Arabic source text

📘 আল-ঈমান হাকীকাতুহু, খাওয়াহরিমুহু, নাওয়াকিদুহু ইনদা আহলিস সুন্নাহ ওয়াল জামায়াহ (আব্দুল্লাহ বিন আব্দুল হামীদ আল-আসারী)

📘 الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة (عبد الله بن عبد الحميد الأثري)

📘 আল-ঈমান হাকীকাতুহু, খাওয়াহরিমুহু, নাওয়াকিদুহু ইনদা আহলিস সুন্নাহ ওয়াল জামায়াহ (আব্দুল্লাহ বিন আব্দুল হামীদ আল-আসারী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ومن الأدلة على نقصان الإيمان، قول الله تعالى في المنافقين:
{هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ} (1) .
وقوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} (2) .
وقوله: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} (3) .
وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( … وذلك أضعف الإيمان) (4) .
وبناءً على زيادته ونقصانه يتكامل المؤمنون في إيمانهم، ويتفاضلون بقدر طاعتهم لله وموافقتهم لشرعه، قال تعالى:
{لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (5) .--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران، الآية: 167.
(2) سورة الأنعام، الآية: 82.
(3) سورة الصف، الآية: 5.
(4) (رواه مسلم) في (كتاب الإيمان) باب: (بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان) .
(5) سورة الحديد، الآية: 10.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

‌‌أسباب زيادة الإيمان
إن الله تبارك وتعالى جعل للإيمان موارد كثيرة تعززه وتقويه، وأسباباً عديدة تزيده وتنميه؛ إذا فعلها قوي يقينه وزاد إيمانه، وارتفع درجاته في الدنيا والآخرة، والإيمان سبب لكل خير عاجل وآجل.
ومن أهم أسباب زيادة الإيمان التي وردت في الكتاب والسنة:
1- طلب العلم النافع المستمد من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والعمل به؛ فمن وفق فيهما، فقد وفق لأعظم أسباب زيادة الإيمان.
2- معرفة أسماء الله الحسنى؛ الواردة في الكتاب والسنة، والحرص على فهم معانيها، والتعبد بها.
3- قراءة القرآن وتدبره: فهو من أنفع دواعي زيادة الإيمان؛ فالذي يقرأه بتدبر وتأمل؛ يجد فيه من العلوم والمعارف ما يقوي به إيمانه، ويزيده وينميه، ولا تكون هذه الزيادة إلا مع فهم القرآن وتطبيقه، والعمل به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

4 - تأمل سيرة الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم ومعرفة ما هو عليه من الأخلاق العالية، والأوصاف الكاملة، والخصال الكريمة، والشمائل الحميدة؛ لأن من درس وتأمل سيرته صلى الله عليه وسلم وصفاته؛ فقد استكثر لنفسه من الخير، وازداد حبه ويقينه للنبي صلى الله عليه وسلم وأورثه هذه المحبة متابعته، والعمل بسنته صلى الله عليه وسلم.
5- تأمل محاسن الإسلام؛ لأن الدين الإسلامي كله محاسن؛ فعقائده أصح وأنفع وأصدق العقائد من بين عقائد الأديان والملل، وأحكامه أحسن الأحكام وأعدلها للعباد، وأخلاقه أجمل الأخلاق وأكملها إطلاقاً؛ فالمتأمل في هذه كلها يزين الله الإيمان في قلبه ويحببه إليه، فيجد حلاوته؛ فيزداد إيماناً.
6- تأمل آيات الله ومخلوقاته؛ فالمتأمل في عظمة خلق السموات والأرض وما فيهن من المخلوقات المتنوعة والعجيبة، وفي نفس الإنسان وما هو عليه من الصفات؛ فإن ذلك من الأسباب القوية لزيادة الإيمان وترسيخه في القلب.
7- الإكثار من ذكر الله تعالى، والدعاء؛ لأنه من أهم أسباب صلة العبد بربه جل وعلا، فهو يغرس شجرة الإيمان في القلب ويغذيه ويقويه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

8- الإكثار من النوافل بعد الفرائض؛ لأنها تقرب العبد إلى ربه عز وجل، والاجتهاد في الإحسان، والإتقان في جميع العبادات.
9- الاتصاف بصفات المؤمنين الصادقين وأولياء الله الصالحين، واتباع آثارهم، والأخذ بهديهم، ومجالستهم؛ لأن ذلك يذكر العبد بربه تعالى، ويرقق قلبه، ويزيده إيماناً.
10- الدعوة إلى الله تعالى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتواصي بالحق والصبر.
11- البعد عن شعب الكفر، وكبائر الذنوب، والنفاق، والفسوق، والعصيان؛ لأن هذه المعاصي سبب ضعف الإيمان في القلب، والبعد عنها سبب لزيادته وقوته.
إلى غير ذلك من الأسباب.
واعلم - أخي المسلم - علمنا الله تعالى وإياك طريق النجاة:
أن من أهم أسباب نقصان الإيمان في قلب العبد هو عدم تعاهد أسباب زيادة الإيمان، وإهمال تقويته، وترك العناية به؛ فكما أن المحافظة على هذه الأسباب سبب في زيادة الإيمان فإهمالها سبب في نقصه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

ومن أهم أسباب نقص الإيمان:
- الجهل بأمور الدين، وعلوم الشرع.
- الغفلة، والإعراض، والنسيان.
- فعل المعاصي، وارتكاب الذنوب.
- طاعة النفس الأمارة بالسوء.
- الركون إلى الدنيا، وفتنتها، وزينتها.
- مجالس اللهو، وقرناء السوء.
- اتباع خطوات الشيطان.
إلى غير ذلك من الأسباب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

‌‌مراتب الإيمان
علمنا مما سبق أن الإيمان اعتقاد وقول وعمل؛ يزيد بالطاعات، وينقص بالمعاصي، وأهله متفاوتون فيه على حسب علمهم وعملهم.
فالإيمان يزيد بالطاعات والأعمال الصالحة إلى ما شاء الله تعالى؛ حتى يوصل صاحبه درجة الصديقين، ويرفعه إلى الدرجات العليين، وهذه المرتبة تسمى (حقيقة الإيمان) .
وكذلك ينقص الإيمان بالمعاصي؛ حتى لا يبقى منه شيء ينفع صاحبه عند الله سبحانه وتعالى يوم الحساب.
إذن فللإيمان حد أدنى من أخل به ذهب إيمانه، ولن ينجو صاحبه من الخلود في النار! والعياذ بالله.
وهذه المرتبة تسمى الإسلام فإن الإيمان - عند أهل السنة والجماعة - مراتب ودرجات ومنازل، والمؤمنون فيه على طبقات متفاوتون في مراتب إيمانهم؛ فمنهم من معه أصل الإيمان، ومنهم من عمل بحقائقه واستكمل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

الإيمان، وبلغ درجات الكمال الواجب، أو المستحب؛ فهؤلاء معهم (حقيقة الإيمان) .
فمراتب الإيمان - عند أهل السنة والجماعة - كالآتي:
المرتبة الأولى: (أصل الإيمان) :
ويسمى أيضاً (الإيمان المجمل) أو (مطلق الإيمان) .
وهذه المرتبة من الإيمان غير قابلة للنقصان؛ لأنها حد الإسلام، والفاصل بين الإيمان والكفر، وهذا النوع واجب على كل من دخل دائرة الإيمان، وشرط في صحته، وبه تثبت الأحكام الشرعية؛ لأن اسم الإيمان وحكمه يشمل كل من دخل فيه، وإن لم يستكمله، ولكن معه الحد الأدنى منه، هو ما يصح به إسلامه، ومرتكب الكبائر داخل في هذا المعنى، والمنفي عنه ليس اسم الإيمان والدخول فيه، وإنما المنفي هو حقيقته وكماله الواجب؛ فهو لا يسلب مطلق الإيمان، أي أصله، ولا يعطى الإيمان المطلق التام.
وهذا الإيمان يتحقق بالتصديق والانقياد المجمل، وتوحيد الله تعالى في ذاته وصفاته وأفعاله، واستحقاقه - سبحانه - وحده للعبادة، واتباع أوامره ونواهيه، واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم.
وهذه المرتبة لا يشترط فيه وجود العلم التام بالإيمان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

فإذا عمل بهذا كله؛ فقد حقق أصل الإيمان الذي ينجو به من الكفر، ومن الخلود في النار، ومصيره يكون إلى الجنة؛ إن مات عليه، وإن قصر في بعض الواجبات، أو اقترف بعض المحرمات.
وصاحب هذه المرتبة يدخل في دائرة الإسلام، أو الإيمان المقيد، وكذلك يدخل فيه من أسلم من أهل الطاعة ممن لم تدخل حقائق الإيمان في قلوبهم، ويدخل فيه - أيضاً - أهل الكبائر عموماً، ويسمى صاحبه: مؤمنا ناقص الإيمان، أو فاسقاً، أو عاصياً.. إلخ.
المرتبة الثانية (الإيمان الواجب) :
ويسمى أيضاً (الإيمان المفصل) أو (الإيمان المطلق) أو (حقيقة الإيمان) .
وهذه المرتبة تكون بعد مرتبة (أصل الإيمان) ويكون صاحبها ممن يؤدي الواجبات ويتجنب الكبائر والمنكرات، ويلتزم بكل تفصيلات الشريعة؛ تصديقاً والتزاماً وعملاً، ظاهراً وباطناً؛ حسب استطاعته، وبقدر ما يزيد علمه وعمله يزداد إيمانه، وإذا ارتكب بعض الصغائر؛ يكفر عنه حسناته واجتنابه للكبائر، ولكن المتورع عن الصغائر أكمل إيماناً ممن يقع فيها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

وصاحب هذه المرتبة؛ موعود بالجنة بلا عذاب؛ وينجو من الدخول في النار؛ إن مات على ذلك، ويدخل في عداد المؤمنين الأبرار الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم:
{أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} (1) .
وقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} (2) .
المرتبة الثالثة (الإيمان المستحب) :
ويسمى أيضاً (الإيمان الكامل بالمستحبات) .
وهذه المرتبة تكون بعد مرتبة (الإيمان الواجب) وهي مرتبة (الإحسان) وصاحبها لا يكتفي بعمل الواجبات وترك المنكرات؛ بل يضيف إلى ذلك فعل المستحبات، واجتناب المكروهات والمشتبهات؛ بقدر ما ييسر الله تعالى له ذلك.--------------------------------------------
(1) سورة الأنفال، الآية: 4.
(2) سورة الحجرات، الآية: 15.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

ويتفاوت أصحاب هذه المراتب، بقدر تفاوتهم بالعلم والعمل، ويقابل ذلك تفاوتهم في درجات العلى من جنة الخلد.
قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز عن هذه المراتب:
{ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ {32} جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} (1) .
السابق بالخيرات:
هو المحسن الذي عبد الله كأنه يراه، وهو الفاعل للواجبات والمستحبات، التارك للمحرمات، والمتورع عن المكروهات، والمجتنب للمحظورات والمشتبهات، وهو صاحب (الإيمان الكامل المستحب) .
المقتصد:
المكتفي بفعل الواجبات، واجتناب المحظورات، وإن لم يحافظ على المسنونات، ولا تورع عن المكروهات، وهو صاحب (الإيمان الواجب) .--------------------------------------------
(1) سورة فاطر، الآيتان: 32 و 33.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

الظالم لنفسه:
هو المفرط في بعض الواجبات، والمرتكب لبعض المحرمات والمعاصي التي لا تصل إلى الكفر، أو الشرك الأكبر، وهو صاحب (الإيمان المجمل) .
قال الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:
(السابق بالخيرات يدخل الجنة بغير حساب، والمقتصد يدخل الجنة برحمة الله، والظالم لنفسه وأصحاب الأعراف يدخلون الجنة بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم (1) .--------------------------------------------
(1) انظر: (تفسير الطبري) ج 11، 189 و (تفسير ابن كثير) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

‌‌أقوال أئمة
أهل السنة والجماعة
في مسمى الإيمان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

أقوال أئمة أهل السنة والجماعة
في مسمى الإيمان
اتفق أئمة أهل السنة والجماعة - سلفاً وخلفاً - على أن الإيمان: قول وعمل، قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح؛ يزيد بالطاعة وكثرة العبادة، وينقص بالمعصية والغفلة، وقد حكى الإجماع على ذلك أكثر أهل العلم رحمهم الله بل أصبح هذا القول من مميزات أهل السنة والجماعة، والفارقة بينهم وبين أهل البدع والأهواء.
وأقوالهم في هذا الباب كثيرة جداً لا يمكن حصرها في هذه الرسالة، ولكن نذكر بعضاً منها على سبيل المثال لا الحصر:
كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لأصحابه: (هلموا نزدد إيماناً) فيذكرون الله تعالى (1) .
وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه:--------------------------------------------
(1) (السنة) الخلال: 5/39 (1122) . و (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) اللالكائي: 5/1012 (1700) . و (الإبانة) ابن بطة: 2/846 (1134) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

(الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، من لا صبر له لا إيمان له) (1) .
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
(اللهم زدنا إيماناً، ويقينا، وفقها) (2) .
وقال عبد الله بن رواحة رضي الله عنه:
(تعالوا نؤمن ساعة؛ تعالوا فلنذكر الله ونزدد إيماناً؛ لعله يذكرنا بمغفرته) (3) .
وقال معاذ بن جبل رضي الله عنه:
(اجلس بنا نؤمن ساعة) (4) .
وقال جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه:
(كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة؛ فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن؛ ثم تعلمنا القرآن؛ فازددنا به إيماناً) (5) .--------------------------------------------
(1) (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) اللالكائي: 4/924 (1569) . و (الإيمان) ابن أبي شيبة: ص 48 (130) .
(2) (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) اللالكائي: 5/1013 (1704) .
(3) (الإيمان) ابن أبي شيبة: ص 43 (116) .
(4) (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) اللالكائي: 5/1014 (1706) .
(5) (ابن ماجة) كتاب السنة، باب (الإيمان) انظر (صحيح سنن ابن ماجة) : 1/16.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

وقال أبو هريرة رضي الله عنه: (الإيمان نزه؛ فمن زنى فارقه الإيمان، فإن لام نفسه وراجع راجعه الإيمان) (1) .
وكان عبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وأبو الدرداء رضي الله عنهم يقولون: (الإيمان يزيد وينقص) (2) .
وقال عمير بن حبيب الخطمي رضي الله عنه: (الإيمان يزيد وينقص، قيل: وما زيادته ونقصانه؟ قال: إذا ذكرنا الله فحمدناه وسبحناه فتلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا فذلك نقصانه) (3) .
وقال عمار بن ياسر رضي الله عنه:
(ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار) (4) .
وقال التابعي الجليل عروة بن الزبير رحمه الله:
(ما نقصت أمانة عبد قط؛ إلا نقص إيمانه) (5) .--------------------------------------------
(1) (كتاب الشريعة) الآجري: 2/596 (228) تحقيق د. عبد الله الدميحي؛ دار الوطن. (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) اللالكائي: 5/1016 (1711، 1712) .
(2) (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) اللالكائي: 5/1016 (1711، 1712) .
(3) (الإبانة) ابن بطة: 2/845 (1131) .
(4) (البخاري) في (كتاب الإيمان) باب: (إفشاء السلام من السلام) .
(5) (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) اللالكائي: 5/1023 (1730) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

وقال الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز رحمه الله:
(فإن للإيمان فرائض وشرائع وحدوداً وسنناً؛ فمن استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان) (1) .
وقال التابعي الإمام مجاهد بن جبر رحمه الله:
(الإيمان: قول وعمل؛ يزيد وينقص) (2) .
وقال الإمام الحسن البصري رحمه الله (ت 110هـ) :
(ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال) (3) .
وقال الوليد بن مسلم القرشي: سمعت الأوزاعي، ومالك بن أنس، وسعيد بن عبد العزيز؛ ينكرون قول من يقول: إن الإيمان قول بلا عمل، ويقولون: (لا إيمان إلا بعمل، ولا عمل إلا بإيمان) (4) .
وقال أيضاً: سمعتهم يقولون:
(ليس للإيمان منتهى هو في زيادة أبداً، وينكرون على من--------------------------------------------
(1) (البخاري) في (كتاب الإيمان) .
(2) (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) اللالكائي: 5/1023 (1728) .
(3) (اقتضاء العلم العمل) الخطيب البغدادي: رقم (56) .
(4) (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) اللالكائي: 4/930 (1586) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

يقول: إنه مستكمل الإيمان، وإن إيمانه كإيمان جبريل عليه السلام (1) .
وقال شيخ الإسلام الإمام الأوزاعي رحمه الله (ت 157هـ) :
(لا يستقيم الإيمان إلا بالقول، ولا يستقيم الإيمان والقول إلا بالعمل، ولا يستقيم الإيمان والقول والعمل إلا بنية موافقة للسنة؛ فكان من مضى ممن سلف لا يفرقون بين الإيمان، والعمل من الإيمان، والإيمان من العمل، وإنما الإيمان اسم يجمع كما يجمع هذه الأديان اسمها وتصديقه العمل؛ فمن آمن بلسانه وعرف بقلبه وصدق ذلك بعمله فذلك العروة الوثقى التي لا انفصام لها، ومن قال بلسانه ولم يعرف بقلبه ولم يصدقه بعمله لم يقبل منه، وكان في الآخرة من الخاسرين) (2) .
وقال الإمام مالك رحمه الله (ت 179هـ) :
(الإيمان: قول وعمل) (3) .--------------------------------------------
(1) (السنة) عبد الله بن أحمد: 1/322 (687) . و (الإبانة) : 2/901 (1259) .
(2) (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) اللالكائي: 5/955 - 956 (1591) .
(3) (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) اللالكائي: 5/1030 (1742) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

وقال الإمام الحافظ سفيان الثوري رحمه الله (ت 161هـ) :
(الإيمان: يزيد وينقص) (1) .
وقال الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله (ت 181هـ) :
(الإيمان: قول وعمل، والإيمان يتفاضل) (2) .
وقال الإمام الفضيل بن عياض رحمه الله (ت 186هـ) :
(الإيمان عندنا داخله وخارجه الإقرار باللسان والقول بالقلب، والعمل به) (3) .
وقال الإمام أبو الثور البغدادي رحمه الله (ت 240هـ) :
(الإيمان تصديق بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالجوارح) (4) .
وقال الإمام وكيل بن الجراح رحمه الله (ت 179هـ) :
(أهل السنة يقولون: الإيمان: قول وعمل) (5) .--------------------------------------------
(1) (الإبانة) ابن بطة: 2/852 (1149) .
(2) (السنة) عبد الله بن الإمام أحمد: 5/315 (627) .
(3) (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) اللالكائي: 5/1030 (1742) .
(4) (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) اللالكائي: 4/932 (1590) .
(5) (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) اللالكائي: 5/1030 (1749) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

وقال الإمام يحيى بن سعيد القطان رحمه الله (ت 198هـ) :
(كل من أدركت من الأئمة كانوا يقولون: الإيمان: قول وعمل؛ يزيد وينقص، ويقدمون أبا بكر وعمر في الفضيلة والخلافة) (1) .
وقال الإمام سفيان بن عيينة رحمه الله (ت 198هـ) :
(الإيمان: قول وعمل؛ يزيد وينقص) (2) .
وعن الإمام الحافظ الحميدي رحمه الله قال: سمعت ابن عيينة يقول: (الإيمان: قول وعمل؛ يزيد وينقص) فقال له أخوه إبراهيم بن عيينة: يا أبا محمد، لا تقولن: يزيد وينقص؛ فغضب وقال: (اسكت يا صبي! بلى حتى لا يبقى منه شيء) (3) .
وقال الإمام الشافعي رحمه الله (ت 204هـ) :
(الإيمان: قول وعمل؛ يزيد وينقص، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ثم تلا قوله تعالى: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} (4) .--------------------------------------------
(1) (سير أعلام النبلاء) الذهبي: 9/179.
(2) (سير أعلام النبلاء) الذهبي: 8/468.
(3) (كتاب الشريعة) الآجري: 2/607 (224) .
(4) (حلية الأولياء) الأصفهاني: 9/115. والآية: 131 من سورة المدثر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

وقال: (كان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ممن أدركناهم: أن الإيمان: قول وعمل ونية، ولا يجزئ واحد من الثلاثة إلا بالآخر) (1) .
وقال الإمام عبد الرزاق الصنعاني رحمه الله (ت 211هـ) :
(سمعت معمراً، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، وابن جريح، وسفيان بن عيينة، يقولون: الإيمان: قول وعمل؛ يزيد وينقص) (2) .
وقال الإمام عبد الله الحميدي رحمه الله (ت 219هـ) :
(الإيمان: قول وعمل؛ يزيد وينقص، لا ينفع قول إلا بعمل، ولا عمل ولا قول إلا بنية، ولا قول وعمل بنية إلا بسنة) (3) .
قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله (ت 224هـ) :
(اعلم - رحمك الله - أن أهل العلم والعناية بالدين افترقوا في هذا الأمر فرقتين: فقالت إحداهما: الإيمان بالإخلاص لله--------------------------------------------
(1) (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) اللالكائي: 5/956 (1593) .
(2) (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) اللالكائي: 5/1028 (1735) .
(3) (أصول السنة) الحميدي: مطبوعة في آخر (مسنده) ج2، ص 546.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)