Arabic source text

📘 আল-মাসাইলুল আকিদিয়্যাহ আল-মুতায়াল্লিকাতু বিসমিল্লাহি আজ্জা ওয়া জাল্লা (মুহাম্মদ বিন খলিফা আত-তামিমি)

📘 المسائل العقدية المتعلقة باسم الله عز وجل (محمد بن خليفة التميمي)

📘 আল-মাসাইলুল আকিদিয়্যাহ আল-মুতায়াল্লিকাতু বিসমিল্লাহি আজ্জা ওয়া জাল্লা (মুহাম্মদ বিন খলিফা আত-তামিমি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
• الترجيح: وبعد عرض ما سبق، يترجح لنا أن قول من قال إن لفظ الجلالة مشتق(1) وإنه هو الصحيح، كما هو قول المحققين من أهل العلم، وأما قول القائلين بعدم اشتقاقه فمذهبهم مرجوح.
وعليه فإن أسماء الله مشتقة من صفاته أو أفعاله، فالاسم إذا أطلق جاز أن يؤخذ منه المصدر والفعل فيخبر به عنه فعلا ومصدرا؛ نحو (السميع والقدير) يطلق عليه منه السمع والقدرة ويخبر عنه بالأفعال من ذلك نحو: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ}، {فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ}، هذا إن كان الفعل متعدياً.
أما إن كان الفعل لازما، فإنه يطلق عليه منه الاسم والصفة دون الفعل، نحو الحي فإنه يثبت لله اسم الحي وصفة الحياة أما الإخبار بالفعل فلا يقال حيي(2)، ولا يحق لأحد أن يشتق من الفعل أو من الصفة إسماً إلا ما ورد الشرع به لأن الأسماء توقيفية فلا نسمي الله إلا بما سمى به نفسه أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم
فإذا ثبت الاسم بالنص علمنا أنه مشتق من الصفة والفعل أو من الصفة فقط(3) والله أعلم.--------------------------------------------
(1) قال العلامة الكافيجي: ((إن اشتقاق لفظ الله من أله أو من وله من الاشتقاق الكبير لما بين الحروف من التناسب ويصلح أن يكون صغيراً)) انتهى. انظر: أنوار السعادة (ق 4)، والمزهر للسيوطي (1/ 345).
(2) انظر: بدائع الفوائد (1/ 17، 162)، وشفاء العليل (ص 566) ومدارج السالكين (1/ 28).
(3) وانظر: اختلاف الناس في اشتقاق أسماء الله في معنى كتاب معنى لا إله إلا الله للزركشي ص 141 - 145، وفتح الباري لابن حجر (11/ 226).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

‌‌المطلب الرابع: مادة اشتقاق اسم الله.
ثم اختلفوا في أصل اشتقاقه على أقوال:
• فقيل هو مأخوذ من إله(1)، وتقديرها فعلانية بالضم، تقول إله بين الإلهية والأُلهانية، وأصله من أَلِهَ يَاْلَهُ إذا تحير(2)، يريد إذا وقع العبد في عظمة الله وجلاله وغير ذلك من صفات الربوبية وصرف همه إليها، أبغض الناس حتى لا يميل قلبه إلى أحد.
قال أبو الهيثم: فالله أصله إله(3)، قال الله عز وجل: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ} [المؤمنون: 91].
قال: ولا يكون إلها حتى يكون معبودا. وحتى يكون لعابده خالقا ورازقًا ومدبرًا وعليه مقتدرًا، فمن لم يكن كذلك فليس بإله وإن عُبد ظلمًا بل هو مخلوق ومُتعبد. قال: وأصل إله وِلَاهٌ(4)--------------------------------------------
(1) انظر: القاموس المحيط (1603) والصحاح (6/ 2223)، ومعجم مقاييس اللغة (1/ 127)، والعين (4/ 90)، وتهذيب اللغة (6/ 422)، ولسان العرب (13/ 467)، والمحكم (4/ 259).
(2) انظر: لسان العرب (13/ 467)، وقال ابن فارس: فأما قولهم في التحير أَلِه يَأْلَهُ فليس من الباب لأن الهمزة واو. (1/ 127).
(وانظر: الصحاح (6/ 2224)، والقاموس المحيط (1603).
(3) انظر: لسان العرب (13/ 468)، وتهذيب اللغة (6/ 423).
(4) انظر: لسان العرب (13/ 468)، وتهذيب اللغة (6/ 424).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

فقلبت الواو همزة كما قالوا للوشاح إشاح وللوجاح إجاح، ومعنى وِلاه أن الخلق يَولَهون إليه في حوائجهم و يضرعون إليه فيما يصيبهم ويفزعون إليه في كل ما ينوبهم كما يَوله كل طفل إلى أمه(1).
وقد سمت العرب الشمس لما عبدوها إلاهة(2).
وقد ضعف الزجاج هذا القول وهو أن أصل إله وِلَاه(3).
وقال ابن سيدَه(4): والإلاهة والألوهة والألوهية العبادة، وقد قرئ {وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ} وقرأ ابن عباس ((ويذرك وإلاهتك)) بكسر الهمزة(5) أي وعبادتك، وهذه الأخيرة عند ثعلب كأنها هي المختارة. قال: لأن فرعون كان يُعبد ولا يَعبد فهو على هذا ذو إلاهية لا ذو آلهة والقراءة الأولى أكثر والقراء عليها.
قال ابن برِّي: يقوي ما ذهب إليه ابن عباس في قراءته: ((ويذرك وإلاهتك)) قول فرعون {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} وقوله: {مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي}(6).--------------------------------------------
(1) انظر: لسان العرب (13/ 468)، وتهذيب اللغة (6/ 424).
(2) انظر: القاموس المحيط (ص 1603) والصحاح (6/ 2224)، ولسان العرب (13/ 468)، وتهذيب اللغة (6/ 424)، ومعجم مقاييس اللغة (1/ 127)، والمحكم (4/ 259).
(قلت وفي ذلك يقول ابن مالك في مثلثه.
(والشمس سمّاها صدوق النبأة إلهة واضممه للإضراب.
(فيقال الإلاهة والألاهة وألاهة وانظر المحكم لابن سيده (4/ 259).
(3) انظر: اشتقاق أسماء الله ص 27.
(4) انظر: المحكم (4/ 259).
(5) انظر: لسان العرب (13/ 468).
(6) انظر لسان العرب (13/ 468) وتهذيب اللغة (6/ 424).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

وكانت العرب في الجاهلية يدعون معبوداتهم من الأوثان والأصنام آلهة وهي جمع إلاهة(1).
قال الله عز وجل: {وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ} وهي أصنام عبدها قوم فرعون معه والله أصله إلاه على فِعَال بمعنى مفعول لأنه مَأْلوه أي معبود كقولنا إمام فِعَال بمعنى مفعول لأنه مؤتم به فلما أدخلت عليه الألف واللام حذفت الهمزة تخفيفا لكثرته في الكلام(2).
والمقرر في باب الاشتقاق أنه إذا ترددت الكلمة بين أصلين أو أكثر طلب الترجيح وله وجوه منها كون أحد الأصلين أشرف لأنه أحق بالوضع له والنفوس أذكر له وأقبل وقد مثلوا له بلفظ الجلالة فقالوا كدوران لفظ الجلالة الله فيمن اشتقها بين الاشتقاق من أله أو وله فيقال من أله أشرف وأقرب(3).
وثمة مذاهب أخر أعرضت عن ذكرها حتى لا يطول البحث، فإن من العلماء من أعرض عن تفسير لفظ الجلالة كما فعل ابن دريد فقال:--------------------------------------------
(1) انظر: الصحاح (6/ 2223)، ولسان العرب (13/ 469).
(2) وإسنادها ضعيف، والقراءة الصحيحة المعروفة {وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ} وأما هذه القراءة {وإلاهتك} فقد نقلها صاحب إتحاف البشر (ص 229) عن ابن محيصن والحسن. ونقلها ابن خالويه في كتاب القراءات الشاذة (45) عن علي وابن مسعود وابن عباس وذكرها أبو حيان في البحر (4/ 367) عن هؤلاء الثلاثة وأنس وجماعة غيرهم. وذكر ابن الجوزي في ((زاد المسير)) (3/ 244) أن من قرأ بهذه القراءة كذلك سعيد بن جبير ومجاهد وأبو العالية. انظر: ((تفسير ابن كثير)) (3/ 460).
(3) المزهر في علوم اللغة (1/ 349)، والعلم الخفاق من علم الاشتقاق لمحمد صديق حسن خان (ص 104).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

((فأما اشتقاق اسم الله عز وجل فقد أقدم قوم على تفسيره ولا أحب أن أقول فيه شيئاً))(1).
وذهب أبو عثمان المازني إلى أنه اسم موضوع هكذا لله وليس أصله إله ولا ولاه ولا لاه.
قال: والدليل على ذلك أني أرى لقولي الله فضل مزية على إله وأني أعقل به مالا أعقل بقوله إله.
وذكر قطرب وغيره من أصحاب العربية أن هذا الإسم لكثرة دوره في الكلام واستعماله قد كثرت فيه اللغات فمن العرب من يقول والله لا أفعل ومنهم من يقول لَاهِ لا أفعل ومنهم من يقول واللهْ بإسكان الهاء وترك تفخيم اللام ومنهم من يقول واه لا أفعل ذلك(2)، إلى غير ذلك من الأقوال وقد أوصلها بعضهم إلى ثلاثين قولا(3). وهو من الغرائب بل ومن المصائب التي وقعت في هذه الأمة، وإلى ذلك أشار العلَامة ابن قيم الجوزية بقوله:
ومن المصائب قول قائلهم بأنّ … الله أظْهَرُ لفظةٍ بلسانِ
وخلافهم فيه كثير ظاهر … عربي وضع ذاك أم سرياني(4)
وكذا اختلافهم أمشتقاً يُرَى … أم جامدا قولان مشهوران
والأصل ماذا فيه خلف ثابت … عند النحاة وذاك ذو ألوان
هذا ولفظ الله أظهر لفظة … نطق اللسان بها مدى الأزمان--------------------------------------------
(1) الاشتقاق لابن دريد (ص 11).
(2) انظر: شرح أسماء الله للزجاجي (ص 28).
(3) أشار إلى ذلك الزبيدي في ((تاج العروس)) (9/ 374).
(4) وممن قال ذلك أبو زيد البلخي حيث قال: قولنا الله ليس من الألفاظ العربية. انظر: لوامع البينات للرازي (ص 79).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

فانظر بحق الله ماذا في الذي … قالوه من لبس ومن بهتان
هل خالف العقلاء أن الله ربُّ … العالمين مدبِّرُ الأكوان
ما فيه إجمال ولا هو موهم … نقلَ المجاز ولاله وضعان
والخلف في أحوال ذاك اللفظ لا … في وضعه لم يختلف رجلان
وإذا همُ اختلفوا بلفظةِ مَكَّةٍ … فيه لهم قولان معروفان
أفبينهم خُلْفٌ بأن مرادهم … حَرَمُ الإله وقبلة البلدان
وإذا هم اختلفوا بلفظة أحمدٍ … فيه لهم قولان مذكوران
أفبينهم خلف بأن مرادهم … منه رسول الله ذو البرهان
ونظير هذا ليس يُحْصَرُ كثرةً … يا قوم فاستحيوا من الرحمن(1)
إن أصحاب هذا القانون قالوا: أظهر الألفاظ لفظ الله وقد اختلف الناس فيه أعظم اختلاف، هل هو مشتق أم لا؟ وهل هو من مشتق من التأله أو من الوله أو من لاه إذا احتجب(2)، وكذلك اسم الصلاة(3) وفيه من الاختلاف ما فيه، هل هو مشتق من الدعاء أو--------------------------------------------
(1) الكافية الشافية (ص 199)، وانظر: توضيح المقاصد وتصحيح القواعد لابن عيسى (2/ 109).
(2) قلتُ جمعها الناظم وهو محمد سيدِ بن أبتِ اليعقوبي الشنقيطي بقوله:
الله مشتق وقيل مرتجل وهو أعرف المعرفات جل
أَلَهَ أي عبد أو من الأَلَه وهو اعتماد الخلق أو من الوله
أو المحجَّب عن العيان من لاهت العروس في البنيان
أو أَلِه الحيران من قول العرب أو من أَلِهْتُ أي سكنت للأرب
(3) قال في مطالع المسرات: الصلاة أصلها الإنحناء والانعطاف مأخوذة من الصّلوين وهما عرقان في الظهر، ينحنيان في الركوع والسجود. قال النووي: ((قيل في اشتقاقها أقوال كثيرة، أكثرها باطل)). انتهى وذكر عياض في الشبهات أقوالاً وحاصلها ما قاله الناظم لها في قوله:
من الصّلا الصّلاة والتصليةُ أو المصلي والصّلا والصلةُ
انظر: مشتهى الخارف الجاني للشيخ محمد الخضر الجكني ص 380.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

من الاتباع أو من تحريك الصلوين وهما عرقان يمتدان من الظفر يكتنفان عجب الذنب، فإذا كان هذا في أظهر الأسماء فما الظن بغيره.
فتأمل هذا الوهم والإيهام واللبس والتلبيس فإن جميع أهل الأرض علمائهم وجهلائهم ومن يعرف الاشتقاق ومن لا يعرفه وعربهم وعجمهم يعلمون أن الله اسم لرب العالمين خالق السموات والأرض الذي يحي ويميت وهو رب كل شيء ومليكه، فهم لا يختلفون في أن هذا الاسم يراد به المسمّى وهو أظهر عندهم وأعرف وأشهر من كل اسم وضع لكل مسمّى وإن كان الناس متنازعين في اشتقاقه فليس ذلك بنزاع منهم في معناه وكذلك الصلاة لم يتنازعوا في معناها الذي أراده الله ورسوله وإن اختلفوا في اشتقاقها وليس هذا نزاعا في وجه الدلالة عليه وكذلك قوله تعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} يقدره البصريون كراهة أن تضلوا والكوفيون لئلا تضلوا وكذلك اختلافهم في التنازع وأمثال ذلك إنما هو نزاع في وجه دلالة اللفظ على ذلك المعنى مع اتفاقهم على أن المعنى واحد وهذا اللفظ لا يخرج اللفظ عن إفادته السامع اليقين بمسماه(1).--------------------------------------------
(1) مختصر الصواعق (1/ 79).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

‌‌المبحث الثاني: هل هو اسم الله الأعظم.
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: المفاضلة بين أسماء الله تعالى.
المطلب الثاني: الأقوال في تحديد الاسم الأعظم.
المطلب الثالث: القائلين بأن الاسم الأعظم لفظ الجلالة (الله) وأدلتهم.
المطلب الرابع: الراجح في المسألة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

‌‌المطلب الأول: المفاضلة بين أسماء الله تعالى.
‌‌المسألة الأولى: معنى المفاضلة في اللغة واشتقاقها (1)
المفاضلة على وزن مفاعلة، ومعلوم أن هذا البناء فيه التشريك بين جهتين. وفيه معنى المغالبة: فيدل على غلبة أحدهما، فالمفاضلة هي المقارنة بين شيئين أو جهتين وتغليب أحدهما على الآخر في الفضل، إذا فالمفاضلة إثبات الفضل لشيء على آخر، وتقديمه بذلكأ عليه، ولذا يقال: فاضلته ففضلته، إذا غلبته في الفضل، كما في الصحاح(2)
وفي اللسان: «الفضال والتفاضل: التمازي في الفضل، وفضله: مزاه والتفاضل بين القوم: أن يكون بعضهم أفضل من بعض، ورجل فاضل: ذو فضل، ورجل مفضول: قد فضله غيره، ويقال: فضل فلان على غيره إذا غلب في الفضل عليهما(3)، والمفاضلة مصدر قياسي من (فاضل).
والأصل الذي اشتق منه اسم المفاضلة هو الفعل: فضل، يقال: فضل الشيء يفضل كدخل يدخل أو فضل يفضل كحذر--------------------------------------------
(1) المصدر: مباحث المفاضلة في العقيدة ص: 13 ــ 17
(2) الصحاح: 5/ 1791.
(3) لسان العرب: 11/ 524

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

يحذر، وفيه لغأة ثالثة مركبة منها: فضل كحذر يفضل كيدخل وهي نادرة شاذة لا نظير لها(1).
لكن جاء في تاج العروس: «والذي في كتاب الفرق لابن سيد أن هذه اللغات الثلاث إنما هي في الفضل الذي يراد به الزيادة فأما الفضل الذي هو معنى الشرف فليس إلا لغة واحدة وهي فضل يفضل كقعد بقعد(2).
وفي التاج أيضا: «قال الصيمري في كتاب التبصرة له: فضل يفضل كنصر ينصر، من الفضل الذي هو السؤدد، وفضل يفضل يكسرها في الماضي وضمها في المضارع من الفضلة وهي بقية الشيء(3).
وقد ذكر الجوهري قول سيبويه في لغة كسر الماضي وضم المضارع فقال: «قال سيبويه: هذا عند أصحابنا ما يجيء على لغتين
يعني أنه ليس لغةأ مستقلة وردت، قال سيبويه: وكذلك نعم ينعم، ومت تموت، وكدت تكود،(4) أوكذا يرى الفراء أنها مركبة من اللغتين - نقل عنه ذلك الأنباري واستحسنه(5) .. وعليه تكون لغة كسر الماضي وضم المضارع نادرة شاذة لا نظير لها كما قطع به ابن فارس والجوهري فلا تكون أصلا مستقلاأ
(والفاء، والضاد، واللام) أصل واحد يدل على الزيادة حيث--------------------------------------------
(1) انظر: الصحاح 5/ 1791، معجم مقاييس اللغة 4/ 525، ولسان العرب 11/ 525، والقاموس المحيط 4/ 31 وبصائر ذوي التمييز 4/ 196، وتاج العروس 8/ 61.
(2) تاج العروس 8/ 61
(3) تاج العروس 8/ 62
(4) الصحاح 1/ 1791.
(5) انظر الأضداد ص (12).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

تصرف(1) ومنه الفضل والفضلة وهي البقية الزائدة من الشيء وكذا منه الفضل والفضيلة وهي الزيادة في الرفعة والشرف، ولذا قال الجوهري: الفضل والفضلة: خلاف النقص والنقيصة(2)

‌‌المسألة الثانية:
بناء على اختلاف الناس في مسألة تفاضل(3) أسماء الله تعالى بين مثبت وناف، فإنهم بالتبع اختلفوا هل يثبت لله تعالى اسم أعظم، له خصائص ومزايا تميزه عن غيره من سائر الأسماء الحسنى؟(4) إلى طائفتين نفاة ومثبتة.--------------------------------------------
(1) انظر معجم مقاييس اللغة 4/ 508
(2) الصحاح 5/ 1791
(3) وقال ابن القيم رحمه الله في ((بدائع الفوائد)) (1/ 167): ((أسماء الله وصفاته يفضل بعضها بعضا ولا يقتضي تفاضلها نقصا وتفسير بعضها لا يعني تماثلها من كل وجه بل له سبحانه من كل صفة معنى من معاني الكمال والجمال)).
وانظر للتوسع جواب أهل العلم والإيمان (17/ 5 - 206) ضمن مجموع الفتاوى، والروض الأنف للسهيلي (1/ 196 - 211)، والبرهان للزركشي (1/ 438) وأغلب كتب أصول الفقه في مبحث نسخ القرآن بالسنة، والمسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين لمحمد العروسي ص 242 - 248، وفتح الله لموسى الروحاني ص 544.
(4) وهل الاسم الأعظم داخل في التسعة والتسعين المبثوثة في القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة؟ فالصوفية يخرجونه من أن يكون في التسعة والتسعين والراجح أنه داخل فيها لأنها تجمع المعاني المنبئة عن جلال الله وعظمته فلا يكون غيرها أفضل منها.
انظر فتح الله بخصائص الاسم الله (ص 577) وابن حزم وموقفه من الإلهيات (ص 213).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

‌‌المسألة الثالثة أدلة تفاضل أسماء الله
والحاصل أن أسماء الله كثيرة لا تحصر ولا تحد بعدد، وهي متفاضلة غير متساوية في الفضل بعضها أفضل من بعض، وإن كانت أسماء لمسمى واحد، والأدلة على تفاضل أسماء الله متعددة،
الدليل الأول: أن النصوص تدل على أن بعض أسمائه سبحانه أفضل من بعض، ففي الآثار ذكر اسمه الأعظم سبحانه وقد وردت روايات متعددة في ذكر الاسم الأعظم، ففي روايات بقول صلى الله عليه وسلم: «لقد سأل الله باسمه الأعظم(1) وفي أخرى: «دعا الله باسمه الأعظم(2)، وفي أخرى: لقد دعا الله باسمه العظيم(3)، وفي أخرى: (اسم الله الأعظم في كذا(4)، وفي رواية: «باسمه الأعظم الأكبر(5)، وفي رواية: أسألك باسمك الأعلى الأعز الأجل الأگرم(6)، على اختلاف في تعيين الاسم الأعظم ما هو؟ وهي مسألة للناس فيها خلاف معروف في كتب أهل العلم(7).--------------------------------------------
(1) انظر مسند أحمد 5/ 349، 350، 360، وسنن ابن ماجة 2/ 1268، وسنن الترمذي - مع التحفة، 9/ 455.
(2) انظر سنن الترمذي - مع التحفة. 9/ 529، والمستدرك 1/ 504
(3) انظر سنن أبي داود 2/ 80، وسنن النسائي 3/ 52.
(4) انظر المسند 6/ 461، وسنن الدارمي 2/ 450، وسنن ابن ماجة 2/ 1267، وسنن أبي داود 2/ 80 وسنن الترمذي - مع التحفة. 447/ 9
(5) أخرجها الحاكم في المستدرك 1/ 504.
(6) أخرجه الطبراني، انظر مجمع الزوائد 10/ 156.
(7) انظر مشكل الآثار للطحاوي 1/ 61 - 64، وفتح الباري 11/ 224 فقد ذكر أربعة عشر قولاً في تعيين الاسم الأعظم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

ففي هذه الروايات دلالة ظاهرة على تفاضل الأسماء الحسني، لدلالتها على أن في الأسماء الحسنى اسم اعظم يفضلها فهو أعظمها.
الدليل الثاني: ومن الأدلة على تفاضل أسمائه سبحانه قوله صلى الله عليه وسلم: «إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحد، من أحصاها دخل الجنة))(1)، فخص النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الأسماء التسعة والتسعين بهذه الفضيلة، وهي أن من أحصاها دخل الجنة، فاختصت بهذه الفضيلة.
وأسماء الله غير محصورة في هذا العدد فله سبحانه أسماء غيرها إذ هذه هي دلالة الحديث التي نقل النووي الاتفاق عليها في قوله: "واتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى، فليس معناه أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين، وإنما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها"(2).
وقد مثل العلماء لهذا بقول من يملك الف مملوك: إن لي مائة مملوك أعددتهم للجهاد فليس قوله هذا مانع من أن له غيرهم معدون لغير الجهاد، فلا دلالة في الحديث لمن احتج به على حصر الأسماء الحسنى في هذا العدد وأنه ليس له من الأسماء إلا هذا العدد فقط،--------------------------------------------
(1) متفق عليه، انظر صحيح البخاري مع الفتح 5/ 354، وصحيح مسلم 2063/ 4.
(2) شرح مسلم 5/ 17، وانظر المقصد الأسنى 131، والفتاوى 6/ 381، وبدائع الفوائد 1/ 166.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

كما فعله ابن حزم(1).
الدليل الثالث: ومن الأدلة على تفاوت أسماء الله في الفضل: حديث: (وأسالك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو علمته أحداً من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندكأ(2)، وفي الموطأ عن كعب الأحبار في دعائه: ( … وبأسماء الله الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم»(3).
ففي هذا دلالة على تفاوتها وعلى اختصاص كل منها بخصيصة.
ثم أن كل دليل من كتاب وسنة دل على تفاضل صفات الله التي تدل عليها أسماؤه، هو دليل على تفاضل تلك الأسماء، لتفاضل دلالتها، لأن الاسم يراد لمعناه لا لحروفه.
الدليل الرابع: وجوه تفاضل أسماء الله:
الناظر في أسماء الله يجد أنها تتفاوت من وجوه عدة يظهر بها تفاضلها، فمن ذلك:
أن أسماءه تعالى منها ما يطلق عليه مفرداً ومقترناً بغيره، وهو غالب الأسماء، كالقدير والسميع والبصير والعزيز والحكيم، وهذا پسوغ أن يدعا به مفرداً ومقترناً بغيره، فتقول: يا عزيز، يا حليم، يا--------------------------------------------
(1) انظر المحلى 1/ 30، والدرة 242.
(2) أخرجه أحمد في المسند 1/ 391 - 452، وابن أبي شيبة 10/ 53، وأبو يعلى 5/ 35، والطبراني في الكبير 10/ 219، وصححه ابن حبان - الإحسان 2/ 160 والحاكم 1/ 509، وضعفه الدارقطني في العلل 5/ 201. وانظر السلسلة الصحيحة ح 198.
(3) الموطأ 953

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

غفور، يا رحمن يا رحيم، وأن يفرد كل اسم، وكذلك في الثناء عليه والخبر عنه بما يسوغ لك الإفراد والجمع، ومنها ما لا يطلق عليه بمفرده بل مقرونا بمقابله كالمانع والضار والمنتقم، فلا يجوز أن يفرد هذا عن مقابله، فإنه مقرون بالمعطي والنافع والعفو، فهو المعطي المانع، الضار النافع، المنتقم العفو، المعز المذل، لأن الكمال في اقتران كل اسم من هذه بما يقابله، لأنه يراد به أنه المنفرد بالربوبية وتدبير الخلق والتصرف فيهم عطاءً ومنعا ونفعاً وضراً وعفوا وانتقاما، وأما أن يثني عليه بمجرد المنع والانتقام والإضرار فلا يسوغ، فهذه الأسماء المزدوجة تجري الأسماء منها مجرى الاسم الواحد، الذي يمتنع فصل بعض حروفه عن بعض، فهي وإن تعددت، جارية مجرى الأسم الواحد، والله لم تجيء مفردة، ولم تطلق عليه الا مقترنة، فاعلمه، فلو قلت يا مذل يا ضار يا مانع واخبرته عنه بذلك لم تكن مثنياً عليه ولا حامداً له حتي تذكر مقابلها(1)، فهذا وجه من وجوه تناولها يظهر به تفاضلها فليس الإسم الدال على الكمال بمفرده مساوياً للذي لا يدل على الكمال إلا باقترانه بمقابله
الدليل الخامس: أن من أسمائه سبحانه ما يدل على صفة واحدة كالسميع والبصير، ومنها ما يدل على صفات عديدة لا تختص بصفة معينة كالمجيد والعظيم:
فإن المجيد من اتصف بصفات متعددة من صفات الكمال، وهو موضوع لبلوغ النهاية في كل محمود، ولنبل الشرفي بكرم الفعال، وللكثرة، ولذا قالوا: استمجد المرخ والعفار أي استشرا--------------------------------------------
(1) بدائع الفوائد (1/ 67) وانظر تفسير الرازي 15/ 67.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

من النار حتى تناهيا في ذلك حتى إنه يقبس منهما(1)، وكذا العظيم من اتصف بصفات كثيرة من صفات الكمال، وكذلك الصمد، قال ابن عباس أرضي الله عنهما: «الصمد، السيد الذي كمل في سؤدده والشريف الذي كمل في شرفه، والعظيم الذي قد كمل في عظمته والحليم الذي قد كمل في حلمه، والغني الذي قد كمل في غناه والجبار الذي قد كمل في جبروته، والعالم الذي قد كمل في علمه والحكيم الذي قد كمل في حكمه، وهو الذي قد كمل في أنواع
الشرف والسؤدد(2)، فهذا وجه من وجوه تفاوت أسماء الله، وهو دال على تفاضلها فليس الاسم المتضمن الصفات عديدة كالدال على صفة واحدة.
ومن ذلك:
أن من الأسماء ما يتضمن سلب صفة نقص عن الله، وهي الصفة المقابلة للصفة التي يثبتها الاسم، كالبصير مثلا فيها سلب صفة نقص عن الله وهي العمي سبحانه وتعالى وتنزه وتقدس.
ومنها ما يرجع إلى التنزيه المحض من كل نقص وعيب جملة وتفصيلا فيكون متضمنا للكمال المحض كالقدوس والسلام، وهو وجه قريب من سابقه.
ومن ذلك:
أن من أسمائه سبحانه ما يدل على صفة بعينها، ومنها ما يدل--------------------------------------------
(1) انظر: تهذيب اللغة 98210، والصحاح 2/ 536، ومعجم مقاييس اللغة 5/ 297.
(2) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص: 78، وغيره، انظر الدر المنثور 6/ 415.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

على تلك الصفة وزيادة، كالعليم يدل على صفة العلم مطلقا، والخبير يدل على علمه بالأمور الباطنة، وكذلك الغني هو الذي استغنى بنفسه عن كل شيء فلا يحتاج إلى شيء، والملك أيضا لا يحتاج إلى شيء ولكنه يحتاج إليه كل شيء، فيكون الملك مفيد معنى الغني وزيادة(1).
ويدل على تفاوت الأسماء الحسنى في الفضل، وجود أسماء منها دالة على صفة واحدة، واشتقاقها واحد، مع الاختلاف في مبانيها، مثل: القدير المقتدر القادر، والغفور الغفار الغافر، والرحمن الرحيم، ونحو ذلك فإن كلا منها معدود اسما مستقلا، وهي متغايرة متفاضلة، دل على تفاضلها صيغ مبانيها، فإن فعال وفعيل وفعلان صيغ مبالغة و (فعال) أبلغ من (فاعل)، ثم (فعلان) أبلغ من (فعيل)، ولذا ذكر ابن جرير أنه لا تمانع بين أهل العلم بلغات العرب أن الرحمن أبلغ من الرحيم(2)، وهو مذهب أكثر العلماء(3).
فهذه بعض أدلة ووجوه تفاضل أسماء الله فيما بينها، فبعضها أفضل من بعض وهي كلها فاضلة في غاية التمام والكمال ليس فيها نقص، ولذا فإن قولنا بأنها متفاضلة غير قادح في كونها فاضلة كلها متوافرة في الكمال، لأن التفاضل بينها دلالة النصوص كما أرايت ولان التفاضل بين الأشياء الفاضلة الكاملة لا يستلزم نقص المفضول(4).--------------------------------------------
(1) انظر المقصد الأسنى ص: 22.
(2) تفسير الطبري 1/ 42.
(3) انظر البرهان في علوم القرآن 2/ 504، ومعترك الأقران 1/ 412.
(4) المصدر بشيء من التصرف مباحث المفاضلة في العقيدة 66 - 76

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

‌‌المطلب الثاني: الأقوال في تحديد الاسم الأعظم.
وفيه مسائل:

‌‌المسألة الأولى: الأحاديث الواردة في إثبات اسم الله الأعظم.
ذهب جمهور العلماء قديماً وحديثاً إلى إثبات الاسم الأعظم لله تعالى، وذلك لورود النص الصريح بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في غير ما حديث، وهي على النحو التالي:
أولًا: حديث عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبيه أنه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو وهو يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد، قال: فقال: (والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم؛ الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى). وفي أحد لفظي أبي داود: (لقد سألت الله بالاسم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب)(1) وهذا الحديث هو أصح الأحاديث الواردة في إثبات الاسم الأعظم لله تبارك وتعالى.--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة باب الدعاء (4/ 362 ح 1479 العون)، وأحمد في المسند (5/ 350) وابن حبان في صحيحه (3/ 173 ح 891 الإحسان) جميعهم من طريق يحيى بن سعيد القطان عن مالك بن مغول عن =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ابن بريدة عن أبيه به، وأخرجه أحمد (5/ 360)، وابن ماجه في الدعاء باب اسم الله الأعظم (2/ 1267 - 1268 ح 3857)، وابن أبي شيبة في المصنف (10/ 271 ح 9409) و (14/ 31 ح 17456) من طريق وكيع عن مالك بن مغول به، وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة باب الدعاء (4/ 363 ح 1480) من طريق زيد بن الحباب عن مالك بن مغول به.
وأخرجه الترمذي في كتاب الدعوات باب جامع الدعوات عن النبي صلى الله عليه وسلم 5/ 515 ح 3475) من طريق زيد بن الحباب عن زهير بن معاوية عن مالك بن مغول به وقال حسن غريب.
وأخرجه أحمد (5/ 349) من طريق عثمان بن عمر بن فارس عن مالك بن مغول به مطولا.
وأخرجه البغوي في شرح السنة (5/ 37 ح 1259) من طريق عثمان بن عمر قال حدثنا عمرو بن مرزوق قال أخبرنا مالك بن مغول به مطولا.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 514) من طريق محمد بن سابق عن مالك بن مغول به وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي (5/ 516 ح 3475) والحاكم في المستدرك (1/ 514) وقال على شرط مسلم ووافقه الذهبي والطحاوي في مشكل الآثار (1/ 160 ح 177) من طريق شريك عن أبي إسحاق عن عبد الله بن بريدة به، وعند الطحاوي عن شريك ومالك بن مغول به قال الترمذي: (روى شريك هذا الحديث عن أبي إسحاق عن ابن بريدة عن أبيه وإنما أخذه أبو إسحاق الهمداني عن مالك بن مغول وإنما دلسه وروى شريك هذا الحديث عن أبي إسحاق). وشريك صدوق يخطئ كثيرا إلا أنه هنا متابع وقد ساق الحاكم هذا الحديث شاهدا لما قبله.
وأخرجه الإمام أحمد (4/ 338)، والنسائي في السهو باب الدعاء بعد الذكر (5/ 52 ح 1301) من طريق حسين المعلم عن ابن بريدة قال حدثني حنظلة بن علي أن محجن بن الأذرع حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد … فذكره وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم (قد غفر له ثلاثا) ولم يرد فيه ذكر الاسم الأعظم والحديث إسناده صحيح، وقد صححه العلامة الألباني في تخريج المشكاة (2/ 708 ح 2289) وقال الحافظ عن هذا الحديث: (هو أرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك) أي الاسم الأعظم. الفتح (11/ 228) وقال المنذري: قال شيخنا أبو الحسين المقدسي: إسناده لا مطعن فيه ولم يرد في الباب أجود منه إسنادا) تحفة الذاكرين (ص 71) ولوامع الأنوار البهية (1/ 35).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

ثانيا: حديث أنس أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ورجل(1) يصلي، ثم دعا: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لقد دعا باسمه العظيم الذي إذا دعى به أجاب وإذا سئل به أعطى)(2)--------------------------------------------
(1) هو أبو عياش زيد بن الصامت الزرقي. قاله الخطيب في الأسماء المبهمة (ص 346 ح 172.
(2) حديث أنس روي من أربع طرق:
الأولى: طريق خلف بن خليفة عن حفص بن أخي أنس عن أنس.
أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة باب الدعاء (4/ 363 ح 481 العون)، والنسائي في السهو باب الدعاء بعد الذكر (3/ 52 ح 1300)، وأحمد في المسند (3/ 158، 245)، والبخاري في الأدب المفرد برقم 705، وابن حبان في صحيحه (3/ 175 ح 893 الإحسان)، والبغوي في شرح السنة (6/ 36 ح 1258)، والحاكم في المستدرك (3/ 503 - 504)، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي والطحاوي في المشكل (1/ 161 ح 175)، والطبراني في الدعاء برقم 116، والبيهقي في الأسماء والصفات (1/ 61 ح 28) و (1/ 340 ح 271) وهذا إسناد حسن.
خلف بن خليفة صدوق اختلط في الآخر كما في التقريب (ص 194) وحفص بن أخي أنس صدوق التقريب (ص 174) وقد توبعا.
الثانية: طريق وكيع قال حدثني أبو خزيمة عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك.
أخرجه ابن ماجه في الدعاء باب اسم الله الأعظم (2/ 1268 ح 3858)، وأحمد في المسند (3/ 120)، وابن أبي شيبة في المصنف (10/ 272 ح 9410) و (14/ 371 ح 17457) وإسناده حسن، أبو خزيمة هو العبدي واسمه نصر بن مرداس وقيل صالح وهو صدوق، التقريب (ص 636).
الثالثة: طريق محمد بن إسحاق قال حدثني عبد العزيز بن مسلم مولى آل رفاعة قال حدثني إبراهيم بن عبيد بن رفاعة عن أنس … أخرجه أحمد (3/ 265) والطحاوي في المشكل (1/ 160، 161) ح 174، والطبراني في الصغير برقم 1012، والخطيب في التاريخ (5/ 255) وإسناده حسن إن شاء الله.
عبد العزيز بن مسلم لم يوثقه غير ابن حبان (الثقات 5/ 123) ولذلك قال الحافظ في التقريب مقبول أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث وقد تابعه عياض بن عبد الله الفهري عند الحاكم (1/ 504) والبيهقي في الأسماء والصفات (1/ 70 ح 340) إلا أنه لين كما في التقريب (ص 437) قال الهيثمي: ((رواه أحمد والطبراني في الصغير ورجال أحمد ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس وإن كان ثقة)) مجمع الزوائد (4/ 156) وقد انتفت شبهة تدليس ابن إسحاق بتصريحه بالتحديث عند الطحاوي والخطيب والبيهقي.
الرابعة: طريق سعيد بن زربي عن عاصم الأحول وثابت عن أنس
أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات باب (100) خلق الله مائة رحمة (5/ 550 ح 3544) وقال: (حديث غريب من حديث ثابت عن أنس، وقد روي من غير هذا الوجه عن أنس)
وهذا إسناد ضعيف فيه سعيد بن زربي العباداني وهو منكر الحديث كما في التقريب (ص 235) والحديث صحيح بمجموع طرقه وقد صححه كل من:
• ابن حبان.
• الحاكم.
• موافقة الذهبي للحاكم.
• العلامة الألباني في تخريجه المشكاة (2/ 709) والله أعلم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)