عيني، فأنبئني عن كل شيء؟ فقال: "كل شيء خلق من ماء"، قال: قلت يا رسول الله، أنبئني عن أمر إذا أخذت به دخلت الجنة؟ قال: "أفش السلام، وأطعم الطعام، وصل الأرحام، وقم بالليل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام".
7920 - حدثنا يزيد، أخبرنا حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "يدخل أهل--------------------------------------------
= الذي في الإِسناد - ترجمه البخاري في الكنى: 695، وأشار إلى حديثه عن أبي هريرة في ليلة القدر. وترجمه ابن أبي حاتم 4/ 2/447، برقم: 2265، وذكر أنه "روى عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - في ليلة القدر"، وأنه روى عنه قتادة ثم روى عن يحيى بن معين، قال: "أبو ميمونة الأبار: صالح". وعن حاتم، أنه قال: "أبو ميمونة هذا، لا يسمى". وحديث ليلة القدر- الذي أشار إليه البخاري وأبو حاتم: سيأتي في المسند: 10745، من رواية "قتادة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة" - مرفوعًا. ثم إن أبا ميموت هذا - وثقه النسائي أيضاً وروى عنه شُعبة، في الكنى للدولابي 2: 136.
وشعبة لا يروى إلا عن ثقة. إلى أن البخاري وابن أبي حاتم لم يذكر فيه مطعنًا، فهو ثقة عندهما. والحافظ ابن كثير يذهب إلى أن أبا ميمونة الأبار - هذا هو "أبو ميمونة الفارسي"، الذي روى عنه هلال ابن أبي ميمونة: 7346. فذكر ذاك الحديث وهذا الحديث الذي هنا - حت ترجمة واحدة، في جامع المسانيد والسنن 7: 519.
والحديث رواه الحاكم في المستدرك 4: 129، من طريق يزيد بن هرون - شيخ أحمد هنا- بهذا الإِسناد. وقال: "هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 5: 16، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، خلا أبي ميمونة، وهو ثقة". وذكر المنذرى في الترغيب 2: 46، ونسبه لأحمد، وابن حبان في صحيحه، والحاكم. وانظر 6615، 6848.
(7920) إسناده صحيح، وهو في الترغيب والترهيب 4: 245. وقال: "رواه أحمد، وابن أبي الدنيا، والطبراني، والبيهقي - كلهم من رواية علي بن زيد بن جدعان، عن ابن المسيب، عنه"، يعني عن أبي هريرة. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 399. =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٥٤)
الجنة الجنة جُرْداً مُرْداً بِيضاً، جِعاداً مُكَحَّلين، أبناءَ ثلاث وثلاثين، على خلق آدم ستون ذراعاً في عرض سبع أذرع.
7921 - حدثنا يزيد، وأبو كامل، قالا: حدثنا حمّاد بن سلمة،--------------------------------------------
= وقال: "رواه الطبراني في الصغير والأوسط. وإسناده حسن". فقصر إذ لم ينسبه إلى المسند.
وانظر: 7429. قوله "جعادًا": هو بكسر الجيم وفتح العين المهملة مخففة. جمع "جعد". وهو الذي شعره غير سبط. وهي صفة مدح؛ لأن جعودة الشعر هي الصفة الغالبة على شعور العرب، وسبوطته هي الغالبة على شعور العجم، من الروم والفرس وأمثالهم من الأعاجم. ووقع في الترغيب بدلها "حفادًا" وهو خطأ مطبعي. ثبت على الصواب في طبعة الهند.
(7921) إسناده ضعيف، وإن كان الحديث صحيحًا بإسناد آخر، كما سيأتي. عطاء: هو ابن أبي رباح. عسل بن سفيان التميمي البصري: ضعيف، على الرغم من أن شُعبة روى عنه، وهو لا يروى إلا عن ثقة. ولكنه ليس ضعيفاً ضعفاً شديدًا. قال البخاري في الكبير 4/ 1/ 93: "فيه نظر" وقال في الصغير، ص: 152: "عنده مناكير". وقال ابن سعد 7/ 2/ 22: "فيه ضعف". وترجمه ابن أبي حاتم 3/ 2/ 42 - 43، وروي عن أحمد أنه قال: "ليس هو عندي قوى الحديث". وروي عن ابن معين قال: "ضعيف". وغلا أبو حاتم، فقال: "منكر الحديث". والعدل فيه ما قلنا. قال ابن حبان في الثقات: "يخطئ ويخالف، على قلة روايته". و"عسل": بكسر العين وسكون السين الهملتين.
وزعم الحافظ في التقريب أنه "قيل بفتحتين" وكذلك زعم صاحب الخلاصة. وهو وهم فقد اقتصر الذهبي في المشتبه، ص: 365 على الأول، وذكر الضبط بفتحتين في اسم رجل آخر، فرق بينهما. وتبعه الحافظ في تبصير المنتبه. وهو الصواب إن شاء الله.
والحديث سيأتي: 8477، من رواية وُهَيْب وحماد، عن عسل بن سفيان. ورواه الترمذي 1: 295، (رقم:378 بشرحنا)، من طريق حمّاد بن سلمة، عن عسل.
وقال الترمذي: "حديث أبي هريرة لا نعرفه من حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا - إلا من حديث عسل بن سفيان". ورواه البيهقي 2: 242، من طريق شُعبة وسعيد بن أبي عروبة، عن عسل. ثم رواه بإسناد ثان من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن عسل. ولئن =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٥٥)
عن عسْل بن سفيان، عن عطاء عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه نهى عن السَّدْلَ في الصلاة.--------------------------------------------
= لم يعرفه الترمذي مرفوعًا إلا من حديث عسل - لقد عرفه غيره من طريق آخر صحيح.
فرواه أبو داود: 643، من طريق عبد الله بن المبارك، عن الحسن بن ذكوان، عن سليمان الأحول، عن عطاء، عن أبي هريرة: "أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - نهى عن السدل في الصلاة، وأن يغطى الرجل فاه". قال أبو داود: "رواه عسل عن عطاء، عن أبي هريرة: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - نهى عن السدل في الصلاة. وهذا إسناد صحيح. والحسن بن ذكوان البصري: سبق: أن رجحنا توثيقه في: 1246. ورواه الحاكم في المستدرك 1: 253، من طريق عبد الله بن المبارك، عن "الحسين بن ذكوان"، عن سليمان الأحول، عن عطاء، عن أبي هريرة - مثل رواية أبي داود. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجا فيه تغطيه الرجل فاه في الصلاة". ووافقه الذهبي. وهكذا وقع في المستدرك "الحسين بن ذكوان"، وهو غير "الحسن بن ذكوان" في رواية أبي داود. والحسين بن ذكوان": هو "حسين المعلم"، وهو الذي أخرج له الشيخان. وزاده الذهبي
بياناً في مختصره، فصرح بأنه "حسين المعلم" - في النسخة المطبوعة مع المستدرك، والنسخة المخطوطة عندي، ص: 75. فهي رواية موثقة بأنه "حسين"، لا "حسن" خصوصًا وأن "حسن بن ذكوان" روى له البخاري ولم يرو له مسلم فلذلك صحح الحاكم الحديث على شرط الشيخين، بأنه عنده "حسين". ولكن البيهقي رواه 2: 242 - عن الحاكم نفسه، بإسناد المستدرك إلى عبد الله بن المبارك، ثم ضم إليه إسنادًا آخر إلى ابن المبارك - فجمع الإسنادين "عن الحسن بن ذكوان" فلا أدرى: أوهم البيهقي في جعل رواية الحاكم "عن الحسن"، أم كان في نسخته من المستدرك هكذا؟ وأنا أرجح أن البيهقي واهم. لأنه لم يعقب على تصحيح الحاكم له "على شرط الشيخين"، ثم روى البيهقي الروايتين اللتين أشرنا إليهما آنفا من طريق عسل بن سفيان.
ثم قال: "وصله الحسن بن ذكوان عن سليمان عن عطاء، وعسل عن عطاء. وأرسله عامر الأحول عن عطاء". ثم رواه من طريق عامر الأحول عن عطاء، مرفوعاً، مرسلاً. ثم قال: "وهذا الإِسناد، وإن كان منقطعًا- ففيه قوة للموصولين قبله". وهو كما قال.
السدل - بفتح السبن وسكون الدال المهملتين، قال ابن الأثير: "هو أن يلتحف بثوبه =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٥٦)
7922 - حدثنا يزيد، أخبرنا حمّاد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، [عن أبيه]، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "الأرواح جنود مجندة، في تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف".
7923 - [حدثنا يزيد، أخبرنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن--------------------------------------------
= ويدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد وهو كذلك. وكانت اليهود تفعله. فهو اعنه.
وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب. وقيل: هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله، من غير أن يجعلهما على كتفيه".
(7922) إسناده صحيح، وزيادة (عن أبيه)، بعد "سهيل بن أبي صالح" - زيادة ضرورية. زدناها من المخطوطة ص وحدها. فإنها لم تذكر في ح ك م، فهو خطأ قديم في نسخ المسند، بل هو أقدم من من هذه النسخ. لأن الحافظ ابن كثير نقله في جامع المسانيد والسنن 7: 80 عن هذا الموضع من المسند - بدونها أيضاً. ولكنه ذكره في ترجمة "ذكوان أبو صالح" والد سهيل ولم يعقد ترجمة خاصة باسم "سهيل" أصلاً. فلو كان الحديث عنده أنه من رواية سهيل عن أبي هريرة - رواية منقطة- لعقد له ترجمة خاصة، إن شاء الله. ولكنه رآه هكذا ناقصًا فيما وقع إليه من المسند، فأثبنه كما وقع له. ولكنه أثبته في موضعه الصحيح، في ترجمة أبي صالح. ولعله ترك التنبيه عليه إلى حين تحرير كتابه بعد تمامه، لينبه على الصواب فيه، وهلى ما وقع له من الخطأ. ثم لم يتم الكتاب ولم يحرره، رحمه الله. والحديث حديث أبي صالح يقينًا، لم يروه سهيل - روايةً منقطعة - عن أبي هريرة، بل رواه عن أبيه عن أبي هريرة. وسيأتي الحديث على الصواب: 10836، عن عبد الصمد وحسن بن موسى، قالا: "حدثنا حمّاد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة". وكذلك رواه مسلم 2: 295، من طريق عبد العزيز بن محمَّد، وهو الدراوردى، عن سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواية المسند الآتية: 10836 -
ذكرها ابن كثير في جامع المسانيد 32:7. وقال عقبها: "تفرد به" وهو وهم منه رحمه الله فإن أحمد لم يتفرد به وهو في صحيح مسلم كما ترى.
(7923) إسناده صحيح، وقد سقط إسناد هذا الحديث وأوله من الأصول الثلاثة ح م ك. وأثبتناه
من المخطوطة الصحيحة العتيقة ص. وأوله في الأصول الثلاثة بعد الحديث السابق، هكذا: "إحداهما على الأخرى". وترك بياض بين هذا وبين الحديث السابق. ولم نجده في =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٥٧)
النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من كانت له امرأتان يميل لـ إحداهما على الأخرى، جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطاً، أو مائلاً" شك يزيد.
7924 - حدثنا يزيد، أخبرنا حمّاد سلمة - وعفان، حدثنا حمّاد ---------------------------------------------
= جامع المسانيد والسنن؛ لأن القسم الذي فيه مسند أبي هريرة ولم يوجد منه إلا من أثناء حرف الجيم في أسماء التابعين الرواة عن أبي هريرة. والحديث ثابت في الدواوين، معروف بهذا الإِسناد. فسيأتي في المسند: 8549، عن بهز وصفان، عن همام، به، بنحوه. ويأتى أيضاً: 10092، عن وكيع وبهز، عن همام، به. ورواه الطيالسي في مسنده: 2454، عن همام، بهذا الإِسناد. وكذلك رواه الدارمي 2: 143، وأبو داود: 2133، والترمذي 2: 195، والنسائي 57:12، وابن ماجة: 1969، وابن حبان في صحيحه 6: 367 - 368 (من مخطوطة الإحسان)، والحاكم في المستدرك 2: 186، والبيهقي في السنن الكبرى 7: 297 = كلهم من طريق همام، عن قتادة، به. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: "إنما أسند هذا الحديث همام بن يحيى عن قتادة. ورواه هشام الدستوائي عن قتادة، قال: كان يقال. ولا نعرف هذا الحديث مرفوعاً إلا من حديث همام". وكأن الترمذي يرمي إلى إعلال هذا الإِسناد المتصل، بالإسناد الآخر، الذي هو بلاغ لم يذكر على أنه حديث! وما هذه بعلة. فلا بأس أن يذكر قتادة هذا مرة دون إسناد، وهو عنده مسند متصل، ويرويه مرة أخرى مسندًا متصلاً والوصل والرفع زيادة من ثقة، فهي مقبولة.
وهمام بن يحيى: لا يدفع عن الثقة والأمانة، ولا عن الحفظ والإتقان. وقد روى ابن أبي حاتم في في ترجمه 4/ 2/ 107 - 109 عن أحمد بن حنبل، قال: "همام ثبت في كل المشايخ". وعن أحمد أيضاً، قال: "سمعت ابن مهدي يقول همام عندي في الصدق مثل ابن أبي عروبة". وروى عن يحيى بن معين، قال: "ثقة صالح، وهو في قتادة أحب إلى من حمّاد بن سلمة، وأحسنهما حديثًا عن قتادة". فلا تعل رواية همام بمثل الكلام الذي قاله الترمذي.
(7924) إسناده صحيح، علي بن زيد: هو ابن جدعان. ووقع في ح "علي بن يزيد"، وهو =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٥٨)
أخبرنا علي بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "تخرج الدابة ومعها عصا موسى عليه السلام، وخاتم سليمان عليه--------------------------------------------
خطاً. وثبت على الصواب في ك م. أوس بن خالد تابعي حجازي ثقة ترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 19 - 20، قال: "أوس بن خالد، سمع أبا محذورة، وسمرة، وأبا هريرة. قال لنا حجاج: حدثنا حمّاد، عن علي بن زيد، عن أوس: مات أبو هريرة، ثم مات أبو محذورة، ثم مات سمرة". وترجمه ابن أبي حاتم 1/ 1/ 305، وذكر أن كنيته " أبو خالد"، وأنه "هو أوس بن أبي أوس". يعني أن كنية أبيه "أبو أوس". ثم لم يذكر هو ولا البخاري فيه جرحاً. وأراد الحافظ في التهذيب أن يخلط بينه وبين "أوس بن
عبد الله الربعي البصري" وكنيته "أبو الجوزاء"، وهو التابعي المشهور وأنى هذا من ذاك؟ وحاول هذا لأن "في المصنف لابن أبي شيبة ما يقتضي أن أوساً هذا هو أبو الجوزاء، الآتي. فإنه قال: عفان، حدثنا حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، حدثنا أبو الجوزاء أوس بن خالد". وقال في التقريب: "وقيل: إنه أبو الجوزاء. فإن صح فلعل له كنيتين" ثم قال في التهذيب: "ويؤيده أن ابن حبان في الثقات نسب أبا الجوزاء: أوس ابن عبد الله بن خالد. فيجوز أن يكون ابن جدعان نسبه إلى جده". وهذا كلام غير محرر. لأن ابن حبان - حق- ذكر أبا الجوزاء، (ص: 141 - 142) باسم: "أوس بن عبد الله بن خالد الربعي، أبو الجوزاء البصري"، ولكنه لم يخلطه بأوس بن خالد هذا بل ترجم هذا مرتين، (ص: 142)، باسم: "أوس بن [أبي] أوس، يروى عن أبي هريرة، روى عنه علي بن زيد". وكلمة [أبي] التي زدناها بين قوسين سقطت هناك من الناسخ خطأ. ثم ذكر أربع تراجم في اسم "أوس"، ثم قال: "أوس بن خالد، يروي عن أبي محذورة، وسمرة، وأبي هريرة، روى عنه علي بن زيد بن جدعان". ففرق ابن حبان - أوضح فرق - بين أوس بن خالد هذا، وبين أبي الجوزاء. بل إن أبا الجوزاء ترجمه ابن سعد 7/ 1/ 163، فروى عن عمرو بن مالك النكري، قال: "اسم أبي الجوزاء: أوس ابن خالد الربعي". ولكن هذا لا يقضي بأن الحجازي أبا خالد، هو البصري أبو الجوزاء .. =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٥٩)
السلام، فتَخْطم الكافر، قال عفان: أنف الكافر، بالخاتم، وتجلو وجه المؤمن بالعصا، حيتَ إن أهل الخوان ليجتمعون على خوانهم، فيقول هذا: يامؤمن، ويقول هذا: يا كافر.--------------------------------------------
= ورواية ابن أبي شيبة في المصنف التي استند إليها الحافظ -: لا تزيد على أبي تكون وهمًا من بعض الرواة، أو خطأ من الناسخين، بعد هذه الدلائل. ثم إن الحافظ نقل في التهذيب، أن البخاري قال في الضعفاء: "أوس بن خالد سمع أبا محذورة، وسمرة، وأبا هريرة، وعنه علي بن زيد بن جدعان. قال البخاري: عامة ما يرويه عن سمرة مرسل؛ لأن أوسًا لا يروي عنه إلا علي بن زيد. وعلى فيه بعض النظر". وهكذا نقل الحافظ. أما الضعفاء الصغير للبخاري فلم يذكر فيه "أوس بن خالد"، ولا "علي بن زيد"، ولم يترجم لهما في التاريخ الصغير، وترجم لأوس في الكبير - كما ذكرنا - فلم يقل فيه شيئاً من هذا التعليل. والقسم الذي فيه تراجم اسم "على" من التاريخ الكبير لم يطبع. وأيا ما كان
فإن علي بن زيد بن جدعان - عندنا: ثقة، كما بينا في: 783. والحديث رواه الطيالسي: 2564، عن حمّاد بن سلمة، بهذا الرسناد، نحوه، مختصراً قليلاً. ورواه الترمذي 4: 158، وابن ماجة: 4066، والطبري في التفسير 20: 11 (طبعة بولاق)، والحاكم في المستدرك 4: 485 - 486، كلهم من طريق حمّاد بن سلمة، بهذا الإِسناد، نحوه. قال الترمذي: "هذا حديث حسن. وقد روي هذا الحديث، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - من غير هذا الوجه، في دابة الأرض". ولم يتكلم عليه الحاكم ولا الذهبي. وذكره ابن كثير في التفسير 6: 308، من رواية الطيالسي. ثم نسبه
لأحمد، وابن ماجة، فقط. وذكره السيوطي في الدر المنثور 5: 116، وزاد على ما ذكرنا - نسبته لعبد ابن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في البحث وانظر: 6531، 6188 قوله "تخطم أنف الكافر بالخاتم": قال ابن الأثير: "أي تَسِمُه به. من "خطمت البعير" إذا كويته خطا من الأنف إلى أحد خديه. وتسمى تلك السِّمَة: الخطام". وهذا الحديث بيان للدابة المشار إليها في قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ}. [الآية: 82 من سورة النمل]. والآية صريحة بالقول العربي أنها "دابة"، ومعنى "الدابة" في لغة العرب معروف واضح، لا يحتاج إلى تأويل. وقد بين هذا الحديث بعض فعلها، ووردت أحاديث =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٠)
7925 - حدثنا يزيد، أخبرنا عبد الله بن عمر، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - كلب، قال: "إذا أوى أحدكم إلى فراشه، فلينفضه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما حدث بعده، وإذا وضع جنبه فليقل: باسمك اللهم وضعت جنبي، وبك أرفعه، اللهم إن أمسكت نفسي فاغفر لها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين".
7926 - حدثنا يزيد، أخبرنا الربيع بن مسلم، عن محمَّد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يشكر الله من لا يشكر الناس".
7927 - حدثنا يزيد، أخبرنا حمّاد بن سلمة، عن عاصم بن أبي--------------------------------------------
= كثيرة في الصحاح وغيرها بخروج هذه "الدابة" الآية، وأنها تخرج آخر الزمان. ووردت آثار أخر في صفتها، لم تنسب إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، المبلغ عن ربه، والمبين آيات كتابه. فلا
علينا أن ندعها. فانظر- مثلاً- تفسير ابن كثير 6: 305 - 310. ولكن بعض أهل عصرنا، من المنتسبين للإسلام، الذين فشا فيهم المنكر من القول، والباطل من الرأي، الذين لا يريدون أن يؤمنوا بالغيب، ولا يريدون إلا أن يقفوا عند حدود المادة، التي رسمها لهم معلموهم وقدوتهم من ملحدي أوربة الوثنيين الإباحيين، المتحللين من كل خلق ودين = هؤلاء لا يستطيعون أن يؤمنوا بما نؤمن به، ولا يستطيعون أن ينكروا إنكارًا صريحًا، فيجمجمون، ويحاورون ويداورون، ثم يتأولون. فيخرجون بالكلام عن معناه الوضعي الصحيح للألفاظ في لغة العرب، بجعلونه أشبه بالرموز، لما وقر في أنفسهم من الإنكار الذي يبطنون! بل إن بعضهم لينقل التأويل عن رجل هندي معروف أنه من طائفة تنتسب للإسلام وهي له عدو مبين، وعبيد لأعدائه المستعمرين!! فانظر إليهم أنى يتردون ويصرفون؟ وأي نارٍ يتقحمون؟! ذلك بأنهم بآيات الله لا يوقنون.
(7925) إسناده صحيح، وهو مطول: 7354، ومكرر: 7798، وقد فصلنا القول فيه في أولهما، وأشرنا إلى طرقه، ومها هذه الرواية.
(7926) إسناده صحيح، وهو مكرر: 7495. وأشرنا إلى هذا هناك.
(7927) إسناده صحيح، ورواه أبو داود: 4654، عن موسى بن إسماعيل، عن حمّاد بن =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦١)
النجود، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، قال: "إن الله عز وجل اطلع على أهل بدرٍ فقال: اعملوا ماشئتم، فقد غفرت لكم".
7928 - حدثنا يزيد، أخبرنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون،--------------------------------------------
= سلمة، ومن طريق يزيد بن هرون - شيخ أحمد هنا - عن حمّاد بن سلمة، بهذا الإِسناد. ورواه الحاكم في المستدرك 4: 77 - 78، من طريق يزيد بن هرون. وقال "هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ على اليقين: أن الله اطلع عليهم فغفر لهم. وإنما أخرجاه على الظن: وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر". ووافقه الذهبي. والذي يشير إليه الحاكم، هو من حديث علي بن أبي طالب، لا من حديث أبي هريرة. وقد مضى في مسند على: 600، 827، 1803، 1090. وأما من حديث أبي هريرة، فلم يروه واحد من الشيخين. وحديث أبي هريرة - هذا نقله ابن كثير في التاريخ 3: 329، عن هذا الموضع من المسند. ثم قال: "ورواه أبو داود، عن أحمد بن سنان، وموسى بن إسماعيل - كلاهما عن يزيد بن هرون، به". ووهم رحمه الله. فإن رواية أبي داود، هي عن موسى بن إسماعيل عن حمّاد بن سلمة - مباشرة، سماعًا ثم رواه عن أحمد بن سنان، عن يزيد، عن حمّاد. وذكره الحافظ في الفتح 7: 237، ونسبه لأحمد، وأبي داود، وابن أبي شيبة. وفي مجمع الزوائد 6: 106، 107 حديثان آخران عن أبي هريرة، بنحو معناه. وقد مضى معناه ضمن حديث على، كما أشرنا. وضمن حديث لابن عباس: 6302، 3063. وضمن حديث لابن عمر:5878.
(7928) إسناده صحيح، عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون: سبق توثيقه: 2187.
ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الصغير، ص: 190 وابن سعد ترجمتين 5: 307، و 7/ 2/ 68. وابن أبي حاتم 2/ 2/ 386. وهب بن كيسان: سبق توثيقه: 2002، 5869. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم 4/ 2/ 23. عبيد بن عمير الليثي: سبق توثيقه وأنه تابعي قديم، في: 4872. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد 5: 314 - 342.
وابن أبي حاتم 2/ 2/402. والحافظ في الإصابة 5: 79. وسبق ثناء الناس عليه خيرًا، بمحضر ابن عمر، في الحديث: 5359. والحديث في جامع المسانيد 7: 282 - =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٢)
عن وهب بن كيسان، عن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "بينما رجل بفلاةٍ من الأرض، فسمع صوتاً في سحابة: اسق حديقة فلان، فتنحىِ ذلك السحاب فأفرغ ماءه في حَرَّةٍ، فانتهى إلى الحرة، فإذا هو في أذناب شراجٍ، وإذا شَرْجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله، فتبع الماء، فإذَا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسْحاته، فقال له: يا عبد الله، ما اسمك؟ قال: فلان، بالاسم الذي سمع في السحابة، فقال له: يا عبد الله، لم تسألني عن اسمي؟ قال: إني سمعت صوتاً في السحاب الذي هذا ماؤه يقول: اسق حديقة فلان، لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أما إذا قلت هذا، فإني أنظر إلى ما خرج منها، فأتصدق بثلثه، أكل أنا وعيالي ثلثه، وأرد فيها ثلثه".
7929 - حدثنا يزيد، أخبرنا هشام بن حسان، عن محمَّد بن واسع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من ستر أخاه المسلم في--------------------------------------------
= 283. ورواه الطيالسي: 2587، عن عبد العزيز الماجشون، بهذا الإِسناد. ورواه مسلم 2: 389 - 390، من طريق يزيد بن هرون، عن الماجشون. ثم رواه من طريق الطيالسي، عن الماجشون، ولم يذكر لفظه، إحالة على رواية يزيد بن هرون. وهو في الترغيب والترهيب 2: 21. ونسبه لمسلم فقط. قوله "فتنحى ذلك السحاب": أي قصد. يقال: "تنحيت واخيت"، أي: قصدت. وقال القاضي عياض في المشارق 2: 6 "أي أعتمد تلك الحرة وقصدها". والحرة - بفتح الحاء وتشديد الراء: الأرض ذات الحجارة السود.
قوله "فإذا هو في أذناب شراج" - إلخ، الشراج، بكسر الشمِن المعجمة: جمع "شرجه"، بفتح المعجمة وسكون الراء، وهي: مسيل الماء من الحرة إلى السهل. وأذنابها: أطرافها وأسافلها. وقوله "وإذا شرجة": هذا هو الصواب الثابت في م وجامع المسانيد. وفي ج ك " وإذا شراجة"، بألف بعد الراء، وهو خطأ. المسحاة، بكسر الميم: المجرفة من الحديد.
(7929) إسناده ضعيف، لانقطاعه بين محمَّد بن واسع وأبي هريرة. وقد فصلنا القول في تخريجه وتعليله، في الرواية الماضية: 7687. وأشرنا هناك إلى هذه الرواية" وإلى الرواية الآتية: 10502.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٣)
الدنيا، ستره الله في الآخرة، ومن نفس عن أخيه كربةً من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربةً يوم القيامة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".
7930 - حدثنا يزيد، أخبرنا الحجاج بن أرطأة، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من سئل عن علمٍ فكتمه، جاء يوم القيامة ملجمًا بلجامٍ من نارٍ".
7931 - حدثنا يزيد، حدثنا جرير بن حازم، عن غَيْلان بن--------------------------------------------
(7930) إسناده صحيح، وقد مضى بإسناد آخر صحيح: 7561، من رواية حمّاد سلمة، عن علي بن الحكم، عن عطاء. وفصلنا القول في تخريجه، وأشرنا إلى هذا- هناك.
(7931) إسناده صحيح، غَيْلان بن جرير المعولي الأزدي البصري: تابعي ثقة، وثقه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وغيرهم. وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/ 101 - 102. وابن سعد 7/ 2/9. وابن أبي حاتم 3/ 2/ 52 - 53. والذهبي في تاريخ الإسلام 5: 121. و"المعولي": بسكون العين المهملة وفتح الواو. واختلف في الميم في أوله: فضبطه السمعاني وغيره بفتحها. وصوب ابن الأثير في اللباب كسرها. ونقل الحافظ في تحرير المشتبه، أنه قرأ بخط النووي في حاشية مختصر الأنساب، تعقيبًا على تصويب ابن الأثير كسر الميم، بأنه "خطأ فاحش. وقد كان غنيًا عن هذا الاستدراك الباطل. وقد صرح من لا يحصى من كبار أئمة هذا الشأن - بفتح ميمه". وهذه النسبة إلى بني "معولة بن شمس بن عمرو بن غنم" من الأزد. و"شمس": بضم الشين المعجمة، في هذا الأسم فقط. نص عليه الحافظ في تحرير المشتبه في موضعه في حرف "الشين" وفي الكلام على "المعولي" في حرف الميم. وكذلك نص عليه الزبيدي في شرح القاموس 4: 173.
أبو قيس بن رياح؟ اسمه "زياد". وهو تابعي ثقة. ترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/ 321 - 322. وابن أبي حاتم 1/ 2/531. و"رياح": بكسر الراء وتخفيف الياء التحتية. ووقع في تاريخ البخاري "رباح"، بالموحدة فيكون بفتح الراء. ونقل النووي في شرح مسلم أن البخاري ذكره بالوجهين. وذكر الذهبي في المشتبه، ص: 212 - 213 عن البخاري أنه حكى فيه الباء الموحدة. والراجح، بل الصحيح، كسر الراء مع التحتية. والحديث في =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٤)
جرير، عن أبي قيسٍ بن رياح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، فمات، فميتته جاهلية، ومن قاتل تحت--------------------------------------------
= جامع المسانيد والسنن7: 513، عن هذا الموضع. وسيأتي: 8047، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن غَيْلان بن جرير، به، نحوه. ويأتي: 10338، عن ابن علية، عن أيوب، به، نحوه. ويأتي: 10339، عن محمَّد بن جعفر، عن شُعبة، عن غَيْلان، به، نحوه، ورواه مسلم 2: 89، من طريق جرير بن حازم، عن غَيْلان ثم رواه- نحوه- من طريق حمّاد بن زيد، عن أيوب. ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن مهدى بن ميمون. ثم من طريق محمَّد بن جعفر، عن شُعبة- ثلاثتهم عن غَيْلان بن جرير. ورواه النسائي 2: 175 - 176، من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن أيوب، عن غَيْلان. وروى ابن ماجة: 3948 قطعة منه، من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن أيوب، أيضاً. وأشار إليه البخاري في الكبير 2/ 322/1، في ترجمة زياد- من طريق أيوب، ومهدى بن ميمون، ومن طريق جرير بن حازم. ثم قال: "وقال محمَّد بن يوسف، عن سفيان، عن يونس بن عبيد، عن غَيْلان، عن زياد بن مطولاً عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، في الحصبة. ونقل محققه العلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى اليماني عن ابن ماكولا: أن الفريابي -وهو محمَّد بن يوسف شيخ البخاري- رواه هكذا، وأنه قال: "وغيره يرويه عن غَيْلان، عن زياد بن رياح. ثم عقب العلامة الشيخ عبد الرحمن عليه، فقال: "الرياح والمطولاً وإن تناسبا في المعنى لايتقاربان لفظا ولا خطأ، فلا أدري كيف وقع الخطأ". وهذا تعقب جيد. قوله (تحت راية عمية " - قال ابن الأثير: قيل: هو "فِعيلة"، من العلماء: الضلالة، كالقتال في الحصبية والأهواء. وحكى بعضهم فيها ضم العين. وقال القاضي عياض في مشارق الأنوار 2: 88) كذا ضبطناه عن أشياخنا في صحيح مسلم، بكسرالعين والميم وتشديد الياء وفتحها. وضبطه في كتب اللغة، على أبي الحسين بن سراج، بالوجهين: الضم والكسر في العين. ويقال "عِمما" أيضاً، مقصور، بمعناه. وقال أبو على القالي: هو قتيل عِمما، إذا لم يعرف قاتله. فسرها أحمد بن حنبل: أنها كالأمر الأعمى، لايستبين وجهه. وقال إسحق بن راهويه: هذا في تجارح القوم وقتل بعضهم بعضاً، كأنه من التعمية -وهو التلبيس. وقيل في مثله: أي فتنة
وجهل. وقد فسرها في تمام الحديث بقوله: يغضب لعصبةٍ أو ينصر عصبة". وقوله =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٥)
رايةٍ عُمِّيًة، يغضب لعصبته، ويقاتل لعصبنه، وينصر عصبنه، فقتل، فقتلة جاهلية، ومن خرج على أمتي، يضرب برها وفاجرها، لا يتحاشى لمؤمنها، ولا يفي لذي عهدها، فليس مني، ولست منه".
7932 - حدثنا يزيد، أخبرنا مبارك بن فضالة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، قال: أتيت أبا هريرة فقلت له: إنه بلغني أنك--------------------------------------------
"لا يتحاشى لمؤمنها" - قال القاضي عياض 1: 214 "بالتاء وآخره ياء: أي لا يتنحى ولا يتورع ولا يبالى. يقال "حَشَى لله" و"حاشى لله" ومعناه: معاذ الله. وأصله من "حاشيت فلانًا وحَشَيْته" أي: نحيته. قال ابن الأنباري: معنى "حاش" في كلام العرب: أَعْزِلُ وأنَحى. قال: ويقال "حاش لفلانٍ" و"حاشى فلانًا" و"حَشَى فلانٍ". وانظر لسان العرب.
(7932) إسناده صحيح، مبارك بن فضالة: سبق توثيقه، وأنه يدلس، في: 1426، 5989.
ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد 7/ 2/35. وابن أبي حاتم 4/ 1/338 - 339. علي ابن زيد بن جدعان: سبق أن رجحنا توثيقه مراراً، منها في: 26، 783. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد 7/ 2/17. وابن أبي حاتم 3/ 1/186 - 187. وذكره المصعب في نسب قريش، ص: 293. أبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن مَلّ، التابعي الكبير.
مضى في: 1410، 7567. والحديث في جامع المسانيد 7: 507، عن هذا الموضع.
ونقله ابن كثير في التفسير 2: 451، عن هذا الموضع. ورواه الطبري في التفسير 5: 58 (طبعة بولاق)، عن الفضل بن المصباح، عن يزيد بن هرون - شيخ أحمد هنا- بهذا الإِسناد. وفيه: "لقد سمعته، يعني النبي -صلي الله عليه وسلم -"، بزيادة الهاء في "سمعته". وسيأتي مطولاً: 10770، عن عبد الصمد، عن سليمان بن المغيرة، عن علي بن زيد، به.
ونقل ابن كثير أيضاً في التفسير 2: 451، الرواية الآتية المطولة. مع سقط وتحريف فيه.
ثم ذكر أن ابن أبي حاتم رواه من وجه آخر، بإسنادين، دلا على أن علي بن زيد لم ينفرد به. فذكر أنه رواه عن أبي خلاد سليمان بن خلاد المؤدب، عن محمَّد الرفاعي، عن زياد بن الجصاص، عن أبي عثمان النهدي. وأنه رواه عن بشر بن مسلم، عن الربيع بن روح، عن محمَّد بن خالد الوهبي - وكتب هناك "الذهبي" خطأ - عن زياد الجصاص، عن أبي عثمان النهدي. ثم ذكر ابن كثير هذا الإِسناد الثاني عن ابن أبي =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٦)
تقول: إن الحسنة تضاعف ألف ألف حسنة، قال: وما أعجبك من ذلك؟ فوالله لقد سمعت، يعني النبي - صلي الله عليه وسلم -[قال عبد الله بن أحمد]: كذا قال أبي - يقول: "إن الله ليضاعف الحسنة ألفي ألف حسنة".
7933 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة،--------------------------------------------
= حاتم 4: 168 - 169. وهذان إسنادان صحيحان: أبو خلاد سليمان بن خلاد المؤدب: ترجمه ابن أبي حاتم 2/ 1/ 110، وقال: "كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق".
وله ترجمة في تاريخ بغداد 9: 53. محمَّد الرفاعي: لعله "محمَّد بن يزيد، أبو هشام الرفاعي". وهو ثقة، مترجم في التهذيب. بشر بن مسلم بن عبد الحميد الحمصي- شيخ ابن أبي حاتم في الإِسناد الثاني: ثقة، ترجمه هو في الجرح والتعديل 1/ 1/ 368، وقال: "سمعت منه، وكان صدوقًا" الربيع بن روح بن خليد الحمصي: ثقة. ترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/ 255. وابن أبي حاتم 1/ 2/ 461، وذكر أن أباه روى عنه وقال: "وكان ثقة خيارًا". محمَّد بن خالد الوهبي الحمصي: ثقة، وثقه ابن حبان،
والدارقطني - وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 74. وابن أبي حاتم 3/ 2/243 - فلم يذكرا فيه جرحاً. زياد بن الجصاص، أو "زياد الجصاص": هو زياد بن أبي زياد الجصاص، أبو محمَّد الواسطي. وقد سبق أن قلنا في رقم: 23 أنه ضعيف جدًا ليس بشيء، وتبعنا فيه ابن المديني وأبا زرعة وغيرهما، ثم استدركنا الآن أن هذا تشدد منهم وغلو؛ لأن البخاري ترجمه في الكبير 2/ 1/ 325، فلم يذكر فيه جرحاً، وهذا إمارة توثيقه عنده، ثم لم يذكره في الضعفاء. وذكره ابن حبان في الثقات، ص: 465 - 466، وقال: "ربما وهم". فالظاهرأنه أخطأ في بعض حديثه، فأنكره عليه من تكلم فيه.
وهذا الحديث لم ينفرد به كما ترى، فقد رواه كما رواه علي بن زيد بن جدعان، بنحوه. فارتفعت شبهة الخطأ أو الوهم. وصح الحديث من الوجهين، والحمد لله.
(7933) إسناده صحيح، وسيأتي مرة أخرى بهذا الإِسناد: 9822. ويأتى من أول عن أبي هريرة: 8502، 10663، 10741. ورواه الترمذي 3: 271، من طريق سفيان - وهو الثوري - عن محمَّد بن عمرو، به، نحوه. وقال: "هذا حديث حسن صحيح".
ورواه ابن ماجة: 4122، من طريق محمَّد بن - بشر، عن محمَّد بن عمرو. وذكره =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٧)
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة عامٍ".
7934 - حدثنا يزيد، عن حمّاد سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "كان زكريا عليه السلام نجاراً".
7935 - حدثنا يزيد، أخبرنا همام بن يحيى، عن إسحق بن--------------------------------------------
= المنذر في الترغيب والترهيب 4: 88، وقال: "رواه الترمذي، وابن حبان في صحيحه".
ثم قال: "ورواته محتج بهم في الصحيح". وانظر: 2771، 6570، 6571، 6578، 7704.
(7934) إسناده صحيح، ورواه مسلم 2: 277، عن هداب بن خالد، عن حمّاد بن سلمة، بهذا الإِسناد. ورواه ابن ماجة: 2150، من طريق حمّاد، به.
(7935) إسناده صحيح، همام بن يحيى بن دينار الأزدي: مضى مراراً، وهو معروف. ووقع هنا
في ح. "همام عن يحيى"! وهو تحريف. فإن همام بن يحيى يروي عن إسحق مباشرة، و"يحيى" هنا هو أبوه، لا شيخه. وصححناه من ك م وجامع المسانيد. إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري: سبق توثيقه: 5414. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم 1/ 1/ 226. عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري النجاري، قاضي المدينة: تابعي ثقة كثير الحديث. أخرج له أصحاب الكتب الستة. وترجمه ابن أبي حاتم 2/ 2/ 273.
والحديث في جامع المسانيد 7: 219 - 220. وسيأتي: 9245، عن عفان، عن همام، بهذا الإِسناد. وسيأتي أيضًا: 10384، عن بهز، عن حمّاد، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، به. ورواه البخاري 13: 392 - 393، عن أحمد بن إسحق، عن عمرو بن عاصم، عن همام، به. ورواه مسلم 2: 326، عن عبد بن حميد، عن أبي الوليد، عن همام. ورواه قبله عن عبد الأعلي بن حمّاد، عن حمّاد - وهو ابن سلمة - عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب 4:
74، ونسبه للشيخين. ثم فسره فقال: "قوله فليعمل ما شاء، معناه - والله أعلم: أنه ما دام كلما أذنب ذنباً استغفر وتاب منه ولم يعد إليه، بدليل قوله: ثم أصاب ذنباً آخر - فليفعل إذا كان هذا دأبه. ما شاء؛ لأنه كلما أذنب كانت توبته واستغفاره كفاره لذنبه، فلا يضره. =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٨)
عبد الله بن أبي طلحة، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -: "إن رجلاً أذنب ذنباً، فقال: رب، إني أذنبت ذنباً، أو قال: عملت عملاً ذنباً، فاغفره، فقال عز وجل: عبدي عمل ذنبًا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به، قد غفرت لعبدي، ثم عمل ذنباً آخر، أو أذنب ذنباً آخر، فقال: رب، إني عملت ذنباً فاغفره، فقال تبارك وتعالى: علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به، قد غفر لعبدي، ثم عمل ذنباً آخر، أو أذنب ذنباً آخر، فقال: رب إني عملت ذنباً فاغفره، فقال: علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به، قد غفرت لعبدي، فليعمل ما شاء".
7936 - حدثنا محمَّد وحسين، قالا: حدثنا عوف، عن أبي قحذم، قال: وجد في زمن زيادٍ أو ابن زياد - حفرة فيها حب أمثال الثوم، عليه مكتوب: هذا نبت في زمانٍ كان يعمل فيه بالعدل.--------------------------------------------
لا أنه يذنب الذنب فيستغفر منه بلسانه من غير إقلاع ثم يعاوده. فإن هذه توبة الكذابين".
(7936) هذا خبر عن رجل ليس بثقة. وليس بحديث، ولاصلة له بمسند أبي هريرة. ولكن هكذا ثبت في نسخ المسند في هذا الموضع. أبو قحذم: قال البخاري في "الكنى" رقم: 576 "أبو قحذم، رأى أبا بكرة". ثم لم يقل غير ذلك. فلا نجزم أهو هذا أم غيره. وقال ابن أبي حاتم 4/ 2/429: "أبو قحذم، رأى أبا بكرة. روى عنه منصور بن زاذان".
والحافظ نقل كلام ابن أبي حاتم في التعجيل، ص: 514، وزاد: "ووهاه ابن معين وغيره". وقال في لسان الميزان: "قال ابن معين: ليس بشيء. وقال الدولابي: ليس بثقة".
وقال في تحرير المشتبه، ص 387 (مخطوط مصور): "وأبو قحذم شيخ لعوف الأعرابي". و"قحذم": ضبطه الحافظ في تحرير المشتبه، بفتح القات وسكون الحاء المهملة وفتح الذال" - يعني المعجمة. ووقع في م ح بالدال بدون نقط. ووقع في ك "أبو جحدم"! وهو خطأ صرف. وهذا الخبر كلام لا قيمة له. وقوله "أمثال الثوم"، في الإكمال للحسيني والتعجيل للحافظ "أمثال النوى". وهي نسخة بهامشي ك م.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٩)
7937 - حدثنا إسحق بن يوسف، وهو الأزرق، أخبرنا عوف،--------------------------------------------
(7937) إسناده صحيح، على خطأ في الأصول، كما سيأتي. إسحق بن يوسف بن مرداس المحزومي الواسطي: هو "إسحق الأزرق". وقد مضت ترجمته وتوثيقه في: 943، 6264. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد 7/ 2/ 62. وابن أبي حاتم 1/ 1/ 238. ووقع في الأصول الثلانة هنا "إسحق بن يونس، وهو الأزرق". وهذا خطأ في اسم أبيه يقيناً، وهو خطأ من الناسخين، لا شك في ذلك إذ لو كان قولاً أو روايةً لذكروه وبينوه. ثم ليس في نسبه اسم "يونس" أصلاً، حتى يكون نسبه مرفوعًا إلى أحد أجداده. وعن ذلك جزمت بالصواب وصححته في إسناده الحديث. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي.
والحديث سيأتي: 9430، 9454، عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن عوف، بهذا الإِسناد. وذكر ابن كثير في جامع المسانيد والسنن 7: 197، رواية أحمد عن عبد الوهاب بن عطاء هذه. ثم ذكر في ص: 198 هذا الحديث، من رواية أحمد عن محمَّد بن جعفر عن عوف. ولم أجده في المسند من رواية محمَّد بن جعفر أصلاً. ولم يذكر ابن كثير رواية المسند هذه "عن إسحق الأزرق عن عوف". وأنا أرجح أن ذكر "محمَّد بن جعفر" سهو من الحافظ ابن كثير. وأن صوابه "إسحق بن يوسف الأزرف"، وهو الحديث الذي هنا. وأنه أراد أن يكتب "إسحق الأزرق"، فسها أو انتقل نظره، فكتب
محمَّد بن جعفر" بدل "إسحق بن يوسف". خصوصًا وأنه ذكر قبل ذلك، ص: 159، في أوائل رواية "شهر بن حوشب عن أبي هريرة" - الحديث التالي لهذا: 7938، وذكر أول إسناده هكذا: "حدثنا إسحق بن يوسف، وهو الأزرق، أخبرنا عوف". في حين أن إسناد الحديث التالي هكذا: "حدثنا إسحق بن يوسف، حدثنا عوف" - فليس فيه قوله "وهو الأزرق". بل هو مذكور في إسناد الحديث الذي معنا فقط. والحديث رواه أبو نعيم في الحلية 6: 64، من طريق الحرث، وهو ابن أبي أسامة، عن هوذة، وهو ابن خليفة، عن عوف، هذا الإسناد، قال: "رواه يزيد بن زريع وأبو عاصم، عن عوف، مثله". روراه أيضاً في تاريخ أصبهان 1: 4، بالإسناد نفسه، من طريق الحرث بن أسامة. ثم قال:
"ورواه داود بن أبي هند، عن شهر بن حوشب. ورواه بشر بن المفضل، وإبراهيم بن طهمان، عن عوف". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 64، وقال: "رواه أحمد، وفيه شهر، وثقه أحمد، وفيه خلاف. وبقية رجاله رجال الصحيح". وقال أيضاً: "هو في =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٧٠)
عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، قال: سمعته يقول: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم - "لو كان العلم بالثريا لتناوله أناس من أبناء فارس".
7938 - حدثنا إسحق بن يوسف، حدثنا عوف، عن محمَّد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "اطلعت في النار فوجدت أكثرُ أهلها النساء، واطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء".
7939 - حدثنا صفوان بن عيسى، أخبرنا محمَّد بن عَجْلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال: قال--------------------------------------------
= الصحيح، غير قوله: العلم". ورواية الصحيح التي يشير إليها الهيثمي - هي ما رواه البخاري 8: 492 - 493، من طريق سليمان بن بلال، ومن طريق عبد العزيز، وهو الدراوردي، عن ثور بن يزيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة - مطولاً مرفوعًا - وفيه: "لو كان الإيمان عند الثريا، لناله رجال، أو رجل، من هؤلاء". ورواه أيضاً مسلم، والترمذي، والنسائي، كما ذكر الحافظ في الفتح. ورواية ثور عن أبي الغيث - هذه- ستأتي في المسند: 9396. وروى أحمد أيضاً: 8067، نحوه - مختصراً - من رواية يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة. ورواه أيضاً مسلم، من حديث يزيد بن الأصم، كما ذكر الحافظ في الفتح. وقال الحافظ: "وقد أطنب أبو نعيم في أول تاريخ إصبهان، في تخريج طرق هذا الحديث. أعني حديث "لو كان الدين عند الثريا". ووقع في بعض طرقه عند أحمد بلفظ "لو كان العلم عند الثريا". وهذه إشارة من الحافظ إلى رواية المسند التي هنا.
(7938) إسناده صحيح، محمَّد: هو ابن سيرين. وهذا الحديث - من حديث أبي هريرة - لم أجده في مكان آخر، ولم أجد إشارة إليه. وهو صحيح جداً. وقد مضى معناه من حديث ابن عباس: 8206، 3386. ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: 6611.
(7939) إسناده صحيح، ورواه الطبري في التفسير، رقم: 304 بتخريجنا، عن محمَّد بن بشار، عن صفوان بن عيسى، بهذا الإِسناد. ورواه مرة أخرى (ج 30 ص: 62 طبعة بولاق)، بهذا الإِسناد نفسه. ورواه الترمذي 4: 210، عن قتيبة، عن الليث، عن ابن عجلان، به، وقال: "هذا حديث حسن صحيح". ورواه ابن ماجة: 4244، من رواية حاتم بن =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٧١)
رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه، وإن زاد زادت، حتىِ يعلو قلبه ذاك الرين الذي ذكر الله عز وجل في القرآن: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}. [سورة المطففين، الآية: 14].
7940 - حدثنا صفوان، أخبرنا ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم مس القرصة.--------------------------------------------
= إسماعيل والوليد بن مسلم، كلاهما عن ابن عجلان. ورواه الحاكم في المستدرك 2: 517، من طريق بكار بن قتيبة القاضي، عن صفوان بن عيسى، به. وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. وذكره ابن كثير في التفسير 1: 84، من رواية الطبري، ونسبه للترمذي، والنسائي، وابن ماجة. وذكره مرة أخرى 9: 143، من رواية هؤلاء، ومن رواية المسند. وذكره السيوطي في الدر المنثور 6: 325، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن حبان، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإ يمان. وقوله "الرين" - في نسخة بهامش م "الران". وكذلك في بعض روايات من ذكرنا. وكلاهما صحيح "الرين" و"الران" سواء، كالذيم والذام، والعيب والعاب.
وأصل "الرين": الطبع والدنس. وهو أيضاً: الصدأ الذي يعلو السيف والمرآة. قال أبو عبيد: "كل ماغلبك وعلاك، فقد ران بك، ورانك، وران عليك".
(7940) إسناده صحيح، ورواه الترمذي 3: 19، عن محمَّد بن بشار، وأحمد بن نصر النيسابوري، "وغير واحد، قالوا: حدثنا صفوان بن عيسى" - فذكره بهذا الإِسناد. وقال: "هذا حديث حسن غريب صحيح". وكذلك رواه ابن ماجة: 2802، عن محمَّد بن بشار، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وبشر بن آدم، "قالوا: حدثنا صفوان بن عيسى … ".
ورواه النسائي- بنحوه - 2: 62، عن عمران بن يزيد، عن حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عجلان. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب 2: 192، ونسبه للترمذي، والنسائي وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه. ونسبه السيوطي في زيادات الجامع الصغير" لابن حبان أيضاً. انظر الفتح الكبير 3: 126.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٧٢)
7941 - حدثنا صفوان، أخبرنا ابن عَجْلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الدين النصيحة"، ثلاث مرات، قال: قيل: يا رسول الله، لِمَنْ؟، قال: "لله، ولكتابه، ولأئمة المسلمين".
7942 - حدثنا محمَّد بن [أبي] عدي، عن ابن عون، عن هلال بن أبي زينب، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، أنه قال: ذكر--------------------------------------------
(7941) إسناده صحيح، ورواه الترمذي 3: 123، عن بندار - وهو محمَّد بن بشار - عن صفوان بن عيسى، بهذا الإِسناد. وآخره عنده: "ولأئمة المسلمين وعامتهم". وقال: "هذا حديث حسن". وقد مضى معناه من حديث ابن عباس: 3281. ورواه مسلم من حديث تميم الداري، وهو الحديث السابع من الأربعين النووية. وقال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم: هذا الحديث أخرجه مسلم من رواية سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري. وقد روي عن سهيل وغيره، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -. وخرجه الترمذي من هذا الوجه، فمن العلماء من صححه من الطريقين جميعاً، ومنهم من قال: إن الصحيح حديث تميم، والإسناد الآخر وهم". والترمذي إنما خرجه من الوجه الذي رواه منه أحمد: من حديث القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة. فإذا كان سهيل بن أبي صالح رواه أيضاً عن أبيه عن أبي هريرة، كما قال الحافظ ابن رجب - كان هذا متابعة صحيحة لرواية القعقاع عن أبي صالح، وكان هذا مؤيدا لصحة الحديث من الطريقين جميعاً: من حديث أبي هريرة، ومن حديث تميم الداري.
(7942) إسناده صحيح، محمد بن أبي عدي: هو محمَّد بن إبراهيم، وكنية أبيه "أبو عدي"، كما بينا في: 7200. ووقع هنا في الأصول الثلاثة "محمَّد بن عدي" - بحذف كلمة [أبي]. وهو خطأ واضح، صححناه من التهذيب الكبير، ومن جامع المسانيد والسنن. هلال بن أبي زينب - واسمه: فيروز - البصري، مولى قريش: ثقة. ترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 204. وابن أبي حاتم 4/ 2/76 - فلم يذكرا فيه جرحاً. =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٧٣)