Arabic source text

📘 মিন উসূলিল ফিকহ আলা মানহাজি আহলিল হাদীস (যাকারিয়া বিন গুলাম কাদির আল-পাকিস্তানি)

📘 من أصول الفقه على منهج أهل الحديث (زكريا بن غلام قادر الباكستاني)

📘 মিন উসূলিল ফিকহ আলা মানহাজি আহলিল হাদীস (যাকারিয়া বিন গুলাম কাদির আল-পাকিস্তানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌القاعدة الثالثة: القياس لا يصار إليه إلا عند الضرورة
أهل الحديث لا يتوسعون في استعمال القياس، وإنما يستعملون القياس حين تضيق السبل بالأدلة الأخرى، قال الإمام أحمد "كما في كتاب أصول البدع والسنن/87": سألت الشافعي عن القياس فقال: عند الضرورة.
وقال ابن القيم في إعلام الموقعين "1/304": وأما أصحاب الرأي والقياس فإنهم لم يعتنوا بالنصوص ولم يعتقدوها وافية بالأحكام ولا شاملة لها فوسعوا طرق الرأي والقياس وقالوا بقياس الشبه، وعلقوا الأحكام بأوصاف لا يعلم أن الشارع علقها بها، واستنبطوا عللاً لا يعلم أن الشارع شرع الأحكام لأجلها. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

‌‌القاعدة الرابعة: يصح القياس على ما ثبت خلافاً للأصل
قال السمعاني في قواطع الأدلة "1/119": يجوز القياس على أصل مخالف في نفسه الأصول بعد أن يكون ذلك الأصل ورد به الشرع ودل عليه الدليل.. ثم قال "ص 121": والمعتمد أن ما ورد به الخبر صار أصلا بنفسه فالقياس عليه يكون كالقياس على سائر الأصول.
وقال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى "20/555": فذهب طائفة من الفقهاء إلى أن ما ثبت على خلاف القياس لا يقاس عليه، ويحكى هذا عن أصحاب أبي حنيفة، والجمهور أنه يقاس عليه، وهذا هو الذي ذكره أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما، وقالوا: إنما ينظر إلى شروط القياس فما عُلمت علته ألحقنا به ما شاركه في العلة، سواء قيل: إنه على خلاف القياس أو لم يُقل، وكذلك ما علم انتفاء الفارق فيه بين الأصل والفرع، والجمع بدليل العلة كالجمع بالعلة، وأما إذا لم يقم دليل على أنه كالأصل فهذا لا يجوز فيه القياس، سواء قيل إنه على وفق القياس أو خلافه، ولهذا كان الصحيح أن العرايا يلحق بها ما كان في معانيها، وحقيقة الأمر أنه لم يُشرع شيء على خلاف القياس الصحيح، بل ما قيل: إنه على خلاف القياس: فلا بد من اتصافه بوصف امتاز به عن الأمور التي خالفها واقتضى مفارقته لها في الحكم، وإذا كان كذلك فذلك الوصف إن شاركه غيره فيه فحكمه كحكمه، وإلا كان من الأمور المفارقة له. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

‌‌القاعدة الخامسة: القياس الصحيح مقدم على الحديث الضعيف
الحديث الضعيف لا اعتبار به في الأحكام وإنما الأحكام مبنية على الكتاب والسنة الصحيحة والإجماع والقياس، فيقدم القياس على الحديث الضعيف، وفي البحر المحيط "8/46": وقال الشافعي: لا يجوز القياس مع نص القرآن أو خبر مسند صحيح وأما عند عدمهما فإن القياس واجب في كل حكم.. وحكى الشيخ شهاب أبو شامة أنه سمع أبا الوفاء بن عقيل في رحلته إلى العراق يقول: مذهب أحمد أن ضعيف الأثر خير من قوي النظر، قال ابن العربي: وهذه وهلة من أحمد، وقال بعض أئمة الحنابلة المتأخرين، هذا ما حكاه عن أحمد ابنه عبد الله، ذكره في مسائله، ومراده بالضعيف غير ما اصطلح عليه المتأخرون من قسم الصحيح والحسن، بل عنده الحديث قسمان صحيح وضعيف، والضعيف ما انحط عن درجة الصحيح وإن كان حسناً.
وقال ابن القيم في إعلام الموقعين "1/25": ولم يكن يقسم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف بل إلى صحيح وضعيف، وللضعيف عنده مراتب … انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

‌‌القاعدة السادسة: قول الصحابي الذي لم يخالفه صحابي آخر مقدم على القياس
قول الصحابي مقدم على القياس وذلك لأن الصحابي أدرى ممن أتى بعده بمسالك العلة وطرق القياس وكيفية النظر والاعتبار، يقول شيخ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

الإسلام في رسالته في القياس "50": وقد تأملت من هذا الباب ما شاء الله فرأيت الصحابة أفقه الأمة وأعلمها، وأعتبر هذا بمسائل الأيمان والنذور والعتق والطلاق وغير ذلك، ومسائل تعليق الطلاق بالشروط ونحو ذلك، وقد بينت فيما كتبته أن المنقول فيها عن الصحابة هو أصح الأقوال قضاء وقياساً، وعليه يدل الكتاب والسنة وعليه دور القياس الجلي، وكل قول سوى ذلك تناقض في القياس مخالف للنصوص، وكذلك في مسائل غير هذه، مثل مسألة ابن الملاعنة، ومسألة ميراث المرتد، وما شاء الله من المسائل لم أجد أجود الأقوال فيها إلا الأقوال المنقولة عن الصحابة وإلى ساعتي هذه ما علمت قولاً قاله الصحابة ولم يختلفوا فيه إلا وكان القياس معه. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

‌‌القاعدة السابعة: الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً
فال ابن القيم في إعلام الموقعين "4/90": الحكم يدور مع علته وسببه وجوداً وعدماً، ولهذا إذا علق الشارع حكماً بسبب أو علة زال ذلك الحكم بزوالهما كالخمر علق بها حكم التنجيس ووجوب الحد لوصف الإسكار، فإذا زال عنها وصارت خلا زال الحكم، وكذلك وصف الفسق علق عليه المنع من قبول الشهادة والرواية فإذا زال الوصف زال الحكم الذي علق عليه، والشريعة مبنية على هذه القاعدة فهكذا الحالف إذا حلف على أمر لا يفعله لسبب فزال السبب لم يحنث بفعله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

لأن يمينه تعلقت به لذلك الوصف فإذا زال الوصف زال تعلق اليمين. انتهى.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى "18/274": العلة إذا عدمت عدم الحكم المتعلق بها بعينه، لكن يجوز وجود مثل ذلك الحكم بعلة أخرى، فإذا وجد ذلك الحكم بدون علة أخرى علم أنها عديمة التأثير وبطلت، وأما إذا وجد نظير ذلك الحكم بعلة أخرى كان نوع ذلك الحكم معللاً بعلتين وهذا جائز، كما إذا قيل في المرأة المرتدة: كفرت بعد إسلامها فتقتل قياساً على الرجل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفساً فقتل بها". فإذا قيل له: لا تأثير لقولك: كفر بعد إسلامه فإن الرجل يقتل بمجرد الكفر، وحينئذ فالمرأة لا تقتل بمجرد الكفر، فيقول: هذه علة ثابتة بالنص وبقوله: "من بدَّل دينه فاقتلوه" وأما الرجل فما قتلته لمجرد كفره بل لكفره وجراءته، ولهذا لا أقتل من كان عاجزاً عن القتال كالشيخ الهرم ونحوه، وأما الكفر بعد الإسلام فعلة أخرى مبيحة للدم، ولهذا قُتل بالردة من كان عاجزاً عن القتال كالشيخ الكبير. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

‌‌القاعدة الثامنة: العلة لا تثبت إلا بدليل
علة الأحكام لا تثبت بالظن والتخمين وإنما تثبت بالدليل، قال الخطيب في الفقيه والمتفقه "1/210، 214": اعلم أن العلة الشرعية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

إمارة على الحكم ودلالة عليه، ولا بد في رد الفرع إلى الأصل من علة تجمع بينهما، ويلزم أن يدل دليل على صحتها لأن العلة شرعية كما أن الحكم شرعي، فكما لا بد من الدلالة على الحكم فكذلك لابد من الدلالة على العلة، والذي يدل على صحة العلة شيئان: أصل واستنباط، فأما الأصل فهو قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم وأفعاله وإجماع الأمة، فأما قول الله وقول رسوله فدلالتهما من وجهين: أحدهما من جهة النطق، والثاني من جهة الفحوى والمفهوم، فأما دلالتهما من جهة النطق فمن وجوه بعضها أجلى من بعض، فأجلاها ما صرح فيه بلفظ التعليل،.. عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بودان أو بالأبواء حماراً وحشياً فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بوجهه قال: "إنا لم نرده عليك إلا أننا حرم" فبين النبي صلى الله عليه وسلم بهذا القول المعنى الذي لأجله رده، ليعلم أن اصطياد المحرم وما صيد له وأهدي إليه بمنزلة واحدة..، ويليها في البيان أن يعلق الحكم على عين موصوفة بصفة وقد يكون هذا بلفظ الشرط كقول الله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6] فالظاهر أن حمل المرأة على وجوب النفقة، وقد يكون بغير لفظ الشرط كقول الله تعالى: {والسَّارقُ والسَّارِقةُ فاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما} [المائدة: 38] ظاهر أن السرقة على وجوب القطع، وأما دلالتها من جهة الفحوى والمفهوم فمن وجوه بعضها أجلى من بعض أيضا، فأوضحها ما دل عليه بالتنبيه كقول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

الله تعالى: {فَلا تَقُل لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: 23] . لفظ الآية يدل بالتنبيه عند سماعه على أن الضرب أولى بالمنع من التأفيف..، ويلي ما ذكرناه في البيان أن يذكر صفة فيفهم من ذكرها المعنى الذي تتضمنه تلك الصفة من غير وجه التنبيه على غيرها،.. عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا ينبغي للقاضي يقضي بين اثنين وهو غضبان"..، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا وقعت الفأرة في السمن فإن كان جامداً فألقوها وما حولها". المفهوم بضرب من الفكر في هذين الحديثين أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما منع من الغضبان من القضاء لاشتغال قلبه في تلك الحال وأن حكم الجائع والعطشان مثله، وأنه إنما أمر بإلقاء ما حول الفأرة من السمن إن كان جامداً لينتفع بما سواه إذا لم تخالطه النجاسة، وأن الشبرج والزيت مثله في الحكم، وأما دلالة أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم فهو أن يفعل شيئا عند وقوع معنى من جهته أو من جهة غيره فيعلم أنه لم يفعل ذلك إلا لما ظهر من المعنى فيصير علة فيه، وهذا مثل ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سهى فسجد فيعلم أن السهو علة للسجود..، وأما الضرب الثاني من الدليل على صحة العلة فهو الاستنباط وذلك من وجهين أحدهما التأثير والثاني شهادة الأصول، فأما التأثير فهو أن يوجد الحكم لوجود معنى فيغلب على الظن أنه لأجله ثبت الحكم،.. وأما شهادة الأصول، فتختص بقياس الدلالة مثل أن يقول في أن القهقهة في الصلاة لا تنقض الوضوء، ما لا ينقض الطهر خارج الصلاة لا ينقضه داخل الصلاة كالكلام فيدل عليها بأن الأصول تشهد بالتسوية بين داخل الصلاة وخارجها في هذا المعنى. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

القاعدة التاسعة: لا يصح التعليل بمجرد الشبه في الصورة
قال السمعاني في قواطع الأدلة "1/166، 168": والصحيح أن مجرد الشبه في الصورة لا يجوز التعليل به، لأن التعليل ما كان له تأثير في الحكم بأن يفيد قوة الظن ليحكم بها، والشبه في الصورة لا تأثير له في الحكم، وليس هو مما يفيد قوة الظن حتى يوجب حكما، وقد استدل من قال إن قياس الشبه ليس بحجة بأن المشابهة في الأوصاف لا توجب المشابهة في الأحكام، فإن جميع المحرمات يشابه بعضها بعضا في الأوصاف، ويختلف في الأحكام، ولأن المشابهة فيما لا يتعلق بالحكم لا توجب المشابهة في الحكم..، إن الأصل في القياس هم الصحابة والمنقول عن الصحابة النظر إلى المصالح والعلل المعنوية فأما مجرد الشبه فلم ينقل عنهم بوجه ما. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

‌‌القاعدة العاشرة: لا قياس في العبادات
لا يشرع القياس في العبادات، لأن العبادات مبنية على نصوص الكتاب والسنة فلا يدخلها النظر والاعتبار، قال العلامة العدوي في كتابه أصول في البدع والسنن "83": قول بعض المؤلفين يسُنُّ للمؤذن الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم عقب الأذان قياساً على المستمع هو قول بعيد عن الأصول المقررة في المذاهب الأربعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم علم أبا محذورة وغيره من المؤذنين ألفاظ الأذان المعروفة، وعلَّم المستمعين أن يقولوا مثلما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

يقول إذا سمعوه، ثم أمرهم بالصلاة عليه كما يفيده حديث مسلم: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول: ثم صلوا علي" فتراه فرَّق بين المؤذن والمستمع، فبين لكل ما يطلب منه، فتعليمه الصلاة للمستمعين وسكوته عن تعليمها للمؤذن مع أنه بعث للتعليم دليل على أن المطلوب من المؤذن ترك ما عدا ألفاظ الأذان، فسنته في مثل الصلاة عقب الأذان سنة تركية وقد علمناها، فلا يعمل بالقياس فيها، لأن القياس يُصار إليه عند علم السنة كما هي قاعدة الباب. انتهى.
وقال ابن كثير في تفسيره "4/401": وباب القربات يقتصر فيه على النصوص، ولا يتصرف فيه بأنواع الأقيسة والآراء. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

‌‌افعال الرسول صلى الله عليه وسلم
‌‌القاعدة الأولى: الخصوصية لا تثبت إلا بديل

أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم
القاعدة الأولى: الخصوصية لا تثبت إلا بدليل
الأصل في أفعال النبي صلى الله عليه وسلم أنها تشريع لجميع الأمة، وليست خاصة به، حتى يقوم الدليل الدال على أنها خاصة به، لا بمجرد الاحتمال، لقوله تعالى: {لقَدْ كاَنَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 16] .
قال ابن القيم في زاد المعاد "307": الأصل مشاركة أمته له في الأحكام إلا ما خصه الدليل.
وقال ابن حزم في الإحكام "1/469": لا يحل لأحد أن يقول في شيء فعله عليه السلام إنه خصوص له إلا بنص. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

‌‌القاعدة الثانية: لا يشرع المداومة على ما لم يداوم عليه النبي صلى الله عليه وسلم من العبادات
الأصل في العبادات المنع، فما لم يداوم عليه النبي صلى الله عليه وسلم من العبادات لا يشرع المداومة عليه، كعدم مداومته على فعل النوافل جماعة، وإنما فعل ذلك أحيانا كما في حديث أنس بن مالك أن جدته مليكة دعت النبي صلى الله عليه وسلم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

لطعام صنعته له، فأكل منه ثم قال: "قوموا فلأصل لكم" قال أنس: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففت واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم انصرف.
أخرجه البخاري "380" ومسلم "658".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مختصر الفتاوى المصرية "81": والإجماع على أن صلاة النفل أحياناً مما تستحب فيه الجماعة إذا لم يتخذ راتبة وكذا إذا كان لمصلحة مثل أن لا يحسن أن يصلي وحده، فالجماعة أفضل إذا لم تتخذ راتبة، وفعلها في البيت أفضل إلا لمصلحة راجحة. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

‌‌القاعدة الثالثة: إقرار النبي صلى الله عليه وسلم حجة
ما فعل بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم وأقره يعتبر حجة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤخر البيان عن وقته، قال البخاري في صحيحه "7355": باب من رأى ترك النكير من النبي صلى الله عليه وسلم حجة لا من غير الرسول.. ثم أخرج بإسناده إلى محمد بن المنكدر قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن الصياد الرجال قلت: تحلف بالله؟ قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم.
فهذا الحديث يدل على أن الصحابة كانوا يفهمون بأن إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لشيء صنع أمامه يعتبر حجة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

‌‌القاعدة الرابعة: ما وقع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يعتبر حجة وإن لم يكن اطلع النبي صلى الله عليه وسلم عليه
عن جابر بن عبد الله قال: كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل. أخرجه البخاري "5209".
قال الحافظ في الفتح "9/216": أراد بنزول القرآن أعم من المتعبد بتلاوته أو غيره مما يُوحى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فكأنه يقول: فعلناه في زمن التشريع ولو كان حراماً لم نقر عليه، وإلى ذلك يشير قول ابن عمر: كنا نتقي الكلام والانبساط إلى نسائنا هيبة أن ينزل فينا شيء على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم تكلمنا وانبسطنا. أخرجه البخاري. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

‌‌القاعدة الخامسة: الفعل المجرد لا يدل على الوجوب
الأصل في أفعال النبي صلى الله عليه وسلم أنها ليست على الوجوب، إلا إذا كانت بيانا لواجب من الواجبات، فتصير تلك الصفة للفعل الوارد واجبة لأنها جاءت مبينة لكيفية الواجب، قال ابن حزم في الإحكام "1/458": ليس شيء من أفعاله عليه السلام واجباً وإنما ندبنا إلى أن نتأسى به عليه السلام فيها فقط، وألا نتركها على معنى الرغبة عنها، ولكن كما نترك سائر ما ندبنا إليه مما إن فعلناه أجرنا، وإن تركناه لم نأثم ولم نؤجر، إلا ما كان من أفعاله بيانا لأمر أو تنفيذاً لحكم فهي حينئذ فرض، لأن الأمر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

قد تقدمها فهي تفسير الأمر، وهذا القول الصحيح الذي لا يجوز غيره.. ثم قال "ص: 465": وإنما حضنا الله تعالى في أفعاله عليه السلام على الاستنان به بقوله تعالى: {لقَدْ كانَ لكُمْ فيِ رَسُولِ اللهِ أسْوَةٌ حَسَنةٌ} [الأحزاب: 16] وما كان لنا فهو إباحة فقط، لأن لفظ الإيجاب إنما هو "علينا" لا "لنا" نقول: عليك أن تصلي الخمس وتصوم رمضان، ولك أن تصوم عاشوراء، هذا الذي لا يفهم سواه في اللغة التي بها خاطبنا الله تعالى بما ألزمنا من شرائعه.. ثم قال "ص: 467": فأما ما كان من أفعاله عليه السلام تنفيذاً لأمر فهو واجب فمن ذلك قوله عليه السلام: "صلوا كما رأيتموني أصلي" و "خذوا عني مناسككم". انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)