لا تزيده إلا ضعفا ومرضا، وأنه لو مات وهو مصر على لبسها والاعتقاد بها لم يفز ولم يظفر بالسعادة الأبدية.
الفوائد:
1. استفصال المفتي.
2. اعتبار المقاصد.
3. أن مراتب الإنكار تتفاوت، فإذا نفع الكلام حرم التغليظ فيه.
4. بيان جهل المشركين قبل الإسلام.
5. تحريم التداوي بالحرام.
6. أن الحرام لا ينفع في الأصل، وإن نفع في بعض فمضرته أكبر.
7. لا يعذر الشخص بجهله مع إمكان التعلم.
8. أن الأعمال بخواتيمها.
ملاحظة:
أ. هذا الحديث لا يعارضه حديث علي بن الحسين مرفوعا: " احرثوا فإن الحرث مبارك، وأكثروا فيه من الجماجم "؛ لأن حديث علي بن الحسين حديث ساقط مرسل، وهو من مراسيل أبي داود. وأبو داود لم يشترط الصحة في مراسيله، ثم على فرض صحة الحديث فإن المراد بالجماجم هو البذر عند كثير من العلماء.
ب. الاستفهام في قول: ما هذا؟ يحتمل أن يراد به الإنكار، ويحتمل أن يكون استفصالا على حقيقته.
ج. ذكر بعض العلماء أن لبس الحلقة ونحوها لدفع الضرر من الشرك الأصغر، والذي يفهم من حديث عمران أنه شرك أكبر؛ لأنه رتب عليه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
عدم الفلاح المؤبد، ويمكن التفصيل في ذلك بحسب النية والاعتقاد، فإن اعتقد أنها تفعل بنفسها من دون الله فهو شرك أكبر، وإن اعتقد أنها سبب وأن الفاعل هو الله فهو شرك أصغر.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على إنكار لبس الحلقة لدفع الضرر؛ لأن جلب النفع ودفع الضرر من الأفعال الخاصة بالله، وطلبها من غير الله شرك به.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: رجل، حلقة من صفر، من الواهنة، انزعها، لا تزيدك إلا وهنا، ما أفلحت.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج سبع فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث لباب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه.
وله عن عقبة بن عامر1 مرفوعا: " من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له". وفي رواية: " من تعلق--------------------------------------------
1 هو عقبة بن عامر الجهني، صحابي مشهور، كان شجاعا فقيها شاعرا قارئا، توفي رضي الله عنه سنة (58هـ) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
تميمة فقد أشرك "1.
شرح الكلمات:
تعلق تميمة: علقها على نفسه أو أحد من ولده.
والتمائم: جمع تميمة وهي خرز يعلقونها.
لا أتم الله له: لا أتم الله له جميع أموره، وهذا خبر بمعنى الدعاء عليه.
الودعة: هو شيء يستخرجونه من البحر يشبه الصدف يعتقدون أنه يشفي من العين.
لا ودع الله له: لا جعله في دعة وسكون وهو دعاء عليه.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا عقبة بن عامر رضي الله عنه في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا على كل من علق تميمة أو ودعة معتقدا فيهما النفع دون الله، فإن الله لا يتم أموره بل ويحرمه من الدعة والسكون، وأخبر أن مثل هذا عمل باطل، بل أخبرنا في رواية أخرى: أن التميمة شرك؛ لأن صاحبها اعتقد فيها النفع دون الله تعالى.
الفوائد:
1. نفي النفع المعتقد في التميمة والودعة.--------------------------------------------
1 أحمد في المسند (4/ 156) . والحاكم في المستدرك (4/ 216) . والمنذري في الترغيب والترهيب (4/ 307) . وقال: (رواه أحمد ورواته ثقات) . وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (492) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
2. جواز الدعاء على العصاة على سبيل العموم.
3. أن بعض الصحابة قد يجهلون مثل هذا فكيف بمن بعدهم.
4. أن التميمة نوع من الشرك.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث أن تعليق التميمة معتقدا فيها النفع شرك؛ لأن جلب النفع ودفع الضر من الأفعال الخاصة بالله.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: تعلق، لا أتم الله له، الودعة، لا ودع الله له.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج أربع فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث لباب من الشرك لبس الحلقة أو الخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه.
ولابن أبي حاتم1 عن " حذيفة2 أنه رأى رجلا في يده خيط من الحمى، فقطعه وتلا قوله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ} 3.--------------------------------------------
1 هو الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي صاحب (الجرح والتعديل) ، مات سنة (327هـ) رحمه الله.
2 هو حذيفة بن اليمان، صحابي جليل من السابقين، توفي رضي الله عنه سنة (36هـ) .
3 سورة يوسف: آية 106.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
الشرح الإجمالي:
زار حذيفة مريضا فوجد في يده خيطا، فلما سأله عن غرضه من هذا الخيط، وأخبره أنه لدفع الحمى فقطعه حذيفة، واعتبره شركا مستدلا على ذلك بقول الله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ} 1.
ومعنى الآية: أن كثيرا من الناس يكون مؤمنا بالله ولكن يخلط إيمانه بالشرك.
الفوائد:
1. إزالة المنكر باليد ولو لم يأذن صاحبه.
2. أن اتخاذ الخيط ونحوه لدفع الضرر شرك.
3. وجوب إنكار المنكر.
4. عمق فهم الصحابة رضي الله عنهم وسعة علمهم.
5. أن الشرك يوجد في هذه الأمة.
6. أن قلب الشخص قد يجتمع فيه الإيمان والشرك.
مناسبة الأثر للباب:
حيث دل عمل حذيفة هذا على أن اتخاذ الخيط لدفع الضرر شرك؛ لأن دفع الضرر من الأفعال الخاصة بالله عزوجل.
المناقشة:
أ. اشرح الأثر شرحا إجماليا.--------------------------------------------
1 سورة يوسف آية: 106.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
ب. استخرج خمس فوائد من الأثر مع ذكر المأخذ.
ج. وضح مناسبة الأثر لباب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
باب: ما جاء في الرقى والتمائم 1
في الصحيح2 عن أبي بشير الأنصاري3 رضي الله عنه "أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فأرسل رسولا: أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر، أو قلادة إلا قطعت "4.
شرح الكلمات:
رسولا: هو زيد بن حارثة.
وتر: هو واحد أوتار القوس كانت العرب تعلقه تتقي به العين.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا أبو بشير الأنصاري أنه صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فأرسل رسول الله رسولا هو زيد بن حارثة ليأمر بقطع قلائد الأوتار التي تعلق في رقاب الإبل، وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يعتقدون أنها تحفظ من العين.--------------------------------------------
1 أي ما جاء في الرقى والتمائم من النهي وما ورد عن السلف في ذلك.
2 في الصحيحين.
3 أبو بشير الأنصاري قيل اسمه: قيس بن عبيد. وقال ابن عبد البر: لا يوقف له على اسم صحيح، توفي رضي الله عنه بعد الستين.
4 البخاري (الفتح 6/ 3005) في الجهاد، باب ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإبل. ومسلم (2115) في اللباس والزينة، باب كراهية قلادة الوتر في رقبة البعير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
الفوائد:
1. وجوب إنكار المنكر.
2. قبول خبر الواحد.
3. إبطال اعتقاد النفع في القلائد من أي نوع كانت.
4. نائب الإمام يقوم مقامه فيما أسند إليه.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على تحريم تعليق القلائد لدفع الضرر.
مناسبة الحديث للتوحيد:
حيث دل الحديث على أن مثل هذا العمل شرك؛ لأن دفع الضر من الأفعال التي يختص بها الله.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: رسولا، وترا.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج أربع فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث لباب ما جاء في الرقى والتمائم.
هـ. وضح مناسبة الحديث للتوحيد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الرقى والتمائم والتولة شرك". رواه أحمد وأبو داود1.
شرح الكلمات:
الرقى: هي العزائم. والمشروع منها ما توفرت فيه ثلاثة شروط:
1. أن تكون بكلام الله أو أسمائه وصفاته أو الأدعية إلى الله والاستعاذة به.
2. أن تكون بلسان عربي يفهم معناها.
3. أن لا يعتقد أن العزائم تنفع بذاتها، وإنما يعتقد النفع حاصلا بقضاء الله وقدره.
التمائم: جمع تميمة، وهي ما يعلقونه من الخرز ونحوها على الصبيان اتقاء العين.
التولة: شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها والرجل إلى زوجته.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأن الرقى وهي العزائم، والتمائم وهي التي تعلق على الأطفال من الخرز ونحوها، والتولة وهي التي تصنع لتحبب أحد الزوجين إلى الآخر بأنها شرك بالله.--------------------------------------------
1 رواه أحمد (1/ 381) . وأبو داود (3883) في الطب، باب في تعليق التمائم. وابن ماجة (3530) . والحاكم في المستدرك (4/ 418) . وصححه ووافقه الذهبي. وهو في الصحيحة للألباني (331) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
الفوائد:
1. تحريم الرقى وأنها من الشرك إلا ما كان منها مشروعا.
2. تحريم التمائم وأنها من الشرك.
3. تحريم التولة وأنها من الشرك.
مناسبة الحديث للباب وللتوحيد:
حيث دل الحديث على أن الرقى غير المشروعة والتمائم والتولة من الشرك.
ملاحظة:
اختلف العلماء في التميمة من القرآن. قال بعضهم: إنها حرام، واحتج بعموم هذا الحديث. وقال بعضهم: إنها مباحة، وقاسها على جواز الرقية بالقرآن. والقول الأول أرجح1.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: الرقى، التمائم، التولة.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج ثلاث فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث لباب ما جاء في الرقى والتمائم، ثم وضح مناسبته للتوحيد.--------------------------------------------
1 سدا لذارئع الشرك ولدخولها في عموم النهي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
وعن عبد الله بن عكيم1 مرفوعا: "من تعلق شيئا وكل إليه"2. رواه أحمد والترمذي.
شرح الكلمات:
من تعلق شيئا: أي علق رجاءه وخوفه به.
وكل إليه: ترك أمره له، فمن اعتمد على الله، وأنزل به حوائجه حفظه ويسر له جميع أموره، ومن اعتمد على غير الله خذل.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا عبد الله بن عكيم أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره بأن من اعتمد على شيء ترك أمره له، فمن أنزل حوائجه بالله فرج كربه ويسر أمره، ومن اعتمد على غير الله ترك أمره له فخذله؛ لأن الخير كله بيد الله ولا يستطيعه أحد سواه.
الفوائد:
1. وجوب التوكل على الله وهذا لا ينافي فعل الأسباب المباحة.
2. خذلان من انصرف عن الله وطلب النفع من غيره.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على تحريم طلب النفع من غير الله.--------------------------------------------
1 هو عبد الله بن عكيم أبو معبد الجهني الكوفي، مات في ولاية الحجاج.
2 الترمذي (2072) في الطب، باب ما جاء في كراهية التعليق. وأحمد في المسند (4/ 310-311) . والحاكم في المستدرك (4/ 216) . وحسنه الأرناؤوط في تخريج جامع الأصول (7/ 575) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
مناسبة الحديث للتوحيد:
حيث دل الحديث على خذلان من اعتمد على غير الله في جلب نفع أو دفع ضر؛ لأن جلب النفع ودفع الضر من الأفعال الخاصة بالله، وطلبها من غير الله شرك.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: من تعلق شيئا، وكل إليه.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج فائدتين من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث لباب ما جاء في الرقى والتمائم.
هـ. وضح مناسبة الحديث للتوحيد.
وروى أحمد عن رويفع1 قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا رويفع، لعل الحياة ستطول بك، فأخبر الناس أن من عقد لحيته، أو تقلد وترا، أو استنجى برجيع دابة أو عظم، فإن محمدا بريء منه" 2.
شرح الكلمات:
عقد لحيته: عقدها على وجه يشعر بالتكبر أو يشعر بالرقة والتأنث. وقيل: عقدها في الصلاة.--------------------------------------------
1 هو رويفع بن ثابت بن السكن بن عدي بن الحارث الأنصاري، نزل مصر وولي برقة، وتوفي بها سنة (56) هـ.
2 رواه أحمد (4/ 108) . وأبو داود (36) في الطهارة، باب ما ينهى عن أن يستنجى به. والنسائي (8/ 135) في الزينة، باب عقد اللحية. وصححه الألباني في صحيح الجامع (7787) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
تقلد وترا: علقه في رقبة دابته من أجل العين. والوتر: هو واحد أوتار القوس.
استنجى: استجمر.
رجيع: روث.
بريء منه: بريء من فعله هذا.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا رويفع رضي الله عنه في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره بأن الحياة ستطول به، وأن عليه أن يخبر الناس سلفا عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن من عقد لحيته، أو قلد في رقبته أو رقبة دابته واحدا من أوتار القوس، أو استجمر بروث دابة أو عظم، فإن محمدا صلى الله عليه وسلم بريء من فعله هذا.
الفوائد:
1. معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم حيث طال عمر رويفع كما أخبر.
2. قبول خبر الواحد.
3. تحريم عقد اللحية.
4. تحريم تقلد الوتر.
5. تحريم الاستجمار بروث دابة أو عظم، وإنما حرم الاستجمار بها؛ لأن العظم طعام الجن، والروث طعام بهائمهم.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على تحريم تعليق الوتر لدفع الضرر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
مناسبة الحديث للتوحيد:
حيث تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم ممن تعلق وترا لدفع الضرر؛ لأن جلب النفع ودفع الضر من الأفعال الخاصة بالله، وطلبها من غير الله شرك.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: عقد لحيته، تقلد وترا، استنجى، رجيع دابة، بريء منه.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج أربع فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث لباب ما جاء في الرقى والتمائم.
هـ. وضح مناسبة الحديث للتوحيد.
وعن سعيد بن جبير قال: " من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة ". رواه وكيع. وله عن إبراهيم1 قال: " كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن ".
شرح الكلمات للأثرين:
قطع: أزال.
تميمة: مفرد تمائم. والمراد ما يعلق على الإنسان من خرز ونحوه لاتقاء العين--------------------------------------------
1 هو إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي من كبار الفقهاء، توفي رحمه الله سنة (96) هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
عدل رقبة: يعني له من الأجر ما يعادل عتق رقبة.
يكرهون: يحرمون. والضمير في يكرهون عائد للسلف الصالح.
الشرح الإجمالي للأثرين:
في الأثر الأول يخبرنا سعيد بن جبير أنه من أزال تميمة من إنسان كان له من الأجر عند الله مثل أجر من أعتق رقبة؛ لأنه أعتق من علقها من النار، وحرره من رق الهوى والشرك.
وفي الأثر الثاني يخبرنا الراوي أن السلف يكرهون التمائم، ويأمرون بقطعها وإزالتها سواء كانت من القرآن أو من غيره.
فوائد الأثرين:
1. فضل إنكار المنكر.
2. تحريم التميمة.
3. فضل إعتاق الرقبة.
4. تحريم السلف للتمائم سواء كانت من القرآن أو غيره.
مناسبة الأثرين للباب:
حيث دل كل منهما على تحريم تعليق التميمة سواء كانت من القرآن أو من غيره.
مناسبة الأثرين للتوحيد:
حيث دل كل منهما على تحريم تعليق التميمة لدفع الضرر؛ لأن جلب النفع ودفع الضرر من الأفعال الخاصة بالله، وطلبها من غير الله شرك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: قطع، تميمة، عدل رقبة، يكرهون.
ب. اشرح الأثرين شرحا إجماليا.
ج. استخرج ثلاث فوائد من الأثرين مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الأثرين لباب ما جاء في الرقى والتمائم.
هـ. وضح مناسبة الأثرين للتوحيد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
باب: من تبرك بشجرة أو حجر أو نحوهما1
وقول الله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَاّتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى} 2.
شرح الكلمات:
أفرأيتم: أخبروني.
اللات: بالتخفيف مأخوذ من اسم الإله، وبتشديد التاء اسم لرجل صالح يلت السويق للحاج، فلما مات عكفوا على قبره وبنوا عليه أستارا، يعبده ثقيف ومن حولهم.
العزى: مأخوذ من اسم العزيز، وهي شجرة في وادي نخلة بين مكة والطائف، عليها بناء وله أستار وسدنة، يعبدها قريش وبنو كنانة.
مناة: مأخوذ من اسم المنان، وهي بناء بالمشلل عند قديد بين مكة والمدينة، وكانت خزاعة والأوس والخزرج يعبدونها ويهلون منها للحج.
الأخرى: المتأخرة.
ضيزى: جائرة.
الشرح الإجمالي:
ينكر الله -تعالى- على المشركين عبادة الأوثان عامة، وفي مقدمتها تلك الأوثان الثلاثة وهي اللات في الطائف، والعزى في وادي نخلة، ومناة في--------------------------------------------
1 حكمه أنه مشرك شركا أكبر؛ لكونه تعلق قلبه بغير الله في حصول البركة منه.
2 سورة النجم الآيات: 19-22.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
المشلل عند القديد، فيتحداهم في هذه الأصنام هل تنفع شيئا فتدفع الضر وتجلب النفع. أم أنها مجرد أسماء سموها ما أنزل الله بها من سلطان.
وكذلك ينكر عليهم تلك القسمة الجائرة لو وقعت بين مخلوق ومخلوق، وهي جعلهم ما يكرهون من الإناث الضعيفة لله عزوجل، وما يحبون من الذكور لأنفسهم، فإذا كانت ظلما بين المخلوقين، فكيف يجعلونها لله عزوجل؟ تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، وتنزه عن البنين والبنات.
الفوائد:
1. وجوب إنكار المنكر.
2. بطلان عبادة الأوثان.
3. وجوب تنزيه الله عن البنين والبنات.
4. فساد الفطرة عند المشركين حيث أضافوا البنات إلى الله مع كراهيتهم لها، وهم يزعمون مع ذلك أنهم متقربون إليه.
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت الآية على أن عبادة المشركين لهذه الأوثان، إنما كانت لطلب النفع ودفع الضرر، فكل من تبرك بشجر أو قبر أو عبد غير ذلك، قاصدا بذلك جلب النفع أو دفع الضر، فقد شابههم ودخل في شركهم.
ملاحظة:
قيل عن اللات: إنه رجل صالح كان يلت السويق للحاج، فلما مات عكفوا على قبره. وقيل: إنها صخرة منقوشة. والجمع بينهما أن الصخرة قريبة من القبر فشملها البناء، فصار معبودا واحدا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: أفرأيتم، اللات، العزى، مناة، الأخرى، ضيزى.
ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج أربع فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية لباب من تبرك بشجرة أو حجر ونحوهما.
وعن أبي واقد الليثي1 قال: " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة فقلنا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط، كما لهم ذات أنواط. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر إنها السنن قلتم - والذي نفسي بيده - كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} لتركبن سنن من كان قبلكم ". رواه الترمذي وصححه2.
شرح الكلمات:
إلى حنين: غزوة حنين.
حدثاء عهد بكفر: جديدون في الإسلام.
يعكفون عندها: يقيمون عندها للتبرك.
ينوطون: يعلقون.
ذات أنواط: صاحبة أنواط.--------------------------------------------
1 هو الحارث بن عوف وهو صحابي مشهور، توفي سنة (68) هـ رضي الله عنه.
2 الترمذي (2180) في الفتن، باب ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم. وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح". وهو عند أحمد (21815) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
الله أكبر: يريد بذلك تنزيه الله والتعجب من طلبهم هذا.
السنن: الطرق.
لتركبن: لتتبعن.
من كان قبلكم: المراد بهم اليهود والنصارى.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا أبو واقد الليثي رضي الله عنه أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزوة حنين، وقد علموا أن للمشركين سدرة يتبركون بها ويقيمون عندها، ولجدتهم في الإسلام وعدم إحاطتهم بأهدافه، طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم سدرة يتبركون بها ويقيمون عندها كما كان لأهل الجاهلية، فتعجب النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الطلب وكبر الله ونزهه عن مثل هذا، وأخبرهم أن طلبهم هذا منه مثل طلب بني إسرائيل من موسى حينما طلبوا منه أن يجعل لهم إله يعبدونه غير الله بعدما أنجاهم من فرعون وقومه، ثم أخبر أن هذه الأمة ستعمل عمل اليهود والنصارى في كل شيء من الشرك وغيره.
الفوائد:
1. استحباب إظهار ما يدفع الغيبة حيث قال: " ونحن حدثاء عهد بكفر ".
2. صعوبة انتزاع العادات من نفوس البشر.
3. أن الاعتكاف من أنواع العبادة.
4. يعذر الجاهل بجهله إذا ارتدع بعد العلم.
5. تحريم التشبه بأهل الجاهلية من مشركين وغيرهم.
6. جواز قول: الله أكبر عند التعجب.
7. وجوب سد الذرائع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)