Arabic source text

📘 আল-জাদীদু ফী শারহি কিতাবিত তাওহীদ (মুহাম্মাদ বিন আব্দুল আযীয আল-কারআওয়ী)

📘 الجديد في شرح كتاب التوحيد (محمد بن عبد العزيز القرعاوي)

📘 আল-জাদীদু ফী শারহি কিতাবিত তাওহীদ (মুহাম্মাদ বিন আব্দুল আযীয আল-কারআওয়ী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مناسبة الآية للتوحيد:
حيث دلت الآية على أن التوكل نوع من العبادة، وصرف العبادة لغير الله شرك.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: ومن يتوكل على الله، فهو حسبه، بالغ أمره.
ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج أربع فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية لباب قول الله تعالى: {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} .
هـ. وضح مناسبة الآية للتوحيد.
وقول الله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} 1.
شرح الكلمات:
الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم: المراد بكلمة الناس الأولى هم ركب من بني عبد القيس، والمراد بكلمة الناس الثانية هم أبو سفيان وأتباعه من المشركين.
فاخشوهم: أي خافوا بأسهم وجمعهم.
فزادهم إيمانا: أي فزاد ذلك المؤمنين إيمانا مع إيمانهم.
حسبنا الله: أي الله كافينا.
الوكيل: المتوكل عليه.--------------------------------------------
1 سورة آل عمران آية: 173.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)

الشرح الإجمالي:
لما رجع أبو سفيان وقومه المشركون من غزوة أحد أخذوا يجمعون عددهم للهجوم مرة أخرى على المسلمين، فمر بهم في الطريق ركب من بني عبد القيس فأوعز إليهم أبو سفيان أن أخبروا محمدا وصحبه أن قريشا تعد عدتها للانقضاض على محمد، فلم يأبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذا التهديد، بل جعلوا ثقتهم بالله فهو كافيهم أعداءهم، وهو المتوكل عليه في كل الأحوال.
الفوائد:
1. من علامات الإيمان الثبات في الشدائد.
2. الحرب النفسية لا تضر المؤمنين.
3. أن الإيمان يزيد وينقص.
4. استحباب قول المؤمن: حسبنا الله ونعم الوكيل.
5. فعل الأسباب لا ينافي التوكل.
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت الآية على وجوب التوكل على الله والاكتفاء به دون من سواه.
مناسبة الآية للتوحيد:
حيث دلت الآية على أن التوكل نوع من العبادة، وصرف العبادة لغير الله شرك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)

من تتمة المتن:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار. وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا له: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ". رواه البخاري والنسائي1.
ملاحظة: التوكل: هو اعتماد القلب على الله إيمانا بكفايته سبحانه لعبده، وللتوكل على غير الله ثلاثة أقسام:
أحدها: أن يتوكل على مخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الخالق: وهذا شرك أكبر.
وثانيها: أن يتوكل على المخلوق فيما يقدر عليه مع تعلق القلب به في جلب المنفعة ودفع المضرة: وهذا شرك أصغر.
وثالثها: أن يعتمد على المخلوق فيما يقدر عليه بدون أن يتعلق القلب به في جلب المنفعة ودفع المضرة: فهذا جائز كالاعتماد على شخص في بيع أو غيره. والتوكل نصف الدين ونصفه الآخر الإنابة، والتوكل لا ينافيه فعل الأسباب، بل فعل الأسباب علامة على صحة الإيمان.
1 رواه البخاري (الفتح 8/ 4563) في التفسير، باب {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم} . والنسائي في الكبرى (6/ 316) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)

‌‌باب قول الله تعالى: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ}
وقول الله تعالى: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَاّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} 1.
شرح الكلمات:
مكر الله: هو استدراج العاصي بالنعم.
الخاسرون: الهالكون.
الشرح الإجمالي:
ينكر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة على أهل القرى وعلى كل من سار سيرهم، حيث إنهم لم يُقدِّروا الله حق قدره، ولم يخشوا استدراجه لهم بالنعم وهم مقيمون على معصيته حتى نزل بهم سخط الله، وحلت بهم نقمته، ثم يبين سبحانه وتعالى أنه لا يقدم على هذا الأمن إلا القوم الهالكون الخائبون.
الفوائد:
1. وجوب الخوف من مكر الله.
2. جواز وصف الله بالمكر على سبيل المقابلة.
3. الأمن من مكر الله سبب للهلاك.
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت الآية الكريمة على وجوب الخوف من مكر الله.--------------------------------------------
1 سورة الأعراف آية: 99.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)

مناسبة الآية للتوحيد:
حيث دلت الآية على تحريم الأمن من مكر الله؛ لأن ذلك يستلزم تنقيص كمال الله المطلق، وذلك مناف لكمال التوحيد.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: مكر الله، الخاسرون.
ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج ثلاث فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية للباب وللتوحيد.
وقوله تعالى: {قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَاّ الضَّالُّونَ} 1.
شرح الكلمات:
يقنط: القنوط هو اليأس.
الضالون: هم المخطئون لطريق الصواب.
الشرح الإجمالي:
لما كانت رحمة الله سبحانه وتعالى تسع كل شيء، وكان الأنبياء أعلم الناس برحمة الله وكرمه، بين إبراهيم عليه السلام أنه لم يستغرب مجيء الولد مع كبر سنه وسن زوجته يأسا من رحمة الله وفضله، وإنما قال هذا مستبعدا مجيء الولد في العادة مع كبر سنه وسن زوجته، ثم أخبر عليه السلام أنه لا ييأس من رحمة الله إلا الذين أخطئوا جادة الحق وطريق الصواب.--------------------------------------------
1 سورة الحجر آية: 56.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)

الفوائد:
1. تحريم القنوط من زحمة الله.
2. إثبات صفة الرحمة لله تعالى على وجه يليق بجلاله.
3. القنوط من رحمة الله من علامة الجهل والضلال.
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت الآية الكريمة على تحريم القنوط من رحمة الله.
مناسبة الآية للتوحيد:
حيث دلت الآية الكريمة على تحريم القنوط من رحمة الله؛ لأن ذلك تنقيص لكرم الله المطلق، وذلك مناف لكمال التوحيد.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: يقنط، الضالون.
ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج ثلاث فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية للباب وللتوحيد.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " سئل عن الكبائر؟ فقال: الشرك بالله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله "1.--------------------------------------------
1 رواه البزار (106 كشف الأستار) . وابن أبي حاتم من طريق شبيب بن بشر عن عكرمة. وحسنه العراقي في تخريج الإحياء (4/ 17) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (4479) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)

شرح الكلمات:
الكبائر: جمع كبيرة، وهي كل ذنب ترتب عليه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة.
الشرك بالله: عبادة مع الله غيره، أو صرف شيء من أنواع العبادة لغير الله.
اليأس: هو قطع الرجاء والأمل من الله فيما يرومه ويقصده.
روح الله: أي رحمة الله.
الأمن من مكر الله: الطمأنينة إلى عدم استدراج الله لعبده بالنعم وهو على المعاصي.
الشرح الإجمالي:
لما كانت الطاعة هي الشغل الشاغل لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والهدف الأول في حياتهم، سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكبائر ليتجنبوها، فأخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بعضها ولعلها أهمها، فبدأها بالشرك؛ لأن الشرك بالله لا يصح معه عمل عامل مهما كان دافعه وجودته، ثم ثنى بذكر اليأس من رحمة الله، والأمن من مكر الله، وذلك ليكون المسلم بين الرجاء والخوف فلا يقنط من رحمة الله التي وسعت كل شيء، فيسيء الظن بأكرم الأكرمين، ولا يعتمد على رحمة الله كل الاعتماد فيترك العمل الذي من أجله خلق.
الفوائد:
1. انقسام الذنوب إلى كبائر وصغائر.
2. تحريم كل من الشرك بالله واليأس من روح الله والأمن من مكر الله، وأنها من الكبائر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)

3. وجوب الجمع بين الخوف والرجاء من الله.
4. إثبات صفة الرحمة لله على وجه يليق بجلاله.
5. جواز وصف الله بالمكر في مقابلة الماكرين.
6. وجوب إحسان الظن بالله عزوجل.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على وجوب الجمع بين الرجاء والخوف من الله سبحانه وتعالى.
مناسبة الحديث للتوحيد:
حيث دل الحديث على وجوب الجمع بين الرجاء والخوف من الله؛ لأن ذلك يثبت الكمال المطلق لله تعالى، وهذا محقق لكمال التوحيد.
ملاحظة:
ذكر العلماء أنه يجب على المسلم أن يسير إلى الله بين الرجاء والخوف كطائر بين جناحين، لكن يُغلِّب جانب الرجاء إذا كان في ساعة الاحتضار واليأس من الحياة.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: الكبائر، الشرك بالله، اليأس من روح الله، الأمن من مكر الله.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج خمس فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث للباب وللتوحيد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)

وعن ابن مسعود قال: " أكبر الكبائر: الإشراك بالله، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله ". رواه عبد الرزاق1.
شرح الكلمات:
القنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله: اليأس: هو قطع الرجاء والأمل من الله فيما يرومه ويقصده. والقنوط: هو شدة اليأس.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا ابن مسعود رضي الله عنه في هذا الأثر بأن الذنوب صغائر وكبائر وأكبر، وأن أكبرها الشرك بالله؛ وذلك لأنه لا يصح مع الشرك عمل ولا يقبل، ثم ذكر بعد الشرك الأمن من مكر الله: وهو الاغترار باستدراج الله للعاصي بالنعم، وذلك لما يؤدي من الاعتماد الكلي على فضل الله ورحمته وترك العمل الذي من أجله خلق، ثم ذكر اليأس والقنوط من روح الله ورحمته، وذلك لما يفضي إليه من سوء الظن بالله عزوجل.
الفوائد:
1. تحريم كل من الشرك بالله، والأمن من مكر الله، واليأس والقنوط من روح الله، وأنها من الكبائر.
2. انقسام الذنوب إلى صغائر وكبائر وأكبر.
3. جواز وصف الله بالمكر في مقابلة الماكرين.--------------------------------------------
1 رواه عبد الرزاق في مصنفه (10/ 460) . وابن جرير (5/ 46) . وقال ابن كثير في تفسيره (1/ 484) : ((وهو صحيح بلا شك)) . وقال الهيثمي في المجمع (1/ 104) : ((وإسناده صحيح)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

4. إثبات صفة الرحمة لله عزوجل على وجه يليق بجلاله.
5. وجوب الاعتدال في الأمور كلها.
مناسبة الأثر للباب:
حيث دل الأثر على وجوب الرجاء والخوف من الله.
مناسبة الأثر للتوحيد:
حيث دل الأثر على وجوب الجمع بين الرجاء والخوف من الله؛ لأن ذلك مثبت لكمال الله المطلق، وذلك محقق لكمال التوحيد.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: القنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله.
ب. اشرح الأثر شرحا إجماليا.
ج. استخرج خمس فوائد من الأثر مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الأثر للباب وللتوحيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

‌‌باب: من الإيمان بالله: الصبر على أقدار الله
وقول الله تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَاّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} 1.
شرح الكلمات:
ما أصاب من مصيبة: أي ما أصاب أحدا شيء من المصائب.
إلا بإذن الله: إلا بقضائه وقدره.
ومن يؤمن بالله: يعلم ويصدق بأن المصيبة من قضاء الله وقدره.
يهد قلبه: يهد قلبه للصبر والرضا بالمصيبة.
بكل شيء عليم: أي بليغ العلم لا يخفى عليه من علم ذلك شيء.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا الله سبحانه وتعالى في هذه الآية أنه ما من مصيبة من المصائب تحل في شخص من الناس سواء في نفسه أو ماله أو غير ذلك، إلا وقد جرت بقضاء الله وقدره النافذ لا محالة، وأن من يصدق بأن هذه المصائب جارية بقضاء الله وقدره، لا بد وأن الله سيوفقه إلى الرضا بها والطمأنينة إلى حكمة الله؛ لأن الله عليم بما يصلح عباده بهم رءوف رحيم.--------------------------------------------
1 سورة التغابن آية: 11.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

الفوائد:
1. أن الشر كالخير مقدر من الله تعالى.
2. بيان نعمة الإيمان وأنه سبب لهداية القلب والاستقرار النفسي.
3. بيان إحاطة علم الله بكل شيء.
4. أن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها.
5. أن هداية التوفيق من خصائص الله تعالى.
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت الآية الكريمة على أن الصبر على أقدار الله، وعدم الجزع من علامات الإيمان بالله.
ملاحظة:
أ. الصبر لغة: الحبس والمنع. وشرعا: حبس النفس عن الجزع، وحبس اللسان عن الشكوى والسخط، وحبس الجوارح عن الأفعال المحرمة كلطم الخدود، وشق الجيوب.
ب. الصبر ثلاثة أقسام:
1. صبر على طاعة الله.
2. وصبر عن معاصي الله.
3. وصبر على أقدار الله المؤلمة.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: ما أصاب من مصيبة، إلا بإذن الله، ومن يؤمن بالله، يهد قلبه، والله بكل شيء عليم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)

ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج خمس فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية للباب.
قال علقمة: 1" هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلّم ".
مناسبة الأثر للباب:
حيث دل الأثر على أن علقمة -رحمه الله تعالى- يرى أن الصبر على المصائب والتسليم من علامات الإيمان.
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت "2.
شرح الكلمات:
اثنتان في الناس هما بهم كفر: أي هاتان الخصلتان هما كفر قائم بالناس.
الطعن في النسب: أي عيب النسب والقدح فيه.
النياحة: أي رفع الصوت بتعداد محاسن الميت.--------------------------------------------
1 هو علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، من كبار التابعين وعلمائهم، مات بعد الستين.
2 رواه مسلم (67) في الإيمان، باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

الشرح الإجمالي:
لما كان الإسلام مبطلا لجميع عادات الجاهلية التي لا تنسجم مع مبادئ الإسلام الراقية، أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن الطعن في النسب والنياحة على الميت هما من خصال الكفر التي ستبقى في هذه الأمة، وذلك في معرض التحذير منها لما في هاتين الخصلتين من الشرور العامة والخاصة، فالطعن في النسب جرح لشعور الآخرين وتعال عليهم بدون مبرر.
والنياحة على الميت تجديد لأحزان أهل الميت، وتهويل لأمر المصيبة واعتراض على القدر، وغالبا ما يصاحبها الكذب على الله في تزكية الميت ورفعه فوق منزلته.
الفوائد:
1. تحريم الطعن في النسب والنياحة على الميت.
2. الإشارة إلى أن هاتين الخصلتين ستبقيان في هذه الأمة.
3. قد يكون في الإنسان شيء من خصال الكفر ولا يعد كافرا.
4. نهى الإسلام عن كل ما يؤدي إلى الفرقة.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على تحريم النياحة المنافية للصبر الذي هو من علامات الإيمان.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: اثنتان في الناس هما بهم كفر، الطعن في النسب، النياحة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)

ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج أربع فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث للباب.
ولهما عن ابن مسعود مرفوعا: "ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية"1.
شرح الكلمات:
ليس منا: أي ليس على سنتنا وطريقتنا.
من ضرب الخدود: أي لطم الخدود تسخطا، وذكر الخد هنا؛ لأنه الغالب وإلا فسائر الجسم مثله.
وشق الجيوب: المراد بالجيب مدخل الرأس من الثوب. ومعنى شقها فتحها إما كلها أو بعضها.
دعوى الجاهلية: دعوى الجاهلية: هي ندب الميت وتعداد محاسنه، والدعوة بالويل والثبور عند المصائب.
الشرح الإجمالي:
لما كان الإسلام يدعو إلى مكارم الأخلاق وتهذيب النفوس، نهى عن لطم الخدود وشق الجيوب ودعوى الجاهلية، وأخبر أن هذه الأفعال ليست من الإسلام في شيء، وذلك لما فيها من إثارة الأحزان وإطالة--------------------------------------------
1 رواه البخاري الفتح (3/ 1294) في الجنائز، باب ليس منا من شق الجيوب. ومسلم (103) في الإيمان، باب تحريم ضرب الخدود.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

أمدها والاعتراض على قضاء الله وقدره، وإحياء لبعض عادات الجاهلية السوداء التي عمل الإسلام على محوها وطمسها.
الفوائد:
1. تحريم لطم الخدود وشق الجيوب ودعوى الجاهلية.
2. إبطال عادات الجاهلية إلا ما ورد الشرع بإثباته كإكرام الضيف ونحو ذلك.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على تحريم لطم الخدود وما عطف عليه؛ لأنها تنافي الصبر الذي هو من علامات الإيمان.
ملاحظة:
يجوز البكاء على الميت إذا كان دافعه الرقة والرحمة فقط، ما لم يصحبه ما يدل على الجزع والسخط.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: ليس منا، من ضرب الخدود، شق الجيوب، دعوى الجاهلية.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج فائدتين من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث للباب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

وعن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أراد الله بعبده الخير عجَّل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة"1.
شرح الكلمات:
إذا أراد الله بعبده الخير: المراد بالعبد المؤمن، والمراد بالخير هنا تكفير الذنوب.
عجل له العقوبة في الدنيا: أي صب عليه البلاء والمصائب في الدنيا جزاء ما اقترف من الذنوب.
وإذا أراد الله بعبده الشر: المراد بالشر هنا عذاب الآخرة.
أمسك عنه بذنبه: أي أخر عنه العقوبة بذنبه.
حتى يوافي به يوم القيامة: أي يأتي بذنبه كاملا يوم القيامة.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله سبحانه وتعالى قد يصب المصائب على عبده المؤمن؛ وذلك لكي يطهره من الذنوب والخطايا التي قد تبدر منه في حياته، لكي يفد على الله يوم القيامة وقد خف حمله وأوتي كتابه بيمينه، وأن الله ليمسك المصائب عن بعض الناس لا حبا له وإكراما، وإنما استدراجا له في الحياة؛ لكي يأتي يوم القيامة وقد عظم ذنبه وثقل حمله واستحق عذاب الله، والله يمن على من يشاء بفضله ويعاقب من يشاء بعدله، لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون.--------------------------------------------
1 رواه الترمذي رقم (2396) في الزهد، باب ما جاء في الصبر على البلاء. وقال: ((هذا حديث حسن غريب)) . والحاكم في المستدرك (1/ 349، 4/ 376، 377) . وهو في الصحيحة للألباني (1220) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

الفوائد:
1. إثبات صفة الإرادة لله على وجه يليق بجلاله.
2. أن الخير والشر مقدر من الله تعالى.
3. أن البلاء للمؤمن من علامات الخير ما لم يترتب عليه ترك واجب أو فعل محرم.
4. ينبغي الخوف من دوام النعمة أو الصحة.
5. وجوب حسن الظن بالله فيما يقضيه لك مما تكره.
6. لا يلزم من عطاء الله رضاؤه.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على أن من اتصف بالإيمان صبر على ما قدر عليه من المصائب؛ لأنها خير له.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: إذا أراد الله بعبده الخير، عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله لعبده الشر، أمسك عنه بذنبه، حتى يوافي به يوم القيامة.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج خمس فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث للباب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم " إن عِظَم الجزاء مع عِظَم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط ". حسنه الترمذي1.
شرح الكلمات:
إن عظم الجزاء مع عظم البلاء: أي كلما عظم بلاؤه عظم ثوابه.
ابتلاهم: أي اختبر إيمانهم بالمصائب.
فمن رضي: أي رضي بقضاء الله وقدره.
فله الرضا: أي له الرضا من الله وهذا أعظم ثواب.
سخط: السخط من الشيء الكراهية له وعدم الرضا به.
فله السخط: أي فله السخط من الله وهذا أعظم عقوبة.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن المؤمن قد يحل به شيء من المصائب في نفسه أو ماله أو غير ذلك، وأن الله سيثيبه على تلك المصائب إذا هو صبر، وأنه كلما عظمت المصيبة وعظم خطرها عظم ثوابها من الله، ثم يبين صلى الله عليه وسلم بأن المصائب من علامات حب الله للمؤمن، وأن قضاء الله وقدره نافذان لا محالة، ولكن من صبر ورضي، فإن الله سيثيبه على ذلك برضاه عنه وكفى به ثوابا، وأن من سخط وكره قضاء الله وقدره، فإن الله يسخط عليه وكفى به عقوبة.--------------------------------------------
1 رواه الترمذي (2396) في الزهد، باب ما جاء في الصبر على البلاء. وابن ماجة (4031) في الفتن، باب الصبر على البلاء من حديث أنس. وحسَّنه الأرناؤوط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)

الفوائد:
1. أن المصائب مكفرات للذنوب ما لم يترتب عليها ترك واجب أو فعل محرم.
2. إثبات صفة المحبة لله عن وجه يليق بجلاله.
3. أن البلاء للمؤمن من علامات الإيمان.
4. إثبات صفة الرضا والسخط لله على وجه يليق بجلاله.
5. استحباب الرضا بقضاء الله وقدره.
6. تحريم السخط من قضاء الله وقدره.
مناسبة الحديث للباب:
حيث حرم الحديث الجزع من أقدار الله، وهذا يدل على أن الصبر على أقدار الله من الإيمان.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، فمن رضي، فله الرضا، سخط.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج خمس فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث للباب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)