المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: كم من ملك، لا تغني، إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى.
ب- اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج أربع فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية لباب الشفاعة.
هـ. وضح مناسبة الآية للتوحيد.
وقوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍوَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَاّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} 1.
شرح الكلمات:
زعمتم: أي اتخذتموهم آلهة دون الله.
مثقال ذرة: وزن ذرة من الخير أو الشر.
وما لهم: أي للأصنام.
فيهما: أي السماوات والأرض.
شرك: أي مشاركة.
وما له: أي الله.--------------------------------------------
1 سورة سبأ آية: 22-23.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
منهم: من الأصنام.
ظهير: معين.
إلا لمن أذن له: أي الشافع الذي أذن الله له بالشفاعة.
فزع: زال الفزع عن قلوبهم.
قالوا: ماذا قال ربكم؟: تساءلوا فيما بينهم.
قالوا: الحق: الثابت.
العلي: أي العالي فوق جميع مخلوقاته.
الكبير: فوق كل كبير.
الشرح الإجمالي:
يتحدى الله سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة هؤلاء المشركين بأن يسألوا معبوديهم الذين اتخذوا من دون الله، فإنهم لا يستطيعون جلب نفع أو دفع ضر؛ لأنهم لا يملكون وزن ذرة من الخير أو الشر لا في السماوات ولا في الأرض، وليس لهم شركة في السماوات ولا في الأرض، وليس لله من هؤلاء الأوثان نصير ولا معين، وحتى الشفاعة فإنه لا يملكها أحد كائنا من كان من الملائكة أو غيرهم إلا بعد إذن الله للشافع، ثم يبين الله –سبحانه- أن الملائكة الذين هم أعظم من يرجونهم للشفاعة يصعقون من خوف الله وهيبته، فإذا زال عنهم الفزع أخذوا يتساءلون عما قاله الرب تبارك وتعالى، فيجيب بعضهم بعضا أنه قال الحق الثابت، وهو العالي فوق جميع خلقه، الكبير فوق كل كبير.
الفوائد:
1. نفي كل ما يتوهمه المشركون في أوثانهم من ملك في السماوات والأرض، أو اشتراك في ملكها أو إعانة الله، أو الشفاعة بدون إذن الله.
2. إثبات الشفاعة بإذن الله ونفيها من دون إذنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
3. إثبات هيبة الله وعظمته.
4. إثبات صفة القول لله.
5. إثبات اسمين لله، وهما العلي والكبير.
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت الآية على نفي الشفاعة بدون إذن الله للشافع.
مناسبة الآية للتوحيد.
حيث دلت الآية على نفي الشفاعة عن المخلوق استقلالا، فيدل على أنها من حقوق الله الخاصة به، فيكون طلبها من غير الله شركا به، ومن ذلك طلبها من الأوثان التي زعموا أنهم يعبدونها من أجل الشفاعة.
ملاحظة:
قال أبو العباس: ((نفى الله كل ما يتعلق به المشركون، فنفى أن يكون لغيره ملك أوله قسط من الملك أو عون له، فلم يبق إلا الشفاعة فبين أنها لا تصح إلا بإذن الله للشافع، كما يؤيد ذلك حديث الشفاعة الكبرى وفيه: "ارفع رأسك، وسل تعط، واشفع تشفع"1. ولا تصح إلا برضى الله عن المشفوع له كما يدل على ذلك قوله تعالى: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلَاّ لِمَنِ ارْتَضَى} 2. والله لا يرضى إلا عن أهل التوحيد كما في حديث: "من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله؟ قال: من قال: لا إله إلا الله خالصا من قلبه"3)) .
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: زعمتم، مثقال ذرة، وما لهم، فيهما، شرك، وما له، منهم، ظهير.--------------------------------------------
1 البخاري: أحاديث الأنبياء (3340) . ومسلم: الإيمان (194) . والترمذي: صفة القيامة والرقائق والورع (2434) .
2 سورة الأنبياء آية: 28.
3 البخاري: العلم (99) . وأحمد (2/373)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
ب. اشرح الآيتين شرحا إجماليا.
ج. استخرج أربع فوائد من الآيتين مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية لباب الشفاعة.
هـ. وضح مناسبة الآية للتوحيد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)
باب: قول الله تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} 1.
وقول الله تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} 2.
شرح الكلمات:
إنك لا تهدي: إنك لا توفق، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم.
من أحببت: من أحببت من المخلوقين، ومن ذلك عمك أبو طالب.
من يشاء: من يريد هدايته.
وهو أعلم بالمهتدين: أعلم بمن يستحق الهداية.
الشرح الإجمالي:
لما علم الله حرص النبي صلى الله عليه وسلم على هداية عمه أبي طالب، وقد سبق في علم الله أنه لن يهتدي، أخبر نبيه بأن هداية التوفيق خاصة بالله دون غيره، فهو الذي يوفق من يشاء من عباده؛ وذلك لأنه أعلم بمن يستحق الهداية والتوفيق.--------------------------------------------
1 قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله: ((المنفيّ هنا هو هداية التوفيق والقبول. فإن أمر ذلك إلى الله، وهو القادر عليه. وأما الهداية المذكورة في قوله تعالى: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} . (الشورى: 52) . فإنها هداية الدلالة والبيان، فهو المبيِّن عن الله، والدالُّ على دينه وشرعه)) . فتح المجيد ص (289) .
2 سورة القصص آية: 56.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)
الفوائد.
1. نفي هداية التوفيق عمن سوى الله.
2. أن الحب الطبيعي للقريب الكافر الذي لم يحارب الإسلام لا يتعارض مع الإيمان.
3. إثبات صفة المشيئة لله على الوجه اللائق به سبحانه.
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت الآية على نفي هداية التوفيق عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أكرم الخلق، فإذا انتفت عنه وهو بهذه المنزلة فنفيها عن غيره أولى.
مناسبة الآية للتوحيد:
حيث دلت الآية على أن هداية التوفيق مختصة بالله، فيكون طلبها من غير الله شركا.
ملاحظة:
الجمع بين هذه الآية وقول الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} 1 أن هذه الآية التي معنا تدل على نفي هداية التوفيق عن النبي صلى الله عليه وسلم، أما آية الصراط فهي تدل على إثبات هداية الإرشاد للنبي صلى الله عليه وسلم.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: إنك لا تهدي، من أحببت، يهدي، من يشاء، وهو أعلم بالمهتدين.--------------------------------------------
1 سورة الشورى آية: 52.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)
ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج ثلاث فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية لباب إنك لا تهدي من أحببت.
هـ. وضح مناسبة الآية للتوحيد.
وفي الصحيح1 عن ابن المسيب2 عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل فقال له: " يا عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله. فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فأعاد النبي صلى الله عليه وسلم فأعادا، فكان آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لأستغفرن لك ما لم أنه عنك، فأنزل الله عزوجل: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} 3". وأنزل الله في أبي طالب: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} 4.--------------------------------------------
1 رواه البخاري (الفتح 8/ 4772) في التفسير، باب إنك لا تهدي مَنْ أحببت. ومسلم (24) في الإيمان، باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت ما لم يشرع في النزع.
2 هو سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي، أحد الفقهاء السبعة من التابعين. قال ابن المديني: " لا أعلم في التابعين أوسع علما منه".
3 سورة التوبة آية: 113.
4 سورة القصص آية: 56.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)
شرح الكلمات:
لما حضرت أبا طالب الوفاة: يعني علامات الوفاة.
أحاج لك بها عند الله: أشهد لك بها عند الله.
هو على ملة عبد المطلب: دين عبد المطلب وهو عبادة الأصنام، وعبر الراوي بضمير الغائب عن ضمير المتكلم كراهية النطق به.
لأستغفرن لك: لأطلبن لك المغفرة.
ما كان للنبي: ما ينبغي، وهو خبر بمعنى النهي.
أولي قربى: أصحاب قرابة للنبي وللمؤمنين.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا سعيد بن المسيب في هذا الحديث أنه لما حضرت علامات الوفاة أبا طالب، طلب منه النبي صلى الله عليه وسلم أن ينطق بكلمة التوحيد؛ لكي يشهد له بها عند الله، ولكن جلساء السوء أثاروا العصبية الجاهلية في نفس أبي طالب وذكروه أسلافه، فأعلن أنه يموت على ملة ودين عبد المطلب، ثم مات على ذلك، وأقسم النبي بأنه سيستغفر له ما لم ينهه الله عن ذلك، فاستمر في الاستغفار حتى نزل النهي من الله.
الفوائد:
1. جواز زيارة المريض المشرك إذا كان يرجى إسلامه.
2. أن من قال: لا إله إلا الله عند الموت اعتبر بالظاهر مسلما ولو لم يعمل.
3. أن الأعمال بالخواتيم.
4. الحرص في الدعوة إلى الله والصبر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)
5. الرد على من زعم إسلام عبد المطلب وأسلافه.
6. مضرة أصحاب السوء على الإنسان.
7. تحريم الاستغفار للمشركين مهما كانت قرابتهم وعملهم للإسلام.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على نفى هداية التوفيق عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا انتفت عنه وهو أكرم الخلق فنفيها عن غيره أولى.
مناسبة الحديث للتوحيد:
حيث دل الحديث على أن هداية التوفيق خاصة بالله –سبحانه-، فيكون طلبها من غير الله شركا.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: لما حضرت أبا طالب الوفاة، أحاج لك بها عند الله، هو على ملة عبد المطلب، لأستغفرن لك، ما كان للنبي، أولي قربى.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج خمس فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث لباب إنك لا تهدي من أحببت.
هـ. وضح مناسبة الحديث للتوحيد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)
باب: ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين
وقول الله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَاّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً} 1.
شرح الكلمات:
أهل الكتاب: هم اليهود.
لا تغلو: الغلو المراد به هنا تجاوز الحد في التعظيم في القول والاعتقاد.
ولا تقولوا على الله إلا الحق: لا تصفوه إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسله. المسيح: سمي بهذا الاسم؛ لأنه يمسح على ذوي العاهات فيبرءون بإذن الله.
كلمته: أي أنه خلقه بكلمة كن.
وروح منه: من الأرواح التي خلقها الله.--------------------------------------------
1 سورة النساء آية: 171.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)
فآمنوا بالله: أي صدقوا بأنه واحد لا والد له ولا ولد سبحانه.
رسله: بأنهم صادقون مبلغون عن الله، ولا تكذبوهم ولا ترفعوهم فوق منزلتهم.
ولا تقولوا ثلاثة: أي لا تقولوا: إن الآلهة ثلاثة، والمراد بالثلاثة هنا: الله، مريم، المسيح.
انتهوا خيرا لكم: انتهوا عن التثليث.
سبحانه أن يكون له ولد: أي تنزه عن اتخاذ الولد.
الشرح الإجمالي:
ينهى الله سبحانه وتعالى في هذه الآية اليهود والنصارى عن الغلو في الدين، ومن ذلك غلو النصارى في عيسى بن مريم حيث رفعوه إلى مرتبة الألوهية، ومغالاة اليهود وتجاوزهم الحد في ذمه حيث اعتبروه ابن بغي، وكذب الله سبحانه وتعالى كلا من الفريقين حيث وصف عيسى بالرسالة وأنه روح من الأرواح التي خلقها الله، وأن عليهم أن يؤمنوا بالله وحده لا والد له ولا ولد ولا صاحب ولا صاحبة، وأن يصدقوا برسله فلا يكذبوهم ولا ينزلوهم أكثر من منزلتهم، وأن عليهم أن يجتنبوا عقيدة التثليث التي جعلوا الله فيها ثالث ثلاثة، وأن عليهم أن يعلموا ويعتقدوا بأن الله هو المستحق لإفراده بالعبادة، المالك لجميع الكون المهيمن على جميع الخلق.
الفوائد:
1. تحريم الغلو في الدين.
2. تحريم القول بالرأي في الدين الذي لا يستند إلى دليل.
3. إثبات نبوة عيسى ورسالته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)
4. في الآية الرد على اليهود والنصارى.
5. إثبات صفة الكلام لله على الوجه اللائق به سبحانه.
6. بيان بطلان عقيدة التثليث.
7. أن التوحيد كله خير.
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت الآية على أن سبب خروج أهل الكتاب من دينهم هو غلو النصارى في تعظيم عيسى، وغلو اليهود في ذمه.
مناسبة الآية للتوحيد:
وإنما اعتبر مثل هذا شركا؛ لأن النصارى نزلوا عيسى منزلة الله فعبدوه معه.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: أهل الكتاب، لا تغلو، ولا تقولوا على الله إلا الحق، المسيح، كلمته، وروح منه، فآمنوا بالله ورسله، ولا تقولوا ثلاثة، انتهوا خيرا لكم، سبحانه أن يكون له ولد.
ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج أربع فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
4. وضح مناسبة الآية لباب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين
هـ. وضح مناسبة الآية للتوحيد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)
وقول الله تعالى: {وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَاّ ضَلالاً} 1.
شرح الكلمات:
لا تذرن: لا تتركن.
آلهتكم: معبوداتكم.
ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا: قال ابن عباس رضي الله عنه في تفسير هذه الآية قال: ((هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم، ففعلوا ولم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسي العلم عبدت)) 2.
وقد أضلوا كثيرا: وقد أضل رؤساؤهم بهذه الأصنام كثيرا من الناس.
ولا تزد الظالمين إلا ضلالا: أي إلا عذابا أو ضياعا.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا الله سبحانه وتعالى في هذه الآية عن حال المشركين، وحرصهم على تلك الأصنام حينما أخذ بعضهم يوصي بعضا بها وبعبادتها، ولا سيما تلك--------------------------------------------
1 سورة نوح آية: 23-24.
2 قال ابن القيم رحمه الله: ((قال غير واحد من السلف: لما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوّروا تماثيلهم، ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم)) . وانظر متن كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب ص (76) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)
الأصنام الخمسة المسماة هنا، ثم يبين –سبحانه- أنهم بذلك قد أضلوا كثيرا من الناس، واتصفوا بالظلم واستوجبوا العذاب والبعد من الله.
الفوائد:
1. قدم الشرك في الأمم السابقة.
2. أن هذه الأسماء الخمسة المذكورات من معبودات قوم نوح.
3. بيان تكاتف وتعاون أهل الباطل على باطلهم.
4. جواز الدعاء على الكفار على سبيل العموم.
مناسبة الآية للباب:
مناسبة هذه الآية للباب ما ذكره بعض المفسرين من أن هذه الأسماء المذكورة في الآية كانت أسماء رجال صالحين غلا في حبهم قومهم، فلما ماتوا أوحى إليهم الشيطان أن صوروا على صورهم حتى تذكروهم، حتى إذا مات أهل ذلك القرن واندرس العلم عبدهم من جاء بعدهم.
مناسبة الآية للتوحيد:
حيث دلت الآية على أن الغلو في الصالحين شرك؛ وذلك لأن الغلو فيهم صرف شيء من حقوق الله الخاصة به لهم، وذلك إشراك لهم مع الله.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: لا تذرن، آلهتكم، ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا، وقد أضلوا كثيرا، ولا تزد الظالمين إلا ضلالا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)
ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج ثلاث فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية لباب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين.
هـ. وضح مناسبة الآية للتوحيد.
وعن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله". أخرجاه 1.
شرح الكلمات:
لا تطروني: الإطراء هو مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه. كما أطرت النصارى ابن مريم: حيث تجاوزوا الحد في تعظيم عيسى وجعلوه ربا يعبد. عبد الله ورسوله: لا ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله فيها، فلا تفرطوا في تعظيمي إنما أنا عبد، ولا تفرطوا في طاعتي وتصديقي إنما أنا رسوله.
الشرح الإجمالي:
ينهى النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أمته أن تجاوز الحد في مدحه؛ لئلا يؤدي إلى رفعه فوق منزلته التي أنزله الله بها، ثم يبين صلى الله عليه وسلم الصراط السوي، وهو الذي ينبغي أن نصفه به وهي العبودية لله تبارك وتعالى والرسالة.--------------------------------------------
1 رواه البخاري (الفتح 6/ 3445) في أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: {واذكر في الكتاب مريم} . وليس الحديث عند مسلم كما ذكر المصنف رحمه الله، وإنما هو عند البخاري فقط.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)
وذلك يقتضي تصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر، واجتناب ما عنه نهى وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع.
الفوائد:
1. تحريم الغلو في تعظيم الأنبياء والصالحين.
2. حرص النبي صلى الله عليه وسلم على سد الذرائع.
3. إثبات غلو النصارى في عيسى.
4. الرد على من اعتقد في النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من الرسالة.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على أن الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم وهو أشرف الخلق، يخرج المسلم من دينه كما أخرج النصارى من دينهم غلوهم في عيسى.
مناسبة الحديث للتوحيد:
حيث دل الحديث على أن الغلو في المخلوقين قد يؤدي إلى عبادتهم المنافية للتوحيد.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: لا تطروني، كما أطرت النصارى ابن مريم، عبد الله ورسوله.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج أربع فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث لباب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين.
هـ. وضح مناسبة الحديث للتوحيد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)
وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو"1.
شرح الكلمات:
إياكم: أحذركم.
الغلو: هو تجاوز الحد في المدح والكذب فيه.
فإنما أهلك من كان قبلكم: أي سبب الهلاك في الدنيا والآخرة للأمم السابقة هو الغلو.
الشرح الإجمالي:
ينهانا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث عن الغلو في الدين ومجاوزة الحد فيه؛ لئلا نهلك كما هلكت الأمم السابقة حينما غلو في دينهم وتجاوزوا الحد في عبادتهم.
الفوائد:
1. تحريم الغلو في الدين.
2. أن الغلو سبب للهلاك.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على أن سبب هلاك الأمم السابقة هو الغلو.--------------------------------------------
1 رواه أحمد في المسند (1/ 215، 347) . والنسائي (5/ 268) في المناسك، باب التقاط الحصى. وابن ماجة (3029) في المناسك، باب قدر حصى الرمي. وصححه ابن خزيمة والحاكم. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الاقتضاء (ص 106) : " إسناده صحيح على شرط مسلم ". وصححه الألباني في الصحيحة (1283) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)
مناسبة الحديث للتوحيد:
حيث دل الحديث على أن الغلو في الدين أو المخلوقين يخرج الإنسان عن الحدود التي أنزلها الله فيكون متبعا لهواه، وهذا من الشرك المنافي للتوحيد.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: إياكم، الغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج فائدتين من فوائد الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث لباب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين.
هـ. وضح مناسبة الحديث للتوحيد.
ولمسلم عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "هلك المتنطعون قالها ثلاثا"1.
شرح الكلمات:
هلك: خاب وخسر.
المتنطعون: التنطع هو التعمق في القول أو العمل.
قالها ثلاثا: قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات تأكيدا.--------------------------------------------
1 رواه مسلم رقم (2670) في العلم، باب هلك المتنطعون.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)
الشرح الإجمالي:
لما كان النبي صلى الله عليه وسلم قد بعث بالشريعة السمحاء، حذر من التعمق في الأشياء كلها والتشدق بها، ولا سيما التعمق في أمور الدين التي شرعها الله سبحانه وتعالى، وبين معالمها وحدد حدودها، ثم أكد هذا التحذير فكرره ثلاث مرات على مسامع الصحابة؛ ليعوه ويفهموه ويحذروا ما يترتب عليه.
الفوائد:
1. تحريم التنطع في الأمور كلها.
2. استحباب تأكيد الأمر الهام.
3. سماحة الإسلام ويسره.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على أن التنطع في الأمور كلها بما في ذلك تعظيم الصالحين من أسباب الهلاك.
مناسبة الحديث للتوحيد:
كما في الحديث الذي قبل هذا.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: هلك، المتنطعون، قالها ثلاثا.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)
ج. استخرج ثلاث فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث لباب ما جاء أن سبب كفر بني آدم، وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين.
هـ. وضح مناسبة الحديث للتوحيد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)