Arabic source text

📘 রওদাতুন নাজির ওয়া জান্নাতুল মুনাজির - তা শাবান (ইবনে কুদামা - মৃত্যু 620 হিজরী)

📘 روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان (ابن قدامة - ت 620 هـ)

📘 রওদাতুন নাজির ওয়া জান্নাতুল মুনাজির - তা শাবান (ইবনে কুদামা - মৃত্যু 620 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فصل
في حكم خبر الواحد في الحدود
جمهور العلماء على قبوله 370
ذهب الكرخي إلى عدم قبوله 370
دليل الكرخي 370
أدلة الجمهور 371
مناقشة أدلة الكرخي 371
فصل: في حكم خبر الواحد إذا خالف القياس 371
مذاهب العلماء وأدلتهم في المسألة 371-372
فصل
الأصل الثالث: الإجماع
تعريف الإجماع لغة 375
تعريف الإجماع في اصطلاح أهل الشرع 378
إمكان وجود الإجماع وتصوّره 378
كيف يعرف الإجماع 378
موقف العلماء
من حجية الإجماع
الإجماع حجة قاطعة عند الجمهور 378
مخالفة النظام في ذلك 379
الأدلة على حجية الإجماع 379
الأدلة من القرآن الكريم 380
الدليل الثاني: من السنة 383
فصل: هلا يشترط في أهل الإجماع أن يبلغوا عدد التواتر 389
فصل: في المعتبرين في الإجماع 390
خلاف العلماء في اعتبار العوام في الإجماع 390
فصل: في من يعتبر في الإجماع من أصحاب العلوم 392
فصل: في عدم الاعتداد بقول الكافر أو الفاسق في الإجماع 395
فصل: في الاعتداد بقول التابعي المجتهد في إجماع الصحابة 397
آراء العلماء وأدلتهم في المسألة 397
فصل: في حكم انعقاد الإجماع بقول الأكثر 402
آراء العلماء في المسألة 402

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 630)

أدلة المذاهب 403
فصل
في حكم إجماع أهل المدينة
جمهور العلماء على أنه ليس حجة 411
الإمام مالك يرى أنه حجة 411
دليل الإمام مالك 411
أدلة الجمهور على عدم حجيته 412
مناقشة الجمهور لدليل الإمام مالك 413
فصل
في حكم إجماع الخلفاء الأربعة
آراء العلماء في المسألة 414
الصحيح أنه ليس بإجماع 414
مذاهب العلماء في حكم إجماع الشيخين: أبي بكر وعمر رضي الله عنهما414
مذاهب العلماء في إجماع العترة 415
مسألة: هل انقراض العصر شرط لصحة الإجماع؟ 418
المذهب الأول: أن ذلك شرط 418
المذهب الثاني: أنه لا يشترط ذلك 418
أدلة الجمهور على عدم اشتراط ذلك 419
أدلة المذهب الأول ومناقشتها 420
مسألة: إجماع أهل كل عصر حجة 424
مخالفة داود الظاهري في ذلك 425
الرد على هذا المذهب 425
أدلة الجمهور 426
فصل: هل اتفاق التابعين على أحد قولي الصحابة إجماع؟ 428
المذهب الأول: أنه إجماع 428
المذهب الثاني: لا يكون إجماعًا 429
فصل: اختلاف الصحابة على قولين يمنع إحداث قول ثالث عند الجمهور430
مخالفة بعض العلماء في ذلك وأدلتهم 430
أدلة الجمهور على عدم الجواز 430

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 631)

فصل
في حكم الإجماع السكوتي
آراء العلماء في المسألة 434
أدلة المذاهب 435
مسألة: في جواز انعقاد الإجماع عن اجتهاد وقياس عند الجمهور 438
مذاهب أخرى في المسألة 438
أدلة الجمهور 439
فصل
الإجماع ينقسم إلى مقطوع ومظنون
الإجماع المقطوع 440
الإجماع المظنون 440
ذهب بعض العلماء إلى أن الإجماع لا ينعقد بخبر الواحد ودليلهم على ذلك441
رد ابن قدامة على ذلك 442
فصل: الأخذ بأقل ما قيل ليس إجماعًا عند الجمهور 442
الرد على المخالفين في ذلك 443
الأصل الرابع
استصحاب الحال ودليل العقل
الأحكام السمعية لا تدرك بالعقل إلا أن العقل يدل على براءة الذمة 443
النظر في الأحكام إما في إثباتها وإما في نفيها 444
لا مجال للعقل في الإثبات ومجاله في النفي 444
استصحاب دليل الشرع وأمثلة 448
تعريف الاستصحاب 448
فصل: في استصحاب حال الإجماع في محل الخلاف 449
آراء العلماء فيه 449
أمثلة على ذلك 450
فصل: هل النافي للحكم يلزمه الدليل؟ 451
مذاهب العلماء في المسألة وأدلتهم 451

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 632)

هذا بيان
أصول مختلف فيها وهي أربعة
الأول: شرع من قبلنا 457
تحرير محل النزاع في المسألة 457
مذاهب العلماء في المسألة 457-458
المذهب الأول: أنه شرع لنا 459
المذهب الثاني: أنه ليس شرعًا لنا وأدلته 459
أدلة المذهب الأول 462
مناقشة أدلة المذهب الأول 464
الأصل الثاني: قول الصحابي 466
مذاهب العلماء في المسألة 466
المذاهب الأول: أنه حجة 466
المذهب الثاني: أنه ليس حجة وأدلته 467
المذهب الثالث: أن الحجة في قول الخلفاء الراشدين وأدلته 467
المذهب الرابع: أن الحجة في قول أبي بكر وعمر ودليله 467
أدله أصحاب المذهب الأول والرد على المخالفين 468
فصل إذا اختلف الصحابة على قولين: فهل يجوز للمجتهد الأخذ
بقول بعضهم من غير دليل؟ 470
مذاهب العلماء في المسألة وأدلتهم 470
الثالث: الاستحسان 472
معاني الاستحسان 472
المعنى الأول: الذي اختاره القاضي يعقوب وبه قال الإمام أحمد 473
المعنى الثاني: وبه قال الإمام أبو حنيفة 474
الأدلة على ذلك 474
الأدلة على فساد المعنى الثاني للاستحسان 474
الرد على أدلة المذهب الثاني 474
المعنى الثالث: للاستحسان والرد عليه 475
الرابع من الأصول المختلف فيها: الاستصلاح 478
تعريف المصلحة وأقسامها 478
القسم الأول: ما شهد الشرع باعتباره 478
القسم الثاني: ما شهد الشرع ببطلانه وأمثلته 479
الثالث: ما لم يشهد له بإبطال ولا اعتبار معين وهو ثلاثة أضرب 479
الضرب الأول: ما يقع في مرتبة الحاجات 479
الضرب الثاني: ما يقع في مرتبة التحسين والتزيين 479

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 633)

حكم هذين الضربين 480
الضرب الثالث: ما يقع في مرتبة الضروريات 480
تعريف الضروريات وأقسامها وأمثلتها 480
آراء العلماء في اعتبار المصالح المرسلة 482
باب
في تقسيم الكلام والأسماء
مذاهب العلماء: في مبدأ اللغات 485
المذهب الأول: أنها توفيقية وأدلته 485
المذهب الثاني: أنها اصطلاحية وأدلته 486
المذهب الثالث: التوقف ودليله 486
اعتراضات على التوقيف والرد عليها 487
فصل
في القياس في اللغة
المذهب الأول: يجوز أن تثبت الأسماء بالقياس ودليله 489
المذهب الثاني: عدم الجواز 490
ترجيح ابن قدامة للمذهب الأول والرد على المذهب الثاني 490
فصل
في تقاسيم الأسماء
تنقسم الأسماء إلى وضعية وعرفية وشرعية ومجاز مطلق 492
تعريف الوضعية وهي الحقيقة اللغوية 492
تعريف العرفية وكيف يصير الاسم عرفيًّا 493
الشرعية وأمثلتها 493
جمهور العلماء على أنها نقلت من المعنى اللغوي إلى معنى شرعي 495
المذهب الثاني: أنها لم تنقل وإنما أضيف إليها بعض الشروط 496
أدلة هذا المذهب 496
الاستدلال للمذهب الأول والرد على المخالفين 497
إذا أطلق اللفظ حمل على المعنى الشرعي 497
المجاز وعلاقاته
تعريف المجاز 499

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 634)

علاقات المجاز 499
المجاز يستلزم الحقيقة دون العكس 500
فصل: في تعارض الحقيقة والمجاز 501
فصل: في علامات الحقيقة والمجاز 503
فصل
في تعريف الكلام وأقسامه
تعريف الكلام وانقسامه إلى مفيد وغير مفيد 505
تقسيم الكلام المفيد إلى: نص وظاهر ومجمل 506
القسم الأول: النص 506
تعريف النص 506
حكمه 507
يطلق النص على الظاهر 507
القسم الثاني: الظاهر 508
تعريف الظاهر 508
حكمه 508
تعريف التأويل 508
ما الذي يحتاج إليه المتأول 511
القسم الثالث: المجمل 516
تعريف المجمل 518
صور اختلف في إجمالها 519
فصل: نفي الذوات يقتضي الإجمال 521
أمثلة على ذلك 521
فصل: قول النبي صلى الله عليه وسلم "لا عمل إلا بنية" ليس من المجملات 522
فصل: رفع الخطأ رفع للحكم من قوله "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان" 524
فصل في البيان
تعريف البيان 527
هل يشترط في البيان حصول العلم للمخاطب؟ 529
الأمور التي يحصل بها البيان
الكلام 529
الكتابة وأمثلتها 529

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 635)

الإشارة وأمثلتها 530
الفعل وأمثلته 530
الاعتراض على البيان بالفعل والرد عليه 531
يحصل البيان بالسكوت 531
جواز تبيين الشيء بأضعف منه في الرتبة 533
فصل: لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة 534
مذاهب العلماء في جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة وأدلتهم 534
باب الأمر
تعريف الأمر 542
للأمر صيغة تدل عليه عند الجمهور 543
بعض المبتدعة يزعمون أن لا صيغة للأمر 543
الرد عليهم من الكتاب والسنة وأهل اللغة والعرف 544
معاني صيغة الأمر 546
فصل: لا يشترط الإرادة في الأمر خلافًا للمعتزلة 549
مسألة: الأمر المجرد يدل على الوجوب عند الجمهور 552
المذهب الثاني: أنه يدل على الإباحة 552
المذهب الثالث: أنه يدل على الندب 553
المذه الرابع: التوقف ودليله 553
أدلة المذهب الأول وهم القائلون بأنه يدل على الوجوب 554
الأدلة من الكتاب 554
الأدلة من السنة 554
الأدلة من الإجماع 556
الأدلة من أهل اللغة 557
الرد على أصحاب المذهب الثاني 557
الرد على أصحاب المذهب الثالث 558
الرد على أصحاب المذهب الرابع 559
فصل
فيما تفيده صيغة الأمر بعد الحظر
مذاهب العلماء في المسألة 559
المذهب الأول: أنها تفيد الإباحة 559
المذهب الثاني: أنها تفيد الوجوب وأدلته 560
المذهب الثالث: التفصيل ودليله 560

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 636)

أدلة أصحاب المذهب الأول 560
مناقشة أدلة المذهب الثاني 561
فصل
الأمر المطلق هل يقتضي التكرار
المذهب الأول: أنه لا يقتضي التكرار 564
المذهب الثاني: أنه يقتضي التكرار وأدلته 564
المذهب الثالث: إن علق على شرط اقتضى التكرار وأدلته 565
المذهب الرابع: إن كرر لفظ الأمر اقتضى التكرار وأدلته 565
أدلة المذهب الأول 565
مناقشة أصحاب المذهب الأول لأدلة المذاهب الأخرى 565
مسألة: الأمر المطلق هل يقتضي الفور؟ 571
المذهب الأول: أنه يقتضي الفور 571
المذهب الثاني: أنه يقتضي الترضي وأدلته 572
المذهب الثالث: أنه يقتضي التراضي وأدلته 572
المذهب الثالث: التوقف 572
بيان فساد المذهب الثالث 572
أدلة أصحاب المذهب الأول 573
مناقشة أدلة المذهب الثاني 575
فصل
الواجب المؤقت إذا فات وقته لا يحتاج إلى أمر جديد
المذهب الأول: أنه لا يحتاج إلى أمر جديد 577
المذهب الثاني: أنه يحتاج إلى أمر جديد وأدلته على ذلك 577
أدلة المذهب الأول 577
مناقشة أدلة المذهب الثاني 578
فصل مقتضى الأمر: حصول الإجزاء بفعل المأمور به عند الجمهور 578
المذهب الثاني: أنه لا يقتضي الإجزاء 579
أدلة المذهب الثاني 579
أدلة المذهب الأول 580
مناقشة أدلة المذهب الثاني 581
مسألة: الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا به ما لم يدل على ذلك 582
مذاهب العلماء في المسألة 583
فصل: أمر الجماعة أمل لكل واحد منهم 583
حقيقة فرض الكفاية وهل هو واجب على الكل أو على غير معين 584

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 637)

فصل: أمر الله تعالى للنبي أمر للأمة ما لم يوجد تخصيص 586
توجه الخطاب إلى واحد من الصحابة يدخل معه غيره عند الجمهور 586
بعض العلماء يرى عدم دخول غيره معه وأدلته 587
أدلة المذهب الأول 588
فصل: في تعلق الأمر بالمعدوم 597
المذهب الأول: أن الأمر يتعلق بالمعدوم 597
المذهب الثاني: أن الأمر لا يتعلق بالمعدوم 597
أدلة المذهب الثاني 597
أدلة المذهب الأول 598
مناقشة أدلة المذهب الثاني 598
فصل: في التكليف بغير الممكن 600
المذهب الأول: جواز ذلك 600
المذهب الثاني: عدم الجواز إلا بشرط 600
أدلة أصحاب المذهب الثاني 600
أدلة اصحاب المذهب الأول 601
مناقشة أدلة المذهب الثاني 602
فصل في النهي
تعريف النهي 604
النهي يقتضي فساد المنهي عنه عند الجمهور 605
المذهب الثاني: الفرق بين النهي عن الشيء لذاته أو لغيره 605
أدلة المذهب الثاني 605
المذهب الثالث: أن النهي يقتضي الفساد في العبادات دون المعاملات605
أدلة هذا المذهب 606
المذهب الرابع: أن النهي يقتضي الصحة ودليله 606
بيان فساد هذا المذهب 606
المذهب الخامس: أنه لا يقتضي فسادًا ولا صحة 607
دليل هذا المذهب 607
أدلة المذهب الأول 608
مناقشة أدلة المذاهب الأخرى من أصحاب المذهب الأول 611

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 638)

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان (ابن قدامة)القسم: أصول الفقه
الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (541 - 620 هـ)
قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت 1443 هـ]
الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة: الطبعة الثانية 1423 هـ-2002 م
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 690)

‌‌المجلد الثاني
‌‌باب: العموم
‌‌مدخل

باب: العموم
أعلم أن العموم من عوارض الألفاظ حقيقة.
وقد يطلق على غيرها، كقولهم: عمهم القحط، أو المطر والعطاء، لكنه مجاز، فإن عطاء زيد متميز عن عطاء عمرو، وليس في الوجود فعل -هو عطاء- نسبته إلى زيد وعمرو واحدة، وليس في الوجود معنى واحد مشترك بين اثنين.
وعلوم الناس وقُدَرهم، وإن اشتركت في أنها: علم وقدرة، لا توصف بأنها عموم.
والرجل له وجود في الأعيان، والأذهان، واللسان.
فوجوده في الأعيان لا عموم له، إذ ليس في الوجود رجل مطلق، بل إما زيد، وإما عمرو.
وأما وجوده في اللسان: فلفظة "الرجل" قد وضعت للدلالة عليهما1.
ونسبتها في الدلالة عليهما واحدة، فسمي عامًّا لذلك--------------------------------------------
1- بعدها في بعض النسخ "عليها" وفي بعضها "عليهما" ولا وجود لهما في المستصفى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 5)

وأما الذي في الأذهان من معنى "الرجل" فيسمى "كليًّا"1، فإن العقل يأخذ من مشاهدة زيد: حقيقة الإنسان وحقيقة الرجل، فإن رأى عمرا: لم يأخذ منه صورة أخرى، وكان ما أخذه من قبل نسبته إلى عمرو الحادث، كنسبته إلى زيد الذي عهده أولًا.
فإن سمى عامًّا بهذا المعنى فلا بأس2.--------------------------------------------
1 الكلي: هو ما لا يمنع نفس تصوره من وقوع الشركة فيه كالإنسان.
2 وضح الطوفى -رحمه الله تعالى- مسألة كون العموم من عوارض الألفاظ أو المعاني، ومذاهب العلماء في ذلك فقال:
"وهذا البحث يوجد في أكثر كتب الأصوليين غير محقق، ووجه الكشف عنه: أنا إذا قلنا: هذا الشيء من عوارض هذا الشيء، أي: مما يعرض له ويلحقه، واشتقاقه من العَرَض، وهو المعنى الذي يذهب ويجيء، ولهذا سمي المال والمرض عرضًا؛ لأن كل واحد منهما يذهب ويجيء".
ثم قال: "والعرض في اصطلاح المتكلمين: هو ما لا يدخل في حقيقة الجسم ومفهومه، سواء كان لازمًا لا يفارق، كسواد الغراب، أو مفارقًا يذهب ويجيء كالحركة والسكون.
وبهذا المعنى قولنا: العموم من عوارض الألفاظ، أي: أنه يلحقها، وليس هو داخلًا في حقيقتها، وهو عرض لازم لما لحقه من الألفاظ لا ينفك عنه، وهو خاص ببعض الألفاظ، وهي التي وضعها الواضع لتدل على استغراق جميع ما وضعت له.
ومعنى قولنا: العموم من عوارض الألفاظ حقيقة، أي: أنه في الحقيقة لا يعرض إلا لصيغة لفظية، كالمسلمين والمشركين، ونحو ذلك من صيغه.... وإذا أضفنا العموم إلى المعاني، كقولنا: هذا حكم عام، وخصب عام، أو جدب عام، أو بلاء أو رخاء عام، وهذه مصلحة عامة، كان ذلك مجازًا، أي: لا يستحق المعنى بحسب الأصل أن يوصف بالعموم، إنما هو بحسب الاستعارة، إما من اللفظ، أو نظرًا إلى شمول مجموع أفراد المعنى المذكور لمجموع =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 6)

‌‌فصل: [تعريف العام]
وحد العام: هو اللفظ الواحد الدال على شيئين فصاعدًا مطلقًا1.
واحترزنا بالواحد عن قولهم: "ضرب زيد عمرًا" فإنه يدل على شيئين، لكن بلفظين.
وبقولنا: "مطلقًا" عن قولهم: "عشرة رجال"، فإنه يدل على شيئين فصاعدًا، لكن ليس بمطلق، بل هو إلى تمام العشرة.--------------------------------------------
= محالِّه.... قال: وعبارة الشيخ أبي محمد ملخصة من كلام الشيخ أبي حامد. وحاصل ما ذكراه في معنى قولنا: "باعتبار وجوديها" اللساني والذهني" هو أن الرجل -مثلًا- له وجود في الأعيان، وفي اللسان، وفي الأذهان.
أما وجوده في الأعيان، فلا عموم له، إذ ليس في الوجود الخارجي رجل مطلق، يعني كليًّا، بل إما زيد أو عمرو، أو غيرهما، فهو مقيد بقيد التشخص والعَلمية.
وأما وجوده في اللسان: فلفظ الرجل وضع للدلالة على زيد وعمرو وبكر وغيرهم، ونسبته إليه واحدة، وهذا معنى العموم.
وأما وجوده في الذهن فإن للرجل صورة كلية مطابقة له، تتناول زيدًا وعمرًا وبكرًا وغيرهم، وتدل عليهم دلالة واحدة، كدلالة لفظ الرجل عليهم، غير أن اللفظ يدل بالوضع، والذهن يدرك بالتصور.
فقد ثبت أن معنى العموم والشمول موجود في اللساني والذهني، دون العيني الخارجي.
ثم قال: وقال الآمدي: العموم من عوارض الألفاظ حقيقة اتفاقًا، واختلفوا في المعاني، هل هو من عوارضها حقيقة؟ فنفاه الأكثرون، وأثبته الأقلون.
وقال ابن الحاجب: العموم من عوارض الألفاظ حقيقة، وفي المعاني أقوال: أصحها أنه حقيقة فيها، أيضًا.
والثاني: ليس من عوارضها، شرح مختصر الروضة "2/ 449 وما بعدها".
1 اللفظ: جنس يتناول العام والخاص والمشترك والمطلق وغير ذلك، والقيود التي ذكرها المصنف -بعد ذلك- لإخراج ما عدا العام.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 7)

وقيل: العام كلام مستغرق لجميع ما يصلح له1.--------------------------------------------
1 وهو تعريف أبي الحسين البصري، وتابعه على ذلك أبو الخطاب في التمهيد "2، 5، 6" واختاره الفخر الرازي وزاد عليه قوله: "بحسب وضع واحد" ورجحه الشوكاني. انظر: المعتمد "1/ 203"، المحصول حـ1 ق2 ص513، إرشاد الفحول "1/ 415".
وقد أورد الطوفي للعام عدة تعريفات، غير ما ذكره المصنف، واعترض عليها كلها، واختار له تعريفًا مبنيًّا على التقسيم فقال: "اللفظ إن دل على الماهية من حيث هي هي فقط، فهو المطلق، أو على وحدة معينة، كزيد وعمرو، فهو العلم، أو غير معينة، كرجل فهو النكرة، أو على وحدات متعددة، فهي إما بعض وحدات الماهية، فهو اسم العدد كعشرين رجلًا، أو جميعها، فهو العام، فإذن: هو اللفظ الدال على جميع أجزاء ماهية مدلوله … ثم فرق بين العام وبين المطلق، والعلَم، والنكرة، واسم العدد فقال:
فالمطلق هو اللفظ الدال على الماهية المجردة عن وصف زائد.
والعلَم: هو اللفظ الدال على وحدة معينة.
والنكرة: هو اللفظ الدال على وحدة غير معينة.
واسم العدد: هو اللفظ الدال على بعض وحدات ماهية مدلوله، والعام ما ذكرناه"
انظر: شرح مختصر الروضة "2/ 448 وما بعدها".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 8)

‌‌فصل: [أقسام العام والخاص]
ثم العام ينقسم إلى:
عام لا أعم منه، يسمى عامًّا مطلقًا، كالمعلوم، يتناول الموجود والمعدوم
وقيل: الشيء

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 8)

وقيل: ليس لنا عام مطلق؛ لأن "الشيء" لا يتناول المعدوم، والمعلوم لا يتناول المجهول.
والخاص ينقسم إلى خاص، لا أخص منه، يسمى خاصًّا مطلقًا، كزيد وعمرو، وهذا الرجل.
وما بينهما عام وخاص بالنسبة، فكل ما ليس بعام ولا خاص مطلقًا: فهو عام بالنسبة إلى ما تحته، خاص بالنسبة إلى ما فوقه.
فالموجود: خاص بالنسبة إلى المعلوم، عام بالنسبة إلى الجسم
والجسم: خاص بالنسبة إلى الجوهر، عام بالنسبة إلى النامي.
والنامي: خاص بالنسبة إلى الجسم، عام بالنسبة إلى الحيوان.
وأشباه ذلك يسمى عامًّا، لشموله ما يشملهن خاصًّا من حيث قصوره عما شمله غيره1.--------------------------------------------
1 خلاصة ذلك: أن كلًّا من العام والخاص ينقسم بحسب مراتبه إلى ثلاثة أقسام: علو ونزولًا وتوسطًا فاللفظ إما عام مطلق، وهو ما ليس فوقه أعم منه، أو خاص مطلق، وهو ما ليس تحته أخص منه، أو عام وخاص إضافي، وهو المتوسط. مثال العام المطلق: المعلوم أو الشيء؛ لأن المعلوم يتناول جميع الأشياء قديمها ومحدثها، ومعدومها وموجودها، لتعلق العلم بذلك كله.
والشيء: أخص من المعلوم؛ لأن كل شيء معلوم، وليس كل معلوم شيئًا -عند أهل السنة والجماعة- أما المعتزلة فقالوا: المعدوم شيء.
ولهذا أورد المصنف في كلامه "وقيل: الشيء" أي: أن العام المطلق كالشيء، لا كالمعلوم، لما تقدم من أن المعلوم يشمل الموجود والمعدوم، والعدم والمعدوم لا يتصفان بالعموم، لأنهما معنيان محتاجان إلى ما يقومان به، ولذلك يجب أن يكونا شيئًا.
وعبارة الإمام الغزالي في هذا المعنى أوضح مما ذكره المصنف حيث قال: =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 9)

‌‌فصل: [في ألفاظ العموم] 1
وألفاظ العموم خمسة أقسام:--------------------------------------------
"واعلم أن اللفظ إما خاص في ذاته مطلقًا، نحو: زيد، وهذا الرجل. وإما عام بالإضافة، كلفظ "المؤمنين" فإنه عام بالإضافة إلى آحاد المؤمنين، خاص بالإضافة إلى جملتهم، إذ يتناولهم دون المشركين، فكأنه يسمى عامًّا من حيث شموله للآحاد، خاصًّا من حيث اقتصاره على ما شملهن وقصوره عما لم يشمله، ومن هذا الوجه يمكن أن يقال: ليس في الألفاظ عام مطلق؛ لأن لفظ المعلوم لا يتناول المجهول، والمذكور لا يتناول المسكوت عنه"
المستصفى "3/ 213" وانظر: شرح الطوفي "2/ 461" وما بعدها"
1 مذهب جمهور الأصوليين أن للعموم صيغ وألفاظ تخصه، حقيقة فيه، وذهب بعض العلماء إلى نفي ذلك. وقد وضحه الشوكاني فقال: "ذهب الجمهور إلى أن العموم له صيغة موضوعة له حقيقة، وهي: أسماء الشرط، والاستفهام، والموصولات، والجموع المعرفة تعريف الجنس، والمضافة، واسم الجنس، والنكرة المنفية، والمفرد المحلى باللام، ولفظ "كل" و"جميع" ونحوها. قال: لأن الحاجة ماسة إلى الألفاظ العامة؛ لتعذر جمع الآحاد على المتكلم فوجب أن يكون لها ألفاظ موضوعة حقيقة؛ لأن الغرض من وضع اللغة: الإعلام والإفهام".
ثم بعد أن استوفى أدلة الجمهور قال: "وقال محمد بن المنتاب، من المالكية، ومحمد بن شجاع الثلجي، من الحنفية: إنه ليس للعموم صيغة تخصه، وأن ما ذكروه من الصيغ موضوع في الخصوص، وهو أقل الجمع: إما اثنان، أو ثلاثة -على الخلاف في أقل الجمع- ولا يقتضي العموم إلا بقرينة.
قال القاضي في التقريب، والإمام في البرهان: يزعمون أن الصيغ الموضوعة للجمع نصوص في الجمع محتملات فيما عداه، إذا لم تثبت قرينة تقتضي تعديها عن أقل المراتب" إرشاد الفحول "1/ 425-426" وانظر: البرهان "1/ 322". =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 10)

الأول: كل اسم عرّف بالألف واللام لغير المعهود1.
وهو ثلاثة أنواع:
الأول: ألفاظ الجموع، كالمسلمين والمشركين، والذين.
والنوع الثاني: أسماء الأجناس، وهو ما لا واحد له من لفظه، كالناس، والحيوان، والماء، والتراب.
والنوع الثالث: لفظ الواحد2: كالسارق، والسارقة، والزاني، والزانية، و {إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْر} 13.
القسم الثاني: من ألفاظ العموم: ما أضيف من هذه الأنواع الثلاثة4 إلى معرفة، كعبيد زيد، ومال عمرو5.--------------------------------------------
= قال الشوكاني: "ولا يخفاك أن قولهم: موضوع للخصوص. مجرد دعوى ليس عليها دليل، والحجة قائمة عليهم لغة وشرعًا وعرفًا، وكل من يفهم لغة العرب واستعمالات الشرع لا يخفى عليه هذا".
1 لأن المعرف بلام العهد ليس عامًّا، وإنما يدل على ذات معينة، مثل: "لقيت رجلًا، فقلت للرجل".
2 ويعبر عنه: بالمفرد المحلى باللام غير العهدية، وكونه من صيغ العموم هو مذهب الشافعي وأحمد وابن برهان وأبي الطيب والبويطي ونقله الآمدي عن أكثر العلماء، ونقله الفخر الرازي عن الفقهاء والمبرد، وهو الذي رجحه البيضاوي وابن الحاجب. انظر القواعد والفوائد الأصولية ص194، نهاية السول "2/ 80"، شرح الكوكب المنير "3/ 133-134".
3 سورة العصر2. والدليل على أن اللام هنا للجنس: الاستثناء الوارد بعدها، وهو قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر} .
4 وهي: ألفاظ الجموع، وأسماء الأجناس، والمفرد المحلى بالألف واللام.
5 المثال الأول: جمع منكر، مضاف إلى معرفة، والثاني: اسم جنس مضاف لمعرفة أيضًا. =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 11)

القسم الثالث: أدوات الشرط: كـ"مَن" فيمن يعقل، و"ما" فيما لا يعقل، و"أي" في الجميع1، و"أين" و"أيان" في المكان2 و"متى" في الزمان، ونحوه.
كقوله: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُه} 3 و {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاق} 4 و {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْت} 5، وقوله عليه السلام: "أيُّما امرأةٍ نكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إِذْنِ وَليِّهَا...." 6.--------------------------------------------
= ومثال المفرد المحلى بالألف واللام: السارق، والزانية. قال الطوفي: "وهو إذا أضيف إلى معرفة لا يقتضي العموم؛ لأنه لا جمع في لفظه، بخلاف عبيد، ومال؛ لأن فيهما جمعًا حقيقيًّا في نحو: عبيد زيد أو معنويًّا في نحو: مال زيد، والمال جنس يشمل أنواعًا، أما السارق والزاني ونحوهما، فلم يوضع لفظه ليدل على جمع لفظي ولا معنوي، بل ليدل على ذات متصفة بفعل صدر عنها، أو قام بها، وليس من لوازم ذلك: جمع ولا إفراد إلا بطريق الفرض". شرح الطوفي "2/ 467".
1 أي: تشمل من يعقل ومن لا يعقل.
2 هكذا في جميع النسخ، ولعل ذلك من تحريف النساخ، فإن "أيان" للزمان، دل على ذلك القرآن الكريم. قال الله تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا} [الأعراف: 187، والنازعات: 42] .
قال الشيخ الطوفي: "وجعل الشيخ أبو محمد أين وأيان جميعًا للمكان، وهو سهو، بل أين وحدها للمكان، وأيان للزمان؛ لأن أصلها: أيَّ أوَانٍ يكون كذا، ثم ركبت الكلمتان بعد الحذف تخفيفًا، وجعلا كلمة واحدة...." شرح مختصر الروضة "2/ 471 وما بعدها".
3 سورة الطلاق من الآية "3".
4 سورة النحل من الآية "96".
5 سورة النساء من الآية "78".
6 أخرجه أبو داود: كتاب النكاح -باب الولي- من حديث عائشة، رضي الله عنها =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 12)

القسم الرابع: "كل" و"جميع": كقوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْت} 1، و {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ} 2، و {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْء} 3.
القسم الخامس: النكرة في سياق النفي، كقوله تعالى: {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَة} 4، {وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ} 5.--------------------------------------------
= مرفوعًا بلفظ: "أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل". كما أخرجه عنها: الترمذي: كتاب النكاح، باب ما جاء لا نكاح إلا بولي، وقال: "حديث حسن"، وابن ماجه: كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي، وأحمد في مسنده "6/ 47"، كما رواه الدارمي والدارقطني والحاكم وغيرهم. انظر: نصب الراية للزيلعي "3/ 184-185".
1 سورة آل عمران من الآية "185".
2 سورة الأعراف من الآية "34".
3 سورة الزمر من الآية "62".
4 سورة الأنعام من الآية "101"
5 سورة البقرة من الآية "255".
أما النكرة في سياق الأمر: ففيها خلاف بين العلماء، فمنهم من قال: تفيد العموم مثل النكرة في سياق النفي، ومنهم من قال: لا تفيد العموم، وهو رأي الجمهور.
ومن أمثلته: "أعتق رقبة" فالجمهور يقولون: إنه لا يفيد العموم، لأنه مطلق، والمطلق ليس بعام، كما تقدم في تعريفه.
وقال البعض: إنه يعم؛ لأنه لو لم يكن عامًّا، لما خرج المأمور عن عهدة الأمر بعتق أي رقبة كانت.
قال الطوفي: "وفي هذا نظر؛ لأنه إنما خرج عن عهدة الأمر بذلك؛ لأنه مأمور برقبة مطلقة، والمطلق يكفي في امتثاله إيجاد فرد من أفراده؛ لأن الواجب فيه تحصيل الماهية، وهي حاصلة بفرد من أفراده، كما لو قال: صلِّ صلاةًَ، أو: صم يومًا. والله تعالى أعلم". شرح مختصر الروضة "2/ 473".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 13)