Arabic source text

📘 আল-জাদীদু ফী শারহি কিতাবিত তাওহীদ (মুহাম্মাদ বিন আব্দুল আযীয আল-কারআওয়ী)

📘 الجديد في شرح كتاب التوحيد (محمد بن عبد العزيز القرعاوي)

📘 আল-জাদীদু ফী শারহি কিতাবিত তাওহীদ (মুহাম্মাদ বিন আব্দুল আযীয আল-কারআওয়ী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وله بسند صحيح عن مجاهد في قوله تعالى: {لئن آتينا صالحا} قال: ((أشفقا أن لا يكون إنسانا)) . وذكر معناه عن الحسن وسعيد وغيرهما.
المعنى لهذا الأثر:
يخبرنا مجاهد في هذا الأثر أن الذي حمل آدم وحواء على تسمية ابنهما عبد الحارث، هو خوفهما أن يولد غير بشر، وذلك عندما خدعهما إبليس لعنه الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)

‌‌باب قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} الآية
وقول الله تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} 1.
شرح الكلمات:
الأسماء الحسنى: أي الأسماء التي بلغت في الحسن غايته. فادعوه بها: أي اسألوه وتوسلوا إليه بها، وسواء كان دعاء عبادة أو دعاء مسألة، وذلك أن يختم مطلوبه بما يناسبه من الأسماء الحسنى كأن يقول: رب اغفر لي وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم.
وذروا: أي اتركوهم وأعرضوا عن مجادلتهم.
يلحدون في أسمائه: الإلحاد بأسماء الله هو العدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا الله سبحانه وتعالى في هذه الآية أن له أسماء بلغت في الحسن غايته، وأن له من كل صفة كمال أعلاها وأكملها، ثم يرشدنا أن نتوسل إليه ونسأله بها حتى يكون ذلك أحرى للإجابة وأقرب، ثم يأمرنا بأن نتجنب أهل الإلحاد والتحريف، ثم يتوعدهم بأنه سيجازيهم يوم القيامة على إلحادهم وتحريفهم.--------------------------------------------
1 سورة الأعراف آية: 180.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: أطعم ربك، سيدي، مولاي.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج أربع فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث للباب وللتوحيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)

الفوائد:
1. إثبات الأسماء الحسنى لله.
2. مشروعية التوسل إلى الله بأسمائه الحسنى.
3. وجوب هجر الملحدين في أسماء الله وصفاته إذا أيس من إصلاحهم.
4. تحريم الإلحاد في أسماء الله وصفاته ومن الإلحاد تسمية الله بما لم يسم به نفسه، أو نفي ما أثبته لنفسه من الأسماء والصفات.
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت الآية على تحريم الإلحاد في أسماء الله وصفاته.
مناسبة الآية للتوحيد:
حيث حرمت الآية الإلحاد في أسماء الله وصفاته، ومن الإلحاد تسمية المخلوق بأسماء الله، وتسمية الله بأسماء المخلوقين، وهذا شرك في أسماء الله وصفاته.
ملاحظات:
أ. مراتب إحصاء أسماء الله التي بها يدخل المؤمن الجنة هي ثلاثة: أحدها: إحصاء ألفاظها وعددها. والثاني: فهم معانيها ومدلولها. والثالث: دعاؤه بها.
ب. بعض أسماء الله يجوز إطلاقه عليه مفردا كالحكيم، أو مقترنا مع غيره كالسميع البصير. وبعض الأسماء لا يجوز إطلاقها على الله إلا مقترنا بما يقابله كالضار النافع؛ لأن الكمال لا يحصل في هذا النوع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)

من الأسماء إلا مقترنا مع ما يقابله، فذكرك الضار وحده لا يكون مدحا إلا إذا ذكرت معه النافع.
ج. القاعدة في أسماء الله وصفاته: أن تطلق على الله من الأسماء والصفات ما أطلقه على نفسه، أو أطلقه عليه رسوله، وتنفي عنه ما نفاه عن نفسه أو نفاه عنه رسوله، وتسكت عما سكت الله عنه ورسوله.
د. لا يجوز أن يشتق من الأفعال التي أخبر الله بها عن نفسه اسما ويعد في الأسماء الحسنى كالصانع والفاعل، وقد غلط من فعل ذلك.
هـ. للإلحاد خمسة أقسام: أحدها: تسمية الأصنام بشيء من أسماء الله كتسميتهم اللات من الإله. وثانيها: تسمية الله بما لا يليق بجلاله كتسمية النصارى له أبا، وتسمية الفلاسفة له علة فاعلة. وثالثها: وصفه بما يتعالى عنه ويتقدس من النقائص كقول أخبث اليهود أنه استراح يوم السبت. رابعها: تعطيل أسماء الله الحسنى عن معانيها وجحد حقائقها، كقول بعض الجهمية سميع بلا سمع وحي بلا حياة. خامسها: تشبيه صفات الله –سبحانه- بصفات خلقه، والحق أن يثبت لله أسماء وصفات خالية من مشابهة المخلوقين.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: الأسماء الحسنى، فادعوه بها، وذروا، الذين يلحدون في الأسماء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)

ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج خمس فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية للباب وللتوحيد.
وذكر ابن أبي حاتم عن ابن عباس: {يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} 1: يشركون.
مناسبة الأثر للباب وللتوحيد:
حيث أفاد الأثر أن رأي ابن عباس أن الإلحاد في أسماء الله شرك.
وعنه: " سموا اللات من الإله، والعزى من العزيز ".
مناسبة الأثر للباب وللتوحيد:
حيث أفاد الأثر أن ابن عباس يرى أن تسمية الأصنام بأسماء الله إلحاد في أسماء الله، وقد ثبت أن الإلحاد في أسماء الله شرك.
وعن الأعمش: " يدخلون فيها ما ليس منها ".
مناسبة الأثر للباب وللتوحيد:
حيث أفاد الأثر أن الأعمش يرى أن تسمية الله بما لم يسم به نفسه إلحاد في الأسماء، وقد ثبت أن الإلحاد في أسماء الله شرك.--------------------------------------------
1 سورة الأعراف آية: 180.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)

‌‌باب لا يقال: السلام على الله
في الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "كنا إذا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا السلام على الله، فإن الله هو السلام"1.
شرح الكلمات:
في الصلاة: أي في التشهد الأخير.
السلام على فلان: أي حلت بركة اسم السلام على المسلم عليه.
فإن الله هو السلام: السلام اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه السالم من كل تمثيل ونقص.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا ابن مسعود رضي الله عنه أن الصحابة وهو واحد منهم إذا صلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم يسلمون في التشهد الأخير على الله وعلى بعض الأشخاص، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا القول؛ وذلك أن السلام دعاء للمسلم عليه بالسلامة والله سبحانه وتعالى غني عن ذلك، فهو مالك للسلامة فالسلامة تطلب منه لا له.--------------------------------------------
1 رواه البخاري (الفتح 2/ 835) في صفة الصلاة، باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب. ومسلم (402) في الصلاة، باب التشهد في الصلاة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)

الفوائد:
1. تحريم قول السلام على الله.
2. إذا منع الإسلام من شيء أرشد إلى ما يغني عنه.
3. السلام اسم من أسماء الله الحسنى.
4. جواز الدعاء للمخلوقين في الصلاة.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على تحريم قول السلام على الله.
مناسبة الحديث للتوحيد:
حيث أفاد الحديث أن السلام على الله ناف للتوحيد؛ وذلك أن السلام دعاء بالسلامة من العيوب والنقائص، والله منزه عن ذلك.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: في الصلاة، السلام على فلان، فإن الله هو السلام.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج أربع فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث للباب وللتوحيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)

‌‌باب قول: اللهم اغفر لي إن شئت
في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة؛ فإن الله لا مكره له1". ولمسلم: "وليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه"2.
شرح الكلمات:
ليعزم المسألة: أي ليجزم في طلبته ويتيقن الإجابة.
الرغبة: أي الطلبة والحاجة التي يريد.
فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه: أي فإن الله سبحانه وتعالى لا يعسر عليه شيء أراد إعطاءه.
الشرح الإجمالي:
لما كان الكل مفتقرا إلى الله عزوجل والله هو الغني الحميد، نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أراد الدعاء أن يعلق مطلوبه بمشيئة الله؛ لأن ذلك يشعر بعدم الاهتمام بالمطلوب، وذلك ينافي الافتقار الذي هو روح عبادة الدعاء، ولأن التخيير لا يليق بالله عزوجل؛ إذ لا مكره له حتى يخير، ثم أمر الداعي بالإلحاح في الدعاء وأن يسأل الله ما أراد من الخير كبر أو صغر؛ فإن الله لا يعسر عليه شيء أراد إعطاءه ولا يكبر عليه حاجة سائل؛ فإنه--------------------------------------------
1 رواه البخاري (الفتح 11/ 6339) في الدعوات، باب ليعزم المسألة فإنه لا مكره له. ومسلم (2679) في الذكر والدعاء، باب العزم بالدعاء ولا يقل: إن شئت.
2 مسلم برقم (2679) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)

مالك الدنيا والآخرة المتصرف فيهما التصرف المطلق، وهو على كل شيء قدير.
الفوائد:
1. تحريم تعليق الدعاء بالمشيئة.
2. مشروعية الدعاء وإثبات نفعه.
3. إثبات الكمال لله عزوجل.
4. تعظيم الرغبة فيما عند الله حسن ظن بالله.
5. تنزيه الله عما يوهم النقائص.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على تحريم تعليق الدعاء بالمشيئة.
مناسبة الحديث للتوحيد:
حيث دل الحديث على تحريم تعليق الدعاء بالمشيئة؛ لأن ذلك يشعر بضعف الافتقار إلى الله وذلك مناف للتوحيد.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: ليعزم المسألة، الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج خمس فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث للباب وللتوحيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)

‌‌باب لا يقول: عبدي وأمتي
في الصحيح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقل أحدكم: أطعم ربك. وضيء ربك، وليقل: سيدي ومولاي. ولا يقل أحدكم: عبدي وأمتي. وليقل: فتاي وفتاتي وغلامي"1.
شرح الكلمات:
ربك: الرب هو الخالق المربي المتصرف، وهو من الأسماء الخاصة بالله إذا قطع عن الإضافة.
سيدي: السيد هو المقدم في قومه ومنه المالك؛ لأنه مقدم على مملوكه.
مولاي: المولى هو كثير التصرف.
الشرح الإجمالي:
لما كانت الربوبية والعبودية تدلان على التعظيم الذي لا يليق إلا بالله عزوجل، نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسمى السيد ربا والمملوك عبدا؛ لأن ذلك يوهم مشاركة الباري عزوجل فيما يستحقه من الأسماء والصفات الواجبة له دون غيره. ثم أرشد صلى الله عليه وسلم إلى استعمال الألفاظ التي لا تحتمل المشابهة كفتاي وفتاتي، وذلك أكمل في تنزيه الباري، وأكثر تأدبا معه وجبرا لخاطر الذين ابتلاهم الله بالرق.--------------------------------------------
1 رواه البخاري (الفتح 5/ 2552) في العتق، باب كراهية التطاول على الرقيق. ومسلم (2249) في الألفاظ من الأدب، باب حكم إطلاق لفظة العبد والأمة والمولى والسيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)

الفوائد:
1. وجوب سد الذرائع.
2. الرب اسم من أسماء الله لا يجوز إطلاقه على غير الله، إلا إذا أضيف إلى غير عاقل كرب الدار ورب الدابة.
3. تحريم تسمية المملوك عبدا والمملوكة أمة.
4. جواز تسمية المالك سيدا ومولى.
مناسبة الحديث للباب:
حيث نهى الحديث عن تسمية المملوك عبدا والمملوكة أمة.
مناسبة الحديث للتوحيد:
حيث نهى الحديث عن تسمية المملوك عبدا والمملوكة أمة؛ لأن ذلك إشراك مع الله في العبودية.
ملاحظة:
أ. الذين يجيزون إطلاق كلمة رب على المخلوق احتجوا بقوله تعالى عن يوسف: {اذكرني عند ربك} . وبقوله صلى الله عليه وسلم: " أن تلد الأمة ربتها". فأجيبوا عن قول يوسف: "أذكرني عند ربك" أنه جائز في شرع من قبلنا وجاء شرعنا بخلافه. وأما قوله صلى الله عليه وسلم: " أن تلد الأمة ربتها "1، فهذا لفظ مؤنث لا يوهم مشاركة الرب عزوجل في اسمه.
ب. في هذا الحديث أجاز النبي صلى الله عليه وسلم تسمية المالك مولى، وفي حديث آخر نهى عن ذلك، فالجمع بينهما أن يقال: يجوز تسمية المالك مولى وتركه أفضل.--------------------------------------------
1 مسلم: الإيمان (8) . والترمذي: الإيمان (2610) . والنسائي: الإيمان وشرائعه (4990) . وأبو داود: السنة (4695) . وابن ماجه: المقدمة (63) . وأحمد (1/27 ،1/28 ،1/51 ،1/52 ،2/107) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)

المناقشة:
أ - اشرح الكلمات الآتية: أطعم ربك. سيدس. مولاي.
ب - اشرح الحديث شرحا إجمالياً.
ج - استخرج أربع فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د - وضح مناسبة الحديث للباب وللتوحيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)

‌‌باب لا يرد من سأل بالله
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه"1. رواه أبو داود والنسائي بسند صحيح2.
شرح الكلمات:
من استعاذ بالله: أي إذا قال: أعوذ بالله من شرك أو شر فلان. فأعيذوه: أي امنعوا عنه الشر.
ومن سأل بالله فأعطوه: أي من سألكم بالله أو بوجه الله أن تفعلوا كذا أو تعطوه كذا، فأجيبوه على ذلك ما لم يكن إثما أو قطيعة رحم.
ومن دعاكم فأجيبوه: أي من دعاكم إلى طعام سواء كان وليمة عرس أو غيرها فأجيبوا دعوته، ما لم يكن عليكم في ذلك ضرر ديني أو دنيوي.
ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه: أي من أحسن إليكم بمعروف، والمعروف: اسم جامع للخير فكافئوه على إحسانه بمثله أو خير منه.--------------------------------------------
1 النسائي: الزكاة (2567) ، وأبو داود: الزكاة (1672) ، وأحمد (2/99 ،2/127) .
2 رواه أبو داود (1672) في الزكاة، باب عطية من سأل الله. والنسائي (5/ 82) في الزكاة، باب من سأل بالله عز وجل. وصححه الألباني في الصحيحة (254) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)

الشرح الإجمالي:
لما كان الإسلام يدعو إلى الأهداف السامية والغايات العالية أمر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث المسلمين بأن يكفوا شرهم وشر غيرهم عمن استعاذ بالله، وذلك بأن يكونوا له سندا ونصرا، وأن يحققوا طلب من سألهم بالله ما لم يكن في ذلك ضرر أو مشقة عليهم، وذلك تعظيم لله عزوجل وتكريم للسائل وزرعا للمحبة في نفوس الآخرين، وأن يجيبوا دعوة من دعاهم لوليمة عرس أو غيرها، وذلك تقوية لأواصر المحبة بينهم، وتثبيتا للمودة والألفة، وأن يكافئوا من عمل لهم معروفا، فإن لم يستطيعوا فإن عليهم أن يدعوا له حتى يظنوا أنهم كافأوه وذلك رفعا لنفس المبذول له عن المنة وتطييبا لقلب الباذل.
الفوائد:
1. وجوب دفع الشر عمن استعاذ بالله.
2. وجوب إعطاء السائل ما سأله بالله إذا كان السائل محتاجا أو مضطرا لذلك، ولم يكن على المسئول في الإجابة ضرر، ولم يكن السؤال في مكروه أو محرم.
3. وجوب إجابة دعوة المسلم إلى عرس أو غيره ما لم يترتب على ذلك ضرر ديني أو دنيوي.
4. وجوب المكافأة على المعروف.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على وجوب إعطاء من سأل بالله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)

مناسبة الحديث للتوحيد:
حيث دل الحديث على تحريم رد من سأل بالله؛ لأن ذلك مناف لتعظيم الله وذلك مناف للتوحيد.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: من استعاذ بالله، فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج أربع فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث للباب وللتوحيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)

‌‌باب: لا يسأل بوجه الله إلا الجنة
عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يسأل بوجه الله إلا الجنة "1. رواه أبو داود2.
الشرح الإجمالي:
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن يسأل بوجه الله شيئا من حطام الدنيا وتفاهاتها، وذلك أنها حقيرة فانية، ووجه الله عظيم باق. ثم أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسأل بوجه الله الجنة أو ما يؤدي إليها، وذلك أن الجنة عظيمة، وسؤال العظيم بوجه الله تعظيم له وإكرام.
الفوائد:
1. إثبات صفة الوجه لله على وجه يليق بجلاله، من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل.
2. جواز سؤال الجنة بوجه الله.
3. وجوب تعظيم وجه الله.
4. تحريم سؤال غير الجنة بوجه الله.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على تحريم سؤال غير الجنة بوجه الله.--------------------------------------------
1 أبو داود: الزكاة (1671) .
2 رواه أبو داود (1671) في الزكاة، باب كراهية المسألة بوجه الله تعالى. والحديث ضعفه الألباني وغيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)

مناسبة الحديث للتوحيد: حيث دل الحديث على تحريم سؤال غير الجنة بوجه الله؛ لأن ذلك مناف لتعظيم الله وذلك مناف للتوحيد.
المناقشة:
أ. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ب. استخرج أربع فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
ج. وضح مناسبة الحديث للباب وللتوحيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)

‌‌باب ما جاء في اللو
قال تعالى: {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاساً يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} 1.
شرح الكلمات:
أمنة: الأمنة والأمن بمعنى واحد وهو ضد الخوف.
طائفة منكم: الطائفة لفظ يطلق على المفرد وعلى الجماعة، والمراد بالطائفة الأولى هم المؤمنون الذين خرجوا للقتال طلبا للأجر، والمراد بالطائفة الثانية هم معتب بن قشير وصحبه الذين خرجوا من أجل الغنيمة.
أهمتهم أنفسهم: أي حملتهم على الهم.
ظن الجاهلية: المراد بظن الجاهلية هو ظنهم أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم باطل وأنه لن ينصر.
وليبتلي الله ما في صدوركم: أي ليمتحن ما في صدوركم من الإخلاص.--------------------------------------------
1 سورة آل عمران آية: 154.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)

الشرح الإجمالي:
يذكر الله سبحانه وتعالى المؤمنين بنعمته عليهم حيث أنزل عليهم النعاس بعد الهم والغم، وذلك ليريح أفكارهم ويجدد نشاطهم، ثم يخبرهم أن معهم طائفة أخرى لا تشاركهم الإيمان، وإنما قد أهمهم أمر حياتهم؛ لذا فإنهم يستفهمون من النبي صلى الله عليه وسلم عن النصر استفهام جحود واستبعاد، لكن الله -سبحانه- يبين لهم أن الأمر ليس لنبيه، وإنما هو له ينصر من يشاء، وأخيرا يكشف نفاقهم مخبرا أنهم لم يثقوا بوعد الله ورسوله مستدلين على ذلك بقتلهم في غزوة أحد، لكن الله سبحانه وتعالى يؤكد أن كل ما جرى حاصل بقضائه وقدره، فذلك امتحانا لإخلاصهم وإظهارا لحقيقتهم.
الفوائد:
1. أن الخير والشر مقدر من الله عزوجل.
2. أن الشدائد تظهر الحقائق.
3. الاعتراض على القدر من علامات النفاق الاعتقادي.
4. الأسباب لا تمنع الأقدار.
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت الآية على تحريم الاعتراض على القدر.
مناسبة الآية للتوحيد:
حيث دلت الآية على وجوب الاستسلام للقضاء والقدر؛ لأن ذلك من كمال التوحيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)

المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية.: أمنة، طائفة منكم، أهمتهم أنفسهم، ظن الجاهلية.
ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج أربع فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية للباب وللتوحيد.
وقوله تعالى: {الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَأُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} 1.
شرح الكلمات:
قال لإخوانهم: أي قال المنافقون للمسلمين الصادقين، وسمي المنافقون إخوانا للمسلمين؛ لأنهم وافقوهم في إظهار الإسلام.
وقعدوا: أي قعدوا عن الجهاد في غزوة أحد، وهم عبد الله بن أبي المنافق وأتباعه.
لو أطاعونا ما قتلوا: أي يقول المنافقون: لو أخذ المسلمون بمشورتنا وجلسوا في المدينة ما قتلوا في غزوة أحد.
فادرؤوا عن أنفسكم الموت: أي فادفعوا عن أنفسكم الموت.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا الله سبحانه وتعالى في هذه الآية عما جرى من المحاورة بين المؤمنين والمنافقين حينما جبنوا وقعدوا عن الجهاد، وشمتوا بالمؤمنين الذين قتلوا في أحد في الهزيمة التي سببها مخالفة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزعموا أن--------------------------------------------
1 سورة آل عمران آية: 168.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)