5421 - عن نافع أن ابن عمر كان يكري مزارعه على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وفي إمارة أبي بكر وعمر وعثمان وصدرًا من خلافة معاوية، حتى بلغه في آخر خلافة معاوية أن رافع بن خديج يحدث فيها بنهي عن النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل عليه -وأنا معه-، فسأله، فقال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ينهى عن كراء المزارع، فتركها ابن عمر بعد.
وكان إذا سئل عنها بعد قال: زعم رافع بن خديج أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عنها.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (3343 - 3344)، ومسلم في البيوع (1547: 109) كلاهما من طريق أيوب، عن نافع به. واللّفظ لمسلم.
ولم يذكر البخاري: وكان إذا سئل. . . إلخ. وعنده: فقال ابن عمر: قد علمت أنا كنا نكري مزارعنا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بما على الأربعاء، وبشيء من التبن".
আল-জামি` আল-কামিল (5421)
5422 - عن نافع أن ابن عمر كان يأجر الأرض قال: فنبئ حديثا عن رافع بن خديج. قال: فانطلق بي معه إليه. قال: فذكر عن بعض عمومته ذكر فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن كراء الأرض. قال: فتركه ابن عمر، ولم يأجره.
صحيح: رواه مسلم (1547: 111) عن محمد بن المثنى، حدّثنا حسين (يعني ابن حسن بن يسار)، حدّثنا ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
قلت: تركهـ كان تنزيها، لا تحريما، وعليه قول ابن عباس، كما سيأتي.
আল-জামি` আল-কামিল (5422)
5423 - عن سالم بن عبد اللَّه أن عبد اللَّه بن عمر كان يكري أَرَضِيه، حتى بلغه أن رافع بن خديج الأنصاري كان ينهى عن كراء الأرض، فلقيه عبد اللَّه، فقال: يا ابن خديج، ماذا تحدث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في كراء الأرض؟ قال رافع بن خديج لعبد اللَّه: سمعت عَميَّ -وكانا قد شهدا بدرا- يحدثان أهل الدار: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهي عن كراء الأرض.
قال عبد اللَّه: لقد كنت أعلم في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن الأرض تكرى، ثم خشي عبد اللَّه أن يكون رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أحدث في ذلك شيئًا لم يكن علمه، فترك كراء الأرض.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2345)، ومسلم (1547: 12) كلاهما من حديث الليث قال: حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني سالم بن عبد اللَّه فذكره. واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاري مختصر.
আল-জামি` আল-কামিল (5423)
5424 - عن نافع قال: ذهبت مع ابن عمر إلى رافع بن خديج حتى أتاه بالبلاط، فأخبره أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء المزارع.
صحيح: رواه مسلم (1546: 110) عن ابن نمير، حدّثنا أبي، حدّثنا عبيد اللَّه، عن نافع قال فذكره.
ورواه أحمد (15818) عن يحيى بن سعيد، وابن نمير، كلاهما عن عبيد اللَّه قال: أخبرني نافع قال: كان ابن عمر يكري المزارع، فبلغه أن رافعا يأثر فيه حديثا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فخرج إليه ابن عمر إلى البلاط، فسأله، فأخبره أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء المزارع، فترك عبد اللَّه كراءها.
والبلاط مكان معروف بالمدينة مبلط بالحجارة، وهو بقرب مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
আল-জামি` আল-কামিল (5424)
5425 - عن ظُهير بن رافع قال: لقد نهانا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن أمر كان بنا رافقا. قلت: ما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فهو حق. قال: دعاني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"ما تصنعون بمحاقلكم؟". قلت: نؤاجرها على الربيع، وعلى الأوسق من التمر والشعير. قال:"لا تفعلوا، ازرعوها، أو أزرعوها، أو أمسكوها". قال رافع: قلت: سمعا وطاعة.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2339)، ومسلم في البيوع (1548: 114)
كلاهما من طريق الأوزاعيّ، عن أبي النجاشي مولى رافع بن خديج، قال: سمعت رافع بن خديج ابن رافع، عن عمه ظهير بن رافع، قال ظهير فذكره.
واللّفظ للبخاريّ، ولم يذكر مسلم:"قال رافع: قلت: سمعا وطاعة".
وأبو النجاشي هو عطاء بن صهيب الأنصاري.
আল-জামি` আল-কামিল (5425)
5426 - عن رافع بن خديج قال: كنا نحائل الأرض على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فكريها بالثلث والربع والطعام المسمى، فجاءنا ذات يوم رجل من عمومتي، فقال: نهانا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا نافعا، وطواعية اللَّه ورسوله أنفع لنا، نهانا أن نحافل بالأرض، فنكريها على الثلث والربع والطعام المسمى، وأمر رب الأرض أن يزرعها، أو يُزرعها، وكره كراءها وما سوى ذلك.
صحيح: رواه مسلم في البيوع (1548: 113) من طريق إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن يعلى بن حكيم، عن سليمان بن يسار، عن رافع بن خديج قال فذكره.
আল-জামি` আল-কামিল (5426)
5427 - عن أسيد بن ظهير ابن أخي رافع بن خديج قال: كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه أعطاها بالثلث والربع والنصف، ويشترط ثلاث جداول والقصارة وما يسقى الربيع، وكان العيش إذ ذاك شديدا، وكان يُعمل فيها بالحديد وما شاء اللَّه، ويصيب منها منفعة، فأتانا رافع بن خديج فقال: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ينهاكم عن أمر كان لكم نافعا، وطاعة اللَّه وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم أنفع لكم. إن النبي صلى الله عليه وسلم ينهاكم عن الحقل، ويقول:"من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه، أو ليدع". وينهاكم عن المزابنة. والمزابنة أن يكون الرجل له المال العظيم من النخل، فيأتيه الرجل، فيقول: قد أخذته بكذا وكذا وسقا من تمر.
صحيح: رواه أحمد (15815) عن عبد الرزاق وهو في مصنفه (14463) - عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن أبيه، عن ظهر فذكره.
ومن هذا الوجه رواه أيضًا ابن ماجه (2460)، ولم يذكر فيه: المزابنة.
ورواه أبو داود (3398) من وجه آخر عن سفيان، والنسائي (3863، و 3864، و 3865) من أوجه عن منصور، إلا أنهما اختصرا.
وقوله:"ثلاث جداول" أي ثلاث حصص من الجداول.
والجدول: النهر الصغير، أي ما يخرج على أطرافها.
وقوله:"القُصارة" بالضم، ما يبقى من الحب في السنبل مما لا يتخلص به بعد ما يداس.
وقوله:"وما يسقي الربيع" هو النهر الصغير كأنهم يجعلون قطعة من الأرض، يسقيها الربيع.
আল-জামি` আল-কামিল (5427)
5428 - عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة، والمحاقلة. والمزابنةُ اشتراء الثَمَر بالتمْر في رؤوس النخل. والمحاقلة كراء الأرض بالحنطة.
متفق عليه: رواه مالك في البيوع (24) عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
ورواه البخاريّ في البيوع (2186)، ومسلم في البيوع (1546) كلاهما من طريق مالك به مثله، إلا أن البخاري لم يذكر تفسير المحاقلة.
وأما مسلم ففسرها بكراء الأرض، ولم يقل: بالحنطة.
আল-জামি` আল-কামিল (5428)
5429 - عن حنظلة بن قيس، عن رافع بن خديج قال: حدثني عماي أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بما ينبت على الأربعاء، أو شيء يستثنيه صاحب الأرض، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
فقلت لرافع: فكيف هي بالدينار والدرهم؟ فقال رافع: ليس بها بأس بالدينار والدرهم.
صحيح: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2346) عن عمرو بن خالد، حدّثنا الليث، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن حنظلة بن قيس فذكره.
وقال الليث: وكان الذي نهي عن ذلك ما لو نظر فيه ذوو الفهم بالحلال والحرام لم يجيزوه لما فيه من المخاطرة.
وقوله:"الأربعاء" جمع الربيع، وهو النهر الصغير.
আল-জামি` আল-কামিল (5429)
5430 - عن رافع بن خديج أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء المزارع. قال حنظلة: فسألت رافع بن خديج بالذهب والورق؟ فقال: أما بالذهب والورق فلا بأس به.
صحيح: رواه مالك في كراء الأرض (1) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن حنظلة بن قيس الزرقي، عن رافع بن خديج قال فذكره.
ورواه مسلم في البيوع (1547: 115) من طريق مالك به.
ورواه الأوزاعيّ -فخالف مالكا في لفظه- عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، حدثني حنظلة بن قيس الأنصاري قال: سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق؟ فقال: لا بأس به، إنما كان النّاس يؤاجرون على عهد النبي صلى الله عليه وسلم على الماذيانات، وأقبال الجداول، وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا. فلم يكن للناس كراء إلا هذا، فلذلك زجر عنه، فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به.
رواه مسلم (1547: 116) عن إسحاق، أخبرنا عيسى بن يونس، حدّثنا الأوزاعيّ فذكره.
ورواه عبد العزيز بن محمد، عن ربيعة بإسناده، ولفظه: أن النّاس كانوا يكرون المزارع في زمان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالماذيانات، وما سقى الربيع، وشيء من التبن، فكره رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كري المزارع بهذا، ونهى عنها. قال رافع: لا بأس بكرائها بالدراهم والدنانير.
رواه الإمام أحمد (15809)، وابن حبان (5197) وجهين عن عبد العزيز بن محمد. ولفظهما سواء.
وكذلك رواه الليث، عن ربيعة مرفوعا، كما مضى مع الاختلاف في بعض الألفاظ.
وخالفهم جميعا سفيان الثوري، فروى عن ربيعة، ولم يرفعه. رواه عنه عبد الرزاق (14452)، وكذا النسائي (3901)، ولفظه: سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض البيضاء، فقال: حلال، لا بأس به، إنما نُهي الإرماث: أن يعطي الرجل الأرض، ويستثني بعضها، ونحو ذلك.
والحكم لمن زاد. وقال النسائي: ورواه يحيى بن سعيد، عن حنظلة بن قيس، ورفعه كما رواه مالك عن ربيعة.
وقوله:"الماديانات" -بكسر الذال- وهي الأنهار، وهي ليست بعربية، ومعناه: ما ينبت على حافتيها لرب الأرض.
والأقبال جمع قبل، ومعنى أقبال الجداول أوائلها ورؤوسها.
والجداول جمع جدول، وهو النهر الصغير.
আল-জামি` আল-কামিল (5430)
5431 - عن رافع بن خديج قال: كنا أكثر أهل المدينة مزروعا، كنا نكري الأرض بالناحية منها مسمى لسيد الأرض. قال: فمما يصاب ذلك، وتسلم الأرض، ومما يصاب الأرض، ويسلم ذلك، فنهينا. وأما الذهب والورق فلم يكن يومئذ.
صحيح: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (3327) عن محمد، أخبرنا عبد اللَّه، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن حنظلة بن قيس الأنصاري، سمع رافع بن خديج فذكره.
আল-জামি` আল-কামিল (5431)
5432 - عن رافع بن خديج قال: كنا أكثر الأنصار حقلا. قال: كنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه، فربما أخرجت هذه، ولم تخرج هذه. فنهانا عن ذلك. وأما الورق فلم ينهنا.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2332)، ومسلم في البيوع (1547: 117) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن حنظلة الزرني أنه سمع رافع بن خديج يقول فذكره.
وهذا لفظ مسلم. ولفظ البخاري: كنا أكثر أهل المدينة حقلا، وكان أحدنا يكري أرضه، فيقول: هذه القطعة لي، وهذه لك. فربما أخرجت ذِه، ولم تخرج ذِه، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي لفظ عنده: فربما أخرجت هذه ولم تخرج ذه، فنهينا عن ذلك، ولم نُنه عن الورق. رواه في الشروط عن مالك بن إسماعيل، حدّثنا ابن عيينة بإسناده.
وقوله:"أما الورق" الظاهر من جميع الروايات أن هذا من قول رافع اجتهادا منه؛ لأنه فهم أن المنهي عن كراء الأرض سببه الجهالة، فإذا انتفت الجهالة صح.
আল-জামি` আল-কামিল (5432)
5433 - عن ابن عمر قال: عامل النبي صلى الله عليه وسلم خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2330)، ومسلم في المساقاة (1551) كلاهما من حديث يحيى (وهو القطّان)، عن عبد اللَّه، أخبرني نافع، عن ابن عمر فذكره. واللّفظ للبخاريّ.
قال الترمذيّ (1383) بعد أن أخرج الحديث من طريق يحيى بن سعيد:
"والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، لم يروا بالمزارعة بأسا على الصف والثلث والربع.
واختار بعضهم أن يكون البذر من رب الأرض. وهو قول أحمد، وإسحاق.
وكره بعض أهل العلم المزارعة بالثلث والربع، ولم يروا بمساقاة النخيل بالثلث والربع بأسا. وهو قول مالك، والشافعي.
ولم ير بعضهم أن يصح شيء من المزارعة إلا أن يستأجر الأرض بالذهب والفضة". انتهى كلام الترمذيّ.
আল-জামি` আল-কামিল (5433)
5434 - عن ابن عمر قال: أعطى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع، فكان يعطي أزواجه كل سنة مائة وسق: ثمانين وسقا من تمر، وعشرين وسقا من شعير. فلما ولي عمر قسم خيبر، خير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يُقطع لهن الأرض والماء، أو يضمن لهن الأوساق كل عام، فاختلفن، فمنهن من اختار الأرض والماء، ومنهن من اختار الأوساق كل عام، فكانت عائشة وحفصة ممن اختارتا الأرض والماء.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2328)، ومسلم في المساقاة (1551: 2) كلاهما من وجهين مختلفين عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر فذكره. واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه، ولم يذكر حفصة.
আল-জামি` আল-কামিল (5434)
5435 - عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز، وأن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لما ظهر على خبر أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرض حين ظهر عليها اللَّه ولرسوله وللمسلمين، فأراد إخراج اليهود منها، فسألت اليهود رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يقرهم بها على أن يكفوا عملها، ولهم نصف الثمر. فقال لهم
رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"نقركم بها على ذلك ما شئنا". فقروا بها حتى أجلاهم عمر إلى تيماء وأريحاء.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2338) ومسلم في المساقاة (1551: 6) كلاهما من حديث عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، حدثني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره، ولفظهما سواء.
আল-জামি` আল-কামিল (5435)
5436 - عن عبد اللَّه بن عمر قال: لما افتحت خيبر سألت يهود رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يقرهم فيها على أن يعملوا على نصف ما خرج منها من الثمر والزرع، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أقركم فيها على ذلك ما شئنا".
وفيه: وكان الثمر يقسم على السهمان من نصف خيبر، فيأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الخمس.
صحيح: رواه مسلم في المساقاة (1551: 4) عن أبي الطاهر، حدّثنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرني أسامة بن زيد، عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر فذكره.
আল-জামি` আল-কামিল (5436)
5437 - عن ابن عباس قال: افتتح رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خيبر، واشترط أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء. قال أهل خيبر: نحن أعلم بالأرض منكم، فأعْطِناها على أن لكم نصف الثمرة، ولنا نصف. فزعم أنه أعطاهم على ذلك، فلما كان حين يُصْرم النخل بعث إليهم عبد اللَّه بن رواحة، فحَزَرَ عليهم النخل، وهو الذي يسميه أهل المدينة الخرص، فقال: في ذه كذا وكذا. قالوا: أكثرت علينا يا ابن رواحة، فقال: فأنا ألي حزر النخل، وأعطيكم نصف الذي قلت. قالوا: هذا الحق، وبه تقوم السماء والأرض، قد رضينا أن نأخذه بالذي قلت.
حسن: رواه أبو داود (3410)، وابن ماجه (1820) كلاهما من حديث عمر بن أيوب، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن مقسم، عن ابن عباس فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمر بن أيوب، وهو العبدي، وشيخه جعفر بن برقان الرقي، وهما حسنا الحديث.
আল-জামি` আল-কামিল (5437)
5438 - عن طاوس أنه كان يخابر. قال عمرو (هو ابن دينار): فقلت له: يا أبا عبد الرحمن، لو تركت هذه المخابرة؛ فإنهم يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة، فقال: أي عمرو، أخبرني أعلمهم بذلك -يعني ابن عباس- أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنها، إنما قال:"أن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها خرجا معلوما".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2330)، ومسلم في البيوع (1550: 121) كلاهما من طريق سفيان، عن عمرو -وزاد مسلم: وابن طاوس-، عن طاوس به. واللّفظ لمسلم.
وفي رواية عند البخاري (2634) عن أيوب، عن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى أرض تهتز زرعا، فقال:"لمن هذه؟" فقالوا: اكتراها فلان. فقال:"أما إنه لو منحها إياه كان خيرا له من أن يأخذ عليها أجرا معلوما".
আল-জামি` আল-কামিল (5438)
5439 - عن ابن عباس أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لم يحرم المزارعة، ولكن أمر أن يرفق بعضهم بعضا.
حسن: رواه الترمذيّ (1358) عن محمود بن غيلان، أخبرنا الفضل بن موسى الشيباني، عن شريك، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس فذكره. ورواه مسلم (1550: . . .) عن الفضل بن موسى، عن شريك، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديثهم، ولم يذكر لفظ الحديث.
وشريك توبع في الأسانيد السابقة التي ذكرها مسلم، وعطف عليها هذا الإسناد.
قال الترمذيّ:"هذا حديث حسن صحيح. وحديث رافع فيه اضطراب، يروى هذا الحديث عن رافع بن خديج عن عمومته، ويروى عنه عن ظهير بن رافع وهو أحد عمومته، وقد روي هذا الحديث عنه على روايات مختلفة".
আল-জামি` আল-কামিল (5439)
5440 - عن عبد اللَّه بن السائب قال: دخلنا على عبد اللَّه بن معقل، فسألناه عن المزارعة، فقال: زعم ثابت أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة، وأمر بالمؤاجرة، وقال:"لا بأس بها".
صحيح: رواه مسلم في البيوع (1549: 119) عن إسحاق بن منصور، أخبرنا يحيى بن حماد، أخبرنا أبو عوانة، عن سليمان الشيباني، عن عبد اللَّه بن السائب قال فذكره.
قوله:"المؤاجرة" أي الإجارة، وهي تمليك منفعة بعوض لمدة معلومة.
وروي أيضًا عن زيد بن ثابت قال: يغفر اللَّه رافع بن خديج، أنا واللَّه أعلم بالحديث منه، إنما أتى رجلان قد اقتتلا، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع". قال: فسمع رافع قوله:"لا تكروا المزارع".
رواه أبو داود (3390)، والنسائي (3927)، وابن ماجه (2461)، وأحمد (21588) كلّهم من حديث إسماعيل بن علية، حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عروة بن الزبير قال: قال زيد بن ثابت فذكره.
ولكن في إسناده أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، لم يوثّقه أحد، ولم أجد له متابعا، وقد
قال فيه الحافظ:"مقبول". أي إذا توبع. وشيخه الوليد بن أبي الوليد ليّن الحديث.
وأما ما روي عن زيد بن ثابت قال:"نهى رسول اللَّه عن المخابرة. قلت: وما المخابرة؟ قال: أن تأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع". فهو ضعيف.
رواه أبو داود (3407) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عمر بن أيوب، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن زيد بن ثابت فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل عمر بن أيوب، وهو العبدي الموصلي، وشيخه جعفر بن برقان، وهما لا بأس بهما إلا أنهما خالفا روايات الثقات في جواز المخابرة بالنصف والثلث والربع وبشيء معلوم فلا يقبل تفردهما.
وفي الباب ما روي أيضًا عن معاذ بن جبل أنه أكرى الأرض على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان على الثلث والربع، فهو يعمل به إلى يومك هذا.
رواه ابن ماجه (2463) من حديث مجاهد، عن طاوس، أن معاذ بن جبل أكرى الأرض فذكره.
وفيه انقطاع؛ فإن طاوسا (وهو ابن كيسان) لم يدرك معاذ بن جبل. ثم إن معاذا توفي في خلافة عمر، ولم يدرك خلافة عثمان، ففيه خطأ مركب.
فقه هذه الأبواب:
المزارعة هي اكتراء العامل لزرع الأرض ببعض ما يخرج منها، كما ذكرها النووي في الروضة (5/ 168)، وهي جائزة في قول أكثر أهل العلم.
قال البخاري: وقال قيس بن مسلم عن أبي جعفر قال: ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلا يزرعون على الثلث والربع. وزارع علي، وسعد بن مالك، وعبد اللَّه بن مسعود، وعمر بن عبد العزيز، والقاسم، وعروة، وآل أبي بكر، وآل عمر، وآل علي، وابن سيرين. وقال عبد الرحمن بن الأسود: كنت أشارك عبد الرحمن بن يزيد في الزرع، وعامل عمر الناس على إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر، وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا.
وقال الحسن: لا بأس أن تكون الأرض لأحدهما، فينفقان جميعا، فما خرج فهو بينهما، ورأى ذلك الزهري. وقال الحسن: لا بأس أن يجتنى القطن على النصف. وقال إبراهيم، وابن سيرين، وعطاء، والحكم، والزهريّ، وقتادة: لا بأس أن يعطي الثوب بالثلث أو الربع ونحوه. وقال معمر: لا بأس أن تكون الماشية على الثلث والربع إلى أجل مسمى. انظر"الفتح" (5/ 10).
وفي قول ابن عباس وزيد بن ثابت بيان بأن المزارعة لا تحرم مطلقا، وإنما تحرم إذا وقع فيها الخصومة، فإذا كانت المزارعة بجزء مما يخرج من الأرض عامة دون تقييد جزء منها جاز، وكذلك إذا كان بمقابل شيء معلوم من الذهب والفضة.
وقد قيد بعض الرواة الصور التي وقع فيها النهي مثل شروط الجداول والماذيانات -وهي
الأنهار-، وهي ما كان يشترط على الزارع أن يزرعه على هذه الأنهار خاصة لرب المال، ونحو شرط القصارة -وهي ما بقي من الحب في السنبل بعد ما يداس-، ويقال: القصرى، ونحو شرط ما يسقى الربيع، وهو النهر الصغير مثل الجداول والسرى ونحوه، وجمعه أربعاء، وغيرها من الصور، فصار حديث رافع بألوان مختلفة في الألفاظ. وأما في الروايات فمرة يقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول. ومرة يقول: سمعت عما يقولان. ولذا ضعف الإمام أحمد حديث رافع بن خديج، وقال:"هو كثير الألوان".
قال البيهقي (6/ 135):"يريد ما أشرنا إليه من الاختلاف عليه في إسناده، ومتنه".
ثم رجع الإمام أحمد إلى حديث رافع بن خديج، كما نقل عنه ابنه عبد اللَّه في المسند (28/ 522) قال: سألت أبي عن حديث رافع بن خديج، فقال:"كلها صحاح، وأحبها إلي حديث أيوب". انظر أيضًا مسائله (3/ 1216).
وذلك"إذا كانت الحصص معلومة نحو النصف والثلث والربع، وكانت الشروط الفاسدة معدومة، وإلى هذه ذهب الإمام أحمد، وأبو عبيد، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وغيرهم من أهل الحديث. وإليه ذهب أبو يوسف، ومحمد بن الحسن من أصحاب الرأي، والأحاديث مضت في معاملة النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر، أو زرع دليل لهم في هذه المسألة". قاله البيهقي (6/ 135).
وقال الخطابي:"وقد أنعم بيان هذا الباب محمد بن إسحاق بن خزيمة، وجوَّده، وصنف في المزارعة مسألة ذكر فيها على الأحاديث التي وردت فيها، فالمزارعة على النصف والثلث والربع وعلى ما تراضى به الشريكان جائزة إذا كانت الحصص معلومة، والشروط الفاسدة معدومة، وهي عمل المسلمين من بلدان الإسلام، وأقطار الأرض شرقها وغربها، لا أعلم أني رأيت أو سمعت أهل بلد، أو صقع من نواحي الأرض التي يسكنها المسلمون يبطلون العمل بها". انتهى كلام الخطابي.
انظر للمزيد كلام الحافظ ابن القيم في"تهذيب السنن" (5/ 54)، فإنه أفاض الحديث في جواز المزارعة.
আল-জামি` আল-কামিল (5440)