والإشارة إلى أقوالهم، وردها بالأدلة النقلية والعقلية ودلالة اللغة.
ولم يشر المصنف في مقدمة كتابه إلى منهجه في التأليف، وإن كان قد سلك في تأليفه المنهج الآتي:
1- يعقد المصنف الباب أو الفصل، ويسرد الآيات والأحاديث، والآثار المتعلقة به بأسانيدها.
2- في بعض المباحث يناقش المخالفين من المعتزلة أو الأشاعرة، يرد علهم بالأدلة النقلية والعقلية واللغوية.
3- كثيرًا ما ينقل المؤلف من كتب العلماء بسنده إليهم، وخاصة ابن منده واللالكائي، كما ينقل عقيدة كاملة لبعض العلماء من أهل السنة.
4- اعتنى المصنف بالرد على القائلين بخلق القرآن وما يتعلق بذلك، فأكثر فيه الفصول، وكررها في الجزء الأول والثاني.
وعلى الكتاب بعض المآخذ اليسيرة، وهي:
1- تضمن بعض الأبواب على فصول غير مرتبة، وغير مطابقة لعنوان الباب.
2- تكرار الكلام عن موضوع واحد في أماكن متعددة، وخاصة مبحث "القرآن كلام الله غير مخلوق".
3- عدم تخريج الأحاديث والآثار الواردة في الكتاب إلا نادرًا، مع إيراد أحاديث ضعيفة دون الإشارة إلى ضعفها.
ثالثًا: محتويات الكتاب:
مباحث الكتاب تتبين من خلال استعراض عناوين أبوابه، وهي أربعة عشر بابًا مشتملة على مائتين وثمانين فصلًا، تقع في جزأين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 448)
ويشتمل الجزء الأول على الأبواب الآتية:
1- باب في التوحيد.
2- باب في مجيء الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم متواترة في صفات الله.
3- باب ذكر إثبات وجه الله عز وجل.
4- باب الدليل من الكتاب والأثر على أن الله تعالى لم يزل متكلمًا آمرًا ناهيًا.
5- باب ما ورد في كتاب الله من بيان أن القرآن كلام الله غير مخلوق.
6- باب مسائل الإيمان.
7- باب في الرد على الجهمية والمعتزلة.
أما الجزء الثاني فيشتمل على الأبواب الآتية:
8- باب القدر.
9- باب ذكر الوعد والوعيد.
10- بباب في بيان استواء الله عز وجل على العرش.
11- باب كلام الرب عز وجل.
12- باب فضائل الصحابة.
13- باب في التمسك بالسنة.
14- باب في اجتناب البدع والأهواء.
رابعًا: طبعات الكتاب:
طبع الكتاب في دار الراية للنشر والتوزيع بالرياض، عام 1411هـ، بتحقيق محمد بن ربيع بن هادي المدخلي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 449)
17- لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد: للإمام ابن قدامة رحمه الله
أولًا: التعريف بالمؤلف:
هو الإمام موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر نصر المقدسي الجماعيلي، ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي، ولد بجماعيل من أعمال نابلس سنة 541هـ، كان إمامًا في علم الفرائض والخلاف، والأصول والفقه، والنحو والحساب، والعباد والزهاد، وكان ذكيًا شجاعًا شديد الاحتمال للأذى، له مصنفات ذائعة الصيت في أصول الدي والفقه وأصول الفقه والتفسير والحديث. توفي رحمه الله سنة 620هـ.
ثانيًا: أهمية الكتاب ومنهجه:
الكتاب يعد مختصرًا لأهم مسائل الاعتقاد على مذهب أهل السنة والجماعة، وهو على صغره فيه حشد من الأدلة نظرًا لما حواه من المسائل العقدية، وقد عنى بشرحه جماعة من العلماء قديمًا وحديثًا.
ولقد سار المصنف -رحمه الله تعالى- على درب من سبقه من علماء السلف في تصنيف كتبهم العقدية، حيث اعتمد في استدلالاته على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والكتاب يعتبر متنًا في اعتقاد أهل السنة، جمع أهم مسائل العقيدة بأخصر عبارة، وإن كان فيه كما سبق حشد لا بأس به من الأدلة.
ثالثًا: محتويات الكتاب:
يمكن التعرف على محتويات الكتاب بعرض أهم مباحثه، والتي تدور حول المحاور التالية:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 450)
1- مقدمة وضح فيها منهج السلف في مسألة الصفات، وحث فيها على الاتباع وحذر من الابتداع واتباع الأهواء.
2- إثبات بعض الصفات تفصيلًا بسياق النصوص الدالة عليها وهي: الوجه، اليدان، النفس، المجيء، الرضى، المحبة، الغضب، السخط، الكره، النزول، التعجب، الضحك، الاستواء، الفوقية، الكلام، القرآن كلام الله غير مخلوق، رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة.
3- القضاء والقدر، وما يتعلق بهما من خلق أفعال العباد والهداية والإضلال.
4- الإيمان قول وعمل.
5- وجوب الإيمان بكل ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم مثل الإسراء والمعراج، وأشراط الساعة وفتنة القبر، وما يقع يوم القيامة من الحشر والحساب ووزن للأعمال، والشفاعة وحوض النبي صلى الله عليه وسلم، ونصب الصراط والجنة والنار، وذبح الموت.
6- الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وأنه خاتم النبيين.
7- التفضيل بين الصحابة والخلافة الراشدة والعشرة المبشرون بالجنة.
8- وجوب تولي الصحابة ومحبتهم والكف عن مساوئهم وما شجر بينهم.
9- طاعة الولاة وحرمة الخروج عليهم.
10- هجر أهل البدع وترك الجدال والخصومات في الدين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 451)
18- كتاب التدمرية: لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
أولًا: التعريف بالمؤلف:
هو، شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن شهاب الدين عبد الحليم بن مجد الدين عبد السلام بن تيمية الحراني، ولد بحران في ربيع الأول سنة 661هـ. كان من بحور العلم، برع في التفسير والفقه والرجال وعلل الحديث وفقهه. حفلت حياته بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله، وأوذي كثيرًا، أعلى الله مناره وجمع قلوب أهل التقوى على محبته، وهدى به خلقًا كثيرًا. توفي رحمه الله في ذي القعدة سنة 728هـ في محبسه بقلعة دمشق.
ثانيًا: أهمية الكتاب ومنهجه:
تحظى العقيدة التدمرية بأهمية خاصة، وترجع أهمية هذا الكتاب للأمور التالية:
1- جلى شيخ الإسلام فيه توحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات على وجه فريد من بيان الحق، بحيث أبان المعتقد الصحيح في هذين الأصلين، وأزال الإشكالات، ودفع الشبهات بأسلوب علمي رصين.
2- أظهر البناء العقلي لمذهب السلف على وجه الدقة في المبنى والمعنى، وبين الاستعمالات الصحيحة والمجالات الممكنة للعقل من خلال تلك المناظرات المفترضة.
3- أظهر ما في مذاهب المبتدعة من عوار، واضطراب في العقيدة وأصول الاستدلال عندهم.
4- أقام الأدلة على إبطال أصل التأويل الكلامي، وبين ما يترتب عليه من أنواع الضلالات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 452)
وقد اتخذ ابن تيمية منهجًا متميزًا في كتابه هذا وأهم عناصر هذا المنهج ما يلي:
1- تقرير الصحيح من الاعتقاد بالدليل والبرهان مع الاستدلال بالمنقول والمعقول.
2- بيان الفروق العقدية بين الألفاظ المختلفة.
3- ذكر الأقوال العقدية وما يترب عليها من أعمال، مع العدل في النقد الموضوعي لجميع ما ذكره من الآراء.
4- التأصيل ووضع الضابط العام العاصم من الوقوع في الأخطاء العقدية.
5- ذكر لوازم الأقوال سواء أكانت حقا أم باطلًا؛ لأن ذلك من دلائل الحق والباطل إذ لازم الحق حق، ولازم الباطل باطل.
6- وصله القاعدة بأمثلتها، وتطبيقاتها مما يظهر معناها وطريق استعمالها والاستفادة منها.
ثالثًا: محتويات الكتاب:
تدور مباحث الكتاب حول الموضوعات التالية:
1- المقدمة وبين فيها موضوع الكتاب، وسبب تأليفه والفرق بين التوحيد والشرع والقدر.
2- الكلام عن النفي والإثبات، وبيان مذهب السلف ومذاهب فرق الضلال فيهما.
3- الحديث عن الصفات، وتقرير عقيدة أهل السنة فيها.
4- بيان الأصل الثاني وهو التوحيد في العبادات، وبطلان اتخاذ الوسائط بين الله وخلقه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 453)
5- ذكر تقسيم المتكلمين للتوحيد، وبيان بطلانه.
7- بيان أقسام الناس في القدر والأمر.
8- بيان آراء الناس في العقل والنقل، وبطلان القول بتعارضهما، وذكر قولهم في الفناء في الذات الإلهية، وما فيه من الباطل.
9- توضيح العلاقة بين العبادة والاستعانة.
رابعًا: طبعات الكتاب وشروحه:
طبع الكتاب عدة طبعات، ومن أحسنها ثلاث طبعات:
1- طبعة بتحقيق الأستاذ زهير الشاويش -المكتب الإسلامي.
2- طبعة بتحقيق الشيخ عبد القادر الأرناؤوط.
3- طبعة بتحقيق الدكتور محمد السعوي، وهي أجود وأكمل الطبعات، وهو موضوع الرسالة التي نال بها درجة الماجستير في العقيدة والمذاهب المعاصرة، طبعة مكتبة العبيكان بالرياض، سنة 1416هـ.
ويوجد للكتاب شروح مختصرة ومن أهمها:
1- التحفة المهدية للشيخ فالح بن مهدي آل مهدي، تصحيح وتعليق د. عبد الرحمن المحمود، طبعة دار الوطن بالرياض عام 1414هـ.
2- تقريب التدمرية للشيخ ابن عثيمين.
3- الكواكب الدرية بحل ألفاظ التدمرية للدكتور إبراهيم البريكان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 454)
19- العقيدة الواسطية: لشيخ الإسلام ابن تيمية
أولًا: التعريف بالمؤلف:
سبق التعريف به.
ثانيًا: أهمية الكتاب ومنهجه:
ترجه أهمية الكتاب إلى شموله لأهم قضايا العقيدة، فتحدث عن الإيمان بالله وأركانه، وتوحيد الأسماء والصفات، والواجب نحو أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكرامات الأولياء وصفات أهل السنة، فجاء هذا الكتاب جامعًا لمعظم بحوث عقيدة أهل السنة.
كما أن هذه العقيدة عرضت في مقام التحدي لخصوص شيخ الإسلام، ومخالفيه في العقيدة، ولم يستطع أحد منهم أن ينكر عليه شيئًا مما جاء فيها، بل وقع الاتفاق على أن هذا معتقد سلفي جيد كما ذكر ذلك الإمام الذهبي -رحمه الله تعالى.
ولقد جلى شيخ الإسلام في هذا الكتاب وسطية أهل السنة والجماعة في أبواب الدين ومسائله، ككتاب الصفات وأفعال الله والوعيد وأسماء الإيمان والدين والصحابة وغيرها.
دعم فيه شيخ الإسلام رحمه الله معتقده بالدلائل النقلية من الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة بما لا مزيد عليه، وكذا دعمه بالدلائل العقلية القوية.
وقد عرض شيخ الإسلام رحمه الله قضايا العقيدة في تسلسل جيد، وبأسلوب واضح، وحرص على تحري ألفاظ الكتاب والسنة في هذه العقيدة، ولم يلتفت إلى ما أحدث من ألفاظ في باب الاعتقاد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 455)
ثالثًا: محتويات الكتاب:
يمكن إيجاز أهم مباحث الكتاب في الموضوعات التالية:
1- موقف أهل السنة والجماعة من الإيمان بصفات الله تعالى.
2- حقيقة الإيمان عند أهل السنة، وحكم مرتكب الكبيرة.
3- القدر ومراتبه والرد على المخالفين فيه.
4- الصحابة الكرام والواجب نحوهم ومكانتهم وفضائلهم، والرد على المبتدعة والروافض فيما يقولون في حق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
5- مذهب أهل السنة والجماعة في كرامات الأولياء.
6- صفات أهل السنة والجماعة ولم سموا بهذا الاسم، وبيان وسطيتهم.
7- مكملات العقيدة من مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال.
رابعًا: طبعات الكتاب وشروحه:
طبعت الواسطية طبعات كبيرة مفردة ومجموعة مع غيرها ومشروحة، وتربو شروح الواسطية، والتعليقات عليها المطبوعة على العشرين ومن أهمها:
1- الكواشف الجلية في شرح العقيدة الواسطية، للشيخ عبد العزيز المحمد السلمان، بالرياض، طبعة رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء، عام 1402هـ - 1982م.
2- التنبيهات اللطيفة على ما احتوت عليه العقيدة الواسطية من المباحث المنيفة، للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، وعليه تعليقات نفيسة للشيخ ابن باز رحمه الله، طبعة دار ابن القيم للنشر والتوزيع عام 1409هـ - 1989م.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 456)
3- الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية، للشيخ زيد بن عبد العزيز بن فياض، طبعة دار الوطن بالرياض عام 1414هـ.
4- التنبيهات السنية على العقيدة الواسطية، للشيخ عبد العزيز بن ناصر الرشيد، طبعة دار الرشيد للنشر والتوزيع عام 1416هـ - 1995م.
5- شرح العقيدة الواسطية، للشيخ صالح بن فوزان عبد الله الفوزان، طبعة مكتبة المعارف بالرياض، عام 1407هـ - 1987م.
6- شرح العقيدة الواسطة، للشيخ محمد خليل هراس، طبعة دار الهجرة للنشر والتوزيع بالرياض عام 1411هـ - 1991م.
7- تبسيط العقيدة الواسطية، للشيخ محمد عبد العزيز مانع، دار الحرمين للطباعة والنشر بالقاهرة، عام 1419هـ.
8- المحاضرات السنية في شرح العقيدة الواسطية، للشيخ ابن عثيمين، طبعة مكتبة طبرية بالرياض، عام 1412هـ - 1993م.
20- الفتوى الحموية الكبرى: لشيخ الإسلام ابن تيمية
أولًا: التعريف بالمؤلف:
سبق تعريفه.
ثانيًا: أهمية الكتاب ومنهجه:
هذا الكتاب ضمنه شيخ الإسلام أصول وقواعد عقيدة السلف في الأسماء والصفات، ونقل عنهم وأطال في ذلك، وقد امتحن الشيخ رحمه الله بسببها، أجزل الله مثوبته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 457)
وكان شيخ الإسلام قد ورد إليه سؤال من مدينة حماه عما يجب الإيمان به من صفات الله الثابتة في كتابه الحكيم، وصحيح سنة رسوله الكريم -كالاستواء على العرش، والعلو، والنزول إلى السماء الدنيا وغير ذلك هل هي على ظاهرها أم لا بد من تأويلها؟
فأجاب بما أجاب به الإمام مالك بن أنس وشيخه ربيعة بن عبد الرحمن، وهو أن: "الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والسؤال عنه بدعة"، وأن هذا ما كان عليه الأئمة المتبوعون والصحابة قبلهم والتابعون، فهاج القائلون بالتأويل على هذه الفتوى.
فرأي شيخ الإسلام أن يزيد هذا التحقيق بيانًا، فأضاف إلى الفتوى نصوصًا عظيمة عن أعلام العلماء من أتباع المذاهب الأربعة والصوفية، كأقوال ابن أبي زمنين الأندلسي المالكي، وابن خفيف الشيرازي الشافعي الصوفي، وعمرو بن عثمان المكي الصوفي وغيرهم، فانتشرت الفتوى بعد هذه الزيادات انتشارًا عظيمًا، وسميت الفتوى الحموية الكبرى، لتتميز عن أختها السابقة التي عرفت فيما بعد باسم الفتوى الحموية الصغرى.
ثالثًا: محتويات الكتاب:
تدور مباحث الكتاب حول ما يجب من الإيمان بصفات الله تعالى الثابتة في الكتاب والسنة كالاستواء والعلو، والنزول إلى سماء الدنيا.. وإقرار منهج أهل السنة في باب الصفات، والرد على مخالفيهم وبيان خطأهم.
رابعًا: طبعات الكتاب:
طبع هذا الكتاب بالمطبعة السلفية بالقاهرة عام 1398هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 458)
21- العلو للعلي الغفار: للإمام الذهبي رحمه الله
أولًا: التعريف بالمؤلف:
هو، الإمام الحافظ المؤرخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركماني الشافعي الدمشقي الشهير بالذهبي.
ولد في ربيع الآخر سنة 673هـ بدمشق، ونشأ في أسرة علمية، ورحل في طلب العلم، وذاع صيته في العالم الإسلامي، وقصده طلاب العلم من كل مكان، بعد أن أصبح إمامًا في القراءات والحديث، والسير والجرح والتعديل، وترك ثروة علمية عظيمة بلغت 215 مؤلفًا، توفي رحمه الله ليلة الاثنين 3 ذو القعدة سنة 748هـ، ودفن بدمشق.
ثانيًا: أهمية الكتاب ومنهجه:
يعالج هذا الكتاب مسألة من أهم المسائل الاعتقاد التي اختلف المسلمون فيها منذ أن وجدت المعتزلة وحتى الآن، ألا وهي مسألة علو الله عز وجل على خلقه، الثابتة بالكتاب والسنة، المدعمة بشاهد الفطرة السليمة.
وقام المصنف رحمه الله بحشد مجموعة كبيرة من الأحاديث والآثار عن الصحابة والتابعين، وأئمة السلف تثبت هذه المسألة، وترد على المخالفين فيها وتدحض شبهاتهم، وجملة الكتاب عبارة عن أحاديث، وآثار مروية بأسانيدها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإلى أصحابها، تدول حول إثبات علوه تعالى.
ثالثًا: طبعات الكتاب:
1- طبع الكتاب طبعات متعددة، منها طبعة بتعليق الشيخ عبد الرزاق عفيفي طبعت بمطبعة جماعة أنصار السنة المحمدية 1357هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 459)
2- طبعة أخرى اعتنى بها أشرف عبد المقصود طبعت بمكتبة أضواء السلف بالرياض 1416هـ.
3- كما اختصره الشيخ الألباني رحمه الله في مختصر العلو، وحققه وعلق عليه، وهو من نشر وطبع المكتب الإسلامي ببيروت.
4- ثم طبع محققًا في رسالة علمية بدار الوطن بالرياض، بتحقيق عبد الله بن صالح البراك، الطبعة الأولى، 1420هـ.
22 - الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة: لابن القيم رحمه الله
أولًا: التعريف بالمؤلف:
هو، الإمام العلم أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز بن مكي، شمس الدين الزرعي ثم الدمشقي الحنبلي المشهور بابن قيم الجوزي، ولد سنة 691هـ، ونشأ في بيت علم ودين، كان رحمه الله ذا عبادة وزهد وورع، غزير العلم واسع الاطلاع، مجاهدًا، قائمًا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، متحملًا في سبيل ذلك ما يلقاه من أذى، وبلغت مصنفاته ستة وستين كتابًا، توفي رحمه الله سة 751هـ.
ثانيًا: أهمية الكتاب ومنهجه:
تبرز أهمية الكتاب في أنه يعالج أصول الانحرافات لدى الجهمية والمعطلة، وذلك من خلال موضوع واحد وهو الإيمان بالله وأسمائه وصفاته، وقد ذكر المؤلف رحمه الله في أثناء مناقشته للمخالفين مناهج وقواعد عامة يمكن أن تكون منهجًا مستقلًاك لمعالجة كثير من انحرافات الفرق واختلاف الناس، ومعرفة كثير من مناهج، وطرق المخالفين للحق في عصرنا الحاضر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 460)
وقد اعتمد المصنف رحمه الله في الاستدلال على كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعم ذلك بما ورد عن الصحابة الكرام فمن بعدهم، وإذا كان هذا هو منهج كثير من العلماء، فإن ابن القيم يزيد عليهم بأن يؤيد ما ذهب إليه أحيانًا بأقوال المتكلمين والفلاسفة، إذا صدر منهم بعض الحق.
وكان المصنف رحمه الله دقيقًا في عزوه ونقله، فهو كثيرًا ما يذكر اسم الكتاب والمؤلف، وأحيانًا يصرح باسم المؤلف فقط، وأحيانًا باسم الكتاب فقط، وأحيانًا يصرح بأنه نقل هذا الكلام بلفظه لا بلازمه ومعناه، وأحيانًا يتصرف في النقل بتقديم، أو تأخير، أو اختصار.
وكان رحمه الله عادلًا مع خصومه، فهو يذكر كلام الخصم، ويبين ما فيه من حق وباطل، وتميز أسلوبه بالبيان والجاذبية، وحسن الصياغة والعرض، والإكثار من المحسنات اللفظية مع قوة المعنى، وعمق الفكرة وحسن السياق والترتيب.
وقد يؤخذ على الكتاب الاستطراد في بعض المواضع والخروج عن الموضوع الأساسي إلى مواضيع أخرى، وكذا التكرار وعرض الموضوع الواحد بصور مختلفة، وأحيانًا بصورة متشابهة مع زيادة أو نقص.
وخالف ابن القيم حسن الترتيب في كونه ذكر آثار التأويل في فصول متفرقة، فلو ذكرها في فصل واحد، أو مرتبة على الأقل لكان أولى، وكذا تحدث عن التأويل في البداية، ثم تحدث بعد ذلك عن الطواغيت الأربعة التي هي أصول الانحرافات عند الجهمية والمعطلة، والتي أدت بهم إلى التأويل، فالتأويل نتيجة لهذه الأصول، فلو أخر النتيجة لكان أولى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 461)
رابعًا: مباحث الكتاب:
يبدأ الكتاب بمقدمة مختصرة، ضمنها المؤلف رحمه الله سبب تأليفه لهذا الكتاب، ثم تحدث عن التأويل حديثًا مفصلًا في أربعة وعشرين فصلًا، ثم ذكر أصول الانحراف عند المعطلة، وبيانها كالتالي:
الطاغوت الأول: وهو قولهم: إن كلام الله ورسوله أدلة لفظية، لا تفيد علمًا ولا يقينًا، وقد رد هذا القول من ثلاثة وسبعين وجهًا.
الطاغوت الثاني: وهو قولهم: إذا تعارض العقل والنقل، وجب تقديم العقل وقد رد هذا القول من أحد وأربعين ومائتي وجه.
الطاغوت الثالث: وهو قولهم: إن آيات الصفات مجازات لا حقيقة لها.
الطاغوت الرابع: وهو قولهم: إن أخبار الرسول الصحيحة لا تفيد العلم وغايتها أن تفيد الظن، "وهو عدم الاحتجاج بخبر الواحد في باب الاعتقاد".
خامسًا: طبعات الكتاب:
طبع الكتاب عدة طبعات غير محققة، ثم طبع محققًا في أربعة مجلدات بدار العاصمة بالرياض عام 1408هـ، بتحقيق د. علي بن محمد الدخيل الله.
23- شرح العقيدة الطحاوية: للإمام ابن أبي العز الحنفي رحمه الله
أولًا: التعريف بالمؤلف:
هو، الإمام العلامة صدر الدين أبو الحسن علي بن علاء الدين علي بن شمس الدين أبي عبد الله محمد بن شرف الدين أبي البركات محمد بن عز الدين المعروف بابن أبي العز.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 462)
ولد في الثاني والعشرون من ذي الحجة سنة 731هـ بدمشق، نشأ في ظل أسرة علمية، وبلغ منزلة عظيمة في العلم والمعرفة، أتاحت له التدريس والخطابة والتأليف وتولى الكثير من المناصب العلمية. آثر منهج السلف على غيره من المناهج، كما هو ظاهر في هذا الشرح الحافل. توفي رحمه الله في ذي القعدة من سنة 792هـ، ودفن بسفح قاسيون.
ثانيًا: أهمية الكتاب ومنهجه:
هذا الكاب شرح لعقيدة الإمام أبو جعفر الطحاوي المتوفى سنة 321هـ، ويعتبر مرجعًا عظيمًا من المراجع العقدية لأهل السنة والجماعة، وتظهر الأهمية الكبرى للكتاب في كونه أبان عن عقيدة الإمام أبي حنيفة -رحمه الله تعالى، وأنها موافقة لما كان عليه السلف في باب الاعتقاد إلا في بعض مسائل الإيمان، فظهر بذلك خطأ ما أثير من شبهات حول معتقده رحمه الله.
وقد نهج صاحب الكتاب منهجًا أثريًا يعتمد في إثبات قضاياه العقدية على كتاب الله وسة رسوله صلى الله عليه وسلم بأسلوب سهل، وألفاظ واضحة لا تعقيد فيها.
وحاول المؤلف رحمه الله أن يستوعب الأقوال في كل مسألة من المسائل التي تعرض لها، وعمل على تفنيدها، وبيان ما يقبل منها وما يرد، وذلك حسب موافقتها أو مخالفتها للكتاب والسنة، وما ورد عن السلف.
ويؤخذ على الكتاب أنه غير مرتب تبعًا لأصله، وقد يوجد الموضوع الواحد في أكثر من موضوع، مما قد يصعب على القارئ أن يستوعب مادته بشكل متكامل، وقد ظهرت محاولات معاصرة لاختصار الكتاب، وإعادة ترتيبه لتعظم فائدته، ويسهل تناوله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 463)
ثالثًا: محتويات الكتاب:
يمكن اختصار أهم مباحث الكتاب في النقاط التالية:
1- مقدمة أورد فيها التعريف بالإمام الطحاوي، ثم تحدث عن شرف علم أصول الدين، ومحدودية العقل، والطريق الموصل إلى الله تعالى، وكلام السلف في ذم علم الكلام، ووجوب الإيمان على كل أحد، وعموم دعوته صلى الله عليه وسلم -ووجوب طاعته، وختمه للرسالات.
2- التوحد وأنواعه ومعانيه وأدلته.
3- الأدلة العقلية والنقلية على صدق الرسل.
4- صفات الله تعالى وصفة الإرادة وأنواعها والفرق بينها وبين المحبة، والحياة والقيومية، والخلق والرزق، والقدرة ومتعلقاتها، والكلام وكون القرآن كلام الله تعالى ليس بمخلوق، ورؤية الله تعالى بالأبصار في الآخرة، واليد والوجه والنفس، والعلو والعرش.
5- التأويل ومعاه في الكتاب والسنة وعند المفسرين، وفي اصطلاح المتأخرين وبيا صحيحه وفاسده.
6- الإيمان والاختلاف فيما يقع عليه اسمه، وزيادته ونقصانه، وأركانه، والاستثناء فيه.
7- معنى الكبيرة وحكم مرتكبها، والصلاة خلف الفاجر، ومستور الحال والمتبدع والفاسق.
8- الفرق بين النبي والرسول والتفضيل بين الأنبياء، وختم النوبة بمحمد صلى الله عليه وسلم وثبوت الخلة له، وعموم بعثته للإنس والجن، وبعض معجزاته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 464)
9- القدر وما يتعلق به من علم الله تعالى وشموله، وحديث احتجاج آدم على موسى والهدى والضلال، وتقدير آجال الخلق.
10- طاعة ولي الأمر، ووجوب الحج والجهاد مع الأمراء إلى قيام الساعة.
11- وجوب حب الصحابة وحرمة بغضهم، والخلافة والمبشرون بالجنة.
12- معنى الولاية وكرامات الأولياء وأنواع الفراسة.
رابعًا: طبعات الكتاب:
للكتاب طبعات كثيرة من أفضلها وأولها طبعة مصرية بتحقيق الشيخ أحمد شاكر، ثم طبع طبعات أخرى كالتالي:
1- طبعة مكتبة دار البيان بدمشق عام 1401هـ، بتحقيق شعيب الأرناؤوط.
2- طبعة المكتب الإسلامي بيروت عام 1408هـ، بتحقيق جماعة من العلماء والشيخ الألباني.
3- طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت عام 1413هـ، بتحقيق د. عبد الله التركي.
4- طبعة وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالسعودية عام 1419هـ، بتحقيق د. عبد الله التركي، وشعيب الأرناؤوط.
24- لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية: شرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية: للإمام السفاريني رحمه الله
أولًا: التعريف بالمؤلف:
هو الشيخ العلامة محمد بن أحمد سالم بن سليمان السفاريني النابلسي الحنبلي،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 465)
ولد بقرية سفارين من قرى نابلس سنة 1114هـ. برع في فنون العلم، وجمع بين الأمانة والفقه والديانة، والصيانة، والصدق وحسن السمت والخلق والتعبد والذكاء، درس وأفتى وأجاد، وألف تآليف عديدة. كان غرة عصره، وشامة مصره، لم يظهر في بلاده بعده مثله، توفي رحمه الله سنة 1188هـ.
ثانيًا: أهمية الكتاب ومنهجه:
تأتي منظومة الدرة المضية في مقدمة المتون الجامعة لمسائل الاعتقاد، وما يجب على المكلف اعتقاده والتصديق به من أصول الدين، وقضايا الاعتقاد ومسائله وما يمت إليه بسبب على طريقة أهل السنة والجماعة، فهي بحق كما وصفها ناظمها: "سمط عقد أبهى من اللآلئ البهية.. تكفي وتشفي من معظم الخلاف الذي ذاع وانتشر".
وتأتي أهمية ونفاسة كتاب لوامع الأنوار أن الشارح هو صاحب النظم، وهو أدرى بما نظم، وهو شرح حافل، جم الفوائد، وهو من أعظم كتب الشيخ رحمه الله الدالة على سعة علمه وقوة حجته، كما أن هذا الشرح النفيس يعد خو المرجع الأول لكل من أتى بعده من شارح، ومختصر ومحشي على منظومته.
سلك المؤلف في هذا الشرح مسلك الإطناب والتطويل، والتوسع في سرد النصوص من الكتاب والسنة، والآثار لتأييد مذهب السلف، كما أورد مذاهب المخالفين ورد عليهم، وقد نقل فيه عن كتب ومصادر في عقيدة السلف بعضها لا يزال مخطوطًا مثل "نهاية المبتدئين" لابن حمدان الحنبلي وغيره، وقد انتقد الشيخ في مسائل من شرحه، تأثر فيها بقول بعض المخالفين، وقد نبه عليها شراح منظومته من بعده كالشيخ ابن مانع، والعلامة عبد الرحمن بن قاسم، والشيخ ابن عثيمين عليهم جميعًا رحمه الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 466)
ثالثًا: محتويات الكتاب:
يمكن إيجاز مباحث الكتاب في العناوين والأبواب الآتية:
المقدمة: في ترجيح مذهب السلف على مذهب الخلف.
الباب الأول: في معرفة الله تعالى، والكلام على الصفات والقرآن.
الباب الثاني: في الأفعال المخلوقة.
الباب الثالث: في الأحكام والكلام على الإيمان ومتعلقات ذلك.
الباب الرابع: في ذكر السمعيات وأمر المعاد والكلام على الجنة والنار.
الباب الخامس: في ذكر النبوة والكلام على الكرامات والصحابة.
الباب السادس: في ذكر الإمامة ومتعلقاتها.
الخاتمة: ذكر الأدلة ما يتعلق بها.
رابعًا: طبعات الكتاب:
طبع الكتاب طبعات متعددة منها:
1- طبعة المنار بمصر سنة 1325هـ. واعتنى بها الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله.
2- طبعة مطابع دار الأصفهاني بجدة سنة 1380هـ.
3- طبعة مؤسسة الخافقين بدمشق سنة 1402هـ.
4- طبعة المكتب الإسلامي ودار الخاني، بيروت، سنة 1411هـ.
ولا يزال الكتاب بحاجة إلى من يعتني به تحقيقًا وتعليقًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 467)