صلى الله عليه وسلم: "كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء". هذا حديث غريب حسن)(1).
وقد توبع أبو عيسى على هذا الوجه، تابعه أحمد بن سلمة - صاحب مسلم -، أخرجه البيهقي(2).
قلت: هذا الحديث اشتهر برواية عبد الواحد بن زياد، حتى قال مسلم بن الحجاج: (لم يرو هذا الحديث عن عاصم بن كليب إلا عبد الواحد بن زياد)، فقيل له عن رواية أبي هشام الرفاعي عن محمد بن فضيل، فقال: (إنما تكلم يحيى بن معين في أبي هشام بهذا الذي رواه عن ابن فضيل)(3).
وقال البزار: (لم يروه إلا عبد الواحد)(4).
ولعله من شدة غرابة هذا الوجه، قال أبو عيسى الترمذي: (غريب حسن)، فابتدأ بذكر الغرابة ثم ألحقه بحسن؛ لأن هذا الإسناد من حيث الأصل صالح.
وقال ابن المديني في عاصم بن كليب: (لا يحتج به إذا انفرد)(5).
* * *--------------------------------------------
(1) (1138)، وكذا في الرسالة (1132)، وفي "تحفة الأشراف" (14297)؛ (حسن غريب).
(2) "سنن البيهقي" (6/ 328).
(3) "سنن البيهقي" (6/ 328).
(4) "مسند البزار" (9640).
(5) "إكمال تهذيب الكمال" (7/ 120).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 519)
الفصل العاشر منهج النقاد في التعامل مع الرواة الذين ينفردون ببعض المتون والأسانيد عن شيوخهم وأقرانهم
منهم إبراهيم بن طهْمَان:
وهو من الثقات المشهورين، خرّج له الجماعة، ولكنْ له بعض الأوهام عُدَّت من غرائبه، كحديث صلاة القائم الذي تقدّم الكلام عليه(1).
وذكر السليماني أنهم أنكروا عليه حديثه عن أبي الزبير عن جابر في رفع اليدين، وحديثه عن شعبة عن قتادة عن أنس مرفوعا: "رفعت لي سدرة المنتهى"(2).
ولعله من أجل هذا قال الذهلي: لا يحتج به. يقصد بما انفرد به واستُغرب منه؛ لأنه ثقة مشهور كما تقدم، ويدل على ذلك أن كلام الذهلي جاء في سياق روايته لحديث فيه غرابة، من طريق أبي حذيفة ومحمد بن سنان العَوَقي، عن إبراهيم بن طهْمَان، عن عبد العزيز بن رُفَيع، عن عبيد بن عمير، عن عائشة، أنها قالت: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "لا يحل قتل امرئ مسلم إلا في ثلاث خصال: زانٍ محصن فيرجم، ورجل يقتل متعمدا فيُقتل--------------------------------------------
(1) ينظر: (ص: 459).
(2) ينظر في ذلك ترجمته من "تهذيب التهذيب" (1/ 70)، وقد رد ذلك الذهبي في "الميزان" (1/ 76).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 521)
به، ورجل يخرج من الإسلام فيحارب الله ورسوله فيقتل، أو يصلب، أو ينفى من الأرض"(1).
ومنهم إبراهيم بن بشار:
قال أحمد: (كأن سفيان الذي يروي عنه إبراهيم بن بشار ليس هو سفيان بن عيينة).
قال ابن حجر: (يعني مما يغرب عنه، وكان مكثرا عنه)(2).
ويبين قول أحمد هذا قوله الآخر: (كان يغيّر الألفاظ، فيكون زيادة ليس في الحديث)(3).
قلت: ومعنى ذلك: أن ما تفرد به من زيادات لا يقبل، ولكن لطول ملازمته لابن عيينة، ولصدقه، أن هذا لم يَكثُر عنه فيما يظهر، ولذا قال البخاري: (يهم في الشيء بعد الشيء، وهو صدوق)(4)، فالأصل في حديثه الاستقامة.
وتجد في ترجمته بعض الأوهام التي أُنكرت عليه.--------------------------------------------
(1) "سنن الدارقطني" (3088).
حديث عائشة صحيح عنها من غير طريق إبراهيم بن طهمان، ولكن اختلف في رفعه ووقفه، وإذا قلنا بالوقف فله حكم الرفع؛ لأن مثله لا يقال من قبل الرأي.
وأما الذي تفرد به إبراهيم فهو ما رواه عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد بن عمير، عنها، قال الطبراني في "الأوسط" (3772): (لم يَرو هذا الحديث عن عبيد بن عمير إلا عبد العزيز بن رفيع، تفرد به إبراهيم بن طهمان). مع أن بعض أهل العلم صحح هذا الطريق؛ كالحاكم (4/ 367) وشمس الدين بن عبد الهادي في "التنقيح" (4/ 461).
(2) "تهذيب التهذيب" (1/ 60).
(3) "تهذيب الكمال" (2/ 58).
(4) "تهذيب الكمال" (1/ 60)، وينظر "تاريخ البخاري" (1/ 277)، "الكامل" لابن عدي (2/ 33).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 522)
ومنهم إسماعيل بن عياش:
قال يعقوب بن سفيان: (تكلم قوم في إسماعيل، وإسماعيل ثقة عدل، أعلم الناس بحديث الشام، ولا يدفعه دافع، وأكثر ما تكلموا قالوا: يغرب عن ثقات المدنيين والمكيين)(1).
قلت: ومعنى قول يعقوب: أن ما رواه إسماعيل عن المدنيين والمكيين فيه أشياء تُستنكر، ولذا كانت روايته عنهم ضعيفة، كما ذكر أحمد وابن معين وغيرهما(2).
ومنهم أحمد بن أبي طيبة:
قال ابن عدي: (حدّث بأحاديث أكثرها غرائب)(3)، ولأجل هذه الغرائب قال أبو حاتم: (يكتب حديثه)(4)؛ أي: ينظر فيه، فما توبع عليه يقبل وما لا يتابع يرد.
ولعل هذا يفسِّر قول الخليلي: (ثقة، ينفرد بأحاديث)(5)؛ يعني: فيما توبع عليه فهو ثقة، وما تفرد فيه يكون مردودًا.
ومنهم سهيل بن أبي حزم:
قاد أحمد(6): (روى عن ثابت أحاديث منكرة).--------------------------------------------
(1) "المعرفة والتاريخ" (2/ 424)
(2) "تهذيب الكمال" (3/ 174).
(3) "تهذيب الكمال" (1/ 361 - 362)، وينظر: "تاريخ جرجان" (ص: 59، 292) و"الكامل" لابن عدي (8/ 253).
(4) "الجرح والتعديل" (2/ 64).
(5) "الإكمال" لمغلطاي (1/ 63)، و"تهذيب التهذيب" (1/ 30)، وينظر: "الإرشاد" للخليلي (2/ 789).
(6) ينظر لما سيأتي من النقول: "تهذيب التهذيب" (2/ 128).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 523)
ولهذا قال البخاري: (لا يتابع في حديثه، يتكلمون فيه)؛ أي: بسبب هذه المنكرات.
وهذا ما نص عليه ابن حبان، قال: (يتفرد سهيل عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات).
كما يفسِّر قول ابن معين: (صالح)، يعني أنه ليس بالقوي، وإنما يكتب حديثه، فما توبع عليه يقبل وما لا يرد.
وهذا ما بينه أبو حاتم في قوله: (ليس بالقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به).
وما تقدم فيه تفسير لقول ابن عدي: (مقدار ما يروي من الحديث إفرادات ينفرد بها عمَّن يرويه عنه). فبيّن أن أكثر حديثه قد تفرد به.
ومنهم سليمان بن عتيق:
قاد البخاري(1): (لا يصح حديثه)؛ لأنه تفرد عن غيره، وهو ما نص عليه ابن عبد البر بقوله: (لا يحتج بما تفرد به).
ويتفرع عن هذا: أن الراوي الذي يكون صدوقًا، ويوصَف بالوهم والخطأ، فوصْفه بذلك كثيرا ما يكون بسبب التفرد والغرابة التي وقعت في حديثه.
فهذا لا يقبل تفرّده أيضًا.
وفوق ذلك، الراوي الذي وُصف أنه صدوق يغرب، أو ثقة يغرب، أو له غرائب؛ مثاله: سلمة بن الفضل الأبرش، قال ابن عدي: (عنده غرائب وأفراد، ولم أجد في حديثه حديثا قد جاوز الحد في الإنكار، وأحاديثه متقاربة محتملة)(2).--------------------------------------------
(1) ينظر لما سيأتي من النقول: "تهذيب التهذيب" (2/ 104).
(2) "الكامل" (5/ 470).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 524)
ومحصّل كلامه أنه ثقة يغرب، أو صدوق له غرائب، ويبين هذا قول ابن حبان حينما ذكره في "الثقات": (يخطئ ويخالف)(1).
ولذا يكثر ابن حجر في أحكامه في "التقريب" على الرواة من قوله: صدوق يغرب، أو ثقة يغرب، ونحو ذلك.
وأقوى مِن سلمة عليُّ بن مُسْهِر، قال عنه ابن حجر: (ثقة، له غرائب بعد أن أضر)؛ وذلك لأنه تفرد بأشياء أنكرت عليه، ومنها الأمر بإراقة ما ولغ فيه الكلب(2).
قال ابن رجب: (قال أحمد في بُرَيد بن عبد اللّه بن أبي بُرْدة: يروي أحاديث مناكير.
وقال أحمد في: محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي - وهو المنفرد برواية حديث "الأعمال بالنيات" -: في حديثه شيء، يروي أحاديث مناكير، أو قال: منكرة.
وقال أيضا في زيد بن أبي أُنَيْسَة: إن حديثه لحسن مقارب، وإن فيها لبعض النكارة، قال: وهو على ذلك حسن الحديث.
قال الأَثْرم: قلت لأحمد: إن له أحاديث إن لم تكن مناكير فهي غرائب، قال: نعم.
وهؤلاء الثلاثة: متفق على الاحتجاج بحديثهم في "الصحيح"، وقد استنكر أحمد ما تفرّدوا به.
وكذلك أحمد قال في عمرو بن الحارث: له مناكير، وفي الحسين بن--------------------------------------------
(1) (8/ 287).
(2) "صحيح مسلم" (279)، "سنن النسائي" (66)، "شرح علل الترمذي" (2/ 583).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 525)
واقد، وخالد بن مخلد، وفي جماعة خُرج لهم في "الصحيح" بعض ما يتفردون به)(1).
وقد وُصف بعض الحفاظ بأن له غرائب:
منهم: أبو داود الطيالسي، ولكن تفرد بأشياء تستغرب عليه بسبب اتكاله على حفظه، قال ابن عدي: (له أحاديث يرفعها، وليس بعجب من يحدث بأربعين ألف حديث من حفظه أن يخطئ في أحاديث منها، يرفع أحاديث يوقفها غيره، ويوصل أحاديث يرسلها غيره، وإنما أتى ذلك من حفظه، وما أبو داود عندي وعند غيرى إلا متيقظ ثبت)(2).
ومن تلك الأحاديث: ما رواه عمرو بن علي الفلّاس، عن أبي داود، عن شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد اللّه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "آية المنافق ثلاث"، قال الفلّاس: (لا أعلم أحدا تابع أبا داود على رفعه، وأبو داود ثقة)(3).
ومنهم: يحيى بن سعيد بن أبان، قال أحمد: (عنده عن الأعمش غرائب)(4).
ومنهم: عمرو بن عاصم الكلابي، قال: (كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألف حديث)(5)، تفرد بأشياء واستنكرت عليه.--------------------------------------------
(1) "شرح علل الترمذي" (1/ 455 - 456).
(2) "الكامل" (5/ 308).
(3) "الكامل" (5/ 265 - 266)، والحديث صحيح مرفوعا، وإنما يقصد الفلاس طريقا معينا، قال ابن عدي: (إنما أراد من حديث شعبة عن منصور عن أبي وائل، وأما عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي عبد الله، فقد رفعه غير واحد عن الأعمش .. ).
(4) "سؤالات أبي داود للإمام أحمد" (ص: 368).
(5) "تهذيب الكمال" (22/ 89).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 526)
ومنهم: حَرْملة بن يحيى التُّجِيْبي، وهو من الحفاظ المكثرين، قال ابن عدي: (وقد تبحّرت حديث حَرْملة، وفتّشته الكثير، فلم أجد في حديثه ما يجب أن يضعّف من أجله، ورجل يتوارى ابن وهب عندهم، ويكون حديثه كله عنده؛ فليس ببعيد أن يغرب على غيره - من أصحاب ابن وهب - كتب ونسخ وأفرادات ابن وهب)(1).
ومنهم: محمد بن عبد الملك بن أيمن، قال ابن حزم: ("مصنف" ابن أيمن مصنف رفيع، احتوى من صحيح الحديث وغريبه ما ليلى في كثير من المصنفات)(2).
قلت: من جملة الغرائب أنه قد يروي الحديث الذي يرويه أهل المشرق بزيادات لا توجد عندهم، مثل ما أخرجه ابن حزم في "الإحكام"(3) من طريق ابن أيمن، عن أحمد بن مسلم، عن أبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي، عن وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: "لا ينزع الله العلم من صدور الرجال ولكن يُنزع العلم بموت العلماء فإذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا".
والشاهد قوله: "فقالوا بالرأي".
ومنهم: سليمان بن داود الشَّاذَكُونِي، وهو من كبار الحفاظ، من نظراء علي بن المديني وأمثاله، وقد تفرد بأحاديث أُنكرت عليه، وكان هذا هو سبب الكلام فيه.--------------------------------------------
(1) "الكامل" (4/ 237).
(2) "جذوة المقتبس" للحميدي (ص: 68).
(3) (6/ 39).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 527)
ومنهم: أبو العباس أحمد بن محمد الكوفي، المعروف بابن عُقْدة، وهو من كبار الحفاظ في زمانه، قال الذهبي: (كتب العالي والنازل، والحق والباطل، وكان إليه المنتهى في قوة الحفظ وكثرة الحديث).
وقال: (ما علمت ابن عُقْدة وضع متن حديث، أما الأسانيد فلا أدري)(1).
ومنهم: علي بن الفضل بن طاهر بن نصر، قال الخطيب: (كان من الجوالين في طلب الحديث، صاحب غرائب)(2).
ومنهم: أحمد بن محمد بن ياسين، قال الذهبي: (الحافظ العالم)(3).
وقال الإدريسي: (سمعت أهل بلده يطعنون فيه ولا يرضونه، وكان يحفظ الحديث ويعلم، ويقع في أحاديثه ما يقع من المناكير، وأرجو أنها لا تقع من جهته)(4).
مع ملاحظة أنه ليس كل من وُصف بأنه يغرب يكون حديثه مردودا، ولذا قال ابن حبان عن أحمد بن الصَّبَّاح: (يغرب على استقامة فيه)(5). يعني: أن ما تفرد به مستقيما.
ومقابل هذا، ما نص عليه الحفاظ بأن ما تفرد به فلان فإنه مقبول، فمن ذلك:
قال البخاري في محمد بن إسحاق: (ينبغي أن يكون له ألف حديث ينفرد بها، لا يشاركه فيها أحد)(6).--------------------------------------------
(1) "تذكرة الحفاظ" (3/ 839، 841).
(2) "تاريخ بغداد" (13/ 505).
(3) "تذكرة الحفاظ" (3/ 63).
(4) "طبقات علماء الحديث" لابن عبد الهادي (3/ 70).
(5) "الثقات" (8/ 38).
(6) "تاريخ بغداد" (2/ 25).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 528)
ووجه قول البخاري هذا: أن ابن إسحاق كان من المكثرين جدا، فإنه تفرد في الرواية عن شيوخ لم يَرو عنهم أحد سواه، حتى قيل: إنه روى عن بعض أهل الكتاب(1).
والأصل في تفردات الراوي الثقة أن تكون يسيرة؛ لأن مَن كثر تفرده دل على نكارة حديثه، وتقدم مثال شَبَابَة بن سَوَّار، قال يعقوب بن شيبة: (سمعت علي بن المديني وقيل له: روى شَبَابَة، عن شعبة، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر في الدباء، فقال علي: أي شيء نقدر أن نقول في ذاك - يعنى شَبَابَة -، كان شيخا صدوقا، إلا أنه كان يقول بالإرجاء، ولا ننكر لرجل سمع من رجل ألفا أو ألفين أن يجيء بحديث غريب)(2).
وتأمّل ما قاله البخاري في حق عبد الرحمن بن إسحاق المدني، قال: (ليس ممن يُعتمد على حفظه إذا خالف من ليس بدونه، وإن كان ممن يحتمل في بعض)(3).--------------------------------------------
(1) "تهذب التهذيب" (4/ 321، 9/ 45).
وروايته عن أهل الكتاب إذا ثبتت يكون هذا فيما يتعلق بالأخبار والسير، وما جرى على اليهود الذين كانوا في المدينة قبل البعثة وبعدها، سواء أكان ذلك فيما يختص بهم من تاريخ، أو في الأحداث المشتركة التي وقعت بينهم وبين المسلمين من غزوات وغيرها.
وهذا ليس خاصا بابن إسحاق، بل وقع للصحابة فمن دونهم؛ وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} " الآية.
أخرجه البخاري (4485) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج". أخرجه البخاري (3461) من حديث عبد اللّه بن عمرو.
(2) "تهذيب الكمال" (12/ 347)، وينظر: "الكامل" لابن عدي (6/ 187 - 188).
(3) "تاريخ دمشق" (34/ 198)، "تهذيب الكمال" (16/ 524).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 529)
والخلاصة: أنه كلما تقدمت طبقة المتفرد، واشتهر بالضبط، وقلَّ وهمه في حديثه = كان ذلك أدعى لقبول تفرده، قال الإمام مسلم: (والزيادة في الأخبار لا تلزم إلا عن الحفاظ الذين لم يعثر عليهم الوهم في حفظهم)(1).
وقال أبو عيسى الترمذي: (وربّ حديث إنما يستغرب لزيادة تكون في الحديث، وإنما تصح إذا كانت الزيادة ممن يعتمد على حفظه)(2).
قال ابن رجب معلقًا: (يعني: وإن كان الذي زاد ثقة لا يعتمد على حفظه، لا تقبل زيادته، وهذا أيضا ظاهر كلام الإمام أحمد)(3).
وهذا وإن كان في الزيادات، إلا أنه يدخل في الغرابة؛ لأن الزيادة تفرد من الراوي عن باقي الرواة.
واللّه أعلم.
* * *
- خرّج ابن خزيمة من طريق وهب بن جرير، قال: (حدثنا شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب")(4).
قال ابن حبان: (لم يقل في خبر العلاء هذا: "لا تجزئ صلاة" إلا شعبة، ولا عنه إلا وهب بن جرير ومحمد بن كثير)(5). وقد صححه رحمه الله.--------------------------------------------
(1) "التمييز" (ص: 128)، وفي نسخة: (لم يكثر).
(2) "العلل الصغير" (ص: 68).
(3) "شرح علل الترمذي" (1/ 419)، وينظر باقي كلام ابن رجب، فإنه قد أجاد القول في هذه المسألة.
(4) "صحيح ابن خزيمة" (490).
(5) "صحيح ابن حبان" (1789).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 530)
قال ابن عبد الهادي عن هذا الخبر: (وقد أعل)(1).
قلت: ووجه إعلاله، أن محمد بن جعفر(2) ووكيع(3)، روياه عن شعبة به، بلفظ: "كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خِدَاج، فهي خِدَاج، فهي خِدَاج، غير تمام".
وهذا هو الصحيح في لفظ هذا الخبر، كما رواه مالك وابن عيينة(4) وغيرهما، عن العلاء.
فتكون رواية وهب بن جرير ومن معه رواية بالمعنى أثّرت في دلالة الخبر؛ لأنَّ ثمة فرقا بين النقصان وعدم الإجزاء.
- خرّج النسائي من طريق ابن أبي عدي، حدثا محمد بن عمرو، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة بنت أبي حُبَيش كانت تُسْتَحَاض، فقال لها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "إن دم الحيض دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي".
قال أبو عبد الرحمن النسائي: (قد روى هذا الحديث غير واحد، ولم يذكر أحد منهم ما ذكر ابن أبي عدي)(5).
وقال أبو حاتم: (لم يُتابَع محمد بن عمرو على هذه الرواية، وهو منكر)(6).
- قال البخاري: (حدثنا حسان بن حسان، قال: حدثنا إبراهيم بن بشر أبو عمرو الأَوْدي، عن يحيى بن معين المدني، قال: حدثني إبراهيم--------------------------------------------
(1) "المحرر في الحديث" (228)، وينظر: "علل الدارقطني" (1617).
(2) أخرجه أحمد (9898).
(3) أخرجه أحمد (10198).
(4) "صحيح مسلم" (395).
(5) "المجتبى" (367).
(6) "العلل" (117)، وينظر: "فتح الباري" لابن رجب (2/ 57).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 531)
القرشي، عن سعيد بن شُرَحْبيل، عن زيد بن أبي أَوْفَى قال: خرج علينا نبي اللّه صلى الله عليه وسلم فآخى بين أصحابه.
وهذا إسناد مجهول، لا يتابع عليه، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض.
رواه بعضهم عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد اللّه بن أبي أَوْفَى، عن النبي اللّه صلى الله عليه وسلم، ولا أصل له)(1).
- قال إسحاق بن هانئ: (قال لي أبو عبد اللّه - يعخي أحمد -: قال لي يحيى بن سعيد: لا أعلم عبيد اللّه - يعني ابن عمر - أخطأ إلا في حديث واحد لنافع، حديث عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تسافر امرأة فوق ثلاثة أيام".
قال أبو عبد اللّه: فأنكره يحيى بن سعيد عليه.
قال أبو عبد اللّه: فقال لي يحيى بن سعيد: فوجدته قد حدث به العُمَري الصغير، عن نافع، عن ابن عمر مثله.
وقال أبو عبد اللّه: لم يسمعه إلا من عبيد اللّه، فلما بلغه عن العُمَري صححه)(2).
- قال ابن أبي حاتم: (وسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه يوسف ابن عدي، عن عَثَّام، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن النبي--------------------------------------------
(1) "التاريخ الأوسط" (3/ 9)، وينظر: "التاريخ الكبير" (3/ 386)، "علل ابن أبي حاتم" (2598).
(2) "مسائل ابن هانئ" (2/ 216)، وينظر: "مسائل أبي داود" (1945)، و"العلل" لعبد الله (2012)، و"شرح علل الترمذي" (1/ 453 - 454).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 532)
صلى الله عليه وسلم كان إذا تَعَارَّ من الليل، قال: "لا إله إلا اللّه الواحد القهار، رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار".
قالا: هذا خطأ؛ إنما هو هشام بن عروة، عن أبيه، أنه كان يقول هذا، رواه جرير هكذا.
وقال أبو زرعة: حدثنا يوسف بن عدي هذا الحديث؛ وهو منكر)(1).
- قال ابن أبي حاتم: (وسألت أبي عن حديث رواه ابن أبي عمر، عن ابن عيينة، عن ابن أبي خِدَاش، سمع ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المماليك: "ألبسوهم مما تلبسون، وأطعموهم مما تأكلون … " الحديث.
قال أبي: لم أجد هذا الحديث عند الحميدي في "مسنده"، ولا عند علي بن المديني، فإن كان محفوظا فهو غريب.
قلت: على ما يصنع؟
قال: لعله أن يكون عندهما موقوف)(2).
وقال - في موضع آخر -: (سألت أبي عن حديث رواه ابن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن أبي خِدَاش، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المملوكين: "أطعموهم مما تأكلون … " الحديث.
قال أبي: لم يكن هذا الحديث عند الحميدي، ولا عند عليّ المديني، ولم نجده عند أحد من أصحاب ابن عيينة.
قال أبي: ولم أزل أفتِّش عن هذا الحديث، وهمني جدا، حتى رأيت في موضع: عن ابن عيينة، عن إبراهيم بن أبي خِدَاش، عن ابن عباس، موقوف؛ فقلت: إن رفعه ليس له معنى؛ والصحيح موقوف.--------------------------------------------
(1) "العلل" (197).
(2) "العلل" (2434).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 533)
وقد رواه ابن جريج، عن إبراهيم بن أبي خِدَاش، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "نعم المقبرة هذه"، يعني: مقبرة مكة.
قال أبي: فلم يعرف بذا الإسناد إلا هذا وحده، حتى كتبت عن ابن أبي عمر ذاك الحديث)(1).
- قال ابن عمار: (وجدت في كتاب مسلم الذي سماه "كتاب الصحيح": عن أبي غسان المِسْمَعي، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قِلَابة، عن ثابت بن الضَّحَّاك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس على الرجل نذر فيما لا يملك، ولعْن المومن كقتله، ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة".
زاد فيه كلاما لم يجئ به أحد عن معاذ بن هشام، ولا عن هشام الدستوائي، وهو قوله: "من ادعى دعوى كاذبة ليتكثر بها، لم يزده الله إلا قلة، ومن حلف على يمين صبر فاجرة".
هذا الكلام لا أعلم أحدا ذكره غيره.
وقد روى هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير جماعة غير هشام أيضًا، لم يذكروا فيه هذه الزيادة)(2).
- وقال أيضا: (ووجدت فيه عن أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، في الاغتسال من الجنابة، وفيه: ثم غسل رجليه.
قال أبو الفضل: وهذا الحديث رواه جماعة من الأئمة عن هشام؛ منهم زائدة، وحماد بن زيد، وجرير، ووكيع، وعلي بن مُسْهِر، وغيرهم،--------------------------------------------
(1) "العلل" (2307).
(2) "علل الأحاديث في صحيح مسلم" (1)، "صحيح مسلم" (110).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 534)
فلم يذكر أحد منهم غسل الرجلين، إلا أبو معاوية، ولم يذكر غسل اليدين ثلاثا في ابتداء الوضوء غير وكيع، وليس زيادتهما عندنا بالمحفوظة.
وسمعت أبا جعفر الحضرمي يقول: سمعت ابن نمير يقول: كان أبو معاوية يضطرب فيما كان عن غير الأعمش.
وسمعت الحسين بن إدريس يقول: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: أبو معاوية في حديث الأعمش حجة وفي غيره لا)(1).
- وقال: (ووجدت فيه من حديث يزيد بن زُرَيع، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي مَعْشَر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لِيَلِنِي منكم أولو الأحلام والنُّهَى"، وذكر الحديث وفيه زيادة: "وإياكم وهَيْشَات الأسواق".
حدثني محمد بن أحمد مولى بني هاشم، قال: سمعت حنبل بن إسحاق، عن عمه أحمد بن حنبل قال: هذا حديث منكر.
قال أبو الفضل: قلت: وإنما أنكره أحمد بن حنبل من هذا الطريق، فأما حديث أبي مسعود الأنصاري فهو صحيح)(2).
- وقال: (ووجدت فيه حديث جعفر بن سليمان الضُّبَعِي، عن ثابت، عن أنس قال: أصابنا مطر ونحن مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فحسر ثوبه عنه، وقال: "إنه حديث عهد بربه".
وهذا حديث تفرد به جعفر بن سليمان من بين أصحاب ثابت، لم يروه غيره.--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (9)، "صحيح مسلم" (316).
(2) المصدر السابق (12)، "صحيح مسلم" (123)، وينظر: "العلل الكبير" للترمذي (94).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 535)
وأخبرني الحسين بن إدريس، عن أبي حامد المَخْلَدي، عن علي ابن المديني قال: لم يكن عند جعفر كتاب، وعنده أشياء ليست عند غيره.
وأخبرنا محمد بن أحمد بن البراء، عن علي بن المديني قال: أما جعفر بن سليمان فأكثر عن ثابت وكتب مراسيل، وكان فيها أحاديث مناكير.
وسمعت الحسين يقول: سمعت محمد بن عثمان يقول: جعفر ضعيف)(1).
- وقال: (ووجدت فيه عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة قال: سألت عائشة: بأي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة إذا قام من الليل؛ وذكر الحديث.
قال أبو الفضل: وهو حديث تفرد به عكرمة بن عمار عن يحيى، وهو مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير، يقال: إنه ليس عنده كتاب.
وحدثني أحمد بن أبي الفضل المكي، حدثنا صالح بن أحمد، ثنا عليّ قال: سألت يحيى - يعني القطان - عن أحاديث عكرمة بن عمار - يعني عن يحيى بن أبي كثير - فضعّفها، وقال: ليست بصحاح.
وأخبرنا أحمد بن محمود، قال: سمعت أبا زرعة الدمشقي يقول: سمعت أبا عبد اللّه - يعني أحمد بن حنبل - يقول: رواية عكرمة بن عمار وأيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، ضعيفة)(2).
- قال النسائي: (أخبرنا أبو بكر بن أبي النضر، أخبرني أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا عبيد اللّه الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن عبيد المُكْتِب، عن فضيل، عن الشعبي، عن أنس، قال: كنا عند رسول اللّه صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (15)، "صحيح مسلم" (898).
(2) المصدر السابق (13)، "صحيح مسلم" (770).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 536)
فضحك، فقال: "هل تدرون مما ضحكت؟ "، قلنا: اللّه ورسوله أعلم، قال: "من مخاطبة العبد ربه، يقول: يا رب، ألم تجرْني من الظلم؛ قال: يقول: بلى. قال: فيقول: إني لا أجيز على نفسي إلا شاهدا مني. فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا، وبالكرام الكاتبين شهودا، فيختم على فيه، وبقال لأركانه: انطقي. فتنطق بأعماله، ثم يخلّى بينه وبين الكلام، فيقول: بعدا لكُنّ وسحقا، فعنكن كنت أناضل".
قال أبو عبد الرحمن: ما أعلم أحدا روى هذا الحديث عن سفيان غير الأشجعي، وهو حديث غريب، واللّه أعلم)(1).
- قال أبو عيسى: (حدثنا محمد بن عمر بن علي المُقَدَّمي، قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "من وجد تمرا فليفطر عليه، ومن لا فليفطر على ماء، فإن الماء طهور".
وفي الباب عن سلمان بن عامر.
قال أبو عيسى: حديث أنس لا نعلم أحدا رواه عن شعبة مثل هذا غير سعيد بن عامر، وهو حديث غير محفوظ، ولا نعلم له أصلا من حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس.
وقد روى أصحاب شعبة هذا الحديث، عن شعبة، عن عاصم الأَحْول، عن حفصة ابنة سيرين، عن الرَّباب، عن سلمان بن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أصح من حديث سعيد بن عامر، وهكذا رووا عن شعبة، عن عاصم، عن حفصة ابنة سيرين، عن سليمان، ولم يذكر فيه شعبة: عن الرباب.--------------------------------------------
(1) "السنن الكبرى" (11765)، وأخرجه مسلم (2969) عن ابن النضر به، وينظر: "علل ابن عمار الشهيد" (34).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 537)
والصحيح ما رواه سفيان الثوري، وابن عيينة، وغير واحد، عن عاصم الأَحْول، عن حفصة ابنة سيرين، عن الرَّباب، عن سلمان بن عامر)(1).
قلت: هذا الحديث أيضا حكم أبو عيسى عليه بأنه غير محفوظ، بل قال: (ولا نعلم له أصلا من حديث عبد العزيز بن صهيب)؛ وذلك بسبب تفرد سعيد بن عامر عن باقي أصحاب شعبة بهذا اللفظ، وأنه لم يتابع عليه، وإنما روى أصحاب شعبة هذا الحديث بإسناد آخر ولفظ آخر كما بيّن أبو عيسى، مع كون سعيد بن عامر خرّج له الجماعة ووثّقه الجمهور، نعم له بعض الأغلاط وهذا أحدها، ولم يعتبر أبو عيسى ما رواه سعيد حديثا آخر كما يفعل بعض أهل العلم ممن تأخر في ذلك.
وكذلك النسائي ذهب إلى تخطئة رواية سعيد بن عامر هذه، فأخرجه عن المَقدَّمي، عن سعيد بن عامر به، وقال: (هذا خطأ، ولا نعلم أن أحدا تابع سعيد بن عامر على هذا الإسناد)(2).
وأخرجه في موضع آخر، وقال: (حديث شعبة عن عبد العزيز بن صهيب خطأ، والصواب الذي قبله)(3).
والذي قبله حديث حفصة، عن سلمان بن عامر(4).
- قال أبو عيسى: (حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: كان--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (703)، وينظر: "العلل الكبير" له (194) و"علل الدارقطني" (2505).
(2) "السنن الكبرى" (3501).
(3) "السنن الكبرى" (3501).
(4) "السنن الكبرى" (3498 - 3500)، وينظر: "صحيح ابن خزيمة" (2066)، "سنن البيهقي" (8/ 532).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 538)
النبي صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رُطبات، فإن لم تكن رطبات فتُميرات، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب)(1).
قلت: وهذا أيضا لم يصححه أبو عيسى؛ بسب تفرد جعفر بن سليمان بهذا الخبر عن ثابت.
نعم، جاء هذا الحديث من طريق سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، عن أنس(2). ومن طريق يحيى بن أيوب(3) وزاندة(4)، كلاهما عن حميد الطويل، عن أنس، على اختلاف بينهما في لفظ الحديث.
وأقوى هذه الطرق طريق زائدة، ولفظه: ما رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قط صلى صلاة المغرب حتى يفطر ولو على شربة من ماء. وهي أقوى من طريق يحيى بن أيوب عن حميد، ولفظها قريب من لفظ جعفر بن سليمان.
وأما طريق سعيد بن أبي عروبة ففي صحتها نظر إلى سعيد.
- قال أبو عيسى: (حدثنا مسلم بن حجاج، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: حدثنا أبو معاوية، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "أحصوا هلال شعبان لرمضان".
حديث أبي هريرة غريب، لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث أبي معاوية.
والصحيح ما روي عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تتقدموا شهر رمضان يوم ولا يومين".--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (705).
(2) أخرجه ابن خزيمة (2063).
(3) أخرجه ابن خزيمة (2065).
(4) أخرجه ابن خزيمة (2065)، وابن حبان (3504) وقال: (خبر غريب).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 539)