61 - (1) [صحيح] عن جَريرٍ رضي الله عنه قال:
كنا في صدر النهار عند رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فجاءه قومٌ غراةٌ مُجتابي النِّمار والعَباء، مُتقلِّدي السيوفِ، عامَّتهم من مُضر، بل كلهم من مُضر، فَتَمَعَّر وجهُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم لَمّا رأى ما بهم من الفاقة، فدخل، ثم خرج، فأمر بلالاً فأذَّن وأقام، فصلى(1)، ثم خطب فقال:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ}، إلى آخر الآية. . .(2) {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}، والآية التي في (الحشر): {اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}(3) تَصَدَّقَ رجلٌ من دينارِه، من درهمِه، من ثوبِه، من صاعِ بُرِّه، من صاعِ تَمره، -حتى قال:- ولو بِشِقِّ تمرة. قال: فجاء رجل من الأنصار بِصُرَّةِ كادَتْ كَفُّه تَعجِزُ عَنها، بل قد عَجَزَتْ. -قال:- ثم تتابعَ الناسُ حتى رأيتُ كَومَيْنِ من طعامِ وثيابٍ، حتّى رأيت وجهَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَتَهلَّلُ كأنه مُذْهبةٌ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
`من سنَّ في الإسلام سنةً حسنةً، فلَه أجرُها وأجرُ من عمل بها من بعده، من غير أن يَنقصَ من أجورِهم شيء، ومن سنَّ في الإسلام سنةً سيئةً كان عليهِ وِززها وزرُ من عملَ بها من غير أن ينقصَ من أوزارهم شيء`.
رواه مسلم والنسائي وابن ماجه والترمذي باختصار القصة.
قوله: (مجتابي) هو بالجيم الساكنة ثم تاء مثناة وبعد الألف باء موحدة.
و (النمار) جمع نمرة وهي كساء من صوف مخطط، أي: لابسي النمار، قد خرقوها في رؤوسهم.
و (الجوب): القطع.
وقوله: (تَمَعَّرَ) هو بالعين المهملة المشددة؛ أي: تغيّر.
وقوله: (كأنه مُذهبة) ضبطه بعض الحفاظ بدال مهملة وهاء مضمومة ونون، وضبطه بعضهم بذال معجمة وبفتح الهاء وبعدها باء موحدة، وهو الصحيح المشهور. ومعناه على كلا التقديرين: ظهور البِشْر في وجهه صلى الله عليه وسلم حتى استنار وأشرق من السرور.
و (المذهبة): صفيحة منقشة بالذهب، أو ورقة من القرطاس مطلية بالذهب، يصف حسنه وتلألؤه.
সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (61)
62 - (2) [حسن صحيح] وعن حذيفةَ رضي الله عنه قال:
سأل رجلٌ على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فأمسكَ القومُ، ثم إنّ رجلاً أعطاه؛ فأعطى القومُ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
`من سَنَّ خيراً فاستُنَّ به، كان له أجرُهُ، ومثلُ أجور من تَبِعَهُ، غير مُنْتَقَصٍ من أجورهم شيئاً، ومن سَنَّ شراً فاستُنَّ به، كان عليه وزرُه، ومثلُ أوزار من تبعه، غير مُنتقصٍ من أوزارهم شيئاً`.
رواه أحمد، والحاكم وقال: `صحيح الإسناد`.
সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (62)
63 - (3) [صحيح] ورواه ابن ماجه من حديث أبي هريرة(1).
সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (63)
64 - (4) [صحيح] وعن ابن مسعود رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
`ليس مِن نفسٍ تُقتَلُ ظلماً إلا كان على ابنِ آدمَ الأولِ كِفلٌ(2) من دمِها،
لأنّه أولُ من سَنَّ القتلَ`.
رواه البخاري ومسلم والترمذي.
সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (64)
65 - (5) [حسن صحيح] وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
`من سَنَّ سنةً حسنةً فله أجرُها ما عُمِلَ بها في حياتِه، وبعد مماته حتّى تُتركَ، ومن سَنَّ سنةً سيئةً فعليه إِثْمُها حتى تُتركَ، ومن مات مُرابِطاً جَرى عليه عملُ المرابطِ حتى يُبعثَ يومَ القيامةِ`.
رواه الطبراني في `الكبير` بإسناد لا بأس به.
সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (65)
66 - (6) [حسن لغيره] عن سهل بن سعد رضي الله عنهما؛ أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:
`إن هذا الخيرَ خزائنُ، ولتلك الخزائن مفاتيحُ، فطوبى لعبدٍ جَعَلَهُ الله عز وجل مفتاحاً للخيرِ، مغلاقاً للشرِّ، وويلٌ لِعبدٍ جَعَلَهُ الله مفتاحاً للشرِّ، مغلاقاً للخير`.(1)
رواه ابن ماجه -واللفظ له-، وابن أبي عاصم، وفي سنده لين، وهو في `الترمذي` بقصةٍ(2).
সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (66)
67 - (1) [صحيح] عن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من يُرِد الله به خيراً يفقِّهْهُ في الدين(1).
رواه البخاري ومسلم وابن ماجه.(2)
[حسن لغيره] ورواه الطبراني في `الكبير`، ولفظه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
`يا أيها الناسُ! إنما العلم بالتعلّمِ، والفقهُ بالتفقه، ومن يُرِدِ الله به خيراً يفقهه في الدين، و {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} `.
وفي إسناده راوٍ لم يسم.(3)
সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (67)
68 - (2) [صحيح لغيره] وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
`فَضْلُ العلمِ خيرٌ من فضلِ العبادة، وخيرُ دينِكم الوَرَعُ`.
رواه الطبراني في `الأوسط` والبزار بإسناد حسن.
(فصل)
সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (68)
69 - (3) [صحيح] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
`من نفّس(1) عن مؤمنٍ كُربةً من كُربِ(2) الدنيا نفَّس الله عنه كُرْبةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ، ومن ستر مسلماً(3) سَتَره الله في الدنيا والآخرةِ، ومن يسّر على مُعسرٍ(4) يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عونِ العبدِ(5) ما كان العبدُ في عونِ أخيه، ومن سَلَك طريقاً يلتمسُ(6) فيه علماً سهّل الله له به
طريقاً إلى الجنَّةِ، وما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوت الله، يتلُونَ كتابَ الله ويتدارسونهُ(1) بينهم إلا حفّتهم الملائكةُ، ونزلت عليهم السّكينةُ(2)، وغشيتْهم الرحمةُ، وذكرَهُم الله فيمَن عنده، ومن بطّأ(3) به عملُهُ، لم يُسرِعْ به نَسبُه`.
رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان في `صحيحه`، والحاكم، وقال:
صحيح على شرطهما(4).
সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (69)
70 - (4) [حسن لغيره] وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
`من سلك طريقاً يلتمِسُ فيه علماً سهّلَ الله له طريقاً إلى الجنّةِ، وإن الملائكةَ لتضَعُ أجنحتها لِطالبِ العلم رِضاً بما يصنع، وإن العالِمَ ليَسْتَغْفِرُ له من في السمواتِ ومَن في الأرضِ، حتى الحيتانُ(5) في الماءِ، وفضلُ العالم على العابد كفضل القمرِ على سائر الكواكب، وإنّ العلماء ورثة الأنبياء، إنّ الأنبياء لم يُورِّثُوا ديناراً ولا درهماً، إنما ورَّثُوا العلمَ، فمن أخذه أخذ بحظٍ وافرٍ(6) `.
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وابن حبان في `صحيحه`، والبيهقي، وقال الترمذي:
`لا يُعرَف إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حَيْوة، وليس إسناده عندي بمتّصل، وإنما يُروى عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن داود بن جميل عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا أصح`.
قال المملي رحمه الله:
ومن هذه الطريق رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان في `صحيحه`، والبيهقي في `الشُّعب` وغيرها. وقد رُوي عن الأوزاعي عن كثير بن قيس عن يزيد بن سمُرة عنه، وعن الأوزاعي عن عبد السلام بن سليم عن يزيد بن سمُرة عن كثير بن قيسٍ عنه. قال البخاري: `وهذا أصح`. ورُوي غيرُ ذلك، وقد اخْتُلفَ في هذا الحديث اختلافاً كثيراً، ذكرت بعضه في `مختصر السنن(1)، وبسطته في غيره. والله أعلم`.
সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (70)
71 - (5) [حسن] وعن صفوان بن عسالٍ المُرادي رضي الله عنه قال:
أتيت النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد مُتكئٌ على بُردٍ له أحمرَ، فقلتُ له: يا رسولَ الله! إني جئتُ أطلبُ العلمَ. فقال:
`مرحباً بطالبِ العلمِ، إنَّ طالبَ العلمِ تَحُفُّه الملائكةُ [وتظله](2) بأجنحتِها، ثم يركبُ بعضُهم بعضاً حتى يبلغوا السماءَ الدنيا من محبتهم لما يطلُبُ`.
رواه أحمد والطبراني بإسناد جيد، واللفظ له، وابن حبان في `صحيحه`، والحاكم، وقال: `صحيح الإسناد`، وروى ابن ماجه نحوه باختصار، ويأتي لفظه إن شاء الله تعالى. [2 - باب/ الحديث الثاني].
সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (71)
72 - (6) [صحيح] ورُوي عن أنسِ بن مالكٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
طلب العلمِ فريضةٌ على كل مسلمٍ. . . . . (1).
رواه ابن ماجه وغيره.
সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (72)
73 - (7) [حسن لغيره] وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
`سبعٌ يَجْري للعبد أجرُهن وهو في قبره بعد موته: من عَلَّم عِلْماً، أو كَرى(2) نهراً، أو حفر بئراً، أو غرس نخلاً، أو بنى مسجداً، أو ورّث مصحفاً، أو ترك ولداً يستغفر له بعد موته`.
رواه البزار، وأبو نعيم في `الحلية`، وقال:
`هذا حديث غريب من حديث قتادة، تفرد به أبو نعيم عن العرزمي.
ورواه البيهقي ثم قال:
`محمد بن عُبيد الله العرزمي ضعيف، غير أنه قد تقدمه ما يشهد لبعضه وهما -يعني هذا الحديث، والحديث الذي ذكره قبله(3) - لا يخالفان الحديث الصحيح، فقد قال فيه:
`إلاّ من صدقة جارية`، وهو يجمع ما جاء به من الزيادة(4) ` انتهى.
(قال الحافظ) عبد العظيم: `وقد رواه ابن ماجه، وابن خزيمة في `صحيحه` بنحوه من حديث أبي هريرة، ويأتي إن شاء الله تعالى`. [يعني قريباً في هذا الفصل].
সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (73)
74 - (8) [حسن] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول:
الدنيا ملعونةٌ، ملعونٌ ما فيها؛ إلا ذكرَ الله وما والاه، وعالماً ومتعلماً(1).
رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي، وقال الترمذي: `حديث حسن`.
সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (74)
75 - (9) [صحيح] وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
`لا حسَدَ إلا في اثنَتين؛ رجلٌ آتاهُ الله مالاً فسلّطه على هلكتِه في الحق، ورجلٌ آتاه الله الحِكمةَ، فهو يَقضي بها وُيعلِّمُها`.
رواه البخاري ومسلم.
(الحسد) يطلق ويراد به تمنِّي زوال النعمة عن المحسود، وهذا حرام، ويطلق ويراد به الغِبْطة، وهو تمنِّي مثل ما له، وهذا لا بأس به، وهو المراد هنا.
সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (75)
76 - (10) [صحيح] وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
` [إنَّ] مَثَل(2) ما بعثني الله به من الهُدى(3) والعلمِ، كَمَثَلِ غيثٍ أصابَ
أرْضاً، فكانت منها طائفةٌ طيِّبَةٌ قَبِلتِ الماء، وأنبتت الكلأ(1) والعُشْبَ الكثيرَ، وكان منها أجادِبُ(2) أمسكت الماءَ فنفعَ الله بها الناس، فشربوا منها وسَقَوْا وزَرَعوا(3)، وأصاب طائفةً أخرى منها، إنما هي قِيعانٌ(4)، لا تُمسِك ماء، ولا تُنبتُ كلأً، فذلك مَثَلُ من فَقُهَ(5) في دين الله تعالى، ونَفَعَه ما بعثني الله به فَعَلِمَ وعلّم؛ ومَثَلُ مَن لم يَرْفَعْ بذلك رأساً، ولم يَقْبلْ هُدى الله الذي أُرسلتُ به`.
رواه البخاري ومسلم.
সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (76)
77 - (11) [حسن] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
`إنَّ ممّا يلحقُ المؤمِنَ من عملِهِ وحسناتِهِ بعد موتِه علماً علّمه ونَشَرَه، وولداً صالحاً تركه، أو مُصحفاً ورَّثه، أو مسجداً بناه، أَو بيتاً لابن السبيل
بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقةً أخرجها من مالِهِ في صحتِه وحياتِه، تَلحقُه من بعد موتِه`.
رواه ابن ماجه بإسناد حسن، والبيهقي، ورواه ابن خزيمة في `صحيحه` مثله؛ إلا أنه قال: `أو نهراً كراه`، وقال: `يعني حفره`، ولم يذكر المصحف.
সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (77)
78 - (12) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
`إذا مات ابنُ آدم انقطع عمله إلا من ثلاثٍ: صدقةٍ جاريةٍ، أو عِلمٍ يُنتفعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له`.
رواه مسلم وغيره
সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (78)
79 - (13) [صحيح] وعن أبي قتادةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
`خيرُ ما يُخلِّفُ الرجلُ من بعده ثلاثٌ: ولدٌ صالح يدعو له، وصدقةٌ تجري يبلغُه أجْرُها، وعِلمٌ يُعملُ به من بعده`.
رواه ابن ماجه بإسناد صحيح.
সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (79)
80 - (14) [حسن لغيره] وعن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه رضي الله عنهم؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
`من علّم علماً؛ فله أجرُ مَن عَمِلَ به، لا ينقُصُ من أجرِ العاملِ شيءٌ`.
رواه ابن ماجه.(1) وسهل يأتي الكلام عليه(2).
সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (80)