القاعدة الخامسة: قول الصحابي "أمرنا بكذا" يدل على وجوب المأمور به
قول الصحابي: "أمرنا بكذا" أو "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا" يدل على وجوب المأمور به لأن الصحابي أفهم وأعلم بالمراد لما يرويه، وذهب بعض المتكلمين إلى أنه لا يكون حجة حتى ينقل لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم، لاحتمال أن يكون سمع صيغة ظنها أمرا أو نهيا وليست كذلك في نفس الأمر.
وقد تعقب هذا القول الصنعاني فقال في توضيح الأفكار "1/271": إن عملنا بمثل هذا الاحتمال لم تقبل إلا الرواية باللفظ النبوي وبطلت الرواية بالمعنى، ولا شك أن الظاهر من حال الصحابي مع عدالته ومعرفته الأوضاع اللغوية أنه لا يطلق ذلك إلا فيما تحقق أنه أمر أو نهي. انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
القاعدة السادسة: الأمر بعد الحظر يفيد ما كان عليه ذلك الشيء قبل ورود الأمر
صيغة الأمر إذا وردت بعد النهي فإنها تفيد ما كان عليه ذلك الشيء الذي ورد الأمر به قبل النهي، فإن كان للوجوب فهو للوجوب، وإن كان للاستحباب فهو للاستحباب، كقوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [النساء: 176] ففي هذه الآية الأمر بالصيد بعد الإحلال من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
الإحرام، والصيد أصله مباح فيرجع إلى ما كان عليه قبل الإحرام وهو الإباحة قال ابن كثير في تفسيره "2/6،7" عند قوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [النساء: 176]
وهذا أمر بعد الخطر، والصحيح الذي يثبت على السبر أنه يرد الحكم إلى ما كان عليه قبل النهي: فإن كان واجبا ردَّه واجبا، وإن مستحبا فمستحب، أو مباحاً فمباح، ومن قال إنه على الوجوب ينتقض بآيات كثيرة، ومن قال إنه للإباحة يرد عليه آيات أخرى، والذي ينتظم الأدلة كلها هذا الذي ذكرناه كما اختاره بعض علماء الأصول والله أعلم. انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
القاعدة السابعة: الخبر بمعنى الأمر يدل على الوجوب
الخبر الذي يكون بمعنى الأمر يترتب عليه ما يترتب على الأمر الصريح وهو الوجوب، وذلك لأن العبرة بالمعنى والمقصود، وليس العبرة باللفظ فقط، واللفظ الذي يدل على الوجوب لا يكون بصيغة "الأمر" فقط، فإن هناك ألفاظ تدل على الوجوب وليست بصيغة "الأمر" كلفظه "حق" ولفظه "كتب" وغير ذلك من ألفاظ.
عن أم المؤمنين عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
أخرجه البخاري "1952" ومسلم "1147".
قال الألباني"1" ما حاصله: أن هذا خبر بمعنى الأمر يدلُّ على وجوب الصيام على الولي للميت.--------------------------------------------
1 سلسلة الهدى والنور "رقم الشريط: 19".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
القاعدة الثامنة: إذا صرف الأمر من الوجوب فإنه يحمل على الاستحباب وليس على الإباحة
الأمر إذا صرف من الوجوب فإنه يحمل على الاستحباب ولا يحمل على الإباحة، لأن الاستحباب أقرب درجة إلى الوجوب من الإباحة، فيحمل على الأقرب ولا يحمل على الأبعد وهو الإباحة إلا بقرينه، فإن جاءت قرينة تدل على أن ذلك الأمر للإباحة حمل على الإباحة، وعلى هذا مشى الأئمة رحمهم الله فإنهم يقولون في الأمر المصروف عن الوجوب هذا أمر استحباب أو هذا أمر ندب، أو هذا أمر إرشاد وتأكيد، ولا يقولون هذا أمر إباحة إلا إذا أتت قرينة تدل على ذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
القاعدة التاسعة: أمر الصحابي لا يحمل على الوجوب
إذا أمر الصحابي بأمر فلا يحمل الوجوب، لأن أمر الصحابي ليس كأمر النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ورد ما يدل على وجوبه، وأمر الصحابي لم يأت ما يدل على وجوبه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
القاعدة العاشرة: العدد الذي يحصل به تطبيق الأمر هو المرة الواحدة
الأمر إذا أطلق بغير عدد فإن أقل ما يحصل به تطبيق ذلك الأمر هو "المرة الواحدة فقط" كقوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] .
ففي هذه الآية وجوب غسل الوجه في الوضوء ويحصل هذا الوجوب بغسل الوجه مرة واحدة فقط، لأن هذا هو الأصل في تطبيق الأمر الذي يحدد بعدد، قال الشافعي في الرسالة "164": فكان ظاهر قول الله: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] أقل ما وقع عليه اسم الغسل وذلك مرة واحتمل أكثر، فسن رسول الله الوضوء مرة فوافق ذلك ظاهر القرآن، وذلك أقل ما يقع عليه اسم الغسل. انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
القاعدة الحادية عشر: القضاء يكون بأمر جديد ولا يكون بالأمر بالأداء
القضاء يحتاج إلى أمر جديد غير "أمر الأداء" وذلك لأن الشارع لما جعل لتلك العبادة وقتاً محدداً وجب فعلها في ذلك الوقت، فلما خرج ذلك الوقت وكان المكلف غير مفرط لم يؤاخذ وسقط عنه ذلك الواجب، فإن كان مفرطاً فإنه يؤاخذ ولا ينفعه فعل العبادة بعد خروج وقتها، ما دام أنه كان مفرطاً.
مثاله: زكاة الفطر وقتها قبل صلاة العيد فإذا خرج وقتها صارت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
قضاء والقضاء يحتاج إلى خطاب جديد من الشارع يدل على ذلك ولا دليل على أن زكاة الفطر تقضى إذا فات وقتها، سواء كان تركها عن تفريط أو عن جهل ونسيان.
قال الشوكاني في إرشاد الفحول "159": فالأمر الأول هل يقتضي إيقاع ذلك الفعل فيما بعد ذلك الوقت فقيل لا يقتضي لوجهين:
الأول: أن قول القائل لغيره إفعل هذا الفعل يوم الجمعة لا يتناول الأمر فعله في غيره وإذا لم يتناوله لم يدل عليه بنفي ولا إثبات.
الثاني: أن أوامر الشرع تارة لا تستلزم وجوب القضاء وتارة تستلزمه ومع الاحتمال لا يتم الاستدلال فلا يلزم القضاء إلا بأمر جديد وهو الحق، وإليه ذهب الجمهور وذهب جماعة إلى أن وجوب القضاء يستلزمه بالأداء في الزمان المعين لأن الزمان غير داخل في الأمر بالفعل ورد بأنه داخل لكونه من ضروريات الفعل المعين وقته. انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
القاعدة الثانية عشر: الأمر الوارد عقب سؤال يكون بحسب قصد السائل:
الأمر الوارد عقب سؤال يأتي على حالتين:
الحالة الأولى: أن يكون الأمر ورد عقب سؤال عن حكم ذلك الشيء، فيكون الأمر بحسب مقصود السائل، فإذا كان قصد السائل عن الإباحة وعدمها فالأمر ليس للوجوب وإنما هو لبيان المشروعية، وإن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
كان قصد السائل الوجوب وعدمه فالأمر للوجوب، مثاله حديث البراء بن عازب: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل فقال: "توضؤا منها" وسئل عن لحوم الغنم، فقال: "لا توضئوا منها" وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: "لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين" وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: "صلوا فيها فإنها بركة". أخرجه أبو داود "184" وهو صحيح.
فالأمر بالوضوء من لحوم الإبل أمر إيجاب، لأن قصد السائل هو "هل لحم الإبل ناقض للوضوء أم لا؟ " وما كان ناقضاً للوضوء فيجب الوضوء منه، فيكون الأمر الوارد في الجواب يفيد الوجوب وأما الأمر بالصلاة في مرابض الغنم فلا يفيد الوجوب، لأن قصد السائل هو "هل تشرع الصلاة في مرابض الغنم أم لا؟ " فيكون الأمر الوارد في الجواب يفيد المشروعية، ولا يفيد الوجوب.
الحالة الثانية: أن يكون الأمر ورد عقب سؤال عن الكيفية فإن كان أصل الكيفية واجب، فيكون الأمر للوجوب، وإن كان أصل الكيفية غير واجب فالأمر ليس على الوجوب، مثال الأول: "وهو ما كان أصله واجب" حديث كعب بن عجرة أنه قال: قلنا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: "قولوا: اللهم صَلِّ على محمد وعلى آل محمد..". أخرجه البخاري "6357" فالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد واجبة، فيكون الأمر هنا للوجوب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
ومثال الثاني: "وهو ما كان أصله غير واجب" حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن جبريل أتاني فقال: إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم" قالت: قلت: كيف أقول لهم يا رسول الله؟ قال: "قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون". أخرجه مسلم "974".
فأصل الدعاء عند زيارة القبر ليس فيه دليل يدل على وجوبه، فيكون الأمر هنا ليس للوجوب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
النهي
القاعدة الأولى: النهي يدل على التحريم
الأصل في النهي التحريم إلا لقرينة، والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "ما نهيتكم عنه فاجتنبوه".
أخرجه مسلم "1337".
قال الشافعي كما في الفقيه والمتفقه "1/69": أصل النهي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كل ما نهى عنه فهو محرم حتى تأتي عليه دلالة تدل على أنه عنى به غير معنى التحريم إما أراد به نهيا عن بعض الأمور دون بعض وإما أراد به النهي للتنزيه للمنهي عنه والأدب والاختيار ولا يفرق بين نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمر لم يختلف فيه المسلمون فنعلم أن المسلمين كلهم لا يجهلون سنته وقد يمكن أن يجهلها بعضهم. انتهى.
قلت: وفي كلام الشافعي رحمه الله تنبيه دقيق إلى أن قول جمهور العلماء لا يصلح أن يكون صارفاً للنهي حتى يجمعوا على ذلك، فما يوجد في بعض المصنفات من صرف للنهي عن التحريم بقول أكثر العلماء ليس بصواب، وأيضا استبعاد العقل أن يكون ذلك النهي للتحريم لا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
يصلح هذا صارفاً بل لا بد من نص من السنة يدل على ذلك، وكذلك الأوامر الشرعية هي مثل النهي تماماً.
والتفريق بين النهي الوارد في العبادات والمعاملات فيفيد التحريم، والنهي الوارد في الآداب فلا يفيد التحريم تفريق ليس عليه دليل، بل الأدلة الواردة عامة في اجتناب كل نهي من غير تفريق فيبقى العمل بها على عمومها من غير تفريق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
القاعدة الثانية: النهي يدل على الفساد
النهي يدل على فساد المنهي وبطلانه وعلى هذا كان الصحابة رضوان الله عليهم، فقد ثبت عن عمر بن الخطاب أنه رد نكاح رجل تزوج امرأة وهو محرم. أخرجه البيهقي في الكبرى "7/441"
وثبت عن معاوية أنه فرق بين الرجل وامرأته في نكاح الشغار. أخرجه أبو داود "2075"
قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى "29/282": وإنما الشارع دل الناس بالأمر والنهي، والتحليل والتحريم، وبقوله في عقود "هذا لا يصح" علم أنه فساد، كما قال في بيع مدين بمد تمرا "لا يصح" والصحابة والتابعون وسائر أئمة المسلمين كانوا يحتجون على فساد العقود بمجرد النهي، كما احتجوا على فساد نكاح ذوات المحارم بالنهي المذكور في القرآن، وكذلك فساد عقد الجمع بين الأختين..، وكذلك
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
الصحابة استدلوا على فساد نكاح الشغار بالنهي عنه فهو من الفساد ليس من الصلاح فإن الله لا يحب الفساد ويحب الصلاح، ولا ينهى عما يحبه وإنما ينهى عما لا يحبه، فعلموا أن النهي عنه فاسد ليس بصالح، وإن كانت فيه مصلحة فمصلحته مرجوحة بمفسدته. انتهى.
قلت: وهذه المسألة تحتاج إلى بيان أمور:
- الأمر الأول:
ما نهي عنه على الدوام وتعلق في بعض الأوقات بفعل مأمور به، فهذا لا يدخل في قاعدة "النهي يدل على الفساد" ويكون الفعل المأمور صحيحا، ومثاله: لبس الحرير منهي عنه والصلاة مأمور بها، فلو صلى شخص وعليه ثوب حرير لم تبطل صلاته، لأن النهي عن لبس الحرير ليس متعلق بالصلاة، بل هو نهي على الدوام والإطلاق، لكن لو جاء النهي في الشرع عن الصلاة في الثوب الحرير، لبطلت صلاة من صلى في ثوب حرير.
- الأمر الثاني:
لا فرق في فساد المنهي عنه بين أن يكون لذاته أو لغيره، وذهب الحنفية والشافعية إلى التفريق بين أن يكون المنهي عنه لذاته فهو فاسد وبين أن يكون لغيره فهو غير فاسد، وقد ردَّ شيخ الإسلام على هذا التقسيم فقال كما في مجموع الفتاوى "29/288": فالجمع بين الأختين نهي عنه لإفضائه إلى قطيعة الرحم، والقطيعة أمر خارج عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
النكاح، والخمر والميسر حرما وجعلا رجساً من عمل الشيطان لأن ذلك يفضي إلى الصد عن الصلاة وإيقاع العداوة، والربا حرام لأن ذلك يفضي إلى أكل المال الباطل، وذلك أمر خارج عن عقد الميسر والربا، فكل ما نهى الله عنه لا بد أن يشمل على معنى فيه يوجب النهي، ولا يجوز أن ينهى عن شيء لا لمعنى فيه أصلاً، بل لمعنى أجنبي عنه، فإن هذا من جنس عقوبة الإنسان بذنب غيره والشرع منزه عنه..، ثم من هؤلاء الذين قالوا: إن النهي قد يكون لمعنى في المنهي عنه، وقد يكون لمعنى في غيره، من قال: إنه قد يكون لوصف في الفعل لا في أصله، فيدل على صحته، كالنهي عن صوم يومي العيدين قالوا: هو منهي عنه لوصف العيدين: قالوا: هو منهي عنه لوصف العيدين لا لجنس الصوم، فإذا صام صح، لأنه سماه صوماً، فيقال لهم: وكذلك الصوم في أيام الحيض، وكذلك الصلاة بلا طهارة، وإلى غير القبلة جنس مشروع، وإنما النهي لوصف خاص وهو الحيض والحدث واستقبال غير القبلة، ولا يعرف بين هذا وهذا فرق معقول له تأثير في الشرع. انتهى.
- الأمر الثالث:
لا فرق في فساد المنهي عنه بين أن يكون في العبادات والمعاملات، وعلى هذا جرى فهم الصحابة، فقد ردَّ عمر نكاح المحرم ورد معاوية نكاح الشغار كما تقدم.
قال الشوكاني في إرشاد الفحول "167": والحق أن كل نهي من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
غير فرق بين العبادات والمعاملات يقتضي تحريم المنهي عنه وفساده المرادف للبطلان اقتضاء شرعيا ولا يخرج من ذلك إلا ما قام الدليل على عدم اقتضائه لذلك فيكون هذا الدليل قرينة صارفة له. انتهى.
قلت: لكن ما كان من المناهي متعلقا بحق العبد وليس متعلقا بحق الله وأجازه العبد صح ولم يفسد، قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى "29/282": لكن من البيوع ما نهي عنه لما فيها من ظلم أحدهما للآخر، كبيع المصراة، والمعيب، وتلقي السلع، والنجش ونحو ذلك، ولكن هذه البيوع لم يجعلها الشارع لازمة كالبيوع الحلال، بل جعلها غير لازمة، والخيرة فيها إلى المظلوم، إن شاء أبطلها وإن شاء أجازها، فإن الحق في ذلك له، والشارع لم ينه عنها لحق مختص بالله، كما نهي عن الفواحش. انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)
القاعدة الثالثة: النهي الوارد عقب سؤال إفادته على حسب ما يقصده السائل
النهي الوارد عقب سؤال إنما تفيد دلالته على حسب مقصود السائل، فإن كان مقصود السائل بسؤاله هو الإباحة وعدمها فيفيد النهي التحريم، وإن كان مقصود السائل هو الوجوب وعدمه فيفيد النهي عدم الوجوب ولا يفيد التحريم، مثاله حديث البراء بن عازب قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال: "توضؤا منها" وسئل عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)