الفصل الحادي والعشرين: اختلاف منهج المحدثين في الغرابة من أسباب اختلافهم في الحكم على الراوي
قلت: وإن من أوضح ما يبين هذه المسألة ما تقدم في اختلاف الحكم على عبد الملك بن أبي سليمان:
قال يحيى بن معين: حديث لم يحدث به أحد إلا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء، وقد أنكره عليه الناس، ولكن عبد الملك ثقة صدوق لا يُرد على مثله.
وأما أحمد فقال: حديث منكر(1).
ومما يوضح أيضًا هذه المسألة، الاختلاف في عبد الله بن أبي صالح:
فيحيى بن معين قال عنه: ثقة.
ومعنى هذا أن حديثه صحيح عنده، وهو لم يرو إلا حديثًا واحدًا.
وأما علي بن المديني فقال: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث(2).
فهذا مرجعه إلى اختلاف منهجهم في الغرابة.
والله أعلم.
* * *--------------------------------------------
(1) "العلل" رواية عبد الله (2256).
(2) "تهذيب التهذيب" (2/ 358).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 685)
فصل: مصطلح "أصح ما في الباب"
استعمل الترمذي في هذا المعنى ألفاظًا مختلفة: من الألفاظ التي استعملها أبو عيسى في "الجامع".
1 - قوله: (أحسن شيء في الباب وأصح).
ومثاله: ما أخرجه من حديث أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول، ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا" الحديث.
قال أبو عيسى: (وفي الباب عن عبد الله بن الحارث بن جَزْء الزُّبيدي، ومعقل بن أبي الهيثم - ويقال: معقل بن أبي معقل -، وأبي أمامة، وأبي هريرة، وسهل بن حنيف.
حديث أبي أيوب أحسن شيء في هذا الباب وأصح)(1).
وأخرج أيضًا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي في الحكم.
قال أبو عيسى: (وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وعائشة، وابن حديدة، وأم سلمة.
حديث أبي هريرة حديث حسن.--------------------------------------------
(1) "الجامع" (7) وينظر أيضًا: (11، 42، 44، 121).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 687)
وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: حديث أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أحسن شيء في هذا الباب وأصح)(1).
2 - قوله: (هذا الحديث أصح شيء في الباب وأحسن).
ومثاله: ما أخرجه من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول".
قال أبو عيسى: (هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن.
وفي الباب عن أبي المليح عن أبيه، وأبي هريرة، وأنس)(2).
وأخرج أيضًا حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم".
قال أبو عيسى: (هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن.
وفي الباب عن جابر، وأبي سعيد)(3).
ثم أخرج حديث أبي سعيد في أبواب الصلاة، وقال: (وفي الباب عن علي، وعائشة.
وحديث علي بن أبي طالب أجود إسنادا وأصح من حديث أبي سعيد، وقد كتبناه في أول كتاب الوضوء)(4).
3 - قوله: (أصح شيء في الباب).
مثاله: ما أخرجه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه في التشهد، وقال: (وفي الباب عن ابن عمر، وجابر، وأبي موسى، وعائشة.--------------------------------------------
(1) "الجامع" (1393).
(2) "الجامع" (1)، وينظر أيضًا: (4، 31).
(3) "الجامع" (3).
(4) "الجامع" (238).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 688)
حديث ابن مسعود قد روي عنه من غير وجه، وهو أصح حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد)(1).
4 - قوله: (أحسن شيء روي في الباب).
ومثاله: ما أخرجه من حديث كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم كبّر في العيدين في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة.
قال أبو عيسى: (وفي الباب عن عائشة، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو.
حديث جد كثير حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم)(2).
ويأتي هذا المصطلح عند الترمذي على ضربين:
الضرب الأول: عندما يحكم على الحديث الذي يذكره في الباب بالصحة أو بالضعف، ثم يقوله: (هذا أصح شيء في هذا الباب).
فإن كان حكم على الحديث بالصحة فعندئذ يكون معنى العبارة: أنّ هذا الحديث صحيح، وهو أصح شيء في الأحاديث التي وردت في هذا الباب.
ومثاله: ما جاء في (باب ما يقول إذا دخل الخلاء)(3)، وساق الترمذي بإسناده من حديث أنس: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبيث، أو: الخبث والخبائث".--------------------------------------------
(1) "الجامع" (290).
(2) "الجامع" (544).
(3) "الجامع" (4 - 5).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 689)
قال الترمذي: (وفي الباب عن علي، وزيد بن أرقم، وجابر، وابن مسعود.
حديث أن أصح شيء في هذا الباب وأحسن، وحديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب).
ثم ساق حديث أنس من طريق آخر، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)(1).
قلت: وفي هذا فائدة مهمة - بالإضافة إلى صحته - أنه أصح شيء في هذا الباب، ويؤيد هذا أنّ الشيخين خرّجاه(2).
وأما إذا حكم على الحديث بالضعف، فيكون معنى العبارة: أن جميع الأحاديث ضعيفة، لكنّ أقوها هذا الحديث.
ومثاله: ما جاء في (باب في التسمية عند الوضوء)(3)، وساق بإسناده من حديث رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب، عن جدته، عن أبيها، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه"(4).
ثم قال: (وفي الباب عن عائشة، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وسهل بن سعد، وأنس.
قال أحمد بن حنبل: لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد.
قال محمد بن إسماعيل: أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن).
قلت: بناء على هذا فجميع أحاديث الباب لا يصح منها شيء، وأقوى شيء في الباب حديث رباح، وهو أيضًا لا يصح.--------------------------------------------
(1) "الجامع" (5).
(2) "صحيح البخاري" (142) "صحيح مسلم" (375).
(3) "الجامع" (1/ 292).
(4) "الجامع" (25).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 690)
الضرب الثاني: عندما يستعمل هذه العبارة ولا يحكم على الحديث بحكم معين من الصحة أو الضعف، فيكون حكم هذا الحديث محتملا التصحيحَ والتضعيف، ولكنه يكون أقوى أحاديث الباب.
فقد تكون أحاديث الباب ضعيفة، ومنها هذا الحديث، وقد يكون فيها ما هو ثابت؛ فيكون حديث الباب أصح هذه الأحاديث.
ومن ذلك: ما جاء في (باب النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول)، قال الترمذي: (حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول … ") الحديث(1).
قلتُ: وهو حديث صحيح، أخرجه الشيخان(2).
ثم قال الترمذي: (وفي الباب عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، ومعقل بن أبي الهيثم، ويقال: معقل بن أبي معقل، وأبي أمامة، وأبي هريرة، وسهل بن حنيف.
قال أبو عيسى: حديث أبي أيوب أحسن شيء في هذا الباب وأصح).
قلتُ: وبعض هذه الأحاديث لا يثبت إسناده، ولكنّ حديث أبي أيوب أصح هذه الأحاديث، وقد تقدم أن الشيخين خرّجاه.
كيف يُعرف حكم الترمذي على الحديث إذا لم ينص على حكمه؟
أقول - وبالله تعالى التوفيق -:--------------------------------------------
(1) "الجامع" (7).
(2) "صحيح البخاري" (394) "صحيح مسلم" (264).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 691)
إذا قال الترمذي: (هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن) وما في معناها من العبارات المتقدمة، فهنا احتمالان:
الأول: أن تكون الأحاديث التي وردت في الباب منها الصحيح عند الترمذي أو غيره من الحفاظ، ومنها ما دون ذلك؛ وعلى هذا يُعرف أن هذا الحديث صحيح.
وخلافه أن تكون كلّ الأحاديث التي وردت في هذا الباب ضعيفة، وبالتالي يكون هذا الحديث ضعيفًا عند الترمذي، ولكنّه الأقوى.
والاحتمال الثاني: أن تكون الأحاديثُ مختلفًا فيها من حيث الصحة والضعف، أو تكون صحتها غيرَ ظاهرة، أو يكون ضعفها كذلك غير ظاهر، وفي هذه الحالة يعسر معرفة مراد الترمذي، ولكن قد يُعرف بأمور أخرى خارجية، منها:
1 - تتبّع أحكامه على هذه السلسلة التي جاء بها هذا الحديث في كتابه "الجامع".
2 - تتبع كلام الحفاظ على حديث الباب؛ لأن كلامهم في الغالب متفق، فالحديث الصحيح الذي تتبين صحَّته يتفقون على صحته غالبًا، كما يتفقون على ضعف الحديث الذي يتبين ضعفه، إنما يحدث الخلاف غالبًا في الحديث الذي لا تكون صحتُه بينة، فعندئذ تختلف فيه الأنظار، أو الحديث الذي تكون فيه علّة، قد يراها بعضهم كذلك ولا يراها غيرهم.
* * *
ومما قاله الترمذي في هذا المعنى: (أشهر حديث في الباب).
فقد أخرج حديث أبي سعيد رضي الله عنه في استفتاح الصلاة، ثم قال: (وفي الباب عن علي، وعبد الله بن مسعود، وعائشة، وجابر، وجبير بن مطعم، وابن عمر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 692)
وحديث أبي سعيد أشهر حديث في الباب)(1).
ثم ذكر تضعيفه عن يحيى بن سعيد وأحمد.
قلت: كلام الترمذي هنا راجع إلى الشهرة وليس إلى درجة الحديث، وإن كان بين شهرة الحديث ودرجته علاقة وثيقة.
ومما قاله أيضًا: (غريب في هذا الباب):
قال أبو عيسى: (حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عيسى بن ميمون الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعلنوا هذا النكاح، واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدفوف".
هذا حديث حسن، غريب في هذا الباب، وعيسى بن ميمون الأنصاري يضعف في الحديث، وعيسى بن ميمون الذي يروي عن ابن أبي نجيح التفسيرَ هو ثقة)(2).
وقال أبو عيسى: (حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد القرشي الكوفي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو سنان الشيباني، عن أبي إسحاق السبيعي، قال: قال سليمان بن صُرَد لخالد بن عُرْفُطة - أو خالد لسليمان -: أما سمعتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من قتله بطنُه لم يعذّب في قبره؟ ". فقال أحدهما لصاحبه: نعم.
هذا حديث حسن، غريب في هذا الباب، وقد روي من غير هذا الوجه)(3).
والله تعالى أعلم.
* * *--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (243).
(2) "جامع الترمذي" (1120).
(3) "جامع الترمذي" (1093).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 693)
فصل: في حكم الترمذي على الإسناد
أكثر الترمذي في أحكامه من استعمال لفظة (حديث)؛ كقوله: حديث صحيح، وحديث حسن صحيح، وحديث حسن، وحديث غريب، وما تفرع منها.
ونجده يستعمل أيضًا لفظة (إسناد)؛ كقوله: إسناد صحيح، وإسناد حسن، وغير ذلك، لكن بصورة أقل.
وسأذكر أمثلة على هذا الاستعمال، مع ذكر الفرق بين الاستعمالين، وبالله تعالى التوفيق.
1 - قال الترمذي: (حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا حيوة بن شُرَيح قال: أخبرني الوليد بن أبي الوليد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه".
وفي الباب عن أبي أسيد.
هذا حديثٌ إسنادُه صحيح، وقد روي هذا الحديث عن ابن عمر من غير وجه)(1).
2 - وقال أيضًا: (حدثنا أبو كريب ومحمد بن رافع، قالا: حدثنا زيد بن حباب، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، قال: حدثني عبد الله بن--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (2026).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 695)
الفضل، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن ثوبان، عن عبد الله بن الفضل، وهو إسناد حسن صحيح)(1).
3 - وقال أيضًا: (حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا خالد الحذاء، قال: حدثنا عمار مولى بني هاشم، قال: حدثنا ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن خمس وستين.
هذا حديث حسن الإسناد صحيح)(2).
4 - وقال أيضًا: (حدثنا سويد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا سعيد بن يزيد، عن أبي السمح، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أن رصاصة مثل هذه - وأشار إلى مثل الجمجمة - أرسلت من السماء إلى الأرض - وهي مسيرة خمسمائة سنة - لبلغت الأرض قبل الليل، ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفا الليل والنهار قبل أن تبلغ أصلها - أو قعرها -".
هذا حديث إسناده حسن)(3).
5 - وقال أيضًا: (وقد روي في حديث عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من توضأ على طهر كتب الله له به عشر حسنات".--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (43).
وجاء في طبعتي شاكر وبشار (1188) أنه حكم على حديث بقوله: (إسناد جيد)، وليس هذا في طبعتي التأصيل (1233) والرسالة (1225).
(2) "جامع الترمذي" (3999).
(3) "جامع الترمذي" (2783).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 696)
وروى هذا الحديث الإفريقي، عن أبي غُطَيف، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، حدثنا بذلك الحسين بن حُرَيْث المروزي، قال: حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن الإفريقي، وهو إسناد ضعيف.
قال علي: قال يحيى بن سعيد القطان: ذكر لهشام بن عروة هذا الحديث، فقال: هذا إسناد مشرقي)(1).
قلت: وقول هشام: (هذا إسناد مشرقي) يعني به: إسنادٌ ضعيف؛ وذلك أن أهل الحجاز كانوا يتكلمون في رواية أهل المشرق - يعني أهل العراق، ولا يقصد أن رواتِه من أهل المشرق.
وقد كان العلم في صدر الإسلام إما حجازيًا وإما عراقيًا.
6 - وقال أيضًا: (حدثنا قتيبة وسفيان بن وكيع، قالا: حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن الحسن بن صالح، عن هارون أبي محمد، عن مقاتل بن حيان، عن قتادة، عن أنس، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن لكل شيء قلبًا، وقلب القرآن {يس}، ومن قرأ {يس} كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات".
هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حميد بن عبد الرحمن، وبالبصرة لا يعرفون من حديث قتادة إلا من هذا الوجه.
وهارون أبو محمد شيخ مجهول.
حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا قتيبة، عن حميد بن عبد الرحمن بهذا.
وفي الباب عن أبي بكر الصديق، ولا يصح حديث أبي بكر من قبل إسناده، وإسناده ضعيف.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (61).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 697)
وفي الباب عن أبي هريرة، منظور فيه)(1).
قلت: وقول الترمذي: (منظور فيه) يعني أن فيه نظرا، ووجه النظر - والله تعالى أعلم -: أنه من رواية زيد بن الحباب، عن حميد مولى علقمة، عن عطاء، عن أبي هريرة رضي الله عنه. أخرجه البزار(2). وحميد مولى علقمة قال الدارقطني: (مجهول)(3)، بالإضافة إلى غرابة هذا الإسناد؛ قال البزار: (لا نعلم رواه إلا زيدٌ عن حميد).
7 - وقال أيضًا: (حدثنا قتيبة وهنّاد، قالا: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء، قال: "اللهم إني أعوذ بك - قال شعبة: وقد قال مرة أخرى -: أعوذ بالله من الخبث والخبيث، أو الخبث والخبائث".
وفي الباب عن علي، وزيد بن أرقم، وجابر، وابن مسعود.
قال أبو عيسى: حديث أنس أصح شيء في هذا الباب وأحسن.
وحديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب، روى هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة، عن قتادة؛ وقاد سعيد: عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم. وقال هشام: عن قتادة، عن زيد بن أرقم.
ورواه شعبة ومعمر، عن قتادة، عن النضر بن أنس؛ وقال شعبة: عن زيد بن أرقم. وقال معمر: عن النضر بن أنس، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو عيسى: سألت محمدًا عن هذا، فقال: يحتمل أن يكون قتادة روى عنهما جميعًا)(4).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3122، 3123)، وينظر أيضًا: (54، 507، 2795، 2852، 2903، 2924).
(2) "مسند البزار" (9313).
(3) "سؤالات البرقاني" (96).
(4) "جامع الترمذي" (4 - 5).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 698)
8 - وقال أيضًا: (حدثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي الكوفي، قال: حدثنا زيد بن حباب، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين، فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء".
وفي الباب عن أنس، وعقبة بن عامر.
قال أبو عيسى: حديث عمر قد خولف زيد بن حباب في هذا الحديث.
روى عبد الله بن صالح وغيره، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن عقبة بن عامر، عن عمر. وعن ربيعة، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عمر.
وهذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب كبير شيء.
قال محمد: وأبو إدريس لم يسمع من عمر شيئًا)(1).
9 - وقال أيضًا: (حدثنا علي بن حُجْر وعلي بن خشرم، قالا: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب والسنور.
هذا حديث في إسناده اضطراب، وقد روي هذا الحديث، عن الأعمش، عن بعض أصحابه، عن جابر، واضطربوا على الأعمش في رواية هذا الحديث.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (56).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 699)
وروى ابن فضيل، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه)(1).
10 - وقال أيضًا: (حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا هشيم، عن سعيد بن أبي عروبة وأيوب بن مسكين، عن قتادة، عن حبيب بن سالم، قال: رُفع إلى النعمان بن بشير رجل وقع على جارية امرأته، فقال: لأقضينّ فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، لئن كانت أحلتها له لأجلدنّه مائة، وإن لم تكن أحلّتها له رجمتُه.
حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا هشيم، عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير نحوه.
وفي الباب عن سلمة بن المحبق.
حديث النعمان في إسناده اضطراب.
سمعت محمدًا يقول: لم يسمع قتادة من حبيب بن سالم هذا الحديث، إنما رواه عن خالد بن عُرْفُطة، وأبو بشر لم يسمع من حبيب بن سالم هذا أيضًا، إنما رواه عن خالد بن عُرْفُطة)(2).
11 - وقال أيضًا: (حدثنا أحمد بن الحسن، قال: حدثنا المعلى بن أسد، قال: حدثنا عبد المنعم، وهو صاحب السقاء، قال: حدثنا يحيى بن مسلم، عن الحسن وعطاء، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: "يا بلال، إذا أذّنت فترسل، وإذا أقمت فاحدُر، واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصِر إذا دخل لقضاء حاجته، ولا تقوموا حتى تروني".--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1333).
(2) "جامع الترمذي" (1528).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 700)
حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا يونس بن محمد، عن عبد المنعم، نحوه.
قال أبو عيسى: حديث جابر هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم، وهو إسناد مجهول)(1).
12 - وقال أيضًا: (حدثنا القاسم بن دينار الكوفي، قال: حدثنا إسحاق بن منصور السلولي كوفي، عن عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن أبي خالد الدالاني، عن عمر بن إسحاق بن أبي طلحة، عن أمه، عن أبيها، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شمّت العاطس ثلاثًا، فإن زاد فإن شئت فشمّته وإن شئت فلا".
هذا حديث غريب، وإسناده مجهول)(2).
13 - وقال أيضًا: (حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ذرَعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا فليقض".
وفي الباب عن أبي الدرداء، وثوبان، وفضالة بن عبيد.
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا من حديث عيسى بن يونس.
وقال محمد: لا أراه محفوظًا.
قال أبو عيسى: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح إسناده)(3).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (195).
(2) "جامع الترمذي" (2960)، وينظر أيضًا: (3146).
(3) "جامع الترمذي" (729).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 701)
14 - وقال أيضًا: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لَهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيما رجل نكح امرأة فدخل بها، فلا يحل له نكاح ابنتها، وإن لم يكن دخل بها فلينكح ابنتها، وأيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل بها فلا يحل له نكاح أمها".
قال أبو عيسى: هذا حديث لا يصح من قِبل إسناده، وإنما رواه ابن لَهيعة والمثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، والمثنى بن الصباح، وابن لَهيعة يضعفان في الحديث)(1).
15 - وقال أيضًا: (حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أشعث بن سعيد السمان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر في ليلة مظلمة، فلم ندر أين القبلة، فصلى كل رجل منا على حياله، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فنزل: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115].
قال أبو عيسى: هذا حديث ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمّان، وأشعث بن سعيد أبو الربيع السمان يضعف في الحديث)(2).
16 - وقال أيضًا: (حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا المقرئ، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن زيد بن جَبيرة، عن داود بن الحصين، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلّى في سبعة مواطن: في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي معاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1151)، وينظر أيضًا: (81، 729، 1151، 2465، 3881).
(2) "جامع الترمذي" (346).
قلت: أشعث السمان متروك، وقد بين ذلك أبو عيسى، ولكنه استعمل عبارة مهذبة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 702)
حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن زيد بن جَبيرة، عن داود بن حصين، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمعناه نحوه.
وفي الباب عن أبي مرثد، وجابر، وأنس.
قال أبو عيسى: حديث ابن عمر إسناده ليس بذاك القوي، وقد تُكلم في زيد بن جَبيرة من قِبل حفظه)(1).
17 - وقال أيضًا: (حدثنا محمد بن حاتم المؤدب، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثتنا أم الأسود، عن منية ابنة عبيد بن أبي برزة، عن جدها أبي برزة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من عزّى ثكلى كسي بردا في الجنة".
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، وليس إسناده بالقوي)(2).
18 - وقال أيضًا: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن شداد الأعرج، عن أبي عذرة، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى الرجال والنساء عن الحمامات ثم رخص للرجال في الميازر.
هذا حديث، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة، وإسناده ليس بذاك القائم)(3).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (347، 348).
قلت: زيد بن جبيرة متروك أيضًا، وقد أشار أبو عيسى إلى ضعفه، ولكنه اقتصد في الجرح، وقد تقدم أن هذا من منهج أبي عيسى.
(2) "جامع الترمذي" (1105)، وينظر أيضًا: (58، 410، 735، 1231).
(3) "جامع الترمذي" (3024)، وينظر أيضًا: (37، 2870).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 703)
19 - وقال أيضًا: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن إسحاق بن عمر، عن عائشة، قالت: ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة لوقتها الآخر مرتين حتى قبضه الله.
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، وليس إسناده بمتصل)(1).
20 - وقال أيضًا: (حدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا شيخ من أهل المدينة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما هذه الآية {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد: 38] قالوا: ومن يستبدل بنا؟ قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على منكب سلمان ثم قال: "هذا وقومه، هذا وقومه".
هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال.
وقد روى عبد الله بن جعفر أيضًا هذا الحديث، عن العلاء بن عبد الرحمن)(2).
21 - وقال أيضًا: (حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، عن عيسى بن عبد الله بن أنيس، عن أبيه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قام إلى قربة معلقة فخنثها ثم شرب من فمها.
وفي الباب عن أم سليم.
هذا حديث ليس إسناده بصحيح، وعبد الله بن عمر العمري يضعف من قبل حفظه، ولا أدري سمع من عيسى أم لا؟)(3).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (174)، وينظر أيضًا: (262، 316، 424، 1103، 1367).
(2) "جامع الترمذي" (3563)، وينظر أيضًا: (654، 740، 826، 1180، 1398، 1534).
(3) "جامع الترمذي" (2013)، وينظر أيضًا: (624، 1467، 2946، 3329).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 704)
22 - وقال أيضًا: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا هاشم وهو ابن سعيد الكوفي، قال: حدثني كنانة مولى صفية، قال: سمعت صفية تقول: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يديّ أربعة آلاف نواة أسبّح بها، قال: "لقد سبحت بهذه، ألا أعلمك بأكثر مما سبّحت؟ " فقلت: بلى علمني. فقال: "قولي: سبحان الله عدد خلقه".
هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث صفية إلا من هذا الوجه من حديث هاشم بن سعيد الكوفي، وليس إسناده بمعروف.
وفي الباب عن ابن عباس)(1).
قلت: استعمل أبو عيسى هذه المصطلحات على بابها؛ فالإسناد الصحيح يرى صحته، والضعيف يرى ضعفه، وليس بذاك القوي على بابه أيضًا.
إذن ما الفرق بين الاستعمالين؟
الفرق في تقوية الخبر، فعندما يستعمل لفظة (حديث) في الحكم؛ كقوله: (حديث صحيح)؛ فإن قوله يكون أقوى واحتياطه يكون أكثر، بخلاف استعماله للفظة (الإسناد)؛ كقوله: (إسناده صحيح)؛ فإن حكمه يكون أضعف بالنسبة لما قبله، وعلى هذا جرى عمل المحدثين.
وأما عندما يضعف الخبر ويستعمل كلمة (إسناد) فهذا من الدارج استعماله، فعندما يضعِّف المحدث الحديث - ومنهم أبو عيسى - ثم يبين وجه الضعف، فعندئذ لا بد أن يستعمل كلمة (إسناد) فيقول: في إسناده فلان، أو في إسناده اضطراب.
ومثال ذلك:
قال الترمذي: (حدثنا هنّاد، قال: حدثنا وكيع، عن حريث، عن--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3889).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 705)
الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: ربما اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة، ثم جاء فاستدفأ بي، فضممته إليَّ ولم أغتسل.
قال أبو عيسى: هذا حديث ليس بإسناده بأس)(1).
قلت: في إسناد هذا الحديث حريث بن أبي مطر، والذي يظهر لي أنه ضعيف منكر الحديث، ولكن يكتب حديثه، ولذا قال المزي: استشهد به البخاري في الأضاحي(2).
ويظهر أن مقصود الترمذي: أن هذا الخبر وإن كان لا يصح، فليس بالساقط.
مثال آخر، قال الترمذي: (حدثنا هنّاد، قال: حدثنا هشيم، عن أبي الزبير، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، قال: قال عبد الله: إن المشركين شغلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات يوم الخندق، حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالا فأذّن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء.
وفي الباب عن أبي سعيد، وجابر.
قال أبو عيسى: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله)(3).
قلت: هذا الإسناد وإن كان لا يصح عند أبي عيسى، إلا أنه ليس بالواهي.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (124).
(2) "تهذيب الكمال" (5/ 565).
(3) "جامع الترمذي" (179).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 706)