Arabic source text

📘 দাওয়াাতুন ইলাস সুন্নাহ ফী তাতবীকিস সুন্নাহ মানহাজান ওয়া উসলুবান (আব্দুল্লাহ আর-রুহাইলী)

📘 دعوة إلى السنة في تطبيق السنة منهجا وأسلوبا (عبد الله الرحيلي)

📘 দাওয়াাতুন ইলাস সুন্নাহ ফী তাতবীকিস সুন্নাহ মানহাজান ওয়া উসলুবান (আব্দুল্লাহ আর-রুহাইলী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وعُمْيَاناً} 1.
16- عدم التفريق بين ما يكون من السنّة بنصّ ظاهر، وبين ما يَرَى أنه من السنن عن طريق اجتهاده في فهم النص.
17- عدم التفريق بين السنّة المؤكدة وبين السنّة الإرشادية للاستحباب والأَولى.
18- التسرُّع في اتهام المخالفين واستباحة الكلام فيهم والطعن فيهم محتجاً لنفسه في هذا أنهم مخالفون للسنّة، بل ربما قال أعداء للدين.
19- الاعتساف في حمل النصوص الشرعية على مَدْحِه أو مَدْح طائفته وإخراج الطوائف الأخرى من المسلمين، من غير أدلة شرعية واضحة على هذا، والتعجّل في تفسير بعض النصوص دون الرجوع إلى قواعد الاستنباط وجَمْعها مع النصوص الأخرى المتصلة بالموضوع.
ومن الأمثلة على ذلك ما يتجشمه بعضهم من تفسير أحاديث فيها إخبار عما سيكون فيفسرها بتنزيلها على الواقع الذي يعيشه على سبيل الحصر كما يفعله بعضهم من تفسير حديث: " … وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، وهي الجماعة" 2،--------------------------------------------
1 73: الفرقان: 25.
2 أخرجه أبو داود والدارمي وأحمد وغيرهم، يُنظَر: سلسلة الأحاديث الصحيحة، للألباني: 1/358، رقم 203،204، والعواصم والقواصم، لابن الوزير، 1/186، والصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم … ، ليوسف القرضاوي، ص43-55، ويُنظَر: الأحاديث الآتية في الموضوع فيما نقلته عن ابن تيمية رحمه الله تعالى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

فيدّعي بعضهم أنه من هذه الواحدة أو أن فئته هي هذه الواحدة وباقي الناس في النار والعياذ بالله. وهذا على الرغم مما في صحة هذا الحديث مِن كلام، لاسيما زيادة: "كلها في النار إلا واحدة" 1.
والنقد هنا موجَّه إلى مسلك تزكية النفس والجماعة بهذا الأسلوب، وذلك لما في هذا من محاذير متعددة، أهمها:
1- تزكية النفس أو الجماعة أو المجموعة المعيَّنة.
2- التجاسر على تفسير مثل هذه الأحاديث في الإخبار عن أمور غيبيّة وتنزيلها على أشخاص معينين أو زمان معيَّن.
3- التجاسر على الحُكْم بإخراج أشخاص آخرين أو طوائف من المسلمين من دائرة جماعة المسلمين، أو الشهادة لهم بالنار، مع ما في ذلك من التجاوز لحدود الغيب الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه، إذ أن الحكم على شخص أو أشخاص بأعيانهم أمر غيبيّ لا يجوز لأحد من الناس أن يفعله إلا بشهادة الله تعالى أو شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأولئك المعيّنين بالجنة أو النار.
4- المخالفة لنصّ الحديث في تحديد الناجين، حيث جاء ذلك بالوصف--------------------------------------------
1 الحديث في صحته خلاف، ويُنظر الكلام على صحته في: سلسلة الأحاديث الصحيحة، للألباني: 1/358، رقم 203،204، والعواصم والقواصم، لابن الوزير، 1/186، وفصْل: تفرق الأمة ليس قدراً لازماً ولا دائماً، ص 43-55. مِن "الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم … "، ليوسف القرضاوي، وتفسير القرآن العظيم، لابن كثير: 2/465.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

ولفْظ العموم؛ ليَشْمَل كلّ من تَحَقَّقَ فيه الوصف: " … من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي....".
وأما تزكية المنهج -ضِمْنَ حدوده الشرعية- فهو يَخْتلف عن تزكية النفس والأشخاص؛ إِذْ ينبغي -مثلاً- أن يكون واضحاً من غير شك أنَّ اتَّباع الكتاب والسنّة وَفْق المنهج الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، هو منهج الناجين من عذاب الله، وهذا هو منهج أهل السنة والجماعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

‌‌أمثلة عجيبة غريبة تحصل بسبب تلك الأخطاء:
بعض المنتسبين إلى طلب العلم الشرعيّ يُلْقون بكتب التفسير والحديث في الزبالة بحجةِ أنّ فيها بدعاً وضلالات وأخطاء في العقيدة. ومشهورٌ ما قام به بعضهم مِن إحراقٍ لكتاب: "فتح الباري بشرح صحيح الإمام البخاري"، للإمام ابن حجر أمير المؤمنين في الحديث، رحمه الله تعالى، وكتاب: "نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار"، للإمام الشوكانيّ، وكتاب: "سبل السلام شرح بلوغ المرام"، للإمام الصنعانيّ؛ بالحجة ذاتها!. وقد بَلَغَني أن أحدهم ألقى كتاباً من كتب تفسير القرآن في الزبالة نظراً لما فيه من الأخطاء. وما أدري هل نسي أن فيه اسم الله وآيات الله أيضاً؟! أم أنه ولو كان كذلك فهذا حكمه عنده؟!.
دَعَسَ أحدهم على كتاب، فقلت له: لا يجوز يا أخي، فإن فيه اسم الله. فقال لي: وإن كان كذلك فما الدليل أنه لا يجوز؟ فقلت: لا دليل، إذا كان احترام اسم الله تعالى يحتاج إلى دليل، فما الذي عساه لا يحتاج إلى دليل!!.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

فَعَلَ أحدهم معروفاً في شخص فقال له: شكراً. فقال: لا أريدها. يريده أن يقول له: جزاك الله خيراً بهذه الصيغة فقط!.
وهذه مسألةٌ ذات ارتباطٍ بالناحية الذوقية والناحية الشرعية؛ ومعلومٌ أنه لاشيء مِن ذلك يَمْنع مِن شكْر صانعِ المعروف بأيّ أسلوبٍ مقبولٍ فِطْرةً، وإنْ وَرَد في الحديث عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ؛ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا. فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاء"1. لكن ليس في الحديث ما يَمْنع مِن الشكر بغير ذلك. ومعلومٌ أن المقصود الشرعيّ إنما هو حفْظ المعروف وشكْر صاحبهِ؛ والواجب في فقْه الدين وأحكامه أنْ تُرْبط الأحكام وما جاء فيها مِن نصوصٍ شرعيّةٍ بمقاصدها؛ لكي تُحْفظ هذه المقاصد وتراعى، ولا تُتَنكّبَ بشيءٍ مِن الفهم أو السلوك بظاهريةٍ بعيدةِ عن المراد بالنص أو الحكم.
نظر رجلٌ في كتابٍ ما؛ فلما رأى أول صفحةٍ منه، فلم يَرَ البدْء بخطبة الحاجة، طرحه وقال: لقد عرفتُ منذ البداية أن المؤلف ليس حريصاً على السّنَّة!. هذا على الرغم مِن أنه يجوز أن يبدأ بخطبة الحاجة، وأن يبدأَ بخطبةٍ سِواها يحمد فيها الله تعالى.
كان رجلٌ يُصلِّي في المسجد، وكان في أثناء السجود يرفع أصابع رجليه عن الأرض؛ فشاهده أحدهم؛ فقام إليه وهو في الصلاة؛ فضغط على--------------------------------------------
1 الترمذيّ، برقم: 2035، البر والصلة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

رجليه ليُنزِلها على الأرض؛ فارتاع المصلِّي ووجِلَ؛ فلما قضى صلاته عرَفَ السبب؛ فقال: هلاّ انتظرتني حتى أقضي صلاتي؛ فتخبرني؛ فأُصلِّي بدلاً مِن الركعتين عشراً!!.
رأيتُ رجلاً نصحْتُه في غُلوِّه في تقصير ثوبه ومبالغته فيه، فقال لي: إلى منتصف الساق، فقلت له: لكنك قد رفعته إلى أكثر من منتصف الساق. فقال لي: هذا فيما يبدو لك، ولكن نظرك ليس أصدق من المتر، لقد قستُ ساقي بالمتر، فحددت نصف الساق بالمتر!!. قلت في نفسي: لقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعديِّ بن حاتم حينما فهم أن الخيط في الآية هو الحبل حقيقة، في قوله تعالى: {فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْر} 1؛ فأخذ حبلين: أسود وأبيض، فجعل يأكل وينظر إليهما حتى تبينا له فأمسك، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "إنك لعريض الوساد".
فماذا يقال عن فهم صاحب المتر هذا؟!.
وهل هذا القياس بالمتر سنة؟!.
أخذ أحد الناس شريطاً لأحد الدعاة إلى الله تعالى، وداس عليه برجله؛ لأنه ليس في الخطّ الدعويّ ضمْن الفهم الضيّق الذي هو عليه، فعل هذا على الرغم مما في الشريط من اسم الله تعالى والآيات والأحاديث!!.
قيل لبعضهم في معرض النقاش حول قضية مهمّة وقع فيها خلاف--------------------------------------------
1 187: البقرة: 2.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

بين فريقين من المسلمين: إن شريط "الفديو" موجود وقد صوّرنا فيه هذا؛ فلْتشاهدوا الشريط؛ للتثبت والعدل في الحُكْم بين الطرفين. فقالوا: نحن لا نشاهد "الفديو".
نعم: لا يشاهد "الفديو" حتى في مثل هذا المباح. ولا يشاهد "الفديو" حتى في مثل هذه القضية الواجب فيها التثبت، ولا يشاهد "الفديو" مع أنه يفجر في الخصومة، ولا يلتزم الصدق، ويكفِّر بعض المسلمين بل العلماء المجاهدين محدَّدين بأسمائهم!! فأي ورعٍ هذا؟! وأي فهمٍ هذا؟!.
قال خطيبٌ في خطبةِ الجمعة في مسجدٍ من المساجد: أُفٍ لإسلامٍ فيه أناشيد إسلامية!!.
أَحدُ الناس إذا وَجَدَ شريطاً فيه أناشيد إسلامية، فإنه يدوس عليه بقدمه؛ ولا يراعي حتى ما فيه من اسم الله تعالى!!.
قال بعض الناس لشخصٍ: هل فلان من جماعةِ كذا-وسمّى جماعةً يعاديها-؟. قيل له: ولماذا السؤال؟. قال: لأني رأيته واقفاً يوماً مع فلان، وهو مِن هذه الجماعة!!.
وهذا مِن أغرب ما يُمْكِن سماعُهُ مِن المقاييس؛ فهل إذا وقفَ شخصٌ مع يهوديّ يُصْبح يهوديّاً، وهل إذا وقف كافر مع مسلم يصبح مسلماً، وهل إذا وقف إنسانٌ مع سلفيّ يصبح سلفيّاً، وهل إذا وقف إنسان مع شافعيٍّ يصبح شافعيّاً!!.
سأل أحد الناس شيخه عن الدليل على: أن منهجهم وأسلوبهم في الدعوة هو المنهج الصحيح. فقال: الذي يدل على هذه الحقيقة، هو أننا ندعو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

للكتاب والسنّة، وماذا بعد الكتاب والسنّة؟!.
ولا أدري كيف يَصْدر مثلُ هذا الجواب، لولا الغفلة ولولا الخطأ البشري، الذي قد يُعْذر فيه الإنسان بَيْد أن ذلك لا يُسوِّغ للإنسان الاستمرارَ في خطئه أو التمادي فيه.
إنّ منهج اتّباع الكتاب والسنّة لا يُسوِّغ لصاحبه الخلط بين نصوص الوحي الإلهيّ الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والاجتهاد البشري الذي قد يخطئ وقد يصيب عند فهم تلك النصوص أو عند تطبيقها.
ولاشك في أن الورع، والفقه في الدين، والغيرة على الدين، كل هذه تدعو الإنسان لإدراك هذا المعنى نظريّاً وعمليّاً، وما سيرةُ أئمة السلف من هذه الأمة عنّا ببعيد، وفّقنا الله تعالى وإخواننا المسلمين لذلك، ووقانا شرّ أنفسنا وسيئات أعمالنا!.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

‌‌المبحث الرابع: بيان تطبيقي لبعض المسالك المخالفة
‌‌مسالك مخطئة تجاه الخلافات الفرعية

مسالك مخطئة تجاه الخلافات الفرعية
لقد ابتليتِ الأمَّة الإسلامية في هذا العصر بظهور مسالك مخطئة مضرة بالأمة تجاه التعامل فيما بين أفرادها بشأن المسائل الفرعية والخلافات الفرعية، ولقد ظهر شيء من الروح الجدَلِيّة لدى كثيرٍ من المسلمين الصالحين مع نزعة إلى الشدة والغِلْظة والفظاظة، في طريقة الدعوة، وفي الحوار، والموقف، حتى في المسائل الفقهية الخلافية، ويمكن تلخيص مسالك هذه الطريقة فيما يلي:
أ - الروح الجدلية في مجال التعرّف أو التعريف بالأحكام الشرعية.
ب- الشدة والفظاظة في الحوار.
جـ- التحزب على أساس الخلافات الفرعية.
د- تجرؤ صغار الطلاب على الخوض في تفاصيل الخلافات الفرعية وأدلتها والترجيح بينها.
وقد ترتّب على هذه الطريقة كثير من المفاسد التي لا يقرّها الإسلام،
ومن ذلك:
- تَفَرُّق الصف الإسلامي على مسائل فرعية، ففي سبيل الحماس لها والأخذ بالصواب فيها نُسِيَتْ وحدة الأمة واجتماع كلمتها على هذا الدين. بل ونُسِيَتْ بعض الأصول في كثير من الأحيان في سبيل التمسك بالصواب في المسائل الخلافية في تلك الفروع!.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

- ترتّب على ذلك التفرّق وذلك الأسلوبِ كثيرٌ من الجدل العقيم المنهي عنه شرعاً، القاتل للوقت وللمودة، وكثيرٌ من المشاحنات والبغضاء المذمومة شرعاً والتي لا تليق في حق المسلم تجاه أخيه المسلم!.
- وترتّب على ذلك ظهور التعصّبات والتحيّزات التي يرافقها الجهل والظلم، بدعوى الحرص على الحق والصواب في تلك الأمور الخلافية من المسائل الفرعية والأساليب والوسائل!!.
- وترتّب على ذلك تجرؤ كثير من صغار الطلاب على الاجتهاد والفتيا و "المشيخة" أو "الزعامة" العلمية أو الدعوية من قِبَل هؤلاء الصّغار الذين لم يأتوا بجديد سوى الخلاف والفرقة والابتعاد عن الجادة، مع التجاهل لآداب العلم وحقوق التعامل، وكان يسعهم الحرص على الخير في منهجٍ وسط يُبْعدهم عن كل هذه الأنواع من الشر!.
- لقد نَتَجَ عن هذه المسالك المخطئة في الدعوة وفي طلب العلم والتفقّه في الدين والتعامل مع المخالفين تضخيم بعض الأحكام الفرعية والغلوّ في السنن والمستحبات، وذلك أمرٌ لا يقرّه الدين، لأن السنن والمستحبات هي من الدين وينبغي أن تؤخذ على أنها كذلك، ولا يجوز أن يُتَجاوز بها قَدْرها، كما أنه لا يجوز أن تُنْقص عن قَدْرها الذي وضعها الله فيه، وإلى هذا المعنى يُشير ما جاء عن علي رضي الله عنه من قوله في الوتر: إن الوتر ليس بحتم، ولا كصلواتكم المكتوبة، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتر. ثم قال: "يا أهل القرآن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

أوتروا فإن الله وِتْرٌ يحب الوتر1".
والدِّين بين الغالي والجافي، والمُفْرِط والمفرّط، ونتج عن هذا الخلل -كما قلت- الوقوع فيما نهى الله تعالى عنه من التفرّق في الدين والتفرّق في الصف، وآياتُ الله تعالى أعظمُ شاهد في نهي الله تعالى أشد النهي عن الأمرين كليهما، وكذا سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وسيرة فقهاء هذه الأمة: أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم بإحسان من أئمة السلف، فمن تأمل ذلك كله أدرك الحق في هذه المسألة.
وإن المُصْلِحَ الحقّ هو ذلك الذي يسعى في الإصلاح من غير أن يرافق إصلاحه إفساد، أو مِنْ غير أن يتلبّس إصلاحه بإفساد يَعْلَمُهُ أو لا يَعْلَمُهُ!.--------------------------------------------
1 المغني، لابن قدامة 2/593. وقد رواه أحمد في المسند 1/110،143،144،145،148، وأبو داود في كتاب الوتر، باب استحباب الوتر، والترمذي. يُنظَر: حاشية الصفحة الآنفة من المغني. ويُنظَر ما نقلته عن الإمام ابن تيمية رحمه الله، في هذا الموضوع في المبحث السادس مِن هذا الكتاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

‌‌مفاهيم مغلوطة تجاه الالتزام بالكتاب والسنّة
وخطأ آخر من أخطاء بعض الناس في هذا العصر، ارتكبه في سبيل الدعوة إلى السنّة وإلى الاحتكام إلى الكتاب والسنّة، وهذا الخطأ هو الجمود باسم الاتّباع. لا شكّ في أن الاتّباع للكتاب والسنّة واجب، وأن الخضوع والتسليم لهما لازم لكل مسلم، ولا خِيرَةَ للمسلم أمام حكم الله وحكم رسوله، كما أنه لا يَصْلُحُ للمسلم أن يتقدم بين يدي الله ورسوله بالقول أو التشريع والحكم، هذا أمرٌ لا جدال فيه، ولكنّ الخطأ والجناية على الكتاب والسنّة هما في الحرْص على الجمود، وعدم الفقهِ وسعةِ البصيرة في فهم الكتاب والسنّة في ضوء نصوصهما ومقاصدهما الشرعية.
فترى فينا:
- مَنْ يتسرع إلى جَعْل التحريم هو الأصل.
- ومَنْ يميل إلى التشديد في فهْم الأحكام.
- ومَنْ يَتّجه إلى القول الواحد دائماً في المسائل الخلافية، أو التي فيها متسع شرعاً، وإبطال ما عداه.
- ومَنْ ينظر إلى المستحبات النظرَ إلى الواجبات.
- ومَنْ يتوهم أن السنّة في كل الأمور ليست إلا شيئاً واحداً. فيحجّر المرء بهذا واسعاً. في حين أن السنّة في مسألةٍ ما قد تكون على وجهين، وليست وجهاً واحداً، أو يكون الأصل في بعض الأمور أن السنّة فيه الإطلاق، وليس التقييد والتحديد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

‌‌ومن أمثلة هذه المفاهيم المغلوطة:
- الظن بأنّ شرْب الماء واقفاً لا يجوز مطلقاً، وأنه لا يجوز إلا قاعداً؛ وقد ورد الأمران عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا بغضّ النظر عما يمكن أن يستنبطه الفقيه من حُكْمٍ من الروايات في هذا.
- ومن ذلك: الظن بأنّ صلاة ركعتين قبل المغرب واجبةٌ، فقد أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم مؤكِّداً: "صَلُّوا قبل المغرب ركعتين، صلُّوا قبل المغرب ركعتين".
وقال في الثالثة: "لمن شاء" 1 فمن فعلها فقد أحسن، ومن تركها فلا حرج؛ فلا يَصِحُّ أن يَظنَّ أحدٌ بعد هذا أنّ الأمر للوجوب.
- ومن ذلك: التضييق في مسألة: الدعاء وألفاظه في كثيرٍ من مواضعه وأحواله، فإن ذلك التضييق ليس عليه دليل صحيح؛ ومعلومٌ أنّ في الدعاء ألفاظاً مأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هي أفضل ما يمكن أن يدعو به الإنسان، ولكن لا حرج أن يدعو الإنسان بسواها، بل قد قال النبي صلى الله عليه وسلم في تعليمه للتشهد: "ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو2". نَعَمْ هكذا في الصلاة يدعو في هذا الموضع بما شاء بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن لا يُدْرِكُ هذا المعنى مَنْ يظن أن السنّة لا تكون إلاّ شيئاً واحداً، وحالة واحدة، وصورة واحدة، في كل الأحوال، وأنها دائماً في نظره لا تَعني إلا التحديد دون التخيير، في كل أمر من الأمور!.--------------------------------------------
1 أخرجه البخاري: 19- كتاب التهجد، 35- باب الصلاة قبل المغرب، الفتح: 3/59، ويُنظَر: مسلم: 6- كتاب صلاة المسافرين، ح 302-304.
2 أخرجه البخاري: 10- كتاب الأذان، 150- باب ما يتخيّر من الدعاء بعد التشهد، وليس بواجب، من حديث عبد الله بن مسعود، الفتح 2/320.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

‌‌أحاديث ظاهرها يُعَارِض مبدأَ الرفق والحكمة
1- جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " … كلاّ والله لتأمُرنّ بالمعروف ولتنهونّ عن المنكر ولتأخذنّ على يد الظالم، ولتأطرنّه على الحق أطراً ولتقصرنّه على الحق قصراً … " 1.
2- وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَثَلُ القائم على حدود الله والمُدْهن2 فيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها يصعدون فيستقون الماء فيصبّون على الذين في أعلاها فقال الذين في أعلاها: لا ندعكم تَصْعَدون فتؤذوننا، فقال الذين في أسفلها: فإننا--------------------------------------------
1 أخرجه أبو داود: 31- كتاب الملاحم، 17- باب الأمر والنهي 4/508-509، والترمذي: 48- كتاب التفسير، 6- باب ومن سورة المائدة، 5/252-253، وابن ماجه: 36- كتاب الفتن، 20- باب الأمر بالمعروف 2/1327-1328، وضعّف الحديث بالانقطاع، لأن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه، وقد أخرج ابن ماجه الحديث من روايتين: إحداهما: عن أبي عبيدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا مرسل، والأخرى: عن أبي عبيدة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل رواية أبي داود والترمذي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
2 في روايةٍ عند أحمد 4/270، "مثل القائم على حدود الله تعالى والراتع فيها والمدهن … " وفي رواية عنده: 4/273-274، "مثل المدهن والواقع في حدود الله قال سفيان مرة: "القائم في حدود الله مثل ثلاثةٍ ركبوا … ". و"المُدْهن" من الإدْهان، وهو المحاباة في غير حق، والمراد به هنا التارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

ننقبها من أسفلها فنستقي. فإن أَخذوا على أيديهم فمنعوهم نَجوا جميعاً وإن تركوهم غرقوا جميعاً" 1.
3- وقال صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكراً فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" 2.
ولاشك في أن معاني هذه النصوص هي من أحكام الدين ومقاصده، ولا يستطيع أحد أن يُبْطلها، أو ينفي ثبوتها ضمن ما شرعه الله من أحكام ومقاصد جليلة لهذا الدين، فقد أوجب الله تغيير المنكر، بَيْدَ أَنه إنما يكون بالأسلوب والطريق الذي أمر الله به، فينبغي أن ينزّل الحكم على ما أنزله الله عليه.
والخطاب في مثل هذه النصوص عامّ للأمة، بما فيهم السلطان ونائبه والعلماء والدعاة وسائر المسلمين، وهو خطاب لمجموع الأمة وليس لفرد من أفرادها، والمراد منه مَنْع المنكر بالوسائل المناسبة المطلوبة من كل شخص، وليس لفردٍ ليس له سلطة شرعية أن يقوم بإزالة المنكر بالقوة، فقد يؤدّي--------------------------------------------
1 أخرجه بهذا اللفظ الترمذي: 34- كتاب الفتن، باب رقم 12، في 4/470، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه أحمد: 4/268، بلفظ نحوه أيضاً في 4/270و273-274.
2 أخرجه مسلم في: 1- كتاب الإيمان، ح 49 1/69، وأبو داود: 2- كتاب الصلاة، 248- باب الخطبة يوم العيد 1/677-678، وفي:31- كتاب الملاحم، 17- باب الأمر والنهي 4/511، والترمذي: 34- كتاب الفتن، 11- باب ما جاء في تغيير المنكر 4/469-470.
وأخرجه النسائي: 47- كتاب الإيمان، 17- باب تفاضل أهل الإيمان 8/98.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

ذلك إلى منكر أكبر، وهذه النصوص لا يراد بها ذلك، والنصوص الأخرى تَمْنع مثل هذا. وكيف يُفْهم من نصوص الشريعة أنه يجوز فِعْل مثل هذا المنكر وهي التي تأمر بإزالة المنكر؟!.
إن هذه النصوص مراد فيها معنى إيجاب تغيير المنكر مع توافر أسلوب الحكمة والاستطاعة، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رأى منكم منكراً فليغيّره بيده، فمن لم يستطع فبلسانه، فمن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" 1.
ومن العجيب أن يأخذ بعض الناس مثل هذا النص وحده معزولاً عن بقية النصوص الأخرى ذات العلاقة بالموضوع، وينزّله -بسبب ذلك- على غير معناه الذي عناه الشارع، فلا يَفْهم منه إلا إيجاب تغيير المنكر، ولا يَلْتفت إلى ضرورةِ تَوَافُرِ شروط التغيير للمنكر ووسائله وأساليبه المناسبة، وقد يتمسك ببعض الأساليب التي لا تليق شرعاً بالتغيير، مع أن هذا النص ليس فيه الأمر بغير أسلوب الحكمة، والنصوص الأخرى لا توهم جواز تغيير المنكر بمنكر، أو الخروج عن الحكمةِ والأسلوب الرفيق، الهادي إلى الله تعالى: "وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب".
على أن هذا أيضاً لا يُبْطل القول بـ"إن الله لَيَزَعُ بالسلطان ما لا يَزَعُ بالقرآن" بَيْد أنه ينبغي أن ينزّل كل شيء في منزله الصحيح، فإذا لم يمكن التغيير بأسلوب الدعوة والهداية فإنه يتعيّن على مَنْ له سُلْطان، مِنْ ولاية عامة أو خاصة، أن يستخدم سلطانه في تغيير المنكر، وهنا يقال: "إن الله ليزع--------------------------------------------
1 سبق تخريجه آنفاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

بالسلطان ما لا يزع بالقرآن"، بشرط أن لا تكون البداية بهذا، وإنما بأسلوب الدعوة والرفْقِ والأُخوةِ واللين والمحبة؛ لأنه يمكن أن نقول أيضاً، "إن الله ليزع بالقرآن ما لا يزع بالسلطان"، فمن يَنْظر للواقع ولفطرة الناس لا يمتري في ذلك، بل إن هذا هو الأصل، وأما التغيير بالسلطان فهو بمثابة الكي يكون آخر الدواء إذا قدّر أن المصلحة الشرعية تقتضي التغيير به.
ولا يفوت هنا أن أُنبِّه إلى أنّ هذا إنما هو في مجال التعامل العام مع عموم الناس، أما القضايا المرفوعة للسلطان فلها أحكامها القضائية الشرعية المعلومة، فليست مما فيه هذا الموضوع.
وأخيراً ينبغي هنا التنبُّهُ إلى دلالةٍ مهمّة، تدل عليها النصوص الواردة في كلٍ مِن الرفق واللين، والشدّة والغِلظة، وهي دلالة مجموع النصوص، والنظر إلى مقْصدها العامّ؛ فبالنظر إلى جميعها يتبيّنُ لنا: أَنّ الشدّة والغِلظة في الدعوة خطأٌ يأباه هذا الدين، ويَرُدُّه سيرة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم؛ وأنّ الرفق واللين قد جاء الأمر بهما أمراً عامّاً، وجاء الثناء عليهما ثناءً عامَّاً، ليس في ذلك حالةٌ مستثناةٌ مِن هذا الأمر وهذا الثناء؛ بخلاف الشدة والغِلظة؛ فإنّ ما جاء مِن النصوص التي يمكن أن يُستدَل بها عليهما، لا تَدُل على ذلك صراحةً، ثم لم يأتِ ذلك في صورة الدعوة العامّة إليهما، وإنما في حالاتٍ استثنائيةٍ قد تقتضي ذلك؛ ولهذا جاء لفظ الحديث الشريف: "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا يُنْزع من شيء إلا شانه" 1. وهكذا ما ماثَلَهُ مِن الأحاديث--------------------------------------------
1 أخرجه مسلم، 2594، البر والصلة والآداب، وأخرجه أبو داود 9- الجهاد، 1- باب ماجاء في الهجرة وسكنى البدو 3/7، وأخرجه أحمد 6/58 و112، و125 و171، و206، و222.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

التي سبقت الإشارة إليها1؛ بينما لا نجِدُ في نصوص الشرع مثل هذا العموم في الحديث عن الشدّة والغِلظة!.
وأَمرٌ آخر نلاحظه في دلالة هذه النصوص، وهو أن الرفق واللين لم يَرِد في النصوص الشرعية ذمٌّ لهما مطلقاً؛ بينما قد ورَدَ في النصوص الذمُّ للشدّة والعنف؛ كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "من يُحْرم الرفق يُحْرم الخير" 2. وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله رفيق يُحِبُّ الرفْق في الأمر كله" 3. وقوله صلى الله عليه وسلم: "يَسِّروا ولا تُعسّروا وَبشِّروا ولا تُنفّروا" 4. وقد سبق ذكْر هذه الأحاديث في "بيان المنهج والأسلوب الصحيحين للأخذ بالسُّنَّة والدعوة إليها".--------------------------------------------
1 في "بيان المنهج والأسلوب الصحيحين للأخذ بالسُّنَّة".
2 أخرجه مسلم: 2592، 45- كتاب البر والصلة والآداب، 4/2001، وأخرجه ابن ماجه: 33- كتاب الأدب، 9- باب الرفق 2/1216، وأحمد في المسند: 4/362،366.
3 أخرجه البخاري: 88- استتابة المرتدين، 4- إذا عرّض الذمي أو غيره بسبّ النبي صلى الله عليه وسلم....، الفتح 12/280، وفي مواضع أُخَرَ. وأخرجه مسلم في مواضع متعددة، منها الموضع السابق، ح77، وأخرجه ابن ماجه: 33- كتاب الأدب، 9- باب الرفق 2/1216 وغيرهم.
4 أخرجه البخاري عن أنس، 3-كتاب العلم، 11- باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخوّلهم بالموعظة والعلم كي لا يَنْفِرُوا، الفتح 1/163، وفي مواضع أخر. وأخرجه مسلم في: 32- الجهاد، ح 4، وفي مواضع أُخَرَ، وأحمد في مواضع متعددة منها: 1/229و283.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

وبهذا يتبيّن أنه لا دليل في الشرع يدعو إلى العنف والشدّة في الدعوة1، وأنه لا حجةَ لصنفين مِن الناس في هذا الباب:
الصنف الأول: مَن أخطأ عن براءةٍ وحُسْن قصدٍ؛ فأخذ بجانب الشدّة في الدعوة ظنّاً منه بأن هذا هو طريق الدعوة إلى الله تعالى. ومِثْل هذا نقول له: اتّق الله وصَحّح الفهم.
الصنف الثاني: مَن اتخذ الدين تُكأةً لأَكْل الدنيا، وزَعمَ أن الشدة والغِلظة هما طريق الدعوة إلى محاسن هذا الدين، وليس هدفه الدين، وإنما الدنيا!. ومِثْل هذا نقول له: اتّق الله؛ فإنّ القضيةُ عندك ليست قضية فَهْم، وإنما هي قضيّة لَهْم!.
والحمد لله الذي هدانا لهذا، فلولاه ما اهتدينا إليه.--------------------------------------------
1 ويُنْظر أيضاً ما سبق في موضوع: الحكمة في الدعوة إلى السنّة وصُوَرٌ مِن مظاهرها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

‌‌المبحث الخامس: أمثلة تطبيقية على الموضوع
‌‌أمثلة لتعدد الصور لبعض السنن

أمثلة لتعدُّدِ الصُّوَر لبعض السنن
تعدُّد الصوَر مِما يتبيّن به منهج الإسلام في الدعوة إلى السنة، ويتبين به كذلك طبيعة السنة في هذا الدين.
وقد تَبَيَّنَ مما سبق أنّ السنّة في أمرٍ ما قد لا تَلْزم صورة واحدة محدّدة في جميع الأحوال، بل قد تكون السنّة في أمْرٍ ما على صُوَرٍ متعددة، والسنن التي جاءت على هذا الوجه كثيرة، ومن هنا لَزِم التنبيه إلى هذا الأمر؛ كي لا يأخذ المرء وجهاً واحداً من السنّة في موضوعٍ ما ويُبْطلُ الوجه الآخر من السنّة، ولا أريد حصْر هذا النوع من السنن هنا، وإنما أضرب بعض الأمثلة لها فيما يلي ليستبين المعنى، فمن ذلك:
1- الدعاء للميت في صلاة الجنازة1، قال ابن قدامة رحمه الله بعد أن ذكر الآثار الواردة في ذلك: وبأي شيء دعا مما ذكرنا أو نحوه أجزأه، وليس فيه شيء مؤقت2 أي محدّد لا يجوز إلا به.
2- ويُسنّ تعزية أهل الميت، قال ابن قدامة رحمه الله: يستحبّ تعزية أهل الميت. لا نعلم في هذه المسألة خلافاً3.
ومع ذلك فليس في ألفاظ التعزية شيء محدَّد لا تجوز إلا به أو ينبغي--------------------------------------------
1 يُنْظر: المغني: 3/416-431.
2 المغني: 3/416.
3 المغني 3/485.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)