Arabic source text

📘 আল-জাদীদু ফী শারহি কিতাবিত তাওহীদ (মুহাম্মাদ বিন আব্দুল আযীয আল-কারআওয়ী)

📘 الجديد في شرح كتاب التوحيد (محمد بن عبد العزيز القرعاوي)

📘 আল-জাদীদু ফী শারহি কিতাবিত তাওহীদ (মুহাম্মাদ বিন আব্দুল আযীয আল-কারআওয়ী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
شرح الكلمات:
قضى: أمر ووصى.
أن لا تعبدوا إلا إياه: أن تصرفوا جميع أنواع العبادة إلى الله دون غيره. وبالوالدين إحسانا: الإحسان إلى الوالدين هو احترامهما والقيام بما يصلح أحوالهما، والدعاء لهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وبعد وفاتهما استمرار الدعاء لهما وإكرام صديقهما.
عندك: في كنفك ورعايتك.
ولا تقل لهما أف: لا يظهر منك ما يشعر بالضيق والضجر منهما.
تنهرهما: تزجرهما. كريما: أي جميلا لا شراسة فيه.
واخفض لهما جناح الذل من الرحمة: تواضع وتذلل لهما رحمة بهما لا خوف العار وطلب الحظوة لديهما فقط.
الشرح الإجمالي:
يأمر الله سبحانه وتعالى جميع المكلفين بأن يفردوه بالعبادة، وأن يبروا بوالديهم. وأكد حق الوالدين بذكره بعد حقه عزوجل، ثم ذكر بعض أنواع البر لهما، وخاصة في حال العجز والضعف، ومن ذلك عدم إظهار ما يشعر بالضيق منهما وعدم رفع الصوت بزجرهما، والأمر بلين الجانب لهما واللطف في الكلام معهما، والدعاء لهما في حياتهما وبعد وفاتهما.
الفوائد:
1. وجوب إفراد الله بالعبادة.
2. وجوب البر بالوالدين على كل واحد من الولد بعينه.
3. التكافل الاجتماعي موجود في الإسلام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

مناسبة الآية للتوحيد:
حيث دلت الآية الكريمة على وجوب إفراد الله بالعبادة.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: قضى، ألا تعبدوا إلا إياه، وبالوالدين إحسانا، عندك، فلا تقل لهما أف، تنهرهما، كريما، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة.
ب. اشرح الآيتين شرحا إجماليا.
ج. استخرج ثلاث فوائد من الآيتين مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية للتوحيد.
وقوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً} 1.
شرح الكلمات:
اعبدوا الله: أفردوه بالعبادة.
ولا تشركوا به شيئا: أي اكفروا بكل معبود سواه حيا كان أم ميتا جمادا أو حيوانا.--------------------------------------------
1 سورة النساء آية: 36.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

وبالوالدين إحسانا: ارجع إلى شرح الآية السابقة (ص23) .
بذي القربى: كل من يصدق عليه تسمية القريب.
اليتامى: جمع يتيم وهو من مات أبوه ولم يبلغ.
المساكين: جمع مسكين وهو الفقير.
الجار ذي القربى: وهو الجار الملاصق. وقيل: الجار الذي تربطك به قرابة.
الجار الجنب: هو الجار الذي لا تربطك به قرابة. وقيل: الجار غير الملاصق.
والصاحب بالجنب: هو كل من لازمك رجاء نفعك كالزوجة والمسافر ونحوهما.
ابن السبيل: هو المنقطع في السفر.
وما ملكت أيمانكم: هم العبيد والمماليك.
المختال: هو المتكبر.
الفخور: هو المعجب بنفسه المادح لها.
الشرح الإجمالي:
لما كان الإخلاص هو أساس الدين، ابتدأ الله هذه الآية بالأمر بإخلاص التوحيد له والكفر بما سواه، وأردف ذلك ببر الوالدين؛ لأنهما هما السبب الظاهر في وجود الإنسان في هذه الحياة، ولم يغفل سبحانه وتعالى حق الأقارب؛ لأنهم أرجى الناس بفضله وإحسانه، وحتى لا ييأس بقية إخوانه المسلمين أوصى سبحانه وتعالى بالأيتام عموما والمساكين سواء القريب منهم أو البعيد، ثم أخذ سبحانه وتعالى يبين حقوق الملازمين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

له في الغالب في الحياة، فبدأهم بالجار الذي يجمع بين حق الإسلام والقرابة والجوار، ثم الجار الذي له حقان.. حق الإسلام والجوار، ثم الجار الذي له حق الجوار فقط وهو الذمي. ثم ذكر حق من سيلازمه ويرجو فضله كالزوجة ورفيق السفر ونحوهما، ولما كان الإسلام يقدر الحركة والانتقال من بلد إلى آخر والسياحة بقصد الرزق والاعتبار، أوصى بمساعدة المسافر الذي يحتاج إلى المساعدة سواء كان ذلك ماديا أو معنويا..
وتأكيدا للعدل والمساواة بين أفراد المسلمين لم ينس الإسلام المماليك، بل أوصى بحقوقهم والرفق بهم والاعتراف بإنسانيتهم، ولما كانت هذه الأعمال أعمال خير قد يعجب فاعلها بنفسه حذر الله سبحانه وتعالى من الكبر والإعجاب بالنفس؛ لأنهما قد يحبطان هذه الأعمال الجليلة.
الفوائد:
1. وجوب عبادة الله وحده.
2. وجوب بر الوالدين وطاعتهما ما لم يكن في معصية، أو شيئا يضر الولد لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا ضرر ولا ضرار "1.
3. مشروعية صلة الأقارب حسب قربهم من الشخص.
4. وجوب الإحسان إلى من تعوله من الأيتام، وذلك بحفظهم وحسن تربيتهم وتنمية مالهم.
5. استحباب الإحسان إلى المساكين وأنواع الإحسان كثيرة.
6. وجوب حق الجار.
7. الحث على مساعدة كل من لازمك يرجو فضلك من رفيق سفر وحضر ونحوهما.
8. وجوب مساعدة المنقطع به في السفر--------------------------------------------
1 ابن ماجه: الأحكام (2340) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

9. وجوب الإحسان إلى المماليك.
10. تحريم الكبر والخيلاء.
11. إثبات صفة المحبة لله.
مناسبة الآية للتوحيد:
حيث دلت الآية الكريمة على وجوب إخلاص العبادة لله وحده والكفر بمن سواه.
ملاحظة:
الجار من حيث هو ثلائة أقسام: الأول: له ثلاثة حقوق: الإسلام والقرابة والجوار. والثاني: له حقان: الإسلام والجوار. والثالث: له حق الجوار فقط وهو الذمي.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: اعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئا، وبالوالدين إحسانا، بذي القربى، اليتامى، المساكين، الجار ذي القربى، الجار الجنب، الصاحب بالجنب، ابن السبيل، ما ملكت أيمانكم، مختال، فخور.
ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج سبع فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية للتوحيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

وقول الله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَاّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَاّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} 12.
شرح الكلمات:
تعالوا: أقبلوا.
أتل: أقصص.
ما حرم ربكم عليكم: ما حرم بحق لا تخرصا وظنا. والتحريم لغة: المنع.
ألا تشركوا به شيئا: لا تعبدوا معه غيره.
ولا تقتلوا أولادكم من إملاق: لا تقتلوا بنيكم وبناتكم من أجل الفقر.
(وبالوالدين إحسانا) : تقدم شرحها.
الفواحش: هي المعاصي.
ما ظهر منها: ما كان بينك وبين الناس. وما بطن: ما كان بينك وبين الله.
النفس التي حرم الله: نفس المسلم والكافر المعاهد والذمي والمستأمن.
إلا بالحق: المراد بالحق زنا بعد إحصان، أو كفر بعد إيمان، أو القتل المتعمد لنفس معصومة فيقتل به وهو القصاص، أو غير ذلك مما أباح الإسلام قتل النفس به.--------------------------------------------
1 سورة الأنعام آية: 151.
2 ملاحظة: لم يذكر الشارح الأثر الذي أورده المؤلف في المتن، وهو قول ابن مسعود رضي الله عنه: "من أراد أن ينظر إلى وصية محمد صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمه فليقرأ قوله تعالى: {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئا} . الآية. وابن مسعود: هو الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي، أبو عبد الرحمن من كبار علماء الصحابة، توفي رضي الله عنه سنة (32هـ) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

ذلكم: الإشارة تعود إلى المحرمات السابقة.
وصاكم: الوصية هي الأمر المؤكد.
لعلكم تعقلون: لكي تعقلوا ما ذكر فتعملون به.
الشرح الإجمالي:
يأمر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بأن يدعو خصوم الدعوة إلى الإقبال والإصغاء إلى ما سيفصله عليهم من الخطوط العريضة لهذه الدعوة والقواعد الثابتة المشرفة، وذكر بعضا منها في هذه الآية وما بعدها. ولما كان الشرك يحبط كل عمل صالح ابتدأ الله هذه الحقائق بالتحذير من الشرك، ثم عقب بالأمر بالبر بالوالدين. ولما كان قتل الذرية سفاهة في الشخص وقطعا لشجرته وأروفته، نهى الله عن قتل الأولاد. وذكر الفقر هنا؛ لأنه أنحل الأسباب للقتل في الجاهلية، وإلا فالقتل بغير حق محرم بأي سبب من الأسباب.. ولما كان السبب الغالب في قتل الأولاد خوف الفقر تكفل الله برزقهم وأولادهم معا، ثم نهى سبحانه وتعالى عن جميع المعاصي ما ظهر منها للناس وما اختفى. ولما كان القتل بغير حق يهد كيان المجتمع بما ينجم عنه من الفوضى والدمار والثأر والأحقاد خصه الله بالنهي بعد الفواحش إجمالا، ثم أكبر الله تحريم هذه الأشياء حيث نص عليها بلفظ الوصية من أجل أن نعقلها فنعمل بها.
الفوائد:
1. أن الشرك هو أكبر الكبائر، ولا يصح معه عمل لهذا بدأ الله به.
2. وجوب بر الوالدين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

3. تحريم قتل الأولاد، ويلحق به الإجهاض بعد أربعين يوما من ابتداء الحمل.
4. تكفل الله بالرزق لجميع الناس.
5. مكافحة الحمل خوف الفقر من أعمال الجاهلية.
6. تحريم الفواحش وما يؤدي إليها.
7. تحريم قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق.
8. لم يفصل الله المراد بالحق هنا، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئا منه في حديث صحيح مفاده: زنا بعد إحصان، وكفر بعد إيمان، والنفس بالنفس.
مناسبة الآية للتوحيد:
حيث حذرت الآية عن الشرك بجميع صوره وأشكاله.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: أتل، ما حرم ربكم عليكم، ألا تشركوا به شيئا، وبالوالدين إحسانا، ولا تقتلوا أولادكم، إملاق، الفواحش، ما ظهر منها، ما بطن، النفس التي حرم الله إلا بالحق، ذلكم، وصاكم به لعلكم تعقلون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج سبع فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية للتوحيد.
وعن معاذ بن جبل1 رضي الله عنه قال: " كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار، فقال لي: يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا. قلت: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال: لا تبشرهم فيتكلوا ". (أخرجاه في الصحيحين) 2.
شرح الكلمات:
رديف النبي: راكبا خلفه.
حق الله على العباد: حق إيجاب.--------------------------------------------
1 هو أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل الأنصاري الخزرجي صحابي مشهور. من أعيان الصحابة وعلمائهم، مات بالشام من طاعون عمواس سنة (18) هـ رضي الله عنه.
2 البخاري (الفتح 6/ 2856) كتاب الجهاد، باب اسم الفرس والحمار. وفي اللباس (10/ 5967) باب إرادف الرجل خلف الرجل. وفي الرقاب (11/ 6500) باب من جاهد نفسه في طاعة الله. وفي التوحيد (13/ 7373) باب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تعالى. ومسلم (30) في الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

حق العباد على الله: أي ما أوجبه الله على نفسه إنعاما وتفضلا، وليس استحقاق مقابلة كحق المخلوق على المخلوق.
أبشر الناس: أخبرهم بما يسرهم من هذا القول.
يتكلوا: يعتمدوا.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه ذات يوم كان راكبا خلف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخصه بأهم مسائل العلم وأجلها، وقد استعمل رسول الله الأسلوب الاستجوابي في تعليم معاذ وتشويقه، وأن معاذا لم يخض فيما لا يعلم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم بين لمعاذ حقيقتين هامتين هما ما يجب لله على المكلفين من خلقه، وما أوجبه لعباده على نفسه إنعاما وتفضلا، ولما كان معاذ يحرص على ما يسر المسلمين استأذن من النبي صلى الله عليه وسلم في نشر هذه المسألة، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم مخافة أن يعتمدوا على هذا الوعد فيتركوا التنافس في الأعمال الصالحة التي تحط سيئاتهم وترفع درجاتهم، لكن معاذ أخبر تحرجا من كتمان العلم مع أن العاقل يفهم تحذير النبي صلى الله عليه وسلم أمته من الاتكال من قوله: " فيتكلوا ".
الفوائد:
1. جواز الإرداف على الدابة إذا لم يشق عليها.
2. تواضعه صلى الله عليه وسلم.
3. أن عرق الحمار طاهر.
4. فضل معاذ بن جبل رضي الله عنه.
5. الأسلوب الاستجوابي في التعليم من أساليب الإسلام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

6. تحريم الخوض فيما لا يعلمه الشخص.
7. أول حق لله على المكلفين إفراده بالعبادة.
8. من مات على التوحيد أمن من العذاب إذا لم يرتكب كبائر تعرضه لدخول النار.
9. الجمع بين هذا الحديث وبين حديث من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام يوم القيامة من النار: أن حديث اللجام يفيد تحريم الكتم عموما في جميع المسائل، أما حديثنا هذا فيفيد جواز كتم العلم إذا ترتب على إظهاره مفسدة متحققة.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على أن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: رديف النبي، حق الله على العباد، حق العباد على الله، أبشر الناس، يتكلوا.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج سبع فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث للتوحيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

‌‌باب: فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب1
وقول الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} 2.
شرح الكلمات:
آمنوا: الإيمان لغة: التصديق. وشرعا: اعتقاد بالجنان3، وقول باللسان، وعمل بالأركان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان.
يلبسوا: يخلطوا.
إيمانهم: توحيدهم. بظلم: بشرك. والظلم: ثلاثة أنواع: 1. الشرك. 2. ظلم الشخص لنفسه. 3. ظلم الشخص للغير.
لهم الأمن: المراد بالأمن: الأمن من دخول النار إذا لم يصر على الكبائر مع التوحيد، أو الأمن من الخلود في النار إن كان مصرا على الكبائر مع التوحيد.--------------------------------------------
1 قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: (ما) يجوز أن تكون موصولة والعائد محذوف أي: وبيان الذي يكفره من الذنوب، ويجوز أن تكون مصدرية: أي وتكفيره الذنوب وهذا الثاني أظهر. وقال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم: وهذا الثاني أشمل وأولى؛ لرفع وهم أن ثَمَّ ذنوبا لا يكفرها التوحيد، وليس بمراد. انظر: فتح المجيد (ص/ 53) ، وحاشية كتاب التوحيد (ص 23) .
2 سورة الأنعام آية: 82.
3 أي بالقلب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

مهتدون: هم الذين عرفوا الحق في الدنيا فعملوا به.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا الله سبحانه وتعالى أن من وحده ولم يخلط توحيده بشرك، فإن الله قد وعده بالسلامة من دخول النار في الآخرة، وسيوفقه إلى الصراط المستقيم في الدنيا.
الفوائد:
1. لا صحة للإيمان مع الشرك.
2. تسمية الشرك ظلما.
3. أن من لم يخلط إيمانه بشرك فهو آمن من العذاب.
مناسبة الآية للتوحيد:
حيث دلت الآية على أن من مات على التوحيد وتاب من الكبائر سلم من عذاب النار. ومن مات مصرا على الكبائر مع التوحيد سلم من الخلود في النار.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: آمنوا، يلبسوا، إيمانهم، الأمن، مهتدون.
ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج فائدتين من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية لباب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

وعن عبادة بن الصامت1 رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل ". أخرجاه 2.
شرح الكلمات:
شهد أن لا إله إلا الله: شهد أن لا معبود بحق إلا الله، وعرف معناها وعمل بمقتضاها.
وأن محمدا عبده ورسوله: مملوك له خال من صفات الألوهية والربوبية، والشهادة برسالته: تصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع.
وأن عيسى عبد الله ورسوله: مملوك وليس ابنا له كما زعمت النصارى، ورسول من عند الله إلى بني إسرائيل، وهو من أولي العزم من الرسل.
وكلمته: أي أنه خلق عيسى بكلمة كن فكان.
وروح منه: أي هو من الأرواح التي خلقها الله، وأضافه إلى نفسه تشريفا.--------------------------------------------
1 هو عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي أبو الوليد، أحد النقباء، بدري مشهور مات بالرملة سنة (34 هـ) رضي الله عنه.
2 البخاري (الفتح 6/ 3435) في الأنبياء، باب قوله تعالى: (لا تغلوا في دينكم) . ومسلم (28) في الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

والجنة حق: وعد الله للمؤمنين بالجنة ثابت لا شك فيه.
والنار حق: وعيد الله للكفار بالنار ثابت لا شك فيه.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا هذا الحديث أن من نطق بكلمة التوحيد وعرف معناها وعمل بمقتضاها، وشهد بعبودية محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته، واعترف بعبودية عيسى ورسالته، وأنه خلق بكلمة كن من مريم، وبرأ أمه مما نسبه إليها اليهود الأعداء، واعتقد بثبوت الجنة للمؤمنين وثبوت النار للكافرين، ومات على ذلك دخل الجنة على ما كان من العمل.
الفوائد:
1. أن الشهادتين هما أصل الدين.
2. لا تصح الشهادتان إلا ممن عرف معناهما وعمل بمقتضاهما.
3. جمع الله لمحمد صلى الله عليه وسلم بين العبودية والرسالة ردا على المفرطين والمفرطين.
4. إثبات عبودية عيسى ورسالته، وهذا رد على النصارى الذين زعموا أنه ابن الله.
5. إثبات صفة الكلام لله تعالى.
6. أن عيسى خلق من مريم بكلمة كن من غير أب، وهذا رد على اليهود الذين قذفوا مريم بالزنا.
7. إثبات البعث.
8. إثبات الجنة والنار.
9. أن عصاة الموحدين لا يخلدون في النار.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على أن من مات على التوحيد دخل الجنة على ما كان من العمل.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته، وروح منه، والجنة حق، والنار حق.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج خمس فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ، واذكر كيفية الرد على اليهود والنصارى، ولماذا جمع لمحمد بين العبودية والرسالة.
د. وضح مناسبة الحديث لباب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

ولهما في حديث عتبان: 1 " فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله"2.
شرح الكلمات:
ولهما: للبخاري ومسلم أي أنهما رويا هذا الحديث أيضا.
حرم على النار: منعه الله من دخولها.
قال لا إله إلا الله: قالها بلسانه عارفا معناها عاملا بمقتضاها3.--------------------------------------------
1 هو عتبان بن عمرو بن العجلان الأنصاري من بني سالم بن عوف، صحابي مشهور، توفي رضي الله عنه في خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.
2 جزء من حديث أخرجه البخاري (الفتح 1/ 425) في الصلاة، باب المساجد في البيوت.
وفي الرقاق (11/ 6423) باب العمل الذي يبتغى به وجه الله. ومسلم (33) في الإيمان، باب الدليل على من أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا. واللفظ للبخاري.
3 وقد ذكر العلماء شروطا لشهادة أن لا إله إلا الله، وأن هذه الشهادة لا تنفع قائلها إلا باجتماع هذه الشروط فيه.
قال حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله في (سُلَّم الوصول) :
العلم واليقين والقبول … والانقياد فادرِ ما أقول
والصدق والإخلاص والمحبة … وفقك الله لما أحبه
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: لا بد في شهادة أن لا إله إلا الله من سبعة شروط لا تنفع قائلها إلا باجتماعها وهي:
1- العلم المنافي للجهل.
2- اليقين المنافي للشك.
3- القبول المنافي للرد.
4- الإخلاص المنافي للشرك.
5- الانقياد المنافي للترك.
6- الصدق المنافي للكذب.
7- المحبة المنافية لضدها. انظر فتح المجيد ص (114) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

يبتغي: يطلب.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا هذا الحديث أن الله سبحانه وتعالى سيسلم من عذاب النار كل من وحد الله وعمل بمقتضى توحيده، قاصدا بذلك التقرب إلى الله لا رياء ولا سمعة.
الفوائد:
1. لا يدخل النار من أخلص التوحيد لله.
2. لا تصلح الأقوال والأعمال إلا بنية التقرب إلى الله.
3. إثبات صفة الوجه لله تعالى.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على أن من مات مخلصا لله التوحيد سلم من النار.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: حرم على النار من قال لا إله إلا الله، يبتغي.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج ثلاث فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث لباب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

وعن أبي سعيد الخدري1 رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قال موسى: يا رب علمني شيئا أذكرك وأدعوك به. قال: قل: يا موسى لا إله إلا الله. قال: يا رب كل عبادك يقولون هذا. قال: يا موسى لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري والأرضين السبع في كفة، ولا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله ". رواه ابن حبان والحاكم وصححه2.
شرح الكلمات:
أذكرك: أثني عليك به وأحمدك.
أدعوك به: أتوسل إليك به إذا دعوتك.
كل عبادك يقولون هذا: أراد موسى شيئا يخصه الله به.
عامرهن غيري: من فيهن من العمار غير الله.
كفة: المراد بها كفة الميزان.
مالت بهن: رجحت بهن.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن رسول الله موسى عليه السلام طلب من الله شيئا--------------------------------------------
1 هو سعد بن مالك بن سنان بن عبيد أبو سعيد الأنصاري الخزرجي، صحابي جليل وأبوه كذلك، توفي بالمدينة سنة (74) هـ رضي الله عنه.
2 ابن حبان في صحيحه (2324) موارد. والحاكم في مستدركه (1/ 528) وصححه، ووافقه الذهبي. والبغوي في شرح السنة (5/ 54) . والهيثمي في المجمع (10/ 82) وقال: " رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا وفيهم ضعيف ". وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (11/ 175) : ((أخرج النسائي بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم، يريد هذا الحديث)) . وقد ضعفه الألباني وغيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

من أنواع العبادة يخصه به لكي يثني عليه ويتوسل إليه به إذا دعاه، فأرشده الباري
–سبحانه- إلى كلمة الإخلاص، وهي لا إله إلا الله. ولما طلب موسى غيرها لانتشارها بين الناس، أخبره الرب عزوجل أن هذه الجملة من الذكر لو وضعت في كفة ميزان، والسماوات السبع وعامروهن غير الله والأرضين السبع مع عظمهن في كفة لرجحت بهن لا إله إلا الله؛ لأنها أصل كل دين وأساس كل ملة.
الفوائد:
1. يجوز للشخص أن يسأل الله شيئا يخصه الله به.
2. أن الرسل لا يعلمون إلا ما علمهم الله به.
3. إثبات صفة القول لله سبحانه.
4. إثبات أن السموات مسكونة.
5. إثبات أن الأرضين السبع كالسماوات.
6. إثبات المفاضلة بين الأعمال.
7. بيان عظم وفضل لا إله إلا الله.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على أن كلمة التوحيد لا إله إلا الله هي أفضل الأذكار وأثقلها في الميزان.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: أذكرك، أدعوك به، كل عبادك يقولون هذا، كفة، مالت بهن.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج خمس فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث لباب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)