1. سفر القضاة (1):
لم يعلم مصنفه بالتحديد وقد اختلفت الآراء في تحديده فقيل إن مصنفه فينحاس وقيل حزقيال وقيل أرميا وقيل عزرا، وهذا السفر ليس إلهامي ومن الملاحظات التي تؤخذ على من صنفه: أنه بين عزرا (2) وفينحاس أزيد من تسعمائة سنة.
2. راعوث (3):
قيل إنه تصنيف حزقيال وقيل عزرا وقيل صموئيل وعلى هذا لايكون إلهاميًا.
3. نحميا (4):
قيل إنه تصنيف نحميا وقيل عزرا وعلى الأول لا يكون إلهاميا، وفيه 26 آية من الإصحاح 12 من تصنيفه ولا ربط لهذه الآيات بقصة هذا الموضع ربطًا حسنًا.
4. أيوب (5):
أيوب اسم فرضي، وكتابه حكايه باطلة وقصة كاذبة.
5. زبور داود (6) "المزامير":
لم يثبت بالسند الكامل أن مصنفه فلآن فقيل إنه تصنيف داود عليه السلام وقيل قد صنف من الزبورات 45 زبورًا وقيل إنها إلهامية وقيل إن شخصًا من غير الأنبياء سماها هذه الأسماء وقيل إنها صنفت في زمان المكابيين.
يؤخذ على زبور داود أنة:
لم يتحقق من أسماء الزبورات هل هى إلهامية أم لا، وقد تأثر كاتبه بالأدب المصري القديم، ولم يعلم زمان جمع الزبورات فقيل فى زمن داود وقيل في زمن حزقيال على يد أصدقائه.--------------------------------------------
(1) القضاة: من أيام إبراهيم إلى أيام موسى لم يكن نظام للقضاء؛ بل كان رب كل العائلة هو قاضى العائلة، ولما قام موسى وقاد بني إسرائيل قصده الناس في حل مشاكلهم فكان يجلس للقضاء من الصباح إلى المساء كل يوم، فلما رآه حموه على تلك الحال أشار عليه بانتخاب قضاة من رؤساء الأسباط والعشائر ممن عندهم الأمانة وخوف الله فيعلمهم الفرائض والشرائع ويقيم منهم رؤساء ألوف ورؤساء مئات ورؤساء خماسين ورؤساء عشرات فيقضون للشعب كل حين، وسن لهم موسى شريعة للقضاء كتبها لهم ووضعها أمامهم (قاموس الكتاب المقدس ص 735 - 737).
(2) هو: كاهن عاد من بابل إلى القدس مع زروبابل وكان يلقب بالكاتب وعمل مستشارًا لإمبراطور الفرس "ارتحتثستا" نال عفوه عن اليهود وسمح لهم بالعودة إلى القدس عام 458 أو 457 ق. م حمل معه أموالًا كثيرة أثناء عودته من أجل بناء الهيكل (قاموس الكتاب المقدس ص 621).
(3) هو: اسم موآبي ربما كان معناه "جميلة" وهي فتاة موآبية تزوجت أولًا بمحلون بن اليمالك من سبط يهوذا، ولما مات زوجها لصقت بحماتها نعمى ورافقتها إلى بيت لحم اليهودية تاركة شعبها وبيت أبيها في موآب … ؛ وكذا صارت ضمن سلسلة نسب داود والمسيح وسفر راعوث يحتوي على قصة راعوث الفتاة الجميلة لما مات زوجها ظلت مع حماتها وذهبتا إلى بيت لحم وكانتا في أشد حالات الفقر فخرجت راعوث إلى الحقول لتلتقط ما يتبقى وراء الحصادين فالتقطت من حقل بوعز وهو غني فتزوجها بعد ذلك (انظر: قاموس الكتاب المقدس ص 390، 391.
(4) هو: اسم أحد الذين عادوا من السبي، ومن بابل إلى أورشليم مع زربابل وسفر نحميا هو السفر السادس عشر من أسفار العهد القديم وهو تتمة لسفر عزرا (قاموس الكتاب المقدس ص 961، 962).
(5) هو: اسم عبري ولا يعرف معناه على وجه التحقيق، ويقول بعضمهم أنه قريب من اللفظ العربي آيب فربما يعني الراجع إلى الله أو التائب، وهو أحد رجال العهد القديم الأبرار وكان يقطن أرض عوص وكان يعيش في بيئة شبيهة ببيئة الآباء الأولين وفي ظروف مماثلة لظروفهم وكان يقيم بالقرب من الصحراء في زمن كان يقوم فيه الكلدانيون بغزوات في الغرب (أيوب 1/ 17) ولايمكن تعيين تاريخ كتابة السفر على وجه التحقيق (قاموس الكتاب القدس ص 146 - 148).
(6) سمي السفر بذلك الاسم لأنه يحوي مجموعة من الأغاني تنشد بمصاحبة المزامير فهذا السفر يناظر ما يعرف في العربية بالتهاليل والتواشيح والتسابيح وبعض المزامير طقوس دينية وبعضها يتصل بالأعياد الإسرائيلية وأكثر المزامير ترجع إلى داود فله وحده ثلاث وسبعون مزمورًا وبالسفر مزامير أخرى لسليمان ولآساف الذي كان رئيس المغنين في عهد داود وتنسب بعض المزامير لموسى (اليهودية د/ أحمد شلبي ص 241، 242).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
6. أمثال سليمان (1):
كله من تصنيف سليمان- عليه السلام وقيل إن تسعة أبواب في أوله ليست من تصنيفه والباب الثلاثون من تصنيف رجل آخر وكذلك الحادى والثلاثون.
يؤخذ على أمثال سليمان أنه:
فيه شك كبير وقد تأثر كاتبها بالأدب المصري القديم.
لم تجمع في عهد سليمان لأن خمسة أبواب منها جمعها أحباء حزقيال بعد 270 سنة من وفاة سليمان.
7. سفر الجامعة (2):
قيل إنه من تصنيف سليمان عليه السلام وقيل أشعياء وقيل حزقيال وقيل إن أحدًا صنفه بأمر من زروبابل لأجل تعليم ابنه أبيهود.
يؤخذ على سفر الجامعة أنه:
فيه شك كبير لأن محتواه يتناقض مع التوراة وبقية كتب بني إسرائيل في كثير من مواضعه. قيل أنه صنف بعد ما أطلق بنو إسرائيل من أسر بابل.
8. نشيد الإنشاد (3):
قيل إنه تصنيف سليمان أو أحد معاصريه، وقيل صنف بعد مدة من وفاة سليمان.
يؤخذ على نشيد الإنشاد أن:
حاله سقيم جدًا وصفه العلماء بأنه غناء فسقي فليخرج من الكتب المقدسة وقيل غناء نجس.
9. دانيال (4):
يوجد في الترجة اليونانية واللاتينية وجميع تراجم (الروم الكاثوليك) غناء الأطفال الثلاثة في الإصحاح الثالث وكذا يوجد الإصحاح 13، 14، وفرقة (الكاثوليك) تسلم الغناء المذكور والإصحاحين المذكورين وتردهم فرقة البروتستانت وتحكم بكذبهم (5).--------------------------------------------
(1) هو: ابن داود عليه السلام الذي خلفه على عرش بني إسرائيل كتب الأمثال والمواعظ وضاع كثيرا مما كتبه (قاموس الكتاب المقدس صـ 481)
(2) هو: السفر 21 من العهد القديم ومعنى اسمه الكارز، ودعى بسفر الجامعة في الترجمة السبعينية وهي ترجمة الكلمة العبرية "قوهيلت" التي معناها من يجلس في محفل أو يتكلم في مجتمع أو كنيسة. والاسم الجامعة يشير إلى سليمان بن داود الملك في أورشليم (قاموس الكتاب المقدس ص 243، 244).
(3) هو: عبارة عن موضوع غرامى أو هو غزل بين يهوه وبين إسرائيل يرتله اليهود حتى اليوم في عيد الفصح، وقد قبل في الكتاب المقدس لأن فيه اسم سليمان، والحقيقة أنه ليس له، فهو أغان شعبية من وضع الشعب، (اليهودية د/ أحمد شلى ص 244).
(4) هو: بطل نبوءة دانيال علق مسبيًا في بابل، وضعه التقليد المسيحى في عداد الأنبياء الكبار الأربعة وسفر دانيال من أسفار التوراة كتب في أواخر القرن (3 ق. م) (انظر: المنجد 281 قسم الأعلام).
(5) انظر: إظهار الحق 1/ 97 وكلام المحقق د/ أحمد حجازي السقا بالهامش.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
10. سفر إستير (1):
لم يعلم اسم مصنفه وقيل إنه من تصنيف علماء المعبد من عهد عزرا إلى زمن سمين وقيل من تصنيف يهوكين وقيل عزرا.
يؤخذ على سفر إستير أنه:
لم يعلم زمان تصنيفه.
11. سفر أرميا (2):
الباب 52 منه ليس من تصنيف أرميا، وكذلك الآية الحادية عشرة من الإصحاح العاشر.
يؤخذ على سفر أرميا أنه:
فيه آيات كثيرة ألحقت بعد موت أرمياء.
12. سفر أشعياء (3):
فيه 27 إصحاحًا ليست من تصنيفه.
يؤخذ على سفر أشعياء أنه:
تأتر كاتبه بالأدب المصري القديم.
13. سفر حزقيال (4):
ليس من المعقول أن يكون كاتبه نبيًا ملهمًا لأنه يتناقض تمامًا مع ما جاء في سفر العدد.
14. سفر ملاخي (5):
كاتبه متأثر بالفلسفة المصرية القديمة (6)--------------------------------------------
(1) معناه: "سيدة صغيرة" وكانت إستير فتاة جميلة وهي إبنة إبيجائل الذي يرجح أنه من سبط بنيامين واسمها بالعبرية هدَّسهَ أي "شجرة الآس" وقد تركت يتيمة وهي بعد صغيرة فأحضرها ابن عمها مردخاي الذي تبناها إلى شوش العاصمة الفارسية وقد أقام الملك احشويروش وليمة لعظمائه فشرب الخمر فلعبت برأسه فأمر أن تحضر امرأته الملكة وشتي كي يري عظماؤه جمالها فرفضت فاغتاظ الملك وأمر أن يبحثوا له عن فتاة جميلة لتأخذ مكانة وشتي فاختيرت أستير ويدور السفر على حكايتها وما فعلته من حيل ومكائد (قاموس الكتاب المقدس ص 63).
(2) هو: أحد كبار أنبياء إسرائيل الأربعة تنبأ لمواطنيه بسقوط أورشليم ودعاهم إلى الخضوع لملوك بابل فاضطهدوه بعد سقوط المدينة، نجا من السبى فأرغمه بعض مواطنيه على الهرب معهم إلى مصر حيث مات، له نبوءة تملؤها عواطف الأسى وقد نسب إليه كتاب مراثي إرميا (المنجد ص 36 قسم الأعلام).
(3) هو: النبي العظيم الذي تنبأ في يهوذا أيام عزيا ويوثام وآحاز وحزقيا - ملوك يهوذا، ويرجح أنه عاش إلى أن جاوز الثمانين من العمر، وامتدت مدة قيامه بالعمل النبوي إلى ما يزيد على الستين عامًا وكان اسم أبيه آموص (قاموس الكتاب المقدس ص 81).
(4) هو: اسم عبرى معناه "الله يقوي" وهو أحد الأنبياء الكبار- في زعمهم- ابن بوزى ومن عشيرة كهنوتية ولد وكبر ونشأ في فلسطين وربما في أورشليم في بيئة الهيكل أثناء خدمة النبي أرميا ثم حمل مسبيا من يهوذا مع يهوياكين (597 ق. م) ثماني سنوات بعد نفى دانيال وسفره بين مراثي أرميا ودانيال يحتوى على:
(أ) نبوءات ألقيت قبل غزو أورشليم وهي تنبئ سقوطها بسبب خطاياها.
(ب) نبوءات الحكم على الأمم.
(ج) نبوءات متعلقة بالرجوع من الشي (قاموس الكتاب المقدس ص 301 - 304).
(5) هو: أحد أنبياء بني إسرائيل مهد للإصلاح الذي قام به نحميا وكان في النصف الأول من القرن الخامس قبل الميلاد (قاموس الكتاب المقدس ص 682).
(6) ولمزيد من التفصيل عن هذه الأسفار من حيث السند والمتن وصحة نسبتها إلى مؤلفيها يرجع إلى: إظهار الحق 1/ 93 - 97) التوراة: د/ بدران ص 38: 40).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)
وبعد هذا العرض التقويمي لبقية أسفار العهد القديم تكاد الرؤى النقدية لعلماء المسلمين حول سند هذه الأسفار تتفق على الأمور التالية:
1) الاضطراب في تحديد المصنف الحقيقي لكل سفر من هذه الأسفار.
2) الاضطراب في تحديد وقت التصنيف، بل إن بعضها لم يعرف زمن كتابته.
3) أغلب هذه الأسفار عبارة عن حكايات باطله بعيدة عن العفة ويستحيل نسبتها إلى الوحي الإلهى.
4) تأثر هذه الأسفار بالفلسفات الوثنية القديمة خاصة الأدب المصري القديم.
خلاصة جهود العلماء في نقد سند العهد القديم:
لقد أجاد علماء المسلمين في إثبات عدم صحة نسبة أي نص من نصوص العهد القديم، إلى سيدنا موسى عليه السلام، بالأدلة العقلية والنقلية القاطعة، وذلك من خلال تحليل الصيغ اللغوية الواردة في نصوص العهد القديم، كصيغة التمريض التي تقول: "يقال في كتاب حروب الرب، ومثل استخدام ضمير الغائب الذي يتكرر في كثير من النصوص، كقال موسى، وأوصى موسى، والحديث عن موت موسى وتفاصيل موته ودفنه، كل ذلك يؤكد أن شخصًا آخر غير موسى عليه السلام، هو الذي كتب هذه التوراة، وبذلك أثبت علماء المسلمين انقطاع سند التوراة، وممن برع في ذلك من علمائنا الأفاضل: العلامة رحمة الله الهندي، وجميع من تكلم بعده عن سند العهد القديم، قد أخذوا منه نفس طريقته النقدية في إثبات أن الكاتب غير موسى عليه السلام، مع إضافات يسيرة، ولكن عند مقارنتها بجهد العلامة الهندي يتضح أنهم لم يأتوا بجديد حول نقد سند العهد القديم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)
الفصل الثاني جهود علماء المسلمين في نقد سند العهد الجديد "فترة البحث"
ويشتمل على المباحث التالية:
المبحث الأول: نظرة تاريخية حول العهد الجديد
المبحث الثاني: نقد سند الأناجيل الأربعة
المبحث الثالث: نقد سند الأسفار الأخرى من العهد الجديد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)
المبحث الأول
نظرة تاريخية حول العهد الجديد
ويشتمل على ما يلي:
1 - موثوقية الأناجيل الأربعه وتأثرها برسائل بولس.
2 - صلاحية العهد الجديد.
3 - دعوى تمتع الأناجيل الأربعه بحق الامتياز ومناقشة العلماء لها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
تمهيد:
لقد أحاط العلامة رحمة الله الهندي الأناجيل الأربعة بالدراسة النقدية الفاحصة التي أثبتت بالأدلة العقلية والنقلية وأقوال كتابهم أن هذه الأناجيل ليس لها سند متصل، وأنها قد ألفت بعد رفع المسيح عليه السلام بمدة طويلة.
وأثبت أيضًا من خلال جولاته النقدية بين النصوص والشروح المختلفة للكتاب المقدس أن الإنجيل الأصلى قد فُقد، وأن الأسباب التي اعتذروا بها لفقدان سندهم أسباب واهية (1).
وعلى الفرض لو كانت هذه الأناجيل تصح نسبتها إلى مؤلفيها- متى- مرقس- لوقا- يوحنا- إلا أن النصارى أنفسهم وطوائفهم المختلفة قد اختلفوا في تحديد تواريخ كتاباتها واضطربوا في ذلك اضطرابًا شديدًا، فإسنادهم هذه الأناجيل إلى أصحابها بلا حُجة ولا برهان كما سبق بيانه في المبحثين السابقين.
ولقد اعتمد عُلماؤنا الأجلاء في نقد الجانب التاريخي للعهد الجديد على تلك التواريخ إلى ذكرها مفسرو العهد الجديد على اختلاف طوائفهم مما دفعهم لمناقشة الأدوار التاريخية التى مرت بها الأناجيل، الأمر الذي أدى إلى فقدان الثقة في قانونية هذه الأناجيل.
موثوقية الأناجيل الأربعة:
(وحول موثوقية الأناجيل الأربعة يقول أ / محمَّد السعدي في كتابه "دراسة في الأناجيل" إن فناء النسخ الأصلية للأناجيل يعني ببساطة أننا لا نستطيع التأكد من موثُوقية المخطوطات والنسخ التي بين أيدينا اليوم، وإذا علمنا أن أقدم مخطوطات العهد الجديد الموجودة حاليًا ترجع إلى القرن الرابع الميلادي، وأن آخر الأناجيل كُتب سنة 100 م فإننا نخلص إلى أن هناك فاصلًا زمنيًا بين تاريخ كتابة الأناجيل وتاريخ مخطوطاتها يزيد على مائتي سنة) (2).
وهذا الفاصل الكبير نسبيًا يجعل الأناجيل معلقة في الهواء بلا سند متصل بين كتبتها ومخطوطاتها، وفناء نسخ الأناجيل التي يرجع تاريخها إلى ما قبل مجمع نيقية عام 325 م يرجع لسببين:
1 - قرار الكنيسة بإلغاء الأناجيل المخالفة لأناجيلها والأمر بإعدامها.
2 - جو الخوف والاضطهاد والمطاردة والمذابح التي تعرض لها النصارى لمدة ثلاثمائة سنة متواصلة على يد اليهود والرومان الوثنيين … وفي تلك الفترة العصيبة لم تكن هناك قوة تحمى النصارى أو تحافظ على كتبهم، وفي مثل هذا الجو تتهيأ الفرصة لضياع الحقائق وتعديل النصوص، ونسبة الكتب إلى غير مؤلفيها، ويصبح التحقق من موثوقية الأقوال والأفعال والنصوص أمرًا غير ميسور (3).--------------------------------------------
(1) انظر: إظهار الحق 1/ 100.
(2) دراسة في الأناجيل الأربعة والتوراة أ/ محمَّد السعدي ص 35 ط دار الثقافة بقطر طـ 51 - 1400 هـ - 1985م.
(3) انظر: المرجع السابق ص 16 بتصرف بالحذف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
تأثر الأناجيل برسائل بولس:
(وقصة هذه الأناجيل وعلاقاتها بالمعتقدات المسيحية قصة تدعو للعجب فمن الطبيعي أن تنبني المعتقدات على الأناجيل، ولكن الواقع غير هذا أو قل عكس هذا إذ انبنت الأناجيل على المعتقدات، فقد نشأت المعتقدات بواسطة بولس، ثم كتب بولس رسائله بين سنة 55 وسنة 63 م بيد أن الإنجيليين لم يبدءوا كتابة أناجيلهم إلا في سنة 63 م ورجحت كفة بولس وكفة معتقداته فتأترت الأناجيل بهذه الرسائل (1).
صلاحية العهد الجديد:
أما بالنسبة لصلاحية العهد الجديد كمصدر أساسى عند النصارى يقول د/ أحمد شلبي في موضع آخر من كتابه "المسيحية":
إن الأناجيل اختيرت لتلائم المعتقدات التي وضعها بولس، ومن ثم كانت الأغلبية الساحقة من "العهد الجديد" من وضع بولس ومريديه .. ومع هذا فإنه بمرور الزمن ظهر للمسيحيين أن هذه الأناجيل لا تفي بما أرادوا أن يضيفوه للمسيحية من معتقدات كغفران السيئات وعصمة البابا وغير ذلك، ثم اقترحوا المجامع يثبتون بها ما يشاءون من الأصول، وإذا كانت المجامع قد أخذت الحق في تقرير ألوهية المسيح فلا ضير عندهم أن تأخذ الحق فيما دون ذلك من مسائل (2). ويؤكد د / موريس بوكاي أن الأناجيل الأربعة قد ظهرت بعد مؤلفات بولس بفترة طويلة فيقول:
(لا تشير أولى كتابات العصر المسيحي إلى الأناجيل إلا بعد مؤلفات بولس بفترة طويلة جدًا، فالشهادات المتعلقة بوجود مجموعة من الكتابات الإنجيلية تظهر فقط في منتصف القرن الثاني وبالتحديد بعد عام 140م، وذلك على حين أن هناك كثيرًا من الكتاب المسيحيين يوحون بوضوح منذ بداية القرن الثاني بأنهم يعرفون عددًا كبيرًا من رسائل بولس، وهذه الملاحظات التي تفرضها "المقدمة إلى الترجمة المسكونية للعهد الجديد" المنشورة عام 1972 م تستحق أن تذكر على الفور كما يفيد التنويه إلى أن هذه الترجمة هى نتيجة عمل جماعى تضافر له أكثر من مائة متخصص من الكاثوليك والبروتستانت) (3).--------------------------------------------
(1) المسيحية د/ أحمد شلبي ص 206 نقلاً عن يسوع المسيح للأب بولس إلياس ص 18.
(2) المرجع السابق ص 208.
(3) القرآن والتوراة والإنجيل والعلم د/ موريس بوكاي ص 62.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
دعوى تمتع الأناجيل الأربعة بحق الامتياز ومناقشة العلماء لها:
يقول أ/ أحمد زكى في كتابه "انزعوا قناع بولس":
(بين سنة 1861 - 1870 م عقد الفاتيكان مجمعًا أقر فيه أن الكتب القانونية للعهد القديم والجديد قد كتبت بإلهام من الروح القدس، ولكن بعد أن طال النقد للكتاب المقدس من النقاد المسيحيين الغربيين أنفسهم واشتد ذلك في السنوات الأخيرة عقد الفاتيكان مجمعًا آخر في أواسط الستينيات 1962 - 1965 م وخرج بوثيقة جديدة تراجع فيها عن قراره السابق بالنسبة للعهد القديم واعترف فيها صراحة أن العهد القديم يحتوي على شوائب وشىء من البطلان، ولكن عندما جاء للعهد الجديد نفى عنه ذلك وكرر أنه كُتب بإلهام من الروح القدس) (1).
وذكر بعد ذلك نص هذه الوثيقة التى أصدرها مجمع الفاتيكان وجاء فيها:
(لا يغفل أي إنسان أن من بين الكتب المقدسة بل حتى العهد الجديد كان هناك ما يتمتع بحق الامتياز مثل الأناجيل باعتبار أنها تكون شهادة حقيقية عن حياة وتعاليم الكلمة المجسدة) (2).
مناقشة العلماء لهذه الوثيقة:
(إن محرري هذه الوثيقة حرروها وهم قابعون في بروج كنائسهم وأديرتهم العالية فلم يحتكوا بالأغلبية الساحقة من عامة الشعب ليقرؤوا كتبهم ولم ينزلوا قط إلى الشارع ليروا المكتبات والأرصفة وقد امتلأت بالكتب التي تنتقد العهد الجديد الذي قالوا أنه يتمتع بالامتياز، إذ ثبت بعد ضعف الكنيسة وظهور فن النقد وامتلاك الناس للكتاب المقدس بعد أن كان حكرًا على الكنيسة أن العهد الجديد ليس حصينًا كما يدعى الفاتيكان في وثيقته، بل ظهر أنه ممتلئ بالثغرات التي يمكن الهجوم عليه منها من كل جانب لذا هاجمه النقاد الغربيون المسيحيون أنفسهم وأثخنوه بالجراح، وأزاحوا عنه غطاء الوحى والقداسة وذهب عنه الامتياز المزعوم) (3).
وخلاصة هذه النظرة التاريخية للعهد الجديد ما يلي:
1 - فقدان الإنجيل الأصلي بعد رفع المسيح عليه السلام إلى السماء.
2 - فقدان الثقة في الأناجيل الأربعة والعهد الجديد عمومًا.--------------------------------------------
(1) انزعوا قناع بولس ص29.
(2) المرجع السابق: ص 30
(3) المرجع السابق نفس الصفحة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
المبحث الثاني نقد سند الأناجيل الأربعة
لعلماء المسلمين جهود قيمة حول سند الأناجيل الأربعة وفي نظرتهم النقدية لها بينوا هل لهذه الأناجيل سند متصل أم أنها منقطعة السند؟ وهل يا ترى تصح نسبتها إلى المسيح عليه السلام أم أن الأمر بخلاف ذلك؟ هذا ما سنعرفه فى الصفحات التالية:
من أين جاءت الأناجيل؟
أجمع العلماء على أنه لم يثبت تاريخيًا أن المسيح عليه السلام خلف وراءه إنجيلًا مكتوبًا ولهذا فإن ما كتب على لسان المسيح أو عنه إنما هو من عمل التلاميذ والحواريين ومن إليهم (1).
أولاً: إنجيل متى:
يقول صاحب كتاب الفارق (2): اتفقت كلمة النصارى على أن متى من الحواريين الاثنى عشر وقالوا: إن إنجيله أول ما بشر به بعد رفع المسيح بثمانية أعوام وكان باللغة العبرانية وهذا مذهب القدماء كافة والكثير من المتأخرين ودلل على كلامه بشواهد كثيرة من كتب علمائهم (3).
وقيل: إن مؤلف إنجيل متى يهودي ولا شك … يفهم اليهود ويتعاطف مع تطلعاتهم كرجل يهودي المولد (4)
وقيل: (إن متى أحد تلاميذ المسيح الاثنى عشر ويسميهم المسيحيون رسلًا، وقد كان قبل اتصاله بالمسيح من جباة الضرائب للرومان في كفر ناحوم من أعمال الجليل، وكان اليهود ينظرون إلى الجباة نظرة ازدراء؛ لأنها تحمل صاحبها على الظلم أو العنف والعمل فيها معين للدولة الرومانية المغتصبة التى تحكم البلاد بغير رضا أهلها (5).
تاريخ التدوين والترجمة:
اختلف العلماء فى تحديد الزمن الذي دون فيه إنجيل متى وهذا الاختلاف دليل واضح على التشكيك في صحة هذا الإنجيل.
فيقول فضيلة الإمام / أبو زهرة عن إنجيل متي:
(لا شك أن جهل تاريخ التدوين، وجهل النسخة الأصلية التي كانت بالعبرية، وجهل المترجم وحاله من صلاحٍ أو غيره، وعلم بالدين واللغتين التى ترجم عنها والتي ترجم إليها كل هذا يؤدي إلى فقد حلقات في البحث العلمي) (6)--------------------------------------------
(1) المسيح في القرآن والتوراة والإنجيل د/ عبد الكريم الخطيب ص 15 ط/ دار المعرفة بيروت- طـ 2 - 1396 هـ 1976م.
(2) وهو: عبد الرحمن بن سليم بن عبد الرحمن بن الباجه جى زادة: بحاثة حنفى من أعيان العراق موصلى الأصل ولد وعاش ومات ببغداد كان رئيسًا للمحكمة التجارية وانتخبته نائبا في المجلس العثماني صنف الفارق وذيله (الأعلام للزركلى 3/ 307).
(3) الفارق بين المخلوق والخالق ص 35.
(4) انظر: المسيح في مصادر العقائد المسيحية ل م/ أحمد عبد الوهاب ص57 مع الحذف.
(5) محاضرات في النصرانية أبو زهرة ص 47، 48، الأسفار المقدسة: د/ وافي، ص 79، التعصب الصليبي: د/ عمر عبد العزيز القرشى، 2/ 27.
(6) المرجع السابق: أبو زهرة ص 46.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
ثم يعود الإمام أبو زهرة (1) ويقول: إن متي كتب إنجيله بالعبرانية، وأشهر النسخ كانت باليونانية ولكن موضع الخلاف في تاريخ تدوينه وفيمن ترجمه إلى اليونانية، فقال البعض إنه كُتب قبل خراب أورشليم وقيل كتب ما بين سنة 60 وسنة 65 من الميلاد وقيل ما بين عامى 85 و 90 وقيل كتب سنة 37 أو 38 أو 41 أو 43 أو 48 أو 61 أو 62 من الميلاد (2) ويؤيده في ذلك كثير من النقاد المسلمين (3).
وبناءً على هذا الاختلاف الواضح في تاريخ التأليف يتساءل العلامة أحمد ديدات فيقول: (وإذا لم نقدر أن نعزى هذا الإنجيل وننسبه إلى الحواري متى فكيف نذعن له ونقبله على أنه كلام الله)؟ (4).
إضافة إلى ما سبق يؤكد صاحب الفارق: (أن إنجيل متى كان بالعبرانية لا اليونانية، وأن نسخته الأصلية فقدت ثم ظهرت ترجمتها ولم يعلم إلى الآن كيف ترجم هذا الإنجيل؟، ومن هو المترجم وما هو حاله في القوة والضعف في الدين؟ وهل هو من المسيحيين أو اليهود أو غيرهم؟ وإذا كان كذلك فكيف تجزمون بهذا الإنجيل وتتخذونه دستورًا مقدسًا ترجعون إليه في عقائد الدين وأصوله، وكيف جزمتم بأنه لمتى وأنتم لا تعلمون الذي ترجمه؟ ولا تدرون هل أدخل فيه من الضلالات ما لايرضى به متى ولا المسيح) (5).
ثم يوجه صاحب الفارق أصابع الاتهام إلى اليهود وما يحتمل أنهم قد فعلوه في إنجيل متى طارحًا افتراضًا عقليًا مؤداه أن اليهود وراء ترجمة هذا الإنجيل فيقول: (ولم لا يحوز أن تكون النسخة العبرانية قد وقعت في يد أحد اليهود أو الدخلاء في المسيحية فترجمها بما وافق غرضه ولائم هواه ودس فيها من العقائد ما يغضب الجبار ويوجب الخلود فى النار) (6).--------------------------------------------
(1) هو: محمَّد بن أحمد أبو زهرة أكبر علماء الشريعة الإسلامية في عصره ولد بالمحلة الكبرى وتربى في الجامع الأحمدى وتعلم بمدرسة القضاء الشرعي وتولى تدريس العلوم الشرعية والعربية ثلاث سنوات وبدأ اتجاهه إلى البحث العلمى في كلية أصول الدين 1933م وعين أستاذا محاضرا بالدراسات العليا في الجامعة 1935م من مؤلفاته/ محاضرات في النصرانية، وأصول الفقه، والخطابة. وغيرها. توفى بالقاهرة (الأعلام للزريكلى 6/ 25، 26).
(2) محاضرات في النصرانية: ص 46.
(3) الإسلام والأديان "دراسة مقارنة" د / مصطفى حلمي ص 198 طبعة دار الدعوة - ط1 - 1411 هـ 1990م.
(4) هل الكتاب المقدس كلام الله؟ أحمد ديدات ص 155 ترجمة الشيخ/ إبراهيم خليل أحمد ودراسة تحليلية وتقديم د/ نجاح الغنيمى ط / 1 دار المنار 1410 هـ 1989م.
(5) الفارق بين المخلوق والخالق ص 37، 38.
(6) المرجع السابق ص 38.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
وبعد هذا العرض التقويمى لسند إنجيل متى وتاريخ تدوينه وترجمته:
يتضح أنه طالما يوجد الشك حول المؤلف ووقت التدوين والترجمة ففي أي شيء تكون الثقة بعد ذلك؟ أتكون الثقة في النصوص وهي من وضع المؤلف المشكوك في نسبتها إليه؟ أم في ماذا تكون الثقة بعد ذلك؟ كل ذلك يدفع المدقق فيما سبق إلى الحكم بأن هذا الإنجيل لا يرتقي لدرجة القبول أو حتى مجرد القداسة وذلك بناءً على انقطاع سنده إلى كاتبه وفقدان النسخة الأصلية منه.
ثانيًا: إنجيل مرقس:
تناول الإمام أبو زهرة وغيره من النقاد من علماء المسلمين ببيان ما يتعلق بإنجيل مرقس واستند في كلامه لما ذكره المؤرخون من المسيحيين فقال: يقول المؤرخون أن اسمه يوحنا ويلقب بمرقس ولم يكن من الحواريين الاثنى عشر الذين تتلمذوا للمسيح، واختصهم بالزلفى إليه، وأصله من اليهود وكانت أسرته في أورشليم في وقت ظهور السيد المسيح وهو من أوائل الذين أجابوا دعوته، فاختاره من بين السبعين الذين نزل عليهم روح القدس- في اعتقادهم - من بعد رفعه وألهموا بالتبشير للمسيحية كما ألهموا مبادئها لكن مرقس كان يذكر ألوهية المسيح وقد لازم خاله برنابا وبولس في رحلتهما إلى إنطاكية ثم تركهما وعاد إلى أورشليم، ثم التقي مرة أخرى بخاله واصطحبه إلى قبرص، ثم افترقا فذهب إلى شمال أفريقيا ودخل مصر في منتصف القرن الأول فوجد في مصر أرضًا خصبة لدعوته ودخل كثير من المصريين فيها، وكان يتردد بين مصر وروما أحيانًا وإلى شمال أفريقيا أحيانًا أخرى ولكن مصر كانت المستقر الأمين له فاستمر إلى أن ائتمر به الوثنيون فقتلوه سنة 62 ميلادية (1).
واعتمد صاحب الفارق في نقده لإنجيل مرقس على أقوال ثلاثة شهود من أكابر علماء النصارى ثم عقب على أقوالهم بقوله: إن إنجيله ليس بإنجيل إلهامي، بل هو تاريخ نقله عن شيخه "بطرس" وهو عبارة عن وقائع في زمن عيسى عليه السلام وأنه كان ينكر ألوهية المسيح التي هي مدار الاختلاف بين النصرانية وغيرها (2).
ويقول د/ عبد الكريم الخطيب، من خلال التحقيق العلمي الذي أجراه حول الأناجيل: (إن صاحب هذا الإنجيل لم يجتمع بالسيد المسيح وإن عُد من السبعين فقد بشر بإنجيله في الإسكندرية باللغة اليونانية بعد رفع المسيح بنحو ثلاثين سنة (3).
تاريخ التدوين واللغة التي كتب بها إنجيل مرقس:
يقول الإمام أبو زهرة: لقد كتب هذا الإنجيل باللغة اليونانية ولم نر أحدًا من كتاب المسيحيين ناقض ذلك … واختلفوا في زمان تأليفه فقالوا: قد ألف الإنجيل الثاني سنة 56 وما بعدها إلى سنة 65 والأغلب أنه ألف سنة 60 أو سنة 63 (4)--------------------------------------------
(1) محاضرات في النصرانية ص 47.
(2) الفارق بين المخلوق والخالق ص525.
(3) المسيح في القرآن والتوراة والإنجيل صـ 86.
(4) انظر: محاضرات في النصرانية ص 47، 48 بالخذف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
وبناءً على ما تقدم: فإن الجهل بتاريخ التدوين والاختلاف في زمن التأليف يجعل الباحث المسلم في يقين من أننا أمام كتاب مطعونٍ في صحة نسبته إلى صاحبه.
ثالثًا: إنجيل لوقا:
يقول الإمام أبو زهرة من خلال اطلاعه على كتب النصارى وتفسيرات الكتاب المقدس: (إن لوقا ولد بإنطاكية ودرس الطب ونجح في ممارسته ولم يكن من أصل يهودي ولقد رافق بولس في أسفاره وأعماله وجاء في رسائل بولس ما يشير إلى هذه الرفقة وتلك الملازمة: "ويسلم عليكم لوقا الطبيب الحبيب" (1)) (2).
ويقول صاحب الفارق: (اختلفت النصرانية في لوقا اختلاقًا كليًا بحيث يمكننا أن نلحقه في الجهالة بمترجم إنجيل متى وكيفما كان فإنهم اتفقوا على أنه كان تلميذا لبولس العدو الألد للنصرانية وأنه لم ير المسيح أصلًا، وكان من أهل إنطاكية طبيبًا وقيل مصورًا (3).
الاختلافات في إنجيل لوقا:
يقول صاحب الفارق: (من نظر إلى اختلاف القوم في عنوان هذا الإنجيل يظهر له حاله ولنذكر من ذلك ثلاثة اختلافات:
الأول: عنوان النسخ السريانية: "باسم ربنا وإلهنا يسوع المسيح نكتب الإنجيل المقدس الذي هو بشارة لوقا الإنجيلي التي تكلم بها مبشرًا باليونانية في مدينة الإسكندرية العظمي.
الثاني: عنوان النسخة اللاتينية: "إنجيل يسوع المسيح المقدس كما كتب لوقا".
الثالث: عنوان النسخة العربية القديمة: "باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد إنجيل الآب الفاضل لوقا البشير افتتاح الإنجيل المجيد" (4).
ويقول د/ عبد الكريم الخطيب: إن لوقا ليس من الحواريين الاثنى عشر وإنما هو من السبعين قد بشر بإنجيله باليونانية بالإسكندرية بعد رفع المسيح بثمانية وعشرين سنة (5).
رابعًا: إنجيل يوحنا:
اتفق النقاد المسلمون على أن هذا الإنجيل ينسب إلى يوحنا الحواري ويرون (أن أغلب الطوائف النصرانية تذهب إلى أن يوحنا الإنجيلى أحد التلاميذ الاثنى عشر وأبوه زبدي الصياد ولد في بيت صيدا من الجليل، وأنه هو الذي كان يحبه عيسى عليه السلام جدًا، وقال بعض النصارى: إنه لم يكن من التلاميذ ولا من الرسل) (6).--------------------------------------------
(1) كولوسى (4/ 14) تحيات ختامية.
(2) محاضرات في النصرانية: ص 49.
(3) الفارق بين المخلوق والخالق: ص 543.
(4) المرجع السابق ص 543.
(5) المسيح في القرآن ص 87.
(6) الفارق بين المخلوق والخالق ص 65 والأسفار المقدسة د/ وافي ص 88 وتمهيد لدراسة الأناجيل الأربعة د/ السيد محمَّد عقيل ص 14 طبعة دار الحديث بدون.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
(وقد ألفه باللغة اليونانية وكان تأليفه إياه حوالي 90 بعد الميلاد على أرجح الأقوال فهو لذلك أحدث الأناجيل جميعًا، إذ تفصله عنها مرحلة زمنية كبيرة تبلغ زهاء ثلاثين عامًا) (1).
وقيل إن مؤلفه يوحنا آخر لا يمت إلى الحواري بصلة روحية وقد ظهر هذا الرأي في القرن الثاني الميلادي (2).
سبب تأليف إنجيل يوحنا:
وقد بين صاحب الفارق سبب تأليف هذا الإنجيل فقال: (لما كانوا يعَلمون المسيحية على أن المسيح ليس إلا إنسانًا، وإنه لم يكن قبل أمه مريم ولذلك في سنة 96 م اجتمع عموم أساقفة آسيا وغيرهم عند يوحنا والتمسوا منه أن يكتب عن المسيح وينادي بإنجيل مما لم يكتبه الإنجيليون الآخرون، وأن يكتب بنوع خصوصى لاهوت المسيح فلم يسعه أن ينكر إجابة طلبهم) (3).
وعن هذا السبب يقول فضيلة الإمام أبو زهرة: إن إنجيل يوحنا كُتب لغرض خاص: وهو أن بعض الناس قد سادت عندهم فكرة أن المسيح ليس إلهًا، وأن كثيرين من فرق الشرق كانت تقرر تلك الحقيقة فطلب إلى يوحنا أن يكتب إنجيلًا يتضمن بيان هذه الألوهية فكتب هذا الإنجيل) (4). ثم أورد فضيلته أقوالًا كثيرة لعلماء النصارى
تبين سبب كتابته واستنبط منها:
(أن كُتاب النصارى يجمعون أو يكادون على أن الإنجيل المنسوب إلى يوحنا كُتب لإثبات ألوهية المسيح التي اختلفوا في شأنها لعدم وجود نصٍ من الأناجيل الثلاثة يعلنها) (5).
تاريخ تدوين إنجيل يوحنا:
(اختلف العلماء في تاريخ تدوين إنجيل يوحنا ما بين سنة [68، 69، 70، 89، 95، 98] إذن فليس له تاريخ محدد لتدوينه كما أنه ليس هناك بيان قد خلص من الشك بحقيقة كاتبه) (6) ثم يعود العلامة البغدادي فيقرر نتيجة ما وصل إليه من النظرة النقدية في سند إنجيل يوحنا ويقول:
(إن اختلاف علماء النصارى في شأن إنجيل يوحنا وتاريخ تأليفه مع عدم وجود السند المتصل في روايته بطريق التواتر إلى مؤلفه يسقطه عن الاعتبار ويحط رتبته عن باقي الأناجيل فضلًا عن كونه أعلى منها أو مساويًا لها) (7).
ويقول د/ عبد الكريم الخطيب: هذه الأناجيل الأربعة التي اعتمدت عليها المسيحية في إقامة عقيدتها والتي منها كانت تصورات الدعاة والمبشرين بالمسيحية والمسيح … ويبدو من النظرة الأولى فيها … أنها غير مسلمة عند الباحثين من المسيحيين أنفسهم وأن نسبتها إلى الحواريين والتلاميذ الذين كتبوها ليس مقطوعًا بها، وهذا أقل ما فيه أنه يبيح للناظر فيها أن يكون على حذرٍ من جهتها وألا يأخذ قضاياها مأخذ التسليم (8).--------------------------------------------
(1) الأسفار المقدسه د/ وافى ص 88.
(2) محاضرات في النصرانية ص 51.
(3) الفارق بين المخلوق والخالق ص 568 ومحاضرات في النصرانية ص 65.
(4) محاضرات في النصرانية ص 54.
(5) المرجع السابق ص 54.
(6) محاضرات في النصرانية ص 53.
(7) الفارق بين المخلوق والخالق ص 570.
(8) المسيح في القرآن والتوراة والإنجيل ص 88.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
المبحث الثالث جهود علماء المسلمين فى نقد سند رسائل العهد الجديد
أولًا: نظرة عامة على هذه الرسائل:
قام العلامة رحمة الله الهندي بنقد سند الأسفار الأخرى للعهد الجديد (بقية الأسفار غير الأناجيل الأربعة) واعتمد في نقده لها على ما ذكره رجال الدين المشهورين عندهم آخذًا من كلامهم ما يهدم دعواهم بصحة هذه الأسفار مبينًا من خلال ذلك مكانتها من حيث الصحة وعدمها وهل هي مقبولة لدى الكنائس أم مردودة فيقول:
(الرسالة العبرانية والرسالة الثانية لبطرس والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا ورسالة يعقوب ورسالة يهوذا ومشاهدات يوحنا وبعض الفقرات من الرسالة الأولى ليوحنا إسنادهم إلى الحواريين بلا حجة وكان مشكوكا فيهم إلى سنة 363 م وبعض الفقرات المذكورة مردودة وغلط إلى الآن عند جمهور المحققين) (1).
ويقول ل/ أحمد عبد الوهاب في إلقائه الضوء على هذه الأسفار:
(من الملاحظ أن كثيرًا من الكتب المسيحية التى يشتمل عليها العهد الجديد قد كتبت ثم نسبت إلى أشخاص ماتوا أو قتلوا قبل التواريخ المقررة لها بعشرات السنين مثال ذلك ما ينسب إلى بطرس وبولس اللذين قتلا قبل عام 70 م ببضع سنين إذ تنسب إلى الأول رسالة بطرس الأولى (حوالي 95) ورسالة بطرس الثانية (عام 150) كما تنسب إلى الثاني الرسالة الأولى والثانية إلى تيموثاوس والرسالة إلى تيطس (عام 100) وفي جميع الأحوال يجب أن نتذكر أن التاريخ المرجح لنهاية حياة المسيح على الأرض ورفعه إلى السماء هو حوالى عام 33 م) (2).
ثانيًا: موقف الكنائس من هذه الرسائل:
يقرر العلامة رحمة الله الهندي أن الكنائس العربية والسريانية لا تعترف ببعض هذه الرسائل وأن بعض تراجم الكتاب المقدس قد خلت منها فيقول:
عن هذه الرسائل أنها (لا توجد في الترجمة السريانية، وردت جميع كنائس العرب الرسالة الثانية لبطرس والرسالتين ليوحنا، ورسالة يهوذا ومشاهدات يوحنا وكذلك تردهم الكنيسة السريانية من الابتداء إلى الآن ولا تسلمهم) (3).--------------------------------------------
(1) إظهار الحق: 1/ 100.
(2) المسيح في مصادر العقائد المسيحية ل. م/ أحمد عبد الوهاب ص 31.
(3) إظهار الحق: 1/ 101.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
وحول قانونية الكتاب المقدس ومتى اعتبرت الرسائل التى توجد في العهد الجديد نصوصًا مقدسة عند النصارى يقول أ/ علاء أبو بكر في كتابه: (لم تأت هذه الفكرة إلا بعد تحارب التيارات المختلفة للنصرانية، وبعد أن دعت الحاجة إلى الاستناد إلى شىء ملزم، وهذه الطريقة بدأ التفكير حوالي عام (200) بعد الميلاد لاعتبار هذه المدونات كتابات مقدسة، وبعد ذلك بـ (200) سنة أخرى نشأ خلاف آخر حول آية الكتابات يمكن اعتبارها مقدسة -أي قانونية- ويمكن قراءتها على الملأ، فقد أيد البعض هذا وأيد البعض الآخر تلك، وحتى هذا اليوم لم يتفق النصارى على هذه المشكلة منذ 1600 سنة عندما تم الاختيار الإجباري لهذه النصوص من قبل القياصرة الوثنيين والملحدين وبتأثير من الأساقفة التائهين ولم يكن للكنيسة دخل في الاختيار آنذاك حيث قد ارتدت عن الروح الأصلية (لتعاليم المسيح) وتغربت عنه) (1).
ثالثًا: أهمية أعمال الرسل عند النصارى:
ولقد أولى علماء المسلمين سفر أعمال الرسل الأهمية بخلاف الرسائل الأخرى باعتبار (أن أعمال الرسل قد كتبت لتلتمس المعاذير للكنيسة عندما رأت أن تنفصل عن اليهودية وتكوِّن لنفسها كنيسة مستقلة) (2).
ولهذا أفرد له النقاد المعاصرون نقدًا موسعًا عن بقية الرسائل الأخرى لأهميته في النصرانية وبناءً على ذلك فإن أعمال الرسل (تعتبر الكتاب الأول في العهد الجديد وينسب إلى لوقا باليونانية كتتمة للإنجيل المنسوب إليه، وقد حوت تاريخ الكنيسة الأولى سواء من الناحية المادية أم الروحية، وهذا الكتاب موجه إلى شخص اسمه ثيوفيلس، لعله شخص رمزي … فمن الناحية التاريخية لم يستدل حتى الآن على من هو ثيوفيلس) (3).
رابعًا: مصدر أعمال الرسل:
نقد ل. م/ أحمد عبد الوهاب هذه الرسائل مبتدءًا بسفر أعمال الرسل وقد نقده من ناحيتين:
الأولي: الناحية الأدبية وهي بيان ما يحتويه النص من معانٍ وصيغ مختلفة.
والثانية: "الناحية التاريخية" (4) ببيان السند التاريخي لهذا السفر وكيف تم تدوينه ومن هو مؤلفه فقال: (من أراد أن يطالع مؤلفًا قديمًا وجب عليه أن يثبت نصه والحال أن إثبات نص أعمال الرسل مسألة معقدة (5)، فالناحية الأدبية في أعمال الرسل: لا شك أن واضع سفر أعمال الرسل استعمل بعض المراجع والأدلة على ذلك كثيرة، ولكن هل كانت هذه المراجع مراجع مخطوطة أم شفهية؟ لربما كانت من كلا النوعين، إنه من العسير … أن نعزل تلك المراجع ونحددها على وجه أكيد حتى في أمر يوميات السفر التى تدل فيها صيغة (نحن) على وجود تلك المراجع من دون أن تمكننا من رسم حدودها بدقة) (6).--------------------------------------------
(1) المسيحية الحقة التى جاء بها المسيح بين الالتزام والتحريف ودعوة الإسلام أ/ علاء أبو بكر ص 121 طبعة مكتبة وهبة سنة 1418 هـ 1997م.
(2) الأناجيل- دراسة مقارنة- د/ أحمد طاهر ص 47 طبعة دار المعارف. بدون.
(3) المرجع السابق ص 45.
(4) سيأتي بيانها في النقطة الخامسة من هذا المبحث.
(5) اختلافات في تراجم الكتاب المقدس ل. م / أحمد عبد الوهاب ص 88 طبعة مكتبة وهبة.
(6) المرجع السابق ص 88.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
وعن هذه المصادر التي اعتمد عليها كاتب سفر أعمال الرسل يطرح ل. م/ أحمد عبد الوهاب رؤىً متعددة للنقاد المسلمين وغيرهم تدور حول مرجعية أعمال الرسل مرجحًا ما رآه أقرب للصواب منها وهي كالتالى:
(قيل إن كاتب لوقا اتخذ من إنجيل مرقس مرجعًا له، ولكن لا يستبعد أن يكون قد استخدم مصادر أخرى غير هذا الإنجيل سواء أكانت هذه المصادر مكتوبة أم شفهية عندما وضع أعمال الرسل، ولقد كان لوقا في أمس الحاجة إلى مصادر جديدة لكتابة الاصحاحات الخمسة عشرة الأولي التى أورد فيها أحداثا لم يكن هو أحد أطرافها أو شهودها. وهنا نتساءل كيف عرف هذه الأحداث إن كانت صادقة أو مجرد شائعات، لقد بذل القساوسة محاولات جمة من أجل افتراض سلامة هذه المصادر فمثلًا وجد كثير من العلماء أنه استمد الجزء الأول من كتابه من مصدر يهودي قيصري ويهودي إنطاكى، ويرى البعض الآخر أن المصدر عقائدي استنتاجًا من الأسلوب والنظرة الشاملة ثم يضربون مثلًا على استخدامه ضمير الجماعة ويقولون إذا ما كان المؤلف غير مؤلف أعمال الرسل، فلابد وأن يكون مؤلف أعمال الرسل قد استفاد من مصدر سابق) (1).
(ومن المحتمل أيضًا أن يكون هذا المصدر ضعيف التركيب والأسلوب، فقام بولس بإعادة تحريره أو بعبارة أخرى بإعادة تفسيره أو تحويره، ولكن ليس هناك في أعمال الرسل ما يدل على اعتماد الكاتب على رسائل بولس، وقد تكون الوثائق التي يظن أن لوقا قد قرأها، والأقرب إلى الصواب: أن المصادر التي اعتمد عليها لوقا في كتابته أعمال الرسل روائية أي شفهية، والمصادر الشفهية هي أقل ثقة من المصادر المكتوبة) (2).
خامسًا: المؤلف وتاريخ التأليف:
(إن مؤلف سفر أعمال الرسل هو مؤلف الإنجيل الثالث، هذا أمر اقتنع به التقليد طوال القرون، يضاف إلى ذلك أن المقارنة بين فاتحي الكتابين تقتضى هذه الوحدة فالكتابان مرفوعان إلى ثاوفيلس، ووجود الأجزاء بصيغة (نحن) يوحى بأن المؤلف كان منتميًا إلى بيئة بولس فيكون لوقا الطبيب هو المرشح الممكن الوحيد … والتوافق بين أفكار أعمال الرسل وأفكار بولس في رسائله يبقي على أقل تقدير غير أكيد في شئون بعضها مهم كمعنى الرسالة رقم 13/ 13 ومكانة الشريعة على سبيل المثال، ولما كان نقاد عصرنا يحددون تاريخ تأليف الإنجيل الثالث فيما بعد السنة 70 م فهم يحددون تاريخ تأليف أعمال الرسل في نحو 80 م في وقت ينقص أو يزيد عشر سنوات) (3).--------------------------------------------
(1) الأناجيل دراسة مقارنة د/ أحمد طاهر ص 47 بتصرف يسير.
(2) المرجع السابق: ص 47.
(3) اختلافات في تراجم الكتاب المقدس ص 89، 90.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
وعن تاريخ أعمال الرسل يقول د/ أحمد طاهر مؤكدًا الرأي السابق:
هناك شواهد تدل على أن أعمال الرسل قد وجدت في أوائل القرن الثاني من الميلاد ويذهب البعض إلى أنها كتبت في عام 96 بعد الميلاد، ويستندون في ذلك إلى أنها استخدمت الأعمال الأخيرة للمؤرخين اليهود خاصة يوسفوس، ولكن هذه الأقوال لا يمكن أن تكون نهائية دون معرفة التاريخ الذي كتب فيه لوقا الإنجيل المنصوب إليه، إذًا من هو كاتب هذه الأعمال؟ والواقع أن أعمال الرسل لم تشر إلى موت بولس ولا إلى سقوط القدس في عام 70 ولا إلى رسالة لبولس وبالتالي يمكن القول أن أعمال الرسل كتبت قبل 70 ميلادية … ويرى الكثيرون من علماء المسيحية أن لوقا قد كتب أعماله بعد الإنجيل المنسوب إليه أي حوالي عام 80 بعد الميلاد ولكن أعيد تحرير كل ذلك بمعرفة الكنيسة فخلطت بعضها مع البعض الآخر (1).
وبناءً على ما تقدم:
فإن مجرد الاختلاف حول قانونية الرسائل المقدسة في العهد الجديد والذي ظهر من تعدد الآراء حول موقف الكنائس منها والمصادر المتعددة التي اعتمد عليها كاتب أعمال الرسل - مجرد الاختلاف- يولد الشك في صدقها وبالتالي يضعف من قيمتها العلمية والدينية وينفي عنها القداسة التي يدعيها النصارى.
خلاصة جهود العلماء حول نقد سند العهد الجديد:
لقد استوفى علماء المسلمين سند العهد الجديد بالنقد والتحليل، وأثبتوا من خلال الدراسة النقدية الفاحصة، أن أول الأناجيل قد كتب بعد رفع المسيح عليه السلام بستين سنة تقريبًا أو يزيد، ولم يكن هناك إنجيل قد كتبه المسيح عليه السلام.
حتى باقى الأناجيل المعتمدة لدى الكنيسة، مشكوك في نسبتها إلى أصحابها، وقد أيد علماؤنا الأجلاء، ما قالوا بالأدلة العقلية الدامغة، والأدلة التاريخية الموثقة، وكان ممن برع في نقد سند العهد الجديد، العلامة رحمة الله الهندي، يليه في جودة النقد، العلامة البغدادي، ثم بعد ذلك العلماء العاصرون، فقد بنوا وجهة نظرهم على رؤية السابقين، مع تفرد كل واحد منهم برؤيته النقدية إلى تميزه عن غيره، من هؤلاء الإمام أبو زهرة، ول / أحمد عبد الوهاب، د/ عبد الكريم الخطيب، وغيرهم.--------------------------------------------
(1) الأناجيل دراسة مقارنة د / أحمد طاهر ص 48، 49 بتصرف بالحذف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
القسم الثاني
جهود علماء المسلمين- فترة البحث- في نقد متن الكتاب المقدس
ويشتمل على بابين:
- الباب الأول: نماذج من نقد متن العهد القديم.
- الباب الثاني: نماذج من نقد متن العهد الجديد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
الباب الأول
جهود علماء المسلمين- فترة البحث- في نقد متن العهد القديم
ويشتمل على الفصول التالية:
الفصل الأول: نقد العقائد فى العهد القديم.
الفصل الثاني: نقد التشريعات في العهد القديم.
الفصل الثالث: نقد الأخلاق والسلوكيات فى العهد القديم.
الفصل الرابع: إثبات البشارات بالنبى الخاتم والرد على من ينكرها ووقوع النسخ في العهد القديم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)