Arabic source text

📘 মিন উসূলিল ফিকহ আলা মানহাজি আহলিল হাদীস (যাকারিয়া বিন গুলাম কাদির আল-পাকিস্তানি)

📘 من أصول الفقه على منهج أهل الحديث (زكريا بن غلام قادر الباكستاني)

📘 মিন উসূলিল ফিকহ আলা মানহাজি আহলিল হাদীস (যাকারিয়া বিন গুলাম কাদির আল-পাকিস্তানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
لحوم الغنم، فقال: "لا توضؤا منها" وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: "لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين".
أخرجه أبو داود "184" وهو صحيح.
فالنهي عن الوضوء من لحوم الغنم يفيد عدم وجوب الوضوء منها، لأن قصد السائل هو معرفة ما إذا كان لحم الغنم ناقض للوضوء أم لا؟ والشيء إذا كان ناقضاً للوضوء يجب الوضوء منه وإذا لم يكن ناقضاً فلا يجب، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه لا يجب الوضوء من لحم الغنم.
وأما النهي عن الصلاة في مبارك الإبل فإنه يفيد التحريم في الصلاة فيها، لأن قصد السائل هو معرفة حكم الصلاة في مبارك الإبل هل يباح كبقية الأرض أم لا يباح؟ فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه لا يباح الصلاة فيها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

‌‌العام والخاص
‌‌القاعدة الأولى: الأصل أن التنصيص على بعض أفراد العام بالذكر لا يعني تخصيص النص العام بذلك المذكور إلا لقرينه
إذا جاء نص عام وجاء في نص آخر ذكر بعض أفراده فإن الأصل في ذكر ذلك الفرد التخصيص لأن ألفاظ الشرع مراده ومقصودة لذاته فلا يخرج عن هذا الأصل إلا بقرينه ومثال ذلك.
عن عائشة أم المؤمنين قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا صلاة بحضرة الطعام، ولا هو يدافعه الأخبثان".
أخرجه مسلم "560".
فهذا الحديث يعم كل طعام سواء كان غداء أم عشاء، وجاء في حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء".
أخرجه البخاري "673" ومسلم "559".
فجاءت قرينه هنا تدل على أن فذكر العشاء هنا ليس تخصيصاً للفظ العام في حديث عائشة، وإنما هو ذكر لبعض أفراد العام ولذلك ما كان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

الصحابة يخصصون الحكم بطعام العشاء بل كانوا يعممون الحكم. قال الشوكاني في إرشاد الفحول "202": ذكر بعض أفراد العام الموافق له في الحكم لا يقتضي التخصيص عند الجمهور، ومثال ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" مع قوله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر في شاة ميمونة: "دباغها طهورها" فالتنصيص على الشاة في الحديث الآخر لا يقتضي تخصيص عموم "أيما إهاب دبغ فقد طهر" لأنه تنصيص على بعض أفراد العام بلفظ لا مفهوم له. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

‌‌القاعدة الثانية: الأصل في العام العمل به على عمومه حتى يوجد المخصص
إذا ورد النص العام فإن الصحابة كانوا يعملون به على عمومه حتى يطلعوا له على مخصص، وليس أنهم كانوا يتوقفون في النص العام ويبحثون عن المخصص فإن لم يجدوا المخصص عملوا بعد ذلك بالنص العام.
فإنه لما نزل قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82] حملها الصحابة على عمومها حتى قالوا: أينا لم يظلم نفسه، حتى يبن لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن الظلم هنا ليس على عمومه وإنما المراد به الشرك.
قال الشافعي في الأم "7/269": وكذلك ينبغي لمن سمع الحديث أن يقول به على عمومه وجملته، حتى يجد دلالة يفرق منها فيه. انتهى.
وقال الشنقيطي في المذكرة "217": حاصله أن التحقيق ومذهب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

الجمهور وجوب اعتقاد العموم والعمل من غير توقف على البحث عن المخصص، لأن اللفظ موضوع للعموم فيجب العمل بمقتضاه، فإن اطلع على مخصص عمل به. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

‌‌القاعدة الثالثة: لا يشرع العمل بالنص العام على عمومه إن لم يجر عمل السلف بالعمل به على عمومه
لا شك أن السلف الصالح أفهم لدلالة الكتاب والسنة، فإذا جاء نص عام ولم يعمل السلف بذلك النص على عمومه وإنما عملوا ببعض أفراده فلا يشرع العمل به على عمومه إذ لو كان يشرع العمل على عمومه لسبقنا السلف الصالح إلى ذلك، قال الشاطبي في الموافقات "3/56" كل دليل شرعي لا يخلو أن يكون معمولا به في السلف المتقدمين دائماً، أو أكثريا، أو لا يكون معمولا به إلا قليلا أو في وقت ما، أو لا يثبت به عمل، فهذه ثلاثة أقسام:
أحدهما: أن يكون معمولاً به دائما أو أكثريا، فلا إشكال في الاستدلال به، ولا في العمل على وِفْقِه، وهي السنة المتبعة والطريق المستقيم، كان الدليل مما يقتضي إيجاباً أو ندباً أو غير ذلك من الأحكام، كفعل النبي صلى الله عليه وسلم مع قوله في الطهارات والصلوات على تنوعها من فرض أو نفل، والزكاة بشروطها والضحايا، والعقيقة، والنكاح، والطلاق، والبيوع، وسواها من الأحكام التي جاءت في الشريعة وبينها عليه الصلاة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

والسلام بقوله أو فعله أو إقراره، ووقع فعله وفعل صحابته معه أو بعده على وِفْقِ ذلك دائماً أو أكثرياً.
الثاني: أن لا يقع العمل به إلا قليلاً، أو في وقت من الأوقات، أو حال من الأحوال، ووقع إيثاره غيره والعمل به دائماً أو أكثرياً، فذلك الغير هو السنة المتبعة والطريق السابلة، وأما ما لم يقع العمل عليه إلا قليلا، فيجب التثبت فيه وفي العمل على وفقه والمثابرة على ما هو الأعم والأكثر، فإن إدامة الأولين للعمل على مخالفة هذا الأقل: إما أن يكون لمعنى شرعي، أو لغير معنى شرعي، وباطل أن يكون لغير معنى شرعي، فلا بد أن يكون لمعنى شرعي تحروا العمل به، وإذا كان كذلك فقد صار العمل على وفق القليل، كالمعارض للمعنى الذي تحروا العمل على وفقه، وإن لم يكن معارضاً في الحقيقة، فلا بد من تحري ما تحروا وموافقة ما داوموا عليه.
والقسم الثالث: أن لا يثبت عن الأولين أنهم عملوا به على حال، فهو أشد من أنه دليل على ما زعموا ليس بدليل عليه البتة، إذ لو كان دليلا لم يعزب عن فهم الصحابة والتابعين، ثم يفهمه هؤلاء، فعمل الأولين كيف كان مصادم لمقتضى هذا المفهوم ومعارض له، انتهى ملخصا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

‌‌القاعدة الرابعة: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
النص العام الوارد بخصوص سبب من الأسباب، فإنه يعمل به على عمومه ولا يخصص بذلك السبب، وعلى هذا جرى فهم الصحابة رضوان الله عليهم، فقد سأل قوم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يركبون البحر ومعهم ماء لا يكفي إلا للشرب فقال: "هو الطهور ماؤه".
وقد أفتى بهذا العموم جمع من الصحابة منهم أبو بكر وعمر وابن عباس مع أن العموم كان وارداً على سبب وهو حاجتهم إلى الماء للشرب إذا ركبوا البحر.
قال الشوكاني في إرشاد الفحول "201": وهذا المذهب هو الحق الذي لا شك فيه، لأن التعبد للعباد إنما هو باللفظ الوارد عن الشارع وهو عام ووروده على سؤال خاص لا يصلح قرينة لقصره على ذلك السبب ومن ادعى أنه يصلح لذلك فليأت بدليل تقوم به الحجة ولم يأت أحد من القائلين بالقصر على السبب بشيء يصلح لذلك، وإذا ورد في بعض المواطن ما يقتضي قصر ذلك العام الوارد فيه على سببه لم يجاوز به محله بل يقصر عليه، ولا جامع بين الذي ورد فيه بدليل يخصه وبين سائر العمومات الوردة على أسباب خاصة حتى يكون ذلك الدليل في الموطن شاملاً لها. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

‌‌القاعدة الخامسة: ترك الاستفصال في مكان الاحتمال ينزل منزلة العموم من المقال
هذه القاعدة أصلها الإمام الشافعي، ومن أدلة هذه القاعدة حديث غيلان الثقفي أنه أسلم وتحته عشرة نسوة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أمسك أربعاً وفارق سائرهن".
وهو حديث صحيح أخرجه الترمذي "1128" وابن ماجة "1953".
ووجه الدلالة من الحديث كما قال السمعاني في قواطع الأدلة "1/225": لم يسأله عن كيفية العقد هل عقد عليهن على الترتيب أو عقد عليهن دفعة واحدة فكان إطلاقه القول من غير استفصال حال دليلاً دالاً على أنه لا فرق بين أن تتفق العقود عليهم معاً أو توجد العقود متفرقة عنهن ثم قال..: فنحن ندعي العموم في كل ما يظهر فيه استفهام الحال ويظهر من الشارع إطلاق الجواب فلا بد أن يكون الجواب مسترسلاً في الأحوال كلها وعلى أنه وجه الدليل واضح من خبر غيلان بن سلمة في الأحوال كلها، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "أمسك أربعاً" فأجملهن ولم يخصص في الإمساك أوائل عن أواخر أو أواخر عن أوائل وفوض الأمر إلى اختيار من أسلم. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

‌‌القاعدة السادسة: الصورة النادرة داخلة في العموم
عمل الصحابة يدل أن الصورة النادرة داخلة في العام والمطلق،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

وذلك لأنهم ما كانوا يستثون الصورة النادرة من الدليل العام في مسألة ما، قال الشنقيطي في أضواء البيان "4/174": الذي يظهر رجحانه بحسب المقرر في الأصول شمول العام والمطلق للصورة النادرة، لأن العام ظاهر في عمومه حتى يرد دليل مخصص من كتاب أو سنة، وإذا تقرر أن العام ظاهر في عمومه وشموله لجميع الأفراد فحكم الظاهر العمل به إلا بدليل يصح للتخصيص، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يعملون بشمول العمومات من غير توقف وبذلك تعلم أن دخول الخضر في عموم قوله تعالى: {ومَاجَعلْنَا لبَشَرٍ مِنْ قَبلِكَ الخُلْدَ} [الأنبياء: 34] الآية، وعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "أرأيتكم ليلتكم هذه فإنه على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد" هو الصحيح، ولا يمكن خروجه من تلك العمومات إلا بمخصص صالح للتخصيص، ومما يوضح ذلك، أن الخنثى صورة نادرة جداً، مع أنه داخل في عموم آيات المواريث والقصاص، وغير ذلك من عموم الأدلة. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

‌‌القاعدة السابعة: ليس كل عام قد دخله التخصيص
القول بأنه ما من عام إلا وقد خُصَّ ليس بصحيح لأنه ليس عليه دليل فإن هناك عمومات لم يدخلها التخصيص، قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى "6/442": من الذي يسلم أن أكثر العمومات مخصوصة؟ أم من الذي يقول ما من عموم إلا وقد خص إلا قوله:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

{بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ؟ فإن هذا الكلام وإن كان يطلقه بعض السادات من المتفقهة وقد يوجد في كلام بعض المتكلمين في أصول الفقه فإنه من أكذب الكلام وأفسده، والظن بمن قاله: أنه إنما عنى أن العموم من لفظ {كُلِّ شَيْءٍ} مخصوص إلا في مواضع قليلة، كما يقول تعالى: {تُدَمَّرُ كُلَّ شَيءٍ} [الأحقاف: 25] {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} [النمل: 23] وإلا فأي عاقل يدعي هذا في جميع صيغ العموم في الكتاب والسنة، وأنت إذا قرأت القرآن من أوله إلى آخره وجدت غالب عموماته محفوظة لا مخصوصة. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

‌‌القاعدة الثامنة: يقدم الخاص على العام مطلقاً سواء كان العام متقدما أو متأخراً
الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يقدمون الخاص على العام مطلقا ولا ينظرون فيها إذا كان العام متقدما على الخاص أو متأخراً عنه، ومن الأدلة على ذلك حديث فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها جاءت تطلب ميراثها وذلك لعموم الأدلة الوردة في ميراث الأبناء من آبائهم، فلم يعطها أبو بكر الصديق شيئاً واحتج لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما نورث ما تركنا صدقة". أخرجه البخاري "3092، 3093".
ولم ينظر أبو بكر الصديق هل العام جاء بعد الخاص أم لا؟ .
قال الشنقيطي في المذكرة "223": ومن تتبع قضاياهم "أي الصحابة" تحقق ذلك عنهم. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

‌‌القاعدة التاسعة: العام الذي دخله التخصيص يجب العمل بما بقي من عمومه
العام الذي دخله التخصيص، فإن العمل بما بقي من عمومه واجب لا يجوز تركه، على هذا جرى الصحابة في وقائع كثيرة، قال السمعاني في قواطع الأدلة "1/175، 178": العموم إذا خص لم يصر مجازا فيما بقي، بل هو على الحقيقة فيه، والاستدلال به صحيح فيما عدا المخصوص، ولا فرق عندنا بين أن يكون التخصيص بدليل متصل باللفظ أو دليل منفصل، وذهب قوم من المتكلمين إلى أنه يصيرا مجازا متصلا كان الدليل المخصص أو منفصلا..، وقد ورد عن الصحابة التعلق بالعموم المخصوص، فإن عليا رضي الله عنه قال في الجمع بين الأنشتين المملوكتين في الوطأ أحلتهما آية وحرمتهما آية وقد روي عن عثمان رضي الله عنه مثل ذلك، وعنيا بقولهما أحلتهما آية قوله تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [النساء: 20] {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 3] مخصوص منه البنت والأخت، واحتج ابن عباس رضي الله عنهما في قليل الرضاع بقوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [النساء: 20] وقال قضاء الله أولى من قضاء ابن الزبير، وإن كان التحريم بالرضاع يحتاج إلى شروط، وذلك يوجب تخصيص الآية، ولا يعرف لهؤلاء مخالف من الصحابة. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

‌‌القاعدة العاشرة: السياق من المخصصات للعموم
ذكر الإمام الشافعي من أبواب العام والخاص في كتابه الرسالة "62": باب: الصنف الذي يبين سياقه معناه:
ثم قال: قال الله تبارك وتعالى: {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} [الأعراف: 160] .
فابتدأ جَلَّ ثناؤه ذكر الأمر بمسألتهم عن القرية الحاضرة البحر، فلما قال: الآية، أدل على أنه إنما أراد أهل القرية لأن القرية لا تكون عادية ولا فاسقة بالعدوان في السبت ولا غيره، وأنه إنما أراد بالعدوان أهل القرية الذين بلاهم بما كانوا يفسقون. انتهى.
وعن البراء بن عازب قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني من مكة فتبعتهم ابنة حمزة تنادي: يا عم، فتناولها علي فأخذ بيدها، وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك فاحتملتها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر فقال علي: أنا أحق بها وهي ابنة عمي، وقال جعفر: ابنة عمي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

وخالتها تحتي، وقال زيد: ابنة أخي، فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال: "الخالة بمنزلة الأم". أخرجه البخاري "2699".
قال ابن دقيق العيد في كتاب الإحكام "4/82": قوله عليه السلام: "الخالة بمنزلة الأم" سياق الحديث يدل على أنها بمنزلتها في الحضانة وقد يستدل بإطلاقه أصحاب التنزيل على تنزيلها منزلة الأم في الميراث إلا أن الأول أقوى، فإن السياق طريق إلى بيان المجملات وتعيين المحتملات وتنزيل الكلام على المقصود منه، وفهم ذلك قاعدة كبيرة من قواعد أصول الفقه. انتهى.
وقال أيضا ابن دقيق العيد كما في إرشاد الفحول "242": ولا يشتبه عليك التخصيص بالقرائن بالتخصيص بالسبب كما اشتبه على كثير من الناس فإن التخصيص بالسبب غير مختار فإن السبب وإن كان خاصاً فلا يمنع أن يرد لفظ عام يتناوله وغيره كما في {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] ولا ينتهض السبب بمجرده قرينة لرفع هذا بخلاف السياق فإنه يقع به التبيين والتعيين أما التبيين ففي المجملات وأما التعيين ففي المحتملات وعليك باعتبار هذا في ألفاظ الكتاب والسنة والمحاورات تجد منه ما لا يمكنك حصره. انتهى.
قال الشوكاني عقبه: والحق أن دلالة السياق إن قامت مقام القرائن القوية المقتضية لتعيين المراد كان المخصص هو ما اشتملت عليه من ذلك، وإن لم يكن السياق بهذه المنزلة ولا أفاد هذا المفاد فليس بمخصص. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

‌‌القاعدة الحادية عشر: لا يصح تخصيص العام بالعرف سواء كان العرف قوليا أو عمليا
جريان عمل السلف الصالح يدل على أنهم ما كانوا يخصصون الأدلة الشرعية العامة بالعرف سواء كان العرف قوليا أو عمليا: لأنه مما لاشك فيه أن من الأمصار من كان لها عرفا يخالف العموم، ومع ذلك لم يكونوا يلتفتون إلى ذلك العرف، قال السمعاني في قواطع الأدلة "1/193": وأما التخصيص بالعرف والعادة فقد قال أصحابنا لا يجوز تخصيص العموم به، لأن الشرع لم يوضع على العادة، وإنما وضع على ما أراد الله تعالى، ولا معنى للرجوع إلى العادة في شيء من ذلك. والله أعلم. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

‌‌القاعدة الثانية عشر: قول الصحابي قد يخصص العام
الأصل أن الصحابي لا يترك العام ويعمل بخلافه إلا لقرينة ثبتت عنده تصلح للتخصيص فالصحابي أدرى بمراد الشرع وأفهم للمقصود من الدليل، قال شيخ الإسلام كما في اقتضاء الصراط المستقيم "276": يجوز تخصيص عموم الحديث بقول الصاحب الذي لم يخالف على إحدى الروايتين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

‌‌القاعدة الثالثة عشر: لا يصلح تخصيص العام بالعقل
العام لا يخصص بالعقل وإنما يخصص بالدليل، ولذلك لم يكن الصحابة يخصصون العموم إلا بنص ولا يخصصونه بالعقل، وحجة من قال أن العموم يخصص بالعقل قوله تعالى: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ} [الأحقاف: 21] ومعلوم بالعقل أنها لم تدمر كلَّ ما على الأرض، وقوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} ومعلوم أن صفات الله غير مخلوقة.
والجواب: أن هذا ليس من باب تخصيص العام بالعقل، وإنما هو من باب العموم الذي يراد به الخصوص، وعليه فلا يصح الاستدلال بهذه الآيات ونحوها على تخصيص العام بالعقل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)