Arabic source text

📘 দাওয়াাতুন ইলাস সুন্নাহ ফী তাতবীকিস সুন্নাহ মানহাজান ওয়া উসলুবান (আব্দুল্লাহ আর-রুহাইলী)

📘 دعوة إلى السنة في تطبيق السنة منهجا وأسلوبا (عبد الله الرحيلي)

📘 দাওয়াাতুন ইলাস সুন্নাহ ফী তাতবীকিস সুন্নাহ মানহাজান ওয়া উসলুবান (আব্দুল্লাহ আর-রুহাইলী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
إنّ السماحة في الدعوة، والرفق، والتدرّج، وتقديمَ الأهم على المهم، ودفع المفسدتين بأخفّهما، وتَرْك الأَوْلى لمصلحة شرعية، والأخذ بالرخص الشرعية، كل ذلك من السنّة.
إنّ الشدّة والغِلظة في الدعوة خطأٌ يأباه هذا الدين، ويَرُدُّه سيرة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم؛ وأنّ الرفق واللين قد جاء الأمر بهما أمراً عامّاً، وجاء الثناء عليهما ثناءً عامَّاً، ليس في ذلك حالةٌ مستثناةٌ مِن هذا الأمر وهذا الثناء؛ بخلاف الشدة والغِلظة؛ فإنّ ما جاء مِن النصوص التي يمكن أن يُستدَل بها عليهما، لا تَدُل على ذلك صراحةً، ثم لم يأتِ ذلك في صورة الدعوة العامّة إليهما، وإنما في حالاتٍ استثنائيةٍ قد تقتضي ذلك.
إنّ في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم التطبيقات العملية للسنن وسائر الأحكام الشرعية، فعلى الداعية أن يلتمس المُثُلَ العليا والأسوة الحسنة في سيرة المصطفى الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم، على أن يفقهها الفقه الصحيح.
ينبغي أن لا نَضيق بالخلاف في المسائل الفقهية الاجتهادية؛ لأنه هو مقتضى الاجتهاد الذي أَمَرَنا الله تعالى به، إلا أن اجتهاد المجتهد يجب أن يكون منضبطاً بضوابط الاجتهاد الشرعية.
ينبغي أن نفتح آذاننا وقلوبنا لرأي المخالِف ونَسْمع منه فلربما يكون الحق معه، فيَلْزَمُنَا اتّباعه.
ينبغي أن يكون قَصْدنا عندما ندخل في نقاش أو مناظرة مع الطرف المقابل هو محاولة استكشاف الحق في أيّ الجانبين هو لنتّبعه، لا قصْد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

إقناع الطرف المقابل فقط، لأنه هو الذي على الباطل!.
ينبغي أن نفرّق بين صحة الدليل وبين فقه الدليل.
لا ينبغي في المسائل الخلافية أن نستدل بصلاح صاحب الرأي فنستغني به عن التحقق من إصابته في رأيه واجتهاده.
هذا إلى غير ذلك من المعاني التي وردت في هذا الموضوع مما لا تغني عنها هذه النقاط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

‌‌الخاتمة
وبعدُ -وقد انتهى الموضوع- فلعلّ مِن المناسب هنا التأكيد على الغاية مِن هذا العرض له، والسمة التي حُرِص على أن يكون عليها هذا العرض.
فأمّا الغاية فالنصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامّتهم؛ وأيُّ غايةٍ أخرى فهي ساقطةٌ مِن الحساب-يعْلم الله-ولا باقي إلا الباقي سبحانه وما تعلّقَ به.
وأمّا السّمَةُ فهي ما رآه القاريء الكريم، مِن بُعْدٍ عن التسميات للأشخاص والهيئات، وإنما هو تتبُّعُ الأخطاء مجرّدةً عن أصحابها؛ لأن الغاية النصيحة، لا الفضيحة، والغاية إسقاط الخطأ، لا إسقاط المخطيء، ونعوذ بالله أن يكون في نفوسنا حقدٌ أو حسدٌ لأحدٍ مِن المسلمين.
على أنّ بعض الأخطاء تكشف صاحبها شئنا أم أبينا، ولا بدَّ مِن ذكْرها ومعالجتها على أساس الاعتراف بها أنها أخطاء ومشكلات تنتظر الحل وإعادة النظر؛ فحينئذٍ نكون مضطرين معذورين، إن شاء الله تعالى، وعُذْرنا-إضافةً إلى ذلك هو أننا ليس في غايتنا شيء آخر غير النصح والإصلاح؛ فالمرجوّ أن لا يُعادينا-والحالة هذه- مَن فيه صلاح.
وأعتذر للأخ القارئ إن زلّ القلم أو ندّ اللسان بنوع إساءة، فإنما
أردت الخير.
والحمد لله ربّ العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)