Arabic source text

📘 আল-ওয়াসিতু ফি উলুমি ওয়া মুসতালাহিল হাদিস (মুহাম্মদ আবু শাহবা - মৃত্যু 1403 হিজরী)

📘 الوسيط في علوم ومصطلح الحديث (محمد أبو شهبة - ت 1403 هـ)

📘 আল-ওয়াসিতু ফি উলুমি ওয়া মুসতালাহিল হাদিস (মুহাম্মদ আবু শাহবা - মৃত্যু 1403 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
"حكم زيادات الثقات" للعلماء في ذلك أقوال وإليك بيان أهمها:
1- مذهب الجمهور من الفقهاء والمحدثين، قبولها مطلقا أي سواء وقعت ممن رواه أولا ناقصا أم من غيره، وسواء تعلق بها حكم شرعي أم لا، وسواء غيرت الحكم الثابت أم لا، وسواء أوجبت نقص أحكام ثبتت بخبر ليست فيه أم لا، علم اتحاد المجلس أم لا، كثر الساكتون عنها أم لا وقد ادعى ابن طاهر الاتفاق على هذا1 فهذا كما حكاه الخطيب هو الذي مشى عليه المعظم من الفقهاء وأصحاب الحديث كابن حبان، والحاكم، وجماعة من الأصوليين كالغزالي في "المستصفى"، وجرى عليه النووي في مصنفاته، وهو ظاهر تصرف مسلم في صحيحه2.
وهذا القول هو الذي رجحه الإمام أبو محمد علي بن حزم، وقد عقد لذلك فصلا هاما بالأدلة الدقيقة في كتاب "الإحكام في أصول الأحكام"، ج2 ص90-96 ومما قال فيه: "إذا روى العدل3 زيادة على ما روى غيره فسواء انفرد بها، أو شاركه فيها غيره، مثله أو دونه أو فوقه فالأخذ بتلك الزيادة فرض، ومن خالفنا في ذلك فإنه يتناقض أقبح تناقض فيأخذ بحديث رواه واحد، ويضيفه إلى ظاهر القرآن -الذي نقله أهل الدنيا كلهم- أو يخصه، وهو بلا شك أكثر من رواة الخبر الذي زاد عليهم حكما لم يروه غيره، وفي هذا التناقض من القبح ما لا يستجيزه ذو فهم وذو ورع" ثم قال: "ولا فرق بين أن يروي الراوي العدل حديثا فلا يرويه أحد غيره أو يرويه غيره مرسلا، أو يرويه ضعفاء، وبين أن يروي الراوي العدل لفظة زائدة لم يروها غيره من رواة الحديث، وكل ذلك سواء، واجب قبوله بالبرهان الذي--------------------------------------------
1 التدريب 156.
2 فتح المغيث ج1 ص200.
3 لقد تكرر هذا الوصف في كلمة ابن حزم غير مرة والظاهر أن مراده: العدل الضابط الحافظ فاكتفى بأحد الوصفين عن الآخر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)

قدمناه في وجوب قبول خبر الواحد العدل الحافظ، وهذه الزيادة، وهذا الإسناد هما خبرًا واحد عدل حافظ، ففرض قبوله لهما، ولا نبالي روى مثل ذلك غيره أو لم يروه سواه، ومن خالفنا، فقد دخل في باب ترك قبول خبر الواحد، ولحق بمن أتى ذلك من المعتزلة، وتناقض في مذهبه، وانفراد العدل باللفظة كانفراده بالحديث كله، ولا فرق".
وقد انتصر لرأي الإمام ابن حزم العلامة المحدث الشيخ أحمد شاكر في تعلقياته على "اختصار علوم الحديث" للحافظ ابن كثير1.
2- وقيل: لا تقبل مطلقًا لا ممن رواه ناقصًا ولا من غيره حكاه الخطيب وابن الصباغ عن قوم من المحدثين، وحكي عن أبي بكر الأبهري2.
3- وقيل: تقبل إن زادها غير من رواه ناقصًا، ولا تقبل ممن رواه مرة ناقصًا؛ لأن روايته لها ناقصًا أورثت شكا في الزيادة، وتقبل من غيره من الثقات.
وقال ابن الصباغ فيه: إن ذكر أنه سمع كل واحد من الخبرين في مجلسين قبلت الزيادة، وكانا خبرين يعمل بهما، وإن عزى ذلك إلى مجلس واحد، وقال: كنت أنسيت هذه الزيادة قبل منه، وإلا وجب التوقف فيها.
وقيل: إن كان الزيادة مغيرة للإعراب كان الخبران متعارضين وإلا قبلت حكاه ابن الصباغ من المتكلمين والصفي الهندي عن الأكثرين.
وقيل لا تقبل: إلا إذا أفادت حكمًا.--------------------------------------------
1 اختصار علوم الحديث ص63.
2 وقالوا في تعليل ذلك: لأن ترك الحفاظ لنقلها وذهابهم عن معرفتها يوهنها ويضعف أمرها، ويكون معارضا لها، وليست كالحديث المستقل إذ غير ممتنع في العادة سماع واحد فقط للحديث من الراوي، وانفراده به، ويمتنع فيها سماع الجماعة أي في العادة لحديث واحد، وذهاب زيادة فيه عليهم، ونسيانها إلا الواحد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)

وقيل تقبل في اللفظ دون المعنى حكاهما الخطيب عمن لم يعينهم1.
وقال ابن الصباغ إن زادها واحد وكان من رواه ناقصا لا يجوز عليهم الوهم سقطت وعبارة غيره: لا يغفل مثلهم عن مثلهم عادة.
وقال ابن السمعاني مثله وزاد: أن يكون مما تتوفر الدواعي على نقله وقال الصيرفي والخطيب: يشترط في قبولها كون من رواها محافظا2.
ولعل خير ما يقال في هذا هو ما ذكره الشيخ الإمام الحافظ أبو عمرو بن الصلاح في كتابه "علوم الحديث" فقد قسم زيادات الثقات أقساما ثلاثة وتبعه على ذلك الإمام النووي في "التقريب".
"أخذها": زيادة تخالف الثقات فترد كما سبق، يعني في نوع الشاذ.
"الثاني": ما لا مخالفة فيه لما رواه الغير أصلا كتفرد ثقة بجملة حديث لا تعرض فيه لما رواه الغير بمخالفة أصلا فيقبل باتفاق العلماء كما نقل ذلك الخطيب البغدادي.
"الثالث": زيادة لفظة في حديث لم يذكرها سائر الرواة، وهذه مرتبة بين تينك المرتبتين.
وقد مثل لذلك الإمام ابن الصلاح بحديث حذيفة بن اليمان مرفوعا: "وجعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا" 3.
انفرد أبو مالك سعد بن طارق الأشجعي فقال: "وجعلت تربتها لنا--------------------------------------------
1 التدريب ص157، وفتح المغيث ج1 ص201.
2 التدريب ص157.
3 من حديث رواه الإمام مسلم ولفظه: "فضلنا على الناس بثلاث، جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا … ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)

طهورا" عن ربعي بن حراش1 عن حذيفة2 عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه مسلم، وابن خزيمة وأبو عوانة الإسفراييني في صحاحهم من حديثه وسائر الرواة لم يذكروا ذلك.
قال ابن الصلاح: فهذا يشبه الأول المردود من حيث أن ما رواه الجماعة عام معنى؛ لشموله جميع أجزاء الأرض، وما رواه المنفرد بالزيادة مخصوص يعني بالتراب، وفي ذلك مغايرة في الصفة، ونوع مخالف تختلف بها الحكم، ويشبه القسم الثاني من حيث إنه لا منافاة بينهما بل ويمكن الجمع بينهما.
ولذلك اختلف الأئمة الفقهاء في هذا، فذهب الإمام أبو حنيفة ومالك ومن وافقهما إلى ما دل عليه الحديث بدون الزيادة، فأجاز التيمم بجميع أجزاء الأرض من حجر، ومدر، وتراب وغيرها3 وذهب الإمامان الشافعي وأحمد إلى حمل المطلق على المقيد وقالا: لا يجوز التيمم إلا بالتراب خاصة، فإن قيل لهم: لم خصصتم التربة بالتراب مع أن تربة الأرض كل شيء فيها؟ قالوا: لقد رويت رواية تبين أن المراد بالتربة التراب وهي لفظ: "وترابها طهورا" أخرجها ابن خزيمة وغيره وقد مثل العلامة ابن الصلاح أيضا بحديث مالك عن نافع عن ابن عمر:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين"، فقول: "من المسلمين" من زيادات مالك عن نافع عن ابن عمر.
وقد روى أيوب، وعبيد الله بن عمر العمري وغير واحد من الأئمة--------------------------------------------
1 ربعي بكسر الراء وسكون الباء وكسر العين وتشديد الياء، حراش: بكسر الحاء المهملة وتخفيف الراء آخره شين معجمة.
2 إنما اعتبرت رواية ربعي بن خراش، زيادة من حديث حذيفة وإلا فقد وردت في حديث عليّ رواه أحمد والبيهقي بسند حسن.
3 وذلك إبقاء للعام على عمومه؛ لأنه يشتمل على الخاص وزيادة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)

هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر، ولم يذكروا فيه: "من المسلمين".
قال الإمام النووي: ولا يصح التمثيل به فقد وافق مالكا عليها جماعة من الثقات منهم عمر بن نافع وروايته عند البخاري في صحيحه، والضحاك بن عثمان وروايته عند مسلم في صحيحه.
قال السيوطي في "التدريب" قال العراقي: وكثير بن فرقد، وروايته في "مستدرك الحاكم" و"سنن الدارقطني" ويونس بن يزيد في "بيان المشكل" للطحاوي والمعلى بن إسماعيل في "صحيح ابن حبان" وعبيد الله بن عمر العمري في "سنن الدارقطني"1.
وقال الحافظ المؤرخ ابن كثير في "اختصار علوم الحديث": وقد مثل الشيخ أبو عمرو زيادة الثقة بحديث مالك عن نافع عن ابن عمر "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على كل حر أو عبد، ذكر، أو أنثى من المسلمين"، فقوله: "من المسلمين" من زيادات مالك عن نافع.
قال: وقد زعم الترمذي أن مالكا تفرد بها، وسكت أبو عمرو على ذلك، ولم يتفرد بها مالك، فقد رواها مسلم من طريق الضحاك بن عثمان عن نافع، كما رواها مالك، وكذا رواها البخاري، وأبو داود، والنسائي من طريق عمر بن نافع عن أبيه كمالك2.
وقد ذكر العراقي في شرحه على المقدمة مدافعا عن الترمذي أنه لم يذكر التفرد مطلقا عن مالك، وإنما قيده بتفرد الحافظ كمالك إلى آخر ما قاله العراقي3 ونص عبارته: "وقد روى بعضهم عن نافع مثل رواية مالك ممن لا يعتمد على حفظه"4.--------------------------------------------
1 التدريب ص158 ط المحققة.
2 اختصار علوم الحديث ص62.
3 علوم الحديث بشرح العراقي ص93، 94.
4 اختصار علوم الحديث ص62 بالهامش.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)

"‌‌انتقاد الحافظ القول القائل بالقبول مطلقا":
وقد انتقد الإمام الحافظ ابن حجر العلماء القائلين بقبول الزيادة مطلقا من غير تفصيل، وهو الذي انتصر له ابن حزم، ووافقه عليه من المحدثين العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله تعالى.
قال الحافظ ابن حجر: "اشتهر عن جمع من العلماء القول بقبول الزيادة مطلقا من غير تفصيل، ولا يتأتى ذلك على طريقة المحدثين الذين يشترطون في الصحيح والحسن أن لا يكون شاذا، ثم يفسرون الشذوذ بمخالفة الثقة من هو أوثق منه والمنقول عن أئمة الحديث المتقدمين كابن مهدي ويحيى القطان، وأحمد، وابن معين، وابن المديني، والبخاري، وأبي زرعة، وأبي حاتم، والنسائي، والدارقطني وغيرهم، اعتبار الترجيح فيما يتعلق بالزيادة المنافية بحيث يلزم من قبولها رد الرواية الأخرى"1.
والقول ما قالت حزام.
قال الإمام السيوطي: "فائدة": من أمثلة هذا الباب حديث الشيخين عن ابن مسعود قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: "الصلاة لوقتها" ، زاد الحسن بن مكرم وبندار2 في روايتها: "في أول وقتها" صححها الحاكم وابن حبان.
وحديث علي: "إن العين وكاء السه" ، زاد إبراهيم بن موسى: "فمن نام فليتوضأ".
حكم هذا القسم الثالث: ولم يبين الإمام ابن الصلاح حكم هذا القسم ولعل ذلك لاختلاف الأئمة فيه3، قال الإمام النووي في "تقريبه"4:--------------------------------------------
1 النخبة وشرحها بحاشية علي القاري ص81-83.
2 بضم الباء، وهو: محمد بن بشار لقبه به لإكثاره من الحديث.
3 فمنهم من يقبل الزيادة ويحمل المطلق على المقيد كالشافعي وأحمد، ومنهم من لا يقبلها ويبقى المطلق على إطلاقه.
4 التقريب بشرحه التدريب ص158.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)

"والصحيح قبول هذا الأخير".
"الاختلاف بالوصل والإرسال والرفع والوقف":
ومن المسائل التي ذكرها الحافظ أبو عمرو بن الصلاح في هذا النوع الاختلاف بالوصل والإرسال والرفع والوقف وقال: إنه كالاختلاف في "زيادات الثقات" وقد ذهب الجمهور وأكثر أهل الحديث إلى ترجيح رواية الإرسال على الوصل وترجيح رواية الوقف على الرفع، وذلك من قبيل ترجيح الجرح على التعديل؛ لأن الإرسال جرح للوصل، والوقف جرح للرفع، ولكن لم لا يكون هذان من النسيان أو القصور في الحفظ؟! وذهب المحققون من أئمة هذا الفن إلى ترجيح الوصل على الإرسال والرفع على الوقف إذا كان راويهما حافظا متقنا ضابطا؛ لأن معهما زيادة علم على غيرهما، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، ولم تكن هناك قرينة تدل على ترجيح إرساله أو وقفه، والله أعلم1.
"معرفة المزيد في متصل الأسانيد":
وهو أن يزيد راو في الإسناد رجلا لم يذكره غيره، وهذا يقع كثيرا في أحاديث متعددة2.
وقد صنف الإمام الحافظ الخطيب البغدادي في ذلك كتابا حافلا سماه "تمييز المزيد في متصل الأسانيد" قال ابن الصلاح: في كثير منه نظر؛ لأن الإسناد الخالي عن الراوي الزائد إن كان بحرف "عن" ونحوها مما لا يقتضي الاتصال فينبغي أن يجعل منقطعا ويعل بالإسناد الذي ذكر فيه الراوي الزائد؛ لأن الزيادة من الثقة مقبولة.
وإن صرح فيه بسماع أو إخبار أو تحديث احتمل أن يكون سمعه من رجل عنه، ثم سمعه منه اللهم إلا أن توجد قرينة تدل على الوهم كما--------------------------------------------
1 فتح المغيث ج1 ص203.
2 اختصار علوم الحديث ص176.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)

قال أبو حاتم في المثال الآتي، ويمكن أن يقال أيضا: الظاهر ممن وقع له هذا أن يذكر السماعين فإذا لم يذكرهما حمل على الزيادة المذكورة.
مثال المزيد في متصل الأسانيد: ما روى عبد الله بن المبارك قال: حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن يزيد، حدثني بسر بن عبيد الله -بضم العين على التصغير- قال: سمعت أبا إدريس الخولاني قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: سمعت أبا مرثد الغنوى يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها".
فذكر سفيان وأبي إدريس في هذا الإسناد زيادة وهم، فالوهم في ذكر سفيان ممن دون ابن المبارك، لأن ثقات رووه عن ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد نفسه منهم ابن مهدي، وحسن بن الربيع، وهناد ابن السري وغيرهم ومنهم من صرح فيه بالإخبار بينهما فانتفت شبهة الانقطاع.
والوهم في ذكر أبي إدريس من ابن المبارك؛ لأن ثقات رووه عن ابن يزيد عن بسر عن واثلة، فلم يذكروا أبا إدريس منهم علي بن حجر، والوليد بن مسلم، وعيسى بن يونس وغيرهم، ومنهم من صرح بسماع بسر عن واثلة.
وقد حكم الأئمة على ابن المبارك بالوهم في ذلك كالبخاري، وغيره وقال أبو حاتم: وكثيرا ما يحدث بسر عن أبي إدريس عن واثلة نفسه.
ومما ينبغي أن يعلم أن الحديث على الوجهين عند مسلم والترمذي.
"المراسيل الخفي إرسالها":
هذا الفن من فنون علوم الحديث فن مهم عظيم الفائدة يدرك بالاتساع في الرواية وجمع الطرق للأحاديث مع المعرفة التامة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)

قال ابن كثير في "مختصره": وهو يعم المنقطع والمعضل أيضا1 وقد صنف الخطيب البغدادي في ذلك كتابا سماه "التفصيل لمبهم المراسيل" قال: وهذا النوع إنما يدركه نقاد الحديث، وجهابذته2 قديما وحديثا، وقد كان شيخنا الحافظ المزي إماما في ذلك، وعجبا من العجب فرحمه الله وبل بالمغفرة ثراه فإن الإسناد إذا عرض على كثير من العلماء ممن لم يدرك ثقات الرجال، وضعفاءهم قد يغتر بظاهره، ويرى رجاله ثقات فيحكم بصحته، ولا يهتدي لما فيه من الانقطاع أو الإعضال، أو الإرسال، لأنه قد لا يميز الصحابي من التابعين والله الملهم للصواب3.
والإرسال منه ما هو ظاهر: كرواية الرجل عمن لم يعاصره كرواية القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، عن ابن مسعود، ومالك الإمام عن سعيد بن المسيب.
ومنه ما هو خفي، وهو المذكور هنا وهو ما عرف إرساله لعدم اللقاء لمن روى عنه مع المعاصرة، أو لعدم السماع مع ثبوت اللقاء، أو لعدم سماع ذلك الخبر بعينه مع سماع غيره منه، وهذا يدل على بعد نظر المحدثين وأصالتهم في النقد.
"بم يعرف ذلك":
ويعرف ما ذكر:
1- إما بنص بعض الأئمة.
2- أو بوجه صحيح.
كإخباره عن نفسه بذلك في بعض طرق الحديث ونحو ذلك.
ومثل ذلك حديث رواه ابن ماجه من رواية عمر بن عبد العزيز عن عقبة بن عامر مرفوعا: "رحم الله حارس الحرس"، فإن عمر بن عبد--------------------------------------------
1 المنقطع ما حذف من سنده راو في موضع أو في مواضع، والمعضل: ما حذف من سنده اثنان فصاعدا على التوالي.
2 جمع جهبذ -بكسر الجيم- النقاد الخبير بالنقد.
3 اختصار علوم الحديث ص177.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)

العزيز لم يلق عقبة كما قال المزي في الأطراف.
وكأحاديث أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود، فقد روى الترمذي أن عمرو بن مرة قال لأبي عبيدة: هل تذكر من عبد الله -يعني أباه- شيئا؟ قال: لا.
3- ومنه ما يحكم بإرساله لمجيئه من وجه آخر بزيادة شخص بينهما كحديث رواه عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع1 عن حذيفة مرفوعا: "إن وليتموها -أي الخلافة- أبا بكر فقوي أمين" فهو منقطع في موضعين: لأنه روي عن عبد الرزاق قال: حدثني النعمان بن أبي شيبة عن الثوري عن شريك، عن أبي إسحاق.
وهذا القسم مع النوع السابق، وهو المزيد في متصل الأسانيد يعترض بكل منهما على الآخر، لأنه، ربما كان الحكم للزائد فيما إذا كان السند الذي فيه الزيادة رواته أوثق أو أحفظ أو أكثر، وربما كان الحكم للناقص فيما إذا السند الذي ليست فيه الزيادة أقوى مما هي فيه، والزائد وهم وهو يشتبه على كثير من أهل الحديث، ولا يدركه إلا النقاد، وقد يجاب بنحو ما تقدم2.
"هذان النوعان يشهدان للمحدثين بالبراعة وبعد النظر، وسعة العلم".
وهذان النوعان -وأمثالهما كثير- يشهدان للمحدثين بسعة العلم بالمرويات والبراعة في الفهم، وبعد النظر وأصالة النقد، وهذا الذي ذكره العلماء في ضرب المثل لهذين النوعين هو قليل من كثير مما امتلأت--------------------------------------------
1 بضم الياء وفتح الثاء على صيغة المصغر كما في القاموس والتقريب وزيد هذا همداني، كوفي، ثقة مخضرم.
2 تدريب الراوي ص393، 394.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)

به كتب "علوم الحديث" وكتب "تواريخ الرجال" وكتب "نقد الرواة".
وكنت أحب من المستشرقين وأبواقهم ومتابعيهم من الكتاب المسلمين أن ينظروا في هذه الأمثلة وغيرها نظرا ليس فيه هوى، ولا تعصب، ولا تحيف على المحدثين، إنهم لو فعلوا ذلك فهم لا شك واصلون إلى ما وصل إليه المحققون من علماء هذا الشأن في إنصاف المحدثين، ووصفهم بما هم حقيقون به.
أما أن يدخل الواحد منهم في البحث ونفسه مشبعة بفكرة خاصة، أو رأي ليس له ما يدل عليه، فلن يصل إلى الحق والصواب أبدا والباحث المنصف الذي يبتغي الحق هو الذي إذا فكر في بحث من البحوث أو في مسألة من المسائل فعليه أن ينقي نفسه وقلبه من أي هوى أو فكرة أو رأي حينئذ يكون وصوله إلى الحق والصواب أمرا راجحا.
وفي الكتاب المعجز المبين قال الله تعالى معلما لنبيه كيف يكون الجدل وكيف تكون المناظرة للوصول إلى الحق: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} 1، ومحال في منطق الشرع أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون في ضلال مبين ولكنها النصفة لأجل الوصول إلى الحق والإنصاف للخصم بالتنزل معه.
وهذا الأصل من الأصول الإسلامية السديدة في الجدل بالتي هي أحسن وفي التلطف في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة2.--------------------------------------------
1 سورة سبأ: 24.
2 يراجع بعض كتب التفاسير في هذا، وعسى أن يكون في هذا أسوة حسنة للدعاة الذين يدعون إلى الإسلام في البلاد الأوربية ونحوها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)

‌‌علم الجرح والتعديل
‌‌جواز الجرح وإن كان غيبة
‌‌مدخل
…
"علم الجرح والتعديل":
التعديل لغة: التسوية وتقويم الشيء وموازنته بغيره.
وفي الاصطلاح: وصف الراوي بصفات تقتضي قبول روايته فهي شهادة بالتزكية تصحح العمل بمرويه.
الجرح لغة: التأثير في الجسم بسلاح ونحوه وبابه نفع: والجرح بالضم الاسم وجرحه كجرحه بتشديد الراء ويطلق أيضا على الجرح المعنوي وفي الاصطلاح: ذكر الراوي بصفات تقتضي عدم قبول روايته.
جواز الجرح وإن كان غيبة:
والجرح جائز وإن تضمن الغيبة، وهتك ستر المسلم، وإيغار صدره وغير ذلك مما نهى الشارع عنه، وذلك صيانة للشريعة من الدخل والزائف؛ لأنه لو لم يجز لم يتميز الصادق من الكاذب والفاسق من العدل، والمغفل من الضابط، ولاختلطت الأحاديث الصحيحة بالضعيفة والموضوعة والتبس الحق بالباطل، ولقامت الملاحدة والزنادقة من كل جانب للإفساد في الشريعة والتزيد فيها فهو من فروع قاعدة "الضرورات تبيح المحظورات" ويدل على جوازه بل وجوبه قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} 1، وفي الستة أدلة كثيرة منها: ما روي أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ائذنوا له بئس أخو العشيرة" رواه البخاري ومسلم وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا رواه البخاري والمراد بهما رجلان من المنافقين، وعن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها قالت: أتيت--------------------------------------------
1 الحجرات: 6.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)

النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: إن أبا الجهم1 ومعاوية خطباني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما معاوية فصعلوك -يعني فقير- وأما أبو الجهم فلا يضع العصا عن عاتقه" ، رواه البخاري ومسلم إلى غير ذلك من النصوص.
وقد تكلم في الجرح بعض الصحابة كما تكلم فيه التابعون ومن جاء بعدهم وهذا إجماع منهم على أن هذا ليس من الغيبة المحرمة قال الإمام النووي رحمه الله في كتابه "رياض الصالحين" اعلم أن الغيبة تباح لغرض صحيح شرعي لا يمكن الوصول إليه إلا بها وهو بستة أسباب. إلى أن قال: الرابع تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم وذلك من وجوه منها: جرح المجروحين من الرواة والشهود وذلك جائز بإجماع المسلمين بل واجب للحاجة ومنها: المشاورة في مصاهرة إنسان أو مشاركته أو إبداعه، أو معاملته، أو غير ذلك أن مجاورته، ويجب على المشاور أن لا يخفي حاله بل يذكر المساوئ التي فيه بنية النصيحة ومنها إذا رأى متفقهًا يتردد إلى مبتدع أو فاسق يأخذ عنه العلم وخاف أن يتضرر بذلك فعليه نصيحته ببيان حاله بشرط أن يقصد النصيحة وهذا مما يغلط فيه، وقد يحمل المتكلم بذلك الحسد، ويلبس الشيطان عليه ذلك ويخيل إليه أنه نصيحة فليتفطن لذلك"2.--------------------------------------------
1 هو أبو الجهم بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي، اسمه عامر، وقيل: عبيد، وله ذكر أيضًا في الصحيحين في قصة الخميصة التي كادت تلهي رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته فردها إليه، وأخذ أنجانيته.
2 رياض الصالحين ص536 ط الاستقامة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)

"‌‌من الذي يستأهل أن يكون ناقدًا؟ ":
على من يتصدى للنقد والكلام في التعديل والتجريح أن يكون عالِمًا دَيِنًا، تقيًّا، ورعًا، صادقًا، عارفًا، بأسباب الجرح والتعديل حتى لا يجرح من ليس بمجروح ولا يعدل من ليس أهلًا للعدالة، وأن لا يتكلم في النقد إلا عن بينة ودليل، وأن يجرد نفسه من التعصب لإنسان أو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)

التحامل عليه بغير وجه حق، ومن الأهواء والشهوات النفسية حتى لا تميل به إلى جانب الباطل، وأن ينزل نفسه منزلة القاضي العادل النزيه الذي يبذل قصارى جهده في الوصول إلى الحق وقد علمنا فيما سبق أن الجرح أبيح للضرورة فليتق الله من يتصدى لذلك، وليكن على حذر من انتهاك الأعراض بلا سبب وبينة قال الإمام السبكي: من لا يكون عالما بأسبابهما -أي الجرح والتعديل- لا يقبلان منه لا بإطلاق ولا بتقييد، ولا يقبلان إلا من عدل متيقظ" وعلى من نصب نفسه للتعديل والتجريح ونقد الرواة أن يؤهل نفسه لذلك بطول البحث وكثرة التنقيب، وسعة الاطلاع، والعلم بالنفس البشرية وغرائزها وبالمباحث التي تعينه على الإصابة في الحكم، وإلا جاءت أحكامه باطلة بعيدة عن روح العدل والإنصاف.
قال الحافظ ابن حجر: "حق على المحدث أن يتورع فيما يرويه، وأن يسأل أهل المعرفة والورع ليعينوه على إيضاح مروياته ولا سبيل إلى أن يصير العارف الذي يزكي نقلة الأخبار ويجرحهم جهبذا إلا بإدمان الطلب والفحص عن هذا الشأن وكثرة المذاكرة والسهر، والتيقظ والتفهم مع التقوى والدين المتين، والإنصاف والتردد إلى العلماء والإتقان.
وإلا فدع عنك الكتابة لست منها … ولو سودت وجهك بالمداد
وقال أيضا: وليحذر المتكلم في هذا الفن من التساهل في الجرح والتعديل فإنه إن عدل أحدا بغير تثبت كان كالمثبت حكما ليس بثابت فيخشى عليه أن يدخل في زمرة من روى حديثا وهو يظن أنه كذب، وإن جرح بغير تحرز أقدم على الطعن في مسلم بريء من ذلك ووسمه بوسم سوء يبقى عليه عاره أبدا، والآفة تدخل في هذا تارة من الهوى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)

والغرض الفاسد، وكلام المتقدمين سالم من هذا غالبا، وتارة من المخالفة في العقائد، وهو موجود كثيرا قديما وحديثا"1.
وقال صاحب "فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت"2 "لا بد للمزكي أن يكون عدلا عالما بأسباب الجرح والتعديل، وأن يكون منصفا ناصحا لا أن يكون متعصبا معجبا بنفسه، فإنه لا اعتداد بقول المتعصب كما طعن الدارقطني في الإمام أبي حنيفة بأنه ضعيف في الحديث وأي شناعة فوق هذا؟ فإنه إمام ورع نقي تقي خائف من الله".
وقد كان المحدثون على حق حينما قالوا: لا يقبل قول أحد المتعاصرين في الآخر؛ لأن المنافسة قد تؤدي إلى الميل عن الحق والإسراف في الحكم.
وفي الحق أن الناقد للرواة على شفا حفرة من النار، فإن عدل واتبع النصفة وتحرى في الحكم نجا، وإن تساهل وتحامل، وقصد التشفي والنيل من المنقود فقد قذف بنفسه فيها.--------------------------------------------
1 شرح النخبة ص98.
2 مسلم الثبوت للشيخ محب الله بن عبد الشكور، وشرحه "فواتح الرحموت" للشيخ عبد العلي محمد بن نظام الدين الأنصاري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)

"‌‌مناهج النقاد في النقد":
لم يكن الأئمة الذين تصدوا للجرح والتعديل ونقد الرجال في درجة واحدة فمنهم المتعنت المشدد ومنهم المتساهل المتسامح، ومنهم من كان بين بين، أما المتشددون والمتساهلون فلا يؤخذ كلامهم قضية مسلمة حتى ينظر أوافقه غيره أم لا؟ وعلى أي أساس بنى نقده؟ أما المتوسطون المعتدلون فكلامهم أقرب إلى الحق وأولى بالقبول. قال الإمام السخاوي في "فتح المغيث": قسم الذهبي من تكلم في الرجال أقساما: فقسم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)

تكلموا في سائر الرواة كابن معين وأبي حاتم الرازي، وقسم تكلموا في كثير من الرواة كمالك وشعبة، وقسم تكلموا في الرجل بعد الرجل كابن عيينة والشافعي ثم قال: والكل على ثلاثة أقسام:
1- قسم منهم متعنت في التجريح مثبت في التعديل، يغمز الراوي بالغلطتين والثلاث، فهذا إذا وثق شخصا فعض على قوله بنواجذك وتمسك بتوثيقه، وإذا ضعف رجلا فانظر هل وافقه غيره على تضعيفه، فإن وافقه، ولم يوثق ذلك الرجل أحد من الحذاق فهو ضعيف، وإن وثقه أحد فهذا هو الذي قالوا فيه: لا يقبل فيه الجرح إلا مفسرا، يعني لا يكفي فيه قول ابن معين مثلا: ضعيف، ولم يبين سبب ضعفه، ثم يجيء البخاري أو غيره يوثقه، ومثل هذا يختلف في تصحيح حديثه وتضعيفه، ومن ثم قال الذهبي -وهو من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال: "لم يجتمع اثنان من علماء هذا الشأن قط على توثيق ضعيف ولا على تضعيف ثقة"، ولهذا كان مذهب النسائي أنه لا يترك حديث الرجل حتى يجتمع الجميع على تركه.
2- وقسم منهم متسامح كالترمذي والحاكم، وكابن حزم فإنه قال في كل من أبي عيسى الترمذي وأبي القاسم البغوي وإسماعيل بن محمد الصفار وأبي العباس وغيرهم من المشهورين: إنه مجهول.
3- وقسم معتدل كأحمد بن حنبل والدارقطني وابن عدي.
أما المتسامح المتساهل فلا يؤخذ قوله في الجرح والتعديل إلا بعد البحث والتحري وموازنة كلامه بكلام الأئمة المعتدلين المتثبتين وقد أخذ العلماء على الحاكم أنه متساهل في التصحيح كما أخذوا على ابن حزم التهجم على العلماء بغير حق، والتساهل في الجرح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)

"‌‌مشاهير المتصدين للجرح والتعديل":
ذكرنا سابقا أن التعديل والتجريح من الأمور المهمة التي يعول عليها في التصحيح والتضعيف وتمييز المقبول من المردود، وقد حث عليهما القرآن والسنة الصحيحة، وقد تكلم فيهما النبي صلوات الله وسلامه عليه ففي التعديل قال: "نعم الرجل عبد الله -يعني ابن عمر- لو كان يصلي من الليل". وفي التجريح قال: "بئس أخو العشيرة" ، رواهما البخاري ومسلم.
كما تكلم فيهما كثير من الصحابة كابن عباس، وأنس بن مالك، وعبادة من الصامت، وغيرهم ثم من جاء بعدهم من التابعين كسعيد بن المسيب، والشعبي، ومحمد بن سيرين وغيرهم، ثم من جاء بعدهم من أتباع التابعين وهكذا نجد في كل طبقة وعصر من أئمة العلم والدين من تكلم في الجرح والتعديل، وقد نقل ابن الصلاح عن صالح بن محمد جزرة الحافظ أنه قال: "أول من تكلم في رجال الحديث شعبة بن الحجاج ثم تبعه يحيى بن سعيد القطان، ثم من بعده أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والمراد أنهم أول من تفرغ لذلك وعني، وإلا فالكلام في الجرح والتعديل سابق عن هؤلاء كما بينا آنفا.
وممن كانت له معرفة وعناية بالجرح والتعديل الأئمة مالك بن أنس "م179"، والأوزاعي بالشام "م157"، وسفيان الثوري "م161"، والليث بن سعد "م175"، وعبد الله بن المبارك "م181"، وسفيان بن عيينة "م198" وابن علية "م193"، ووكيع بن الجراح "م196"، وعبد الرحمن بن مهدي "م198"، ويحيى بن سعيد القطان "م198"، ويحيى بن معين "م233"، وأحمد بن حنبل "م241"، ومحمد بن سعد صاحب الطبقات "م230"، وعلي بن المديني "م234"، وإسحاق ابن راهويه "م238".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)

ومنهم الأئمة: البخاري "م256"، ومسلم "م261"، وأبو زرعة الرازي "م264"، وأبو داود السجستاني "م275"، وأبو زرعة الدمشقي "م281"، وأبو حاتم الرازي "م277"، وغير هؤلاء كثيرون1، ومن أراد استيفاء فليرجع إلى ما ذكره ابن عدي "م315" في مقدمة كتابه "الكامل".
وقد جاء بعد عصر ابن عدي جماعة منهم: الدارقطني "385" وابن منده "م395"، وأبو يعلى الخليلي "م446"، وابن حزم "م456"، وابن عبد البر "م463" الأندلسيان، والبيهقي "م458"، وأبو الوليد الياجي "م474" وأبو الفضل بن طاهر المقدسي "م507"، وابن نقطة "629"، وابن الصلاح "م643"، والمنذري "م656"، وابن دقيق العيد "م702" وابن تيمية "م728" والذهبي "م748"، والزين العراقي "م806"، وابن حجر "م852"، والسيوطي "م911"، إلا أن من جاءوا بعد القرن الثالث كانوا غالبا يعتمدون على كلام من سبقهم من أئمة الجرح والتعديل المتقدمين كما أن المتقدمين كانوا أقرب إلى الاعتدال والاستقامة من المتأخرين.--------------------------------------------
1 ميزان الاعتدال ج1 ص2.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)