1401 - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ إِمَامُ الشَّافِعَيَّةِ بِبَغْدَادَ ، بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ طِرَازٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَليِّ بْنِ الْمَرْزُبَانِ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الدِّينَوَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَصْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْعَيْنِيِّ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يُحِبُّ النَّظَرَ إِلَى كَثِيرٍ، إِذْ
دَخَلَ عَلَيْهِ إِذْنُهُ يَوْمًا، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا كَثِيرٌ بِالْبَابِ، فَاسْتَبْشَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ، فَقَالَ: أَدْخِلْهُ يَا غُلَامُ، فَأُدْخِلَ كَثِيرٌ، وَكَانَ دَمِيمًا ، وَحَقِيرًا، تَزْدَرِيهِ الْعَيْنُ، فَسَلَّمَ بِالْخِلَافَةِ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: تَسْمَعُ بِالْمُعِيدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ.
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1401)
1402 - قَالَ لَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ قَالَ لَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ: تَقُولُ تَسْمَعُ العرب بِالْمُعِيدِيّ لَا أَنْ تَرَاهُ، وَأَنْ تَسْمَعَ بِالْمُعِيدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ، وَهُوَ مَثَلٌ سَائِرٌ، فَقَالَ كَثِيرٌ: مَهْلًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّمَا الرَّجُلُ بِأَصْغَرَيْهِ بِلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ، فَإِنْ نَطَقَ بِبَيَانٍ، وَإِنْ قَاتَلَ ، قَاتَلَ بِجِنَانٍ، وَأَنَا الَّذِي أَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ:
وَجَرَّبْتُ الْأُمُورَ وَجَرَّبَتْنِي … فَقَدْ أَيَّدَتْ عَرِيكَتِي الْأُمُورُ
وَمَا تَخْفَى الرِّجَالُ عَلَيَّ إِنِّي … بِهِمْ لَأخُو مِنًا فِيهِ خَبِيرُ
تَرَى الرَّجُلَ النَّحِيفَ فَتَزْدَرِيهِ … وَفِي أَثْوَابِهِ أَسَدٌ يَزِيرُ
وَيُعْجِبُكَ الطَرِيزُ فَتَقْتَليهِ … فَيُخْلِفُ ظَنَّكَ الرَّجُلُ الطَّرِيزُ
فَمَا عِظَمُ الرِّجَالِ لهمْ بِزَيْنٍ … ولَكِنْ زَيْنُهَا كَرَمٌ وَخِيرُ
بِغَاثُ الطَّيْرِ أَطْوَلُهَا جُسُومًا … وَلَمْ تَطُلِ الْبُزَاةُ وَلَا الصُّقُورُ
بِغَاثُ الطَّيْرِ أَكْثَرُهَا فِرَاخًا … وَأُمُّ الْبَازِ، مِقْلَاةٌ نَزُورُ
لَقَدْ عَظُمَ الْبَعِيرُ بِغَيْرِ لُبٍّ … فَلَمْ يَسْتَغْنِ بِالْعِظَمِ الْبَعِيرُ
فَيْرَكَبُ ثُمَّ يَضْرِبُ بِالْهَرَاوَى … فَلَا عُرْفٌ لَدَيْهِ وَلَا نَكِيرُ.
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1402)
1403 - قَالَ لَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ قَالَ لَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ ، فِي بِغَاثِ الطَّيْرِ لُغَتَانِ: بِغَاثٌ وَبَغَاثٌ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ، فَأَمَّا الضَّمُّ ، فَخَطَأٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ، وَقَدْ أَجَازَ بَعْضُهُمُ الضَّمَّ، وَالْمِقْلَاةُ الَّتِي لَا يَعِيشُ لها وَلَدٌ، وَالْقَلَبُ بِفَتْحِ اللَّامِ: الْهَلَاكُ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْمُسَافِرَ وَمَتَاعَهُ لَعَلَيَّ.
قُلْتُ إلَّا مَا وَقَى اللَّهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
فَلَمْ أَرَ كَالتَّجْمِيرِ مَنْظَرَ نَاظِرٍ … ولَا كَلَيَالِي الْحَجِّ أَقْلَقْنَ ذَا هَوًى
ثُمَّ قَالَ يَا كَثِيرُ: أَنْشِدْنِي فِي إِخْوَانِ دَهْرِكَ هَذَا فَأَنْشَدَهُ:
خَيْرُ إِخْوَانِكَ الْمُشَارِكُ فِي الْمُرِّ … وَأَيْنَ الشَّرِيكُ فِي الْمُرِّ أَيْنَا
الَّذِي إِنْ حَضَرْتَ سَرَّكَ فِي الْحَيِّ … وَإِنْ غِبْتَ كَانَ أُذْنًا وَعَيْنَا
ذَاكَ مِثْلُ الْحُسَامِ أَخْلَصَهُ الْقَيْنُ … جَلَاهُ أَحْلَى فَازْدَادَ زَيْنَا
أَنْتَ فِي مَعْشَرٍ إِذَا غِبْتَ عَنْهُم … بَدَّلُوا كُلَّمَا يَزِينُكَ شَيْنَا
فَإِذَا مَا رَأَوْكَ قَالُوا جَمِيعًا … أَنْتَ مِنْ أَكْرَمِ الرِّجَالِ عَلَيْنَا
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا كَثِيرُ، وَأَيْنَ الْإِخْوَانُ غَيْرَ أَنِّي أَقُولُ:
صَدَقَكَ حِينَ يَسْتَغْنِي كِثيرٌ … وَمَا لَكَ عِنْدَ فَقْرٍ مِنْ صَدِيقِ
فَلَا تُنْكِرْ عَلَى أَحَدٍ إِذَا مَا … طَوَى عَنْكَ الزِّيَارَةَ عِنْدَ ضِيقِ
وَكُنْتَ إِذَا الصَّدِيقُ أَرَادَ غَيْظِي … عَلَى حَنَقٍ وَأَشْرَقَنِي بَرِيقِي
غَفَرْتُ ذُنُوبَهُ وَصَفَحْتُ عَنْهُ … مَخَافَةَ أَنْ أَكُونَ بِلَا صَدِيقِ
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1403)
1404 - أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَليٍّ الصَّالِحَانِيُّ الْمُزَاكِرُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ حُنَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الْغَفُورِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: مَنْ آذَى مُؤْمِنًا ، فَقَدْ آذَى الْأَنْبِيَاءَ، وَمَنْ آذَى الْأَنْبِيَاءَ ، فَقَدْ آذَى اللَّهَ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ ، فَهُوَ مَلْعُونٌ فِي التَّوْرَاةِ، وَالْإِنْجِيلَ، وَالْقُرْآنِ.
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1404)
1405 - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْرَفِيُّ، بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ أَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فُورَكٍ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مَتَوَيْهِ إِمَامُ مَسْجِدِ الْجَامِعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: يَا أُولِي الْعِلْمِ لَا تَقْتَدُوا بِمَنْ لَا يَعْلَمُ، يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَا تَقْتَدُوا بِالسُّفَهاءِ، وَيَا أُولِي الْأَبْصَارِ، لَا تَقْتَدُوا بِالْعُمْيِ، وَيَا أولي الْإِحْسَانِ، لَا يَكُونُ الْمَسَاكِينُ ، وَمَنْ لَا يَعْرِفُ أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ عز وجل مِنْكُمْ، وَأَحْرَى أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُمْ، فَلْيُفَكِّرْ فِيمَا يَبْقَى لَهُ ، وَيَنْفَعُهُ.
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1405)
1406 - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ الْحَبْلِيُّ، بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي رُقْعَةٍ عَلَى بْنِ بِشْرٍ الْحَارِثِ أَنَّ الْمَازِنِيَّ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ يَا أَبَا نَصْرٍ: بِمَ أُوَصِّلُ
أَهْلَ الْمَعْرِفَةِ إِلَى اللَّهِ عز وجل؟ قَالَ: فَقَالَ لِي: بِالْأَسْلَافِ الدَّائِرَةِ، قُلْتُ: يَا عَجَبَاهُ تُجِيبُنِي بِأَعْجَبِ جَوَابٍ، فَقَالَ: أَجَبْتُكَ بِقَدْرِ مَا أَعْلَمُ، أَنَّ اللَّهَ عز وجل ، أَكْرَمُ ، وَأَجَلُّ ، وَأَعَزُّ ، وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَحْمِلَ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِهِ عَلَى طَرِيقٍ وَعِرٍ لَا يُعْطِيهِ مِنَ الزَّادِ مَا يَبْلُغُهُ، قُلْتُ: زِدْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ ، قَالَ: إِنَّكَ وَلَنْ تَكُونَ مُرِيدًا حَتَّى تَكُونَ مُرَادًا، قُلْتُ: زِدْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ، قَالَ: إِنَّهُ إِذَا أَرَادَ الْعَبْدُ وَاصَلَهُ ، لَاطَفَهُ، فإِذَا لَاطَفَهُ ، خَلَعَ عَلَى قَلْبِهِ خُلَعَ الرِّضْوَانِ، فَإِذَا فَقَدَ اللُّطْفَ ، جَنَّ إِلَى الْعِبَادَةِ ، وَنَظَرَ إِذَا كَانَ إِنَّمَا مَنَعَهَا مِنْ قَبْلِ مَعْصِيَةٍ بَادَرَ بِالتَّوْبَةِ ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا منَعَهَا مِنْ قِبَلِ نِعْمَةٍ بَادَرَ بِالشُّكْرِ، فَلَا يَزَالُ يَرْعَى قَلْبَهُ كَذَلِكَ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عز وجل بِتَمَامِ طَاعَتِهِ، يَا حُسْنَهُ غَدًا وَقَدْ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ مُكَلَّلًا بِالنُّورِ، وَقَدْ أُلْبِسَ حُلَلًا مِنَ النُّورِ، وَحُمِلَ عَلَى نَجِيبٍ مِنَ النُّورِ، وَأَحْدَقَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ النُّورِ، وَأُدْخِلَ إِلَى حُجُبِ النُّورِ، فَلْيَسْتَطِعْ بِذَلِكَ الْمُؤْمِنُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى نُورِ النُّور.
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1406)
1407 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَليُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرَوَيْهِ الْحُنَيْفِيُّ الْفَقِيهُ الْخَطِيبُ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا بَغْدَادَ حَاجًّا، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَبَّاسِيِّ بِسَمَرْقَنْدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَرْزُبَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيُّ بِكَبْشَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «مَثَلُ الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَثَلِ قَوْمِ سَفَرٍ بِأَرْضِ قَفْرٍ مَعَهُمْ طَعَامٌ، ولَا يُصْلِحُهُ إِلَّا النَّارُ، فَتَفَرَّقُوا ، فَجَعَلَ هَذَا يَأْتِي بِرَوثَةٍ ، وَيَجِيءُ هَذَا بِالْعَظْمِ ، حَتَّى جَمَعُوا مِنْ ذَلِكَ مَا أَصْلَحُوا بِهِ طَعَامَهُمْ، كَذَلِكَ صَاحِبُ الْمُحَقَّرَاتِ يَكْذِبُ الْكَذِبَةَ وَيُذْنِبُ الذَّنْبَ ، وَيَجْمَعُ ذَلِكَ ، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ عز وجل عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ»
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1407)
1408 - قَالَ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَليِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ التَّوَّزِيِّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ وَلَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَتَرَكَ خَلَفَ سُوءٍ، قَالُوا: مَاتَ فُلَانٌ كُلُّهُ.
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1408)
1409 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَليٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبُو حَاتمٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: رُبَّ مَغْبُوطٍ بِنِعْمَةٍ هِيَ دَاؤُهُ، وَرُبَّ مَحْسُودٍ عَلَى رَخَاءٍ هُوَ بَلَاؤُهُ، وَرُبَّ مَرْحُومٍ مِنْ سَقَمٍ هُوَ شَقَاؤُهُ.
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1409)
1410 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَليِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْضَمٍ الْهَمَذَانِيُّ ، مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَجِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ جَعْفَرَ النَّيْسَابُورِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ التَّوَّزِيَّ يُوصِي بَعْضَ أَصْحَابِهِ ، يَقُولُ: عَشَرَةٌ ، وَأَيُّ
عَشَرَةٍ احْتَفِظْ بِهِنَّ، وَاعْمَلْ فِيهِنَّ جَهْدَكَ، فَأَوَّلُ ذَلِكَ: مَنْ يَدَّعِي مَعَ اللَّهِ عز وجل حَالَةً تُخْرِجُهُ عَنْ حَدِّ عِلْمِ الشَّرْعِ ، فَلَا تَقْرَبَنَّ مِنْهُ.
والثَّانِيَةُ: مَنْ رَأَيْتَهُ إِلَى غَيْرِ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ ، وَخَالَطَهُمْ ، فلَا تَقْرَبَنَّهُ.
وَالثَّالِثَةُ: مَنْ رَأَيْتَهُ يَسْكُنُ إِلَى الرِّئَاسَةِ ، وَالتَّعْظِيمِ ، فَلَا تَقْرَبَنَّ مِنْهُ ، وَلَا تَرْجُو فَلَاحَهُ.
والرَّابِعَةُ: فَقِيرٌ رَجَعَ إِلَى الدُّنْيَا إِنْ مِتَّ جُوعًا أَوْ ضُرًّا فَلَا تَقْرَبَنَّ مِنْهُ وَلَا تَرْتَفِقَنَّ بِهِ ، وإِنْ أَرْفَقَكَ، فَإِنْ رَفِقْتَهُ ، تَقَسَّى قَلْبُكَ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا.
والْخَامِسَةُ: مَنْ رَأَيْتَهُ مُسْتَغْنِيًا بِعِلْمِهِ فَلَا تَأْمَنَّ جَهْلَهُ.
والسَّادِسَةُ: مَنْ رَأَيْتَهُ مُدَّعِيًا حَالَةً بَاطِنَةً لَا يَدُلُّ عَلَيْهَا ، وَلَا يَشْهَدُ عَلَيْهَا حِفْظُ ظَاهِرِهِ ، فَاتَّهِمْهُ عَلَى دِينَكَ.
وَالسَّابِعَةُ: مَنْ رَأَيْتَهُ يَرْضَى عَنْ نَفْسِهِ وَيَسْكُنُ إِلَى وَقْتِهِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ مَخْدُوعٌ فَاحْذَرْهُ أَشَدَّ الْحَذَرِ.
وَالثَّامِنَةُ: مَنْ رَأَيْتَهُ مِنَ الْمُزِيدِينَ يَسْمَعُ الْقَصَائِدَ وَيَمِيلُ إِلَى الرَّفَاهِيَةَ فَلَا تَرْجُوَنَّ خَيْرَهُ.
وَالتَّاسِعَةُ: فَقِيرٌ لَا تَرَاهُ عِنْدَ السَّمَاعِ حَاضِرًا فَاتَّهِمْهُ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مُنِعَ مِنْ بَرَكَاتِ ذَلِكَ ، لِتَشَوش سِرِّهِ ، وتَبْدِيدِ هَمِّهِ.
والْعَاشِرَةُ: مَنْ رَأَيْتَهُ مُطْمَئِنًّا إِلَى أَصْدِقَائِهِ وَإِخْوَانِهِ مُدَّعِيًا لِكَمَالِ الْخُلُقِ بِذَلِكَ فَاشْهَدْ لَهُ بِسَخَافَةِ عَقْلِهِ ، وَوَهَنِ دِيَانَتِهِ.
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1410)
1411 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَسَنابَاذِي، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيُّوَيْهِ، قَالَ: إِنِّي لَوَاقِفٌ بِبَابِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ ، فَسَلَّمَ، فَقَالَ يَا رَجَاءُ: عَلَيْكَ بِالْمَعْرُوفِ وَعَوْنِ الضَّعِيفِ، يَا رَجَاءُ: مَنْ كَانَ لَهُ مَنْزِلَةٌ ، ثَبَّتَ قَدَمَيْهِ الْحِسَابُ، يَا رَجَاءُ: إِنَّهُ مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ، كَانَ اللَّهُ عز وجل فِي حَاجَتِهِ، يَا رَجَاءُ: إِنَّ مَنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عز وجل فَرَحًا تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ ، ثُمَّ فَقَدَهُ، فَكَانَ رَجَاءٌ يَرَى أَنَّهُ الْخَضِرُ عليه السلام.
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1411)
1412 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَاهِينٍ الْوَاعِظُ ، بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَعْبَةُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَرَدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَى ابْنُ عُمَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدْ " حَمَلَ أُمَّهُ ، وَهُوَ يَطُوفُ بِهَا حَوْلَ الْبَيْتِ ، وَهُوَ يَقُولُ:
إِنِّي لَهَا بَعِيرُهَا الْمُدَلَّلُ … إِنْ ذُعِرَتْ رِكَابُهَا لَمْ أُذْعَرْ
أَحْمِلُهَا مَا حَمَلَتْنِي أَكْثَرْ
مَا تَرَى يَا ابْنَ عُمَرَ: جَزَيْتُهَا؟ قَالَ: لَا ولَا بِرَجْرَجَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ طَافَ ، ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ "
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1412)
1413 - قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: أَنْشَدَ رَجُلٌ مِسْعَرًا:
لَا تُرْجِعَنَّ إِلَى السَّفِيهِ خِطَابَهُ … إِلَّا جَوَابَ تَحِيَّةٍ حَيَّاكَهَا
فَمَتَى تُحَرِّكُهُ تُحَرِّكُ جِيفَةً … تَزْدَادُ نَتْنًا مَا أَرَدْتَ حِرَاكَهَا
قَالَ: فَأَعْجَبَ ذَلِكَ مِسْعَرًا، فَقَالَ: هَذَا فِي الْقُرْآنِ، يَعْنِي: مَعْنَاهُ.
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1413)
1414 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّاهِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَرَمِيُّ بْنُ أَبِي الْعُلَا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ حَارَسْتَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ فِي امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُجِلُّهُ إِجْلَالًا شَدِيدًا، فَرَدَّهُ الْحَاجِبُ، وَقَالَ: عِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ مُخْلِيًّا بِهِ، قَالَ: فَانْصَرَفَ غَضْبَانُ، وَكَانَ فِي صَلَاحِهِ رُبَّمَا قَالَ الْأَبْيَاتِ، فَأُخْبِرَ عُمَرُ بِإِتْيَانِهِ، فَبَعَثَ أَبَا بَكْرِ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ خَيْثَمَةَ وَعِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ يُعَذِّرَانِهِ، وَيَقُولَانِ: إِنَّ عُمَرَ يُقْسِمُ بِاللَّهِ مَا عَلِمَ بِإِتْيَانِكَ ، وَلَا بِرَدِّ الْحَاجِبِ إِيَّاكَ، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعِرَاكٍ:
أَلَا أَبْلِغَا مِنِّي عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ … فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَأَبْلِغْ أَبَا بَكْرِ
فَكَيْفَ تُرِيدُ أَنَّ ابْنَ سِتِّينَ حَجَّةٍ … عَلَى مَا أَتَى وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ أَوْ عَشْرِ
وَقَالَ لِعُمَرَ وَصَاحِبِهِ:
لَقَدْ جَعَلَتْ تَبْدُو شَوَاكِلُ مِنْكُمَا … كَأَنَّمَا بِي مَوْقِرَانُ مِنَ الصَّخْرِ
فَمَا تُرَابُ الأَرْضِ مِنْهَا خُلِقْتُمَا … وَفِيهِا الْمَعَاذُ وَالْمَصِيرُ إِلَى الْحَشْرِ
وَلَا تَعْجَبَا أَنْ تُؤْتَيَا فَتُكَلَّمَا … فَمَا حَشَى الْأَقْوَامَ شَرٌّ مِنَ الْكِبْرِ
لَقَدْ عَلَّقْتُ دَلْوَاكُمَا دَلْوٌ تَحُولُ … مِنَ الْقَوْمِ لَا وَغْلُ الْمَرَاسِي وَلَا مُزْرِي
أَطَاوَعْتُمَانِي عَاذِرًا ذَا مُعَاكَسَةٍ … لَلُمْتُكُمَا لَوْمًا أَحَرَّ مِنَ الْجَمْرِ
وَلَوْ شِئْتُ أُدْلِي فِيكُمَا غَيْرَ وَاجِدٍ … عَلَانِيَةً أَوْ قَالَ عِنْدِي فِي السِّرِّ
فَإِنْ أَنَا لَمْ آمُرْ وَلَمْ أَنْهَ عَنْكُمَا … ضَحِكْتُ لَهُ حَتَّى يُلِحَّ وَيَسْتَشْرِي
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1414)
1415 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيّ بْنِ
مُحَمَّدٍ الْجَوْهِريُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّارُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُنْدَارٌ، يَعْنِي عَبْدَ الْحَمِيدِ قَالَ: سَأَلْتُ الْفَرَّاءَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ} [الأنبياء: 96] أَيْنَ خَبَرُ حَتَّى؟ فَقَالَ لِي: الْخَبَرُ فِي اقْتَرَبَ الْوَعْدُ، وَأَنْشَدَنِي:
حَتَّى إِذَا قُلْتُ بُطُونَكُمْ … وَرَأَيْتُمْ أَبْنَاءَكُمْ شَبُّوا
وقَلَبْتُمْ ظَهْرَ الْمِجَنِّ لَنَا … إِنَّ اللَّئِيمَ الْعَاجزُ الْخَبُّ
قَالَ: الْمَعْنَى: حَتَّى إِذَا كَبرَ أَوْلَادُكُمْ ، قَلَبْتُمْ ظَهْرَ الْمِجَنِّ، فَسَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ مَعْمَرَ بْنَ الْمُثَنَّى عَنْ ذَلِكَ ، فَأَخْبَرَنِي بِمِثْلِ مَا أَخَبَرَنِي بِهِ الْفَرَّاء، فَأَحْسَبُ أَنَّ الْفَرَّاءَ آخِذُهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ.
وقَالَ لِي: الْعَرَبِيُّ أَيْضًا تَسْقُطُ الْوَاوُ مِنَ الْكَلَامِ ، وتَقْدِيرُهَا إِثْبَاتُهَا كَمَا تُثْبِتُهَا، وتَقْدِيرُهَا طَرْحُهَا، وإِنَّمَا خَاطَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى قَدْرِ مَا كَانُوا بِهِ يَتَكَلَّمُونَ، فَقَالَ جَلَّ اسْمُهُ حِكَايَةً عَنْ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ.
قَالَ: {أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} [الإسراء: 61] ، قَالَ: أَرَأَيْتَكَ؟ يُرِيدُ واللَّهُ أَعْلَمَ، وقَالَ: لِأَنَّهَا جُمْلَةٌ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةٍ ، وَهِيَ كَلَامُ إِبْلِيسَ ، وَأَنْشَدَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ:
غَاصَ مَا غَاصَ لِثِمَارٍ لَنَا … ثُمَّ وَافَى مَعَهُ مُخْتَلَبَةُ
مِنْ غَرِيمِ السُّوءِ خُذْ لَوْ حَجَرًا … أَمِنَ الْعُرْيَانِ تَبْغِي سَلْبَهُ.
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1415)
1416 - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَليِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ التَّوَّزِيِّ الْبَزَّارُ ، بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ يَحْيَى الشِّرَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَنْزِيُّ ، يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ عَليلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ أَبِي دَلْفٍ أَضْيَافٌ لَهُ وزُوارٌ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ بَارِدٍ، وَهُوَ فِي خَزْورَةٍ وأَكْسَبَتْهُ إِلَى دَارِ أَضْيَافِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ شُعَرَاؤُكُمْ؟ وَاجْتَمَعُوا فَقَالَ: إِنَّ حَقَّكُمْ لَوَاجِبٌ، ومَا أُعْطِيكُمْ إِلَّا لِلِاعْتِمَادِ عَلَى الْأَجْرِ مَعَ الْقَرَابَةِ، هَاتُوا أَشْعَرَكُمْ، فَقَرِّبُوا إليْهِ أَشْعَرَهُمْ، فَقَالَ لَهُ هَا هُنَا أَجِدُ مَنْ يَتَقَدَّمَكَ فِي الشِّعْرِ، قَالَ: لَا، قَالَ أَجِزْ:
قُنْبُرَةٌ تَنْقُرُ فِي حَائِطٍ … وَسْطَ فِرَاخٍ لِأَبِي مِنْقَرِ
قَالَ: فَوَجَمَ الْآخَرُ ، وَدَخَلَهُ حَصَرٌ، فَقَالَ رُجَيْلٌ مِنَ الْقَوْمِ سَيِّئُ الْمَنْظَرِ لَا كِسْوَةَ عَلَيْهِ: أَتَأْذَنُ لِي؟ قَالَ: هَاتِ، فَقَالَ:
لَمْ تَعْدُ فِيمَا طَلَبَتْ رِزْقَهَا … وَالرِّزْقُ قَدْ قُدِّرَ لِلْقَبْثَرِ
قَالَ: فَضَحِكَ ، وَاسْتَبْشَرَ بِهِ، وَقَالَ: أَنْتَ أَشْعَرُ الْقَوْمِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْجَائِزَةِ ، وَكَسَاهُ، وَأَعْطَى الْقَوْمَ بِهِ، وَكَانَ لَا يُؤْبَهُ بِهِ.
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1416)
1417 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَاهِينَ الْوَاعِظُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ الْمُسْتَمْلِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ وَكُتْتُ مِنْ سَمَارَةَ: يَا شَبِيبُ عِظْنِي ، وَأَوْجِزْ، قَالَ: قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ عز وجل لَمْ يَرْضَ لَكَ مِنْ نَفْسِهِ بِأَنْ يَجْعَلَ قَوْمَكَ أَحَدًا مِنْ خَلَفِهِ، فَلَا تَرْضَ لَهُ مِنْ نَفْسِكَ بِأَنْ يَكُونَ عَبْدٌ هُوَ أَشْكَرُ مِنْكَ، قَالَ: واللَّهِ لَقَدْ أَوْجَزْتَ ، وَقَصَّرْتَ، قَالَ: قُلْتُ لَئِنْ كُنْتُ قَصَّرْتُ ، فَمَا بَلَغْتُ كُنْهَ النِّعْمَةِ فِيكَ.
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1417)
1418 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ الْحَرَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: " أَتَيْتُ جَبَلَةَ بْنَ الْأَيْهَمِ الْغَسَّانِيَّ ، وَقَدْ مَدَحْتُهُ، فَأُذِنَ لِي عَلَيْهِ، عَنْ يَمِينِهِ رَجُلٌ ذُو ضَفِيرَتَيْنِ وَهُوَ النَّابِغَةُ، وَعَنْ يَسَارِهِ آخَرُ لَا أَعْرِفُهُ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي: أَتَعْرِفُ هَذَيْنِ؟ قُلْتُ: أَمَّا هَذَا ، فَأَعْرِفُهُ: النَّابِغَةُ، وَأَمَّا الْآخَرُ ، فَلَا أَعْرِفُهُ، قَالَ: هُوَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبَدَةَ، فَإِنْ شِئْتَ اسْتَنْشَدْنَاهُمَا ، فَسَمِعْتَ، وَإِنْ أَحَبَبْتَ ، سَكَتَّ، قَالَ: قُلْتُ فَذَاكَ، قَالَ: فَاسْتَنْشَدَ النَّابِغَةَ:
كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ … وَلَيْلٍ أُقَاسِيهِ بَطِيءِ الْكَوَاكِبِ
قَالَ: فَذَهَبَ نِصْفِي، ثُمّ قَالَ لِعَلْقَمَةَ: أَنْشِدْ ، فَأَنْشَدَ:
طَحَا بِكَ قَلْبٌ فِي الْحِسَانِ طَرُوبُ … بُعَيْدَ الشَّبَابِ عَصْرَ حَانَ مَشِيبُ
قَالَ: فَذَهَبَ نِصْفِيَ الْآخَرُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: أَنْتَ الْآنَ أَعْلَمُ ، إِنْ أَحْبَبَتَ أَنْ تُنْشِدَنَا بَعْدَ مَا سَمِعْتَ فَأَنْشِدْ، وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُمْسِكَ فَأَمْسِكْ، قَالَ: فَتَشَدَّدْتُ وَقُلْتُ لَا، بَلْ أُنْشِدُ، قَالَ: هَاتِ، فَأَنْشَدْتُهُ الْقَصِيدَةَ الَّتِي أَقُولُ فِيهَا:
أَبْنَاءُ جَفْنَةَ عِنْدَ قَبْرِ أَبِيهِمُ … قَبْرِ ابْنِ مَارِيَةَ الْكَرِيمِ الْمِفْضَلِ
يُغْشَوْنَ حَتَّى مَا تَهِرُّ كِلَابُهُمْ … لَا يَسْأَلُونَ عَنِ السَّوَادِ الْمُقْبِلِ
بِيضُ الْوُجُوهِ كَرِيمَةٌ أَحْسَابُهُمْ … شُمُّ الْأُنُوفِ مِنَ الطِّرَازِ الْأَوَّلِ
قَالَ: فَقَالَ لِي: أَدْنِهِ أَدْنِهْ، فَلَعَمْرِي مَا أَنْتَ بِدُونِهِمَا، ثُمَّ أَمَرَ لِي بِثَلاثِ مِائَةِ دِينَارٍ ، وَبِعَشَرَةِ أَقْمِشَةٍ لَهَا جَيْبٌ وَاحِدٌ، وَقَالَ: هَذَا لَكَ عِنْدَنَا فِي كُلِّ عَامٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ الْفَقِيهُ الطَّبَرِيُّ الشَّافِعِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ:
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1418)
1419 - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ طَرَاوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُوسَى الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَيْمُونُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ جَدِّهِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ ، قَالَ: خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونَ الرَّشِيدُ مِنْ عِنْدِ زُبَيْدَةَ ، وَقَدْ تَغَدَّى عِنْدَهَا ، وَنَامَ وَشَرِبَ ، وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَقُلْتُ: قَدْ سَرَّنِي سُرُورُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: مَا أَضْحَكُ إلَّا تَعَجُّبًا، أَكَلْتُ عِنْدَ هَذِهِ الْمَرْأَة ، وَنِمْتُ ، وَشَرِبْتُ فَسَمِعْتُ رَنَّةً، فَقُلْتُ مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: ثَلاثُ مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ وَرَدَتْ مِنْ مِصْرَ، فَقَالَتْ: هَبْهَا لِي يَابْنَ الْعَمِّ، فَدَفَعْتُهَا إليْهَا، فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى عَرْبَدَتْ ، وَقَالَتْ: أَيُّ خَيْرٍ رَأَيْتُ مِنْكَ.
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1419)
1420 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَتِيقِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَشْهُورِ مَعْرُوفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ الْوَاعِظُ النَّخَعِيُّ نَزِيلُ الرَّيِّ ، قَدِمَ عَلَيْنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْخُزَاعِيُّ الْهَمَذَانِيُّ بِأَنْطَاكِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ، سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ ابْنِي عَلِيًّا قَرَأَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَخَرَّ فِي مِحْرَابِهِ مَيِّتًا.
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1420)