الشرح الإجمالي:
يأمر الله نبيه في هذه الآية بأن يعلّم الناس ويبين لهم طريقته وسنته، وأن منهجه في الحياة هو ومن اتبعه الدعوة إلى دين الله وتوحيده، وأنه في ذلك على علم وبرهان هو ومن اقتدى به وصدق به، وأنه ينزه الله ويعظمه أن يكون له شريك في ربوبيته وأسمائه وصفاته، وأنه بريء من المشركين وشركهم.
الفوائد:
1. وجوب الإخلاص في الدعوة إلى الله.
2. يجب أن تكون الدعوة إلى الله قائمة على الحجة والبرهان.
3. وجوب البراءة من الشرك وأهله.
4. لا يصح العمل إلا موافقا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.
5. وجوب تنزيه الله عما لا يليق بجلاله.
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت الآية أن سبيل النبي صلى الله عليه وسلم ومن اتبعه هي الدعوة إلى دين الله، وهذا متضمن الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: سبيلي، أدعو إلى الله، بصيرة، اتبعني، سبحان الله.
ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج خمس فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية لباب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال له: " إنك تأتي قوما من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله ". -وفي رواية: إلى أن يوحدوا الله-، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ". أخرجاه1.
شرح الكلمات:
بعث: أرسل. وكان إرسال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ سنة عشر قبل حج النبي عليه الصلاة والسلام.
أهل الكتاب: هم اليهود والنصارى.
شهادة أن لا إله إلا الله: المراد بذلك نطقا بها، ومعرفة معناها، والعمل بمقتضاها.
أطاعوك لذلك: آمنوا بذلك وعملوا به.
افترض: أوجب.
صدقة: المراد بها الزكاة.
فإياك: احذر.
كرائم أموالهم: خيارها.--------------------------------------------
1 البخاري (الفتح 3/ 1458) في الزكاة، باب لا تأخذ كرائم أموال الناس في الصدقة. وفي المغازي (7/ 4347) باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع، ومسلم (19) في الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)
اتق دعوة المظلوم: اجعل بينك وبينها وقاية بالعدل.
حجاب: حائل.
الشرح الإجمالي:
أرسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل واليا على اليمن، وأرشده إلى ما يجب أن يعمله، وابتداء ذلك بالدعوة إلى توحيد الله وإفراده بالعبادة. فإن استجابوا لذلك فإن عليه أن يخبرهم بأوجب الواجبات بعد التوحيد، وهما الصلاة والزكاة. فإن امتثلوا أمره فإن عليه أن يراعي فيهم جانب العدل، فلا يضارهم بأخذ خيار أموالهم؛ لأن ذلك ظلم لهم، وذلك مما يستثيرهم فيدعون عليه، ودعوة المظلوم لا ترد.
الفوائد:
1. أول ما يبتدئ به الداعية توحيد الله تعالى.
2. التدرج في الدعوة والبداءة بالأهم فالأهم.
3. فرضية الصلوات الخمس.
4. أن صلاة الوتر ليست بواجبة.
5. فرضية الزكاة.
6. أن الزكاة لا تدفع للكافر.
7. أن الفقراء من أهل الزكاة.
8. جواز دفع الزكاة كلها لصنف واحد من الأصناف الثمانية.
9. لا يجوز إخرج الزكاة من بلدها إلا إذا عدم الفقراء فيها.
10. لا يجوز دفع الزكاة للأغنياء.
11. تحريم أخذ الزكاة من خيار المال، وإنما يؤخذ الوسط.
12. تحريم الظلم بجميع أنواعه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
13. استجابة دعوة المظلوم وإن كان فاجرا.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على أن أول ما يبتدئ به الداعي الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله.
ملاحظة:
أ. لم يذكر في هذا الحديث الصيام والحج مع أنهما من أركان الإسلام الخمسة، وأجيب بأجوبة كثيرة أوضحها: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بما حضر وجوبه، وهو التوحيد والرسالة والصلاة والزكاة، فهذه فرضت من حين الإسلام، أما الصوم والحج فلم يحضر وقتهما؛ لأن بعثه كان في ربيع الأول.
ب. ذكر في هذا الحديث: " واتق دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ". وذكر في سورة النمل: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} 1. وذكر في حديث آخر أن استجابة الداعي على ثلاث مراحل: تعجيلها، أو يدفع عنه من البلاء مثلها، أو يدخرها له يوم القيامة.
والجمع أن يحمل حديث المراتب على غير المظلوم والمضطر، وأما دعوة المظلوم فتجاب ولو بعد حين. والمضطر تدركه الرحمة فيكشف الله ضره.--------------------------------------------
1 سورة النمل آية: 62.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: بعث، أهل الكتاب، شهادة أن لا إله إلا الله، أطاعوك لذلك، افترض، صدقة، فإياك، كرائم أموالهم، اتق دعوة المظلوم، حجاب.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج عشر فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث لباب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله.
ولهما1 عن سهل بن سعد2 رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه، فبات الناس يدوكون ليلتهم، أيهم يعطاها. فلما أصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها. فقال: أين علي بن أبي طالب؟ فقيل: هو يشتكي عينيه، فأرسلوا إليه فأتي به، فبصق في عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال: انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم "3.--------------------------------------------
1 للبخاري ومسلم.
2 هو سهل بن سعد بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي أبو العباس، صحابي شهير، وأبوه صحابي أيضا، وهو آخر صحابي توفي بالمدينة سنة (88هـ) ، وقيل: سنة (91هـ) .
3البخاري (الفتح 7/ 3701) في فضائل الصحابة، باب مناقب علي بن أبي طالب. ومسلم (2406) في فضائل الصحابة، باب من فضائل علي رضي الله عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
شرح الكلمات:
يوم خيبر: غزوة خيبر.
الراية: هي علم الحرب يحملها أمير الجيش أو مقدم المعسكر.
يدوكون: يخوضون.
غدوا: ذهبوا صباحا.
يشتكي عينيه: مريضتان بالرمد.
بصق: تفل.
فبرأ: فشفي.
أنفذ: امض.
على رسلك: على مهلك.
ساحتهم: الساحه فناء الأرض وهي ما حولهم.
ادعهم إلى الإسلام: المراد هنا الشهادتان.
حق الله: فعل الواجبات وترك المحرمات.
يهدي: يرشد.
حمر النعم: الإبل الحمر، وهي أنفس ما عند العرب آنذاك.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا سهل بن سعد رضي الله عنهفي هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر وعد بأن يدفع العلم إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فظل الناس في تلك الليلة يخمنون من هو ذلك الرجل، ولما جاء الصباح ذهب الناس مبكرين، وكل منهم يؤمل أن يحوز هذا الشرف العظيم، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن علي فأخبر أنه مرمود، فطلب مجيئه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)
فجيء به فتفل في عينيه فشفيتا في الحال، ثم سلمه الراية وأمره بأن يسير على مهله ورفقه. فإذا نزل قريبا من القوم فإن عليه أن يبدأهم بالدعوة إلى الإسلام، فإن استجابوا له فإن عليه أن يفقههم بما يجب عليهم، ثم أقسم الرسول صلى الله عليه وسلم لعلي مرغبا له بالخير مبينا له أن ثواب إرشاده لشخص خير من امتلاك الإبل الحمر.
الفوائد:
1. بيان فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والرد على النواصب.
2. إثبات صفة المحبة لله عزوجل.
3. بيان معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم.
4. حرص الصحابة على الخير.
5. سؤال الإمام عن رعيته وتفقده لأحوالهم.
6. وجوب الإيمان بالقضاء والقدر، حيث حصل الراية من لم يسع لها.
7. على القائد أن يلتزم الأدب والرفق من غير ضعف.
8. وجوب البداءة بالدعوة إلى الإسلام قبل القتال لمن لم تبلغه الدعوة، أما من بلغته الدعوة فيستحب تبليغه وإنذاره قبل القتال.
9. لا يكفي في العصمة الشهادتين دون العمل.
10. جواز الحلف على الفتيا للتأكيد.
11. جواز الحلف بدون استحلاف لمصلحة.
12. فضل الدعوة إلى الله والتعليم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على أن أول ما يبتدئ به الداعي الدعوة إلى الإسلام، وأول ركن في الإسلام هما الشهادتان.
ملاحظة:
موقف الإمام نحو الكفار إن كانوا أهل كتاب، يخيرهم بواحد من الأمور الثلاثة على الترتيب: 1. الإسلام 2. أو الجزية 3. أو القتال.
وإن كانوا وثنيين يخيرهم بواحد من أمرين: 1. الإسلام 2. أو القتال. وقيل وهو الأرجح معاملة الوثنيين كمعاملة أهل الكتاب.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: يوم خيبر، الراية، يدوكون، غدوا، يشتكي عينيه، فبصق، فبرأ، أنفذ، على رسلك، بساحتهم، ادعهم إلى الإسلام، حق الله، يهدي، حمر النعم.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج عشر فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديت لباب الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
باب: تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله 1
وقول الله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً} 2.
شرح الكلمات:
يدعون: يعبدون.
يبتغون: يطلبون.
الوسيلة: القربة بالطاعة والعبادة.
أقرب: أقرب المدعوين إلى ربهم وأفضلهم.
محذورا: يحذره ويحترس منه كل مؤمن.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا الله -سبحانه- بهذه الآية الكريمة أن هؤلاء الذين يعبدهم المشركون مع الله عزوجل من الملائكة والصالحين هم أنفسهم يطلبون التقرب إلى الله بالطاعة والعبادة، ويمتثلون أوامره رجاء رحمته، ويجتنبون نواهيه خوفا من عذابه؛ لأن عذابه يخشاه ويحذره كل مؤمن.
الفوائد:
1. بطلان عبادة المشركين لغير الله بكون معبوديهم أنفسهم يطلبون القربى من الله، ويرجون رحمته ويخافون عذابه.--------------------------------------------
1 قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: " هذا من عطف الدال على المدلول ".
2 سورة الإسراء آية: 57.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
2. صلاح المعبودين لا يبرر الشرك بهم.
3. إثبات صفة الرحمة لله عزوجل.
4. يسير المؤمن إلى الله بين الخوف والرجاء إلا في حالة الاحتضار فيقوى جانب الرجاء.
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت الآية على أن معنى التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله هو ترك ما عليه المشركون من دعاء الأنبياء والصالحين، والاستشفاع بهم إلى الله، وإنه لا يكفي النطق بالشهادة ما لم يكفر بكل معبود سوى الله.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: يدعون، يبتغون، الوسيلة، أقرب، محذورا.
ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج ثلاث فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية لباب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله.
وقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَاّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ} 1.
شرح الكلمات:
أبيه: اسمه آزر.
براء: متبرئ من معبوداتهم.--------------------------------------------
1 سورة الزخرف الآيتان: 26-27.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
فطرني: خلقني.
سيهدين: يوفقني.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا الله سبحانه وتعالى في هذه الآية أن رسوله وخليله إبراهيم عليه السلام قد أخبر أباه وقومه أنه بريء من جميع معبوديهم إلا معبودا واحدا، وهو الله الذي خلقه، والذي يقدر على توفيقه وبيده نفعه وضره.
الفوائد:
1. أن أصل دين الأنبياء واحد وهو التوحيد.
2. الجهر بالحق من صفات المرسلين.
3. وجوب إنكار المنكر ولو على الأقربين.
4. وجوب البراءة من الشرك.
5. بيان أن قوم إبراهيم يعبدون الله ولكنهم يشركون معه.
6. أن هداية التوفيق خاصة بالله.
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت الآية على أن توحيد الشخص لا يصح إلا إذا تبرأ من عبادة كل ما سوى الله.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: أبيه، براء، فطرني، سيهدين.
ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج أربع فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية لباب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
وقول الله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَاّ لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} 1.
شرح الكلمات:
اتخذوا: جعلوا.
أحبارهم: علماؤهم.
رهبانهم: عبادهم.
أربابا: معبودين من دون الله.
المسيح بن مريم: هو عبد الله ورسوله عيسى.
وما أمروا: أمرهم الله على ألسنة رسله.
سبحانه عما يشركون: تنزه وتقدس عما يدعى معه من النظراء والأنداد والأضداد.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا الله سبحانه وتعالى في هذه الآية أن اليهود والنصارى قد انحرفوا عن الصراط السوي، وأتوا ما لم يؤمروا به، فاتخذوا علماءهم وعبادهم آلهة لهم يعبدونهم من دون الله، وذلك أنهم يطيعونهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله، فيشركونهم معه في التشريع، ولم يكتف النصارى بذلك بل عبدوا عيسى -عليه السلام واعتبروه ابنا لله، ولم يؤمروا في التوراة والإنجيل إلا بعبادة الله وحده. فتعالى الله وتنزه عما ينسبه إليه المشركون.
الفوائد:
1. أن طاعة غير الله في مخالفة أحكام الله من الشرك بالله.
2. لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.--------------------------------------------
1 سورة التوبة آية: 31.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
3. لا يعتبر العمل صالحا إلا بشرطين: الإخلاص لله والمتابعة للرسول.
4. عدم العصمة للعلماء.
5. بيان انحراف اليهود والنصارى عن دينهم الصحيح.
6. خطر العلماء الضالين على الأمة.
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت الآية على أن معنى التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله يقتضي إفراد الله بالطاعة، وإفراد الرسول بالمتابعة؛ لأن من أطاع الرسول فقد أطاع الله.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: اتخذوا، أحبارهم، رهبانهم، أربابا، المسيح ابن مريم، وما أمروا، سبحانه عما يشركون.
ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج خمس فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية لباب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله.
وقول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} 1.--------------------------------------------
1 سورة البقرة آية: 165.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)
شرح الكلمات:
من الناس: بعض الناس.
يتخذ: يجعل.
أندادا: نظراء.
كحب الله: يساوونهم في المحبة مع الله.
أشد: أعظم وأقوى.
ظلموا: ظلموا في الدنيا بشركهم.
يرون العذاب: يبصرون عذاب الله يوم القيامة.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا الله سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة أن بعض الناس ينصبون لهم أصناما يحبونهم كحبهم لله، ثم بين –سبحانه- أن المؤمنين أقوى حبا لله من المشركين في المحبة، وذلك أن المؤمنين خالص حبهم لله، وأن المشركين متفرق حبهم بين الله وأصنامهم. ومن كان حبه خالصا لله كان حبه لله أقوى ممن كان حبه مشتركا، ثم يتوعد الله –سبحانه- هؤلاء المشركين ويبين لهم أنهم حينما يرون ويبصرون العذاب يوم القيامة حالا بهم سيتمنون أنهم لم يشركوا مع الله غيره، لا في محبة ولا في غيرها، وسيعلمون علم اليقين أن القوة كلها لله، وأن الله شديد العذاب.
الفوائد:
1. أن المحبة نوع من أنواع العبادة.
2. إثبات أن المشركين يحبون الله، لكن هذا لم ينفعهم لوجود الشرك فيه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)
3. نفي الإيمان عمن أشرك مع الله في المحبة.
4. إثبات صفة القوة لله عزوجل وكمالها.
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت الآية على أن معنى التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله، هو إفراد الله بأصل الحب الذي يستلزم إخلاص العبادة جميعها لله.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: من الناس، يتخذ، أندادا، كحب الله، أشد، ظلموا، يرون العذاب.
ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج أربع فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية لباب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله.
وفي الصحيح1 عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عزوجل "2.
شرح الكلمات:
من قال لا إله إلا الله: نطق بها وعرف معناها وعمل بمقتضاها.
وكفر بما يعبد من دون الله: أنكر كل معبود سوى الله بقلبه ولسانه.--------------------------------------------
1 أي في صحيح مسلم.
2 رواه مسلم (23) في الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله من حديث طارق بن أشيم الأشجعي رضي الله عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)
حرم ماله ودمه: حرم أخذ ماله وحرم قتله.
وحسابه على الله: الله يتولى حسابه يوم القيامة، فإن كان صادقا أثابه، وإن كان منافقا عذبه.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن من شهد أن لا إله إلا الله، وأنكر بقلبه ولسانه كل معبود سواه، فإنه يحرم على المسلمين أخذ ماله إلا ما أوجبه الشرع كالزكاة، ويحرم سفك دمه إلا ما أوجبه الشرع من زنا بعد إحصان أو كفر بعد إيمان أو القصاص، وإن محاسبته على سريرته متروك إلى الله يوم القيامة، فإن كان صادقا أثابه، وإن كان كاذبا منافقا عاقبه.
الفوائد:
1. فضيلة الإسلام حيث يعصم دم معتنقه وماله.
2. وجوب الكف عن الكافر إذا دخل في الإسلام، ولو في أثناء القتال حتى يعلم منه خلاف ذلك.
3. أن الشخص قد يقول لا إله إلا الله، ولا يكفر بما يعبد من دون الله.
4. أن شروط الإيمان النطق بلا إله إلا الله والكفر بكل ما يعبد من دون الله.
5. أن الحكم في الدنيا على الظاهر.
6. تحريم أخذ مال المسلم إلا ما وجب في أصل الشرع كالزكاة، أو تغريمه ما أتلف.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على أن معنى التوحيد وتفسير شهادة أن لا إله إلا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)
الله لا يتم ويكتمل إلا إذا كفر بكل ما يعبد سوى الله.
ملاحظة:
الكافر المشرك يطلب منه واحد من اثنين الإسلام أو القتال. أما أهل الكتاب فيطلب منهم واحد من ثلاثة على الترتيب: الإسلام أو الجزية أو القتال. وقيل: الأرجح معاملة المشرك كمعاملة الكتابي.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: من قال لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه، وحسابه على الله.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج خمس فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث لباب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)
باب من الشرك1 لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه
وقول الله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} 2.
شرح الكلمات:
أفرأيتم: أخبروني، والهمزة للاستفهام الإنكاري.
تدعون: تعبدون وتسألون.
بضر: مرض أو فقر أو بلاء.
كاشفات: مزيلات.
برحمة: نعمة من صحة أو غنى أو غير ذلك.
ممسكات: مانعات رحمته عني.
حسبي الله: الله كافيني.
يتوكل: يعتمد.
الشرح الإجمالي:
يأمر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، بأن ينكر على هؤلاء المشركين عبادتهم لتلك الأصنام العاجزة التي لا تستطيع إزالة ضر نزل بأحد،--------------------------------------------
1 أي من الشرك الأصغر المنافي لكمال التوحيد.
2 سورة الزمر آية: 38.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
ولا إمساك نعمة نزلت بأحد، ثم يأمره بأن يفوض أمره إلى الله، فهو كافيه بجلب النفع ودفع الضر، وكاف كل من اعتمد عليه وصدق في الاعتماد.
الفوائد:
1. وجوب إنكار المنكر.
2. بطلان عبادة الأصنام.
3. أن كشف الضر وجلب النفع من خصائص الله.
4. وجوب التوكل على الله والاكتفاء به عما سواه، وهذا لا ينافي عمل الأسباب المشروعة.
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت الآية على أن دفع الضر من خصائص الله فيكون طلبه من غير الله - كالحلقة والخيط ونحوهما - شركا.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: أفرأيتم، تدعون، بضر، كاشفات، برحمة، ممسكات.
ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج أربع فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية لباب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
وعن عمران بن حصين1 رضي الله عنهما " أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر. فقال: ما هذه؟ فقال: من الواهنة. فقال: انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنا؛ فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا ". رواه أحمد بسند لا بأس به2.
شرح الكلمات:
رجلا: المراد به عمران بن حصين الراوي نفسه.
حلقة من صفر: الحلقة هي ما أحاط بالشيء.
من الواهنة: عن الواهنة. والواهنة: عرق يأخذ في المنكب، أو في اليد كلها وهو غالبا في الرجال دون النساء.
انزعها: ارمها بقوة.
لا تزيدك إلا وهنا: لا تزيدك إلا ضعفا.
ما أفلحت: ما فزت وظفرت بالسعادة في الآخرة.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا عمران بن حصين رضي الله عنهفي هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في يد رجل حلقة من الصفر، فسأله عن هدفه من لبس هذه الحلقة فأخبره أنه يريد بها دفع مرض الواهنة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بخلعها، وأخبره أنها--------------------------------------------
1 هو عمران بن حصين أبو نجيد الخزاعي، صحابي ابن صحابي أسلم عام خيبر، وتوفي بالبصرة سنة (52هـ) .
2 رواه أحمد في المسند (4/ 445) . وابن ماجة رقم (3531) في الطب، باب تعليق التمائم. والحاكم في المستدرك (4/ 216) وصححه. ووافقه الذهبي. وقال الشيخ عبد القادر الأرناؤوط: " حديث حسن ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)