Arabic source text

📘 মিন উসূলিল ফিকহ আলা মানহাজি আহলিল হাদীস (যাকারিয়া বিন গুলাম কাদির আল-পাকিস্তানি)

📘 من أصول الفقه على منهج أهل الحديث (زكريا بن غلام قادر الباكستاني)

📘 মিন উসূলিল ফিকহ আলা মানহাজি আহলিল হাদীস (যাকারিয়া বিন গুলাম কাদির আল-পাকিস্তানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
واجبا ولو لم يرد فيه دليل على وجوبه، ومن الأدلة على هذه القاعدة حديث أبي سعيد الخدري قال: لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح مرَّ الظهران فآذننا بلقاء العدو، فأمرنا بالفطر فأفطرنا أجمعون.
أخرجه الترمذي "1684" وقال: هذا حديث حسن صحيح.
فالفطر للصائم المسافر مباح، ولكن لما كان الجهاد "وهو واجب" لا يتم إلا بالفطر حتى يتقووا على الجهاد أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالإفطار، فصار الفطر واجباً، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم "207" على هذه القاعدة: اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب، فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم الدين إلا بفهم اللغة العربية وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ثم منها ما هو واجب على الأعيان ومنها ما هو واجب على الكفاية. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

‌‌القاعدة الخامسة: ما لا يتم الواجب المشروط إلا به فهو غير واجب
الواجبات التي جعل لها الشارع شروطاً لا تجب إلا بتلك الشروط، فإنه لا يجب على المكلف إيجاد تلك الشروط لذلك الواجب، لأن الله تعالى لم يوجب على العبد إيجاد ذلك الشرط، وإنما أوجب ذلك الواجب متى وجد ذلك الشرط، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

الفتاوى "20/160": فإن العبد إذا كان مستطيعاً للحج وجب عليه الحج، وإذا كان مالكاً لنصاب وجبت عليه الزكاة فالوجوب لا يتم إلا بذلك، فلا يجب عليه تحصيل استطاعته الحج ولا ملك النصاب. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

‌‌القاعدة السادسة: الواجب الذي لم يحدد له الشارع حداً فإنه يجب على المكلف أن يأتي منه ما يغلب على الظن أنه أدى ما وجب عليه من ذلك الواجب
الواجب باعتبار تحديده ينقسم إلى قسمين:
- القسم الأول:
واجب محدد، وهو الذي جعل له الشارع مقداراً معيناً، كمواقيت الصلوات الخمس، وما يغسل من الأعضاء في الوضوء، وكصفة زكاة القوال وغير ذلك، فهذا ينبغي الوقوف مع ما حدده الشارع وقدره من غير تجاوز.
- القسم الثاني:
واجب غير محدد، وهو الواجب الذي لم يجعل له الشارع مقداراً محدداً، فيرجع في ذلك إلى إعمال النظر والفكر فيعمل بما يغلب على ظنه أنه أداه من تلك الواجبات الغير محددة، وفي هذا يقول الشاطبي في الموافقات "1/112": فإذا قال الشارع: {وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [الحج: 36] أو {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة: 191] فمعنى ذلك طلب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

رفع الحاجة في كل واقعة بحسبها من غير تعيين مقدار، فإذا تعينت حاجة تبين مقدار ما يحتاج إليه فيها بالنظر لا بالنص، فإذا تعين جائع فهو مأمور بإطعامه وسد خلته بمقتضى ذلك الإطلاق، فإن أطعمه مالا يرفع عنه الجوع، فالطلب باق عليه مالم يفعل من ذلك ما هو كاف ورافع للحاجة التي من أجلها أمر ابتداءاً. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

القاعدة السابعة: الواجب المخير يسقط بفعل واحد من أفراده، ولا يشرع الجمع بين أفراده
هناك بعض الواجبات يخير المكلف في فعل واحدة من أفرادها من غير تعيين فإذا فعل واحدة من تلك الأفراد سقط عنه ذلك الواجب، ومثاله: قال الله تعالى في كتابه الكريم: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة: 89] فلفظة "أو" تدل على التخيير في كفارة اليمين بين الإطعام أو الكسوة أو العتق.
ولا يشرع الجمع بين أفراد الواجب المخير، لأن الجمع بين أفراده لم يرد في الشرع وإنما ورد في الشرع التخيير فيصير الجمع بين أفراده بدعة في الدين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

‌‌القاعدة الثامنة: الواجب الكفائي إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين
ينقسم الواجب باعتبار ذاته إلى قسمين:
- القسم الأول: واجب عيني وهو الذي يلزم كل مكلف فعله، كالصلوات الخمس والزكاة والصيام وغير ذلك.
- القسم الثاني: واجب كفائي وهو الذي إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين، والضابط في معرفته هو أنه لا يكون فيه أمر لجميع المكلفين بفعله، لكن يحصل بترك ذلك الفعل الضرر إذا تركه جميع المسلمين، كالرد على أهل البدع قال الشافعي في الرسالة "366" في الواجب الكفائي: وهكذا كل ما كان الفرض فيه مقصوداً قصد الكفاية فيما ينوب، فإذا قام به من المسلمين من فيه الكفاية خرج من تخلف عنه من الإثم، ولو ضيعوه معاً خفت ألا يخرج واحد منهم مطيق فيه من المأثم، بل لا أشك إن شاء الله لقوله: {إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً} [التوبة: 37] قال: فما معناها؟ قلت: الدلالة عليها أن تخلفهم عن النفير كافة لا يسعهم، ونفير بعضهم إذا كانت في نفيرهم كفاية يُخْرِجُ مَنْ تَخَلَّفَ مِنَ المأثم إن شاء الله، لأنه إذا نفر بعضهم وقع عليهم اسم النفير. انتهى.
قلت: وهذه القاعدة تحتاج إلى بيان أمور:
الأمر الأول: أنه لو قام جماعة بالواجب الكفائي ولكن لم يف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

قيامهم حصول المقصود من ذلك الواجب الكفائي فإن ذلك الواجب الكفائي لا يزال قائما ولا يسقط حتى يحصل المقصود منه، وعلى هذا يدل آخر كلام الشافعي.
الأمر الثاني: الواجب الكفائي يسقط بفعل غير المكلف له، إذا حصل المقصود من الواجب الكفائي، وليس في الأدلة ما يدل أنه لا يسقط إلا بفعل المكلفين فقط.
الأمر الثالث: الواجب الكفائي لا يتعلق بالأمور الدينية فقط؟ بل يشمل جميع ما يحتاج إليه المسلمون في حياتهم الدنيوية لأنه يحصل الضرر لهم بترك جميعهم له ومنه تعلم أن تقييد الغزالي للواجب الكفائي بالأمور الدينية تقييد غير صحيح.
الأمر الرابع: الواجب الكفائي لا يلزم بالشروع فيه فيجوز قطعه بعد الشروع فيه، وذلك لأن الواجب الكفائي لا يجب ابتداؤه على من ابتدائه وعليه فلا يجب إتمامه، ولم يأت من أوجب إتمامه بحجة، لكن إذا أتى الدليل على وجوب إتمامه فإنه يجب إتمامه لذلك الدليل، كالأدلة التي تدل على وجوب الجهاد لمن حضر الصف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

‌‌القاعدة التاسعة: إذا تعارض واجبان فإنه يقدم الآكد منهما وجوباً
الواجبات الشرعية ليست على درجة واحدة فبعض الواجبات آكد وجوباً من واجبات أخرى، فإذا تعارض واجبان فإنه يقدم الآكد منهما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

وجوباً على الآخر الذي دونه في الوجوب لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى "17/61": ومن المعلوم بالاضطرار تفاضل المأمورات: فبعضها أفضل من بعض، وبعض المنهيات شر من بعض. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

‌‌القاعدة العاشرة: كل لفظ دل على أنه يلزم فعل شيء من الأفعال فإن ذلك اللفظ يؤخذ منه وجوب ذلك الفعل
قال ابن القيم في بدائع الفوائد "2/218": ويستفاد الوجوب بالأمر تارة، وبالتصريح بالإيجاب والفرائض والكتب ولفظه "على" ولفظه "حق على العباد" و "على المؤمنين" وترتيب الذم والعقاب على الترك وإحباط العمل بالترك وغير ذلك. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

‌‌المندوب
‌‌القاعدة الأولى: حكم معرفة المندوب واجب على الكفاية
قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى "4/436": ومعرفة "الاستحباب" فرض على الكفاية، لئلا يضيع شيء من الدين. انتهى.
قلت: وكذلك ما لا يجب على كل مكلف معرفته من الأحكام التكليفية الخمسة فهو فرض على الكفاية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

‌‌القاعدة الثانية: المندوب لا يجب بالشروع فيه
المندوب لا يجب بالشروع فيه، لأن ما لا يجب ابتداؤه لا يجب إتمامه، يقول عطاء إن ابن عباس كان لا يرى بأسا أن يفطر إنسان في التطوع ويضرب أمثالا: طاف سبعا فقطع ولم يوفه فله ما احتسب، أو صلى ركعة ولم يصل أخرى فله ما احتسب، أو يذهب بمال يتصدق به، فيتصدق ببعضه وأمسك بعضه. أخرجه عبد الرزاق "4/271".
ويستثنى من ذلك التطوع بالحج أو العمرة فإنهما يجب إتمامهما إذا ابتدأهما المسلم ولو كان أصلهما تطوعاً لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] . الآية.
قال ابن عبد البر كما في البحر المحيط "1/384": من احتج على المنع بقوله تعالى: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] فإنه جاهل بأقوال العلماء فإنهم اختلفوا فيها على قولين: فأكثرهم قالوا: لا تبطلوها بالرياء وأخلصوها، وهم أهل السنة، وقيل: لا تبطلوها بالكبائر وهو قول المعتزلة. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

‌‌القاعدة الثالثة: السنة إذا أدى فعلها إلى فتنة فإنها تترك مؤقتا تأليفا للقلوب إلى أن يعلمها الناس
السنة لا تؤدي إلى الفتنة وإنما جهل الناس بها هو الفتنة، لذلك ينبغي على المسلم إذا كان يريد أن يحيي سنة من السنن بين أناس جاهلين بتلك السنة أن يعلمهم تلك السنة قبل تطبيقها بينهم فإن رضوا كان بها وإن لم يرضوا فلا يفعلها بينهم، حتى لا يؤدي ذلك إلى تنفير القلوب، قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى "22/407": ويستحب للرجل أن يقصد إلى تأليف القلوب بترك هذه المستحبات لأن مصلحة التأليف في الدين أعظم من مصلحة فعل مثل هذا، كما ترك النبي صلى الله عليه وسلم تغيير بناء البيت لما في إبقائه من تأليف القلوب. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

‌‌القاعدة الرابعة: لا يترك المندوب إذا صار شعاراً للمبتدعة
لا يترك المندوب إذا صار شعاراً للمبتدعة، كلبس الثوب إلى نصف الساق، فإنه لو صار شعاراً لبعض المبتدعة فلا يترك لبس الثوب إلى نصف الساق من أجل أنه صار شعاراً للمبتدعة مثلاً، وعلى هذا كان السلف رضوان الله عليهم فإنهم كانوا لا يتركون العمل المستحب في الشرع الذي صار شعاراً للمبتدعة.
وقد ذهب الغزالي في الإحياء إلى المنع من العمل بسنة من السنن إذا صارت شعاراً لأهل البدعة حتى لا يتشبه بهم.
وقد تعقبه الألباني رحمه الله فقال في حاشية إصلاح المساجد "23": ليس هذا من التشبه بهم في شيء بل هو تشبه بمن سن السنة وهو الرسول صلى الله عليه وسلم فإذا أخذ بها بعض الفساق فليس ذلك بالذي يمنع من استمرار الحكم السابق وهو التشبه به صلى الله عليه وسلم. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

‌‌المكروه
‌‌القاعدة الأولى: المكروه هو كل ما لم ينه عنه الشارع نهيا جازماً
المكروه هو مرتبة بين المباح والحرام فيثاب تاركه ولا يعاقب فاعله، ويعرف بأن هذا الشيء مكروه في الشرع بأن يكون ورد فيه نهي لكن ذلك النهي جاء ما يدل على أنه ليس المراد به نهي تحريم.
عن أم عطية قالت: نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا. أخرجه البخاري "1278".
قال الحافظ في الفتح "3/173": قولها: "ولم يعزم علينا" لم يؤكد علينا في المنع كما أكد علينا في غيره في المنهيات فكأنها قالت: كره لنا اتباع الجنائز من غير تحريم. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

‌‌القاعدة الثانية: مراد الشرع بكلمة "المكروه" هو "الحرام"
"المكروه" في الشرع يطلق على المحرم، كما قال تعالى في كتابه: {وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً، كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً} [الإسراء:38] . فانظر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

كيف أطلق "المكروه" على الشيء المحرم.
وكذلك السلف الصالح كانوا يطلقون "المكروه" على الشيء المحرم تورعا، فكانوا يتورعون أن يقولوا على الشيء الذي ليس فيه نص مبين على تحريمه "هذا حرام" وإنما يقولون "هذا مكروه".
قال ابن القيم في اعلام الموقعين "1/35": فالسلف كانوا يستعملون الكراهة في معناها الذي استعملت فيه في كلام الله ورسوله، ولكن المتأخرون اصطلحوا على تخصيص الكراهة بما ليس بمحرم وتركه أرجح من فعله ثم حصل من حمل منهم كلام الأئمة على الإصطلاح الحادث فقط، وأقبح غلطاً منه من حمل لفظ "الكراهة" أو لفظ "لا ينبغي" في كلام الله ورسوله على المعنى الاصطلاحي الحادث. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

‌‌المحرم
‌‌القاعدة الأولى: المحرمات متفاوتة
المحرمات ليست على درجة واحدة بل هي متفاوتة، فبعض المحرمات أشد تحريما من بعض، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى "17/59": ولهذا ذهب جمهور الفقهاء إلى تفاصيل أنواع الإيجاب والتحريم وقالوا: إن إيجاب أحد الفعلين قد يكون أبلغ من إيجاب الآخر، وتحريمه أشد من تحريم الآخر، فهذا أعظم إيجاباً، وهذا أعظم تحريماً، ولكن طائفة من أهل الكلام نازعوا في ذلك كابن عقيل وغيره فقالوا: التفاضل ليس في نفس الإيجاب والتحريم، لكن في متعلق ذلك وهو كثيرة الثواب والعقاب، والجمهور يقولون بل التفاضل في الأمرين، والتفاضل في المسببات دليل على التفاضل في الأسباب، وكون أحد الفعلين ثوابه أعظم وعقابه أعظم دليل على أن الأمر به والنهي عنه أوكد، ولو تساويا من كل وجه لامتنع الاختصاص بتوكيد أو غيره من أسباب الترجيح، فإن التسوية والتفضيل متضادان. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)