Arabic source text

📘 মাদরাসাতুল হাদীস ফী মিসর (মুহাম্মদ রাশাদ খলিফা - মৃত্যু 1421 হিজরী)

📘 مدرسة الحديث في مصر (محمد رشاد خليفة - ت 1421 هـ)

📘 মাদরাসাতুল হাদীস ফী মিসর (মুহাম্মদ রাশাদ খলিফা - মৃত্যু 1421 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
في هذه الفتنة العمياء، والحروب العاصفة الهوجاء، في هذا البلاء الطاحن والوباء القاتل عصفت رياح المحنة بما ألف علماء المسلمين من كتب، وما دونوا من مؤلفات، وتحالفت عليها العاديات من كفر هولاكو وكيد ابن العلقمي، فأتت على أكثر ما أنتجه علماء المسلمين في العصور الأولى، وأصبحت الكتب الإسلامية وقد ألقتها جيوش التتار في النهر لتكون جسرًا يعبرون عليه إلى بلاد الشام، ولم يكن للناس يومذاك من هم سوى الفرار من وجه هؤلاء الطغاة طلبًا للنجاة، واللجوء إلى بلاد يحسون فيها بالدعة والسلام، والهدوء والأمان، وكانت مصر لذلك ملجأ لكثير من الناس، فإن أرضها لم تدنس بأقدام التتار، وإن ملكها المظفر قطز هو الذي كان على يده الخلاص من شرورهم، وإن شعبها الكريم المضياف قد فتح قلبه وبلده لاستقبال من حلت النكبة بهم أحسن استقبال، وإن أمراءها، وكبارها كانوا يحبون العلم ويقدرون العلماء، يقيمون لهم المدارس، ويجرون عليهم الأرزاق، ويشاركونهم في مدارسة العلم، حتى كان من هؤلاء الأمراء من يحفظ الحديث ويرويه ويصل إلى درجة الإمامة فيه، فيصبح شيخًا للحافظ ابن حجر شيخ الإسلام.
كان من الطبيعي -إذن- أن تكون هجرة العلماء إلى مصر، وأن يتحول النشاط العلمي إليها، وقد كان فيها علماء، ومحدثون وفقهاء، وقضاة ومفتون، وكانت هناك مدارس قد غصت بالشيوخ والتلاميذ من طلاب العلم في القاهرة وقوص والإسكندرية وغيرها من بلاد مصر، ومن يراجع كتاب الطالع السعيد لأسماء نجباء الصعيد لكمال الدين جعفر بن ثعلب الأدفوي نجده قد ترجم لنحو ستمائة من الأعلام في الصعيد وحدها، وفيهم الكثير جدًّا من العلماء الذين عاصروا هذه الحقيقة من الزمن.
وكان من الطبيعي أيضًا -وقد فقد المسلمون مكتبتهم الإسلامية في محنة التتار ببغداد- أن يركز العلماء في مصر على جمع العلوم الإسلامية من جديد، فنشطت حركة التأليف والتدوين، وكتب العلماء في كل فن، وأخذت علوم الحديث من ذلك بحظ وفير.
كانت علوم السنة من أهم ما يعنى به الأمراء والكبار ورجال الدولة، وكان علماء الحديث يبذلون أقصى الوسع في الجمع والتصنيف، والتدوين والتأليف، وسوف نرى فيما يأتي من هذا الكتاب بيانًا بما عرفناه من المؤلفات يشتمل على نحو خمسين، مؤلفًا لعلماء الحديث المصريين في خلال القرن التالي لسقوط بغداد، فإذا تجاوزنا هذا القرن إلى ما بعده وجدنا أكثر من مائتين من المؤلفات في الحديث وعلومه لمؤلفين أعلام من أمثال المنذري وابن دقيق العيد وعبد المؤمن بن خلف الدمياطي وابن سيد الناس اليعمري والقطب الحلبي وتقي الدين السبكي ومغلطاي بن قليج والعز بن جماعة وابن الملقن والبلقيني والعراقي ونور الدين الهيثمي وأبو زرعة المصري والبوصيري وابن حجر وبدر الدين العيني، وغير هؤلاء من الشيوخ ممن كانوا أئمة في الحديث وعلومه، وانتهت إليهم الرياسة في هذه الفنون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

وهذا بيان بأسماء المشاهير من أعلام المحدثين منذ سقوط بغداد إلى نهاية القرن الثامن الهجري نوردهم على ترتيب سنة الوفاة لهؤلاء الأعلام.
1- الحافظ زكي الدين المنذري:
أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة الشامي ثم المصري الشافعي، ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة في غزة شعبان، وسمع من الأرتاحي وأبي الجود غياث بن فارس وابن طبرزد وعبد المجيب بن زهير وإبراهيم بن البتيت والحافظ أبي الحسن المقدسي، وسمع بالمدينة المنورة من الحافظ جعفر بن أمورسان، وبدمشق من محمد بن الرتف والتاج الكندي وطبقتهم، وبحران والإسكندرية والرها وبيت المقدس، وعنه الدمياطي وابن دقيق العيد والشريف عز الدين وأبو الحسين اليونيني وأبو عبيد الله القزار وابن الظاهري وإسماعيل بن نصر الله وعلم الدين سنجر الدواداري، والعماد بن محمد الجرائدي وإسحاق بن الزيري، قال الشريف عز الدين الحافظ: كان شيخنا زكي الدين عديم النظير في علم الحديث على اختلاف فنونه، عالمًا بصحيحه وسقيمه ومعلوله وطرقه، متبحرًا في معرفة أحكامه ومعانيه ومشكله، قيمًا بمعرفة غريبه وإعرابه واختلاف ألفاظه، إمامًا ثبتًا حجة ورعًا، متحريًا فيما يقوله متثبتًا مما يرويه، وقال الذهبي: لم يكن أحفظ منه في زمانه.
ولي المنذري مشيخة دار الحديث الكاملية بعد أن درس بالجامع الظاهري، وانقطع بها بنشر العلم عشرين سنة، وكان ذا نسك وتزهد، توفي رحمه الله في رابع ذي القعدة سنة ست وخمسين وستمائة1.
2- الصدر البكري:
أبو علي الحسن بن محمد بن عمروك النيسابوري ثم الدمشقي، ولد سنة أربع وسبعين وخمسمائة بدمشق، ثم تحول إلى مصر، سمع قديمًا بمكة من جده لأمه أبي حفص الميانسي، وبدمشق من حنبل وابن طبرزد، ونيسابور من المؤيد بن محمد وزينب الشعرية، وبهراة من أبي روح عبد المعز بن محمد، وبمرو من أبي المظفر بن السمعاني، وبأصبهان من أبي الفتوح محمد بن الجنيد وعين الشمس الثقفية وحفصة بنت حمكا وببغداد من عبد العزيز والعماد البالسي والبدر بن التوزي وأبو الفتح القرشي وأبو عبد الله بن الزراد وتاج الدين أحمد بن مزين والزين أبو بكر المزي وخلق سواهم، ضعفه عمر بن الحاجب وقال: كان إمامًا عالمًا لسنًا فصيحًا عليمًا أحد الرحالين إلا أنه كان كثير الدعاوي، عنده مداعبة ومجون، وقال عنه الزكي البرزالي: كان كثير التخليط، قال الذهبي: ثم في الآخر صلح حاله، مات بمصر سنة ست وخمسين وستمائة2.--------------------------------------------
1 تذكرة الحفاظ ج4 ص1436، وحسن المحاضرة ج1 ص355، والشذرات ج5 ص277.
2 تذكرة الحفاظ ج4 ص1444، وحسن المحاضرة ج1 ص356، والشذرات ج5 ص274.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

3- الرشيد العطار:
الإمام الحافظ رشيد الدين أبو الحسين يحيى بن علي بن عبد الله الأموي النابلسي ثم المصري المالكي، ولد سنة أربع وثمانين وخمسمائة، وتخرج بابن المفضل، سمع أباه وعمه عبد الرحمن وأبا القاسم البوصيري وإسماعيل بن ياسين وأبا طاهر بن بنان وعلي بن حمزة الكاتب وعبد اللطيف بن أبي سعد والشهاب محمد بن يوسف الغزنوي وابن نجا الواعظ وأهله وفاطمة بنت سعد الخير، وبدمشق الكندي وابن الحرستاني وعدة، وبمكة والمدينة والثغر، وتقدم في فن الحديث قال الذهبي: وكان ثقة مأمونًا حافظًا متقنًا حسن التخريج، انتهت إليه رياسة الحديث في الديار المصرية، روى عنه الدمياطي، وابن الظاهر وابن اليونيني، وشعبان الأربلي وأبو العباس بن صصري والقاضي الزين عبد الرحيم الساعاتي وعبد القادر الصعبي وعبد الرحمن بن يعيش السبتي وداود بن يحيى الحريري، وولي مشيخة دار الحديث الكاملية ستة أعوام، توفي رحمه الله سنة اثنتين وستين وستمائة1.
4- الأبيوردي:
الإمام المحدث الحافظ زين الدين أبو الفتح محمد بن محمد بن أبي بكر نزيل القاهرة ولد سنة إحدى وستمائة تقريبًا، وطلب الحديث وهو كهل، فسمع من كريمة الزبيرية والسخاوي والضياء الحافظ وطبقتهم وأصحاب السلفي وابن عساكر، ثم نزل إلى أصحاب البوصيري والخشوعي، ثم نزل إلى أصحاب ابن باقا وابن الزبيدي قال الشريف في الوفيات: كان حريصًا على التحصيل، صابرًا على كلف الاستفادة، وكان من أهل الدين والصلاح والعفاف، وله فهم وفيه تيقظ، توفي في حادي عشر جمادى الأولى سنة سبع وستين وسبعمائة2.
5- الأسعردي:
أبو القاسم عبيد بن محمد بن عباس بن محمد الإمام الحافظ مفيد القاهرة تقي الدين، ولد بأسعرد سنة اثنتين وعشرين وستمائة، وتحول إلى مصر مع والده فسمع من علي بن مختار العامري والحسن بن دينار الصائغ ويوسف بن المجتلي وابن المقير، وابن رواح وهبة الله بن محمد بن المقدسي وحمزة الغزال والسبط بالإسكندرية، ورشيد بن مسلمة وطائفة بدمشق، سمع منه ابن الظاهري وابنه عثمان والحارس وابنه الإمام شمس الدين والمزي والحلبي والبرزالي والبصري قال الذهبي: كان ثقة صالحًا، وكان شيخنا ابن الظاهري يثني عليه ويقدمه على سائر الطلبة، توفي رحمه الله في شعبان سنة اثنتين وتسعين وستمائة وله سبعون سنة3.
6- الشريف عز الدين:
نقيب الأشراف أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسيني الحلبي ثم المصري الحافظ المؤرخ روى عن فخر القضاء أحمد بن الحباب وأكثر أصحاب البوصيري توفي رحمه الله سنة خمس وتسعين وستمائة4.--------------------------------------------
1 تذكرة الحفاظ ج4 ص1442، وحسن المحاضرة ج1 ص356، والشذرات ج5 ص311.
2 تذكرة الحفاظ ج4 ص1475، والشذرات ج5 ص325، وحسن المحاضرة ج1 ص356.
3 تذكرة الحفاظ ج4 ص356، وشذرات الذهب ج5 ص421، وتذكرة الحفاظ ج4 ص1476.
4 حسن المحاضرة ج1 ص357 والشذرات ج5 ص430.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

7- ابن الظاهري:
جمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله الحلبي الحنفي المقرئ الحافظ الزاهد، ولد في شوال سنة ست وعشرين وستمائة، وكتب عن سبعمائة شيخ، وسمع ابن التي والأربلي وابن رواحة وخلقًا، وكان ثقة حافظًا، توفي في زاوية بظاهر القاهرة سنة ست وتسعين وستمائة، وله سبعون سنة1.
8- ابن دقيق العيد:
الإمام الفقيه المجتهد المحدث الحافظ العلامة شيخ الإسلام تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري المنفلوطي الصعيدي المالكي والشافعي، ولد في شعبان سنة خمس وعشرين وستمائة بقرب ينبع بالحجاز، وسمع من ابن المقير لكنه شك في كيفيه الأخذ، وحدث عن ابن الجميزي وسبط السلفي والحافظ زكي الدين وجماعة قليلة، وبدمشق من ابن عبد الدائم وأبي البقاء خالد بن يوسف، وكان من أذكياء زمانه واسع العلم، روى عنه قاضي القضاة علاء الدين القونوي، وقاضي القضاة علم الدين بن الإخنائي، والحافظ قطب الدين الحلبي، وطائفة سواهم، وتخرج به أئمة، قال الحافظ الحلبي: كان الشيخ تقي الدين إمام أهل زمانه، وممن فاق بالعلم والزهد على أقرانه، عارفًا بالمذهبين إمامًا في الأصلين، حافظًا متقنًا في الحديث وعلومه ويضرب به المثل في ذلك، عزل نفسه عن القضاء غير مرة ثم يسأل ويعاد، توفي في صفر سنة اثنتين وسبعمائة2.
9- الدمياطي:
أبو محمد عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن التوني الشافعي الدمياطي العلامة الحافظ الحجة شرف الدين، ولد في آخر سنة ثلاث وستمائة، ثم طلب الحديث بعد أن تفقه بدمياط، فارتحل إلى الإسكندرية وسمع بها من علي بن زيد الفارسي وظافر بن شحم ومنصور بن الدباغ، وتخرج بالمنذري، كما سمع بمصر من ابن المقير وعلي بن مختار ويوسف بن المجتلي وطبقتهم، وببغداد عن أبي نصر بن العليق وإبراهيم بن أبي الخير وخلق، وبحلب من أبي القاسم بن رواحة وطائفة وبحماه من صفية القرشية، وبماردين من عبد الخالق النشتبري، وبحران من عيسى الحناط، ثم سكن دمشق فأكثر بها عن ابن مسلمة، ومعجم شيوخه يبلغون ألفًا وثلاثمائة وممن روى عنه الإمام أبو حيان الأندلسي، والإمام أبو الفتح البصري، والإمام علم الدين البرزالي والإمام قطب الدين عبد الكريم، والإمام فخر الدين النويري، والإمام تقي الدين السبكي، كما سمع منه الشيخ محمد الأبيوردي، وكتب عنه في معجم شيوخه، كما روى عنه الحافظ المزي وقال: ما رأيت أحفظ منه، وقال البرزالي: كان آخر من بقي من الحفاظ وأهل الحديث، أصحاب الرواية العالية والدراية الوافرة، وقال الذهبي في معجمه: العلامة الحافظ الحجة أحد الأئمة الأعلام--------------------------------------------
1 طبقات الحفاظ ص512 وحسن المحاضرة ج1 ص357 وشذرات الذهب ج5 ص435.
2 تذكرة الحفاظ ج4 ص1481 وحسن المحاضرة ج1 ص317 والشذرات ج6 ص5.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

وبقية نقاد الحديث، وقد أثنى عليه غير واحد، توفي رحمه الله فجأة في نصف ذي القعدة بالقاهرة سنة خمس وسبعمائة، وكانت جنازته مشهودة، ودفن بمقابر باب النصر1.
10- ابن شامة:
الإمام الحافظ الحجة الفقيه النسابة مفيد مصر شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن شامة الحنبلي، ولد في رجب سنة اثنتين وستين وستمائة، روى عن ابن عبد الدايم، وسمع من أحمد بن أبي الخير وابن أبي عمر وغيرهم، ثم رحل إلى مصر سنة ثلاث وثمانين وسمع بها من العز الحراني وابن خطيب المزة وغيرهما، وبالإسكندرية من ابن طرخان وجماعة، وببغداد من ابن الطبال وخلق، وبأصبهان والبصرة وحلب وواسط، قال ابن رجب: سمع منه البرزالي والذهبي وعبد الكريم الحلبي وذكروه في معاجمهم، قال الحافظ عبد الكريم الحلبي: كان إمامًا عالمًا فاضلًا حسن القراءة فصيحًا ضابطًا متقنًا سمع من صغره إلى حين وفاته، توفي رحمه الله يوم الثلاثاء رابع عشر ذي القعدة سنة ثمان وسبعمائة، ودفن بالقرافة بالقرب من الشافعي2.
11- الحارثي:
قاضي القضاة سعد الدين أبو محمد مسعود بن أحمد العراقي المصري الفقيه الحنبلي الحافظ المتقن مفيد الطلبة، ولد سنة اثنتين وخمسين وستمائة، ونشأ في طلب العلم، وسمع من ابن البرهان والنجيب الحراني وابن علاق وخلق، وبالثغر من عثمان بن عوف وابن الفرات، وبدمشق من أحمد بن أبي الخير وأبي زكريا بن الصيرفي وطبقتهما، روى عنه إسماعيل بن الخباز وأبو الحاج المزي وأبو محمد البرزالي، قال ابن رجب: حدثنا بالكثير وروى عنه جماعة من شيوخنا، توفي رحمه الله يوم الأربعاء العاشر من ذي الحجة سنة إحدى عشرة وسبعمائة بالقاهرة ودفن بالقرافة3.
12- الإمام أبو الفتح بن سيد الناس: الحافظ العلامة الأديب البارع فتح الدين محمد بن محمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري الأندلسي الأصل المصري، ولد في ذي القعدة سنة إحدى وسبعين وستمائة، ولازم ابن دقيق العيد وتخرج به، سمع من العزوغازي وخلائق، ولحق بدمشق بابن المجاور ومحمد بن مؤمن وابن الواسطي، قال ابن ناصر الدين: كان إمامًا حافظًا عجيبًا مصنفًا بارعًا شاعرًا أديبًا، توفي رحمه الله فجأة في شعبان سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، ودفن بالقرافة عند ابن أبي جمرة4.
13- القطب الحلبي:
مفيد الديار المصرية وشيخها الحافظ قطب الدين أبو علي عبد الكريم بن عبد النور بن منير الحنفي، ولد في رجب سنة أربع وستين وستمائة، وألف تاريخ مصر--------------------------------------------
1 تذكرة الحفاظ ج4 ص1477 وحسن المحاضرة ج1 ص357 والشذرات ج6 ص12.
2 حسن المحاضرة ص357 وشذرات الذهب ج6 ص17.
3 تذكرة الحفاظ ج4 ص1495 وحسن المحاضرة ج1 ص358 والشذرات ج6 ص28.
4 تذكرة الحفاظ ج4 ص1503 وحسن المحاضرة ج1 ص358 والشذرات ج6 ص108.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

في بضعة عشر مجلدًا، أخذ عن أصحاب ابن طبرزد فمن بعدهم، وسمع من ابن العماد وإبراهيم المنقري والعز والفخر علي وبنت مكي وابن الفرات الإسكندراني، توفي رحمه الله بمصر في رجب سنة خمس وثلاثين وسبعمائة عن إحدى وسبعين سنة1.
14- أحمد بن أبيك:
بن عبد الله الحسامي شهاب الدين أبو الحسن الدمياطي محدث مصر، ولد سنة سبعين وستمائة، وبرع في الحديث، وسمع من حسن الكردي وخلائق، سمع عليه أبو الخير بن العلائي، وتوفي سنة تسع وأربعين وسبعمائة2.
15- تقي الدين السبكي:
أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى السبكي الشافعي، ولد في أول يوم من صفر سنة ثلاث وثمانين وستمائة، وتفقه على والده، ودخل القاهرة فاشتغل على ابن الرفعة، وأخذ الحديث عن الدمياطي، ورحل في طلب الحديث إلى الشام والإسكندرية والحجاز، وسمع من ابن الصواف، وأخذ عن الحفاظ، وأجاز له الرشيد بن أبي القاسم وإسماعيل بن الطبال، وولي مشيخة دار الحديث بالأشرفية والشامية البرانية والمسرورية، وولي القضاء فباشره بعفة ونزاهة، وكان في غاية الإنصاف والرجوع إلى الحق، قدم مصر، توفي رحمه الله في ثلاث من جمادى الآخرة سنة ست وخمسين وسبعمائة3.
16- الزيلعي:
جمال الدين عبد الله بن يوسف بن محمد الحنفي، سمع أصحاب النجيب وأخذ عن الفخر الزيلعي شارح الكنز والقاضي علاء الدين بن التركماني وابن عقيل، وكان يصاحب الحافظ زين الدين العراقي في مطالعة الكتب الحديثية، مات الزيلعي في محرم سنة اثنتين وستين وسبعمائة4.
17- ملغطاي:
بن قليج بن عبد الله الحنفي الإمام الحافظ علاء الدين، ولد سنة تسع وثمانين وستمائة، وسمع من الدبوسي والختني والواني والحسيني وأحمد بن علي بن دقيق العيد أخي الشيخ تقي الدين، ولازم الجلال القزويني، وولي تدريس الحديث بالمدرسة الظاهرية بعد ابن سيد الناس، قال زين الدين بن رجب: كانت معرفته بالأنساب معرفة جيدة أما غيرها من متعلقات الحديث فله بها خبرة متوسطة، توفي في رابع شعبان سنة اثنتين وستين وسبعمائة5.
18- أحمد بن أحمد بن أحمد بن الحسين الهكاري:
شهاب الدين أبو الحسين، كان عارفًا بالرجال، ألف كتابًا في رجال الصحيحين، مات في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وسبعمائة6.--------------------------------------------
1 تذكرة الحافظ ج4 ص1502 وحسن المحاضرة ج1 ص358 والشذرات ج6 ص110.
2 طبقات الحافظ ص523، وحسن المحاضرة ج1 ص358.
3 تذكرة الحفاظ ج4 ص1507 والبدر الطالع ج1 ص467 والشذرات ج6 ص180.
4 طبقات الحافظ ص531 والبدر الطالع ج1 ص402 وحسن المحاضرة ج1 ص358.
5 طبقات الحفاظ ص534 والبدر الطالع ج2 ص312 والشذرات ج6 ص197.
6 حسن المحاضرة ج1 ص358.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

19- العز بن جماعة:
الإمام الحافظ قاضي القضاة عز الدين أبو عمر عبد العزيز ابن قاضي القاضة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الأصل الدمشقي المولد، ثم المصري الشافعي، ولد في تاسع عشر المحرم سنة أربع وتسعين وستمائة، فأحضر على عمر القواس وأبي الفضل بن عساكر، وسمع من الدمياطي والأبرقوهي وأجاز له ابن وريدة وأبو جعفر بن الزبير، وأكثر السماع فبلغ عدد شيوخه ألفًا وثلاثمائة نفس، أخذ عنه العراقي ووصفه بالحفظ، ذكره الذهبي في المعجم المختص، وقد مات قبله بنحو عشرين سنة وقال فيه: الإمام المفتي الفقيه، قدم علينا بوالده طالب حديث في سنة خمس وعشرين فقرأ الكثير وسمع وكتب الطباق، وكان خيرًا صالحًا حسن الأخلاق كثير الفضائل، سمعت منه وسمع مني، مات رحمه الله في مكة بعد أن حج في سنة سبع وستين وسبعمائة1.
20- البهائي:
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن خليل العثماني المكي نزيل القاهرة الشافعي الحافظ الفقيه الزاهد القدوة أبو محمد، ولد سنة أربع وتسعين وستمائة، وسمع من الرضي وبيبرس العديمي والتوزري وغيرهم، وارتحل إلى دمشق فأخذ عن مشايخها، وتفقه بالقونوي والتبريزي والأصبهاني، وأخذ عن أبي حيان وعن ابن الفركاح، ورجع إلى مصر فاستوطنها، وقد بالغ الذهبي في الثناء عليه في بيان زغل العالم، وقال في معجمه الكبير: هو المحدث القدوة، هو ثوب عجيب في الورع والدين والانقباض وحسن السمت، وقال في المعجم المختص: هو الإمام القدوة، أتقن الحديث، وعني به ورحل فيه. توفي بالقاهرة في جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وسبعمائة، ودفن بتربة تاج الدين بن عطا بالقرافة2.
21- ابن عشائر:
الحافظ ناصر الدين أبو المعالي محمد بن علي السالمي الحلبي ولد في ربيع سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، وأخذ عن التاج السبكي وابن قاضي الجبل والأعمى والبصير، وسمع من الصلاح الصفدي وابن المهندس وأصحاب الفخر، واعتنى بالحديث وأخذ العلم عن جمع، وكان فاضلًا عالمًا مشاركًا في العلوم سريع الحفظ جدًّا، سمع الكثير ببلده ودمشق والقاهرة، وأخذ بدمشق عن ابن رافع، وأسمع ولده ولي الدين الكثير، مات في القاهرة في ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وسبعمائة3.
22- ابن سند:
شمس الدين أبو العباس محمد بن موسى بن سند المصري ولد في ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وسبعمائة ولازم التاج السبكي، وأخذ عن الإسنوي، وسمع من جماعة بدمشق ومصر، وناب عن التاج السبكي في مشيخة دار الحديث والأشرفية وغيرهما، ذكره الذهبي في المعجم المختص وهو آخر من ذكرهم فيه وفاة، وقال الحافظ شهاب الدين بن حجي: كان من أحسن الناس قراءة للحديث، مات سنة اثنتين، وتسعين وسبعمائة، ودفن بمقبرة الصوفية بدمشق4.--------------------------------------------
1 طبقات الحافظ ص531 وشذرات الذهب ج6 ص208 وحسن المحاضرة ج1 ص359.
2 طبقات الحافظ ص 528 وشذرات الذهب ج6 ص251 وحسن المحاضرة ج1 ص359.
3 شذرات الذهب ج6 ص309 وحسن المحاضرة ج1 ص362 وطبقات الحافظ ص540.
4 شذرات الذهب ج6 ص326 وحسن المحاضرة ج1 ص360.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

‌‌الفصل الثالث: أعلام المحدثين في مصر في القرنين التاسع والعاشر الهجري
1- ابن الملقن:
عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله السراج الأنصاري الأندلسي التكروري الأصل المصري الشافعي المعروف بابن الملقن، ولد في ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة بالقاهرة، ومات أبوه بعد ولادته، وكان قد أوصى به إلى الشيخ عيسى المغربي وكان يلقن القرآن فنسب إليه، وكان يغضب من هذه النسبة ويكتب عن نفسه ابن النحوي، وبها اشتهر في بعض البلاد كاليمن، تفقه بالتقي السبكي والعز بن جماعة، وغيرهما، وسمع على الحفاظ كالقطب الحلبي ومغلطاي وابن سيد الناس والميدومي وغيرهم، وأجاز له جماعة كالمزي، ورحل إلى الشام وبيت المقدس، ترجمه العثماني قاضي صفد -وقد مات قبله- فقال في طبقات الفقهاء: إنه أحد مشايخ الإسلام وصاحب التصانيف التي ما فتح على غيره بمثلها في هذه الأوقات قال ابن حجر: إن العراقي والبلقيني وابن الملقن كانوا أعجوبة ذلك العصر: الأول في معرفة الحديث وفنونه، والثاني في التوسع في معرفة مذهب الشافعي، والثالث في كثرة التصانيف، وكل واحد من الثلاثة ولد قبل الآخر بسنة ومات قبله بسنة، فأولهم ابن الملقن ثم البلقيني ثم العراقي، مات ابن الملقن في ليلة الجمعة سادس عشر ربيع الأول سنة أربع وثمانمائة، ودفن بحوش الصرفية مع والده خارج باب القصر1.
2- البلقيني:
الإمام العلامة شيخ الإسلام الحافظ الفقيه البارع سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان بن نصير البلقيني، ولد في ثاني شعبان في ليلة الجمعة سنة أربع وعشرين وسبعمائة، وسمع من ابن القماح وابن عبد الهادي وابن مشاهد الجيش، وقرأ على التقي السبكي والحلال القزويني والعز بن جماعة وابن عدلان، وأجاز له الأكابر، وما زال يطلب العلم على علماء القاهرة حتى برع في جميع العلوم، وفاق الأقران، وتفرد بكثير من المعارف، وقال له ابن كثير أذكرتنا ابن تيمية، وقال له ابن شيخ الجبل: ما رأيت بعد ابن تيمة أحفظ منك، قال ابن حجر: وكانت آلات الاجتهاد فيه كاملة، قال: ولم يكمل من مصنفاته إلا القليل؛ لأنه كان يشرح في الشيء، فلسعة علمه يطول عليه الأمر، حتى إنه كتب في شرح البخاري مجلدين في شرح نحو عشرين حديثًا، وعلى الروضة عدة مجلدات تعقيبات، توفي في يوم الجمعة حادي وعشرين من ذي القعدة سنة خمس وثمانمائة2.
3- العراقي:
الحافظ الكبير الإمام زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي حافظ العصر، ولد بمنشأة الهراني بالقاهرة في جمادى الأولى سنة خمس وعشرين--------------------------------------------
1 البدر الطالع ج1 ص508 وطبقات الحفاظ ص537 والشذرات ج7 ص44.
2 البدر الطالع ج1 ص509 وطبقات الحفاظ ص538 والشذرات ج7 ص51.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

وسبعمائة، سمع من القاضي سنجر والقاضي تقي الدين الأخنائي المالكي، وحفظ الحاوي والإلمام لابن دقيق العيد، وأقبل على علم الحديث فأخذ عن جماعة منهم العلاء التركماني وانتفع به، وسمع من عبد الرحيم بن شاهد الجيش وابن عبد الهادي، قرأ بنفسه على الشيخ شهاب الدين بن البابا، وأدرك أبا الفتح الميدومي فأكثر عنه -وهو من أعلى مشايخه إسنادًا- كما سمع من ابن الملوك وغيره، ثم رحل إلى دمشق فسمع من ابن الخباز ومن أبي عباس المرداوي ونحوهما، وعني بهذا الشأن ورحل فيه مرات إلى دمشق وحلب والحجاز، وأراد دخول العراق ففترت همته من خوف الطريق، ورحل إلى الإسكندرية، ثم عزم على التوجه إلى تونس فلم يقدر له ذلك، وتخرج عليه غالب أهل عصره، ومن أخصهم به نور الدين الهيثمي، فقد دربه وعلمه كيفية التخريج والتصنيف، ومنهم الحافظ ابن حجر وطبقته، ومنهم ولده ولي الدين أبو زرعة العراقي، وقد ولي قضاء المدينة سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، ثم سكن القاهرة وأنجب بها ولده القاضي ولي الدين وكان الإسنوي يصغي لمباحثه ويستحسن كلامه في الأصول ويثني على فهمه ويقول: إن ذهنه صحيح إلا بحضرته، وقال العز بن جماعة: كل من يدعي الحديث بالديار المصرية سواه فهو مدع، أملى في القاهرة أربعمائة مجلس وستة عشر مجلسًا ابتداء من سنة خمس وتسعين وسبعمائة، توفي رحمه الله عام ست وثمانمائة1.
4- الحافظ الهيثمي:
نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر بن عمر بن صالح الشافعي، ولد في رجب سنة خمس وثلاثين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فقرأ القرآن، ثم صحب الزين العراقي ولم يفارقه سفرًا ولا حضرًا حتى مات، ورافقه في جميع مسموعاته بمصر والحرمين وبيت المقدس ودمشق وبعلبك وحمص وحلب وحماه وطرابلس وغيرها، ولم ينفرد أحدهما عن الآخر إلا بمسموعات يسيرة وشيوخ قليلة، ولم يكن الزين العراقي يعتمد في شيء إلا عليه، وزوجه ابنته، ورزق منها عدة أولاد، وكتب كثيرًا من تصانيف الزين وقرأ عليه أكثرها، قال البرهان الحلبي: إنه كان من محاسن القاهرة ومن أهل الخير، غالب نهاره في اشتغال وكتابة مع ملازمة خدمة الشيخ في أمر وضوئه وثيابه وكان معه كالعبد مع سيده، وقال الأفقهسي: كان إمامًا عالمًا حافظًا زاهدًا متواضعًا متوددًا إلى الناس ذا عبادة وتقشف وورع، واتفق الأئمة في الثناء على دينه وزهده وورعه، توفي رحمه الله في ليلة الثلاثاء تاسع عشر من رمضان عام سبع وثمانمائة بالقاهرة، ودفن من الغد خارج باب البرقية2.
5- الأفقهسي:
صلاح الدين خليل بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن المصري أبو سعيد، ولد سنة ثلاث وستين وسبعمائة، ونشأ فحفظ القرآن واشتغل بالفقه قليلًا، كما اشتغل--------------------------------------------
1 الضوء اللامع ج4 ص171، البدر الطالع ج1 ص354 والشذرات ج7 ص55.
2 الضوء اللامع ج5 ص200 والبدر الطالع ج1 ص441 والشذرات ج7 ص70.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

بغيره، ثم أحب الحديث وتوجه لطلبه، وسمع الكثير من الكتب والأجزاء على خلق كثير كعزيز الدين المليجي وصلاح الدين البلبيسي وتقي الدين بن حاتم والشهاب المنفر والصلاح الزفتاوي وأبي الفرج بن الشيخة والتاج الصردي والشمس المطرز ومريم الأذرعية، ثم حج في سنة خمس وتسعين، وجاور بمكة فسمع من شيوخها كابن صديق وابن سكر، وسمع بالمدينة من جماعة، وأدرك بدمشق الشهاب أحمد بن العز سنة سبع وتسعين وأبا هريرة ابن الذهبي، فأكثر عنهما، وعن غيرهما، وسمع الكثير من حديث السلفي بالسماع المتصل وبالإجازة الواحدة، ثم قدم القاهرة سنة ثمان وتسعين وسبعمائة فسمع بها الكثير أيضًا مرافقًا للشيخ ابن حجر، ثم رحل كثيرًا إلى الطائف والحسا والقطيف وركب البحر إلى كنباية بالهند، ثم رجع إلى هرموز، ثم جال في بلاد المشرق فدخل هراة وسمرقند، وتخرج به جماعة كابن موسى والتقي بن فهد، وحدث باليسير، وتوفي فجأة بعد خروجه من الحمام سنة إحدى وعشرين وثمانمائة1.
6- ولي الدين أبو زرعة:
أحمد بن الحافظ عبد الرحيم بن الحسين العراقي الحافظ الفقيه ولد في ثالث ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة بالقاهرة، وأحضره والده على جماعة من الشيوخ، ورحل به إلى دمشق فأحضره بها على أعيان علمائها، وبعد أن عاد من الرحلة إلى مصر اجتهد في استيفاء شيوخ الديار المصرية، ودربه والده في الحديث وفنونه، وكذا في غيره من فقه وأصول وعربية ومعان وبيان، وبرع في جميع ذلك، وأذن له غير واحد من شيوخه بالإفتاء، فظهرت نجايته، واشتهر فضله، وباشر التدريس في حياة أبيه، ولما توجه والده إلى المدينة لتولي القضاء والخطابة قام ولده أبو زرعة بجميع وظائفة إلا مشيخة دار الحديث، فقد تولاها شيخه ابن الملقن، ثم أضيفت إليه وظائف أبيه بعد موته فزادت وجاهته، وناب في القضاء عن العماد الكركي نحو عشرين سنة، ثم ترفع عن ذلك وتفرغ للإفتاء والتدريس والتصنيف، ومن شيوخه الذين حضر عليهم أبو الحرم القلانسي والمحب أبو العباس الخلاطي وناصر الدين التونسي والشهاب أحمد بن محمد بن أبي بكر العسقلاني ابن العطار والعز بن جماعة والجمال من نباتة وخلق، وحضر بدمشق على الحافظين الشمس الحسيني والتقي بن رافع والمحدث أبي الثناء المنبجي وأبي حفص الشحطبي والشرف يعقوب الحريري والعماد محمد بن موسى بن السيرجي وابن أميلة وابن النجم وابن الهبل وابن السوقي وست العرب حفيدة الفخرين البخاري، وببيت المقدس حضر على الزفتاوي واستجاز له خلقًا كالعرضي وابن الجوخي وأبي حفص عمر بن علي بن شيخ الدولة السيوطي خاتمة أصحاب العز الحراني، وروى بالإجازة أيضًا عن العفيف، أما شيوخه في الديار المصرية فمنهم أبو البقاء السبكي والبهاء بن خليل والزين بن القاري والحراوي والبهاء بن المفسر وجويرية والباجي ثم ارتحل مع رفيق والده الحافظ نور الدين الهيثمي إلى دمشق فأخذ بها عن الحافظ أبي بكر بن المحب وابي الهول الجزري وناصر الدين بن حمزة والشمس بن الصفي الغزولي وجماعة من أصحاب التقي--------------------------------------------
1 شذرات الذهب ج7 ص150 والضوء اللامع ج3 ص202.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

سليمان وأبي المعالي المطعم وأبي نصر بن الشيرازي والقاسم بن عساكر، وسمع بمكة على الكمال النويري والبهاء بن عقيل النحوي ومحمد بن أحمد بن عبد المعطي وأحمد بن سالم ياقوت المكي والعفيف النشاوري والجمال الأميوطي، وبالمدينة علي البدر عبد الله بن فرحون، وبالجملة فهو مكثر سماعًا وشيوخًا، ومن الأماكن التي درس فيها الحديث المدرسة الظاهرية البيبرسية، والقانبهية والقراسنقرية وجامع طولون والفقه الفاضلية والجمالية الناصرية مع مشيخة التصوف بها، ومسجد علم دار، وحدث في بعض مناطق من ضواحي القاهرة وغيرها كإمبابة وساقية مكي والجزيرة الوسطى والمكان المعروف بالسبع وجوه وطنان وغيرها من القليوبية ومنوف، بل وببعض مناهل الحجاز كالينبوع، وتوفي رحمه الله في مكة -مبطونًا بعد مجاورته بها ثلاث سنين- في ظهر يوم الثلاثاء سنة ست وعشرين وثمانمائة1.
7- البوصيري:
شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن قايماز بن عثمان بن عمر الشهاب أبو العباس الكتاني البوصيري القاهري الشافعي، ولد في المحرم سنة اثنتين وستين وسبعمائة بأبو صبر من الغربية، ونشأ بها فحفظ القرآن أثناء وجوده ببوصير على الشيخ عمر بن الشيخ عيسى، ثم انتقل إلى القاهرة فأخذ الفقه وطرفًا من النحو، وسمع دروس العز بن جماعة في المنقول والمعقول، وسمع الكثير من جماعة منهم التقي بن حاتم والتنوخي والبلقيني والعراقي والهيثمي، وازدادت عنايته بالحديث فلازم فيه الحافظ العراقي على كبر كثيرًا، وولده ولي الدين كما لازم الحافظ ابن حجر، وسمع منه الفضلاء كابن فهد، ومات وقت الزوال من يوم الأحد السابع عشر من المحرم سنة أربعين وثمانمائة، ودفن بتربة طشتمر الدوادار2.
8- الحافظ ابن حجر:
شيخ الإسلام الإمام شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن حجر الكناني العسقلاني ثم المصري إمام الحفاظ في زمانه، ولد في الثاني عشر من شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بمصر العتيقة، ونشأ بها يتيمًا في كنف أحد أوصيائه الزكي الخروبي فحفظ القرآن وهو ابن تسع عند الصدر السفطي شارح مختصر التبريزي، كما حفظ العمدة وألفية الزين العراقي والحاوي الصغير ومختصر ابن الحاجب والملحة وغيرها، وبحث في صغره -وهو بمكة مع وصيه- العمدة على الجمال بن ظهيرة، ثم قرأ بالقاهرة على الصدر الأبشيطي شيئًا من العلم، ولازم كثيرًا من الشيوخ لتحصيل بعض العلوم كالفقه والعربية والحساب، كما لازم العز بن جماعة في العلوم التي كان يقرئها، وحضر دروس قنبر العجمي، ثم دروس الهمام الخوارزمي وأخذ عن البدر بن الطنبدي وابن الصاحب والشهاب أحمد بن عبد الله البوصيري وعن الجمال المارداني، وأخذ اللغة عن المجد صاحب القاموس، والعربية عن الغماري والمحب بن هشام، والأدب والعروض ونحوهما عن البدر البشتكي، والكتابة عن أبي علي الزفتاوي والنور البدماصي--------------------------------------------
1 شذرات الذهب ج7 ص173 والضوء اللامع ج1 ص336 والبدر الطالع ج1 ص72.
2 شذرات الذهب ج7 ص233 والضوء اللامع ج1 ص251.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

والقراءات عن التنوخي، وجد في الفنون حتى بلغ الغاية، وحبب الله إليه الحديث فأقبل عليه بكليته، فعكف على الزين العراقي وتخرج به وانتفع بملازمته، وقرأ عليه ألفيته وشرحها، ونكته على ابن الصلاح دراية وتحقيقًا، وحمل عنه من أماليه الكثير، وتحول إلى القاهرة وسكنها، ورحل إلى البلاد الشامية والمصرية والحجازية، وأكثر جدًّا من المسموع والشيوخ، فسمع العالي والنازل وأخذ عن الشيوخ والأقران فمن دونهم، واجتمع له من الشيوخ الأعلام ما لم يجتمع لغيره، وتصدى لنشر الحديث، وقصر نفسه عليه قراءة وإقراء وتصنيفًا ومطالعة وإفتاء، وشهد له أعيان العلماء بالحفظ، وزادت تصانيفه التي معظمها في فنون الحديث على مائة وخمسين تصنيفًا، ويكفي دلالة على أهميتها أن منها فتح الباري بشرح صحيح البخاري الذي لم يسبق له نظير، والذي انتشر في سائر الآفاق وطلبه الملوك والأمراء، واستنسخه العلماء في حياته وبعد مماته، وأصبح من أهم ما يعول عليه في شرح البخاري إلى وقتنا الحاضر، ورزق ابن حجر في سائر تصانيفه من السعد والقبول ما لم يكن ليظفر به مؤلف في الحديث وعلومه، واعتزل القضاء بعد أن تولاه نحو عشرين عامًا، وصرح بأنه جنى على نفسه بتوليه، وأنه جر عليه من المحن والبلايا ما جعله يمقته، ودرس في أماكن كثيرة، درس التفسير بالحسينية والمنصورية والحديث بالبيبرسية والجمالية المستجدة، والزينبية والشيخونية وجامع طولون والقبة المنصورية، والإسماع بالمحمودية، والفقه بالحروبية البدرية بمصر، والشريفية الفخرية والشيخونية والصالحية والنجمية والصلاحية المجاورة للشافعي والمؤيدية، وولي مشيخة البيبرسية ونظرها، والإفتاء بدار العدل، والخطابة بجامع الأزهر ثم بجامع عمرو، وأمانة المكتبة المحمودية وأشياء غير ذلك مما لم يجتمع لغيره، وأملى ما يزيد على ألف مجلس من حفظه واشتهر ذكره وبعد صيته، وارتحل إليه الأئمة والأعيان وكثرت طلبته حتى كان رءوس العلماء في كل فن من تلاميذه، وأخذ الناس عنه طبقة بعد أخرى، وألحق الأبناء بالآباء والأحفاد بل وأبناءهم بالأجداد، ولم يجتمع عند أحد مجموعهم، وقهرهم بذكائه وسرعة إدراكه وإتساع نظره ووفور أدبه، وامتدحه الكبار، وشهد له شيخه العراقي بأنه أعلم أصحابه بالحديث وقال كل من التقي الفاسي والبرهان الحلبي: ما رأينا مثله، وقال الإمام السخاوي: وما عسى أن أقول عنه، أو من أنا حتى يعرف بمثله، وقد ترجمه الأعيان في التصانيف المتداولة بالأيدي وأثنوا عليه كثيرًا -وذكر عديدًا من هذه التصانيف- ثم قال: وكفى بذلك فخرًا.. ثم قال: ولم يزل على جلالته وعظمته في النفوس ومداومته على أنواع الخيرات حتى توفاه الله في أواخر ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة، وكان له مشهد عظيم شهده العلماء والأمراء وقدم السلطان الخليفة للصلاة عليه، ودفن تجاه تربة الديلمي بالقرافة1.
9- الإمام العيني:
بدر الدين محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد أبو محمود وأبو الثناء بن الشهاب الحلبي الأصل العينتابي المولد ثم القاهري الحنفي ويعرف بالعيني، ولد في السابع عشر--------------------------------------------
1 الضوء اللامع ج2 ص36 والشذرات ج7 ص270 والبدر الطالع ج1 ص87.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

من رمضان سنة اثنتين وستين وسبعمائة بعينتاب فنشأ بها وقرأ القرآن، ولازم الشمس محمد الراعي ابن الزاهد أحد علماء الصرف والعربية ودرس على غيره المنطق والفرائض والنحو والفقه، وبرع في هذه العلوم، وناب عن أبيه في قضاء بلده، وارتحل إلى حلب في سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة فقرأ على الشيوخ بعض العلوم، ثم عاد إلى بلده، ولم يلبث أن مات والده فارتحل إلى بعض البلاد ودخل ملطية، ثم حج ودخل دمشق وزار بيت المقدس، فلقي فيه العلاء أحمد بن محمد السيرافي الحنفي فلازمه واستقدمه معه القاهرة سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، وسمع على الزين العراقي صحيح مسلم والإلمام لابن دقيق العيد، وقرأ على التقي الدجوي الكتب الستة ومسند الدارمي وقريب الثلث الأول في مسند أحمد، وعلى القطب عبد الكريم حفيد القطب الحلبي بعض المعاجم الثلاثة للطبراني وعلى الشرف بن الكويك الشفا، وعلى النور الفوي بعض الدارقطني أو جميعه وعلى تغري برمش شرح معاني الآثار للطحاوي، وعلى الحافظ الهيثمي في آخرين، وفي غضون هذا دخل دمشق فقر بها بعضًا من أول البخاري على النجم بن الكشك الحنفي، وكان إمامًا عالمًا علامة عارفًا بالصرف والعربية وغيرها حافظًا للتاريخ، ذكره ابن خطيب الناصرية في تاريخه فقال: هو إمام فاضل عالم مشارك في علوم، وعنده حشمة وعصبية ومروءة وديانة، توفي رحمه الله في ليلة الثلاثاء رابع ذي الحجة بالقاهرة سنة خمس وخمسين وثمانمائة، ودفن بمدرسته التي بقرب داره1.
10- قاسم بن قطلويغا:
بن عبد الله الجمال المصري زين الدين نزيل الأشرفية الحنفي العلامة المفنن، ولد سنة اثنتين وثمانمائة تقريبًا بالقاهرة، ونشأ بها فحفظ القرآن، ثم أخذ في الجد حتى شاع ذكره وانتشر صيته وأثنى عليه شيوخه، وصنف التصانيف المفيدة، وطلب الحديث بنفسه يسيرًا، فسمع على الحفاظ ابن حجر وابن الجزري والشهاب الواسطي والزين الزركشي والشمس بن المصري والبدر حسين البوصيري وناصر الدين الفاقوسي والتاج الشرابيشي والتقي المقريزي وعائشة الحنبلية، وارتحل قديمًا مع شيخه التاج النعماني إلى الشام بحيث أخذ عنه جامع مسانيد أبي حنيفة للخوارزمي وعلوم الحديث لابن الصلاح، ودخل الإسكندرية، وقرأ بها على الكمال بن خير وقاسم التروجي، وعرف بقوة الحافظة والذكاء، وأشير إليه بالعلم، وأذن له غير واحد بالإفتاء والتدريس ووصفه ابن الديري بالعالم الذكي، ووصفه ابن حجر بالإمام العلامة المحدث الفقيه، وأسمع من لفظه جامع مسانيد أبي حنيفة بمجلس الناصري ابن الظاهر جقمق بروايته له عن التاج النعماني، وتوفي في ربيع الآخر سنة تسع وسبعين وثمانمائة2.
11- الحافظ السخاوي:
شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي الأصل القاهري المولد الشافعي المذهب نزيل الحرمين الشريفين،--------------------------------------------
1 شذرات الذهب ج7 ص286 والضوء اللامع ج10 ص131.
2 الضوء اللامع ج6 ص184 وشذرات الذهب ج7 ص326.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

ولد في ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة بحارة بهاء الدين علو الدرب المجاور لمدرسة شيخ الإسلام البلقيني منزل أبيه وجده، ثم تحول منه مع أبويه لملك اشتراه أبوه مجاور لسكن شيخه ابن حجر، وحفظ القرآن وهو صغير، وحفظ في العلوم كتبًا كثيرة عرضها على مشايخه فيها، وبرع في الفقه والعربية والقراءات، ومن شيوخه الذين عرض عليهم محفوظه المحب بن نصر الله البغدادي الحنبلي والشمس بن عمار المالكي والنور التلواني والجمال بن عبد الله الزيتوني، وقرأ بعض القرآن على النور البلبيسي إمام الأزهر والزين عبد الغني الهيثمي، وسمع الكثير من الجمع للسبع وللعشر على الزين رضوان العقبي، والبعض من ذلك على الشهاب السكندري وغيره، ولزم الأستاذ البرهان بن خضر أحد أصحاب عمه ووالده حتى أملى عليه عدة كراريس من مقدمة العربية، وقرأ عليه غالب شرح الألفية لابن عقيل، وسمع الكثير من توضيحها لابن هشام، وحضر كثيرًا من علوم العربية والفقه والتفسير والعروض والفرائض والحساب والميقات والأصول والمعاني والبيان والصرف والمنطق وغير ذلك على شيوخ ذكرهم في ترجمته لنفسه في الضوء اللامع، وقبل ذلك كله سمع مع والده ليلًا الكثير من الحديث على الشهاب ابن حجر إمام الأئمة، وأوقع الله محبته في قلبه فلازم مجلسه، وعادت عليه بركته، وداوم الملازمة للشيخ حتى حمل عنه علمًا جمًّا، واختص به كثيرًا بحيث كان من أكثر الآخذين عليه، وأعانه على ذلك قرب منزله منه، فكان لا يفوته مما يقرأ عليه إلا النادر، وعلم الشيخ شدة حرص السخاوي على ذلك، فكان يرسل إليه أحيانًا بعض خدمه يأمره بالمجيء للقراءة وقرأ عليه الإصلاح بتمامه، وسمع عليه جل كتبه كالألفية وشرحها مرارًا، وعلوم الحديث لابن الصلاح إلا اليسير من أوائله، وأكثر تصانيفه في الرجال وغيرها كالتقريب وتعجيل المنفعة واللسان ومشتبه النسبة وتخريج الرافعي وتلخيص مسند الفردوس والمقدمة وبذل الماعون ومناقب كل من الشافعي والليث وأماليه الحلبية والدمشقية وغالب فتح الابري وغير ذلك كثير، وتدرب في الطلبة بالزين رضوان العقبي وأكثر من ملازمته قراءة وسماعًا، ومن ملازمته لصاحبه النجم عمر بن فهد الهاشمي وانتفع بإرشاد كل منهم، وحمل كثيرا عن شيوخ مصر والواردين إليها عددا كثيرا من دواوين الحديث وأجزائه بقراءته وقراءة غيره، في الأوقات التي لا تعارض عمله غالبًا، سيما حين اشتغاله بالقضاء، حتى صار أكثر أهل العصر مسموعًا وأغزرهم رواية، ومن أحسن من أخذ عنهم من عنده الصلاح بن أبي عمرو وابن أصيلة وابن النجم وابن الهبل والشمس بن المحب والفخر بن بشارة وابن الجوخي والمنبجي والزيتاوي والبياني والسوقي والطبقة، ثم من عنده العز بن جماعة والتاج السبكي وأخوه البهاء والجمال الإسنائي والشهاب الأذرعي والكرماني والصلاح الصفدي والقراطي والحراوي، ثم الحسين التكريبي والأميوطي والباجي وأبو البقاء السبكي وكثير جدًّا غيرهم حتى بلغ من أخذ عنهم بمصر والقاهرة وضواحيها كإمبابة والجيزة وعلو الأهرام والجامع العمري وسرياقوس والخانقاه وبلبيس وسفط الحناء ومنية الرديني ما يزيد على أربعمائة شيخ، كل ذلك وشيخه يمده بالأجزاء والكتب والفوائد التي لا تنحصر، وبعد وفاة شيخه ابن حجر سافر إلى دمياط فسمع بها من بعض المسندين، وكتب عن نفر من المتأدبين، ثم توجه إلى البحر لأداء فريضة الحج،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

وصحب معه والدته، فلقي غير واحد من الشيوخ أخذ عنهم في الطور وجدة وينبع، ووصل وأقام بها من شعبان إلى أن حج، وقرأ بها من الكتب والأجزاء ما لم يتهيأ لغيره من الغرباء، قرأ داخل البيت المعظم وبالحجر وعلو غار ثور وجبل حراء. كما قرأ بكثير من المشاهد المأثور بمكة وظاهرها كالجعرانة ومنى ومسجد الخيف على خلق، كأبي الفتح المراغي والزمزمي وابن؟؟؟ والأميوطي والشوائطي وأبي السعادات ابن ظهيرة وأبي حامد بن الضياء، وقرأ في المدينة قبل رجوعه تجاه الحجرة النبوية على البدر عبد الله بن فرحون، وبغيره من أماكنها على الشهاب أحمد بن النور المحلى وأبي الفرج المراغي، ورجع إلى القاهرة فأقام بها ملازمًا للسماع والقراءة والتحريج والاستفادة من الشيوخ والأقران، ثم ارتحل إلى منوف والإسكندرية وفيشا الصغرى، وسافر إلى دسوق ورشيد وفوه وأم دينار والمحلة وسمنود ومنية عساس ومنية ثابت والمنصورة وفارسكو ودنجية والطويلة ومسجد الخضر، ودخل دمياط وحصل في هذه الرحلة أشياء جليلة من الكتب والأجزاء والفوائد عن نحو خمسين نفسًا، ثم ارتحل إلى حلب، وسمع في طريقه إليها بسرياقوس وبلبيس والخانقاة وقطيا وغزة والمجدل والرملة وبيت المقدس والخليل ونابلس ودمشق وصالحيتها وبلادًا كثيرة في ذهابه إلى حلب وعودته منها من كثير من الشيوخ يقرب من مائة نفس، واجتمع له بالسماع والرواية ما يفوق الوصف، وشرع في التصنيف والتخريج قبل الخمسين، فصنف وخرج كثيرًا من الكتب في الحديث وعلومه وفي غيره من العلوم الأخرى، وذكر هذه المصنفات، والتخريجات في ترجمته لنفسه في الضوء اللامع، واستقر في تدريس الحديث بدار الحديث الكاملية عقب موت الكمال، ثم بالصرغتمشية عقب الأمين الأقصرائي، كما سبق أن درس بالظاهرية القديمة والبرقوقية والفاضلية، وتوفي رحمه الله بالمدينة المنورة يوم الأحد الثامن والعشرين من شعبان سنة اثنتين وتسعمائة، وصلى عليه بعد صبح الاثنين، ووقف بنعشه تجاه الحجرة النبوية الشريفة، ودفن بالبقيع بجوار مشهد الإمام مالك1.
12- الحافظ جلال الدين السيوطي:
أبو الفضل عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمد بن سابق الدين أبي بكر بن عثمان بن محمد بن خضر بن أيوب الخضرمي السيوطي الشافعي المسند المحقق المدقق، صاحب المؤلفات الفائقة النافعة، ولد بعد مغرب ليلة الأحد مستهل رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة، ثم حمل في حياة أبيه إلى الشيخ محمد المحذوب من كبار الأولياء بجوار المشهد النفيسي بالقاهرة فبارك عليه، ونشأ يتيمًا فحفظ القرآن، قبل ثمان سنوات، ثم حفظ كثيرًا من كتب العلوم، وبدأ في الاشتغال فتعلم الفرائض، وأجيز بتعليم العربية ولازم البلقيني حتى مات، فلزم ولده فقرأ عليه وسمع منه وأجازه بالتدريس والإفتاء، ثم لازم شيخ الإسلام شرف الدين المناوي في الفقه، والشيخ تقي الدين الشبلي في الحديث والعربية حتى مات، ثم لازم الإمام يحيى الدين الكافيجي، وحضر على الشيخ سيف الدين الحنفي كثيرًا من الدروس، وشرع--------------------------------------------
1 الضوء اللامع ج8 ص1، والشذرات ج8 ص15.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

في التصنيف فبلغت مؤلفاته حتى مات ما يزيد على أربعمائة وخمسين كتابًا، وقد رحل في طلب العلم إلى بلاد كثيرة منها الشام والحجاز واليمن وبلاد المغرب والهند، وعقد دروسًا في إملاء الحديث، ورزق التبحر في علوم سبعة هي: التفسير والحديث والفقه والنحو والمعاني والبيان والبديع على طريقة العرب والبلغاء، لا على طريقة العجم وأهل الفلسفة، وقد أخذ الحديث على كثير من الشيوخ تزيد عدتهم على مائة وخمسين شيخًا، قال عنه تلميذه الداودي: عاينت الشيخ وقد كتب في يوم واحد ثلاثة كراريس تأليفًا وتحريرًا، وكان مع ذلك يملي الحديث، ويجيب عن المتعارض منه بأجوبة حسنة، وكان أعلم أهل زمانه بعلم الحديث وفنونه رجالًا وغريبًا ومتنًا وسندًا واستنباطًا للأحكام منه، وقد أخبر عن نفسه أنه يحفظ مائتي ألف حديث، قال: ولو وجدت أكثر لحفظته، تجرد للعبادة بعد الأربعين وانقطع لها وأعرض عن الدنيا وأهلها حتى كأنه لا يعرف منهم أحدًا، وبدأ يؤلف ويصنف وترك الإفتاء والتدريس، وأقام في روضة المقياس فلم يتحول عنها إلى أن مات في ليلة الجمعة التاسع عشر من جمادى الأولى بمنزله بروضة المقياس سنة إحدى عشرة وتسعمائة، بعد أن مرض سبعة أيام بورم شديد في ذراعه الأيسر وكان سنة إحدى وستين سنة وعشرة أشهر وثمانية عشر يومًا، ودفن في حوش قوصون خارج باب القرافة1.
13- الشهاب القسطلاني:
أحمد بن محمد بن أبي بكر الإمام العلامة الحجة الرحالة الفهامة المسند المحدث أبو العباس شهاب الدين القسطلاني المصري، ثم القاهري الشافعي، ولد في ثاني عشر ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثمانمائة بمصر، ونشأ بها، وأخذ عن ابن حجر وغيره، وكان من أزهد الناس في الدنيا، منقادًا إلى الحق، وكان حسن الأداء والصوت بتلاوة القرآن أقام عند النبي صلى الله عليه وسلم فحصل له جذب فصنف المواهب اللدنية بعد أن صحا، ووقف خصيًا كان معه لخدمة الحجرة النبوية، وكان يعتقد في الصوفية، حج غير مرة، ومن شيوخه الشيخ خالد الأزهري النحوي والفخر المقسي والجلال البكري وغيرهم، وأخذ بمكة عن جماعة منهم النجم بن فهد، وكان يعظ بالجامع الغميري وغيره ويجتمع عنده الجم الغفير من الناس، ولم يكن له نظير في ذلك، قال في النور: وبالجملة فإنه كان إمامًا حافظًا متقنًا جليل القدر، حسن التقدير والتحرير، لطيف الإشارة بليغ العبارة حسن الجمع والتأليف، توفي ليلة الجمعة سابع المحرم سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة، ودفن بالمدرسة العينية بجوار منزله2.
14- شيخ الإسلام زكريا الأنصاري:
زين الدين الحافظ زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، السنيكي ثم القاهري الأزهري الشافعي، قال في النور، ولد سنة ست وعشرين وثمانمائة بسنيكة بالشرقية، ونشأ بها، وحفظ القرآن وعمدة الأحكام وبعض مختصر التبريز، ثم تحول--------------------------------------------
1 شذرات الذهب ج8 ص51، وحسن المحاضرة ج1 ص335.
2 الكواكب السائرة ج1 ص126، وشذرات الذهب ج8 ص121.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

إلى القاهرة سنة إحدى وأربعين فقطن في الجامع الأزهر وكمل حفظ المختصر، ثم حفظ من كتب العلوم ومن بينها ألفية الحديث، ثم عاد إلى بلده وداوم الاشتغال وجد فيه، أخذ عن عدد من الشيوخ منهم القاياتي والعلم البلقيني والشرف السبكي والشمس الوفائي والحجازي والبدرشي والشهاب بن المجدي والبدر النسابة والزين البشنيجي والحافظ ابن حجر والزين رضوان في آخرين، وحضر دروس الشرف المناوي كما أخذ عن الكافيجي وابن الهمام وخلق، وأذن له غير واحد من شيوخه في الإفتاء والإقراء ومن بينهم شيخ الإسلام ابن حجر، وتصدى للتدريس في حياة شيوخه، وانتفع به الفضلاء طبقة بعد طبقة، وشرح عدة كتب، وألف ما لا يحصى كثرة، وتولى التدريس إلى أن رقي قاضيًا للقضاة بعد امتناع كثير في زمن الأشرف قايتباي، وظل كذلك إلى أن كف بصره، فلزم الإفتاء والتدريس والتصنيف، وانتفع به خلائق لا يحصون منهم ابن حجر الهيثمي الذي قال عنه في معجم شيوخه: وقدمت شيخنا زكريا لأنه أجل من وقع عليه بصري من العلماء العاملين، والأئمة الوارثين، فهو عمدة العلماء الأعلام، وحجة الله على الأنام، توفي رحمه الله بمكة ليلة السبت الثالث عشر من ربيع الثاني سنة خمس وعشرين وتسعمائة، ودفن بالمعلاة1.
15- زين الدين الحلبي:
أبو حفص عمر بن أحمد بن علي بن محمود بن الشماع الحلبي، ثم المصري الشافعي، الإمام العلامة المسند المحدث، ولد سنة ثمانين وثمانمائة تقريبًا، واشتغل على محيي الدين بن الأبار والجلال النصيبي وغيرهما من علماء حلب، وأخذ الحديث عن التقي الحبشي الحلبي وغيره بحلب، ثم عن الجلال السيوطي والقاضي زكريا والبرهان بن أبي شريف بالقاهرة، وزادت شيوخه بالسماع على مائتين، وبالإجازة العامة دون السماع والإجازة الخاصة على مائة، وحج وجاور بمكة مرات، وسافر في طلب الحديث إلى حماة وحمص ودمشق وبيت المقدس وصفد والقاهرة وبلبيس والحرمين وغيرهما، وله مؤلفات كثيرة جيدة في الحديث وغيره، توفي رحمه الله في حلب صبح يوم الجمعة ثاني عشر صفر سنة ست وثلاثين وتسعمائة، ودفن تحت جبل الجوشن2.
16- الإمام عبد الرحيم العباسي:
بن أحمد السيد الشريف العباسي الشافعي القاهري ثم الإسلامبولي، ولد في سحر يوم السبت رابع عشر شهر رمضان سنة سبع وستين وثمانمائة بالقاهرة، وأخذ بها العلم عن علمائها، فأول مشايخه الشمس النشائي، وأخذ عن يحيى الدين الكافيجي وأمين الدين الأقصرائي والمحب بن الشحنة وشرف الدين بن موسى بن عيد والبرهان اللقاني والسراج العبادي والشمس الجوجري والجلال البكري والشمس بن قاسم والفخر الديمي والبرهان بن ظهيرة والمحب بن الغرس البصروي، وسمع صحيح البخاري على المسندين العز الصحراوي وعبد الحميد--------------------------------------------
1 الكواكب السائرة ج1 ص196، شذرات الذهب ج8 ص134.
2 الكواكب السائرة ج2 ص224، وشذرات الذهب ج8 ص218.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

الحرستاني بالأزهر، وقرأه على البدر بن نبهان، ثم لازم آخرًا الرضي الغزي، قال في الشقائق، كانت له يد طولى وسند عال في علم الحديث، ومعرفة تامة بالتواريخ والمحاضرات والقصائد والفرائد، وكان من مفردات العالم، صاحب خلق عظيم، وبشاشة وجه بسام، لطيف المحاورة، عجيب النادرة، متواضعًا متخشعًا أدبيًّا لبيبًا، ويبجل الصغير، ويوقر الكبير، وكان كريم الطبع، سخي النفس مباركًا مقبولًا، وكان بركة من الله في أرضه، شرح البخاري وأهداه إلى السلطان بايزيد فمنحه جائزة سخية، ومدرسته التي بناها بالقسطنطينية ليقرئ فيها الحديث، فلم يرض ورغب في الذهاب إلى الوطن، ثم عاد إلى القسطنطينية بعد انقضاء دولة الغوري فأقام بها، وتوفي رحمه الله سنة ثلاث وستين وتسعمائة1.
17- ابن حجر الهيثمي:
شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن حجر نسبة إلى جد من أجداده -على ما قيل- كان ملازمًا للصمت فشبه بالحجر الهيثمي السعدي الأنصاري الشافعي الإمام العلامة البحر الزاخر، ولد في رجب سنة تسع وتسعمائة في محلة أبي الهيثم من إقليم الغربية بمصر ونسب إليها، ومات أبوه وهو صغير فكفله الإمامان الكاملان شمس الدين بن أبي الحمايل وشمس الدين الشناوي الذي نقله من محلة أبي الهيثم إلى مقام سيدي أحمد البدوي، فقرأ هناك في مبادئ العلوم، ثم نقله في سنة أربع وعشرين وتسعمائة إلى جامع الأزهر، وأخذ عن علماء مصر بعد أن كان قد حفظ القرآن في صغره، وممن أخذ منهم شيخ الإسلام زكريا الأنصاري والشيخ عبد الحق السنباطي والشمس المشهدي والشمس السمهودي والأمين الغمري والشهاب الرملي والطبلاوي وأبو الحسن البكري والشمس اللقاني الديروطي والشهاب بن النجار الحنبلي والشهاب بن الصائغ في آخرين وأذن له في الإفتاء والتدريس وعمره دون العشرين، وبرع في علوم كثيرة من التفسير والحديث والكلام والفقه أصولًا وفروعًا والفرائض والحساب، وأخذ منه من أهل الشام جماعة منهم الشهب الثلاثة الغزي والأيدوني وابن الشيخ الطيبي، وأخذ عنه مشافهة البرهان بن الأحدب وخلق لا يحصون كثرة، قال ابن العماد في الشذرات: كان شيخ الإسلام خاتمة العلماء الأعلام، بحرًا لا تدركه الدلا، إمام الحرمين كما أجمع عليه الملأ، صنف التصانيف المفيدة التي انتفع بها الخاص والعام، توفي رحمه الله في مكة في رجب سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة، ودفن بالمعلاة في تربة الطبريين2.
18- الإمام الشعراني:
الشيخ عبد الوهاب بن أحمد الشعراوي الشافعي محمد بن ذوقا ولد بقرية أبي شعرة، ونشأ بها وقرأ على زين الدين المحلي، وعلى الشيخ نور الدين الجارحي المدرسي بجامع الغمري، وعلى الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري، قرأ عليه ما لا يحصى كثرة منها الكتب الستة، وعلى الشمس الدواخلي والنور السنهوري الضرير الإمام بجامع الأقمر،--------------------------------------------
1 الكواكب السائرة ج2 ص161، وشذرات الذهب ج8 ص335.
2 شذرات الذهب ج8 ص370، والكواكب السائرة ج3 ص111.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

كما قرأ على الشهاب القسطلاني والأشموني والقاضي زكريا والشهاب الرملي وعلى غيرهم كثيرًا من التصانيف، وحبب إليه الحديث فلزم الاشتغال به والأخذ عن أهله، ومع ذلك لم يكن عنده جمود المحدثين، ولا لدونة النقلة، بل هو فقيه النظر، صوفي الخبر، له دربة بأقوال السلف، ومذاهب الخلف، وكان رحمه الله آية من آيات الله في العلم والتصوف والتأليف، توفي رحمه الله سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة، ودفن بجانب زاويته بين السورين1.
19- العلامة المناوي:
محمد تاج الدين المدعو عبد الرءوف المناوي الحدادي شارح الجامع الصغير بكتابه المسمى فيض القدير، ذكره صاحب البدر الطالع وصاحب كشف الظنون، ولم نقف له على ترجمة مفصلة نتعرف منها على شخصيته إلا ما يظهر من خلال مؤلفاته التي أوردنا لبعضها دراسة في هذا البحث بين كتب الترغيب والترهيب وكتب الجوامع، وقد اختلف في تاريخ وفاته، فذكر أنه توفي سنة تسع وعشرين، وقيل: سنة إحدى وثلاثين، وقيل: سنة خمس وثلاثين وألف للهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام2.--------------------------------------------
1 شذرات الذهب ج8 ص372، والكواكب السائرة ج3 ص176.
2 هدية العارفين ج5 ص10، والبدر الطالع ج1 ص357.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

‌‌الفصل الرابع: الإنتاج العلمي في الحديث

الإنتاج العلمي في الحديث:
ما عرف منه للمشاهير من أعلام المحدثين في مصر منذ سقوط بغداد إلى نهاية القرن العاشر:
نتناول في هذا الفصل سرد ما أسعفتنا به المراجع مما أنتجه المشاهير من أعلام مصر في الحديث، في الفترة التي تبدأ بعام ست وخمسين وستمائة، ذلك العام الذي سقطت فيه بغداد على أيدي التتار، وتنتهي بوفاة المناوي عام واحد وثلاثين وألف للهجرة، وربما اندرج في هذه المؤلفات ما كانت مادته غير أصيلة في دراسة الحديث، وربما ند منها ما كان متصلًا بهذه الدراسة، ومرد ذلك إلى عزة الحصول على هذه المؤلفات لمعرفة الصلة بين موضوعها وبين الدراسات الحديثية، ولكننا نبذل وسعنا في إيراد ما اخترناه منها اعتمادًا على أنها اهتمامات لأعلام المحدثين في مصر، وأن أسماءها توحي بالصلة بينها وبين ما نحن بصدده من دراسات في السنة.
وسوف يكون ترتيب هذه المؤلفات بإذن الله بعزوها إلى مؤلفيها ترتيبًا زمنيًّا على النحو الذي أوردنا عليه تراجم المؤلفين في الفصلين الثالث والرابع من هذا الباب.
وليس معنى إيرادنا لهذه المؤلفات أنها وحدها الإنتاج المصري في علوم الحديث في هذه الفترة، وإنما نوردها لأنها لبعض هؤلاء الذين ترجمنا لهم من بين أعلام المحدثين فيها وهم كثير، فقد حفلت كتب التراجم وتصانيف السنة بكثير من المؤلفات لغير هؤلاء المشاهير في تلك الفترة، كما امتلأت صفحاتها بالعديد منها في غير هذه الفترة مما صنفه الفحول من علماء السنة المصريين وكانت أساسًا للدراسات الحديثية في مصر وفي غيرها من البلدان، وسنتناول بالدراسة بعض هذه الكتب الشهيرة بعون الله.
وفيما يلي بيان بأسماء المؤلفين وما اشتهر من مؤلفاتهم في الحديث في هذه الفترة.
1- الحافظ زكي الدين المنذري أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة الإمام العلامة المتوفى سنة 656هـ1 ومن مؤلفاته:
- الإعلام بأخبار شيخ البخاري محمد بن سلام.
- الأمالي في الحديث.
- الترغيب والترهيب، وهو مطبوع.
- التكملة في وفيات النقلة ذيلًا على وفيات ابن المفضل، وهو مخطوط توجد أجزاء منه بمكتبة البلدية بدار الكتب المصرية.--------------------------------------------
1 شذرات الذهب ج5 ص277، وهدية العارفين ج5 ص586.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)