ولكن مسألة التفريق بين الوصفية والعلمية لا تنطبق على أسماء الله، ((لأن أسماء الله الحسنى أعلام وأوصاف، والوصف بها لا ينافي العلمية، بخلاف أوصاف العباد فإنها تنافي علميتهم))(1) وذلك لسببين:
السبب الأول: أن أوصاف الخالق مختصة به، فلذلك لا تنافي بينها وبين العلمية المحضة. بخلاف أوصاف العباد فهي مشتركة بينهم فنافتها العلمية المحضة.
وشرح ذلك: أن الاسم وظيفته الاختصاص والتعيين ولذلك قالوا في تعريفه: هو اللفظ الموضوع للشيء تعييناً له وتمييزاً. وبالتالي لا يمكن للصفات أن تؤدي هذه الوظيفة بالنسبة للمخلوق لأن صفات العباد مشتركة بينهم فيتعذر بذلك الاختصاص الذي هو وظيفة الاسم.
ولذلك إذا سمى الإنسان بوصف من الأوصاف مثل كريم، وشجاع، وجميل فإن هذه الألفاظ تتجرد من خصائص الوصفية ويصبح لها خصائص العلمية.
السبب الثاني: لا تقاس أسماء الله بأسماء المخلوق، لأن أسماء الخلق مخلوقة مستعارة وليست أسماؤهم نفس صفاتهم، بل قد تكون مخالفة لصفاتهم، وأسماء الله وصفاته ليس شيء منها مخالفاً لصفاته، ولا شيء من صفاته مخالفاً لأسمائه.
فمن ادعى أن صفة من صفات الله مخلوقة أو مستعارة فقد كفر وفجر، لأنك إذا قلت ((الله)) فهو ((الله)) وإذا قلت ((الرحمن)) فهو--------------------------------------------
(1) بدائع الفوائد 1/ 162.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
((الرحمن)) وهو ((الله)) فإذا قلت ((الرحيم)) فهو كذلك، وإذا قلت ((حكيم - عليم - حميد - مجيد - متكبر - قاهر - قادر)) فهو كذلك هو ((الله)) سواء لا يخالف اسم له صفته ولا صفته اسماً، فهذا في حق الخالق.
وأما في حق المخلوق فقد يسمى الرجل حكيماً وهو جاهل، وحكماً وهو ظالم، وعزيزاً وهو حقير، وكريماً وهو لئيم، وصالحاً وهو طالح، وسعيداً وهو شقي، ومحموداً وهو مذموم، وحبيباً وهو بغيض، وأسداً وحماراً وكلباً وجدياً وكليباً وهراً وحنظلة وعلقمة، وليس كذلك.
والله تعالى وتقدس اسمه كل أسمائه سواء، ولم يزل كذلك، كان خالقاً قبل المخلوقين، ورازقاً قبل المرزوقين، وعالماً قبل المعلومين، وسميعاً قبل أن يسمع أصوات المخلوقين، وبصيراً قبل أن يرى أعيانهم مخلوقة(1).
وبهذين السببين يتأكد التفريق بين أسماء الخالق وأسماء المخلوقين وأن أسماء الله مشتقة من صفاته وليست أعلاماً جامدة لا تدل على معنى.
ثانياً: نفيهم لقيام الصفات بالله تعالى لاعتقادهم أن الصفات أعراض وأن قيام العرض به يقتضي حدوثه(2).
ومن أجل ذلك كان قول المعتزلة ومن وافقهم في الله: إنه قديم، واحد، ليس معه في القدم غيره، فلو قامت به الصفات لكان--------------------------------------------
(1) الرد على المريسي ص 365.
(2) مجموع الفتاوى 6/ 147 - 148، 359.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
معه غيره، ولكان جسماً، إذ إن ثبوت الصفات تقتضي كثرة، وتعداداً في ذاته، وتقتضي أنه جسم، وذلك خلاف التوحيد.
بالإضافة إلى زعمهم أن الصفات لا تقوم إلا بأجسام، فهم -أيضاً- يزعمون أن في إثبات الصفات قول بكثرة وتعدد ذات الله، لأنهم يقولون: إن من أثبت لله صفة أزلية قديمة، فقد أثبت الإلهين. كما اعتقدوا أن الصفات لو شاركته في القدم لشاركته في الألوهية(1).
فهم يزعمون أن توحيد الله وتنزيهه متوقف على أنه ليس بجسم، وكونه ليس بجسم موقوف على عدم قيام الأعراض والحوادث التي هي الصفات والأفعال، ونفي ذلك عندهم موقوف على ما يلي عليه حدوث الأجسام، والذي دلهم على حدوث الأجسام أنها لا تخلو من الحوادث، وما لا يخلو من الحوادث لا يسبقها، وما لا يسبق الحوادث فهو حادث.
ويزعمون أيضا أن الأجسام لا تخلو من الأعراض، والأعراض لا تبقى زمانين؛ فهي حادثة، فإذا لم تخل الأجسام منها لزم حدوثها.
ويزعمون أيضاً أن الأجسام مركبة من الجواهر المفردة، والمركب مفتقر إلى جزئيه، وجزؤه غيره، وما افتقر إلى غيره لم يكن إلا حادثاً مخلوقاً، فالأجسام متماثلة، فكل ما صح على بعضها صح على جميعها، وقد صح على بعضها التحليل، والتركيب،--------------------------------------------
(1) انظر: الملل للشهرستاني 1/ 44 - 46، مقالات الإسلاميين 1/ 245، منهاج السنة 2/ 169.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
والاجتماع، والافتراق، فيجب أن يصح على جميعها(1).
والمعتزلة يقولون: إننا بهذا الطريق أثبتنا حدوث العالم، ونفي كون الصانع جسماً وإمكان المعاد.
الرد عليهم: مما تقدم نعلم أن المعتزلة بنوا دليلهم في نفي الصفات على أن القديم لا يكون محلاً للصفات والحركات، فلا يكون جسماً ولا متحيزاً؛ لأن الصفات أعراض وهم يستدلون على حدوث الجسم بحدوث الأعراض والحركات، وأن الجسم لا يخلو منها، وما لا يخلو من الحوادث فهو حادث.
فهم بهذا القول نفوا صفات البارئ، وجعلوا نفيها يتوقف عليه ثبوت الصانع، وحدوث العالم، فإذا جاء في القرآن والسنة ما يدل على إثبات الصفات لم يكن القول بموجبه.
والمتدبر لحجج المعتزلة يرى فيها الأمور التالية:
أولاً: أنهم يستدلون لأقوالهم بعبارات مبتدعة، وفيها الكثير من الاشتباه والإجمال، وذلك كلفظ العرض، والجسم، والحيز، والمركب، وغير ذلك، فهم يتكلمون بالمتشابه من الكلام ليخدعوا به جهال الناس بما يشبهون عليه، وهذه الألفاظ المجملة تتضمن معاني باطلة، ومعاني أخرى صحيحة، فهم بهذا ينفون كلا المعنيين الحق والباطل.
وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ما في هذه الألفاظ من معانٍ، وما تدل عليه من عبارات(2)، وكيف استعملها هؤلاء المعطلة--------------------------------------------
(1) انظر: مختصر الصواعق 1/ 254.
(2) انظر: شرح ابن تيمية لهذه العبارات في نقض تأسيس الجهمية 1/ 504، 511، وفي مجموع الفتاوى 5/ 418 - 430.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
في نفي صفات البارئ عز وجل، حيث ادعوا أن هذه الأمور من مستلزمات الجسمية، والله منزه عن ذلك، وقد بين شيخ الإسلام أن استعمال هذه الألفاظ نفياً وإثباتاً لم يرد عن السلف، ولا جاء به أثر صحيح، ولم يستعملها الأقدمون بالمعنى الاصطلاحي الذي اتفق عليه هؤلاء، بل جميعهم معترفون بأن العلو صفة كمال، كما أن السفل صفة نقص، وما ثبت لله من العلو فهو العلو المناسب لكمال ذاته، المنزهة عن اعتبارات المحدثين ومماثلتهم.
ومعلوم أن القول بأن العلو يستلزم هذه المعاني المبهمة إنما هو مأخوذ من قياس الغائب على الشاهد، ومحاولة تطبيق الاعتبارات الإنسانية على الصفات الإلهية وهذا قياس خاطئ إذ ليس معنى كونه في السماء أن السماء تحويه، وتحيط به، وتحصره، أو هي محمل وظرف له، بل هو سبحانه محيط بكل شيء، وسع كرسيه السموات والأرض، وهو فوق كل شيء، وعلا كل شيء(1).
ثانياً: إن ما استدل به المعتزلة لا أصل له من الكتاب أو السنة بل هو مأخوذ من كلام الفلاسفة الذين يزعمون أن للعالم صانعاً ليس بعالم ولا قادر ولا حي(2).
كما أن مذهب المعتزلة في الذات قريب من مذهب اليونان القائلين بأن ذات الله واحدة، لا كثرة فيها بوجه من الوجوه(3).
ثالثاً: أن أصل هذه القاعدة التي اعتمد عليها المعتزلة في نفي--------------------------------------------
(1) انظر: كتاب: موقف ابن تيمية من قضية التأويل ص 381 - 385.
(2) مقالات الإسلاميين 2/ 177، وموقف المعتزلة من السنة النبوية ص 53.
(3) موقف المعتزلة من السنة النبوية ص 53.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
الصفات إنما هي مأخوذة من قولهم في دليل حدوث العالم(1)، الذي أثبتوا فيه حدوث العالم بحدوث الأجسام وهذا دليل قد بين الأشعري في رسالته إلى أهل الثغر: أنه دليل محرم في شرائع الأنبياء، ولم يستدل به أحد من الرسل ولا أتباعهم(2)، فهي بهذا طريق يحرم سلوكها لما فيها من لخطر والتأويل، وما يلزم عليها من لوازم باطلة؛ لأنها مستلزمة لنفي الصانع بالكلية، وهي مستلزمة لنفي صفاته، ونفي أفعاله، ونفي المبدأ والمعاد، فهذه الطريق لا تتم إلا بنفي سمع الرب، وبصره، وقدرته، وحياته، وإرادته، وكلامه، فضلاً عن نفي علوه على خلقه، ونفي الصفات الخبرية من أولها إلى آخرها، فلو صحت هذه الطريقة لنفت الصانع، وأفعاله، وصفاته، وكلامه، وخلقه للعالم، وتدبيره له، وما يثبته أصحاب هذه الطريقة من ذلك لا حقيقة له، بل هو لفظ لا معنى له، وبهذه الطريقة قالت الجهمية بفناء الجنة والنار، وأن الله بذاته في كل مكان، وقال إخوانهم: إنه ليس داخل العالم، ولا خارج العالم، وقالوا بخلق القرآن، إلى غير ذلك من اللوازم الباطلة(3).
وأما قولهم: بأن ثبوت الصفات يستلزم تعدد القدماء.
فهذه العلة عليلة بل ميتة لدلالة السمع والعقل على بطلانها.
أما السمع: فلأن الله تعالى وصف نفسه بأوصاف كثيرة مع أنه الواحد الأحد، فقال تعالى {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ--------------------------------------------
(1) انظر الكلام على دليل حدوث العالم في: مجموع الفتاوى 13/ 153.
(2) انظر كتاب: رسالة أهل الثغر ص 164 - 172 تحقيق عبدالله شاكر الجنيدي، رسالة ماجستير من قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية.
(3) مختصر الصواعق 1/ 256، 257، ودرء تعارض العقل والنقل 1/ 38 - 40.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
وَيُعِيدُ (13) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15) فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16)} [البروج 12 - 16].
وقال تعالى {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى} [الأعلى 1 - 5].
وأما العقل: فلأن الصفات ليست ذوات بائنة من الموصوف حتى يلزم من ثبوتها التعدد، وإنما هي صفات من اتصف بها فهي قائمة به، وكل موجود فلا بد له من تعدد صفاته(1).
فبهذا يعلمُ ضلال من سلبوا أسماء الله تعالى معانيها فنفي معاني أسمائه الحسنى من أعظم الإلحاد فيها، قال تعالى {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180)} [الأعراف 180].--------------------------------------------
(1) القواعد المثلى ص 8.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
المطلب الثالث: هل اسم ((الله)) جامد أم مشتق.
القول الأول: القائلون بأن لفظ الجلالة جامد غير مشتق وحجتهم.
ذهب جماعة من أهل العلم هذا المذهب، على اختلاف معتقداتهم ومقصودهم، فقد نقل القول بعدم الاشتقاق في لفظ الجلالة عن بعض العلماء، وسأسرد ما تيسر لي جمعه من أسماء القائلين بعدم الاشتقاق في لفظ الجلالة مرتباً أسماءهم حسب الوفيات وهم:
أبو حنيفة(1)، والخليل بن أحمد الفراهيدي في رواية عنه(2)، وسيبويه(3)، والشافعي(4)، والمازني النحوي(5)، والزجاج(6) وابن الفضل الكوفي(7)، وابن كيسان النحوي(8)،--------------------------------------------
(1) لوامع البينات للرازي ص 80.
(2) انظر: كتاب العين 4/ 91، زاد المسير لابن الجوزي 1/ 8، لسان العرب لابن منظور 13/ 467، تهذيب اللغة للأزهري 6/ 422.
(3) انظر: الكتاب 1/ 309، و 2/ 144 - 145.
(4) انظر: تفسير ابن كثير 1/ 123، وتفسير القرطبي 1/ 120.
(5) انظر: تفسير العلوم والمعاني للإقليشي ص 155.
(6) تفسير أسماء الله الحسنى ص 25.
(7) انظر: تفسير العلوم والمعاني للإقليشي ص 155، ولوامع البينات للرازي ص 80.
(8) انظر: تفسير أبي المظفر السمعاني 1/ 32، وتفسير العلوم والمعاني للإقليشي ص 155.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
والخطّابي(1)، والجويني(2)، وأبو حامد الغزالي(3)، والقفال الشاشي(4)، وأبو بكر العربي(5)، والسهيلي(6)، والفخر الرازي(7)، وابن جزي(8)، والخازن(9)، والسمين الحلبي(10)، والفيروزآبادي(11)، والزبيدي(12)، وأبو البقاء الكفوي(13)،
فأما من ذهب إلى عدم اشتقاقه واحتج بأن الأصل في الأسماء الجمود ولا تلمح منها الدلالة على الوصفية إلا إذا ألمح أصلها وهو الوصف، فقد سبق الرد على هذه الشبهة في المطلب الأول.
حجتهم:
وأما بعضهم فقد احتج بأن الاشتقاق يستلزم مادة يشتق منها--------------------------------------------
(1) انظر: شأن الدعاء للخطابي ص 30 - 35، وتفسير ابن كثير 1/ 123، وتفسير القرطبي 1/ 120.
(2) انظر: تفسير ابن كثير 1/ 123، وتفسير القرطبي 1/ 120، ولوامع البينات للإقليشي ص 155.
(3) انظر: تفسير ابن كثير 1/ 123، وتفسير القرطبي 1/ 120، ولوامع البينات للإقليشي ص 155.
(4) انظر: تفسير أبي المظفر السمعاني 1/ 33.
(5) انظر: بدائع الفوائد 1/ 22.
(6) انظر: كتابه نتائج الفكر في النحو ص 51 - 52، وبدائع الفوائد 1/ 22.
(7) انظر: تفسيره 1/ 156.
(8) انظر كتابه: التسهيل 1/ 31.
(9) انظر: تفسيره 1/ 15.
(10) انظر تفسير: الدر المصون 1/ 24.
(11) انظر: القاموس المحيط ص 1603.
(12) انظر: تاج العروس 9/ 374.
(13) انظر كتابه: الكليات ص 172.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
واسمه تعالى قديم والقديم لا مادة له، فهو كسائر الأعلام المحضة التي لا تتضمن صفات تقوم بمسمياتها(1)، والله سبق الأشياء التي زعم غيرهم أنه مشتق منها.
قال السهيلي: ((ولا نقول: إن اللفظ قديم، ولكنه متقدم على كل لفظ وعبارة، ويشهد بصحة ذلك قوله تعالى {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم 65]، فهذا نص في عدم المسمى، وتنبيه على عدم المادة المأخوذ منها الاسم))(2).
الرد عليهم:
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: ((زعم السهيلي وشيخه أبو بكر بن العربي أن اسم الله غير مشتق، لأن الاشتقاق يستلزم مادة يشتق منها واسمه تعالى قديم والقديم لا مادة له فيستحيل الاشتقاق، ولا ريب أنه إن أريد بالاشتقاق هذا المعنى وأنه مستمد من أصل آخر فهو باطل ولكن الذين قالوا بالاشتقاق لم يريدوا هذا المعنى ولا ألم بقلوبهم وإنما أرادوا أنه دال على صفة له تعالى وهي الإلهية كسائر أسمائه الحسنى كالعليم، والقدير، والغفور، والسميع، والبصير،--------------------------------------------
(1) شرح العقيدة الواسطية للهراس (ص 46).
(2) نتائج الفكر في النحو (51 - 52)، والمعنى على ما ذكره السهيلي هل تعلم له ما يسمى به وجه الاستدلال بهذه الآية هو أنه لو كان لفظ الله مشتقاً لكان له مشتق منه، فيكون له سميٌ، لكن قال المفسرون معناها: هل تعلم له ولداً أو نظيراً أو مثلاً أو شبيهاً يستحق مثل اسمه الذي هو الرحمن. وروي عن ابن عباس قال: ((هل تعلم أحداً سمي الرحمن))، قال القرطبي: ((وهو قول صحيح لا يقال الرحمن إلا الله)) وقال قتادة والكلبي: ((هل تعلم أحداً يسمى الله تعالى غير الله أو له الله غير الله)) وهل بمعنى لا، أي لا تعلم، والله تعالى أعلم. انظر: تفسير القرطبي (11/ 113).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
فإن هذه الأسماء مشتقة من مصادرها بلا ريب وهي قديمة والقديم لا مادة له فما كان جوابكم عن هذه الأسماء فهو جواب القائلين باشتقاق اسمه الله ثم الجواب عن الجميع أننا لا نعني بالاشتقاق إلا أنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى لا أنها متولدة منها تولد الفرع من أصله وتسمية النحاة للمصدر والمشتق منه أصلا وفرعا ليس معناه أن أحدهما تولد من الآخر وإنما هو باعتبار أن أحدهما يتضمن الآخر وزيادة. وقول سيبويه إن الفعل أمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء هو بهذا الاعتبار لا أن العرب تكلموا بالأسماء أولا ثم اشتقوا منها الأفعال فإن التخاطب بالأفعال ضروري كالتخاطب بالأسماء لا فرق بينهما فالاشتقاق هنا ليس هو اشتقاقا ماديا وإنما هو اشتقاق تلازم المتضمِن بالكسر مشتقا والمتضمن بالفتح مشتقا منه ولا محذور في اشتقاق أسماء الله تعالى بهذا المعنى))(1)(2)--------------------------------------------
(1) بدائع الفوائد (1/ 22 - 23).
(2) أما قول السهيلي: ((ويشهد بصحة ذلك قوله تعالى {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} وأنه نص في عدم المسمى وتنبيه على عدم المادة المأخوذ منها الاسم))، فليس بصحيح وهو غير لازم لأن الذي سمّى المشركون أصنامهم هو ما حكاه الله تعالى بقوله {يَا مُوسَى اجْعَل لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} وقال {إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى}، فأما اسم الله فلام التعريف اللازمة عوض عن الهمزة فلم يمى به غير الله ولم يستعمل قط منكراً، وقوله تعالى {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} أي هل تعلم شيئاً يسمى الله غيره؟ أو هل تعلم له نظيراً في الخلق أو وجوب الإلهية. انظر: معنى لا إله إلا الله للزركشي ص 118 - 119.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
القول الثاني: القائلون باشتقاقه وحجتهم.
أولاً: تعريف الاشتقاق
• الاشتقاق لغة: الأخذ في الكلام يمينا وشمالاً، واشتقاق الحرف أخذه منه، ويقال شقق الكلام إذا أخرجه أحسن مخرج(1).
• واصطلاحاً: نزع لفظ من آخر بشرط مناسبتهما معنى وتركيباً ومغاير في الصيغة(2).
• وأقسامه ثلاثة: صغير وكبير وأكبر وبعضهم يزيد قسما رابعاً ويجعلها: صغيراً وكبيراً وكُبَاراً وكُبّاراً(3).
• وأصل المشتقات المصدر الذي هو الصفة عند البصريين خلافاً للكوفيين الذين يرون أن أصل المشتقات الفعل(4).
• وجوده في اللغة
يقول ابن فارس: أجمع أهل اللغة إلا من شذ منهم أن للغة العرب قياساً وأن العرب تشتق بعض الكلام من بعض(5).
ففي لغة العرب على سبيل المثال حرف الجيم والنون (ج ن) يدلان على الستر، تقول العرب للدِّرع: جنة، وأجنه الليل، وهذا جنين، أي هو في بطن أمه واسم الجن من الاجتنان(6).--------------------------------------------
(1) لسان العرب (10/ 184) شقق.
(2) بحث في علم الاشتقاق لعبد الله أفندي أمين ضمن مجلة مجمع اللغة العربية بمصر (1/ 381) والتعريفات للجرجاني ص 27.
(3) بحث في علم الاشتقاق (1/ 381)، وانظر: المزهر (1/ 345 - 354).
(4) بحث في علم الاشتقاق (1/ 382).
(5) المزهر في علوم اللغة (1/ 345).
(6) المزهر في علوم اللغة (1/ 345 - 346).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
ثانياً: مذهب القائلين بأن لفظ الجلالة مشتق وحجتهم:
• وإلى هذا ذهب ابن جرير(1) رحمه الله وهي رواية عن الخليل بن أحمد(2) وكذا ابن قيم الجوزية(3) وغيرهم، ومن المتأخرين محمد رشيد رضا(4) ومحمد الطاهر بن عاشور(5)، وغيرهما.
• أدلتهم
الاشتقاق في أسماء الله الحسنى
إن صفاته معان قائمة بذاته والأسماء أعلام والأسماء تدل على الصفات وهي مشتقة منها وصفاته دلت على أسمائه(6). فتحصل من هذا أن هذه القاعدة تعالج موضوع الأسماء والصفات من ستة وجوه:
الأول: من جهة كونها معان دالةً على الكمال.
الثاني: من جهة قيام الصفات بالرب عز وجل.
الثالث: من جهة دلالة الأسماء على العلمية.
الرابع: من جهة دلالة الأسماء على الصفات.
الخامس: من جهة اشتقاق الأسماء من الصفات.
السادس: من جهة الصفات على الأسماء.
فمعرفة أسماء الله وصفاته هي الوسيلة الكبرى لمعرفة ذاته--------------------------------------------
(1) انظر: جامع البيان (1/ 122).
(2) أشار إلى ذلك ابن الجوزي في زاد المسير (1/ 8).
(3) انظر: بدائع الفوائد (1/ 22).
(4) انظر: تفسير المنار (1/ 44).
(5) انظر: تفسير التحرير والتنوير (1/ 162).
(6) توضيح المقاصد وتصحيح القواعد لابن عيسى (2/ 128).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
المفصحة عن طريق معاملته وعبادته وما يجب له من شكر نعمه والحمد على آلائه، لأن تكاثر صفات الموصوف أسماءه من أعظم الدلالات على كماله، ولذا فلا بد أن تكون هذه الصفات دالة على معان كمالية في الموصوف وذلك لوجوه:
الوجه الأول: أن المراد بذكرها مدح الموصوف بها ولا مدح فيما لا يدل على معنى فيه ثناء على الممدوح(1).
الوجه الثاني: أن صفاته لو كانت ألفاظاً مجردة لا دلالة فيها على المعاني الكمالية لكان في القرآن ما لا معنى له وهو باطل.
الوجه الثالث: أن الصفات ألفاظ عربية والعرب لا تضع كلمة إلا للدلالة على معنى تريده.
الوجه الرابع: أنها لو لم تدل على معان جمالية لما كان في إضافتها إلى الرب عز وجل فائدة فلا حاجة لمعرفتها فضلاً عن الحاجة للتكليف بالإيمان بها.
الوجه الخامس: أن موجب تسميتها صفة دلالتها على معنى في الموصوف.
الوجه السادس: أن ما لا دلالة له على معنى لا يشتق منه شيء والصفات اشتقت منها أسماء كالرحمن من الرحمة والحكيم من الحكمة ولو لم تدل على شيء لامتنع الاشتقاق إذ لابد من تناسب في المعنى بين المشتق والمشتق منه.
الوجه السابع: أنها لو لم تدل على معاني المدح والثناء لما صح الإخبار عنه بأفعالها كيسمع ويرى ويعلم ويقدر، فإن ثبوت--------------------------------------------
(1) الكواشف الجلية ص 164، والتنبيهات السنية ص 107.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
أحكام الصفة فرع ثبوتها(1).
الوجه الثامن: أنها لو لم تدل على ما يمدح به الرب عز وجل لم يكن بينها فرق، والفرق بينها في الدلالة والتعبير مما لا ينكره عاقل.
الوجه التاسع: انعقاد الإجماع على أن من حلف بصفة من صفات الله كسمعه وبصره وقوته كانت يمينه منعقدة، فلو كانت لا كمال فيها فلا معنى للحلف بها إذ الحلف عن تعظيم واللفظ المجردة لا يعظم لأنه مقصود لغيره. فإن صاحبه شيء من التعظيم فلما يشتمل عليه من معنى كمالي.
الوجه العاشر: أنها لو لم تدل على حمد الرب والثناء عليه لما اختصت به إذ ما الفرق بين إطلاق السمع على الله وعلى العبد ما دام المراد إجراء اللفظ.
الوجه الحادي عشر: أنها لو لم تدل على الكمال والجمال لما كان لنفي التشبيه فيها بعد إثباتها معنى إذ نفي التشبيه يتوجه للمدلول الممدوح دون اللفظ المجرد عن المعاني وإذا تقرر بما سبق اشتمال الصفات على الدلالة على معاني الكمال والجمال والجلال، فلا بد وأن تكون قائمة بالرب عز وجل على معنى اتصافه بها على وجه الاختصاص به سبحانه لأن ثبوت الصفة لموصوفها يمنع من الشركة فيها ويوجب اختصاصه بها ولأن المعاني لا تقوم بنفسها بل بمن وصف بها إذ لا يوجد في الوجود الخارجي معنى مستقل بذاته عن الموصوف به ولأنه لو انفصل عنه لما كان صفة له إذ لا يقوم بالشيء معنى فارقه، ولما كانت أسماء لله دالة على الوصفية كان لابد وأن يكون منشأ الاشتقاق هو الوصف إذ--------------------------------------------
(1) التفسير القيم ص 29، مدارج السالكين (1/ 29).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
الأسماء في أصلها جامدة ولا تلمح الدلالة منها على الوصفية إلا إذا ألمح أصلها وهو الوصف ومما يوضح الأمر ويجليه أن الأسماء في اللغة لا تدل على الوصف لذاتها إلا في ثلاثة مواضع:
الأول: منها كون الاسم مشتقاً كمحمود ونحوه.
الثاني: دخول أل الاسمية الدالة على لمح الأصل على العلم كالنعمان فدخول أل عليه يراد به لمح أصله وهو حمرة الدم.
الثالث: ما جاء السماع بجريان الوصف على وزنه كفَعَلْ وفَعِيل ومن أمثلته فرج وجميل.
ولما كانت أسماء الله تعالى دالة على الوصفية كان الوصف مصدراً لها وهي مشتقة منه وذلك لعدة أمور:
الأمر الأول: أنها لو لم تشتق من صفة لم تكن حسنى(1) إذ إن نسبة الحسن إليها تدل على أنها مشتقة من معنى حسن.
الأمر الثاني: ولأنه لو سمي سميعاً ولا سمع له لكان الاسم كاذباً وهذا ما لا يعقل في أسماء الله.
الأمر الثالث: أن الصفة إذا ثبتت للموصوف اشتق له اسم منها إذا كانت مما يشتق منها(2).
الأمر الرابع: دلالتها على الوصفية إذ لو لم تكن أسماؤه مشتقة من صفاته لما دلت عليها.
الأمر الخامس: المناسبة الظاهرة بين ألفاظ الأسماء والصفات ومعانيها.--------------------------------------------
(1) التنبيهات السنية ص 107، والكواشف الجلية ص 164.
(2) التفسير القيم ص 28، مدارج السالكين (1/ 28).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)
وينبني على اشتقاق الأسماء من الصفات دلالة الصفات على الأسماء لأن صدق المشتق لا ينفك عن صدق المشتق منه، فإذا وصف الرب عز وجل بالسمع فإن من لوازم ذلك تسميته بالسميع إذ لا يقوم السمع إلا بسميع ومن ليس كذلك فلا ينسب السمع له ودلالة الصفة على الاسم تابعة لطريقة استعمالها في الكتاب والسنة والصفات في الاستعمال الشرعي على ضربين(1).
الضرب الأول: ما جاء في النصوص الوصف بلفظه مطلقاً واشتق لله منه اسم كالسمع والبصر فهي دالة على هذا الاسم دلالة لزومية إذ لا يعقل في الوجود صفة سمع بلا سميع ولا صفة بصر بلا بصير.
الضرب الثاني: ما جاء في النصوص الفعل منه وهو نوعان:
أحدهما: ما وصف الله به نفسه مطلقاً كصفة الخلق والرزق والإحياء والإماتة ونحوها، فهي دالة على ما اشتق منها من أسماء كالخالق والرازق والمحيي والمميت دلالة لزوم كالضرب الأول إذ لا يصح في المعقول صفة خلق بلا خالق وصفة رزق بلا رازق وهكذا.
الثاني: أفعال أطلقها الله على نفسه على سبيل الجزاء والمقابلة كصفة مخادعته للكافرين ومكره بهم ونسيانه إياهم ونحوها.
فهي دالة على ما يناسب معناها من الأسماء إلا أنها ليست من أسمائه الحسنى فلا تكون مما يقصد في هذا الأصل إذ هو يبحث في دلالة الصفات التي اشتقت منها أسماؤه الحسنى دون ما جرى من الأسماء في الإخبار بقيده.--------------------------------------------
(1) توضيح المقاصد لابن عيسى (1/ 294).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)
فتحرر بذلك أن باب دلالة الصفات على الأسماء أوسع من باب الاشتقاق منها فما من صفة إلا وهي تدل على اسم إلا أن الدلالة لا تلازم الاشتقاق لأن مرجع الدلالة لغوي ومصدر الاشتقاق شرعي فما دلت عليه اللغة أوسع مجالاً مما دل عليه الشرع لما في المعاني اللغوية من التسامح في الاستعمال دون المعاني الشرعية التي تبنى على ورود نصوص الشرع بها ولذا يسمى الله بما مصدره الشرع من الأسماء ولا يسمى بما كان موجبه اللغة فاشتملت دلالة الصفة شرعاً على أمرين:
الأول: دلالتها على الاسم بالتلازم وهو أمر عقلي.
الثاني: دلالتها على الاسم بمعنى اشتقاقه منها لفظاً ومعنى وهو أمر لغوي شرعي فبان أن ما يقرره الشرع لا يخالف اللغة مطلقاً، لأن من مباني الشرعيات أصولاً لغوية وأما اللغة فيتسامح فيها بما لا يتسامح فيه شرعاً.
وبالنظر فيما تقدم يتبين اشتمال هذه القاعدة على عدة نتائج:
النتيجة الأولى: أن أسماءه تعالى أعلام وأوصاف(1) وأنه لا تنافي بين هذين الأمرين بالنسبة للرب عز وجل.
النتيجة الثانية: أن ما لم يقم بذاته فليس بوصف له.
النتيجة الثالثة: أن أسماءه وصفاته كذاته في القدم والأزلية.
النتيجة الرابعة: أن مما بني على كون أسمائه حسنى عدم دلالتها على الذم مطلقاً سواء في باب الإخبار أو التسمية.--------------------------------------------
(1) انظر: الكواشف الجلية ص 164، الأسئلة والأجوبة الأصولية ص 161، التنبيهات السنية ص 107، التفسير القيم ص 28، ومدارج السالكين (1/ 28).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)
النتيجة الخامسة: أن التسمية ملازمة للوصفية وأما الوصفية فربما وصف الرب بصفة ولم يطلق عليه اسم منها، فباب الصفات أوسع من باب التسمية من جهة أن كل اسم له تعالى فلا بد وأنه مشتق من صفة وأما كل صفة فلا يجب أن يشتق له اسم منها.
النتيحة السادسة: أن دلالة الصفات على الأسماء دلالة لغوية واشتقاق الأسماء من الصفات أحكام شرعية، فباب دلالة الصفات أوسع من باب اشتقاق الأسماء.
النتيجة السابعة: أن أسماء الله تفارق المخلوقين في أن أفعاله تعالى مشتقة من أسمائه وأما المخلوقين فأسماؤهم مشتقة من أفعالهم(1) فيستدل بأسمائه على ما يمكن أن يتصف به من الأفعال فيقال اسمه حكيم فأفعاله في غاية الحكمة، وأما المخلوقون فيستدل بأفعالهم على أسمائهم فيقال: بخل فهو بخيل، وأكرم فهو كريم ونحو ذلك.
النتيجة الثامنة: أن كل اسم من أسمائه مشتق من صفة مستقلة بمعناها فله كمال من كل اسم سمى به نفسه ومن كل صفة اشتق منها ذلك الاسم(2).
النتيجة التاسعة: أن تعدد الأسماء والصفات تكثير لأنواع الكمال وبيان لأصناف جمال الخالق وليس هو تعداداً في الذوات.
النتيجة العاشرة: أن ما ثبت وصف الرب عز وجل به مطلقاً في--------------------------------------------
(1) شرح السنة (1/ 179 - 180).
(2) انظر: مدارج السالكين (1/ 417).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)
الكتاب والسنة أخبر عنه بأفعالها، فيقال يسمع ويرى ويعلم ونحو ذلك(1).
النتيجة الحادية عشر: أن ثبوت أحكام الصفات للموصوف مرتب على ثبوت الصفات له في نفس الأمر، فإذا انتفى أصل الصفة استحال ثبوت حكمها(2).
النتيجة الثانية عشر: أن استعمال لفظ الجلالة استعمال الأعلام الجامدة -عند من يقول بذلك من أهل السنة- لغلبة(3) الاستعمال فلا يقع صفة ولا خبراً لا يعني ذلك عدم دلالته على صفة الألوهية واشتقاقه منها ودلالتها عليه باللزوم.
النتيجة الثالثة عشر: أن ثبوت الصفة للموصوف يدل على ثبوت المشتق منها له وتوضيح ذلك أنه لما اتصف سبحانه بالعلم اشتق له منها اسم العليم ولما اتصف سبحانه بالرحمة اشتق له منها اسم الرحمن(4).
والصحيح في الأقوال التي ذكرت أن الله أصله الإله وهو قول سيبويه وجمهور أصحابه إلا من شذ منهم، كما نص على ذلك ابن قيم الجوزية رحمه الله(5)، وقد سبق بيان ذلك فيما إذا ترددت كلمة بين أصلين أو أكثر وأنه يطلب الترجيح وله وجوه.--------------------------------------------
(1) انظر: التفسير القيم ص 29، ومدارج السالكين (1/ 29).
(2) التفسير القيم ص 29، مدارج السالكين (1/ 29).
(3) ويرى بعض اللغويين أنه ليس من قبيل العلم بالغلبة بل من قبيل العلم بالانحصار مثل الشمس والقمر، التحرير والتنوير (1/ 163).
(4) توضيح المقاصد وتصحيح القواعد (2/ 128)، وانظر القواعد الكلية للأسماء والصفات عند السلف للدكتور إبراهيم البريكان (251 - 258).
(5) انظر: تيسير العزيز الحميد (ص 13).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)