الحديث، ومن الذي تفرد بالرواية عنه، وهذا ما يفعله الطبراني في "الأوسط" و"الصغير" على كل حديث خرّجه، وهذا لم يأت إلا لكونه قصد تخريج هذا النوع من الحديث.
كما أن البزار يتميز بذكر شهرة الحديث، ومن رواه، والتفصيل في ذلك، ويذكر ما إذا كان أهل بلد معين تفردوا به، وهذا في ربعه الأول دون باقيه.
4 - كتاب "الغرائب والأفراد" لأبي الحسن الدارقطني، وهو كتاب عظيم في بابه، نفيس في محتواه، وهو أقرب شبها بكتاب الطبراني، لم توجد منه سوى أجزاء يسيرة، ولكن وجد ترتيبه لأبي الفضل ابن طاهر.
قال ابن طاهر في مقدمة "أطراف الغرائب والأفراد": (فإن أصحابنا قديما وحديثا استدلوا على معرفة الصحيح بما صنعه أبو مسعود الدمشقي رحمه الله وغيره من أطراف "الصحيحين"، فاهتدوا بذلك إلى معرفته من غير مشقة وتعب، وأما الغريب والأفراد فلا يمكن الكلام عليها لكل أحد من الناس، إلا من برع في صنعة الحديث، فمن جمع بين هذين الكتابين أمكنه الكلام على أكثر الصحيح والغريب والأفراد)(1).
5 - كتاب "الحلية" لأبي نعيم؛ فإنه كثيرًا ما يذكر مع كل حديث شهرة الحديث أو غرابته، وكأنه سار في ذلك على طريقة شيخه الطبراني في تمييز الغريب من المشهور والاهتمام به، وقد يكون أيضًا استفاد من كلام البزار؛ وذلك لتشابه الكلام في بعض الأحيان.
ومنها كتاب "التفرد" لأبي داود، إلا أنه لم يصلنا(2).--------------------------------------------
(1) (1/ 17).
(2) والظاهر - والله أعلم - أن ابن حجر وقف عليه، ينظر: "النكت" (2/ 708).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 604)
ومنها كتب الفوائد، والأجزاء الحديثية، وغرائب راو معين؛ كـ "غرائب مالك" لابن المظفّر وغيرها.
ويلحق بها كتب التراجم، ومن أخصها الكتب التي عنيت بالضعفاء؛ كـ "الضعفاء" للعقيلي و"الكامل" لابن عدي، فمصنّفاهما استفادا كثيرًا من كتاب "التاريخ الكبير" للبخاري، وخاصة العقيلي، فإنه قد يشرح أحيانًا كلام البخاري.
ومنها كذلك كتاب "المجروحين" لابن حبان، فربما ذكر بعض ما أنكر على الراوي، وبعض أفراده.
وكذلك فعل الذهبي في الرواة المشاهير في "تذكرته".
وهذا كَثُر عند المتأخرين - يعني من كان في طبقة الإمام أحمد ونحوها -، قال الإمام أحمد: (إذا سمعت أصحاب الحديث يقولون: هذا حديث غريب، أو فائدة، فاعلم أنه خطأ)(1).
قال أبو بكر الخطيب - ذامًّا ما حصل من بعض محدثي زمانه من الاهتمام بالأحاديث الغريبة والمنكرة دون المشهورة -: (وأكثر طالبي الحديث في هذا الزمان، يغلب على إرادتهم كَتْب الغريب دون المشهور، وسماع المنكر دون المعروف، والاشتغال بما وقع فيه السهو والخطأ من روايات المجروحين والضعفاء، حتى لقد صار الصحيح عند أكثرهم مجتنبًا، والثابت مصدوفًا عنه مُطَّرَحًا، وذلك كله لعدم معرفتهم بأحوال الرواة ومحلهم، ونقصان علمهم بالتمييز وزهدهم في تعلمه، وهذا خلاف ما كان عليه الأئمةُ من المحدثين والأعلامُ من أسلافنا الماضين الماضون)(2).--------------------------------------------
(1) تقدم.
(2) "الكفاية" (1/ 340).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 605)
قال أبو الفرج ابن رجب: (وهذا الذي ذكره الخطيب حق، ونجد كثيرا ممن ينتسب إلى الحديث، لا يعتني بالأصول الصحاح؛ كالكتب الستة ونحوها، ويعتني بالأجزاء الغريبة، وبمثل "مسند" البزار، و"معاجم" الطبراني، أو "أفراد" الدارقطني، وهي مجمع الغرائب والمناكير)(1).
* * *--------------------------------------------
(1) "شرح علل الترمذي" (1/ 409).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 606)
الفصل الثامن عشر: أحاديث رويت بأسانيد ظاهرها الصحة توقف أبو عيسى في تصحيحها لغرابتها، وذلك لأن الغرابة تُنزل من درجة الحديث
وهي على نوعين:
النوع الأول: ما توقف في تصحيحه وهو في "الصحيحين" أو أحدهما:
1 - قال الترمذي: (حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: حدثنا خالد، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مضمض واستنشق من كف واحد، فعل ذلك ثلاثًا.
وفي الباب عن عبد الله بن عباس.
قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن زيد حديث حسن غريب، وقد روى مالك، وابن عيينة، وغير واحد هذا الحديث، عن عمرو بن يحيى ولم يذكروا هذا الحرف: أن النبي صلى الله عليه وسلم مضمض واستنشق من كف واحد، وإنما ذكره خالد بن عبد الله، وخالد ثقة حافظ عند أهل الحديث)(1).
قلت: السبب في عدم تصحيحه، هو ما ذكره بعد ذلك من كون مالك وابن عيينة وغيرهما لم يذكروا هذا الحرف.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (27).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 607)
ورواية خالد بن عبد الله خرجها الشيخان(1).
هذا وليعلم أن هذا الحرف جاء بخمسة ألفاظ:
الأول: ما تقدم من رواية خالد بن عبد الله الواسطي.
والثاني: رواية الجماعة ومنهم مالك(2)، بلفظ: مضمض واستنثر ثلاثًا، وليس فيها من كف واحدة.
والثالث: مضمض واستنثر بثلاث غَرفات، وهي رواية وهيب عند البخاري ومسلم(3).
والرابع: تمضمض واستنثر ثلاث مرات من غَرفة واحدة، وهي رواية سليمان بن بلال، أخرجها البخاري ومسلم(4)، ولم يسق مسلم لفظها، وإنما رواها بعد رواية خالد وقال: (بنحوه).
والخامس: من لم يذكرها أصلا، وهي رواية عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، رواها البخاري(5).
قلت: والتحقيق أن هذه الروايات ليس بينها اختلاف - إلا رواية سليمان بن بلال -، فالرسول صلى الله عليه وسلم مضمض واستنثر ثلاثًا، ولم يُذكر أنه لم يفصل بينهما، كما أنه أيضًا لم يُذكر من كف واحدة، فبين خالد بن عبد الله أن هذا بكف واحدة، ومعنى ذلك أنه لم يَفصل بينهما، وخالد ثقة حافظ؛--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" (191)، "صحيح مسلم" (235).
(2) "موطأ مالك" رواية يحيى الليثي (32)، ومن طريقه البخاري (185)، ومسلم (235).
(3) "صحيح البخاري" (186)، "صحيح مسلم" (235).
(4) "صحيح البخاري" (199)، "صحيح مسلم" (235).
(5) "صحيح البخاري" (197).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 608)
فتكون زيادته مقبولة، وتؤيدها رواية وهيب، فقال: بثلاث غَرفات. فإذا كان كذلك فمعناه أنه لم يفصل بين المضمضة والاستنشاق، لأنه لو فصل بينهما لكان ذلك بست غَرفات لا بثلاث، فتتفق مع رواية خالد بن عبد الله.
فلم يبق إلا رواية سليمان بن بلال، وهي التي تخالف باقي الروايات(1)، وذلك أن معنى روايته: أن المضمضة والاستنشاق ثلاثًا ثلاثًا، كل ذلك بغرفة واحدة(2).
2 - وقال الترمذي: (حدثنا هنّاد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر، قال: فقيل لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته.
وفي الباب عن أبي هريرة.
قال أبو عيسى: حديث ابن عباس قد روي عنه من غير وجه، رواه جابر بن زيد، وسعيد بن جبير، وعبد الله بن شقيق العقيلي، وقد روي عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا.
حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف البصري، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر".--------------------------------------------
(1) أما رواية عبد العزيز بن أبي سلمة فلم تذكر المضمضة والاستنشاق أصلا كما تقدم.
(2) ولا يخفى أن هذه الصورة يصعب تطبيقها، وهذا مما يدل على خطأ راويها، ولا أظن أن أحدا يقول بهذه الصفة، والذي يظهر أنه أراد أن يروي الخبر مثل رواية خالد ولكن لم يضبطه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 609)
قال أبو عيسى: وحنش هذا هو أبو علي الرحبي، وهو حسين بن قيس، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أحمد وغيره.
والعمل على هذا عند أهل العلم: أن لا يجمع بين الصلاتين إلا في السفر أو بعرفة.
ورخص بعض أهل العلم من التابعين في الجمع بين الصلاتين للمريض، وبه يقول أحمد، وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم: يجمع بين الصلاتين في المطر، وبه يقول الشافعي، وأحمد، وإسحاق.
ولم ير الشافعي للمريض أن يجمع بين الصلاتين)(1).
قلت: هذا حديث صحيح، وقد رواه جمعٌ عن ابن عباس كما ذكر أبو عيسى، فرواية جابر بن زيد أخرجها الشيخان(2)، ورواية سعيد بن جابر وعبد الله بن شقيق أخرجهما مسلم(3).
فهو خبر صحيح، بل ولا أعلم أن أحدا ضعفه، فلماذا لم يحكم عليه أبو عيسى بالصحة؟ بل لم يحكم عليه أصلا!
يبدو أن السبب في ذلك ما ذكره لاحقا، وهو أن العمل على خلافه، وهذا ما يتبين في قوله: (والعمل على هذا عند أهل العلم: أن لا يجمع بين الصلاتين إلا في السفر أو بعرفة).
قلت: وحديث ابن عباس في الجمع بين الصلاتين من غير خوف ولا سفر، بحمد الله ليس فيه إشكال، فقد بين راويه - وهو الحبر ابن عباس ---------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (187، 188).
(2) "صحيح البخاري" (543)، "صحيح مسلم" (705).
(3) "صحيح مسلم" (705).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 610)
معنى الحديث، فقال - عندما سئل عن عنه -: (أراد ألا يحرج أمته)، فإذا كان هناك حرج في أداء كل صلاة في وقتها فلا بأس حينئذ من الجمع بين الصلاتين؛ كالمرض والمطر ونحوهما من الأعذار، ولذا عمل به جمع من أهل العلم(1).
3 - وقال الترمذي: (حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل مختصرا.
وفي الباب عن ابن عمر.
حديث أبي هريرة حديث حسن)(2).
قلت: أخرجه البخاري ومسلم من طريق هشام بن حسان به(3).
ولعل توقف الترمذي من أجل الاختلاف الذي وقع في رفعه ووقفه(4)، ولكن لا شك في رفعه؛ وذلك لأمور:
أ - أن ابن سيرين عرف بالوقف، وبأنه يتورع عن رفع الأحاديث.
ب - أنه جاء من أوجه أخرى مرفوعا.
ج - أنه لا يمكن أن يقول الراوي: (نهى أن يصلي الرجل مختصرا). إلا وعنده توقيف بذلك.--------------------------------------------
(1) ينظر: "الفتاوى" لابن تيمية (22/ 83 - 90)، (24/ 5 - 84)، وكلام ابن رجب في تعقب الترمذي في "الفتح" (4/ 265 - 266).
(2) "جامع الترمذي" (385).
(3) "صحيح البخاري" (1220)، "صحيح مسلم" (545).
(4) أخرجه البخاري (1219) من طريق أيوب عن ابن سيرين موقوفا، ثم قال: (وقال هشام، وأبو هلال: عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 611)
4 - وقال الترمذي: (حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: مكث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث عشرة - يعني يوحى إليه -، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين.
وفي الباب عن عائشة، وأنس بن مالك، ودغفل بن حنظلة، ولا يصح لدغفل سماع من النبي صلى الله عليه وسلم.
وحديث ابن عباس حديث حسن غريب من حديث عمرو بن دينار)(1).
قلت: أخرجه البخاري ومسلم، كلاهما من طريق روح بن عبادة به(2).
ورجاله كلهم من الثقات المشاهير، فلماذا لم يصححه الترمذي؟ هل من أجل غرابته من حديث عمرو بن دينار؟ أو لأنه قيل: إن عمرو لم يسمع هذا الخبر من ابن عباس؟
ويؤيده ما جاء في "مسند الإمام أحمد"(3): (حدثنا روح، حدثنا زكريا، حدثنا عمرو بن دينار، عن عكرمة، أن ابن عباس كان يقول: مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث عشرة سنة، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة).
فهذا الإسناد يفيد أن عمرو بن دينار أخذه من عكرمة، وعكرمة ثقة مشهور، فالخبر صحيح.
5 - وقال الترمذي: (حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمرو بن علقمة المكي، عن ابن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، أن جبريل، جاء بصورتها في خِرْقَةِ حَرِير خضراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "هذه زوجتك في الدنيا والآخرة".--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (4000).
(2) "صحيح البخاري" (3903)، "صحيح مسلم" (2351).
(3) (3503).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 612)
هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن عمرو بن علقمة.
وقد روى عبد الرحمن بن مهدي هذا الحديث، عن عبد الله بن عمرو بن علقمة بهذا الإسناد مرسلا، ولم يذكر فيه عن عائشة.
وقد روى أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم من هذا)(1).
قلت: أخرجه البخاري ومسلم من طريق أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة(2).
وسبب عدم تصحيحه له ما ذكره من أن ابن مهدي رواه فأرسله(3).
6 - وقال الترمذي: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع في الجنة أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قَنَط من الجنة أحد".
هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة)(4).
قلت: هذا حديث صحيح.
أخرجه مسلم من حديث إسماعيل بن جعفر عن العلاء به(5).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (4232).
(2) "صحيح البخاري" (5078)، "صحيح مسلم" (79)، ومن طرق أخرى عن هشام.
(3) وينظر: "علل الدارقطني" (6072).
(4) "جامع الترمذي" (3873).
(5) "صحيح مسلم" (2752، 2755).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 613)
وأخرجه البخاري عن قتيبة بن سعيد، عن يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة بنحوه(1).
ولقد توقَّف المصنف في تصحيحه لأنه لا يعرفه إلا من حديث العلاء، وهو احتياطٌ بالغٌ منه، رغم أن السلسلة مشهورة جدا يصحح المصنف وغيره أحاديثها.
7 - وقال الترمذي: (حدثنا هنّاد وقتيبة، قالا: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته، فقال: "التمس لي ثلاثة أحجار"، قال: فأتيته بحُجْرين ورَوْثَة، فأخذ الحُجْرين، وألقى الروثة، وقال: "إنها رِكْسٌ".
قال أبو عيسى: وهكذا روى قيس بن الربيع هذا الحديث، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله نحو حديث إسرائيل.
وروى معمر، وعمار بن رُزَيق، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن عبد الله.
وروى زهير، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله.
وروى زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله.
وهذا حديث فيه اضطراب)(2).
قلت: حكم عليه بالاضطراب وهو في "صحيح البخاري"(3)، وقد تكلمت عليه في موضعه من "الجامع".--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" (6469).
(2) "جامع الترمذي" (16).
(3) "صحيح البخاري" (156)، من طريق زهير، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله به.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 614)
8 - وقال الترمذي: (حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل وهو قاعد، فقال: "من صلى قائما فهو أفضل، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد".
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وأنس، والسائب.
قال أبو عيسى: حديث عمران بن حصين حديث حسن صحيح.
وقد روي هذا الحديث عن إبراهيم بن طهمان بهذا الإسناد، إلا أنه يقول عن عمران بن حصين قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة المريض، فقال: "صل قائما، فإن لم يستطع فقاعدا، فإن لم يستطع فعلى جنب".
قال أبو عيسى: حدثنا بذلك هنّاد، قال: حدثنا وكيع، عن إبراهيم بن طهمان، عن حسين المعلم، بهذا الحديث.
لا نعلم أحدا روى عن حسين المعلم نحو رواية إبراهيم بن طهمان.
وقد روى أبو أسامة، وغير واحد، عن حسين المعلم نحو رواية عيسى بن يونس)(1).
قلت: أخرجه البخاري(2)، ووجه تصحيح البخاري له أنه اعتبره حديثين.
وأما أبو عيسى فذهب إلى أنه حديث واحد؛ لأن الإسناد واحد، فلما وقع اختلاف في اللفظ ذهب إلى الترجيح، فرجح رواية الأكثر.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (372، 373)، وفي هامش التحقيق إشارة إلى أن في نسخة: "تستطع".
(2) "صحيح البخاري" (1115 - 1117) من طريق حسين المعلم به.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 615)
9 - وقال الترمذي: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة بن رافع الزُّرَقِي، عن عم أبيه معاذ بن رفاعة، عن أبيه، قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فعطست، فقلت: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، مباركا عليه، كما يحب ربنا ويرضى، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف، فقال: "من المتكلم في الصلاة؟ "، فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثانية: "من المتكلم في الصلاة؟ "، فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثالثة: "من المتكلم في الصلاة؟ "، فقال رفاعة بن رافع بن عفراء: أنا يا رسول الله، قال: "كيف قلت؟ "، قال: قلت: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه، كما يحب ربنا ويرضى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده، لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكا، أيهم يصعد بها".
وفي الباب عن أنس، ووائل بن حُجْر، وعامر بن ربيعة.
قال أبو عيسى: حديث رفاعة حديث حسن.
وكأن هذا الحديث عند بعض أهل العلم أنه في التطوع؛ لأن غير واحد من التابعين قالوا: إذا عطس الرجل في الصلاة المكتوبة إنما يحمد الله في نفسه، ولم يوسعوا بأكثر من ذلك)(1).
قلت: أخرجه البخاري(2)، وكأن المصنف توقف في تصحيحه؛ لأنه لا يرى للشخص العاطس في الصلاة أن يزيد عن الحمد، وفي هذا الحديث زيادة على الحمد، ولذا حمله على التطوع.
10 - وقال الترمذي: (حدثنا محمد بن مرزوق البصري، قال: حدثنا--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (406).
(2) "صحيح البخاري" (799) من طريق علي بن يحيى بن خلاد الزرقي، عن أبيه، عن رفاعة بن رافع الزرقي به.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 616)
محمد بن عبد الله الأنصاري، قال حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس، قال: كان قيس بن سعد من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرط من الأمير. قال الأنصاري: يعني مما يلي من أموره.
هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الأنصاري.
حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، نحوه، ولم يذكر فيه قول الأنصاري)(1).
قلت: أخرجه البخاري(2).
وقد أخرج المصنف بهذه السلسلة حديث: كان نقش خاتم النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر. وقال: (حديث أنس حديث حسن صحيح غريب)(3).
وقال في موضع آخر: (محمد بن عبد الله الأنصاري ثقة، وأبو ثقة)(4).
ولعل عدم تصحيح المصنف له أنه استغربه، فقال: (لا نعرفه إلا من حديث الأنصاري).
وذكر العقيلي عبد الله بن المثنى الأنصاري - والد محمد - في "الضعفاء"(5)، وقال: (لا يتابع على أكثر حديثه)، وأخرج هذا الحديث في ترجمته.
11 - وقال الترمذي: (حدثنا يحيى بن دُرُسْتَ، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان الناس يَتَحَرَّوْن--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (4204، 4205)، وكذلك في "التحفة" (501).
(2) "صحيح البخاري" (7155) من طريق محمد بن خالد الذهلي، عن الأنصاري به.
(3) "جامع الترمذي" (1854)، وفي "التحفة" (502): (حسن صحيح) حسب.
(4) "جامع الترمذي" (2886).
(5) (3/ 463).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 617)
بهداياهم يوم عائشة، قالت: فاجتمع صَوَاحِبَاتي إلى أم سلمة فقلن: يا أم سلمة إن الناس يَتَحَرَّوْن بهداياهم يوم عائشة، وإنّا نريد الخير كما تريد عائشة، فقُولي لرسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر الناس يهدون إليه أينما كان، فذكرتْ ذلك أم سلمة، فأعرض عنها، ثم عاد إليها فأعادت الكلام، فقالت: يا رسول الله، إن صوَاحِبَاتي قد ذكرن أن الناس يَتَحَرَّوْن بهداياهم يوم عائشة، فَأْمُرِ الناس يهدون أينما كنت. فلما كانت الثالثة قالت ذلك. قال: "يا أم سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فإنه ما أُنزل عليَّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها".
وقد روى بعضهم هذا الحديث عن حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.
هذا حديث حسن غريب.
وقد روي عن هشام بن عروة هذا الحديث، عن عوف بن الحارث، عن رُمَيْثَةَ، عن أم سلمة، شيءٌ من هذا.
وهذا حديث قد روي عن هشام بن عروة فيه روايات مختلفة.
وقد روى سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، نحو حديث حماد بن زيد)(1).
قلت: أخرجه البخاري من طريق سليمان بن حرب وعبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبي، عن حماد بن زيد به، الأول مختصر والثاني مطول(2).
وعدم تصحيحه له لما ذكره من الإختلاف الذي وقع فيه، وكونه جاء--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (4231).
(2) "صحيح البخاري" (2580، 3775).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 618)
مرسلًا أيضًا، وهذا من احتياطه، وإلا فإن الحديث صحيح، خاصّةً وقد تابعه سليمان بن بلال كما ذكره الترمذي، وقد أخرجه البخاري(1).
وأما كونه جاء عن حماد مرسلا، فقد رواه جمعٌ عنه موصولا(2).
وأما أوّل الحديث (كان الناس يتحرون بهداياهم … ) فهذا وإن كان من كلام عروة، ولكن جزما أنه أخذه من عائشة بدليل: (قالت: فاجتمعت صواحباتي)، فهذا مبني على الذي تقدم.
وأما الإختلاف الذي وقع على هشام فإنه لا يضر(3).
12 - وقال: (حدثنا محمد بن سهل بن عَسْكَر البغدادي وإبراهيم بن يعقوب، قالا: حدثنا علي بن عيّاش، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، قال: حدثنا محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، إلا حلّت له الشفاعة يوم القيامة".
قال أبو عيسى: حديث جابر حديث حسن، غريب من حديث محمد بن المُنْكَدِر، لا نعلم أحدا رواه غير شعيب بن أبي حمزة)(4).
قلت: هذا الحديث تفرّد به شعيب، وعنه علي بن عيّاش، ورجاله كلهم من الثقات المشهورين، ولذا خرّجه البخاري في "صحيحه"(5) عن علي بن عيّاش به.--------------------------------------------
(1) (2581).
(2) "سنن النسائي" (3949)، "الآحاد والمثاني" (3011)، "المعجم الكبير" (23/ 40).
(3) ينظر: "علل الدارقطني" (3820).
(4) "جامع الترمذي" (211).
(5) (614، 4719).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 619)
وفي رواية شعيب عن ابن المُنْكَدِر بعض الكلام، شرحناه في موضع آخر(1)، ولأجل غرابته توقف أبو عيسى في تصحيحه(2).
13 - وقال الترمذي: (حدثنا هنّاد، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تستنجوا بالروث، ولا بالعظام، فإنه زادُ إخوانكم من الجن".
وفي الباب عن أبي هريرة، وسلمان، وجابر، وابن عمر.
قال أبو عيسى: وقد روى هذا الحديث إسماعيل بن إبراهيم وغيره، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله، أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن، الحديث بطوله، وقال الشعبي: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تستنجوا بالروث، ولا بالعظام، فإنه زاد إخوانكم من الجن".
وكأن رواية إسماعيل أصحّ من رواية حفص بن غياث.
والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم.
وفي الباب عن جابر، وابن عمر)(3).
وأخرج رواية إسماعيل بن إبراهيم في موضع آخر، وقال: (حسن صحيح)(4).
قلت: هذا الحديث قد خرجه مسلم في "صحيحه"(5)، وذكر--------------------------------------------
(1) ينظر: مقدمة "منهج المتقدمين في التدليس" (ص: 31 - 32).
(2) ينظر: "الأفراد" للدارقطني (20)، "شرح علل الترمذي" لابن رجب (2/ 758 - 760).
(3) "جامع الترمذي" (17).
(4) "جامع الترمذي" (3561).
(5) "صحيح مسلم" (450).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 620)
الإختلاف الذي وقع فيه، وكأنه يعلّ أيضًا هذه الزيادة(1)، وهذه الزيادة صحيحةٌ جاءت من حديث أبي هريرة في البخاري(2)، بل وجاءت من حديث عبد الله بن مسعود من وجه آخر من غير طريق الشعبي(3)، لكن المقصود هنا طريق الشعبي.
14 - وقال الترمذي: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبيدة بن حميد، عن الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عن القاسم بن محمد، قال: قالت عائشة: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ناوليني الخمرة من المسجد"، قالت: قلت: إني حائض، قال: "إن حيضتك ليست في يدك".
وفي الباب عن ابن عمر، وأبي هريرة.
قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن)(4).
قلت: حسّنه، وقد أخرجه مسلم من حديث أبي معاوية، عن الأعمش به، وأخرجه من طرق أخرى عن ثابت بن عبيد به(5)، وأخرجه من حديث يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة(6).
وقع في بعض النسخ: (حسن صحيح)(7)، ولكن الذي في "التحفة"(8) وأكثر النسخ التي وقفتُ عليها: حسن فقط.--------------------------------------------
(1) ينظر: "مسائل الإمام أحمد" رواية صالح (892)، "علل الدارقطني" (769).
(2) "صحيح البخاري" (3860).
(3) منها ما أخرجه أبو داود (39) من طريق يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله بن الديلمي، عن ابن مسعود. وما أخرجه النسائي (39) من طريق ابن شهاب، عن أبي عثمان بن سنة الخزاعي، عن أبن مسعود رضي الله عنه. وما أخرجه أحمد (4381) من طريق أبي فزارة العبدي، عن أبي زيد مولى عمرو بن حريث، عن ابن مسعود.
(4) "جامع الترمذي" (135).
(5) "صحيح مسلم" (298).
(6) "صحيح مسلم" (299).
(7) طبعة أحمد شاكر (134).
(8) "تحفة الأشراف" (17446)، وينظر طبعة الرسالة (1/ 166).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 621)
15 - وقال الترمذي: (حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، قال: أخبرني سماك بن حرب، سمع جابر بن سمرة، يقول: كان مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم يمهل فلا يقيم، حتى إذا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج أقام الصلاة حين يراه.
قال أبو عيسى: حديث جابر بن سمرة حديث حسن، وحديث سماك لا نعرفه إلا من هذا الوجه)(1).
قلت: قد أخرجه مسلم من حديث زهير عن سماك به بنحوه(2).
وكأنه لم يصححه من أجل غرابته.
16 - وقال الترمذي: (حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع طاووسا، يقول: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين، قال: هي السّنة، فقلنا: إنا لنراه جفاء بالرجل، قال: بل هي سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، لا يرون بالإقعاء بأسا، وهو قول بعض أهل مكة من أهل الفقه والعلم، وأكثر أهل العلم يكرهون الإقعاء بين السجدتين)(3).
قلت: هذا الحديث قد أخرجه مسلم(4).
وكأنه لم يصححه لأن أكثر أهل العلم - كما نقل - يكرهون الإقعاء بين السجدتين.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (202).
(2) "صحيح مسلم" (606).
(3) "جامع الترمذي" (284).
(4) (536) من طريق محمد بن بكر وعبد الرزاق، عن ابن جريج به.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 622)
17 - وقال الترمذي: (حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أبي سعيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على حصير.
وفي الباب عن أنس، والمغيرة بن شعبة.
قال أبو عيسى: وحديث أبي سعيد حديث حسن)(1).
قلت: هذا الحديث قد أخرجه مسلم في "صحيحه" من طريق عيسى بن يونس به(2)، ومن طرق أخرى عن الأعمش(3).
قلت: لعله حسّنه من أجل ما قيل: إن رواية أبي سفيان عن جابر إنما هي صحيفة(4).
18 - وقال الترمذي: (حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال: سمعت عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة".
وفي الباب عن ابن بُحَينة، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن سَرْجِس، وابن عباس، وأنس.
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن.
وهكذا روى أيوب، وورقاء بن عمر، وزياد بن سعد، وإسماعيل بن مسلم، ومحمد بن جُحَادة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (333).
(2) (519).
(3) (519، 661) من طريق أبي معاوية وعلي بن مسهر عن الأعمش به.
(4) تقدم (ص: 391).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 623)