أبي الأشعث عن شداد روى الحديثين جميعا. يعني: فانتفى الاضطراب وتعين الجمع بذلك.
وكذا قال عثمان الدارمي: صح حديث أفطر الحاجم والمحجوم من طريق ثوبان وشداد، قال: وسمعت أحمد يذكر ذلك.
وقال المروذي: قلت لأحمد: إن يحيى بن معين قال: ليس فيه شيء يثبت، فقال: هذا مجازفة.
وقال ابن خزيمة: صح الحديثان جميعا، وكذا قال ابن حبان والحاكم، وأطنب النسائي في تخريج طرق هذا المتن وبيان الاختلاف فيه فأجاد وأفاد.
وقال أحمد: أصح شيء في باب (أفطر الحاجم والمحجوم) حديث رافع بن خديج.
قلت: يريد ما أخرجه هو والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع.
لكن عارض أحمد يحيى بن معين في هذا، فقال: حديث رافع أضعفها. وقال البخاري: هو غير محفوظ. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: هو عندي باطل. وقال الترمذي: سألت إسحاق بن منصور عنه فأبى أن يحدثني به عن عبد الرزاق، وقال: هو غلط، قلت: ما علته؟ قال: روى هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد حديث: "مهر البغي خبيث"، وروى عن يحيى، عن أبي قلابة: أن أبا أسماء حدثه أن ثوبان أخبره به، فهذا هو المحفوظ عن يحيى، فكأنه دخل لمعمر حديث في حديث، والله أعلم)(1).--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 177).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 549)
12 - وقال أيضا في باب ما جاء في الرخصة في ذلك -أي الحجامة للصائم-: (حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن يزيد ابن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم فيما بين مكة والمدينة وهو محرم صائم.
وفي الباب عن أبي سعيد، وجابر، وأنس.
قال أبو عيسى: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح)(1).
قلت: هذا الخبر لا يصح؛ لأن يزيد بن أبي زياد لا يحتج به، وأيضًا الحديث بهذا اللفظ لا يصح -وسيأتي شرح ذلك-، لذا عندما رواه النسائي من طريق شعبة عن يزيد، ثم رواه أيضًا من طريق شعبة عن الحكم(2)، كلاهما عن مقسم به، قال: (يزيد بن أبي زياد لا يحتج بحديثه، والحكم لم يسمعه من مقسم).
قلت: ثم ساقه من طريق شريك عن خصيف عن مقسم به(3).
قلت: وهذا فيه خصيف لا يحتج به، وشريكٌ أيضًا فيه بعض الكلام، والله تعالى أعلم.
13 - وقال أيضا في باب ما جاء في الفطر والأضحى متى يكون؟: (حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن اليمان، عن معمر، عن محمد بن المنكدر، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس".
قال أبو عيسى: سألت محمدا: قلت له: محمد بن المنكدر سمع من عائشة؟--------------------------------------------
(1) (2/ 132).
(2) "السنن الكبرى" (3411، 3412).
(3) "السنن الكبرى" (3413).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 550)
قال: نعم، يقول في حديثه: سمعت عائشة.
قال أبو عيسى: فهذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه)(1).
قلت: هذا الحديث أسانيده لا تخلو من كلامٍ؛ وأقواها طريق ابن المنكدر عن أبي هريرة، وهو لم يسمع منه.
وفيه علة أخرى، وهي الاختلاف على ابن المنكدر: فقد رواه ابن علية وعبد الوهاب الثقفي، كلاهما عن أيوب به موقوفًا(2).
وخالفهم حماد بن زيد فرفعه(3).
وهذا لعله من أيوب، وهو إمامٌ، ولكنه لورعه قد يوقف الحديث.
ويؤيد رواية حماد أن عبد الوارث(4)، وروح بن القاسم(5)، قد روياه عن ابن المنكدر مرفوعًا، والإسناد إليهما جيد، ويضاف إليهم معمر(6)؛ فيكون الراجح في هذا الخبر الرفع، ولكن تبقى العلة الأولى، وهي الانقطاع.
وجاء من طريق آخر: أخرجه الترمذي(7) وغيره من حديث عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) هكذا في ط. دار التأصيل (2/ 144) والرسالة (2/ 322)، وفي "تحفة الأشراف" (11/ 717): (حسن، صحيح، غريب من هذا الوجه)، وقال البغوي في "شرح السنة" (6/ 247): (قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه).
(2) "السنن" للدارقطني (2177)، ومن طريقه البيهقي (8206).
(3) "السنن" للدارقطني (2178، 2445).
(4) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (8207).
(5) أخرجه الدارقطني في "السنن" (2179) (2446)، ومن طريقه البيهقي (8207).
(6) أخرجه الترمذي في "العلل الكبير" (219)، والدارقطني في "السنن" (2447).
(7) "الجامع" (706).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 551)
وهذا الإسناد فيه عبد الله بن جعفر هو المخرمي، وهو ثقة، ولكن تُكلم في روايته عن عثمان، قال ابن حبان: (يعتبر حديثه من غير رواية المخرمي عنه)(1).
وعثمان الأخنسي متكلم فيه بعض الشيء، وفي سماعه من المقبري شيء، قال البخاري: (كنت أظن أن عثمان لم يسمع من المقبري)(2). فهل يقصد أنه قد تبين له خلاف ذلك؟ أو يريد تأكيد هذا الأمر وأنه لم يسمع منه؟ كلاهما محتملٌ، والسبب في ذلك أنه لم يذكر عنه سوى ما تقدم.
قلت: وقد توبع الأخنسي، فقد رواه الدارقطني من طريق محمد بن عمر، قال: ثنا داود بن خالد وثابت بن قيس ومحمد بن مسلم، جميعًا عن المقبري به(3).
ولكن هذه المتابعة ليست بشيء؛ لأن محمد بن عمر هو الواقدي.
وأما حديث عائشة، فطريق يحيى بن اليمان، عن معمر، عن ابن المنكدر، عن عائشة خطأ.
وقد رواه الشافعي من طريق عروة، عن عائشة(4)، ولكن في إسناده ابن أبي يحيى الأسلمي، وهو متروكٌ.
ورواه يزيد بن عياض بن جعدبة، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة به(5)، ويزيد متروكٌ.--------------------------------------------
(1) "الثقات" (7/ 203).
(2) "العلل الكبير" للترمذي (ص: 161).
(3) "السنن" (2180).
(4) "الأم" (489).
(5) أخرجه البغوي في "الجعديات" (2956)، ومن طريقه الطبراني في "المعجم الأوسط" (3315).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 552)
ورواه البيهقي من طريق حماد بن زيد، عن أبي حنيفة، عن عمرو بن دينار، عن علي بن الأقمر، عن مسروق عن عائشة، موقوفًا عليها(1).
وهذا فيه أبو حنيفة، وهو لا يحتج به.
فتبين مما تقدم أن تقوية هذا الخبر بمجموع طرقه فيها نظرٌ.
14 - وقال أيضا في باب ما جاء في الاعتكاف إذا خُرج منه: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، قال: أنبأنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عاما، فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين.
هذا حديث حسن غريب صحيح من حديث أنس بن مالك)(2).
قلت: هذا الحديث قد تفرد به ابن أبي عدي، قال الإمام أحمد بعد أن أخرجه في "المسند"(3): (لم أسمع هذا الحديث إلا من ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس).
ومن طريق ابن أبي عدي أخرجه: ابن خزيمة(4)، وابن حبان(5)،--------------------------------------------
(1) "السنن الكبرى" (8209).
(2) هكذا في طبعة "دار التأصيل" (2/ 144)، و"الرسالة" (2/ 322)، و"تحفة الأحوذي" (3/ 433)، والنسخة التي معها في الأعلى (الطبعة الحجرية) (2/ 71). وفي الطبعة التي حقق أولها أحمد شاكر -وهذا الحديث ليس منه- (3/ 157)، و"تحفة الأشراف" (1/ 392): (حسن صحيح غريب).
وفي "شرح السنة" للبغوي (6/ 396): (هذا حديث صحيح غريب، من حديث أنس).
فتبين مما تقدم أن أبا عيسى يصحح هذا الحديث.
(3) (12017).
(4) "صحيح ابن خزيمة" (2226، 2227).
(5) "صحيح ابن حبان" (3666، 3668) من طريق أحمد بن حنبل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 553)
والحاكم(1)، والبيهقي(2)، والبغوي(3).
وفي "العلل" للدارقطني أنه سئل عن حديث حميد، عن أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فإذا سافر اعتكف من العام المقبل عشرين، فقال: (يرويه ابن أبي عدي عن حميد عن أنس، وهذا يرويه حماد بن سلمة عن حميد عن أبي نضرة عن أبي سعيد)(4).
قلت: وحماد بن سلمة أثبت في حميد من ابن أبي عدي، ولكن جاء عن حماد حديث آخر بنحو الحديث المتقدم: فروى عنه جمعٌ كبير من أصحابه على رأسهم ابن مهدي، وعفان، وأبو داود الطيالسي، وغيرهم كلهم عن حماد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي بن كعب: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عاما، فاعتكف من العام المقبل عشرين ليلة.
أخرجه أحمد(5) والنسائي في "الكبرى"(6) وابن ماجه(7) والطيالسي(8) وابن خزيمة(9) وابن حبان(10)، وغيرهم، وقد ساق طرقه الضياء في "المختارة"(11).
وهذا إما أن يكون حديثا آخر، وإما اختلافا على حماد، والثاني هو--------------------------------------------
(1) "المستدرك" (1601).
(2) "السنن الكبرى" (8565).
(3) "شرح السنة" (1834) من طريق الترمذي.
(4) (6/ 56).
(5) "المسند" (21277).
(6) "السنن الكبرى" (3529).
(7) "سنن ابن ماجه" (1770).
(8) أخرجه في "المسند" الذي جمع له (555).
(9) "الصحيح" (2225).
(10) "الصحيح" (3667) وقال قبله: (ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به حميد الطويل).
(11) (4/ 45 - 48).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 554)
الأقرب، ولكن الطريق التي ذكرها الدارقطني ليست موجودة في الكتب الستة، بل وليس فيها متن بهذا الإسناد، وقد روى أبو داود الطيالسي(1)، وأحمد(2)، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اطلبوا ليلة القدر في العشر الأواخر، في تسع يبقين، وسبع يبقين، وخمس يبقين، وثلاث يبقين".
وهذا ليس فيه ذكر للاعتكاف، ولكن من المعلوم أن أبا سعيد قد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف في العشر الأول ثم الأوسط يطلب ليلة القدر، ثم قال صلى الله عليه وسلم: "إنها في العشر الأواخر"، وقد جاء عنه من طرق بألفاظ متعددة، فهل مقصود الدارقطني هذا؟ فإن كان هو مقصوده، فتكون هذه الرواية أرجح الروايات؛ لأن حديث أبي سعيد هذا حديث صحيح، جاء من طرق متعددة كما تقدم، في "الصحيحين"، والسنن، والمسانيد.
15 - وقال أيضا في باب ما جاء في تقديم الضعفة من جمع بليل: (حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن المسعودي، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم ضَعَفَة أهله، وقال: "لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس".
قال أبو عيسى: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح)(3).
قلت: هذا حديث معلول، وقد بين علته البخاري، قال: (وقال معاذ بن معاذ: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا ترموا الجمرة، حتى تطلع الشمس".
وقال حفص: حدثنا الأعمش، قال: حدثنا الحكم، عن مقسم، عن--------------------------------------------
(1) "المسند" الذي جمع له (2280).
(2) "المسند" (11679).
(3) (2/ 195).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 555)
ابن عباس: وقف النبي صلى الله عليه وسلم وردفه الفضل بعرفة ثم أفاض، فلم أره رافعة يدها عادية حتى أتى جمعا، قال أسامة: ثم أردفني، ووقف جمعا وردفه أسامة، ثم أفاض يبادر طلوع الشمس، فلم أرها رافعة يدها حتى أتى منى، قال: ونحن على حُمُرات لنا، فجعل يضرب أفخاذنا، ويقول: "بنيّ، أفيضوا، ولا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس".
والمستفيض عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف أسامة، من عرفة إلى جمع.
وكذلك قال أسامة: أردفني النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: الصلاة، فقال: الصلاة أمامك، ثم أردف الفضل من جمع إلى منى، وقوله: "بني" كأنه قال لهؤلاء الذين معه.
وحديث الحكم هذا عن مقسم مضطرب؛ لما وصفنا، ولا يُدرى الحكم سمع هذا من مقسم أم لا.
وروى المسعودي، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: قدم النبي صلى الله عليه وسلم ضعفة أهله من جمع بليل، يوصي كل إنسان أن لا يرمي حتى تطلع الشمس.
وقد بينه زهير بن حرب قال: حدثنا وهب -يعني ابن جرير-، قال: حدثني أبي، عن يونس الأيلي، عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس: أن أسامة كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى.
ورواه سفيان، عن سلمة، عن الحسن العرني، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لضَعَفة أهله: "لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس"، ولم يسمع الحسن من ابن عباس.
حدثنا محمد قال: حدثنا آدم قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن شعبة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 556)
مولى ابن عباس، عن ابن عباس: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله إلى منى يوم النحر، فرمينا الجمرة مع طلوع الفجر.
حدثنا محمد قال: حدثني عياش قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح قال: حدثتني عائشة بنت طلحة، عن خالتها عائشة أم المؤمنين: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر إحدى نسائه وهي سودة، أن تنفر من جمع ليلة جمع، فتأتي جمرة العقبة فترميها، فتصبح في منزلها. وكان عطاء يفعلها حتى مات.
حدثنا محمد قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن ابن جريج قال: حدثني عبد الله مولى أسماء، عن أسماء: أنها ارتحلت من جمع حين غاب القمر فمضينا حتى رمت الجمرة، ثم رجعت فصلت الصبح، فقلت لها، فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن للظعن.
وكذلك حكى عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر قال: فمنهم من يقدم منى ليلا، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة.
وكان ابن عمر يقول: أرخص في أولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك فعلت أم سلمة، وحديث هؤلاء أكثر في الرمي قبل طلوع الشمس وأصح)(1).
16 - وقال أيضا في باب ما جاء كيف ترمى الجمار: (حدثنا نصر بن علي الجهضمي، وعلي بن خشرم، قالا: حدثنا عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما جعل رمي الجمار، والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله".--------------------------------------------
(1) "التاريخ الأوسط" (3/ 200 - 206).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 557)
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح)(1).
قلت: هذا حديثٌ معلولٌ؛ عبيد الله بن أبي زياد ليس بالقوي، وقد اختلف فيه، والصواب في هذا الحديث الوقف، قال البيهقي -بعد أن ذكر رواية عبيد الله-: (ورواه ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة فلم يرفعه، ورواه حسين المعلم، عن عطاء، عن عائشة فلم يرفعه)(2).
قلت: ابن أبي مليكة ثقة ثبت عالم، فلا شك أن روايته مقدّمة على رواية عبيد الله بن أبي زياد، كيف وقد رواه ابن جريج -كما عند عبد الرزاق(3) -، وحبيب المعلم -كما في "أخبار مكة" للفاكهي(4) -، كلاهما عن عطاء، عن عائشة، موقوفًا عليها؟.
هذا بالإضافة إلى رواية حسين المعلم التي ذكرها البيهقي.
فالخبر إذًا موقوفٌ وليس بمرفوعٍ، وقد أشار إلى هذا البيهقي، كما تقدم.
وقد جاء عن عبيد الله بن أبي زياد وقفه أيضًا كما في رواية ابن عيينة عنه. أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه"(5).
وهذا يدل على اضطرابه في وقف هذا الخبر ورفعه، ولكن رواية الرفع هي الأصح عنه، لذا فقد يكون وقف هذا الخبر إنما هو من ابن عيينة وليس منه.
وقد صحح المرفوع ابن الجارود، وابن خزيمة، والحاكم(6).--------------------------------------------
(1) (2/ 199).
(2) "السنن الكبرى" (5/ 237).
(3) "المصنف" (9138).
(4) (2/ 235) (1423).
(5) (16031).
(6) "المنتقى" لابن الجارود (457)، "صحيح ابن خزيمة" (2738، 2882)، 2970)، "المستدرك" (1685).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 558)
17 - وقال أيضا في باب ما جاء متى تقطع التلبية في العمرة؟: (حدثنا هناد، قال: حدثنا هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس -قال: يرفع الحديث-: إنه كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو.
قال أبو عيسى: حديث ابن عباس صحيح(1))(2).
قلت: هذا الحديث معلول، والصواب فيه الوقف، وهذا ما ذهب إليه الشافعي، وأبو داود، والبيهقي.
قال الشافعي: (روى ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم لبى في عمرة حتى استلم الركن، ولكنا هبنا روايته؛ لأنا وجدنا حفّاظ المكيين يقفونه على ابن عباس)(3).
وقال أبو داود: (رواه عبد الملك بن أبي سليمان وهمام، عن عطاء، عن ابن عباس موقوفا)(4).
قال البيهقي -عقب كلام الشافعي السابق-: (رفعه خطأ، وكان ابن أبي ليلى هذا كثير الوهم، وخاصة إذا روى عن عطاء فيخطئ كثيرا، ضعفه أهل النقل مع كبر محله في الفقه، وقد روي عن المثنى بن الصباح، عن عطاء مرفوعا، وإسناده أضعف مما ذكرنا)(5).--------------------------------------------
(1) في بعض الطبعات: (حسن صحيح).
(2) (2/ 207).
(3) "السنن الكبرى" للبيهقي (9412)، و"معرفة السنن والآثار" له (10011، 10012).
(4) عقب حديث رقم (1817).
(5) "السنن الكبرى" (5/ 170)، وينظر: "معرفة السنن والآثار" (10012) (10013).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 559)
18 - وقال أيضا في باب ما جاء في العمرة أواجبة هي أم لا؟: (حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا عمر بن علي، عن الحجاج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العمرة: أواجبة هي؟ قال: "لا، وأن تعتمروا هو أفضل".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح)(1).
قلت: هذا خبر منكر لا يصح، وإنما هو موقوف، وحجاج هو ابن أرطاة، لا يحتج به، وهو موصوف بالتدليس.
بل جاء عن جابر بإسناد قوي أنه قال: العمرة واجبة.
ملحوظة: لم يصحح أبو عيسى لحجاج بن أرطاة سوى هذا، وهناك حديث آخر ساقه من طريق حجاج، ثم ساقه بإسنادٍ آخر صحيح وقال: (حسن صحيح)(2)، فالظاهر أن هذا التصحيح إنما هو للإسناد الثاني، وقد خرّج أبو عيسى للحجاج نحوًا من (25) حديثًا.
* * *--------------------------------------------
(1) (2/ 213).
(2) ينظر: الحديثان (730)، (731).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 560)
الوجه الثالث والعشرون: قد يصحح أحاديث في أسانيدها ضعفٌ، وهذا لا ينافي ما تقدم تقريره، من أنه إذا صحح حديثا فالغالب أنه صحيح.
ومن الأمثلة على ذلك:
1 - قال رحمه الله في باب ما جاء في دخول الكعبة: (حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن عبد الملك، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: خرج النبي صلى الله عليه وسلم من عندي وهو قرير العين، طيب النفس، فرجع إليّ وهو حزين، فقلت له، فقال: "إني دخلت الكعبة، ووددت أني لم أكن فعلت، إني أخاف أن أكون أتعبت أمتي من بعدي".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح)(1).
قلت: إسماعيل مختلف فيه، والأكثر على عدم الاحتجاج به، وقد يكون أبو عيسى ممن يرى قوته، والله تعالى أعلم.
2 - وقال أيضا في باب ما جاء في تقبيل الميت: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم ابن عبيد الله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قَبَّل عثمان ابن مظعون وهو ميت، وهو يبكي، أو قال: عيناه تهراقان(2).
وفي الباب عن ابن عباس، وجابر، وعائشة، قالوا: إن أبا بكر قَبَّل النبي صلى الله عليه وسلم وهو ميت.
قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن صحيح)(3).
قلت: عاصم بن عبيد الله الجمهور على تضعيفه، بل لم يقوه أحد من--------------------------------------------
(1) (2/ 183).
(2) في بعض النسخ: (تذرفان).
(3) (2/ 242).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 561)
النقاد سوى العجلي، فقد قال عنه: لا بأس به(1). وقد روى عنه مالك وشعبة والقطان.
أما الجواب عن رواية مالك عنه؛ فأقول وبالله تعالى التوفيق: إنما روى عنه حديثًا واحدًا(2)، وقد أنكر -أي مالك- على شعبة تحديثه عن عاصم(3).
وأما الجواب عن رواية شعبة عنه؛ فشعبة وإن كان روى عنه، ولكنه تكلم فيه.
قال عفان: سمعت شعبة يقول: (كان عاصم بن عبيد الله، لو قيل له: من بنى مسجد البصرة؟ لقال: فلان عن فلان عن النبي صلى الله عليه وسلم)(4).
وأما رواية القطان عنه، فقد قال علي بن المديني: (ذكرنا عند يحيى ابن سعيد ضعف عاصم بن عبيد الله، فقال يحيى: هو عندي نحو ابن عقيل)(5).
قلت: وقد جاء عن يحيى بن سعيد أنه كان لا يروي عن ابن عقيل، كما نقل ذلك علي بن المديني عنه(6)، ونقل عمرو بن علي عنه أنه كان--------------------------------------------
(1) "تهذيب الكمال" (13/ 506).
(2) قال النسائي: (لا نعلم مالكا روى عن إنسان ضعيف مشهور بالضعف، إلا عاصم بن عبيد الله، فإنه روى عنه حديثا … ) "تهذيب الكمال" (13/ 505).
(3) جاء في ترجمة عاصم في "تهذيب الكمال" (13/ 502): (قال المفضل بن غسان الغلابي، عن أبي سليمان التيمي، عن مالك: عجبت من شعبة هذا الذي ينتقي الرجال، وهو يحدث عن عاصم بن عبيد الله. وقال محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن أبيه، عن أبي سليمان قرة بن سليمان الجهضمي، قال لي مالك: شعبتكم يشدد في الرجال، وقد روى عن عاصم بن عبيد الله!).
(4) "تهذيب الكمال" (13/ 502).
(5) "تهذيب الكمال" (13/ 503).
(6) قال علي بن المديني: ولم يرو عنه -أي: … يراجع هل الكلام في ترجمة =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 562)
يروي عنه(1).
وأما أبو عيسى فيرى أنه ثقة أو مقارب، لذا صحح حديثه هذا وغيره من الأحاديث، ومن ذلك:
3 - قال في باب ما جاء في مهور النساء: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن جعفر، قالوا: حدثنا شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، قال: سمعت عبد الله بن عامر ابن ربيعة، عن أبيه، أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟ " قالت: نعم، قال: فأجازه.
وفي الباب عن عمر، وأبي هريرة، وسهل بن سعد، وأبي سعيد، وأنس، وعائشة، وجابر، وأبي حدرد الأسلمي.
قال أبو عيسى: حديث عامر بن ربيعة حديث حسن صحيح)(2).
4 - وقال أيضا: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، قالا: حدثنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة.
هذا حديث حسن صحيح)(3).
5 - وقال أيضا في باب ما جاء في الشقاء والسعادة: (حدثنا بندار،--------------------------------------------
= ابن عقيل- مالك بن أنس ولا يحيى بن سعيد القطان، قال يعقوب بن شيبة معقبا: وهذان -يعني مالكا وابن سعيد- ممن ينتقي الرجال) "تاريخ دمشق" (32/ 261) وينظر: "تهذيب الكمال" (16/ 80).
(1) "الجرح والتعديل" (5/ 154).
(2) (2/ 311 - 312).
(3) (2/ 551 - 552).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 563)
قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، قال: سمعت سالم بن عبد الله يحدث، عن أبيه، قال: قال عمر: يا رسول الله، أرأيت ما نعمل فيه أمر مبتدع أو مبتدأ، أو فيما قد فرغ منه؟ فقال: "فيما قد فرغ منه يا ابن الخطاب، وكل ميسر، أما من كان من أهل السعادة فإنه يعمل للسعادة، وأما من كان من أهل الشقاوة فإنه يعمل للشقاء".
وفي الباب عن علي، وحذيفة بن أسيد، وأنس، وعمران بن حصين.
وهذا حديث حسن صحيح)(1).
6 - وقال أيضا: (حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر، أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة فقال: "أي أخي، أشركنا في دعائك ولا تنسنا".
هذا حديث حسن صحيح)(2).
ومما يؤكد ما سبق أنه قال في باب ما جاء في الرجل يصلي لغير القبلة في الغيم: (حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أشعث بن سعيد السمان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر في ليلة مظلمة، فلم ندر أين القبلة، فصلى كل رجل منا على حياله، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فنزل: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115].
قال أبو عيسى: هذا حديث ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان.--------------------------------------------
(1) (3/ 256 - 357).
(2) (4/ 411 - 412).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 564)
وأشعث بن سعيد أبو الربيع السمان يُضعَّف في الحديث)(1).
وأخرجه أيضا في التفسير، باب ومن سورة البقرة، بهذا الإسناد، وقال: (هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان أبي الربيع، عن عاصم بن عبيد الله، وأشعث يضعَّف في الحديث)(2).
قلت: ضعّفه من أجل أشعث، لا عاصم، فهذا يدل على قوته عنده.
نعم يوجد حديث لعاصم لم يصححه، فقال في باب ما جاء في السواك للصائم: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر ابن ربيعة، عن أبيه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم -ما لا أحصي- يتسوك وهو صائم.
وفي الباب عن عائشة.
قال أبو عيسى: حديث عامر بن ربيعة حديث حسن)(3).
قلت: إسناده صحيح جدا إلى عاصم، ومتنه مستقيم ليس فيه ما يستنكر، ومع ذلك لم يصححه، فلا أدري ما السبب في ذلك.
* * *--------------------------------------------
(1) (1/ 483 - 484).
(2) (4/ 61 - 62).
(3) (2/ 105).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 565)
الوجه الرابع والعشرون: تصحيح أبي عيسى لأحاديث في أسانيدها من ليس بالمشهور.
ومن الأمثلة على ذلك:
1 - قال رحمه الله في باب ما جاء في حق السائل: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الرحمن بن بُجيد، عن جدته أم بجيد -وكانت ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم-، أنها قالت لرسول الله: إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد له شيئا أعطيه إياه، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لم تجدي له شيئا تعطيه إياه إلا ظلفا محرقا فادفعيه إليه في يده".
وفي الباب عن علي، وحسين بن علي، وأبي هريرة، وأبي أمامة.
قال أبو عيسى: حديث أم بجيد حديث حسن صحيح)(1).
قلت: عبد الرحمن بن بجيد ليس بالمشهور، وقد اختلف في صحبته، والصواب أنه لا صحبة له، وقد ذكره ابن حبان في التابعين من كتابه "الثقات"(2)، وقال ابن عبد البر: (وكان يذكَر بالعلم)(3).
2 - وقال أيضا: (حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم الأحول (ح) وحدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر الضبي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح)(4).--------------------------------------------
(1) (2/ 71).
(2) (5/ 85).
(3) "الاستيعاب" (2/ 823).
(4) (2/ 89).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 566)
قلت: الرباب ليست بالمشهورة، إلا أن ابن حبان ذكرها في "الثقات"(1) كعادته، فهي إنما عُرفتْ بهذا الحديث، وما ذُكر أن لها أحاديث أخرى؛ كحديث: "مع الغلام عقيقته … "(2)، وحديث: "الصدقة على ذي القرابة"(3) = فهذه جُمَلٌ للحديث الذي معنا، فبعضهم ذكره كاملًا وبعضهم قطّعه، وقد ذكرها الذهبي ضمن المجهولات في كتابه "الميزان"(4)، وقال ابن حجر: مقبولة(5).
ولكن أنا أذهب إلى ما ذهب إليه أبو عيسى، من تصحيح هذا الخبر، وذلك لاستقامته، ولكون الرباب من التابعين، واسم الستر والعدالة عليهم أكثر ممن أتى مِنْ بعدهم، وقد روت عن الرباب: حفصة بنت سيرين، وهي ثقةٌ مشهورةٌ، ولهذا وغيره صححه أبو عيسى، وابن خزيمة(6)، وابن حبان(7)، والحاكم(8)، وابن حزم(9) -لأنه احتج به، وهو لا يحتج بضعيفٍ عنده-، وأخرجه البغوي(10) ونقل عن الترمذي أنه قال: صحيح، وأقره على ذلك، بل ولا أعرف أن أحدًا من الأئمة المتقدمين قد ضعّف هذا الخبر.
3 - وقال أيضا في باب ما جاء في الطعام يُصنع لأهل الميت: (حدثنا أحمد بن منيع، وعلي بن حجر، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر قال: لما جاء نعي جعفر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "اصنعوا لأهل جعفر طعاما، فإنه قد جاءهم ما يشغلهم".--------------------------------------------
(1) (4/ 244).
(2) "الجامع" (1604) (1605).
(3) "الجامع" (663).
(4) (5/ 320).
(5) "التقريب" (ص: 747).
(6) "الصحيح" (2067).
(7) "الصحيح" (3518) (3519).
(8) "المستدرك" (1575).
(9) "المحلى" (4/ 455).
(10) "شرح السنة" (1743).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 567)
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح …
وجعفر بن خالد هو ابن سارة، وهو ثقة، روى عنه ابن جريج)(1).
قلت: هذا الخبر رجاله كلهم ثقات سوى خالد بن جعفر؛ فإنه ليس بالمشهور، ولكن حديثه مستقيم، لذا صححه المصنف، وأنا أذهب إلى ثبوت هذا الخبر، ولكن قد اختلفت النسخ في حكم الترمذي، ففي "تحفة الأشراف"(2): (حسن). وفي ط. بشار و"تحفة الأحوذي"(3): (هذا حديث حسن).
وفي "مختصر المنذري"(4): (وقال الترمذي: حسن صحيح). وكذا في "نسخة الرسالة"(5): (حسن صحيح).
4 - وقال أيضا: (حدثنا يحيى بن خلف، قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن جده أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلى، فرأى الناس يتبايعون، فقال: "يا معشر التجار"، فاستجابوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه، فقال: "إن التجار يبعثون يوم القيامة فجّارا، إلا من اتقى الله، وبر، وصدق".
هذا حديث حسن صحيح.
ويقال: إسماعيل بن عبيد الله بن رفاعة أيضا)(6).
قلت: الحديث أخرجه ابن ماجه، وابن حبان، والحاكم(7).--------------------------------------------
(1) (2/ 247 - 248).
(2) (4/ 182).
(3) (4/ 68).
(4) (2/ 374).
(5) (1019).
(6) (2/ 373).
(7) "سنن ابن ماجه" (2146)، "صحيح ابن حبان" (4149)، و"المستدرك" (2169)، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 568)