Arabic source text

📘 রওদাতুন নাজির ওয়া জান্নাতুল মুনাজির - তা শাবান (ইবনে কুদামা - মৃত্যু 620 হিজরী)

📘 روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان (ابن قدامة - ت 620 هـ)

📘 রওদাতুন নাজির ওয়া জান্নাতুল মুনাজির - তা শাবান (ইবনে কুদামা - মৃত্যু 620 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الطاعة، مستوجب جميل الثناء.
ولو قيل لرجل: "قم" فقام في الحال: عُدَّ ممتثلًا، ولم يُعدَّ مخطئًا باتفاق أهل اللغة.
وقد أثنى الله -تعالى- على المسارعين فقال: {أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} 1.
ولنا أدلة2:
أحدها: قوله -تعالى- {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} 4 أمر بالمسارعة، وأمره يقتضي الوجوب5.--------------------------------------------
= والمحل من لوازمه -أيضًا- والأمر المطلق لا يقتضي تعيين مكان، أو آلة، أو محل، دون غيره، فكذلك لا يقتضي تعيين زمان دون غيره.
فلو قال شخص لآخر: "توضأ" جاز له أن يتوضأ في أي مكان شاء، بأي ماء طهور شاء، ولم يتعين للوضوء، مكان دون غيره، ولا ماء من المياه الطاهرة دون غيره.
انظر: شرح مختصر الروضة "2/ 392-393".
3 سورة المؤمنون من الآية: 61.
4 سورة البقرة من الآية 148.
5 وقد اعترض الإسنوي على الاستدلال بهذه الآيات فقال: "لا نسلم أن الفورية مستفادة من الأمر، بل إيجاب الفور مستفاد من قوله تعالى: {وَسَارِعُوا} ، لا من لفظ الأمر، وتقرير هذا الكلم من وجهين:
أحدهما: أن حصول الفورية ليس من صيغة الأمر، بل من جوهر اللفظ؛ لأن لفظ المسارعة دال عليه كيفما تصرف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 573)

الثاني: أن مقتضاه عند أهل اللسان: الفور فإن السيد لو قال لعبده: "اسقني" فأخر: حسن لومه وتوبيخه وذمه.
ولو اعتذر عن تأديبه على ذلك: بأنه خالف أمري وعصاني: لكان عذره مقبول1.
الثالث: أنه لا بد [للأمر] من زمان، وأولى الأزمنة عقيب الأمر؛ ولأنه يكون ممتثلا يقينًا، وسالما من الخطر قطعًا.
ولأن الأمر سبب للزوم الفعل، فيجب أن يتعقبه حكمه، كالبيع، والطلاق، وسائر الإيقاعات؛ ولذلك يعقبه العزم على الفعل والوجوب.
الرابع: أن جواز التأخير غير مؤقت ينافي الوجوب؛ فإنه لا يخلو:
إما أن يؤخر إلى غاية.
أو إلى غير غاية.
فالأول: باطل؛ لأن الغاية لا يجوز أن تكون مجهولة؛ لأنه يكون تكليفًا لما لا يدخل تحت الوسع.
وإن جعلت الغاية: الوقت الذي يغلب على ظنه البقاء إليه: فباطل -أيضًا-؛ فإن الموت يأتي بغتة كثيرًا.
ثم لا ينتهي إلى حالة يتيقن الموت فيها إلا عند عجزه عن العبادات.--------------------------------------------
= الثاني: وهو تقرير صاحب الحاصل: أن ثبوت الفور في المأمورات ليس مستفادًا من مجرد الأمر بها، بل من دليل منفصل، وهو قوله تعالى: {وَسَارِعُوا} نهاية السول "2/ 48".
1 اعترض بعض العلماء على هذا الدليل، بأن الفورية مستفادة من قرينة خارجية هي: أن قوله: "اسقني" دليل على عطشه، وهذا يقتضي المبادرة بإحضار الماء، ومحل الكلام فيما لم تقترن به قرينة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 574)

لا سيما العبادات الشاقة، كالحج، لا سيما والإنسان طويل الأمل، يهرم ويشب أمله1.
وإن قيل: يؤخر إلى غير غاية: فباطل -أيضًا-؛ لأنه لا يخلو من قسمين:
إما أن يؤخر إلى غير بدل، فيلتحق بالنوافل والمندوبات2.
أو إلى بدل: فلا يخلو البدل: إما أن يكون بالوصية به، أو العزم عليه:
والوصية لا تصلح بدلًا؛ لأن كثيرا من العبادات لا تدخلها النيابة.
ولأنه لو جاز التأخير للموصي: جاز للوصي -أيضًا- فيفضي إلى سقوطه.
والعزم ليس ببدل؛ لأن العزم يجب قبل دخول الوقت، والبدل لا يجب قبل دخول وقت المبدل.
ولأن وجوب البدل يحذو وجوب المبدل، والمبدل لا يجب على الفور، فكذلك البدل.
ولأن البدل يقوم مقام المبدل، ويجزئ عنه، والعزم ليس بمسقط للفعل، وكيف يجب الجمع بين البدل والمبدل؟--------------------------------------------
1 يشير إلى حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يهرم ابن آدم ويبقى معه اثنان: الحرص والأمل" رواه البخاري ومسلم وأحمد والنسائي. ولفظ البخاري: "يكبر ابن آدم...." ولفظ مسلم: "يهرم ابن آدم ويشب معه اثنتان: الحرص والأمل" انظر: فيض القدير "6/ 465".
2 ومعلوم: أن المندوب يجوز تأخيره، وتركه بدون بدل، بخلاف الواجب، ولا يؤخر إلا إلى بدل، كالواجب الموسع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 575)

ثم لا ينفعكم تسميته بدلًا، مع كون الفعل واجبًا، فما الذي يسقط وجوب الفعل ويقوم مقامه؟
فإن قيل: هذا يبطل بما إذا قال: "افعل أي وقت شئت، فقد أوجبته عليك" فإنه لا يتناقض.
قلنا: يتناقض؛ إذ حقيقة الواجب: ما لا يجوز تركه مطلقًا، وهذا جائز الترك مطلقًا.
وقولهم1: "إن الأمر لا يتعرض للزمان" فهي مطالبة بالدليل، وقد ذكرناه2.
والفرق بين الزمان، والمكان، والآلة: أن عدم التعيين في الزمان يفضي إلى فواته، بخلاف المكان.
ولأن المكانين سواء بالنسبة إلى الفعل، والزمان الأول أولى، لسلامته فيه من الحظر، والخروج من العهدة يقينًا، فافترقا2.--------------------------------------------
1 أي: القائلون بأن الأمر يفيد التراخي.
2 وهو: أن تعلق الفعل بالزمان ضروري عقلًا، لاستحالة وقوعه في غير الزمان وكذلك شرعًا: فقد يتعلق به مصلحة يختار الشرع إيقاعه في بعض الأزمنة دون بعض، لأجل هذه المصلحة، فلا يكون تعلقه بالفعل حينئذ ضروريًا، بل اختياريًا.
انظر: شرح الطوفي "2/ 393-394".
3 معناه: أن العبد الذي أمره سيده بأن يسقيه: لو أخر امتثال أمر سيده، جاز له عقوبته، ولو فعل ما أمر به في غير مكان الأمر، لم يجز له عقوبته، فبان الفرق بين الزمان والمكان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 576)

‌‌فصل: [الواجب المؤقت إذا فات وقته لا يحتاج إلى أمر جديد] 1
الواجب المؤقت لا يسقط بفوات وقته، ولا يفتقر إلى أمر جديد. وهو قول بعض الفقهاء2.
وقال الأكثرون: لا يجب القضاء إلا بأمر جديد. اختاره أبو الخطاب3.
لأن تخصيص العبادة بوقت الزوال، وشهر رمضان، كتخصيص الحج: بعرفات، والزكاة: بالمساكين، والصلاة: بالقبلة، والقتل: بالكفار. ولا فرق بين الزمان، والمكان، والشخص؛ إذ جميع ذلك تقييد له بصفة، فالعاري عنها لا يتناوله اللفظ، بل يبقى على ما كان قبل الأمر.
ولنا4: أن الأمر اقتضى الوجوب في الذمة، فلا تبرأ منه إلا بأداء أو إبراء، كما في حقوق الآدميين.--------------------------------------------
1 تحرير المسألة: أن الشارع إذا أمر بعبادة مؤقتة بوقت معين، ولم يفعلها المكلف في هذا الوقت حتى خرج جميع وقتها. فهل هذه العبادة تسقط ولا تفعل إلا بأمر جديد، أو لا تسقط، ويجب قضاؤها بالأمر الأول؟
حكى المصنف فيها مذهبين. وهناك مذهب ثالث مروي عن أبي زيد الدبوسي: أنها تجب قياسًا. ووجهته في ذلك: أن الشرع لما عهد منه إيثار استدراك عموم المصالح الفائتة، عُلِمَ بذلك: أنه يؤثر استدراك الواجب الفائت في الزمن الأول، بقضائه في الزمن الثاني: "شرح الطوفي 2/ 395".
2 وعلى ذلك عامة الحنفية والمالكية وبعض الشافعية.
3 انظر: التمهيد "1/ 252".
4 هذا دليل القول بأن الواجب لا يسقط بفوات الوقت، ولا يحتاج إلى أمر جديد.
وتقريره: أن الذمة إذا اشتغلت بواجب الشرع، أو لآدمي، لم تبرأ منه إلا =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 577)

وخروج الوقت ليس بواحد منهما.
ويصير هذا كما لو اشتغل الحيز بجوهر، لا يزول الشغل إلا بمزيل.
والفرق بين الزمان والمكان1: أن الزمن الثاني تابع للأول، فما ثبت فيه انسحب على جميع الأزمنة التي بعده، بخلاف الأمكنة والأشخاص.--------------------------------------------
= بالامتثال، وهو الأداء أو إبراء من المستحق للواجب، بأن القول الشرعي: نسخت عنك هذه العبادة، أو الآدمي: أبرأتك من هذا الدين، وإذا كانت الذمة مشغولة بالواجب، ما لم يوجد أداء له، أو إبراء من مستحقه، فقد أجمعنا على أن الذمة مشغولة بالواجب المؤقت في وقته، والأصل بقاء ما كان فيه على ما كان.
والمكلف لم يوجد منه أداء، ولا من الشرع إبراء، فوجب القول ببقاء الواجب في الذمة، فتكون براءتها منه موقوفة على الأداء أو الإبراء، والإبراء بعد انقضاء زمن الوحي صار ممتنعًا، فتعين الأداء لبراءة الذمة، وهذا يقتضي أن يكون بالأمر الأول.
وإذا كانت الذمة لا تبرأ بواحد من الأمرين السابقين، فإن خروج الوقت ليس واحدًا منهما، فلا يمنع القضاء بالأمر الأول.
انظر: شرح مختصر الروضة "2/ 396".
1 هذا إبطال لقياس أصحاب الرأي الثاني: تعلق الفعل بالزمان على تعلقه بالمكان. خلاصته: أن الزمن حقيقة سيّالة غير مستقرة، فالمتأخر تابع للمتقدم، بخلاف الأمكنة والأشخاص، فإنها حقائق ثابتة، وليس بعضها تابعًا لبعض. المصدر السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 578)

‌‌فصل: [مقتضى الأمر: حصول الإجزاء بفعل المأمور به] 1
ذهب بعض الفقهاء إلى أن الأمر يقتضي الإجزاء بفعل المأمور به.--------------------------------------------
1 الخلاف في هذه المسألة مفرع على تفسير "الإجزاء": فمن فسره بحصول =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 578)

إذا امتثل المأمور بكمال وصفه وشرطه.
وقال بعض المتكلمين: لا يقتضي الإجزاء، ولا يمتنع وجوب القضاء مع حصول الامتثال: بدليل المضي في الحج الفاسد، ويجب القضاء.
ومن ظن أنه متطهر فإنه مأمور بالصلاة، إذا صلى فهو ممتثل مطيع، ويجب القضاء.
ولأن القضاء إنما يجب بأمر جديد، والأمر بالشيء لا يمنع إيجاب مثله1.
يدل عليه: أن الأمر إنما يدل على اقتضاء المأمور وطلبه لا غير، والإجزاء أمر زائد لا يدل عليه الأمر ولا يقتضيه.--------------------------------------------
= الامتثال قال: إن الإتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي تحقق الأجزاء.
ومن فسره بسقوط القضاء قال: لا يقتضي الإجزاء.
1 هذا هو دليل المذهب الثاني: وهو مكون من وجهين:
الأول: أن الحج الفاسد مأمور بإتمامه، ولا يقع مجزئًا، وكذلك المحدث الذي يظن أنه متطهر، فإذا صلى لا تجزئه هذه الصلاة.
الثاني: أن الإجزاء مفسر بسقوط القضاء، لكن القضاء بأمر جديد، وإذا كان كذلك، فالأمر بالشيء لا يمنع إيجاب مثله بعد وقته، فالأمر -مثلًا- بصلاة ركعتين بعد طلوع الفجر، لا يمنع الأمر بصلاة ركعتين بعد طلوع الشمس. انظر: شرح الطوفي "2/ 402".
ويرد على ذلك: أن عدم الإجزاء فيما ذكر من الحج والصلاة لفوات مصححات هذه العبادات، فاختل ما قاله المصنف: "إذا امتثل المأمور بكمال وصفه وشروطه" ولذلك قال الغزالي: "الأمر يدل على إجزاء المأمور، إذا أُدًّيَ بكمال وصفه وشرطه، من غير خلل.
وإن تطرق إليه خلل، كما في الحج الفاسد، والصلاة على غير طهارة، فلا =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 579)

ولنا: ما روي أن امرأة1 سنان بن مسلمة الجهني2 أمرت أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمها ماتت ولم تحج، أفيجزئ عنها أن تحج عنها؟
قال: "نعم لو كان على أمها دين فقضته ألم يكن يجزئ عنها؟ فلتحج عنها" 3.
وهذا يدل على أن الإجزاء بالقضاء: كان مقررًا عندهم.
ولأن الأصل براءة الذمة، وإنما اشتغلت بالمأمور به، وطريق--------------------------------------------
= يدل الأمر على إجزائه، بمعنى: منع إيجاب القضاء" وقال قبل ذلك: "إنما يسمى قضاء إذا كان فيه تدارك لفائت من أصل العبادة أو وصفها، وإن لم يكن فيه فوات وخلل، استحال تسميته قضاء" المستصفى "3/ 179".
على أن قولهم: "إن القضاء بأمر جديد" غير مسلم، فهي قضية خلافية فلا يصح الاحتجاج بها.
1 جاء في الإصابة "8/ 44": أن اسمها غائثة، وقيل: غاثية.
2 هو: سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي، يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو حبتر، وقيل: أبو بسر. روي عنه أنه قال: ولدت يوم حرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فسماني رسول الله –صلى الله عليه وسلم سنانًا
وقال أبو أحمد العسكري: ولد سنان يوم الفتح، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سنانا، وكان شجاعًا بطلًا. توفي آخر أيام الحجاج.
انظر: الإصابة "3/ 344"، أسد الغابة "2/ 357-358" ط. المكتبة الإسلامية.
3 حديث صحيح: أخرجه البخاري، كتاب جزاء الصيد، باب الحج والنذور عن الميت، ومسلم: كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت.
والنسائي: في كتاب مناسك الحج، من حديث ابن عباس، رضي الله عنهما. ولفظه: "يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها نذر حج، أفأحج عنها؟ قال: "أرأيت إن كان على أمك دين أكنت قضيته؟ " قالت: نعم، قال: فحجي عن أمك، فالله أحق بالقضاء" ولفظ البخاري: "أحق بالوفاء". انظر: جامع الأصول "4/ 198".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 580)

الخروج عن عهدته: الإتيان به فإذا أتى به يجب أن تعود ذمته بريئة كما كانت كديون الآدميين.
وفي المحققات: إذا اشتغل الحيز بجوهر، فبرفعه يزول الشغل.
ولأنه لو لم يخرج عن العهدة: للزمه الامتثال أبدًا، فإذا قال له: "صم يومًا" فصامه، فالأمر يتوجه إليه بصوم يوم كما كان، قبل منه ذلك أبدًا، وهو خلاف الإجماع1.
قولهم: "إن القضاء يجب بأمر جديد": ممنوع2.
وإن سلم: فإن القضاء إنما سمي قضاء إذا كان فيه تدارك لفائت من أصل العبادة أو وصفها.
وإن لم يكن كذلك: استحال تسميته قضاء.
والحج الفاسد، والصلاة بلا طهارة، أمر بها مع الخلل، ضرورة حاله ونسيانه، فعقل الأمر بتدارك الخلل.--------------------------------------------
1 خلاصة ذلك في وجهين:
أحدهما: أن الذمة كانت بريئة من المأمور به قبل التكليف، فلما شغلت به وجب الخروج منه، ولا طريق لذلك إلا الفعل، قياسًا على حق الآدمي، إذ لا تبرأ الذمة منه إلا بالأداء.
الوجه الثاني: قياس ذلك على الأمور العقلية المحققة الثابتة، فإن الجوهر إذا شغل حيزًا، فإنه لا يزال شاغلًا له في جميع الأزمان، ولا يرتفع إلا برافع يزيل شغله، والمأمور به شبيه بالجوهر، فإذا لم تفرغ الذمة مما شغلها كان امتثال المكلف بفعل المأمور به مطالبًا به في جميع الأزمان، ولزوم الامتثال أبدًا خلاف الإجماع، فبراءة الذمة بمضي زمن المأمور به خلاف الإجماع.
انظر: نزهة الخاطر العاطر "2/ 95".
2 إذ هو: استدلال بما هو مختلف فيه فلا يصح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 581)

أما إذا أتى بها مع الكمال بلا خلل، فلا يعقل إيجاب القضاء.
والمفسد لحجة لا يقضي الفاسد، وإنما هو مأمور بحج خال عن الفساد، وقد أفسده على نفسه، فيبقى في عهدة الأمر، ويؤمر بالمضي بالفاسد؛ ضرورة الخروج عن الإحرام1.
وقولهم: "لا يقتضي الأمر إلا الامتثال": هو محل النزاع لا يقبل.--------------------------------------------
1 سبق أن أوضحناه بما نقل عن الغزالي في المستصفى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 582)

‌‌فصل: الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا به
…
فصل: مسألة: [الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا به]
الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا به، ما لم يدل عليه دليل1.
مثاله: قوله عليه السلام "مروهم بالصلاة لسبع" 2 ليس بخطاب من الشارع للصبي، ولا إيجابًا عليه، مع أن الأمر واجب على الولي.--------------------------------------------
1 هذا هو رأي جمهور العلماء.
وقال بعض أهل العلم: الأمر بالأمر أمر، فالأول مأمور مباشرة، والثاني مأمور بالواسطة. وهو مروي عن بعض الحنفية.
ومحل الخلاف: إذا لم ينص الآمر على ذلك، أو تقم قرينة على أن الثاني مبلًّغ عن الأول: فإن الثالث يكون مأمورًا بالإجماع، كما في قصة عبد الله بن عمر رضي الله عنهما حين طلق زوجه وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "مره فليراجعها … " متفق عليه.
2 أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، حديث "495"، والترمذي "2/ 445"، وأحمد في مسنده "2/ 187" والدراقطني "1/ 230" والحاكم "1/ 197".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 582)

لكن إذا كان المأمور بالأمر النبي صلى الله عليه وسلم كان واجبًا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم؛ لقيام الدليل على وجوب طاعة النبي صلى الله عليه وسلم وتحريم مخالفته1
أما إذا كان المأمور بالأمر غيره: فلا يبعد أن يجب عليه الأمر؛ لحكمة فيه، مختصة به.
ولهذا لا يمتنع أن يقال للولي الذي يعتقد أن لطفله على طفل آخر شيئًا: عليك المطالبة بحقه.
ويقال لولي الطفل الآخر: إذا لم تعلم أن على طفلك شيئًا يجب عليك الممانعة، وليس لك التسليم.--------------------------------------------
1 قال القرافي: "علم من الشريعة أن كل من أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمره غيره، فإنما هو على سبيل التبليغ، ومتى كان على سبيل التبليغ صار الثالث مأمورًا إجماعًا" شرح تنقيح الفصول ص149.
2 سورة آل عمران من الآية: 104.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 583)

‌‌فصل: [أمر الجماعة أمر لكل واحد منهم]
الأمر لجماعة يقتضي وجوبه على كل واحد منهم، ولا يسقط الواجب عنهم بفعل واحد منهم، إلا أن يدل عليه دليل، أو يرد الخطاب بلفظ لا يعم، كقوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} فيكون فرض كفاية1.--------------------------------------------
1 وضحه الطوفي في شرحه "2/ 403، 404" فقال: "اعلم أن الأمر المتوجه إلى جماعة، إما أن يكون بلفظ يقتضي تعميمهم، نحو قوله عز وجل: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاة} [البقرة: 43، 110] فإما أن لا يعترض عليه دليل يدل على =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 583)

[فرض الكفاية]
فإن قيل: ما حقيقة فرض الكفاية؟
أهو واجب على الجميع ويسقط بفعل البعض؟
أم على واحد غير معين، كالواجب المخير؟
أم واجب على من حضر دون من غاب، كحاضر الجنازة -مثلًا-؟
قلنا: بل واجب على الجميع ويسقط بفعل البعض، بحيث لو فعله الجميع: نال الكل ثواب الفرض، ولو امتنعوا: عم الإثم الجميع، ويقاتلهم الإمام على تركه1.--------------------------------------------
= اختصاص الخطاب ببعضهم، أو يعترض دليل على ذلك، فإن لم يعترض على العموم دليل؛ اقتضى وجوبه على كل واحد منهم؛ لأن الواو في "افعلوا" كالواو في "الزيدون" وكلاهما للجميع، ثم الواو في "الزيدان" تدل على أشخاص متعددة، نحو: زيد وزيد، فكذلك الواو في "افعلوا" تدل على عدة مخاطبين، فهي في قوة قوله: "افعل أنت وأنت" كذلك، حتى يستغرق المخاطبين.
وإن اعترض على العموم دليل يقتضي اختصاصه ببعضهم، فالبعض إما معين، أو غير معين.
فإن كان معينًا؛ فذلك هو العام المخصوص، سواء كان التعيين باسم، كقوله عز وجل: {قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ، إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِين} [الحجر: 58، 59] أو بصفة كقوله تعالى: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 67] .
وإن كان ذلك البعض غير معين، أو كان الخطاب بلفظ لا يعم الجميع، وهو القسم الثاني من أصل التقسيم، نحو قوله عز وجلك {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ} [آل عمران: 104] ، فهذا هو فرض الكفاية".
1 الذي رجحه المصنف هو رأي جمهور العلماء، فالقادر عليه يقوم به بنفسه، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 584)

وسقوط الفرض بدون الأداء ممكن: إما بالنسخ أو بسبب آخر.
أما الإيجاب على واحد لا بعينه: فمحال؛ لأن المكلف ينبغي أن يعلم أنه مكلف، وإذا أبهم الوجوب لم يعلم.
بخلاف إيجاب خصلة من خصلتين؛ فإن التخيير فيهما لا يوجب تعذر الامتثال1.--------------------------------------------
= وغير القادر يحث غيره على القيام به؛ لأن الخطاب موجه للكل، وأن الإثم يتعلق بالكل عند عدم الفعل، ويسقط هذا الإثم بفعل البعض، لأن المقصود منه: تحقيق مصلحة معينة، دون نظر إلى فاعلها، بخلاف فرض العين، فإن المقصود منه: تعبّد أعيان المكلفين، متى تحققت فيهم شروط التكليف.
وقال بعض العلماء، كالإمام فخر الدين الرازي والبيضاوي وأتباعهما: إن فرض الكفاية يتعلق بطائفة غير معينة؛ لأنه لو تعلق بالكل لما سقط إلا بفعل الكل، ولا استحالة في الأمر بواحد مبهم، كما في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: 122] وهو منقول عن المعتزلة أيضًا.
وفي مسألة أقوال أخرى تراجع في مظانها.
انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص156، مناهج العقول للبدخشي "1/ 118"، شرح مختصر الطوفي "2/ 404 وما بعدها".
1 يريد المصنف أن يفرق بين الواجب الكفائي والواجب المخير؛ حيث إن المكلف مخير بين أمور معينة، كما هو واضح.
وهناك فوائد وفروع متعلقة بالواجب الكفائي، أوردها الطوفي في شرحه "2/ 409، 110" نلخصها في الآتي:
1- لا يشترط في الخروج عن عهدة فرض الكفاية: تحقق وقوعه من بعض الطوائف، بل أي طائفة غلب على ظنها أن غيرها قام بها سقط عنها، وإن غلب على ظن كل من الطائفتين أو الطوائف أن الأخرى قامت به، سقط عن الجميع عملًا بموجب الظن. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 585)

‌‌فصل: [أمر الله تعالى للنبي أمر للأمة ما لم يوجد تخصيص]
إذا أمر الله -تعالى- نبيه صلى الله عليه وسلم بلفظ ليس فيه تخصيص، كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ، قُمِ اللَّيْل} 1، أو أثبت في حقه حكمًا: فإن أمته يشاركونه في ذلك الحكم، ما لم يقم على اختصاصه به دليل.
وكذلك إذا توجه الحكم إلى واحد من الصحابة دخل فيه غيره، ويدخل فيه النبي صلى الله عليه وسلم نحو قوله: "إن الله فرض عليكم صيامه" 2.--------------------------------------------
=
2- أن القائم بفرض الكفاية أفضل من غيره؛ لأنه حصل مصلحته دون غيره، وإن كانا سيان في الخروج عن العهدة.
3- اختلف العلماء في المفاضلة بين فاعل فرض العين، وفاعل فرض الكفاية.
فقال البعض: فرض العين أفضل، ولذلك وجب على كل مكلف.
وقال البعض: إن فرض الكفاية أفضل؛ لأن نفعه أعم؛ إذ هو يسقط الفرض عن نفسه وعن غيره.
4- هل يتعين فرض الكفاية، ويجب إتمامه على من تلبس به أم لا؟
قال الطوفي: "والأشبه: أنه يتعين، كالمجاهد يحضر الصف، وطالب العلم يشرع في الاشتغال به، ونحو ذلك في صوره.
ووجهه: أنه بالشروع تعلق به حق الغير، وهو انعقاد سبب براءة ذمته من التكليف بفرض الكفاية، وخروجه عن عهدته، فلا يجوز له إبطال ما تعلق به حق غيره، كما لو أقر بحق لم يجز له الرجوع عنه.
ووجه القول الآخر: أن ما لا يجب الشروع فيه، لا يجب إتمامه في غير الحج، كصوم التطوع، وصلاته، ولأنه لو تعين بالشروع، لما جاز للقاضي أن يعزل نفسه، لكنه جائز باتفاق".
1 سورة المزمل الآية 1، 2.
2 يشير إلى ما روي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: "خطبنا =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 586)

هذا قول القاضي، وبعض المالكية، وبعض الشافعية1.
وقال أبو الحسن التميمي، وأبو الخطاب، وبعض الشافعية: يختص الحكم بمن توجه إليه الأمر؛ لأن السيد من أهل اللغة لو أمر عبدا من عبيده بأمر: لاختص به دون بقية عبيده.
ولو أمر الله -تعالى- بعبادة، لم يتناول -بمطلقه- عبادة أخرى.--------------------------------------------
= رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان قال: "يا أيها الناس، قد أظلكم شهر عظيم مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، شهر جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعًا … الحديث" رواه ابن خزيمة في صحيحه ثم قال: "إن صح الخبر" كما رواه ابن خزيمة والبيهقي -مختصرًا- عن أبي هريرة رضي الله عنه وفي إسناده كثير بن زيد. "الترغيب 2/ 67"
1 حاصل ذلك: أن ما خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم من الأحكام يتناول أمته كذلك، ومثله ما إذا توجه خطاب من رسول الله –صلى الله عليه عليه وسلم- إلى واحد من الصحابة –رضي الله عنهم فإنه يعم الجميع، حتى النبي صلى الله عليه وسلم. ما لم يدل دليل مخصص للنبي صلى الله عليه وسلم أو لبعض الصحابة: كوجوب السواك والضحى والوتر على النبي صلى الله عليه وسلم دون الأمة، فقد وجد دليل يدل على هذا الاختصاص، ومثل ذلك: ما خوطب به صلى الله عليه وسلم صراحة، كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} [الأحزاب: 50] . ومن أمثلة ما دل الدليل على اختصاصه ببعض الصحابة:
قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بردة "تجزئك ولا تجزئ أحدًا بعدك".
أخرجه البخاري "955" و"965"، "983"، "5545"، "5556"، "5757"، "5560"، "5563" كما أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وغيرهم.
فإذا لم يقل دليل على التخصيص، كان الحكم عامًا عند القاضي أبي يعلى، وبعض المالكية وبعض الشافعية.
انظر: العدة "1/ 318"، وشرح العضد "2/ 121"، وشرح الطوفي "2/ 411".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 587)

فقال: لست مثلنا يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فقال: "والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي" 1.
وروي عنه صلى الله عليه وسلم في القبلة للصائم مثل ذلك. رواه مسلم2.
فالحجة فيه من وجهين:
أحدهما: أنه أجابهم بفعله، ولو اختص به الحكم، لم يكن جوابًا لهم.
الثاني: أنه أنكر عليهم مراجعتهم له باختصاصه بالحكم، فدل على أن مثل هذا لا يجوز اعتقاده.
ولأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يرجعون إلى أفعال--------------------------------------------
1 رواه مسلم: كتاب الصيام، باب: صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب، وأبو دواد في الصيام حديث "2389"، والنسائي في السنن الكبرى، في الصيام والتفسير، ومالك في الموطأ "1/ 289" من حديث عائشة رضي الله عنها.
2 هو: مسلم بن الحجاج بن مسلم، النيسابوري، أحد أئمة حفاظ الحديث، صاحب الصحيح المشهور الذي جمع فيه ثلاثمائة ألف حديث. وله مصنفات أخرى كثيرة، منها: "المسند الكبير" على أسماء الرجال، "الجامع الكبير" على الأبواب، وكتاب "العلل" و"الكنى" و"أوهام المحدثين". توفي -رحمه الله تعالى- سنة "261هـ" انظر: "طبقات الحفاظ ص260، تذكرة الحفاظ 2/ 588".
وحديث القبلة للصائم: أخرجه مسلم، كتاب الصيام، من طريق عمر بن أبي سلمة أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيقبل الصائم؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك. فقال يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما والله إني لأتقاكم لله وأخشاكم له". حديث رقم "1108".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 589)

النبي صلى الله عليه وسلم فيما يختلفون فيه من الأحكام: كرجوعهم إلى فعله في الغسل من التقاء الختانين من غير إنزال1، وإيجاب الوضوء من الملامسة2، وصحة الصوم ممن أصبح جنبًا3، وعدم ثبوت حكم الإحرام في حق من--------------------------------------------
1 أخرجه مسلم: كتاب الحيض، باب: نسخ الماء، ووجوب الغسل من التقاء الخنانين من حديث عائشة رضي الله عنها، والترمذي: كتاب الطهارة، باب: ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل، وأبو داود: كتاب الطهارة، باب في الإكسال، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
كما أخرجه عنها وعن غيرها ابن ماجه في كتاب الطهارة، باب ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختاتان، وهو أظهر من محل الشاهد، حيث جاء فيه لفظ الفعل صريحًا. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: "إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا".
2 حديث الوضوء من مس المرأة: أخرجه الترمذي: كتاب التفسير، باب ومن سورة هود عن معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعًا.
ولفظه "...... عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلًا لقى امرأة، وليس بينهما معرفة، فليس يأتي الرجل شيئًا إلى امرأته إلا وقد أتى هو إليها، إلا أنه لم يجامعها، قال: فأنزل الله: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114] فأمره أن يتوضأ ويصلي. قال معاذ: يا رسول الله، أهي له خاصة أم للؤمنين عامة؟ قال: بل للمؤمنين عامة". قال الترمذي: "هذا حديث ليس إسناده بمتصل، عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ".
كذلك أخرجه عن معاذ -أيضًا- الدراقطني كتاب الطهارة، باب صفة ما ينقض الوضوء وما روي في الملامسة والقبلة. ثم قال: "حديث صحيح"، والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة، باب الدليل على أن اللمس ما دون الجماع والوضوء منه.
كما أخرجه مالك والشافعي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 590)