في التهذيب الكبير (مخطوط مصور عندي)، في الشين المعجمة، في اسم "شتير"، وأشار إلى الخلاف فيه، ولم يترجم له في السين المهملة. وكذلك تبعه صاحب الخلاصة. والحافظ ابن حجر ترجمه في التقريب، في السين المهملة، وأشار إلى الخلاف فيه، ثم ذكره في الشين المعجمة، وقال:. "تقدم في سمير، بالمهملة". ولكنه في تهذيب التهذيب ترجم له في "شتير" بالمعجمة، وذكر الخلاف فيه وكلمة البخاري عن ابن بشار - نقلا عن التهذيب الكبير، ثم قال ابن حجر: "تقدم مبسوطا في سمير" - يعني بالمهملة! وقد سها رحمه الله، فإنه لم يذكره في "سمير" أصلاً، لا مبسوطا ولا مختصرا. وإنما نقله طابع تهذيب التهذيب في الهامش نقلا عن التقريب. ومن العجيب أيضاً أن الحافظ المزي، وتبعه ابن حجر في التقريب، وكذلك صاحب الخلاصة - وضعوا على اسمه "شتير" حرف "د رمز أبي داود، في حين أن هذا الحديث رواه أيضاً الترمذي - كما سيأتي - ولكن ذكره باسم "سمير"! وقد خرج الحافظ ابن حجر من هذا، فوضع على اسمه برسم "سمير" حرف "ت" رمز =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٧٥)
عن محمَّد بن واسع، عن شُتَير بن نهار، عن أبي هريرة، قال: قال--------------------------------------------
= الترمذي، وأصاب في ذلك. وقد تتبعتُ ما استطعتُ جمعه من الروايات عن هذا الراوي، واختلافهم فيه. فتبين لي أنه لم يقل أحد "سمير بن نهار" بالمهملة إلا صدقة بن موسى، على خلاف في الرواية عنه، كما سيأتي. وأن حمّاد بن سلمة سماه "شتيرا" بالمعجمة. وحماد أكثرُ حفظا وأشد توثقا من صدقة بن موسى، وهو- عندي- يقدم عليه إذا ما اختلفا. ثم تابع حمّاد بن سلمة في تسميته "شتيرا" بالمعجمة = أبو نضرة المنذر بن مالك العبدي التابعي الثقة. ولعله أعرف به من غيره، فإن "شتير بن نهار" عبدي أيضاً، كمثل أبي نضرة، كما في ترجمته عند ابن أبي حاتم. ثم هما من طبقة واحدة من التابعين. وقد قال أبو نضرة في شأنه: "وكان من أوائل من حدث في هذا المسجد" - يعني مسجد البصرة. نقل ذلك البخاري في الكبير في ترجمته باسم "سمير".
والظاهر من صنيع الحافظ ابن كثير أنه يرجح اسم "شتير" بالمعجمة، فإنه ذكره في جامع المسانيد والسنن في حرف الشين من التابعين الرواة عن أبي هريرة، ج 7 ص 193 - 194، فقال: "شتير بن نهار، ويقال سمير، العبدي البصري". ولم يذكره في السين المهملة. ولهذا التابعي في المسند ثلاثة أحاديث، جمعها الإِمام أحمد - فيما سيأتي- في إسناد واحد، برقم: 8693، 8694، 8695. وأحدها الحديث الذي هنا. رواها عن أبي داود الطيالسي، عن صدقة بن موسى، عن محمَّد بن واسع، "عن شتير بن نهار". هكذا وقع في رواية "صدقة بن موسى"، في ذاك الوضع من المسند، في نسخة ح
المطبوعة. ووقع في المخطوطة ص "سمير بن نهار". وهو المعروف من رواية صدقة بن موسى. ويرجح أنه في رواية صدقة "سمير": أن أحد هذه الأحاديث رواه الطيالسي في مسنده: 2586، عن صدقة، عن محمَّد بن واسع، "عن سمير". وكذلك روى الترمذي 4: 291، هذا الحديث الذي معنا من طريق الطيالسي، وفيه: "عن سمير".
ولكن ابن كثير، حين ذكر الأحاديث الثلاثة عن المسند، من رواية أحمد عن الطيالسي، سماه في الأولين "شير بن نهار"، وسماه في ثالثهما "سمير بن نهار". ولعلنا نحقق هذا الخلاف في نسخ المسند، أو في الخلاف على صدقة بن موسى = عند ذكر =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٧٦)
رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن حُسن الظن من حُسن العبادة".--------------------------------------------
= تلك الأحاديث الثلاثة، فيما يأتي في السند، إن شاء الله. وأما حمّاد بن سلمة، فإنه لم تختلف الرواية عنه في تسميته "شتير بن نهار"، في روايات هذا الحديث في المسند أربع مرات، وفي روايته عند أبي داود والحاكم. وكذلك أبو نضرة، حين سماه "شتير بن نهار"، في حديث آخر سيأتي في السند: 10741، رواه أحمد، عن الطيالسي، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن "شتير بن نهار، عن أبي هريرة". وكذلك ثبت بهذا الإِسناد في جامع المسانيد والسنن. وعن هذا كله رجحنا الروايات التي اسمه فيها "شتير" بالمعجمة والمثناة. وأما ذكره في المشتبه للذهبي، ص 304 باسم "سمير" فقط، وقول
الحافظ في تحرير المشتبه، ص: 272 "شتير بن نهار، كذا يقول حمّاد بن سلمة، والمعروف سمير، بالمهملة". وذكره إياه في التعجيل، ص: 168 - 169 باسم "سمير"، وإشارته إلى الخلاف فيه، كأنه يرجحع اسم "سمير" = فكل هذا تقليد للبخاري واتباع لكلمة عبد الرحمن بن مهدي التي رواه البخاري أنه لم يقل أحد "شتير بن نهار" إلا حمّاد بن سلمة. وقد تبين أن هذا الجزم من الإِمام عبد الرحمن بن المهدي - منقوض برواية أبي نضرة. فالظاهر أنها لم تصل إلى ابن مهدي، فقال ما قال. و"شتير" هذا تابعي ثقة. لم يذكر فيه البخاري ولا ابن أبي حاتم جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات، ص: 222 (مخطوط مصور)، قال: "شتير بن نهار، يروي عن أبي هريرة في حسن الظن، روى عنه محمَّد بن واسع". ويكفي في توثيقه - فوق هذا كله - قول أبي نضرة، زميله وبلديه: "كان من أوائل من حدث في هذا السجد". ولم يكن أبو نضرة ليحدث عنه إن كان فيه مطعن أو جهالة، فيما نرى، إن شاء الله. واسم أبيه "نهار": بفتح النون والهاء مخففة، وقد وقع في سنن أبي داود، المطبوعة مع عون المعبود 4: 455 بوضع شدة بالقلم فوق الهاء. وهو خطأ لا شك فيه. والحديث سيأتي مرة أخرى:
8023، بهذا الإِسناد واللفظ. وسيأتي: 9269، عن عفان. و: 10369، عن بهز - كلاهما عن حمّاد بن سلمة، بهذا الإِسناد، بلفظ: "حسن الظن من حسن العبادة"، بحدف "إن" من أوله. وكذلك رواه أبو داود: 4993 - بحذف "إن" - بإسنادين، من =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٧٧)
7944 - حدثنا صفوان، أخبرنا محمَّد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله؛ أيُّ الناس خيرٌ؟، قال: "أنا ومنْ معي"، قال: فقيل له: ثم من يا رِسوِل الله؟، قال: "الذي على الأثر"، قيل له: ثم من يا رسول الله؟، قال: "فَرفَضهُم".--------------------------------------------
= طريق حمّاد بن سلمة، به. ورواه الحاكم في المستدرك 4: 241، من طريق حجاج بن منهال، عن حمّاد بن سلمة، بهذا الإِسناد، بلفظ: "إن حسن الظن بالله تعالى من عبادة الله". وأنا أرجح أن صوابه: "من حسن عبادة الله"، وأن كلمة "حسن" سقطت سهوا من الناسخين أو الطابع، لثبوتها في الروايات الأخر. وقال: الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. ورواه أحمد فيما سيأتي: 8694، عن الطيالسي عن صدقة بن موسى الدقيقى، عن محمَّد بن واسع، "عن
شتير بن نهار"، عن أبي هريرة، مرفوعاً: "إن حسن الظن بالله، من حسن عبادة الله".
وقد وقع اسم التابعي في ذاك الموضع، في المطبوعة ح "شتير"، وكذلك في نقل ابن كثير في جامع المسانيد عن ذاك الموضع من المسند. ولكن وقع فيه في المخطوطة ص "سمير". وهو المعروف من رواية صدقة بن موسى، كما قلنا آنفا. وكذلك رواه الترمذي 4: 291، من طريق الطيالسي، عن صدقة بن موسى، بهذا الإِسناد واللفظ. وفيه اسم التابعي "سمير". وقال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا الوجه". وهذا ما استطعت جمعه من روايات هذا الحديث، ومن تحقيق اسم التابعي. والحمد لله على التوفيق.
(7944) إسناده صحيح، صفوان: هو ابن عيسى البصري. والحديث سيأتي: 8464، عن يونس، عن ليث، وهو ابن سعد، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعاً، وفيه "ثم الذين على الأثر" ثلا مرات، قال: "ثم كأنه رفض من بقى". ورواه أبو نعيم في الحلية 2: 78، من طريق أبي عاصم، وهو النبيل، عن ابن عجلان، وفيه "ثم الذين على الأثر" مرتين، وقال، "فرفضهم في الرابعة". فكأن الثالثة حذفت اختصارا، أو سقطت سهوا من الناسخين، للنص على الرابعة. ثم قال أبو نعيم: "رواه صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان- مثله". ورواية صفوان - معنا هنا - فيها مرة واحدة فقط. =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٧٨)
7945 - حدثنا محمَّد بن [أبي] عدي، عن محمَّد بن إسحق، قال: حدثني محمَّد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يريد بها بأسا، يهوي بها سبعين خريفا في النار".
7946 - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شُعبة، سمعت عاصم ابن عُبيد الله من آل عمر بن الخطاب، يحدث عن عبيد مولى لأبي رُهم،--------------------------------------------
= وكذلك ثبت في الأصول الثلاثة، وكذلك في جامع المسانيد والسنن 7: 285. فلا أدري، أهو اختصار من صفوان بن عيسى، أم هو سقط من النسخ القديمة من المسند؟.
وانظر: 7123، 8844.
(7945) إسناده صحيح، محمَّد بن أبي عدي: هو محمَّد بن إبراهيم بن أبي عدي. وثبت في ح "محمد بن عدي"، بحذف [أبي]. وهو خطأ صححناه من المحطوطات. والحديث مضى بهذا الإِسناد: 7214. وأشرنا إلى هذا هناك. وانظر ما يأتي: 8392.
(7946) إسناده ضعيف، لضعف عاصم بن عُبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب. والحديث مضى: 7350، عن سفيان، وهو ابن عيينة، عن عاصم، "عن مولى ابن أبي رهم" مبهما غير مذكور اسمه. وقد ذكر اسمه هنا "عبيد". وقد بينا طرقه، وأشرنا إلى هذه الطريق هناك. وذكرنا أن الحديث صحيح من وجه آخر. وانظر - أيها الرجل المسلم، وانظري - أيتها المرأة المسلمة - هذا التشديد من رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، في خروج المرأة متطيبة تريد المسجد لعبادة ربها: أنها لا تقبل لها صلاة إن لم تغتسل من الطيب كغسل الجنابة، حتى يزول أثر الطيب. انظروا إلى هذا، وإلى ما يفعل نساء عصرنا المتهتكات الفاجرات الداعرات، وهن ينتسبن إلى الإسلام زورًا وكذبا، يساعدهن الرجال الفجار الأجرياء على الله وعلى رسوله وعلى بديهيات الإِسلام = يزعمون جميعاً أن لا بأس بسفور المرأة، وبخروجها عارية باغية، وباختلاطها بالرجال في الأسواق وأماكن اللهو والفجور، ويجترؤن جميعا فيزعمون أن الإسلام لم يحرم على المرأة الاختلاط، ولم يحرم عليها تولى المناصب العامة، ولم يحرم عليها السفر في البعثات التي يسمونها "علمية"، ويجيزون لها أن تتولى المناصب السياسية. بل انظروا إلى منظر هؤلاء الفواجر في الأسواق والطرقات، =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٧٩)
عن أبي هريرة: أنه لقى امرأة، فوجد منها ريحَ إعصارٍ طيبةً، فقال لها أبو هريرة: المسجد تردين؟، قالت: نعم، قال: وله تطَيبتِ؟، قالت: نعم، قال أبو هريرة: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ما من امرأة تطيبت للَمسجد فيقبل الله لها صلاة حتى تغتسل منه اغتسالها من الجنابة"، فاذهبي فاغتسلي.
7947 - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن فُرات، سمعت أبا حازم، قال: قاعدتُ أبا هريرة خمس سنين، فسمعته يحدث عن--------------------------------------------
= وقد كشفن عن عوراتهن التي أمر الله ورسوله بسترها. فترى المرأة وقد كشفت عن رأسها متزينة متهتكة، وكشفت عن ثدييها، وعن صدرها وظهرها، وعن إبطيها وما تحت إبطيها، وتلبس الثياب التي لا تستر شيئاً، والتي تشف عما تحتها، وتظهره في أجمل مظهر لها. بل إننا نرى هذه المنكرات في نهار شهر رمضان، لا يستحين، ولا يستحي من استرعاه الله إياهن من الرجال، بل من أشباه الرجال، الدياييث!! ثم قل بعد ذلك: أهؤلاء - رجال ونساء - مسلمون؟!.
(7947) إسناده صحيح، فرات: هو ابن أبي عبد الرحمن القزاز التميمي، سبق توثيقه: 1832. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم 3/ 2/ 79. والحديث رواه البخاري 6: 359 - 360 (فتح)، عن محمَّد بن بشار، عن محمَّد بن جعفر - شيخ أحمد هنا - بهذا الإِسناد، نحوه. وكذلك رواه مسلم 2: 87، عن محمَّد بن بشار، به. ورواه مسلم أيضاً 2: 87 - ولم يسق لفظه- وابن ماجة: 2187، كلاهما من طريق عبد الله بن إدريس، عن حسن بن فرات، عن أبيه، به نحوه. وذكره ابن كثير في جامع المسانيد والسنن 7: 174، وأشار إلى روايات الشيخين وابن ماجة. قوله "تسوسهم الأنبياء"، قال ابن الأثير: "أي تتولى أمورهم، كما تفعل الأمراء والولاة بالرعية. والسياسة: القيام على الشيء بما يصلحه". وقال الحافظ في الفتح: "أي أنهم كانوا إذا ظهر فيهم فساد، بعث الله لهم نبيا يقيم لهم أمرهم، ويزيل ما غيروا من أحكام التوارة. وفيه إشارة إلى أنه لا بد للرعية من قائم بأمورها، يحملها على الطريق الحسنة، وينصف المظلوم من الظالم". وقوله "فوا"، قال =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٨٠)
النبِي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن بني إسرائيل كانت تسُوسُهمِ الأنبياء، كلما هلك نبي خَلف نبي، وإنه لا نبي بعدي، إنه سيكون خلفاءُ فَتكثُر"، قالوا: فما تأمرنا؟، قال: "فُوا ببيعة الأول فالأول، وأعطوهم حقهم الذي جعل الله لهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم".
7948 - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن يعلى بن عطاء، قال: سمعت عمرو بن عاصم، يحدث أنه سمع أبا هريرة، يحدث عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أن أبا بكر رضى الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: "أخبرني بشيء أقوله--------------------------------------------
= الحافظ: "فعل أمر بالوفاء. والمعنى: أنه إذا بويع لخليفة بعد خليفة، فبيعة الأول صحيحة يجب الوفاء بها، وبيعة الثاني باطلة". ثم قال: "وقال القرطبي: في هذا الحديث حكم بيعة الأول، وأنه يجب الوفاء بها، وسكت عن بيعة الثاني. وقد نص عليه في حديث عرفجة، في صحيح مسلم، حيث قال: فاضربوا عنق الآخر". وحديث عرفجة - الذي أشار إليه القرطبي - هو في صحيح مسلم 2: 90، ولكن لفظه: "من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم، فاقتلوه". وأما المعنى الذي يشير إليه القرطبي، فهو في حديث أبي سعيد الخدري، عند مسلم في ذاك الموضع
- مرفوعاً: "إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما".
(7148) إسناده صحيح، عمرو بن عاصم بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحرث الثقفي: سبق توثيقه برقم: 51. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم 3/ 1/250. ووقع في الأصول الثلاثة هنا "عمر" بدل "عمرو". وهو خطأ، صححناه من المخطوطة ص ومن جامع المسانيد والسنن، ومن مراحع الترجمة، ومن روايات هذا الحديث. والحديث في جامع المسانيد 7: 315 - 316، عن هذا الموضع. ورواه الطيالسي: 2582، عن شُعبة، بهذا الإِسناد. وقد سبق أن رواه الإِمام أحمد، في مسند أبي بكر الصديق، برقم: 51، عن بهز، وبرقمي: 52، 63، عن عفان - كلاهما عن شُعبة، بهذا الإِسناد.
ورواه الترمذي 4: 221، من طريق الطيالسي، عن شُعبة. وقال: "هذا حديث حسن صحيح". ورواه الخطيب في تاريخ بغداد 11: 166 - 167، من طريق عيسى بن =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٨١)
إذا أصبحتُ وإذا أمسيتُ، قال: "قل: اللهم عالم الغيب والشهادة، فاطَر السموات والأرض، ربَّ كل شيء ومليكَه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه. قُلهُ إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك".
7949 - حدثنا محمَّد، حدثنا شُعبة، عن داود بن فَرَاهيج، قال: سمعت أبا هريرة يقول: ما كان لنا على عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم -كون طعامٌ إلا الأسودين: التمر والماء.--------------------------------------------
= عفان، عن أبيه عفان - شيخ أحمد - عن شُعبة. ورواه أبو داود - في السنن: 5067، عن مسدد، عن هُشيم، عن يعلي بن عطاء، به. وكذلك رواه الحاكم في المستدرك 1: 513، من طريق عمرو بن عون الواسطي، عن هُشيم. وقال: "هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. وذكر شارح الترمذي أنه رواه أيضاً: النسائي، وابن حبان، وابن أبي شيبة. وقد مضى أيضاً - بنحوه: 81، من حديث أبي بكر نفسه. ولكن إسناده ضعيف، لا نقطاعه، لأنه من رواية مجاهد عن أبي بكر. ومجاهد لم يدرك أبا بكر. ولعله من أج، هذا أثبته الإِمام أحمد من رواية أبي هريرة، في مسند أبي بكر، لاحتمال أن يكون أبو هريرة رواه عن أبي بكر. ولكن الظاهر أنه من رواية أبي هريرة مباشرة، عن رسول الله، وأنه شهد سؤال أبي بكر، وأن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - علم بعض أصحابه هذا الدعاء. لأن الحديث مضى بنحوه: 6597، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - علمه لعبد الله بن عمرو بن العاص. ومضى أيضاً: 6851، أن عبد الله بن عمرو أخرج صحيفة وقال: "هذا ما كتب لي رسول الله -صلي الله عليه وسلم -"، وفي الصحيفة: أن أبا بكر قال: يا رسول الله، علمني ما أقول … " - إلخ.
(7949) إسناده صحيح، داود بن فراهيج: سبق توثيقه: 7514. والحديث في جامع المسانيد والسنن 7: 24، عن هذا الموضع. وسيأتي مرة أخرى بهذا الإِسناد: 9913. وسيأتي أيضًا: 9370، عن عفان، عن شُعبة، به. وسيأتي معناه ضمن حديثين آخرين: 8638، من رواية الحسن، عن أبي هريرة. و9238، من رواية سعيد، وهو المقبري، =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٨٢)
7950 - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن داود بن فراهيج، قال: سمعت أبا هريرة قال: هَجَر النبي -صلي الله عليه وسلم - نساءه - قال شُعبة: وأحسبه قال: شهراً - فأتاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في غرفة على حصير، قد أثر الحصيرُ بظهره، فقال: يا رسول الله؟ كسرى يشربون في الذهب والفضة وأنت هكذا؟، فقال [النبي]-صلي الله عليه وسلم -: "إنهم عُجلت لهم
طيباتهم في حياتهم الدنيا"، ثم قال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "الشهر تسعة وعشرون، هكذا وهكذا"، وكَسَرَ في الثالثة الإبهام.
7951 - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن بديل، عن--------------------------------------------
= عن أبي هريرة. ولذلك - فيما أرى - لم يذكره صاحب مجمع الزوائد، اكتفاء بذكر الحديث: 9238، حيث نقل 10: 315، كما سيأتي، إن شاء الله تعالى. وقد جاء معناه أيضاً، ضمن قصة مطولة، رواها مالك في الموطأ، ص: 933 - 934، بإسناد صحيح، عن أبي هريرة. ومعناه ثابت أيضاً ضمن حديث لعائشة، في الصحيحبن وغيرهما. انظر الترغيب والترهيب 4: 111 - 112. والأسودان: التمر والماء، قال ابن الأثير: "أما التمر فأسود، وهو الغالب على تمر المدينة، فأضيف الماء إليه ونعت بنعته اتباعا، والعرب تفعل ذلك في الشيئين يصطحبان فيسميان معا باسم الأشهر منهما،
كالقمرين والعمرين".
(7950) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد 7: 24، عن هذا الموضع. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 327، بنحوه، وقال: "رواه البزار، وفيه داود بن فراهيج، وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون، وبقية رجاله رجا الصحيح". وهذا عجيب منه: أن يقتصر على نسبته للبزار، وهو عنده في المسند! كلمة [النبي] لم تذكر في ح، وزدناها من ك م وجامع المسانيد. وهذا الحديث موجز جداً، وقد مضت القصة مطولة، من حديث عمر ابن الخطاب: 222. ومضى معنى عدد أيام الشهر، من حديث عبد الله بن عمر: 4866، 5182.
(7951) إسناده صحيح، بديل - بضم الباء الموحدة وفتح الدال المهملة: هو ابن ميسرة العقيلي =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٨٣)
عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه كان يتعوذ من عذاب القبر، وعذاب جهنم، وفتنة الدجال.
7952 - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن عباس الجريري، قال: سمعت أبا عثمان، يحدث عن أبي هريرة: أنهم أصابهم جوع، قال: ونحن سبعة، فأعطاني النبي - صلي الله عليه وسلم - سبع تمرات، لكل إنسان تمرةٌ.--------------------------------------------
= البصري. وهو تابعي ثقة، ترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/141 - 142. وابن أبي حاتم 1/ 1/ 428. عبد الله بن شقيق - بفتح الشين المعجمة - العقيلي البصري: سبق توثيقه: 5217. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات 7/ 1/ 91. وابن أبي حاتم: 2/ 2/81. والحديث رواه مسلم 1: 164، عن محمَّد بن المثنى، عن محمَّد بن جعفر، بهذا الإِسناد. ومعناه ثابت عن أبي هريرة، من أوجه كثيرة، مضى منها: 7236، 7857.
(7952) إسناده صحيح، عباس الجريري - بضم الجيم: هو عباس بن فروخ البصري، سبق توثيقه: 6726، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/ 4. وابن أبي حاتم 3/ 1/211 - 212، وروي عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه الإِمام أحمد، أنه قال: "عباس الجريري، شيخ ثقة ثقة". أبو عثمان: هو النهدي التابعي الكبير، عبد الرحمن بن ملّ. والحديث في جامع المسانيد والسنن 7: 507 - 508، عن هذا الموضع. ورواه ابن ماجة: 4157، عن أبي بكر بن أبي شيبهَ، عن غندر، وهو محمَّد بن جعفر شيخ أحمد هنا، بهذا الإِسناد. وذكره المنذري في الترغيب 4: 121، وقال: "رواه ابن ماجة، بإسناد صحيح". ورواه البخاري بلفظين آخرين: فرواه 9: 478، 489 (فتح)، من طريق حمّاد بن زيد، عن عباس الجريري، عن أبي عثمان النهدي - وفيه أن النبي -صلي الله عليه وسلم - "أعطى كل إنسان سبع تمرات". ثم رواه 9: 489 - 490، من طريق إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، قال: "قسم النبي -صلي الله عليه وسلم - بيننا تمرا، فأصابني منه خمس". وقد تكلف الحافظ في الجمع بين الروايتين. ثم قال: "وقد وقع في الحديث اختلاف أشد من هذا، فإن الترمذي أخرجه من طريق شُعبة، عن عباس =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٨٤)
7953 - حدثنا محمَّد بن جعفر، وهاشَم، قالا: حدثنا شُعبة، عن أبي بَلج، - قال هاشم: أخبرني يحيى بن أبي سليم - قال: سمعت عمرو بن ميمون، قال: سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه قال: "ألا أعلمك - قال هاشم: أفلا أدُلُك - على كلمة من كنز الجنة من تحت العرش؟؛ لا قوة إلا بالله، يقول أسلم عبدي واستسلم".--------------------------------------------
= الجريري، بلفظ: أصابهم جوع فأعطاهم النبي -صلي الله عليه وسلم - تمرة تمرة. وأخرجه النسائي أن هذا الوجه، بلفظ: قسم سبع تمرات بين سبعة أنا فيهم. وابن ماجة وأحمد من هذا الوجه، بلفظ: أصابهم جوع وهم سبعة، فأعطاني النبي -صلي الله عليه وسلم - سبع تمرات، لكل إنسان تمرة.
وهذه الروايات متقاربة المعنى، ومخالفة لرواية حمّاد بن زيد عن عباس". ووقع في مطبوعة الفتح هنا "عن ابن عباس"!، وزيادة "ابن" خطأ من ناسخ أو طابع. ثم حاول الحافظ ترجيح رواية حمّاد بن زيد، على تردد منه في ذلك. والظاهر أنها حوادث متعددة، رواها أبو هريرة، ورواها عنه أبو عثمان النهدي، والأمر قريب.
(7953) إسناده صحيح، هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، فأحمد يرويه عن شيخين عن شُعبة: عن محمَّد بن جعفر، وعن هاشم بن القاسم. وقد فصل روايتهما فيما قال كل منهما.
فقوله "قال هاشم: أخبرني يحيى بن أبي سليم" - يعني أن محمَّد بن جعفر رواه "عن شُعبة، عن أبي بلج"، فذكره بالعنعنة، وذكر شيخ شُعبة بكنيته. وأن أبا النضر هاشم بن القاسم رواه عن شُعبة "قال: أخبرني يحيى بن أبي سليم"، فذكره بالسماع، بقول شُعبة "أخبرني"، وذكر شيخ شعبة باسمه "يحيى بن أبي سليم"، لا بكنيته "أبو بلج" - وهو هو. فليس قوله "قال هاشم … " - إلخ مرادا به أن هاشما هو الذي يقول "أخبرني يحيى ابن أبي سليم". هو حكايته روايته عن شُعبة الذي يقول ذلك. وأبو بلج: سبق توثيقه: 3062، وحكاية الخلاف في اسم أبيه، ونحن نرجح تسمية شُعبة إياه هنا وفي سائر
رواياته. ونزيد أنه ترجمه ابن سعد 7/ 2/60. وابن أبي حاتم 4/ 2/153 - ولم يذكرا خلافا في اسم أبيه "أبي سليم". والحديث في جامع المسانيد والسنن 7: 316، عن هذا الموضع. وسيأتي معناه - مطولاً ومختصرا - من أوجه، عن أبي هريرة: 8407، =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٨٥)
7954 - حدثنا محمَّد، يعني ابن جعفر، وهاشم، قالا: حدثنا شُعبة - قال هاشم: أخبرني يحيى بن أبي سليم، سمعت عمرو بن ميمون - وقال محمَّد: عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن أبي هريرة، عن--------------------------------------------
8645، 8738، 9222، 10058، 10747. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد رواية أخرى أطول من روايات المسند 10: 98 - 99، وقال: "رواه البزار - مطولا هكذا، ومختصرا - ورجالهما رجال الصحيح، غير كميل بن زياد، وهو ثقة. ورواية كميل بن زياد ستأتي في المسند، بأخصر مما ذكر: 10747. ثم ذكر الرواية الآتية: 8407، وقال: "رواه أحمد، والبزار بنحوه .... ورجالهما رجال الصحيح، غير أبي بلج الكبير، وهو ثقة". وقال أيضاً: "له حديث عند الترمذي غير هذا". يشير ذلك إلى حديث في الترمذي 4: 289، بنحو معناه، من رواية "مكحول عن أبي هريرة". وقال الترمذي: "هذا حديث إسناده لي بمتصل، مكحول لم يسمع من أبي هريرة". وهو كما قال. والمنذري ذكر الحديث الذي هنا - في الترغيب والترهيب 2: 255، ونسبه للحاكم، وأنه قال:
"صحيح ولا علة له". ولم أجده في المستدرك. وإنما الذي وجدته فيه 1: 517 - الحديث المطول الذي ذكره صاحب مجمع الزوائد، من رواية كميل بن زياد عن أبي هريرة. ورواه الطيالسي: 2494، عن شُعبة. وهي الرواية الآتية في المسند: 8738.
وذكر ابن كثير في التفسير 5: 286، روايتي المسند الآتيتين: 10058، 8047.
والسيوطي ذكر في الدر المنثور 4: 223، رواية المسند الآتية: 8407، مختصرة قليلاً ولم ينسبها لغير المسند.
(7954) إسناده صحيح، وشرحه كشرح الإِسناد قبله. والحديث في جامع المسانيد والسنن 7:
316، عن هذا الوضع. وسيأتي: 10749، عن الطيالسي، عن شُعبة، بهذا الإِسناد، نحوه وهو في مسند الطيالسي: 2495. ورواه الحاكم في المستدرك ج1 ص 4، من طريق عاصم بن علي الواسطي، عن شُعبة، به - بلفط: "من سره". وقال الحاكم: "هذا حديث لم يخرج في الصحيحين. وقد احتجا جميعاً بعمرو بن ميمون عن أبي هريرة، واحتج مسلم بأبي بلج، وهو حديث صحيح لا يعرف له علة". وتعقبه الذهبي فقال: =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٨٦)
النبي - صلي الله عليه وسلم - قلت، أنه قال: "من أحب - وقال هاشم: من سَرَّه - أن يجد طعم الإيمان، فليحبَّ المرء لا يُحبُّه إلالله عز وجل".
7955 - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن محمَّد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة يحدث أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "والذي نفس محمدٍ بيده، لأذودن رجالاً منكم عن حوضي كما تذاد الغريبة، من الإبل عن الحوض".--------------------------------------------
= "لا، لم يحتج به [يعني مسلما]، وقد وثق. وقال البخاري: فيه نظر"، وقد أصاب الذهبي في أن مسلما لم يخرج لأبي بلج، وقد رددنا في: 3062 على نسبة هذا الكلام للبخاري. وأبو بلج ثقة، كما قلنا من قبل. وقول الذهبي "لا، لم يحتج به" - ثبت محرفا في مختصره المطبوع مع المستدرك، بلفظ "لا يحتج به"؛ وهو خطأ، صححناه من المخطوطة. ورواه الحاكم مرة أخرى 4: 168، من طريق آدم بن أبي الناس، عن شُعبة وقال: "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي في هذه المرة. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 1: 90، وقال: "رواه أحمد، والبزار، ورجاله ثقات".
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب 4: 45، وقال: "رواه الحاكم من طريقين، وصحح أحدهما". وقد تبين مما نقلنا أنه صححهما كليهما. وذكره السيوطي في الجاهع الصغير" في لفظ "من أحب"، ونسبه للبيهقي في الشعب، فقط! ثم ذكره في لفظ "من سره"، ونسبه لأحمد والحاكم. انظر الفتح الكبير 3: 148، 198. وانظر: 7230، 7906.
(7955) إسناده صحيح، محمَّد بن زياد: هو القرشي الجمحي مولاهم، سبق توثيقه: 7122.
والحديث في جامع المسانيد والسنن 7: 338، عن هذا الموضع. وسيأتي: 856، عن حجاج، عن شُعبة، به. وسيأتي أيضاً: 10031، من رواية حمّاد بن سلمة، عن محمَّد ابن زياد، عن أبي هريرة. ورواه البخاري 5: 33 (فتح)، عن محمَّد بن بشار، عن غندر - وهو محمَّد بن جعفر شيخ أحمد هنا - بهذا الإِسناد وانظر ما مضى في مسند ابن مسعود: 4351. وقوله "لأذودن": بالذال المعجمة ثم الدال المهملة، أي لأطردنهم وأدفعنهم. من "الذود"، وهو الطرد والدفع.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٨٧)
7956 - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن محمَّد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "إن عفرِيتاً من الجن تفلت عليَّ البارحة ليقطع عليَّ الصلاة، فأمكنني الله منه فَدَعَتُّهُ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى جَنْبِ ساريةٍ من سواري المسجد، حتى تصبحوا فتنظروا إليه كلكم أجمعون، قال: فذكرت دعِوة أخي سليمان: رب {هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي}. قال فَرَدَّه خاسئًا.--------------------------------------------
(7956) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد 7: 338، عن هذا الموضع. ورواه البخاري 6:
329 (فتح)، عن محمَّد بن بشار، عن محمَّد بن جعفر - شيخ أحمد هنا - بهذا الإِسناد. ورواه أيضاً 1: 491 - 492، و8: 420، عن إسحق بن إبراهيم، عن روح بن عبادة، وعن محمَّد بن جعفر - كلاهما عن شُعبة، به، نحوه. ورواه أيضاً 3: 64، ثم 6: 242، عن محمود بن غَيْلان، عن شبابة، عن شُعبة. ولم يذكر لفظه كاملا في أخراهما. ورواه مسلم 1: 152، عن إسحق بن إبراهيم، وإسحق بن منصور، كلاهما عن النضر بن شميل، عن شُعبة. ثم عن محمَّد بن بشار، عن محمَّد بن جعفر- وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شبابة، كلاهما عن شُعبة. قوله" تفلت … "، قال ابن الأثير: "أي تعرض لي في صلاتي فجأة". قوله "فدعته" - هكذا ثبت في أصول المسند وجامع المسانيد بالدال المهملة، وفي ك علامة الإهمال فوق الدال. وهو بفتح الدال والحسين المهملتين وتشديد التاء المثناة المضمومة. وفي رواية النضر بن شميل عن شُعبة - عند مسلم: "فدعته"، بذلك الوزن إلا أنه بالذال المعجمة بدل المهملة. وكذلك حكى البخاري عن النضر، كما سيأتي. وكلاهما صحيح فصيح. قال ابن الأثير: "أي خنقته.
والذعت والدعت، بالذال والدال: الدفع العنيف. والذعت أيضاً: المعك في التراب". وفي اللسان: "دعته يدْعته دعتًا، دفعه دفعا عنيفًا. ويقال بالذال المعجمة، وسيأتي ذكره". ثم قال في المعجمة: "ذعته في التراب يذعته ذعتًا: معكه معكًا كأنه يغطه في الماء وقيل: هو أشد الخنق، وذعته ذعتًا: إذا خنقه. والذعت: الدفع العنيف والغمز الشديد، والفحل كالفحل. وكذلك زمته زمما: إذا خنقه. وذعته، وذَأَطَه، وذعطه: إذا خنقه أشد الخنق … =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٨٨)
7957 - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن محمَّد بن--------------------------------------------
= والذعت، والدعت- بالذال والدال: الدفع العنيف ". وقال البخاري فما الصحيح 3: 64 فتح (2: 64 من الطبعة السلطانية للمتن): " ثم قال النضر بن شميل "فذعته" أي خنقته، و "فدعته" - من قول اله: {يوم يدعون}، أي يدفعون، والصواب "فدعته" إلا أنه كذا قال، بتشديد العين والتاء". فرواية الذال المعجمة صحيحة كرواية المهملة، وكلاهما بتخفيف العين. وقد أخطأ التفسير بن شميل في تشديد العين مع المهملة، كما خطأه البخاري، له دره. والذي يفهم من كلام الحافظ في الفتح 3: 64 - 65، أن الذي حكاه بتشديد العين هو شُعبة، وأن النضر هو الذي خطأه في ذلك، والكلام محتمل. وقوله" فذكرت دعوة أخي سليمان: رب {هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} "-
هكذا ثبت في أصول المسند وجامع المسانيد. وهو ظاهر أنه يشير إلى دعاء سليمان اقتباسًا، لا أنه تلاوة للآية: 35 من سورة ص {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي}. والذي في رواية النضر بن شميل عند مسلم {هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} - على تلاوة الآية. وكل الروايات التي ذكرناها في البخاري، مثل رواية المسند هنا، على سبيل الاقتباس، لا على سبيل التلاوة. إلا أن الحافظ حكى في أول روايات البخاري 1: 491 - 492، أن رواية أبي ذر- أحد رواة الصحيح- فيها نص التلاوة، خلافًا لبقية الروايات. ثم قال: "قال الكرماني: لعله ذكره على طريق الاقتباس، لا على قصد التلاوة. قلت [القائل ابن حجر]: ووقع عند مسلم كما في رواية أبي ذر، على نسق التلاوة. والظاهر أنه تغيير من بعض الرواة". أقول: وهكذا نقل الحافظ عن رواية أبي ذر. ولكن الذي رأيته في هذا الوضع في اليونينية- من البخاري- كمثل رواية المسند، ولم يذكر بهامشها رواية أخرى لأبي ذر. انظر الطبعة السلطانية 1: 99. ثم إن الحافظ رحمه الله لعله نسي سائر الروايات التي أشرنا إليها في البخاري، فإنها كهذه الرواية سواء، دون ذكر لاختلاف نسخه أو رواياته. وقوله "فرده خاسئًا"، يريد: فرده الله خاسئًا. وهو الثابت في رواية مسلم. والحديث ذكره ابن كثير في التفسير 7: 209، عن إحدى روايات البخاري، ثم قال: "وكذا رواه مسلم، والنسائي،
من حديث شُعبة، به".
(7957) إسناده صحيح، وهو والذي بعده في جامع المسانيد والسنن 7: 338، عن هذا الوضع. =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٨٩)
زياد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "إني لأرجو إن طال بي عمر أن ألقى عيسى ابن مريم عليه السلام، فإن عجل بي موت فمن لقيه منكم فليقرئه مني السلام".
7958 - حدثنا يزيد بن هرون، أخبرنا شُعبة، عن محمَّد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: إني لأرجو إن طالت بي حياة أن أدرك عيسى: بن مريم عليه السلام، فإن عجل بي موت فمن أدركه فليقرئه مني السلام.
7959 - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شُعبة، قال: سمعت--------------------------------------------
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائدج 8 ص 5، وقال: "رواه أحمد بإسنادين، مرفوع، وهو هذا وموقوف [يريد الإِسناد التالي له]. ورجالهما رجال الصحيح". أقول: والرفع زيادة من ثقة، فهي مقبولة. ومن المعلوم لمن مارس هذا الشأن أن شُعبة كثيرًا، ما يقف الأحاديث المرفوعة. احتياطًا منه. ونزول عيسى عليه السلام آخر الزمان ثابت ثبوت القطع، بالتواتر الصحيح الحقيقي. كما بينا فيما مضى: 7267. وانظر ما أشرنا إليه من الأحاديث هناك. وانظر أيضاً: 7271، 9259، 9630.
(7958) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، ولكن هذا موقوف اللفظ، والرفع زيادة ثقة. ثم إن
وقفه لا يضر؛ لأنه مرفوع حكمًا، إذ أنه من الغيب الذي لا يعلم بالرأي ولا القياس. وإنما يعلم من خبر الصادق المصدوق، معلم الخير، المبلغ عن ربه عز وجل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(7959) إسناده صحيح، بل هما إسنادان، فإن شُعبة رواه عن علي بن زيد بن جدعان، وعن يونس بن عبيد، كلاهما عن عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم، عن أبي هريرة- إلا أن علي بن زيد رفعه، فجعله من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ويونس بن عبيد وقفه، فجعله من كلام أبي هريرة. وعلي بن زيد - وإن كان ثقة عندنا، إلا أنه انفرد برفع هذا الحديث، وكان- كما قالوا- رفاعًا للأحاديث. ويونس بن عبيد أحفظ منه وأوثق: وأشد تثبتًا.
فالراجع عندي في هذا الحديث وقفه على أبي هريرة. وسيأتي عقبه بالإسناد نفسه عن يونس بن عبيد بلفظ اً طول، مع شيء من الاختلاف. وقد وقع اختلاف شديد بين رواية المسند هنا، وبين روايتي الحاكم والبيهقي من طريق المسند بهذا الإِسناد. فالثابت هنا هو الذي في الأصول الثلاثة وجامع المسانيد 7: 311 عن هذا الموضع من المسند والذي =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٩٠)
علي بن زيد، ويونس بن عبيد - يحدثان عن عمارمولى بن هاشم، عن أبي هريرة- أما على فرفعه: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -، وأما يونس فلم يعد أبا هريرة: أنه قال في هذه الآية: {وشاهدٍ ومشهودٍ}، قال: يعني "الشاهد" يوم عرفة، و "الموعود" يوم القيامة.
7960 - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن يونس، قال: سمعت عماراً مولى بني هاشم، يحدث أنه قال في هذه الآية: {وشاهدٍ ومشهودٍ}، قال: "الشاهد" يوم الجمعة، و "المشهود" يوم عرفة، و "الموعود"--------------------------------------------
= في تفسير ابن كثير 9: 158، عن هذا الموضع من المسند أيضاً، لفظه: "قال: "يعني الشاهد يوم الجمعة، ويوم مشهود يوم القيامة". ولكني لا أثق بصحة مطبوعة تفسير ابن كثير، لكثرة الخطأ فيها. ورواه الحاكم في المستدرك 2: 519، عن أبي بكر بن إسحق، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه الإمام أحمد، بهذا الإِسناد. وقال: "حديث شُعبة عن يونس بن عبيد - صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". فصححه بالإسناد الموقوف فقط. ووافقه الذهبي. ورواه البيهقي في السنن الكبري 3: 170، عن الحاكم، بإسناده هذا. ولفظه في المستدرك: "قال: الشاهد يوم عرفة ويوم الجمعة، والمشهود هو الموعود: يوم القيامة". وهذا اللفظ هو الثابت في المستدرك ومختصر الذهبي المطبوعين،
ومختصر الذهبي المخطوط عندي، وسنن البيهقي. وهذا اللفظ هو الثابت أيضاً في الدر المنثور 6: 313 - 332، نقلا عن الحاكم، وابن مردويه، والبيهقي. وأنا أكاد أرجح أن رواية الحاكم ومن معه، فيها شيء من الخطأ، إما من الحاكم أو شيخه، وإما من الناسخين القدماء. وأما اللفظ الموثق، الذي أعتقد أنه الصواب = فهو لفظ الرواية الآتية، كما سنبين، إن شاء الله.
(7960) إسناده صحيح، ولفظه موثق وهو والذي قبله في تفسير الآيتين: 2 و3 من سورة البروج.
وتلاوة الآيات هكذا: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ}. والمراد بقول يونس بن عبيد "سمعت عمارًا مولى بني هاشم يحدث أنه قال … " إلخ: أن الذي قال هذا هو أبو هريرة، بدلالة الرواية السابقة. فالضمير في "أنه" يعود إلى أبي هريرة، ولعله حذف ذكره في هذه الرواية اختصارًا. وهذا هو الثابت في أصول المسند الثلاثة، =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٩١)
يوم القيامة.--------------------------------------------
ولكن الذي في جامع المسانيد 7: 311، وتفسير ابن كثير 9: 158، عن هذا الموضع من المسند-: "سمعت عمارا مولى بني هاشم يحدث [عن أبي هريرة] أنه قال"، إلخ، بزيادة [عن أبي هريرة]، والتصريح به صريحًا. فلا أدري: أسقطت هذه الزيادة من بعض نسخ المسند القديمة وثبت في نسخ أخرى، أم زادها الحافظ ابن كثير في جامع المسانيد والتفسير، إيضاحًا للإسناد، وبيان للواقع؟ ولكني أستبعد أن يصنع هذا، وأرجح أنه اختلاف في نسخ المسند. وأيا ما كان، فالمراد ظاهر. وإنما رجحت صحة هذه الرواية "من جهة لفظها، وأنها الرواية الموثقة = بأن الطبري رواها في التفسير من هذا الوجه، مفرقة، موافقة لما هنا: فروى (ج 30 ص 82 بولاق)، من طريق ابن علية، قال: "حدثنا يونس، قال: أنبأني عمار، قال: قال أبو هريرة: اليوم الموعود يوم القيامة". ثم رواه من طريق الثوري، عن يونس، به. ثم روى بعد ذلك من طريق ابن علية أيضاً، قال: "أنبأني عمار، قال: قال أبو هريرة: الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة". فهذه الروايات - عند الطبري: موافقة لهذه الرواية وهذا اللفظ في المسند، تؤيد صحة اللفظ فيها، وتدل على خطأ ما خالفها أو غايرها. ثم إن هذا الحديث والذي قبله - مرفوعاً أو موقوفاً - لم يذكرهما الهيثمي في مجمع الزوائد، اكتفاء بأن معناهما رواه الترمذي من وجه آخر عن أبي هريرة. وهذا الوجه الآخر لم يروه أحمد في المسند، فنذكره هنا تمام للفائدة: فروى الترمذي 4: 211، من طريق روح بن عبادة وعُبيد الله بن موسى، عن موسى بن
عبيدة، عن اُيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة، قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اليوم الموعود يوم القيامة، واليوم المشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة، قال: وما طلعت الشمس ولا غربت على يوم أفضل منه، فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله بخير إلا استجاب الله له، ولا يستعيذ من شيء إلا أعاذه الله منه". ثم قال الترمذي: "هذا حديث لانعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة. وموسى بن عبيدة يضعف في الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد وغيره من قبل حفظه. وقدروى شُعبة وسفيان الثوري وغير واحد من الأئمة عن موسى بن عبيدة". وهذا الحديث ذكره ابن كثير في التفسير 9: 158، من رواية ابن أبي حاتم، من طريق عُبيد الله بن مرسى، عن =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٩٢)
7961 - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن سماك، عن مالك بن ظالم، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أبا القاسم عليه إلصلاة والسلام الصادق المصدوق يقول: "إن هلاك أمتي - أو فساد أمتي - رؤسٌ أمراءُ أُغَيْلمةٌ سفهاءُ من قريش.
7962 - حدثنا محمَّد، يعني ابن جعفر، حدثنا شُعبة، عن قتادة--------------------------------------------
= موسى بن عبيدة، ثم قال: "وهكذا روى هذا الحديث ابن خزيمة، من طرق، عن موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف الحديث". وروى الطرى قطعاً مفرقة منه (ج. 30 ص 81 - 83 طبعة بولاق)، من طرق، عن موسى بن عبيدة. وروى البيهقي أوله في بيان الأيام الثلاثة، في السنن الكبرى 3: 170، من طريق روح بن عبادة، عن موسى ابن عبيدة. وذكره السيوطي في الدر المنثور 6: 331 - كاملا، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في الأصول، وابن المنذر، وابن مردويه. وموسى بن عبيدة: ضعيف جداً، مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري 4/ 1/ 291، والصغير: 172 - 173، وابن أبي حاتم 4/ 1/ 151 - 152. فقال البخاري: " منكر الحديث، قاله
أحمد بن حنبل، وقال علي بن المديني عن القطان: كنا نتقيه تلك الأيام". وروى ابن أبي حاتم، عن الجوزجاني، قال: "سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا تحل الرواية عندي عن موسى بن عبيدة، قلنا: يا أبا عبد الله، لا يحل؟ قال: عندي، قلت: فإن سفيان وشعبة قد رويا عنه؟ فقال: لو بان لشعبة ما بان لغيره ماروى عنه". وقال ابن معين: "لا يحتج بحديثه". وقال أبو حاتم: "منكر الحديث".
(7961) إسناده صحيح، وهو مطول: 7858، من هذا الوجه. وقد خرجناه وأشرنا إلى هذا هناك.
(7962) إسناده صحيح، عباس الجشمي: تابعي ثقة. ترجم في التهذيب 5: 135، في باب من اسمه"عباس"، بالباء الموحدة: السين المهملة. وقال: " يقال اسم أبيه: عبد الله". وهكذا ثبت في أصول السند الثلاثة "عباس". وذكره ابن كثير في جامع المسانيد والسنن 7: 209، في ترتيب أسماء التابعين على الحروف - بعد اسم "عباد"، وقبل اسم "عبد الله"، فدل على أنه عنده"عباس" بالوحدة. ولكن وقع في نسخة جامع المسانيد: =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٩٣)