فيثور في قلبه حال وجد ومحبة لله بقوة نفرته وبغضه لما سمعه، وقد قال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم: ((إن أحدنا ليجد في نفسه ما لأن يحترق حتى يصير حممة أو يخر من السماء إلى الأرض أحب إليه من أن يتكلم به، قال: أو قد وجدتموه؟ قالوا: نعم، قال: ذاك صريح الإيمان))(1)، وفي رواية قال: ((الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة))(2).
فالشيطان لما قذف في قلوبهم وسوسة مذمومة تحرك الإيمان الذي في قلوبهم بالكراهة لذلك والاستعظام له، فكان ذلك صريح الإيمان؛ ولا يقتضي ذلك أن يكون السبب الذي هو الوسوسة مأمورا به.
ففرق بين أن يكون نفس السبب موجبا للخير ومقتضيا، وبين أن لا يكون؛ وإنما نشأ الخير من المحل.
فثبت بما ذكرناه أن ذكر الاسم المجرد ليس مستحبا؛ فضلا عن أن يكون هو ذكر الخاصة.
ومن أسباب هذه الاعتقادات والأحوال الفاسدة الخروج عن الشرعة والمنهاج الذي بعث به الرسول صلى الله عليه وسلم إلينا، فإن البدع هي مبادئ الكفر ومظان الكفر، كما أن السنن المشروعة هي مظاهر الإيمان ومقوية للإيمان(3).--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (2/ 441)، ومسلم: الإيمان، باب بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها (1/ 119 ح 209) بنحوه، وأبو داود: الأدب، باب في رد الوسوسة حديث رقم 5089.
(2) رواه الإمام أحمد (1/ 235)، وأبو داود: الأدب، باب في رد الوسوسة ح 5090.
(3) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (10/ 553 - 567) بتصرف، وانظر: (10/ 226 - 233)، وانظر العبودية ص 201.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)
وقال العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله:
(( … حتى رتب على ذلك بعضهم أن الذكر بالاسم المفرد وهو ((الله، الله)) أفضل من الذكر بالجملة المركبة كقوله ((سبحان الله))، و ((الحمد لله))، و ((لاإله إلا الله))، و ((الله أكبر)) وهذا فاسد مبني على فاسد. فإن الذكر بالاسم المفرد غير مشروع أصلا، ولا مفيد شيئا، ولا هو كلام أصلا، ولا يدل على مدح ولا تعظيم، ولا يتعلق به إيمان، ولا ثواب، ولا يدخل به الذاكر في عقد الإسلام جملة، فلو قال الكافر الله الله من أول عمره إلى آخره لم يصر بذلك مسلما فضلا عن أن يكون من جملة الذكر أو يكون أفضل الأذكار. وبالغ بعضهم في ذلك حتى قال: الذكر بالاسم المضمر أفضل من الذكر بالاسم الظاهر فالذكر بقوله هو هو أفضل من الذكر بقوله الله الله وكل هذا من أنواع الهوس والخيالات الباطلة المفضية بأهلها إلى أنواع من الضلالات فهذا فساد هذا البناء الهائر، وأما الفساد المبني عليه فإنهم ظنوا أن قوله تعالى: {قُلِ اللَّهُ} أي قل هذا الاسم، فقل: الله الله. وهذا من عدم فهم القوم لكتاب الله، فإن اسم الله هنا جواب لقوله: {قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا} [الأنعام: 91] إلى أن قال {قُلِ اللَّهُ} [الأنعام: 91] أي قل: الله أنزله، فإن السؤال معاد في الجواب فيتضمنه فيحذف اختصارا كما يقول: من خلق السموات والأرض؟ فيقال: الله، أي الله خلقهما، فيحذف الفعل لدلالة السؤال عليه، فهذا معنى الآية الذي لا يحتمل غيره(1).--------------------------------------------
(1) طريق الهجرتين (338 - 339).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
وقال العلامة صديق بن حسن خان:
قلت: أما المسمون بالمجاذيب الذين يلوكون لفظ الجلالة بأفواههم ويقولونها بألسنتهم، ويخرجونها عن لفظها العربي، فهم من أجناد إبليس اللعين، ومن أعظم حمر الكون، الذين ألسنتهم حلل التلبيس والتزيين، لما أن إطلاق لفظ الجلالة مفردا عن إخبار عنها بقولهم: ((الله الله)) ليس بكلام ولا توحيد، وإنما يلعب بهذا اللفظ الشريف بإخراجه عن لفظه العربي، ثم إخلاؤها عن المعنى.
ولو أن رجلا عظيما صار مسمى بزيد، وصار جماعة يقولونه ((زيد زيد)) يعد ذلك استهزاء وإهانة وسخرية لا سيما إذا زادوا إلى ذلك تحريف اللفظ.
ثم انظر هل أتى في لفظة من الكتاب والسنة ذكر الجلالة بانفرادها وتكريرها؟ إذ الذي فيهما هو طلب الذكر والتوحيد والتسبيح والتهليل.
وهذه أذكار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، خالية عن هذا الشهيق، والنهيق، والنعيق، التي اعتادها من هو عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمته ودله، في مكان سحيق.
ثم قد يضيفون إلى الجلالة الشريفة أسماء جماعة من الموتى والمقبورين، مثل ابن علوان وأحمد بن الحسين وعبد القادر والعيدروس. بل قد انتهى الحال إلى أنهم يغدون إلى أهل القبور من أهل الظلم والجرأة كعلي ورومان وعلي الأحمر وأشباههم
ولقد صان الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم، وأهل الكساء وأعيان الصحابة عن إدخالهم في أفواه هؤلاء الجهلة الضلال، فيجمعون أنواعا من الجهل والشرك والكفر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
وأما قوله تعالى: {قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} [الأنعام: 91] وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حتى لا يبقى على الأرض من يقول: الله الله))(1) أو كما قال، فليس من هذا الوادي، ولا من جملة الأذكار المأمور بها، بل هما في سياق آخر، والمراد بهما قول ((لا إله إلا الله)) على طريق الرمز والإيجاز، والإشارة إلى المحذوف المقدر، فتدبر.
ثم قال صاحب التطهير: "فإن قلت: إنه قد يتفق من هؤلاء الذين يلوكون الجلالة ويضيفون إليها أهل الخلاعة والبطالة خوارق عادات وأمور تظن كرامات، كطعن أنفسهم وحملهم لمثل الحنش، والحية، والعقرب، وأكلهم النار، ومسهم إياها بالأيدي، وتقلبهم فيها بالأجسام.
قلت: هذه أحوال شيطانية، وإنك لملبوس عليك إن ظننتها كرامات للأموات، أو حسنات للأحياء، لما هتف هذا الضال بأسمائهم جعلهم أندادا لله، وشركاء له في الخلق والأمر(2).
وقد وجه سؤال للعلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز وهذا نصه:
السؤال: لنا جماعة هم أصحاب الطريقة التيجانية يجتمعون كل يوم جمعة ويوم الاثنين ويذكرون الله بهذا الذكر: لا إله إلا الله،--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي (2208) في الفتن، باب ما جاء في أشراط الساعة من طريق محمد بن بشار عن ابن أبي عدي عن حميد عن أنس وأخرجه مسلم (148): الإيمان، باب ذهاب الإيمان آخر الزمان من طريق عبد بن حميد عن عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس ومن طريق عثمان عن حماد عن ثابت عن أنس. وجاء مفسرا عند أحمد (3/ 162) حتى لا يقال في الأرض لا إله إلا الله.
(2) الدين الخالص (3/ 577 - 578).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)
ويقولون في النهاية: الله، الله بصوت عال فما حكم عملهم هذا؟.
الجواب: هذه العقيدة التيجانية من العقائد المبتدعة والطرق المنكرة، وفيها منكرات كثيرة، وبدع كثيرة، ومحرمات شركية يجب تركها، ولا يؤخذ منها إلا ما وافق الشرع المطهر الذي جاء به نبينا محمد عليه الصلاة والسلام.
والاجتماع على الذكر بصوت جماعي لا أصل له في الشرع، وهكذا الاجتماع بقول: الله، الله، أو هو هو، إنما الذكر الشرعي أن يقول: لا إله إلا الله فهذا هو الذكر الشرعي، أو سبحان الله والحمد لله، والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، أستغفر الله، اللهم اغفرلي. أما الاجتماع بصوت واحد لا إله إلا الله أو الله الله، أو هو هو فهذا لا أصل له بل هو من البدع المحدثة.
فالواجب على المسلمين ترك البدع، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))(1)، يعني فهو مردود.
ويقول: ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد))(2).
ويقول أيضا عليه الصلاة والسلام: ((وإياكم ومحدثات الأمور--------------------------------------------
(1) البخاري تعليقا بصيغة الجزم (4/ 298): البيوع، باب النجش ووصله في الصلح (5/ 221) باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، ومسلم برقم (1718): الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة، وأبو داود في السنة، باب لزوم السنة (2/ 506)، وأخرجه ابن ماجة في المقدمة باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم برقم 14.
(2) رواه البخاري موصولا (2/ 166) ومعلقا مجزوما (2/ 25، 4/ 437) ومسلم (5/ 132)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)
فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة(1). وكان يخطب في الجمعة صلى الله عليه وسلم فيقول: ((أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة))(2).
فالواجب على المسلمين أن يحذروا البدع كلها سواء كانت تيجانية أو غيرها وأن يلتزموا بما شرعه الله على لسان نبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، هذا هو الواجب على المسلمين، كما قال الله عز وجل: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] وقال سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [النساء: 59]، وقال عز وجل: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى: 10].، وقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحُجُرات: 10].
فالواجب على أهل الإسلام من الرجال والنساء طاعة الله ورسوله والحذر من البدع في الدين، بل الله كفانا سبحانه وتعالى وأتم لنا النعمة وأكمل لنا الدين، كما قال عز وجل: {أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3].
فالإسلام الذي رضيه الله وأكمله لنا، علينا أن نلتزم به وأن نستقيم عليه وأن نحافظ عليه، وألا نحدث في الدين ما لم يأذن--------------------------------------------
(1) أبو داود في السنة برقم 4607، باب لزوم السنة، والترمذي في العلم رقم 2678، باب 16 وإسناده صحيح وأخرجه أحمد في المسند (4/ 126، 127)، وابن ماجه في المقدمة رقم 42 باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين، وانظر: شرح الحديث مفصلا في جامع العلوم والحكم للحافظ ابن رجب الحنبلي.
(2) رواه مسلم: الجمعة باب تخفيف الصلاة والخطبة (2/ 592) ح 43، 44.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)
به الله ونسأل الله للجميع الهداية(1).
ووجه سؤال أجابت عنه اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وهذا نص السؤال والجواب:
السؤال: هل الذكر الذي يعمله بعض الناس في مصر وأريافها من الدين؛ مثلا يقفون ويتمايلون يمينا ويسارا ويذكرون لفظ الجلالة؟.
الجواب: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه … وبعد
هذا العمل لا نعلم له أصلا في دين الله بل هو بدعة ومخالفة لشرع الله يجب إنكارها على من يعملها ولا سيما مع القدرة على ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) متفق على صحته من حديث عائشة رضي الله عنها وفي الباب أحاديث أخرى صحيحة مثله في المعنى وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم(2).
وقد يتعلق بعض الضلال بقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقام الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله))(3). وليس في هذا الحديث مستند لمن--------------------------------------------
(1) فتاوى نور على الدرب (1/ 358)، وانظر البدع والمحدثات وما لا أصل له: لحمود بن عبد الله المطر ص (425 - 427).
(2) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، السؤال الثاني من الفتوى رقم 3232، وانظر البدع والمحدثات وما لا أصل له لحمود بن عبد الله المطر ص 433 - 434.
(3) أخرجه الترمذي (2208) في الفتن، باب ما جاء في أشراط الساعة، وأخرجه مسلم (148) في الإيمان، باب ذهاب آخر الزمان، الأول عن حميد عن أنس والثاني عن ثابت عن أنس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)
يسوغ الذكر بالاسم المفرد، لأن المراد منه أنه لا يبقى في الأرض من يوحد الله توحيدا حقيقيا، ويعبده عبادة صادقة كما جاء مفسرا في الحديث الآخر: ((لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض لا إله إلا الله))(1) وسنده صحيح، ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه، ولا عن أحد من القرون المشهود لها بالفضل أنهم ذكروا الله بالاسم المفرد لأن الذكر ثناء والثناء لا يكون إلا بجملة مفيدة يحسن السكوت عليها فيا خيبة من يقول إن توحيد العوام لا إله إلا الله و توحيد الخواص الله الله.
ويسميه بعضهم أعني لفظ الجلالة الاسم الذاتي، كما كتب بذلك محمود حسن وهو من مشايخ جماعة التبليغ إلى الشيخ فتح الدين (لائلفور) في رسالة يقول فيها: (( … وقل لزوجتك أن تقرأ الاسم الذاتي أي الله أربعة آلاف مرة في كل يوم وليلة في أوقات مختلفة))(2).
فرد عليه بدعته هذه العلامة محمد تقي الدين الهلالي قائلا: (( … واقتصاره على ذكر اسم الجلالة مفردا بدعة ضلالة، وذكر اسم الجلالة (الله) كلمة واحدة دون أن تتألف منها جملة بدعة ضلالة، وليس بكلام في أي لغة؛ لأن السنة جاءت أن يذكر الله تعالى بكلام له معنى، والكلمة الواحدة لا معنى لها؛ فالحمد لله ذكر له معنى؛ لأنه مؤلف من مبتدأ وخبر، ولا إله إلا الله ذكر له معنى--------------------------------------------
(1) رواه الإمام أحمد في المسند (3/ 162) من طريق عفان عن حماد عن ثابت عن أنس رضي الله عنه مرفوعا.
(2) بيس بري مسلمان (ص 299 - 300)، وانظر القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ (ص 119).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
كذلك والله أكبر ذكر له معنى كذلك، وسبحن الله ذكر له معنى وهو تنزيه الله عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله، ولم يجي ذكر (الله، الله) كلمة واحدة في كتاب الله ولا في سنة رسوله، وجهال المتصوفة يستعملون ذلك، وهو من بدعهم المنكرة))(1).
وقال العلامة حمود بن عبد الله التويجري رحمه الله:
((وليس الاقتصار على هذه الكلمة من الذكر المشروع، وإنما هو من الاستهزاء بالله تعالى وبذكره، ومن تلاعب الشيطان بالصوفية وأتباعهم من التبليغيين، وقد زعم الصوفية أن الاقتصار على هذه الكلمة هو ذكر خاصة الخاصة وهذا من جهلهم وضلالهم(2).--------------------------------------------
(1) انظر: القول البليغ (ص 119) وللشيخ محمد تقي الدين الهلالي كتاب بعنوان السراج المنير في تنبيه جماعة التبليغ على أخطائهم ولعل الكلام المذكور فيه لأن الشيخ التويجري ينقل عنه.
(2) القول البليغ (ص 160).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
المبحث الرابع: خصائص لفظ الجلالة.
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: الخصائص اللفظية لاسم الله عز وجل.
المطلب الثاني: الخصائص المعنوية لاسم الله عز وجل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)
المطلب الأول: الخصائص اللفظية لاسم الله عز وجل.
ذكر بعض العلماء جملة من الخصائص اللفظية(1) والمعنوية لهذا الاسم الشريف، وذلك لما لهذا الاسم من الخصائص والمزايا المعنوية واللفظية ما لا يوجد في غيره، منها(2):
1 ـ أن هذا الاسم ما أطلق على غير الله تعالى، والعرب كانت تطلق على آلهتهم التي يعبدونها آلهة ولا يطلقون هذا الاسم إلا على الله تعالى، قال عز وجل: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [لقمان آية 35]، وهذا أحد معنيي {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم آية 65]، ولذلك لم يثن ولم يجمع(3) فهو بهذا أشرف أسماء الله.
فهو أعرف المعارف بإجماع الأدباء والنحاة وسائر العلماء، كيف لا ومسماه أعرف المعارف له في كل شيء آيات بينات، وعلامات باهرات، وحجج واضحات نيراأت، تدل على وجوب وجوده وعلو جبروته ولذا سمى الله ذاته باسم الظاهر(4).--------------------------------------------
(1) ذكر ابن القيم عشر خصائص لفظية، نقله في ((تيسير العزيز الحميد)) (ص 14) ولم أقف عليها في كتب ابن القيم المطبوعة والله أعلم.
(2) قد جمع الأستاذ محمد موسى الروحاني المدرس بالجامعة الأشرفية بلاهور نحوا من 800 خاصية في كتابه فتح الله بخصائص الاسم ((الله)).
(3) الجامع لأحكام القرآن (1/ 102)، وانظر التوحيد لابن منده (2/ 21).
(4) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (1/ 71).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)
2 ـ أن هذا الاسم هو الأصل في أسماء الله، وسائر الأسماء مضافة إليه، قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف آية 180]، فأضاف سائر الأسماء إليه، ولا محالة أن الموصوف أشرف من الصفة، ولأنه يقال: الرحمن الرحيم الملك القدوس كلها أسماء الله تعالى، ولا يقال: الله اسم الرحمن الرحيم. فدل على أن هذا الاسم هو الأصل(1).
3 ـ أن هذا الاسم دال على جميع الأسماء الحسنى والصفات العليا وذلك لأنه مستلزم لجميع معاني الأسماء الحسنى، دال عليها بالإجمال والأسماء الحسنى تفصيل وتبيين لصفات الإلهية التي اشتق منها اسم الله. واسم الله دال على كونه مألوها معبودا، تألهه الخلائق محبة وتعظيما وخضوعا وفزعا إليه في الحوائج والنوائب، وذلك مستلزم لكمال ربوبيته ورحمته، المتضمنين لكمال الملك والحمد. وإلهيته وربوبيته ورحمانيته وملكه مستلزم لجميع صفات كماله(2).
4 ـ قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء آية 110].
خص هذين الاسمين بالذكر، وذلك يدل على أنهما أشرف من غيرهما، ثم إن اسم الله أشرف من اسم الرحمن أما أولا فلأنه قدمه في الذكر. وأما ثانيا فلأن اسم الرحمن يدل على كمال الرحمة، ولا يدل على كمال القهر والغلبة والعظمة والقدس والعزة، وأما اسم الله فإنه يدل على كل ذلك، فثبت أن اسم الله أشرف(3).--------------------------------------------
(1) شأن الدعاء للخطابي ص 25.
(2) مدارج السالكين (2/ 32 - 33).
(3) لوامع البينات للرازي ص (95).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)
5 ـ هذا الاسم له خاصية غير حاصلة في سائر الأسماء، وهي أن سائر الأسماء والصفات إذا دخل عليه النداء أسقط عنه الألف واللام، ولهذا لا يجوز أن يقال: يالرحمن، يالرحيم. بل يقال: يا رحمن، يا رحيم، أما هذا الاسم فإنه يحتمل هذا المعنى، فيصح أن يقال: يا الله، وذلك أن الألف واللام في هذا الاسم صار كالجزء الذاتي، فلا جرم ألا يسقطا حال النداء. وفيه إشارة لطيفة؛ وذلك لأن الألف واللام للتعريف، فعدم سقوطهما عن هذا الاسم يدل على أن هذه المعرفة لا تزول أبدا البتة(1).
6 ـ أن هذا الاسم هو أول اسم يذكر في القرآن الكريم على ترتيب المصحف، على اعتبار أن أول آية منه هي: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] أو {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] كما أنه آخر مذكور في القرآن الكريم في قوله تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ} [الناس: 1 - 3] فلما كان المذكور في آخر القرآن وأوله هو هذا الاسم علمنا إن هذا الاسم أشرف الأسماء.
7 ـ أن هذا الاسم تكرر في كتاب الله عددا يفوق كثيراً أي اسم آخر. فقد تكرر في كتاب الله (2602) مرة، منها (980) مرة مرفوعا، (592) مرة منصوبا و (1125) مرة مجرورا، وخمس مرات بلفظ اللهم(2).
8 - أنّه لا يصحّ إسلام أحد من النّاس إلاّ بالنّطق به، فلو قال: لا إله إلاّ الرّحمن، لم يصحّ إسلامه عند جماهير العلماء.--------------------------------------------
(1) لوامع البينات للرازي ص (95).
(2) الأسماء والصفات في معتقد أهل السنة والجماعة (ص 87) للأشقر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)
9 - أنه لا تنعقد صلاة أحد من النّاس إلاّ بالتلفّظ به، فلو قال: الرّحمن أكبر، لم تنعقد صلاته.
10 - أن غالب الأذكار مقترنة به، تقول: سبحان الله، الحمد لله، الله أكبر، لا إله إلا الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، إنا لله وإنا إليه راجعون، حسبنا الله ونعم الوكيل.
11 - أنه يقتضي التسليم بأنه وحده المستحقّ للعبادة دون سواه، وهذا هو تحقيق التّوحيد الذي جاءت به الرّسل، وأُنزلت لأجله الكتب، وهو توحيد العبادة، حيث كل رسول كان يقول لقومه: {يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [لأعراف: الآية 59].
12 - من بدائع خصائص هذا الاسم المجيد دلالته على مسماه بعد إسقاط حرف حرف منه مثل دلالته على مسماه قبل الإسقاط وهذا من بدائع اللطائف ولطائف البدائع(1).
قال الإمام الرازي في تفسيره: "إن هذا الاسم أي: اسم الله مختص بخواص لم توجد في سائر أسماء الله سبحانه ونحن نشير إليها. فالخاصية الأولى أنك إذا حذفت الألف من قولك (الله) بقي على صورة (لله) وهو مختص به سبحانه كما في قوله: {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [الفتح: آية 7]، وقوله: {وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ} [المنافقون: آية 7].
وإن حذفت عن هذه البقية اللام الأولى بقيت البقية على صورة (له) كما في قوله تعالى: {لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} [الشورى: آية 12]، وقوله: {لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التغابن: آية 1] هذه خاصية ثانية.--------------------------------------------
(1) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (1/ 88 - 89).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)
فإن حذفت اللام الباقية كانت الباقية هو قولنا: (هو)، وهو أيضا يدل عليه سبحانه، كما في قوله: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: آية 1]، وقوله: {هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [آل عمران: آية 2]، والواو في كلمة (هو) زائدة بدليل سقوطها في التثنية والجمع فإنك تقول: هما، وهم، فلا تبقى الواو فيهما هذه خاصة ثالثة، فهذه الخصائص الثلاث البديعة موجودة في لفظة (الله) غير موجودة في سائر الأسماء"(1).
13 - من خصائص اسم (الله) الشريف أنه أشهر ألفاظ نقلت بالتواتر، فليس في لغاتهم وكلمات لسانهم لغة، وكلمة أشهر وأعرف من هذا الاسم المبارك، فهو أشهر المتواترة(2).
14 - من خصائص اسم (الله) الشريف أنه أشهر ألفاظ نقلت بالتواتر، فليس في لغاتهم وكلمات لسانهم لغة وكلمة أشهر وأعرف من هذا الاسم المبارك، فهو أشهر المتواترة.
15 - من خصائص هذا الاسم الكريم أنه أول اسم من الأسماء الحسنى جرى على لسان الإنسان، وبعبارة أخرى أنه أول اسم مبارك أثنى به الإنسان على ربه سبحانه.
16 - من خصائصه أنه آخر اسم مبارك له تعالى مفرد يجري على لسان الإنسان عند انقطاع الدنيا بأحوالها؛ وأنه أول اسم يفوه به الإنسان عند بدء دار الآخرة أي: عند دخول الجنة، كما نص الله تعالى في قوله: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس: آية 10].
حكاية عن أهل الجنة، فقولهم الحمد لله آخر كلام نوع الإنس باعتبار الدنيا، وأول كلام له بالنظر إلى العقبى، وكذلك الجن باعتبار أن أالآية عامة؛ لأنه شامل لكل مؤمن يدخل الجنة سواء كان--------------------------------------------
(1) انظر تفسير الرازي (1/ 89).
(2) كتاب فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (1/ 109).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)
من الإنس أو الجن(1).
16 - من خصائص اسم (الله) الرسمية الخطية من بين أسماء الله الحسنى حذف الألف منه حتمًا، ووجوبًا في الرسم والخط بعد اللام، وقيل الهاء، فيكتب حتمًا هكذا (الله) بغير الألف ولا يكتب (اللاه) بالألف على ما هو القياس، ولا نظير له في ذلك من أسمائه تعالى أما اسم الرحمن فيكتب بغير الألف بشرط أن لا يجرد من اللام، وليست اللام لازمة عه كما لزمت لاسم الله، ومحصول الجواب عن ألف الرحمن أن حذفها في الرحمن ليس بواجب على الإطلاق(2).
17 - من خصائص هذا الاسم الشريف جواز نصب اسمين اثنين من بين جميع الأسماء أضيفا إلى هذا الاسم الشريف، وذلك في القسم بعد إضمار الجار؟، وهما (كعبة)، و (قضاء)، وهذا من لطائف الخصائص ونفائس المزايا نقول: عند إرادة القسم (قضاءَ الله)، و (كعبةَ الله) بنصب المضاف فيهما أي: بقضاء الله، وبكعبة األله.
قال الحافظ السيوطي في همع الهوامع(3) بعد إضمار حرف الباء القسمية برفع تاليها وينصب، خلافًا لمن منع النصب إلا في حرفين (قضاءَ الله)، و (كعبةَ الله).
18 - من خصائص اسم الله كونه فاتحة وخاتمة للصلوات كلها من النوافل والسنن والواجبات والفرائض، سواء كانت فرض عين--------------------------------------------
(1) كتاب فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (1/ 118).
(2) كتاب فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (2/ 136).
(3) همع الهوامع، للسيوطي (2/ 38).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)
كالصلوات الخمس أو فرض كفاية كصلاة الجنازة(1).
19 - من خصائص اسم الله اختصاص تاء القسم به تقول: (تالله لأفعلن) ولا يقال (تالرحيم) ولا يشاركه في هذه الخاصية اسم(2).
20 - اختصاص لام القسم به، فيقال لله لأفعلن كذا، ولا يقال للرحمن لأفعلن كذا(3).
21 - من خصائص هذا الاسم تأخير إسرافيل النفخة عند سماع ذكر هذا الاسم الجليل، كما ورد في الحديث، فعن أنس، أن رسول الله صألى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله، الله»(4).
22 - من خصائص هذا الاسم الكريم انعقاد اليمين به عند دخول حرف القسم عليه سواء أسكنت الهاء في آخر هذا الاسم المبارك أو نصبتها أو رفعتها مع أن العرب لا تعرف في مثل (بالله لا أفعل كذا) لا الجر(5).
وفي الفتاوى وفي الظهيرية بالله لا أفعل كذا وسكن الهاء أو نصبها، أو رفعها يكون يمينا ولو قال: الله لا أفعل كذا وسكن الهاء، أو نصبها لا يكون يمينًا إلا أن يعربها بالجر فيكون يمينًا، وقيل: يكون يمينًا مطلقا ولو قال: بله بكسر اللام ألا أفعل كذا--------------------------------------------
(1) كتاب فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (1/ 207).
(2) كتاب فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (1/ 250).
(3) كتاب فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (1/ 259).
(4) أخرجه مسلم في صحيحه (148).
(5) كتاب فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (1/ 462 - 463).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)
قالوا: لا يكون يمينا إلا إذا أعرب الهاء بالكسر وقصد اليمين(1).
23 - من خصائص اسم الجلالة حذف الجار عنه وإبقاء عمله في القسم، فيقال: (اللهِ لأفعلن كذا) بخفض الجلالة، والتقدير (بالله لأفعلن كذا) فحذف حرف القسم وأبقى عمله وهو الخفض، وحذف الجار وإبقاء عمله مما لايجوز ولم يتحقق مطردًا، وإن تحقق في بعض المواضع، فنادر لا ينقاس.
وأما حذف الجار عن اسم (الله) فكثير شائع، والمسوغ لذلك كثرة وقوعه مقسمًا به(2).
24 - من خصائص الاسم الشريف أن ذكره أعظم الأذكار وأكبرها، وأن ذكر هذا الاسم الشريف بخصوصه ذكرًا كثيرًا مأمور الله تعالى وأحب إليه قال تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الجمعة: آية 10]، فأضاف الله تعالى كثرة وتكراره إلى هذا الاسم الشريف(3).
25 - من خصائص الجلالة من بين الأسماء الحسنى تعينها شرعًا في لفظ التحريمة أي: تحريمة الصلاة، فلا يجوز الشروع في الصلاة إلا بلفظ (الله أكبر) دون (الرحمن) و (القدير)، وغيرهما من الأسماء الحسنى فلا بد من لفظ الجلالة، وهو مختار كثير من الأئمة، وهو مذهب الشافعي، ومالك، وأحمد، وأبو يوسف، وداود الظاهري، ومن تبعهم رحمهم الله تعالى(4).--------------------------------------------
(1) انظر البحر الرائق، لابن نجيم (4/ 313).
(2) كتاب فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (1/ 466).
(3) كتاب فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (1/ 498).
(4) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (2/ 1).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)
26 - من بدائع خصائص الجلالة ولطائف مزاياها اختصاص لفظ (أيمن) بلغاته بالإضافة إليها عند القسم، يقال: (أيمن الله لأفعلن كذا) مثل (لعمر الله لأفعلن كذا) ولا يصح أن يقال: (أيمن الرحمن) ولا أن يقال (أيمن القدوس لأفعلن كذا) بإضافته إلى اسم آخر من أسماء الله تعالى، وهذه الخاصة من غرائب خصائص اسم الله الشريأف.
قال العلامة الخفاجي في نسيم الرياض(1)، ولا يُجر لفظ (أيمن) بالإضافة إلى ما بعده إلا لفظ (الله)، وجوز ابن مالك رحمه الله جر غيره.
27 - من خصائص اسم (الله) اختصاص حرف (مِ) الجارة بالدخول عليه فيقال (م الله لأفعلن كذا) ولفظ (مِ) حرف جر للقسم.
28 - من خصائص اسم (الله) اختصاص حرف (أمُ) الجارة به حيث تدل عليه لا على غيره من الأسماء فيقال: (أمُ الله لأفعلن كذا)، وهي أيضًا حرف جار للقسم فهاتان خاصتان للفظ (الله) ولم يثبت مع غير الاسم (الله) كونهما جارتين فضلًا عن كونهما للقسم، بل لم يتحقق دخولهما على ما سوى اسم (الله)(2).
29 - من خصائص اسم (الله) دخول (من) الجارة القسمية عليها، وإذا دخلت عليها أفادت معنى القسم فيقال: (من الله لأفعلن كذا) بمعنى (والله لأفعلن)، وهذا مذهب سيبويه وابن مالك، واختاره السيوطي في الجمع.--------------------------------------------
(1) انظر نسيم الرياض، للخفاجي (3/ 34).
(2) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (2/ 71).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)
30 - من خصائص (من) مع اسم الجلالة يسوغ في (من) هذه الفتحتين أي: فتح الميم والنون، والضمتين والكسرتين مع أنها في مثل هذه المواضع لا تكوأن إلا بكسر ثم فتح ولا يشارك اسم (الله) في هذه الخاصة إلا الاسم (الرب)(1).
31 - من خواص اسم (الله) إبدال الواو الجارة القسمية ميما إذا دخلت عليه، فيقال في (وَالله لأفعلن كذا) (مَ الأله لأفعلن)، واقتضت الفتح كالواو لن ساغ في الميم الضم، والكسر مع الفتح(2).
32 - من خصائص اسم (الله) كثرة اللغات والتصرفات في الاسم الذي أضيف إليه وهو اسم (أيمن) في (أيمن الله)، والسبب لكثرة تصرفهم فيها كثرة الاستعمال، أوكذلك من الأسباب سعة دائرة قدرته ومقدوراته تعالى التي لا تحصى ولا تعد(3).
33 - من رفيع خصائص اسم (الله) أنه سيد الأسماء الحسنى، أو سيد الأسماء مطلقًا. ألا ترى أنه يقدم عند اجتماعه مع سائر أسماء الله الحسنى، ولذا قدم في البسملة، وفي قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [الفاتحة: 2]. وألا ترى أنه يوصف بالأسماء الحسنى، ولا يوصف به اسم منها، وألا ترى أنه علم لذات الله تعالى، ألا ترى أنه لم يسم بالاسم (الله) غيره تعالى؛ لأن الله تعالى هو السيد الكامل(4).--------------------------------------------
(1) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (2/ 76).
(2) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (2/ 102).
(3) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (2/ 108).
(4) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (2/ 118).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)