Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

📘 المدخل إلي جامع الترمذي (عبد الله السعد)

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
التي تروى على أوجهٍ متعددةٍ، قد يكون أصلها حديثا واحدا أخطأ فيه الراوي، فرواه على وجه آخر، وحينئذٍ على الناقد أن ينظر في هذه الأحاديث فيوازن بينها؛ هل هي حديث واحد، أو أحاديثُ متغايرة، كما هو صنيع نقاد أئمة الحديث من المتقدمين، بخلاف كثيرٍ من الفقهاء وممن تأخر من أهل الحديث، الذين يعتبرون في كثيرٍ من الأحيان كلّ وجهٍ حديثاً مستقلاً.
ومن الأمثلة على ذلك:
1 - ما قاله في باب ما جاء في القراءة خلف الإمام: (حدثنا هناد، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح، فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: "إني أراكم تتقرؤون وراء إمامكم"، قال: قلنا: يا رسول الله، إي والله، قال: "فلا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها".
قال: حديث عبادة حديث حسن.
وروى هذا الحديث الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"، وهذا أصح)(1).
قلت: بيّن أبو عيسى أن هذين الطريقين هما في الأصل حديثٌ واحدٌ، وبالتالي لا بد من الترجيح بين الطريقين، وعندئذٍ تكون طريق الزهري أصح، بينما غيره ذهب إلى أنهما حديثان.
2 - ومثل هذا: ما جاء في باب ما جاء أن صلاة القاعد على النصف--------------------------------------------
(1) (1/ 465).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 489)

من صلاة القائم: (حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا الحسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل وهو قاعد؟ فقال: "من صلى قائما فهو أفضل، ومن صلاها قاعدا فله نصف أجر القائم، ومن صلاها نائما فله نصف أجر القاعد".
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وأنس، والسائب.
قال أبو عيسى: حديث عمران بن حصين حديث حسن صحيح.
وقد روي هذا الحديث عن إبراهيم بن طهمان بهذا الإسناد، إلا أنه يقول: عن عمران بن حصين قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة المريض؟ فقال: "صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب".
قال أبو عيسى: حدثنا بذلك هناد، قال: حدثنا وكيع، عن إبراهيم بن طهمان، عن حسين المعلم، بهذا الحديث.
لا نعلم أحدا روى عن حسين المعلم نحو رواية إبراهيم بن طهمان.
وقد روى أبو أسامة وغير واحد، عن حسين المعلم نحو رواية عيسى بن يونس)(1).
قلت: ذهب البخاري إلى أن هذيْن الحديثيْن متغايران، بخلاف أبي عيسى فإنه ذهب إلى أنهما حديثٌ واحدٌ، اختلف فيه على حسين المعلم، لذا ذهب إلى ترجيح رواية الأكثر وهي رواية عيسى بن يونس وأبي أسامة وغيرهما على رواية إبراهيم بن طهمان، والذي تفرد بها.--------------------------------------------
(1) (1/ 497).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 490)

ودليله على ذلك أن مخرجهما واحدٌ، وبالتالي هما حديثٌ واحدٌ اختلف فيه على راويه.
3 - ومثله أيضاً ما جاء في باب فيمن يتطوع جالسا: (وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي من الليل جالسا، فإذا بقي من قراءته قدر ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ، ثم ركع، ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك.
وروي عنه أنه كان يصلي قاعدا، فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد.
قال أحمد، وإسحاق: والعمل على كلا الحديثين.
كأنهما رأيا كلا الحديثين صحيحاً معمولا بهما)(1).
قلت: جعل كلا الوجهيْن صحيحاً، ومن الأدلة على ذلك؛ أنّ كلا الوجهين قد رواهما ثقاتٌ مشاهيرُ، مع اختلاف المتن الأول عن الثاني، وبالتالي هما خبران متغايران، وهذا ما ذهب إليه الإمامان أحمد وإسحاق.
الخامس من أوجه الترجيح: أن يكون الإسناد الذي روي به الحديث قد روي به أحاديث أخرى، مما يدل على أنه مشهور، ليس بغريب، وبالتالي يبعد الخطأ في مثل هذه الحالة.
ومن الأمثلة على ذلك:
قال رحمه الله في باب ما جاء أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة: (حدثنا علي بن نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا سهل بن حماد، قال: حدثنا همام، قال: حدثني قتادة، عن الحسن، عن حريث بن قبيصة، قال: قدمت المدينة، فقلت: اللهم يسر لي جليسا صالحا، قال فجلست إلى أبي هريرة، … الحديث.--------------------------------------------
(1) (1/ 499).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 491)

قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، عن أبي هريرة.
وقد روى بعض أصحاب الحسن، عن الحسن، عن قبيصة بن حريث، غير هذا الحديث.
والمشهور هو قبيصة بن حريث.
وروي عن أنس بن حكيم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا)(1).
قلت: قول أبي عيسى: (وقد روى بعض أصحاب الحسن، عن الحسن، عن قبيصة بن حريث، غير هذا الحديث)، يريد بهذا أن يدلل على أن الطريق السابقة ليست بالخطأ، بدليل أنه قد رُوي بهذا الإسناد أكثر من متنٍ.
والسادس من أوجه الترجيح: أن يُروى الحديث من وجهيْن: أحدهما مشهورٌ، والثاني غريبٌ، فيكون الراجحَ الوجهُ المشهورُ، وأما الغريب فغالبا يكون خطأ من أحد الرواة، رواه على الوجه الذي لا يُعرف.
ومن أمثلة ذلك:
1 - قال رحمه الله في باب ما جاء في تخفيف ركعتي الفجر والقراءة فيها: (حدثنا محمود بن غيلان وأبو عمار، قالا: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: رمقت النبيّ صلى الله عليه وسلم شهرا فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر، بـ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.--------------------------------------------
(1) (1/ 522).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 492)

وفي الباب عن ابن مسعود، وأنس، وأبي هريرة، وابن عباس، وحفصة، وعائشة.
قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن، ولا نعرفه من حديث الثوري، عن أبي إسحاق، إلا من حديث أبي أحمد.
والمعروف عند الناس حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق.
وقد روي عن أبي أحمد، عن إسرائيل، هذا الحديث أيضاً.
وأبو أحمد الزبيري ثقة حافظ.
قال: سمعت بندارا، يقول: ما رأيت أحدا أحسن حفظا من أبي أحمد الزبيري.
وأبو أحمد اسمه: محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي الكوفي)(1).
قلت: قد رواه عبد الرزاق عن الثوري به، كما في "المصنف"(2) - وعنه أحمد في "المسند"(3)، فقال: أخبرنا الثوري به.
وأما رواية إسرائيل فأخرجها أحمد، عن وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق به(4).
وقد رواه غيرهما عن أبي إسحاق، فرواه أبو الأحوص ومعمر وعمرو بن قيس وشريك، ينظر: "العلل" للدارقطني(5).
وهذا الخبر لا يصح، كما بين ذلك مسلم في "التمييز"(6)، والدارقطني في "العلل"(7).--------------------------------------------
(1) (1/ 524).
(2) (4841).
(3) (4909).
(4) "المسند" (4763).
(5) (7/ 115).
(6) (173 - 176).
(7) (7/ 117 - 118).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 493)

والشاهد من ذلك: أن أبا عيسى مرّض القول في رواية الثوري، باعتبار غرابتها عنده، وأن الزبيري تفرد بها عنه، ولكن تبين مما تقدم أنه لم يتفرد بها عن الثوري، وظاهر صنيع أبي عيسى تقديم رواية إسرائيل باعتبار أنها هي المشهورة.
2 - وقال أيضاً في باب الوضوء لكل صلاة: (حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن حميد، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر، قال: قلت لأنس: فكيف كنتم تصنعون أنتم؟ قال: كنا نتوضأ وضوءا واحدا.
قال أبو عيسى: حديث أنس حديث حسن غريب(1)، والمشهور عند أهل الحديث حديث عمرو بن عامر، عن أنس …
… حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن ابن مهدي قالا: حدثنا سفيان بن سعيد، عن عمرو بن عامر الأنصاري، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة، قلت: فأنتم ما كنتم تصنعون؟ قال: كنا نصلي الصلوات كلها بوضوء واحد ما لم نحدث.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح)(2).
قلت: قدم أبو عيسى الرواية المشهورة - وهي رواية عمرو بن عامر - على الغريبة - وهي رواية ابن إسحاق عن حميد -، فصحح الأولى بخلاف الثانية.
هذه بعض أوجه الترجيح، وثمة أوجه غيرها.
* * *--------------------------------------------
(1) في طبعة بشار: (غريب)، وفي شاكر: (حسن غريب)، وعند كليهما زيادة (من هذا الوجه).
(2) (1/ 311 - 312).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 494)

الوجه السادس عشر: أنه أحيانا يصحح كلا الوجهين.

ومن الأمثلة على ذلك:
1 - قال رحمه الله في باب ما جاء في التعوذ للمريض: (حدثنا بشر بن هلال البصري الصواف، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز ابن صهيب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد اشتكيت؟ قال: "نعم"، قال: باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس وعين حاسدة، باسم الله أرقيك والله يشفيك.
حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صهيب، قال: دخلت أنا وثابت على أنس بن مالك، فقال ثابت: يا أبا حمزة اشتكيت، فقال أنس: أفلا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بلى، قال: "اللهم رب الناس، مذهب الباس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاء لا يغادر سقما".
وفي الباب عن أنس، وعائشة.
قال أبو عيسى: حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح.
وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث، فقلت له: رواية عبد العزيز، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أصح، أو حديث عبد العزيز، عن أنس، قال: كلاهما صحيح.
أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، وعن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس)(1).--------------------------------------------
(1) (2/ 234 - 235).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 495)

قلت: قد يُظن أن هذا الحديث وقع فيه اختلاف على عبد العزيز بن صهيب، فروي مرةً عنه عن أبي نضرة عن أبي سعيد، ومرة أخرى عنه عن أنس، لذا سأل أبو عيسى أبا زرعة عن هذا الاختلاف، فأجابه بصحة كلا الإسنادين، وأقر ذلك أبو عيسى، وهذا ما ذهب إليه غيرهما من الحفاظ؛ فقد خرَّج الإمام مسلم حديث أبي سعيد(1)، وخرّج البخاري حديث أنس(2)، فهما حديثان صحيحان.
وبالتالي ليس هو اختلاف على عبد العزيز بن صهيب، فلا يقال إن رواية من رواه عنه عن أبي نضرة عن أبي سعيد أصحّ؛ لأن هذا مخالف للجادة في حديث عبد العزيز، وأنَّه في الغالب عن أنس؛ بل كلا الحديثين صحيح كما تقدم؛ لأن كلا الطريقين ثابت عنه.
2 - وقال أيضاً: (حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إن أهل الجنة ليتراءون في الغرفة، كما تتراءون الكوكب الشرقي أو الكوكب الغربي الغارب في الأفق، أو الطالع في تفاضل الدرجات"، فقالوا: يا رسول الله، أولئك النبيون؟ قال: "بلى، والذي نفسي بيده، وأقوام آمنوا بالله ورسوله وصدقوا المرسلين".
هذا حديث صحيح)(3).
قلت: هذا الحديث قد حكم الترمذي بصحته، ولم يقل: حسن صحيح، كما هو الغالب على طريقته ومنهجه، وهذا فيما يظهر من أجل الاختلاف الذي وقع في صحابي الحديث، هل هو أبو هريرة أم أبو سعيد؟--------------------------------------------
(1) "صحيح مسلم" (2186).
(2) "صحيح البخاري" (5742).
(3) (3/ 481).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 496)

فالبخاري، ومسلم(1) أخرجاه من طريق مالك بن أنس، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري.
والترمذي يرى أيضاً صحة طريق فليح بن سليمان، ومثله ابن خزيمة في "التوحيد"، ونقل عن محمد بن يحيى الذهلي أنه يميل إلى صحة كلا الوجهين، فقال: (حدثنا محمد بن يحيى - في عقب خبر عطاء بن يسار -، عن أبي سعيد، في ذكر أهل الغرف من الجنة، قال: ثنا سريج بن النعمان، قال: ثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أهل الجنة ليتراءون في الجنة" بهذا، يريد بمثل حديث أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو بكر رضي الله عنه: قال لنا محمد بن يحيى: لا أبعد أن يكون عطاء ابن يسار قد سمعه من أبي سعيد، وأبي هريرة، رضي الله عنهما)(2).
وأيضاً نقل الدارقطني في "الغرائب" كلام الذهلي، قال ابن حجر في "الفتح": (ونقل الدارقطني في "الغرائب" عن الذهلي أنه قال: لست أدفع حديث فليح؛ يجوز أن يكون عطاء بن يسار حدث به عن أبي سعيد وعن أبي هريرة)(3).
قلت: لا شك أن طريق أبي سعيد أصح، وذلك أن طريق مالك أقوى بكثير من طريق فليح، كيف وقد جاء عن أبي سعيد من وجه آخر كما تقدم عند البخاري، وقال أيضاً: (حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز، عن أبيه، عن سهل، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أهل الجنة ليتراءون الغرف في الجنة، كما تتراءون الكوكب في السماء".--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" (3256)، "صحيح مسلم" (2831).
(2) "التوحيد" (2/ 907).
(3) "فتح الباري" لابن حجر (6/ 327).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 497)

قال أبي: فحدثت به النعمان بن أبي عياش، فقال: أشهد لسمعت أبا سعيد، يحدث ويزيد فيه: "كما تراءون الكوكب الغارب في الأفق: الشرقي والغربي")(1).
وجاء أيضاً من حديث عطية عن أبي سعيد بنحوه، أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه(2)، وغيرهم عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أهل الدرجات العلى يراهم من أسفل منهم كما يرى الكوكب الطالع في الأفق من آفاق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم، وأنعما".
والذي يظهر لي أن أبا عيسى يذهب إلى أن كلا الوجهين محفوظ، وهو ما ذهب إليه الذهلي وابن خزيمة.
* * *--------------------------------------------
(1) "الصحيح" (6555) (6556).
(2) "سنن أبي داود" (3987)، "جامع الترمذي" (4006) وحسنه، "سنن ابن ماجه" (96) واللفظ له.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 498)

الوجه السابع عشر: ليس كل خبر ضعيف تعددت طرقه يكون بمجموعها قوياً عند أبي عيسى.

ومن الأمثلة على ذلك:
1 - قال رحمه الله في باب في التسمية عند الوضوء: (حدثنا نصر بن علي الجهضمي وبشر بن معاذ العقدي البصري، قالا: حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي ثفال المري، عن رباح بن عبد الرحمن ابن أبي سفيان بن حويطب، عن جدته، عن أبيها، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه".
وفي الباب عن عائشة، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وسهل بن سعد، وأنس.
قال أبو عيسى: قال أحمد بن حنبل: لا أعلم في هذا الباب حديثاً له إسناد جيد …
قال محمد بن إسماعيل: أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن.
قال أبو عيسى: ورباح بن عبد الرحمن، عن جدته، عن أبيها، وأبوها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.
وأبو ثفال المري اسمه: ثمامة بن حصين.
ورباح بن عبد الرحمن، هو أبو بكر بن حويطب.
منهم من روى هذا الحديث، فقال: عن أبي بكر بن حويطب، فنسبه إلى جده)(1).--------------------------------------------
(1) (1/ 292 - 293).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 499)

قلت: وذكر هذا الحديث في كتابه "العلل"(1) وساق طرقاً أخرى له، ومع ذلك لم يقل بتقويته بمجموع طرقه، والسبب في ذلك أنها معارضة بما هو أصح منها، وذلك أن الأحاديث الصحيحة التي فيها بيان صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم لم يذكر فيها أنه كان يسمي، وإنما جاء ذلك في أحاديث ضعيفة، وبالتالي أصبحت هذه الأحاديث ضعيفة ولا تتقوى مع بعضها، ولو لم يكن ثَمّ ما يعارضها من الصحيح؛ لكان القول بتقويتها وجيهاً.
ويؤكد هذا، أنه قد حُفظ عنه صلى الله عليه وسلم ماذا كان يقول بعد الوضوء.
2 - وقال أيضاً في باب المنديل بعد الوضوء: (حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن زيد بن حباب، عن أبي معاذ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خرقة ينشف بها بعد الوضوء.
وفي الباب عن معاذ بن جبل.
حدثنا قتيبة، قال: حدثنا رشدين بن سعد، عن عبد الرحمن بن زياد ابن أنعم، عن عتبة بن حميد، عن عبادة بن نسي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه.
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب وإسناده ضعيف، ورشدين بن سعد، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي؛ يضعفان في الحديث.
قال أبو عيسى: حديث عائشة ليس بالقائم، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء، وأبو معاذ يقولون: هو سليمان بن أرقم، وهو ضعيف عند أهل الحديث)(2).--------------------------------------------
(1) (ص: 31 - 33).
(2) (1/ 308 - 309).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 500)

قلت: قد جاء هذا الحديث من أكثر من طريق، ولا يصح شيء منها، كما أنها لا تتقوى بمجموعها، وذلك لشدة ضعفها ونكارتها، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة في صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم وليس فيها أنه كان له خرقة يتنشف بها، بل جاء في "الصحيحين" من حديث ميمونة أنها عندما ناولتْه المنديل ردّه(1)، لذا قال أبو عيسى: (ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيءٌ).
ولهذأ أخطأ من قوّى هذه الأحاديث بمجموع طرقها.
ومثل هذا "مسح الوجه باليدين بعد الدعاء"، فقد جاءت عدة أحاديث ولكنها كلها ضعيفة، فهل تتقوى بمجموع طرقها؟
ذهب الحافظ ابن حجر إلى ذلك(2).
وذهب الإمام ابن تيمية إلى خلاف ذلك، فقال بضعفها(3)، وأنا أذهب إلى ذلك؛ لأنَّه قد جاءت أحاديث كثيرة صحيحة في كونه عليه الصلاة والسلام دعا ورفع يديه، ولكن لم يأت في واحد منها أنه مسح بيديه على وجهه، فلو كان المسح محفوظا لجاء في بعضها، فدل هذا على نكارة مسح الوجه باليدين بعد الدعاء.
ومثله ما ورد في بعض الطرف من كونه عليه الصلاة والسلام "كان يمسح رقبته في الوضوء"، فهذه الزيادة باطلة، وقد خلت الأحاديث الصحيحة في صفة الوضوء من ذلك، لذا أخطأ الشوكاني في تحسينها بمجموع هذه الطرق(4).
* * *--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" (266)، "صحيح مسلم" (317).
(2) "بلوغ المرام" (ص: 465)، قال: (ومجموعها يقتضي أنه حديث حسن).
(3) قال في "مجموع الفتاوى" (22/ 519): (وأما مسحه وجهه بيديه فليس عنه فيه إلا حديث أو حديثان لا يقوم بهما حجة والله أعلم).
(4) ينظر "نيل الأوطار" (1/ 207).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 501)

الوجه الثامن عشر: تصحيحه الحديث - أو الطريق - الذي يروى من غير وجه.
ومن الأمثلة على ذلك:
قال رحمه الله في باب ما جاء أنه يأخذ لرأسه ماء جديداً: (حدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: حدثنا عمرو بن الحارث، عن حبان بن واسع، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد، أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم توضأ، وأنَّه مسح رأسه بماء غير فضل يديه.
هذا حديث حسن صحيح.
وروى ابن لهيعة هذا الحديث، عن حبان بن واسع، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ، وأنَّه مسح رأسه بما غير من فضل يديه.
ورواية عمرو بن الحارث، عن حبان أصحّ؛ لأنَّه قد روي من غير وجه هذا الحديث عن عبد الله بن زيد وغيره، أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ لرأسه ماء جديدا.
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم رأوا: أن يأخذ لرأسه ماء جديداً)(1).
قلت: والشاهد من ذلك قوله أن (رواية عمرو بن الحارث عن حبان أصح؛ لأنَّه قد روي من غير وجه هذا الحديث)، وهذا ما اختاره مسلم(2).
ومن الأمثلة عليه أيضاً ما سبق نقله في كلامه على حديث أبي هريرة: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة".
* * *--------------------------------------------
(1) (1/ 298).
(2) "صحيح مسلم" (236).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 502)

الوجه التاسع عشر: أن الراوي ولو كان ثقة عنده، لا يلزم أن يكون كل ما رواه صحيحاً، وذلك أنه إذا تبين أنه قد أخطأ في حديث ما، أو تفرد به؛ فإنه يرده، أو يتوقف في حديثه ولا يصححه.
ومنهج أبي عيسى في هذا هو منهج كبار الحفاظ، بخلاف بعض من تأخر؛ كأبي محمد ابن حزم وابن القطان الفاسي وغيرهما، فإن الراوي الثقة عندهم يلزم أن يكون حديثه صحيحا.
والأمثلة على هذا من كتاب "الجامع" كثيرة، فإنه بين في عدة أحاديث خطأ بعض الرواة الثقات، أو توقف في حديثهم عند التفرد.
كما أن الراوي المتكلم فيه لا يلزم أن يكون حديثه دائما ضعيفا، ومن الأمثلة على ذلك:
سفيان بن وكيع، فإنه قد صحح له أحاديث كثيرة، وهذا فيما استقام منها.
ومن الأمثلة على ذلك أيضاً: شريك بن عبد الله النخعي، فإنه صحح له عدة أحاديث، كما أنه توقف في أحاديث أخرى، وذلك فيما تفرد به، ومن الأمثلة على ذلك:
قال رحمه الله: (حدثنا علي بن حجر، قال: أخبرنا شريك، عن أبي الجحاف، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: إنما الماء من الماء في الاحتلام.
قال أبو عيسى: سمعت الجارود، يقول: سمعت وكيعا، يقول: لم نجد هذا الحديث إلا عند شريك)(1).--------------------------------------------
(1) (1/ 345).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 503)

ولم يحكم عليه بشيء.
وقال أيضاً: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا شريك، عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في المستحاضة: "تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها، ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة، وتصوم وتصلي".
حدثنا علي بن حجر، قال: أخبرنا شريك، نحوه بمعناه.
قال أبو عيسى: هذا حديث قد تفرد به شريك، عن أبي اليقظان)(1).
كما أنه في حديث آخر عندما تبين له خطؤه ردّه:
قال رحمه الله: (حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، قال: حدثنا شريك، عن ثابت بن أبي صفية، قال: قلت لأبي جعفر: حدثك جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا؟ قال: نعم.
قال أبو عيسى: وروى وكيع هذا الحديث، عن ثابت بن أبي صفية، قال: قلت لأبي جعفر: حدثك جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة؟ قال: نعم.
حدثنا بذلك هناد، وقتيبة، قالا: حدثنا وكيع، عن ثابت.
وهذا أصح من حديث شريك؛ لأنَّه قد روي من غير وجه هذا عن ثابت نحو رواية وكيع. وشريك كثير الغلط)(2).
قلت: لا شك أن وكيعا أحفظ بكثير من شريك، فعندما خالفه علم أن شريكا قد أخطأ في هذا الحديث، لذا قال عنه: كثير الغلط.
وكذلك حكمه بالصحة على حديث بإسناد معين لا يلزم منه أن يصحح كل الأحاديث التي جاءت بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) (1/ 354).
(2) (1/ 304).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 504)

ومن الأمثلة على ذلك:
1 - قال رحمه الله في باب ما جاء أنه يبدأ بمؤخر الرأس: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن الرُّبَيع بنت معوذ بن عفراء، أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه مرتين، بدأ بمؤخر رأسه، ثم بمقدمه، وبأذنيه كلتيهما، ظهورهما وبطونهما.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، وحديث عبد الله بن زيد أصح من هذا وأجود إسنادا).
ثم قال في باب ما جاء أن مسح الرأس مرة: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا بكر بن مضر، عن ابن عجلان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الرُّبيع بنت معوذ ابن عفراء، أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ، قالت: مسح رأسه، ومسح ما أقبل منه، وما أدبر، وصدغيه، وأذنيه مرة واحدة.
وفي الباب، عن علي، وجد طلحة بن مصرف.
قال أبو عيسى: حديث الرُّبيع حديث حسن صحيح.
وقد روي من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح برأسه مرة)(1).
قلت: مع أن كلا الحديثين من طريق ابن عقيل عن الرُّبيع بنت معوذ، إلا أن أبا عيسى غاير بينهما في الحكم، فصحح الثاني دون الأول، مع أن الأول إسناده إلى ابن عقيل أصح من الثاني؛ لأن بشر بن مفضل ثقة حافظ بخلاف ابن عجلان، والسبب في هذه المغايرة في الحكم: أن الأول ليس بمستقيم من حيث المتن، وذلك في أمرين:
الأول: قوله (مسح برأسه مرتين)، والصواب مرة واحدة كما تقدم.--------------------------------------------
(1) (1/ 296 - 297).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 505)

الثاني: قوله: (بدأ بمؤخر رأسه ثم بمقدمه) والصواب العكس، ولأجل هذا لم يصحح هذا الحديث، بينما لفظ الثاني سلم من ذلك، لذا صححه.
2 - وقال أيضاً في باب ما جاء في كراهية الخروج من المسجد بعد الأذان: (حدثنا هناد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن إبراهيم بن المهاجر، عن أبي الشعثاء، قال: خرج رجل من المسجد بعد ما أذن فيه بالعصر، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.
قال أبو عيسى: وفي الباب عن عثمان.
حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
… وقد روى أشعث بن أبي الشعثاء هذا الحديث، عن أبيه)(1).
قلت: أشعث ثقة، وبالتالي روايته صحيحة، لذا أخرجها مسلم(2).
وأما طريق إبراهيم بن مهاجر ففيها ضعف؛ لأن إبراهيم متكلم فيه، وكأن أبا عيسى عندما حكم على الحديث من هذه الطريق بـ "حسن صحيح" حكم على هذا الحديث بمجموع طرقه، مع ملاحظة أن الإمام مسلماً قد أخرج أيضاً رواية إبراهيم بن مهاجر(3).
ويؤيد هذا أنه لم يصحح له سوى هذا الخبر، فقد أخرج له أربعة أحاديث لم يصحح واحدا منها(4).
وهذا كثير في كتابه "الجامع"؛ الإسناد الواحد قد يصححه وقد يتوقف--------------------------------------------
(1) (1/ 401).
(2) "الصحيح" (655).
(3) "الصحيح" (655).
(4) والثلاثة الأخرى عدا المذكور: (898)، وقال: (حسن غريب)، (1993، 1994)، وقال: (غريب)، (2479)، وقال: (حسن غريب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 506)

فيه، وذلك تبعًا للمتن من حيث الاستقامة وعدمها، فإن استقام صححه وإلا توقف فيه.
وينظر في ذلك سلسلة: محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، بعضها صححه وبعضها توقف فيها.
ومنها سلسلة: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، لم يصحح الترمذي منها سوى حديثين، وكثير منها حسنها، وبعضها ضعفها إذ كان في الإسناد إلى عمرو راو ضعيف.
ومنها أيضا سلسلة: قتادة، عن الحسن، عن سمرة، فقد صحح بعضها، وحسن بعضها الآخر.
وغيرها كثير.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 507)

الوجه العشرون: الحديث المعلول قد يحكم عليه بأنه حسن، وقد لا يبين وجه العلة في بعض الأحيان، وإنما تظهر عن طريق البحث، وفي بعض الأحيان يبينها أو يشير إليها.
ومن الأمثلة على ذلك:
1 - قال رحمه الله في باب في كراهية فضل طهور المرأة: (حدثنا محمود ابن غيلان، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي حاجب، عن رجل من بني غفار، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضل طهور المرأة.
وفي الباب عن عبد الله بن سرجس …
… حدثنا محمد بن بشار ومحمود بن غيلان، قالا: حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن عاصم، قال: سمعت أبا حاجب يحدث، عن الحكم بن عمرو الغفاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة، أو قال: بسؤرها.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، وأبو حاجب اسمه: سوادة بن عاصم.
وقال محمد بن بشار في حديثه: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة، ولم يشكّ فيه محمد بن بشار)(1).
قلت: هذا الحديث رجاله ثقات، ولكن أُعلّ بالوقف، قال الدارقطني: (أبو حاجب اسمه سوادة بن عاصم، واختلف عنه: فرواه عمران بن جرير، وغزوان بن حجير السدوسي عنه موقوفا، من قول الحكم غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم)(2).--------------------------------------------
(1) (1/ 314 - 315).
(2) "السنن" (1/ 82).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 508)