Arabic source text

📘 আল-জাদীদু ফী শারহি কিতাবিত তাওহীদ (মুহাম্মাদ বিন আব্দুল আযীয আল-কারআওয়ী)

📘 الجديد في شرح كتاب التوحيد (محمد بن عبد العزيز القرعاوي)

📘 আল-জাদীদু ফী শারহি কিতাবিত তাওহীদ (মুহাম্মাদ বিন আব্দুল আযীয আল-কারআওয়ী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
تقوى الله: هي التحرز من عقوبته بطاعته، وذلك بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.
ولا تغلوا: الغلول هي الأخذ من الغنيمة قبل قسمتها. وأصل الغلول الخيانة.
ولا تغدروا: الغدر هو نقض العهد.
ولا تمثلوا: أي لا تشوهوا القتلى بقطع أنف أو أذن ونحو ذلك.
ولاتقتلوا وليدا: المراد بالوليد هنا من لم يبلغ سن التكليف.
إلى ثلاث خصال: أي ادعهم إلى إحدى ثلاث خصال.
ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين: أي اطلب منهم الانتقال إلى بلد المهاجرين وهي المدينة.
فلهم ما للمهاجرين: أي من استحقاق الفيء والغنيمة وغير ذلك.
الغنيمة: الغنيمة هي ما أصاب من مال أهل الحرب، وأوجف عليه المسلمون بالخيل والركاب.
الفيء: الفيء هو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد.
فإن هم أبوا: أي امتنعوا عن الإسلام.
الجزية: الجزية: هي في الشرع ما يعطيه المعاهدون على عهدهم، وذلك مقابل أمنهم وحمايتهم.
فإن هم أجابوك: أي فإن دفعوا الجزية.
وإذا حاصرت أهل حصن: أي إذا حبستهم في حصونهم وقطعت عنهم جميع الإمدادات.
ذمة الله وذمة نبيه: أي عهد الله وعهد نبيه.
تخفروا ذممكم: تنقضوا عهودكم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 463)

الشرح الإجمالي:
يخبرنا بريدة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أرسل جيشا أو سرية لقتال الكفار أمر عليهم أميرا يحفظ وحدتهم ويصلح شئونهم، ثم أوصاه بتقوى الله وبمن معه خيرا، وأرشدهم إلى ما يجب أن يسلكوه مع الأعداء، وأن يتجنبوا الغلول والغدر والتمثيل وقتل غير المكلفين، وأن عليهم أن يبدءوا المشركين بالدعوة إلى الإسلام، فإن استجابوا لذلك فليحثوهم على الهجرة إلى المدينة ويعلموهم أن لهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين من الحقوق والواجبات، فإن أبوا الهجرة فإنهم يعاملون معاملة أعراب المسلمين، فإن أبوا الإسلام فليطلبوا منهم الجزية، فإن أبوا دفعها فليستعينوا بالله وليقاتلوهم، وإذا حاصروا أهل حصن فلا يعطوهم عهد الله وعهد رسوله، وإنما يعطونهم عهدهم، فإن تعريض عهدهم للنقض أخف إثما من تعريض عهد الله وعهد رسوله لذلك، ولا ينزلوهم على حكم الله، فإنهم قد لا يصيبون فيهم حكم الله وإنما ينزلوهم على حكمهم.
الفوائد:
1. مشروعية بعث الأمراء وتوجيههم إلى فعل الحق.
2. تحريم الغلول والغدر والتمثيل وقتل الولدان.
3. وجوب دعوة المشركين إلى الإسلام قبل قتالهم إذا لم تبلغهم الدعوة، واستحباب ذلك إن كانت الدعوة قد بلغتهم.
4. يدعو أمير الجهاد الكفار إلى الإسلام، فإن أبوا فالجزية فإن أبوا فالقتال، وذلك عام في الكفار من المشركين وغيرهم.
5. استحباب الهجرة ودعوة المسلمين إليها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 464)

6. أن الغنيمة والفيء خاصة بالمهاجرين، وليس للأعراب منها شيء إلا إذا جاهدوا.
7. لا يجوز إعطاء ذمة الله أو ذمة نبيه أحدا.
8. تحريم نقض العهد.
9. ليس كل مجتهد مصيبا، وإنما المصيب واحد، وهو الموافق لحكم الله في نفس الأمر.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على وجوب حفظ ذمة الله وذمة نبيه عن النقض.
مناسبة الحديث للتوحيد:
حيث دل الحديث على وجوب حفظ ذمة الله وذمة رسوله عن النقض؛ لأن نقض ذمة الله استخفاف به وذلك مناف للتوحيد.
ملاحظة:
تجب الهجرة على من أسلم دون أهل بلده وقدر على الهجرة، ولم يقدر على إظهار دينه في بلده، وتستحب لمن عدا ذلك.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: سرية، تقوى الله، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، إلى ثلاث خصال، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج خمس فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث للباب وللتوحيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 465)

‌‌باب ما جاء في الإقسام على الله
عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله عزوجل: من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان؟ إني قد غفرت له وأحبطت عملك ". رواه مسلم1. وفي حديث أبي هريرة: " أن القائل رجل عابد ". قال أبو هريرة: " تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته "2.
شرح الكلمات:
من ذا الذي: استفهام والمراد به هنا الإنكار والوعيد.
يتألى علي: أي يحلف علي.
أحبطت عملك: أي أبطلت عملك.
أوبقت دنياه وآخرته: أبطلت دنياه وآخرته وخسرهما.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلين أحدهما صالح والآخر فاسق، وأن الصالح أعجب بعمله واحتقر الفاسق فأقسم بأن الله لن يغفر للفاسق، فغضب الله عزوجل وأنكر عليه هذا اليمين الذي به ينحجر فضله ورحمته، فأبطل أعمال الصالح وغفر للفاسق، وهكذا بسبب كلمة سبقت الشقاوة للصالح فضاع عمله، وسبقت السعادة للفاسق فغفر له.--------------------------------------------
1 رواه مسلم (2621) في البر والصلة، باب النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله تعالى.
2 أبو داود: الأدب (4901) . وأحمد (2/323) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 466)

الفوائد:
1. تحريم الحلف على الله.
2. تحريم التألى على الله.
3. إثبات صفة القول لله على وجه يليق بجلاله.
4. وجوب التأدب مع الله في الأقوال والأحوال.
5. بيان سعة فضل الله ورحمته.
6. الأعمال بالخواتيم.
7. قد يغفر للشخص بسبب غيره.
8. قد يحبط العمل من أجل كلمة.
9. تحريم تحجر فضل الله ورحمته.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على تحريم الإقسام على الله.
مناسبة الحديث للتوحيد: حيث دل الحديث على تحريم الإقسام على الله؛ لأن في ذلك هضما لحقوق الربوبية والإلهية وذلك مناف للتوحيد.
ملاحظة:
والجمع بين حديث الباب وبين قوله صلى الله عليه وسلم: " إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره "1 أن الإقسام على الله حرام أو مبطل للأعمال إذا كان على جهة الحجر على الله والإدلال عليه، أما إذا كان على جهة حسن الظن بالله فإنه يجوز.--------------------------------------------
1 مسلم: الإيمان (179) . وأحمد (4/400 ،4/405) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 467)

المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: من ذا الذي، يتألى علي، أحبطت عملك.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. وضح مناسبة الحديث للباب وللتوحيد.
د. استخرج ثلاث فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 468)

‌‌باب لا يستشفع بالله على خلقه
عن جبير بن مطعم قال: " جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله نهكت الأنفس وجاع العيال وهلكت الأموال، فاستسق لنا ربك، فإنا نستشفع بالله عليك، وبك عن الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سبحان الله! سبحان الله! فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: ويحك أتدري ما الله؟ إن شأن الله أعظم من ذلك، إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه " وذكر الحديث. رواه أبو داود1.
شرح الكلمات:
أعرابي: نسبة إلى الأعراب وهم الذين يسكنون البادية.
نهكت الأنفس: أي ضعفت الأبدان.
فاستسق لنا ربك: أي فاطلب لنا منه السقيا وهو المطر.
فإنا نستشفع بالله عليك: أي أن الأعرابي يريد بجهله أن يجعل الله شفيعا إلى رسوله.
وبك على الله: أي وبك نستشفع إلى الله عزوجل.
سبحان الله! سبحان الله: أي الله أعظم وأجل من أن يتخذ شفيعا إلى أحد؛ لأن الكل ملكه وتحت تصرفه المطلق.
ويحك: ويحك كلمة تقال عند الزجر.--------------------------------------------
1 رواه أبو داود (4726) في السنة، باب في الجهمية. وإسناده ضعيف، ضعَّفه الألباني وغيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 469)

الشرح الإجمالي:
يخبرنا جبير بن مطعم رضي الله عنه أن رجلا من الأعراب شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في الناس من قحط وجدب، وطلب من رسول الله أن يسأل الله أن يرفع ما بهم من كرب وضيق بإنزال الغيث، غير أن الأعرابي -عفا الله عنه-، أساء الأدب مع الله ومع رسوله، فاستشفع بالله على رسوله وبالرسول على الله، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا وأنكر على الأعرابي استشفاعه بالله على مخلوق، وغضب لغضبه أصحابه، وسبح الله كثيرا ونزهه، وزجر الأعرابي وأخبره أن الله أجل وأعظم من أن يستشفع به على أحد؛ لأن الكل ملكه وتحت تصرفه المطلق، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.
الفوائد:
1. جواز طلب الدعاء من الأحياء.
2. تحريم طلب السقيا من غير الله.
3. مشروعية الدعاء وإثبات نفعه.
4. بيان مضار الجهل.
5. وجوب إنكار المنكر.
6. وجوب تنزيه الله عما لا يليق بجلاله.
7. تحريم الاستشفاع بالله على أحد من خلقه.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على تحريم الاستشفاع بالله على أحد من خلقه.
مناسبة الحديث للتوحيد:
حيث دل الحديث على تحريم الاستشفاع بالله على أحد من خلقه؛

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 470)

لأن الاستشفاع به تنقص لجلاله وعظمته وحط من مكانته، وذلك مناف للتوحيد.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: أعرابي، نهكت الأنفس، فاستسق لنا ربك فإنا نستشفع بالله عليك، وبك على الله، سبحان الله، ويحك.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. وضح مناسبة الحديث للباب وللتوحيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 471)

‌‌باب ما جاء في حماية النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد وسده طرق الشرك
عن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال: " انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: أنت سيدنا. فقال: السيد: الله تبارك وتعالى. قلنا: وأفضلنا وأعظمنا طولا، فقال: قولوا بقولكم أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان ". رواه أبو داود بسند جيد1.
شرح الكلمات:
وفد: الوفد جمع وافد كركب وراكب، وهم الذين يخرجون إلى ملك أو أمر هام.
سيدنا: السيد هو المقدم في قومه.
السيد الله: أي أن السؤدد الحقيقي الكامل كله لله.
وأعظمنا طولا: أي أكثرنا إنعاما وتفضلا.
قولوا بقولكم: أي قولوا بقول أهل دينكم وملتكم، وادعوني نبيا رسولا.
أو بعض قولكم: أي دعوا بعض قولكم واتركوه.
ولا يستجرينكم الشيطان: أي لا يتخذكم رسلا له ووكلاء.--------------------------------------------
1 رواه أبو داود رقم (4806) في الأدب، باب في كراهية التمادح. وأحمد في المسند (4/ 25) . وقال الحافظ في الفتح (5/ 179) : ((رجاله ثقات)) . وقد صححه غير واحد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 472)

الشرح الإجمالي:
يخبرنا الراوي رضي الله عنه أن بعض الصحابة أرادوا إظهار حبهم وإكرامهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فمدحوه في حضرته بما هو أهله، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله لإصلاح سرائرهم وتنقية عقائدهم من الشرك نهاهم عن ذلك، حتى لا يقعوا في الغلو فيجرهم الشيطان إلى ظلمات الشرك وقد خرجوا منها، ثم أذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يقولوا من المدح ما يبيحه دينهم، لكنهم لا يرفعونه فوق منزلته التي أنزله الله فيها.
الفوائد:
1. عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم في نفوس أصحابه واحترامهم له.
2. جواز إطلاق لفظ السيد على الله.
3. الغلو مطية الشيطان.
مناسبة الحديث للباب وللتوحيد:
حيث دل الحديث على تحريم الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم وغيره؛ لأن ذلك طريق موصل إلى الشرك.
ملاحظة:
الجمع بين قوله: " السيد: الله"، وبين قوله: "أنا سيد ولد آدم " أن يقال: يجوز إطلاق السيد على غير الله، لكن قصره على الله أفضل وأكمل أدبا مع الله.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: وفد، سيدنا، السيد الله، وأعظمنا طولا، قولوا بقولكم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 473)

ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج ثلاث فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث للباب وللتوحيد.
وعن أنس رضي الله عنه أن ناسا قالوا: " يا رسول الله، يا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا. فقال: يا أيها الناس قولوا بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عزوجل "1. رواه النسائي بسند جيد2.
الشرح الإجمالي:
شرح هذا الحديث مندرج تحت شرح الحديث الذي قبله فليرجع إليه.
الفوائد:
1. عظم احترام الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم.
2. تحريم الغلو وبيان أنه من عمل الشيطان.
3. بيان منزلة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي وصفه بالعبودية والرسالة.
4. تحريم رفع النبي صلى الله عليه وسلم فوق منزلته.--------------------------------------------
1 أحمد (3/249) .
2 رواه النسائي في السنن الكبرى (6/ 70) ، وفي عمل اليوم والليلة (250) . وأحمد في المسند (3/ 153) . وإسناده صحيح، وصححه الأرناؤوط وغيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 474)

مناسبه الحديث للباب وللتوحيد:
حيث دل الحديث على تحريم رفع النبي صلى الله عليه وسلم فوق منزلته؛ لأن ذلك غلو يؤدي إلى الشرك.
المناقشة:
أ. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ب. استخرج أربع فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
ج. وضح مناسبة الحديث للباب وللتوحيد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 475)

‌‌باب ما جاء في قول الله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} الآية
وقول الله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} 1.
شرح الكلمات:
{وما قدروا الله حق قدره} : أي لم يعظموا الله حق تعظيمه حيث عبدوا معه غيره، وساووا المخلوق الناقص بالرب الكامل العظيم.
{قبضته} : القبضة في اللغة: هي ما قبضت عليه بجميع كفك، وجميع الأرض يوم القيامة مقبوضة للرحمن، وخص يوم القيامة بالذكر وإن كانت قدرته شاملة؛ لأن الدعاوي تنقطع فيه.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا الله سبحانه وتعالى أن المشركين لم يعظموا الله حق تعظيمه حيث عبدوا معه غيره، وهو المالك لكل شيء والقادر على كل شيء. ومن قدرته أن الأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون.
الفوائد:
1. لم يعظم الله حق تعظيمه من عبد معه غيره.
2. وجوب تعظيم الله وتنزيهه عما لا يليق بجلاله.--------------------------------------------
1 سورة الزمر آية: 67.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 476)

مناسبة الآية للباب وللتوحيد:
حيث دلت الآية على وجوب تعظيم الله حق تعظيمه، وتعظيمه هو توحيده وتنزيهه عن الشرك.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: وما قدروا الله حق قدره، قبضته.
ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج فائدتين من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية للباب وللتوحيد.
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: " جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد إنا نجد أن الله يجعل السموات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والثرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع فيقول: أنا الملك. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر، ثم قرأ: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} 1 ". وفي رواية لمسلم: " والجبال والشجر على إصبع، ثم يهزهن فيقول: أنا الملك أنا الله ". وفي رواية للبخاري: " يجعل السموات على إصبع، والماء والثرى على إصبع وسائر الخلق على إصبع ". أخرجاه2.
شرح الكلمات:
الأحبار: جمع حبر وهم علماء اليهود.
الثرى: الثرى هو كل شيء مبتل.--------------------------------------------
1 سورة الزمر آية: 67.
2 رواه البخاري (الفتح 8/ 4811) في التفسير، باب قوله تعالى: {وما قدروا الله حق قدره} . ومسلم (2786) في صفات المنافقين، صفة القيامة والجنة والنار.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 477)

الشرح الإجمالي:
يخبرنا ابن مسعود رضي الله عنه أن رجلا من اليهود جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر له أنهم يجدون في كتبهم أن الله يوم القيامة يجعل السموات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والثرى على إصبع. وفي رواية: والماء على إصبع، وسائر المخلوقات على إصبع. وأنه يظهر شيئا من قدرته وعظمته عزوجل فيهزهن ويعلن ملكه الحقيقي، وكمال تصرفه المطلق وألوهيته الحقة.
الفوائد:
1. اتفاق اليهودية والإسلام في إثبات الأصابع لله على وجه يليق بجلاله.
2. بيان عظمة الله تعالى وقدرته.
3. الضحك لسبب لا ينافي الأدب.
4. وجوب قبول الحق مهما كان مصدره.
5. إثبات اسمين من أسماء الله وهما: الملك، والله، ويتضمنان صفتين هما الملك والألوهية.
6. إثبات صفة القول لله.
مناسبة الحديث للباب وللتوحيد:
حيث دل الحديث على وجوب تعظيم الله، وتعظيمه هو توحيده وتنزيهه عن الشرك.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: حبر، الثرى.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج خمس فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث للباب وللتوحيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 478)

ولمسلم عن ابن عمر مرفوعا: " يطوي الله السموات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين السبع ثم يأخذهن بشماله1 ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ "2.
شرح الكلمات:
الملك: أي صاحب التصرف المطلق.
الجبارون: جمع جبار ويوصف بهذا الوصف كل من كثر ظلمه وعدوانه.
المتكبرون: المتكبرون جمع متكبر، وهو المتكبر على الحق يرده وعلى الخلق باحتقارهم.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم بأن الله عزوجل سوف يطوي السموات السبع يوم القيامة ويأخذهن بيده اليمنى. ويطوي الأرضين السبع ويأخذهن بيده الشمال، وأنه كلما طوى واحدة منهن نادى أولئك الجبارين والمتكبرين مستصغرا شأنهم معلنا أنه هو صاحب الملك الحقيقي الكامل الذي لا يضعف ولا يزول، وأن كل من سواه من ملك ومملوك وعادل وجائر زائل وذليل بين يديه عزوجل، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.--------------------------------------------
1 قال البيهقي: تفرد بذكر الشمال فيه عمر بن حمزة، وقد رواه عن ابن عمر أيضا نافع وعبيد الله بن مقسم بدونها، وقد ثبت عند مسلم من حديث عبد الله بن عمرو ورفعه: "المقسطون يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين". وانظر فتح الباري (13/ 396) .
2 رواه مسلم (2788) في صفات المنافقين، باب صفة القيامة والجنة والنار.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 479)

الفوائد:
1. إثبات أن لله يدين حقيقيتين يمين وشمال.
2. إثبات صفة القول لله على وجه يليق بجلاله.
3. إثبات اسم الملك لله متضمنا صفة الملك.
4. إثبات أن الأرضين سبع.
5. تحريم التجبر والتكبر.
6. بيان عصمة الله عزوجل.
مناسبة الحديث للباب وللتوحيد:
حيث دل الحديث على وجوب تعظيم الله عزوجل، وتعظيمه هو توحيده وتنزيهه عن الشرك.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: الملك، الجبارون، المتكبرون.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج ثلاث فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث للباب وللتوحيد.
وروي عن ابن عباس قال: " ما السموات السبع والأرضون السبع في كف الرحمن، إلا كخردلة في يد أحدكم ".
الشرح الإجمالي:
يخبرنا ابن عباس رضي الله عنهما في هذا الأثر أن نسبة السموات السبع والأرضين السبع مع عظمهن إلى كف الرحمن، كنسبة الخردلة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 480)

الصغيرة إلى كف أحدنا، وذلك تشبيه للنسبة بالنسبة، وليس تشبيها للكف بالكف؛ لأن الله لا يشبه صفاته شيء كما لا يشبه ذاته شيء.
الفوائد:
1. أن الأرضين سبع.
2. أن ابن عباس يثبت الكف لله عزوجل على الوجه اللائق به سبحانه.
المناقشة:
أ. اشرح الأثر شرحا إجماليا.
ب. استخرج فائدتين منه.
وقال ابن جرير: حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد: حدثني أبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس"1 وقال أبو ذر رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض"2.
الشرح الإجمالي للحديثين:
يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم في كل من رواية ابن زيد ورواية أبي ذر أن لله كرسيا وعرشا، وأن كلا منهما عظيم، لكن العرش أعظم من الكرسي، وذلك أن نسبة--------------------------------------------
1 ثبت في المرفوع عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عند ابن جرير وغيره بلفظ: "ما السموات السبع في الكرسي، إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة".
2 رواه ابن أبي شيبة في العرش (58) . والذهبي في العلو (150) . وصححه الألباني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 481)

السموات السبع إلى الكرسي كنسبة سبعة دراهم إلى ترس، ونسبة الكرسي إلى العرش كنسبة حلقة إلى فلاة، وقد ورد حديث آخر ذكر فيه الكرسي والعرش معا، وقد ورد عن ابن عباس أن الكرسي موضع قدمي الرحمن، وأن العرش لا يقدر قدره إلا الله تبارك وتعالى.
الفوائد:
1. إثبات الكرسي والعرش لله عزوجل، وأن كلا منهما جسم مخلوق.
2. ضرب الأمثال في التعليم من أساليب الشريعة الإسلامية.
3. بيان عظمة الله سبحانه وتعالى.
مناسبة الحديثين للباب وللتوحيد:
حين دل كل من الحديثين على وجوب تعظيم الله، وتعظيمه هو توحيده وتنزيهه عن الشرك.
المناقشة:
أ. اشرح الحديثين شرحا إجماليا.
ب. استخرج ثلاث فوائد من الحديثين مع ذكر المأخذ.
ج. وضح مناسبة الحديثين للباب وللتوحيد.
وعن ابن مسعود قال: " بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام، وبين كل سماء وسماء خمسمائة عام وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام، وبين الكرسي والماء خمسمائة عام، والعرش فوق الماء، والله فوق العرش، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم " أخرجه ابن مهدي عن حماد بن سلمة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 482)