Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

📘 المدخل إلي جامع الترمذي (عبد الله السعد)

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وروى حماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار ولم يرفعاه.
والحديث المرفوع أصح عندنا)(1).
قلت: هذا الحديث صحيح وقد أخرجه مسلم(2)، وإنما توقف المصنف فيه للاختلاف في رفعه ووقفه، مع أنه رجّح الرفع.
ولا شك أن رفعه صحيح، وهذا ما صرح به المصنف فقال: (والحديث المرفوع أصح عندنا)، ومع ذلك احتاط فحسّنه ولم يصحّحه.
قال أبو نعيم: (صحيح مشهور من حديث عمرو، رواه الجمّ الغفير عنه)(3).
19 - وقال الترمذي: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا مَرْحُوم بن عبد العزيز العَطَّار، قال: حدثنا أبو نَعَامَة، عن أبي عثمان النَّهْدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: خرج معاوية إلى المسجد فقال: ما يجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله. قال: آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ قالوا: آلله ما أجلسنا إلا ذاك. قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل حديثا عنه مني، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حَلْقَة من أصحابه فقال: "ما يجلسكم؟ " قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده لما هدانا للإسلام ومَنَّ علينا به. فقال: "آلله ما أجلسكم إلا ذلك؟ " قالوا: آلله ما أجلسنا إلا ذلك. قال: "أما إني لم أستحلفكم لتهمة لكم، إنه أتاني جبريل وأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة".--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (423).
(2) "صحيح مسلم" (710) من طريق روح به، ومن طريق ورقاء وأيوب عن عمرو بن دينار به.
(3) "الحلية" (8/ 138).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 624)

هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)(1).
قلت: إسناد صحيح، وقد أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن مرحوم به(2).
ولعل توقّف المصنف في تصحيحه من أجل غرابته، وهذا من احتياطه.
وأخرج المصنف بهذا الإسناد عن أبي عثمان، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن ربكم ليس بأصم ولا غائب … " الحديث بالقصة المعروفة، وقال: (حسن صحيح)(3)، وفي "التحفة"(4): (حسن) فحسب.
وأخرجه البخاري ومسلم من طرق عن أبي عثمان النهدي به(5).
20 - وقال الترمذي: (حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي الكوفي، قال: حدثنا أسباط بن محمد، قال: حدثنا عمرو بن قيس المُلَائّي، عن الحكم بن عُتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كَعْب بن عُجْرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مُعَقِّبات لا يَخِيب قائلهن، يسبح الله في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، ويحمده ثلاثًا وثلاثين، ويكبره أربعًا وثلاثين".
هذا حديث حسن، وعمرو بن قيس المُلَائي ثقة حافظ.
وروى شعبة، هذا الحديث عن الحكم ولم يرفعه، ورواه منصور بن المعتمر عن الحكم ورفعه)(6).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3696).
(2) "صحيح مسلم" (2701).
(3) "جامع الترمذي" (3786)، وكذا في طبعة الرسالة (3766).
(4) (9017).
(5) "صحيح البخاري" (2992)، "صحيح مسلم" (2704).
(6) "جامع الترمذي" (3731).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 625)

قلت: هذا الحديث قد خرجه مسلم(1) من طريق أسباط بن محمد به، وأخرجه أيضًا من طريق مالك بن مغول وحمزة الزيات، كلاهما عن الحكم به.
ولعله لم يصححه من أجل أن شعبة لم يرفعه، ورفعه منصور وهو إمام، ولكن اختلف عليه أخرجه النسائي عن قتيبة بن سعيد عن أبي الأحوص عن منصور به موقوفا(2).
قال الدارقُطني: (أخرج مسلم من حديث الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب، مرفوعا: "معقبات لا يخيب قائلهن"، من حديث مالك بن مغول، وعَمرو بن قيس، وحمزة الزيات.
قال: وقد تابعهم زيد بن أبي أنيسة وليث بن أبي سليم وابن أبي ليلى وقبيصة، عن الثوري، عن منصور.
وخالفهم منصور؛ من رواية أبي الأحوص وجرير، عن منصور، عن الحكم، فروياه موقوفا.
وكذلك رواه شعبة، عن الحكم، إلا من رواية جعفر الصائغ، عن عبدان، عنه.
والصواب، والله أعلم، الموقوف، لأن الذين رفعوه شيوخ لا يقاومون منصورا، وشعبة، والله أعلم)(3).
وذكره البخاري في "الأدب المفرد"(4) وقال: (رفعه أبن أبي أنيسة، وعمرو بن قيس).
وصحّحه أبو نعيم(5).--------------------------------------------
(1) "صحيح مسلم" (596).
(2) "السنن الكبرى" (9910).
(3) "التتبع" (102).
(4) (622).
(5) "الحلية" (5/ 104).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 626)

قلت: رفعُه قوي، وإذا قيل بوقفه فله حكم الرفع؛ لأن مثله لا يقال من قبل الرأي، وتوقف الترمذي في تصحيحه احتياطٌ منه.
21 - وقال الترمذي: (حدثنا يحيى بن موسى وغير واحد، قالوا: أخبرنا عمر بن يونس، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا أبو سلمة، قال: سألت عائشة، بأي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام من الليل افتتح صلاته، فقال: "اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك على صراط مستقيم".
هذا حديث حسن غريب)(1).
قلت: لعله لم يصححه من أجل أن بعض الحفاظ تكلم في رواية عكرمة بن عمار عن يحيى، وقد أخرجه مسلم من هذا الطريق(2).
22 - وقال الترمذي: (حدثنا سُوَيد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن علي بن عبد الله البارقي، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر فركب راحلته كبر ثلاثًا، وقال: " {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} [الزخرف: 13، 14]، ثم يقول: "اللهم إني أسألك في سفري هذا من البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا المسير، واطو عنّا بعد الأرض، اللهم أنت--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3738).
(2) "صحيح مسلم" (770) من طريق عمر بن يونس به.
وينظر: "علل الأحاديث" لابن عمار (13)، "شرح علل الترمذي" (2/ 642).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 627)

الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا". وكان يقول إذا رجع إلى أهله: "آيبون إن شاء الله تائبون، عابدون لربنا حامدون".
هذا حديث حسن)(1).
هذا الحديث قد أخرجه مسلم(2).
وقد وقع في بعض نسخ الترمذي: (حسن غريب من هذا الوجه)(3)، فلعله لذلك توقف في صحته.
وحماد بن سلمة ليس مقدما في أبي الزبير.
قد تكون الغرابة من جهة تفرد البارقي عن ابن عمر، قال ابن عدي: (ليس له كثير حديث)(4).
وروى المصنف للبارقي حديثا آخر عن ابن عمر: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى"(5)، وذكر الإختلاف في رفعه ووقفه، وفي لفظه.
23 - وقال الترمذي: (حدثنا عبد الرحمن بن الأسود أبو عمرو البصري، قال: حدثنا محمد بن ربيعة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى الريح قال: "اللهم إني أسألك من--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3770).
(2) "صحيح مسلم" (1342) من طريق ابن جريج عن أبي الزبير به.
(3) النسخة التي حقق أولها أحمد شاكر (3447).
(4) "الكامل" (8/ 77).
(5) "جامع الترمذي" (603) من طريق شعبة، عن يعلى بن عطاء، عنه به.
وكان قد أخرجه (439) من طريق الليث، عن نافع، عن ابن عمر به مرفوعا، دون ذكر النهار، وقال: (حسن صحيح).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 628)

خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به".
وفي الباب عن أبي بن كعب.
هذا حديث حسن)(1).
أخرجه مسلم من طريق ابن وهب عن ابن جريج به(2).
ولا أدري لماذا لم يصححه؟
24 - وقال الترمذي: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن محمد بن قيس قاصِّ عمر بن عبد العزيز، عن أبي صِرْمَة، عن أبي أيوب، أنه قال حين حضرته الوفاة: قد كتمت عنكم شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون فيغفر لهم".
هذا حديث حسن غريب.
وقد روي هذا عن محمد بن كعب، عن أبي أيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
حدثنا بذلك قتيبة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرِّجال، عن عمر مولى غُفْرة، عن محمد بن كعب القُرَظي، عن أبي أيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه)(3).
أخرجه مسلم بنفس الإسناد(4).
ولعلّ سبب عدم تصحيحه له أنه استغربه.
25 - وقال رحمه الله: (حدثنا نصر بن علي الجَهْضَمِي، قال: حدثنا يزيد--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3771).
(2) "صحيح مسلم" (899).
(3) "جامع الترمذي" (3869، 3870).
(4) "صحيح مسلم" (2748).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 629)

بن زُرَيع، قال: حدثنا خالد الحَذَّاء، عن أبي مَعْشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لِيَلِيَنِّي منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، وإياكم وهَيْشَات الأسواق".
وفي الباب عن أبي بن كعب، وأبي مسعود، وأبي سعيد، والبراء، وأنس.
قال أبو عيسى: حديث ابن مسعود حديث حسن غريب، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يعجبه أن يليه المهاجرون والأنصار؛ ليحفظوا عنه)(1).
قلت: أخرجه مسلم(2)، ولكن ذكر أبو الفضل ابن الشهيد بإسناده عن الإمام أحمد أنه قال: (هذا حديث منكر). قال أبو الفضل: (قلت: وإنما أنكره أحمد بن حنبل من هذا الطريق، فأما حديث أبي مسعود الأنصاري فهو صحيح)(3).
قلت: وهو ما أشار إليه المصنف بقوله غريب.
26 - وقال: (حدثنا محمود بن غَيْلان، ويحيى بن موسى، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الصلاة وضع يده اليمنى على ركبته، ورفع إصبعه التي تلي الإبهام يدعو بها، ويده اليسرى على ركبته باسطها عليه.
قال: وفي الباب عن عبد الله بن الزبير، ونُمَير الخُزَاعي، وأبي هريرة، وأبي حميد، ووائل بن حُجْر.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (227).
(2) (432) من طريق يزيد بن زريع به.
(3) "علل الأحاديث في صحيح مسلم" (12).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 630)

قال أبو عيسى: حديث أبن عمر حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث عبيد الله بن عمر إلا من هذا الوجه)(1).
قلت: أخرجه مسلم من طريق عبد الرزاق به(2)، وكأن المصنف توقف في تصحيحه من أجل غرابته من هذا الوجه خاصة، أي طريق عبيد الله، وقد أخرجه مسلم أيضًا من حديث حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع به. ومن حديث مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن المُعاوي، عن ابن عمر به(3).
* * *
النوع الثاني: ما توقف الترمذي في تصحيحه - وظاهره الصحة - مما ليس في "الصحيحين" ولا في أحدهما:
1 - قال الترمذي: (حدثنا محمود بن غَيْلان وأبو عمار، قالا: حدثنا أبو أحمد الزُّبَيري، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: رَمَقْتُ النبي صلى الله عليه وسلم شهرا، فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر، بـ: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.
وفي الباب عن ابن مسعود، وأنس، وأبي هريرة، وابن عباس، وحفصة، وعائشة.
قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن، ولا نعرفه من حديث الثوري، عن أبي إسحاق، إلا من حديث أبي أحمد.
والمعروف عند الناس حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، وقد روي عن أبي أحمد، عن إسرائيل، هذا الحديث أيضًا.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (296).
(2) "صحيح مسلم" (580).
(3) "صحيح مسلم" (580).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 631)

وأبو أحمد الزُّبَيري ثقة حافظ.
قال: سمعت بُنْدارا، يقول: ما رأيت أحدا أحسن حفظا من أبي أحمد الزُّبَيري، وأبو أحمد اسمه: محمد بن عبد الله بن الزُّبير الأسدي الكوفي)(1).
قلت: إنما توقف أبو عيسى في تصحيحه من أجل أنه حديث فرد من هذا الوجه، فلم يروه عن الثوري إلا أبو أحمد الزُّبَيري، والمعروف: حديث إسرائيل عن أبي إسحاق، كما ذكر أبو عيسى.
والحديث فيه علة من حيث الإسناد والمتن، أما الإسناد: فقد رواه عمار بن رُزَيق عند النسائي(2) عن أبي إسحاق، فقال: (عن إبراهيم بن مُهَاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر). وابراهيم ليس بالقوي.
وأما المتن فقد جاء في "الصحيحين"(3) من حديث نافع، عن ابن عمر قال: حدثتني حفصة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين خفيفتين إذا طلع الفجر، وكان ساعة لا يدخل فيها على النبي صلى الله عليه وسلم.
فكيف يقال هنا: رَمَقْتُ النبي صلى الله عليه وسلم شهرًا؟
2 - وقال الترمذي: (حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو الأَحْوص، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحَوْراء، قال: قال الحسن بن علي رضي الله عنهما: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر: "اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت".--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (419).
(2) "المجتبى" (1004).
(3) "صحيح البخاري" (1173)، "صحيح مسلم" (723)، وينظر: "التمييز" لمسلم (87).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 632)

وفي الباب عن علي.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحَوْراء السعدي، واسمه رَبِيعة بن شَيْبان، ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت شيئا أحسن من هذا)(1).
قلت: والشاهد من هذا أن هذا الخبر لم يصححه أبو عيسى مع ثقة رجاله، فقد رواه عن بريد جمعٌ، وبريد ثقة، وكذا ربيعة بن شيبان.
لكن قد يكون عدم تصحيحه له بسبب متنه، فإنه قد جاء فيه ذكر القنوت، والأصح من هذا ما رواه شعبة، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن قال: وكان يعلمنا هذا الدعاء، أخرجه أحمد(2) وغيره.
قال ابن خزيمة: (وهذا الخبر رواه شعبة بن الحجاج، عن بريد بن أبي مريم في قصة الدعاء، ولم يذكر القنوت ولا الوتر .. ، وشعبة أحفظُ من عدد مثل يونس بن أبي إسحاق، وأبو إسحاق لا يُعلم أسمع هذا الخبر من بريد أو دلسه عنه، اللهم إلا أن يكون كما يدّعي بعض علمائنا: أن كل ما رواه يونس، عن من روى عنه أبوه أبو إسحاق؛ هو مما سمعه يونس مع أبيه ممن روى عنه، ولو ثبت الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالقنوت في الوتر، أو قنت في الوتر؛ لم يَجُز عندي مخالفة خبر النبي صلى الله عليه وسلم، ولست أعلمه ثابتا)(3).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (468).
(2) "مسند أحمد" (1723)، وأخرجه ابن خزيمة (1096)، وابن حبان (945)، من طرق عن شعبة به.
(3) "صحيح ابن خزيمة" (2/ 276 - 178)، وقال البزار (1337): (ولم يقل شعبة: في قنوت الوتر). وينظر: "إتحاف المهرة" لابن حجر (4/ 294 - 295).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 633)

3 - وقال الترمذي: (حدثنا عُقْبة بن مُكْرَم العَمِّي البصري، قال: حدثنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن النَّضر بن أنس، عن بشير بن نَهِيك، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لم يصلّ ركعتي الفجر فليصلّهما بعد ما تطلع الشمس".
قاد أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روي عن ابن عمر أنه فعله.
ولا نعلم أحدا روى هذا الحديث عن همام بهذا الإسناد نحو هذا إلا عمرو بن عاصم الكِلابي، والمعروف من حديث قتادة، عن النَّضْر بن أنس، عن بشير بن نَهِيك، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح")(1).
قلت: هذا الحديث حكم عليه بالغرابة ولم يحسّنه، فضلا عن تصحيحه، من أجل تفرُّد عمرو عن همام، وقد بيّن أبو عيسى أن المشهور بهذا الإسناد: "من أدرك ركعة … ".
4 - وقال الترمذي: (حدثنا عبد الوارث بن عبيد الله العَتَكِي المروزي، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن خالد الحَذَّاء، عن عبد الله بن شَقِيق، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يصلِّ أربعا قبل الظهر صلّاهنَّ بعدها.
قاد أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث ابن المبارك من هذا الوجه.
ورواه قيس بن الربيع، عن شعبة، عن خالد الحَذَّاء نحو هذا، ولا نعلم أحدا رواه عن شعبة غير قيس بن الربيع، وقد روي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا)(2).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (425).
(2) "جامع الترمذي" (428).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 634)

قلت: يبدو أن عدم تصحيح أبي عيسى له من أجل تفرد عبد الوارث، وهو ليس بالمكثر، فلم يُذكر له شيخ سوى ابن المبارك ومسلم بن خالد الزِّنْجِي، وقد روى عنه بعض الحفاظ كأبي عيسى ومحمد بن علي بن حمزة الحافظ، قال ابن أبي حاتم: (روى عن عبد الله بن المبارك الكثير، حتى مسائل سأله عنها، وسئل وهو حاضر)(1).
وثمة علة في متن الحديث أشار إليها الإمام أحمد في كلامه على رواية قيس عن شعبة.
وقد أخرجه مسلم(2) من طريق هشيم، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تطوعه، فقالت: كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعا ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يدخل فيصلي ركعتين، وكان يصلي بالناس المغرب ثم يدخل فيصلي ركعتين، ويصلى بالناس العشاء ويدخل بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلي من الليل تسع ركعات فيهن الوتر، وكان يصلي ليلا طويلا قائما، وليلا طويلا قاعدا، وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ قاعدا ركع وسجد وهو قاعد، وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين.
وأخرجه أبو داود(3) من طريق هشيم ويزيد بن زريع، عن خالد، به.
وأخرج الترمذي والنسائي بعضه(4).
وأما المتابعة من طريق شعبة، فقد تفرد بها قيس بن الرَّبِيع، ولا يقبل تفرده، ولذا قال أبو عيسى: (لا نعلم أحدا رواه عن شعبة غير قيس).--------------------------------------------
(1) "الجرح والتعديل" (6/ 76).
(2) "صحيح مسلم" (730).
(3) "سنن أبي داود" (1251).
(4) "جامع الترمذي" (438) وصحّحه، "السنن الكبرى" (415).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 635)

وأخرجه ابن ماجه(1) من طريق قيس به، وفي بعض نسخ "السنن": (قال أبو عبد الله: لم يحدِّث به إلا قيس عن شعبة).
قال أبو داود: (ذكرت لأحمد حديث قَيْس بن الرَّبِيع، عن شعبة، عن خالد الحَذَّاء، عن عبد الله بن شَقِيق، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فاته الأربع قبل الظهر صلاها بعد الظهر، فقال أحمد: يرويه غير واحد ليس يذكرون هذا فيه. يعني: يروون حديث خالد، عن عبد الله بن شَقِيق: سألت عائشة عن تطوع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي: فليس هذا فيه)(2).
5 - وقال الترمذي: (حدثنا هنّاد قال: حدثنا أبو الأَحْوص، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل تسع ركعات.
وفي الباب عن أبي هريرة، وزيد بن خالد، والفضل بن عباس.
قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن غريب من هذا الوجه.
ورواه سفيان الثوري، عن الأعمش، نحو هذا، حدثنا بذلك محمود بن غيلان، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن الأعمش)(3).
قلت: رجاله ثقات مشاهير، وقد أخرج رواية الثوري النسائي في "الكبرى"(4)، وأخرجه(5) من طريق أبي عوانة، عن الأعمش به.
وقد صحّح الترمذي ثلاثة أحاديث بهذا الإسناد(6)، وخرّج الشيخان--------------------------------------------
(1) "سنن ابن ماجه" (1158)، وينظر: "الكامل" لابن عدي (8/ 628).
(2) "مسائل أبي داود" (1876)، وما ذكره أحمد هو في "صحيح مسلم" كما تقدم.
(3) "جامع الترمذي" (445 - 446).
(4) (1351).
(5) (1355، 1416).
(6) ينظر: (768، 988، 1196).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 636)

أيضًا أحاديث بهذه الترجمة(1)، فلماذا توقف في تصحيحه هنا؟ ألِغرابته؟ قد يكون ذلك.
أم لأنه قد خرّج قبل ذلك(2) حديثًا عن عائشة في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل، وأنه كان يصلي إحدى عشر ركعة؛ من طريق المقبري عن أبي سلمة، ومن طريق ابن شهاب عن عروة، كلاهما عنها؟
أم بسبب الأعمش؛ فإنه قد اختلف عليه:
إذ رواه زائدة، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن يحيى بن الجزار، عن عائشة بنحوه، أخرجه النسائي(3).
ورواه أبو معاوية، عنه، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن أم سلمة. أخرجه الترمذي وحسنه والنسائي(4).
وتقدمت رواية الثوري وأبي الأحوص.
قال الأثرم: (وأما حديث الأعمش فقد اضطرب فيه، فقال مرة: عن عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار عن أم سلمة، وقال مرة: عن عمارة عن يحيى بن الجزار عن عائشة، وفي الكلام أيضًا اختلاف(5)، وقد بينَّا ذلك، ويحيى بن الجزار لم يَلق واحدًا منهما)(6).
وقال الدارقطني عن رواية عمارة بن عمير عن يحيى بن الجزار: (أشبه بالصواب)(7).--------------------------------------------
(1) ينظر: "تحفة الأشراف" (11/ 355).
(2) "جامع الترمذي" (445، 446).
(3) "السنن الكبرى" (1350).
(4) "جامع الترمذي" (461)، "السنن الكبرى" (1349).
(5) يقصد متن الحديث، وينظر: "فتح الباري" لابن رجب (9/ 136).
(6) "ناسخ الحديث" (ص: 88 - 89).
(7) "علل الدارقطني" (3697)، وينظر "السنن الكبرى" للنسائي (1349 - 1356).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 637)

6 - وقال الترمذي: (حدثنا أبو بكر محمد بن نافع البصري، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن إسماعيل بن مسلم العبدي، عن أبي المُتَوكِّل النَّاجي، عن عائشة، قالت: قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية من القرآن ليلة.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)(1).
قلت: لعله حسنه من أجل غرابته إسنادًا ومتنًا.
فأما إسنادًا، فأبو المتوكل لا يُعرف سماعه من عائشة، وليس له في الستّة عنها سوى هذا الحديث.
وأما المتن، فهذا المعنى لا أعلم أنه جاء إلا في هذا الحديث.
نعم، في حديث جَسْرة بنت دجاجة، عن أبي ذر: قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى أصبح بآية. أخرجه النسائي وابن ماجه(2)، لكنّ جَسْرة لا يحتج بها.
وقد يكون توقف في تصحيحه من أجل الإختلاف الذي وقع فيه، فقد اختلف على إسماعيل:
فرواه ابن المبارك في "الزهد"(3) عن إسماعيل، عن أبي المتوكل أن النبي صلى الله عليه وسلم .. مرسلًا.
وخالفه زيد بن الحباب، قال عبد الله بن الإمام أحمد في "المسند"(4): (وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده - وأحسبُني قد سمعته منه في مواضع أخر -: حدثنا زيد بن الحباب، أخبرني إسماعيل بن مسلم--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (452).
(2) "المجتبى" (1010)، "سنن ابن ماجه" (1350).
(3) (104)، ورواه سعيد بن منصور (3142) عن ابن المبارك به.
(4) (11593).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 638)

الناجي(1)، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم).
7 - وقال الترمذي: (حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك، إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخّر الظهر إلى أن يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعا، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس عجّل العصر إلى الظهر وصلّى الظهر والعصر جميعا ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخّر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجّل العشاء فصلاها مع المغرب.
وفي الباب عن علي، وابن عمر، وأنس، وعبد الله بن عمرو، وعائشة، وابن عباس، وأسامة بن زيد، وجابر.
قال أبو عيسى: والصحيح عن أسامة.
قال أبو عيسى: وروى علي بن المديني، عن أحمد بن حنبل، عن قتيبة، هذا الحديث.
حدثنا عبد الصمد بن سليمان، قال: حدثنا زكريا اللُّؤْلُئي، قال: حدثنا أبو بكر الأَعْيَن، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا قتيبة … بهذا الحديث. وحديث معاذ حديث حسن غريب، تفرد به قتيبة، لا نعرف أحدا رواه عن الليث غيره، وحديث الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطُّفَيل، عن معاذ حديث غريب.--------------------------------------------
(1) كذا في طبعات "المسند" و"مسند أبي سعيد" لابن كثير (754)، وليست هذه النسبة في "أطراف المسند" لابن حجر (8589)، وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (1881) من وجه آخر عن زيد بن الحباب به، وفيه: (إسماعيل بن مسلم العبدي)، وهو كذلك عند ابن المبارك.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 639)

والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ، من حديث أبي الزبير، عن أبي الطُّفَيل، عن معاذ: أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، رواه قُرَّة بن خالد، وسفيان الثوري، ومالك، وغير واحد، عن أبي الزبير المكي)(1).
8 - وقال الترمذي: (حدثنا هنّاد، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن تلقّي البيوع.
وفي الباب: عن علي، وابن عباس، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وابن عمر، ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا سلمة بن شبيب، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الرقِّي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقِّي، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يُتلَقّى الجلب، فإن تلقاه إنسان فابتاعه؛ فصاحب السلعة فيها بالخيار إذا ورد السوق.
هذا حديث حسن غريب من حديث أيوب.
وحديث ابن مسعود حديث حسن صحيح)(2).
قلت: رجاله كلهم ثقات مشاهير، وعبد الله بن جعفر وإن كان قد اختلط؛ فالذي يظهر أن سلمة بن شبيب سمع منه قديما؛ وذلك أنه قد سمع ممن هو أقدم منه، وأعني أبا أسامة الذي توفي سنة (201)، وسمع أيضًا من آخرين هم أكبر من عبد الله بن جعفر.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (561، 562)، وينظر الكلام عليه في مصطلح الحسن (ص: 349).
(2) "جامع الترمذي" (1271 - 1272).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 640)

على أن عبد الله بن جعفر اختلط سنة (218) وتوفي سنة (220)، وقد ذكر ابن حبّان أن اختلاطه لم يكن بفاحش(1).
وتوبع عبد الله بن جعفر؛ أخرجه أبو داود(2) وأحمد(3) من طريق عبيد الله بن عمرو به.
فما السبب الذي جعل أبا عيسى لا يحكم بصحته ويكتفى بتحسينه فقط؟
هو غرابته من حديث أيوب كما نص على ذلك، وقال الطبراني في "الأوسط"(4): (لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلا عبيد الله بن عمرو).
والحديث أخرجه مسلم(5) من رواية هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة به.
9 - وقال الترمذي: (حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قال حين يمسي ثلاث مرات: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم تضرَّه لَدْغةُ حُمَةٍ تلك الليلة".
قال سهيل: فكان أهلنا تعلموها، فكانوا يقولونها كل ليلة، فلُدغت جارية منهم فلم نجد لها وجعا.
هذا حديث، حسن.
وروى مالك بن أنس هذا الحديث عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) "الثقات" (8/ 351 - 352).
(2) "سنن أبي داود" (3437).
(3) "مسند أحمد" (9236).
(4) (6362).
(5) "صحيح مسلم" (1519).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 641)

وروى عبيد الله بن عمر، وغير واحد هذا الحديث عن سهيل، ولم يذكروا فيه عن أبي هريرة).
قلت: هذا الحديث صحيح، وإن كان المصنف توقف في تصحيحه بسبب أن عبيد الله بن عمر وغيره رووه عن سهيل ولم يذكروا عن أبي هريرة(1)، فهذا احتياط بالغ من المصنف، إذ قد وصله مالك(2) وحماد بن زيد(3) وسفيان(4)، نعم لم يذكروا: (ثلاثًا).
وأخرجه مسلم(5) من وجه آخر عن أبي صالح، عن أبي هريرة به، وفيه قصة.
والأمثلة في هذا كثيرة.
* * *
وقد جاء عن الأئمة مثل ما جاء عن أبي عيسى من التوقف في تصحيح الحديث الغريب أحيانا:
- قال البخاري: (وقال محمد بن عبيد الله: نا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب، عن هشام بن عروة، أن عون بن عبد الله قال له: حدِّثْني عن أبيك، فذهبتُ أحدثه عن السنن فقال: لا، غرائب أحاديثه)(6).--------------------------------------------
(1) لم أقف على رواية عبد الله بن عمر هذه، وجاء عنه موصولا، أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (591) من طريق عبيد الله بن عمر عن سهيل موصولا بذكر أبي هريرة.
(2) "موطأ مالك" رواية يحيى الليثي (2739)، وأخرجه من طريقه النسائي في "اليوم والليلة" (589).
(3) أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (588).
(4) أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (592)، وابن ماجه (3518).
(5) "صحيح مسلم" (2709).
(6) "التاريخ الكبير" (138).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 642)

- وقال الدُّوري: (حدثنا يحيى، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: إذا طلقها وهي حائض لم تعتد بتلك الحيضة، قال يحيى: وهذا غريب، ليس يحدث به إلا عبد الوهاب الثقفي)(1).
- وقال ابن أبي حاتم: (وسألت أبي عن حديث رواه محمد بن هشام بن أبي خَيْرة السَّدُوسي بمصر، قال: حدثنا عمر بن علي بن مُقَدَّم، قال: حدثنا حَنْظَلة السَّدُوسي، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: أمرنا ألا نزيد أهل الكتاب على: وعليكم؟
قال أبي: حديث حنظلة إن كان محفوظا فهو غريب)(2).
قلت: أخرجه البزار(3) عن أحمد بن المقدام العجلي، عن عمر بن علي المقدّمي به، وقال: (لا نعلم رواه عن حنظلة عن أنس إلا عمر بن علي).
وقد جاء بهذا اللفظ من طريق أبي أسامة ووكيع(4) والثوري(5)، ثلاثتهم عن ابن عون، عن حميد الطويل، عن أنس به، وهذا صحيح، ولكني أظنه مرويًا بالمعنى، واللفظ الأصح هو "قولوا: وعليكم" خرَّجه الشيخان(6) وغيرهما من طرق عن أنس.
- وقال البخاري في "التاريخ": (محمد بن عبد الله، ويقال: ابن حسن. حدثني محمد بن عبيد الله، قال: حدثنا عبد العزيز، عن محمد بن--------------------------------------------
(1) "تاريخ ابن معين" (4487).
(2) "العلل" (2261).
(3) "مسند البزار" (7364).
(4) "المصنف" لابن أبي شيبة (27423) عنهما.
(5) "المصنف" لعبد الرزاق (9838).
(6) "صحيح البخاري" (6258) "صحيح مسلم" (2163).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 643)