أخرجه البخاري "272" ومسلم "316".
قال ابن دقيق العيد في كتاب الإحكام "1/91": "كان يفعل كذا" بمعنى أنه تكرر من فعله وكان عادته كما يقال: كان فلان يعين الضعيف و "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير" وقد تستعمل كان لإفادة مجرد الفعل ووقوع الفعل دون الدلالة على التكرار والأول أكثر في الاستعمال، وعليه ينبغي حمل الحديث. انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
قول الصحابي
القاعدة الأولى: قول الصحابي فيما لا نص فيه يعتبر حجة إذا لم يخالفه غيره
قول الصحابي يكون حجة ولو لم يشتهر بشرط أن لا يخالفه غيره وليس المراد بأن "قول الصحابي حجة" هو أنه حجة بذاته كالكتاب والسنة فإنهما حجة بذاتهما، وإنما "قول الصحابي حجة" لما احتف بقوله من أدلة وقرائن تدل على حجية قوله، فهو حجة بالغير، وعليه فلا يحتج محتج بقوله صلى الله عليه وسلم "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبداً: كتاب الله وسنتي". أخرجه الحاكم "1/93" وصححه الألباني في الصحيحة "1761".
فيقول: لم يذكر في الحديث قول الصحابي، ولو كان حجة لذكر في الحديث، والجواب: أنه لم يذكر الإجماع والقياس أيضاً مع أنهما من الحجج الشرعية وذلك لأن الإجماع والقياس حجة بالغير لا بالذات، وكذلك قول الصحابي، بخلاف الكتاب والسنة فإنهما حجة بذاتهما.
والقول بأن قول الصحابي حجة هو قول الأئمة الأربعة، قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى "20/14": وإن قال بعضهم قولاً ولم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
يقل بعضهم بخلافه ولم ينتشر فهذا فيه نزاع، وجمهور العلماء يحتجون به كأبي حنيفة ومالك وأحمد في المشهور عنه والشافعي في أحد قوليه، وفي كتبه الجديدة الاحتجاج بمثل ذلك في غير موضع، ولكن من الناس من يقول هذا هو القول القديم. انتهى.
وقد ذكر ابن القيم في أعلام الموقعين "4/104، 136" لحجية قول الصحابي ستا وأربعين وجهاً، فمن تلك الأوجه أن الله تعالى قال في كتابه: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة: 100] .
فحصول الرضوان حاصل لكل واحد منهم، فاقتضت الآية الثناء على من اتبع كل واحد منهم فالآية تعم اتباعهم مجتمعين ومنفردين في كل ممكن اتبع جماعتهم إذا اجتمعوا واتبع آحادهم فيما وجد عنهم مما لم يخالفه فيه غيره منهم فقد صح عليه أنه اتبع السابقين.
ومن تلك الأوجه أيضا: أنهم هم الأئمة الصادقون وكل صادق بعدهم فيهم يؤثم في صدقه بل حقيقة صدقه اتباعه لهم وكونه معهم.
ومن تلك الأوجه: أنهم خير القرون مطلقاً فلو جاز أن يخطيء الرجل منهم في حكم وسائرهم لم يفتوا بالصواب وإنما ظفر بالصواب من بعدهم وأخطئوا هُمْ لزم أن يكون ذلك القرن خيراً منهم من ذلك الوجه، لأن من يقول قول الصحابي ليس بحجة يجوز عنده أن يكون من بعدهم أصاب في كل مسألة قال فيها الصحابي قولاً ولم يخالفه صحابي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
آخر وفات هذا الصواب الصحابة فيا سبحان الله أي وصمة أعظم من أن يكون الصديق أو الفاروق أو عثمان أو علي أو ابن مسعود أو سلمان الفارسي أو عبادة بن الصامت وأضرابهم رضي الله عنهم قد أخبر عن حكم الله أنه كيت وكيت في مسائل كثيرة أخطأ في ذلك، ولم يشتمل قرنهم على ناطق بالصواب في تلك المسائل حتى جاء من بعدهم فعرفوا حكم الله الذي جهله أولئك السادة سبحانك هذا بهتان عظيم.
ومن تلك الأوجه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باتباع سنة الخلفاء الراشدين ومعلوم أنهم لم يسنوا ذلك وهم خلفاء في آن واحد فعلم أن ما سنه كل واحد منهم في وقته فهو من سنة الخلفاء الراشدين.
ومن تلك الأوجه: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لابن عباس أن يفقهه الله في الدين ويعلمه التأويل ومن المستبعد جداً بل من الممتنع أن يفتى ابن عباس بفتوى ولا يخالفه فيها أحد من الصحابة ويكون فيها على الخطأ، ويفتي واحد من المتأخرين بخلاف فتواه ويكون الصواب معه ويحرمه ابن عباس.
ومن تلك الأوجه: أن الصحابي إذا قال قولاً فله مدارك ينفرد بها منها: أن يكون سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم.
"الثاني" أن يكون سمعها ممن سمعها منه.
"الثالث" أن يكون فهمها من آية من كتاب الله فِهْماً خفي علينا.
"الرابع" أن يكون قد اتفق عليها ملؤهم ولم ينقل إلينا إلا قول المفتي بها وحده.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
"الخامس" أن يكون لكمال علمه باللغة ودلالة اللفظ الذي انفرد به عنا، أو لقرائن حالية اقترنت بالخطاب، أو لمجموع أمور فهموها على طول الزمن من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ومشاهدة أفعاله وأحواله وسيرته والعلم بمقاصده فتكون فتواه حجة.
ومن تلك الأوجه: أن الأرض لا تخلوا من قائم لله بحجة فلو جاز أن يخطئ الصحابي في حكم ولا يكون في ذلك العصر ناطق بالصواب في ذلك الحكم لم يكن في الأمة قائم بالحق في ذلك الحكم.
ومن تلك الأوجه: أنه لم يزل أهل العلم في كل عصر ومصر يحتجون بفتاواهم وأقوالهم ولا ينكره منكر منهم وتصانيف العلماء شاهدة على ذلك..، فأي كتاب شئت من كتب السلف والخلف المتضمنة للحكم والدليل وجدت فيه الاستدلال بأقوال الصحابة ولم تجد فيها قط - ليس قول أبي بكر وعمر حجة - ولا يحتج بأقوال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتاويهم.
فإن قيل: لو كان قوله حجة بنفسه لما أخطأ ولكان معصوماً فإذا كان يفتي بالصواب تارة وبغيره أخرى فمن أين لكم أن هذه الفتوى المعينة من قسم الصواب. قيل: الأدلة المتقدمة تدل على انحصار الصواب في قوله في الصورة المفروضة الواقعة وهو أن من الممتنع أن يقولوا في كتاب الله الخطأ المحض ويمسك الباقون عن الصواب فلا يتكلمون به فهذا هو المحال وبهذا خرج الجواب عن قولكم لو كان قول الواحد منهم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
حجة لما جاز عليه الخطأ فإن قوله لم يكن بمجرده حجة بل بما انضاف إليه مما تقدم ذكره من القرائن. انتهى ما ذكره ابن القيم ملخصا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
القاعدة الثانية: قول الصحابي إذا اشتهر ولم يخالفه أحد يكون إجماعاً وحجة
قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى "20/14": وأما أقوال الصحابة فإن انتشرت ولم تنكر في زمانهم فهي حجة عند جماهير العلماء.
وقال ابن القيم في إعلام الموقعين "4/104": إن لم يخالف الصحابي صحابياً آخر فإما أن يشتهر قوله في الصحابة أو لا يشتهر فإن اشتهر فالذي عليه جماهير الطوائف من الفقهاء أنه إجماع وحجة، وقالت طائفة منهم هو حجة وليس بإجماع، وقال شرذمة من المتكلمين وبعض الفقهاء المتأخرين: لا يكون إجماعاً ولا حجة. انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
القاعدة الثالثة: إذا اختلف الصحابة في مسألة ما رجع إلى الأصل ولا يقدم قول بعضهم على بعض
قال الخطيب في الفقيه والمتفقه "1/175": إذا اختلفت الصحابة على قولين لم يكن قول بعضهم حجة على بعض ولم يجز تقليد واحد من الفريقين بل يجب الرجوع إلى الدليل، قال الشافعي: إذا جاء عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أقاويل مختلفة ينظر إلى ما هو أشبه بالكتاب والسنة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
فيؤخذ به، فإن تعذر ذلك من نص الكتاب والسنة اعتبرت أقاويلهم من جهة القياس فمن شابه قوله أصلاً من الأصول ألحق به.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى "20/14": وإن تنازعوا رُدَّ ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله، ولم يكن قول بعضهم حجة لمخالفة بعضهم له باتفاق العلماء. انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
القاعدة الربعة: إذا اختلف الصحابة في مسألة ما على قولين فإن القول الذي فيه أحد الخلفاء الراشدين أرجح من القول الآخر
عن ابن عمر أن الربيِّع اختلعت من زوجها فأتى عمها عثمان فقال تعتد بحيضة وكان ابن عمر يقول تعتد ثلاث حيض حتى قال هذا عثمان، فكان يفتي به ويقول: خيرنا وأعلمنا.
أخرجه ابن أبي شيبة "18462".
وعن عبيد الله بن أبي يزيد قال: سمعت ابن عباس إذا سئل عن شيء هو في كتاب الله قال به، وإذا لم يكن في كتاب الله وقال به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال به، وإن لم يكن في كتاب الله ولم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاله أبو بكر وعمر قال به وإلا اجتهد رأيه. أخرجه البيهقي "10/115".
قال الشافعي كما في البحر المحيط "8/58": فإن لم يكن على قول أحدهم دلالة من كتاب ولا سنة كان قول أبي بكر وعمر وعثمان وعلي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
- رضي الله عنهم أحب إلي من قول غيرهم إن خالفهم من قبل أنهم أهل علم وحكاية. انتهى.
وقال ابن القيم في إعلام الموقعين "4/103": إذا خالف الخلفاء الراشدون أو بعضهم غيرهم من الصحابة في حكم فهل يكون الشق الذي فيه الخلفاء الراشدون أو بعضهم حجة على الآخرين فيه قولان للعلماء، والصحيح أن الشق الذي فيه الخلفاء أرجح وأولى أن يؤخذ به من الشق الآخر، فإن كان الأربعة في شق فلا شك أنه الصواب، وإن كان أكثرهم في شق فالصواب فيه أغلب، وإن كانوا اثنين واثنين فشق أبو بكر، وعمر أقرب إلى الصواب، فإن اختلف أبو بكر وعمر فالصواب مع أبي بكر، وهذه جملة لا يعرف تفصيلها إلا من له خبرة واطلاع على ما اختلف فيه الصحابة وعلى الراجح من أقوالهم. انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
القاعدة الخامسة: الصحابي أدرى بمرويه من غيره
إذا روى الصحابي حديثاً وفسره ذلك الصحابي أو حمله على معنى معين من المعاني فإنه ينبغي الوقوف على ما ذهب إليه الصحابي من معنى ذلك الحديث لأنه هو راوي الحديث، والراوي أدرى بمرويه من غيره.
وإذا اختلف صحابيان وكان أحدهما راوياً للحديث فإنه يقدم قوله على الصحابي الآخر، لأن الصحابي الذي روى الحديث أدرى بما رواه من الصحابي الآخر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
قال السمعاني في قواطع الأدلة "1/190": وأما تفسير الراوي لأحد محتملي الخبر يكون حجة في تفسير الخبر كالذي رواه ابن عمر أن المتبايعين بالخيار مالم يتفرقا، وفسره بالتفريق بالأبدان لا بالأقوال فيكون أولى، لأنه قد شاهد من خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم ما عرف به مقاصده وكان تفسيره بمنزلة نقله. انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
القاعدة السادسة: إذا خالف الصحابي ما رواه فالعبرة بما رواه لا بما رآه
الصحابي لا يخالف ما رواه عن عمد، وإنما يخالف ما رواه لأمر كنسيان ونحو ذلك فإذا خالف ما رواه فإنه يطرح رأيه وتؤخذ روايته، لأنه لا قول لأحد مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الخطيب في الفقيه والمتفقه "1/141، 143": إذا روى الصحابي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا ثم روي عن ذلك الصحابي خلافا لما روى فإنه ينبغي الأخذ بروايته، وترك ما روي عنه من فعله أو فتياه، لأن الواجب علينا قبول نقله وروايته عن النبي صلى الله عليه وسلم لا قبول رأيه.. ولأنه لا يحل لأحد أن يظن بالصاحب أن يكون عنده نسخ لما روى، أو تخصيص فيسكت عنه فيبلغ إلينا المنسوخ والمخصوص دون البيان، لأن الله تعالى يقول: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} [البقرة: 159] وقد نزه الله صحابة نبيه صلى الله عليه وسلم عن هذا. انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
الناسخ والمنسوخ
القاعدة الأولى: مراد السلف بكلمة "النسخ" ليس هو المراد عند المتأخرين
قال ابن القيم في إعلام الموقعين "1/35": مراد عامة السلف بالناسخ والمنسوخ رفع الحكم بجملته تارة وهو اصطلاح المتأخرين، ورفع دلالة العام والمطلق والظاهر وغيرها تارة إما بتخصيص أو تقييد أو حمل مطلق على مقيد وتفسيره وتنبيه فالنسخ عندهم وفي لسانهم هو: بيان المراد بغير ذلك اللفظ بأمر خارج عنه، ومن تأمل كلامهم رأى من ذلك فيه ما لا يحصى، وزال عنه إشكالات أوجبها حمل كلامهم على الاصطلاح الحادث المتأخر. انتهى.
وقال الشاطبي في الموافقات "3/108": النسخ عندهم في الإطلاق أعم منه في كلام الأصوليين، فقد يطلقون على تقييد المطلق نسخاً، وعلى بيان المجمل والمبهم نسخا، كما يطلقون على رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر نسخاً، لأن جميع ذلك مشترك في معنى واحد. انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
القاعدة الثانية: النسخ يثبت بدليل ولا يثبت بالاحتمال
الأصل في الدليل أنه محكم غير منسوخ.
وإذا جاء نصان ظاهرهما التعارض فلا يقال بنسخ أحدهما لمجرد التعارض لأن القول بالنسخ لمجرد التعارض هو احتمال، والنسخ لا يثبت بالاحتمال.
ومما يعجب له: القول باحتمال نسخ الحديث لمخالفته لقول إمام من الأئمة، فهذا القول بطلانه لا شك فيه، وقد بين ابن حزم أن النسخ لا يثبت بالاحتمال في كتابه الإحكام فقال "1/497": لا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول في شيء من القرآن والسنة: هذا منسوخ إلا بيقين..، ومن استجاز خلاف ما قلنا فقوله يؤول إلى إبطال الشريعة كلها، لأنه لا فرق بين دعواه النسخ في آية ما أو حديث ما، وبين دعوى غيره النسخ في آية ما أو حديث ما، وحديث آخر، وكل ما ثبت بيقين فلا يبطل بالظنون، ولا يجوز أن تسقط طاعة أمر أمرنا به الله تعالى ورسوله إلا بيقين نسخ لا شك فيه. انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
القاعدة الثالثة: لا يدخل النسخ في الأخبار أو القواعد الكلية
استقرأ العلماء الأدلة الدالة على النسخ فوجدوا أن النسخ يدخل في الأحكام الشرعية الجزئية، ولا يدخل في الأخبار أو القواعد الكلية، قال الشاطبي في الموافقات "3/78": النسخ لا يكون في الكليات وقوعا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
وإن أمكن عقلا، ويدل على ذلك الاستقراء التام وأن الشريعة مبنية على حفظ الضروريات والحاجيات والتحسينات، وجميع ذلك لم ينسخ منه شيء ومن استقرى كتب الناسخ والمنسوخ وجد تحقيق هذا المعنى، فإنما يكون النسخ في الجزئيات منها. انتهى.
وقال الخطيب في الفقيه والمتفقه "1/85": والنسخ لا يجوز إلا فيما يصح وقوعه على وجهين كالصوم والصلاة وغيرهما من العبادات، وأما مالا يجوز إلا أن يكون على وجه واحد مثل التوحيد وصفات الله تعالى فلا يصح فيه النسخ وكذلك ما أخبر الله عنه من أخبار القرون الماضية والأمم فلا يجوز فيها النسخ وهكذا ما أخبر عن وقوعه في المستقبل كخروج الدجال وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم إلى الأرض ونحو ذلك فإن النسخ فيه لا يجوز. انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
القاعدة الرابعة: عدم جواز النسخ بالقياس
الكتاب والسنة هما الأصل في الاستدلال، والقياس إنما يؤخذ من دلالات الكتاب والسنة فهو تابع لهما، ولا يكون التابع ناسخاً للأصل والسلف الصالح لم يأت عنهم أبداً نسخ النص بالقياس قال الخطيب في الفقيه والمتفقه "1/86": ولا يجوز نسخ القياس، لأن القياس تابع لأصول ثابتة فلا يجوز نسخ تابعها. انتهى.
وقال الشوكاني في إرشاد الفحول "288": لأن القياس يستعمل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
مع عدم النص فلا يجوز أن ينسخ النص، ولأنه دليل محتمل، والنسخ يكون بأمر مقطوع. انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)