لم يَرو هذا الحديث عن بكر بن عبد الله إلا هشامُ بن حسان، ولا عن هشام إلا أبو عبيدة، تفرد به يحيى بن معين)(1).
وقال: (حدثنا محمد بن إبراهيم، ثنا يحيى بن معين، ثنا أبو حفص الأَبَّار، عن محمد بن جُحَادَة، عن عطية، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته".
لم يَرو هذا الحديث عن محمد بن جُحَادَة إلا أبو حفص الأَبَّار، تفرد به يحيى بن معين)(2).
وقال: (حدثنا هاشم بن مَرْثَد، نا يحيى بن معين، ثنا إسماعيل بن أبان الوراق، نا مِسْعَر، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دخلت الجنة فإذا أنا بقصر، فقلت: لمن هذا؟ فقيل: لعمر بن الخطاب".
لم يَرو هذا الحديث عن مِسْعَر إلا إسماعيل بن أبان، تفرد به يحيى بن معين)(3).
وقال أبو نعيم: (تفرد به يحيى عن إسماعيل)(4).
وقال الدارقطني في "الأفراد" عن حديث "عُمْر الذُّبَاب أربعون يومًا": (تفرد به يحيى بن معين، عن موسى بن داود، عن الثوري، عن سلمة بن كهيل، عنه مرفوعا)(5).
وقال عن حَدِيث رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما نفعني مال … " الحديث: (تفرد به أبو قِلَابَة عبد الملك بن محمد، عن أبي الوليد، عن ابن عيينة، عن الزهري عن عروة.--------------------------------------------
(1) "المعجم الأوسط" (5492).
(2) "المعجم الأوسط" (6880).
(3) "المعجم الأوسط" (9285).
(4) "الحلية" (7/ 259).
(5) "أطراف الغرائب والأفراد" (2/ 47)، ترجمة أبي الزعراء عن ابن مسعود.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 478)
وقال يحيى بن معين: عن ابن عيينة، عن وائل بن داود، عن الزهري.
وبقية الحديث غريب من حديث الزهري، لم يأت به إلا أبو قِلَابَة بهذا الإسناد.
ورواه أبو عبيد الله المخزومي، عن سفيان، عن الزهري عن عروة - إن شاء الله - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما نفعني … ". لم يذكر عائشة.
ورواه عبد الجبار بن العلاء والحميدي وسعيد بن سليمان، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة).
وقال في موضع: (ورواه إبراهيم بن بشار، عن ابن عيينة، عن وائل، عن ابنه.
ورواه يحيى بن معين عن ابن عيينة، فلم يذكر فيه بكر بن وائل، وجعله عن وائل، عن الزهري، عن عروة، وتفرد به يحيى بن معين)(1).
وقال الدارقطني - عن حديث: ما أدركت أبويّ إلا وهما يدينان هذا الدين -: (تفرد بهذين الحديثين يحيى بن معين، عن ابن عيينة، عن وائل بن داود عن الزهري)(2).
قلت: روى ابن أبي خيثمة الحديث في "تاريخه" فقال: (حدثنا يحيى بن معين، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما نفعني مال ما نفعني مال أبي بكر".
فأتبعه ابن شيبة - صديق كان له - قال: هذا الحديث سمعتَه من الزهري؟ قال: لا، ولكن حدثني به وائل بن داود.--------------------------------------------
(1) "أطراف الغرائب والأفراد" (2/ 448).
(2) "أطراف الغرائب والأفراد" (2/ 448)، ويقصد بالحديثين: هذا والذي قبله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 479)
قال يحيى بن معين: وائل بن داود لم يسمع من الزهري، وإنما سمع من ابنه بكر بن وائل، وكان بكر بن وائل بن داود قد رأى الزهري)(1).
علي بن المديني:
قال الطبراني: (حدثنا الحسن بن محمد بن هشام الشَّطَوي البغدادي، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يحيى بن آدم، عن الحسن بن صالح، عن أخيه علي بن صالح، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر لك؟ على أنه مغفور لك: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين".
لم يروه عن الحسن بن صالح إلا يحيى بن آدم، تفرد به علي بن المديني)(2).
وقال: (حدثنا محمد بن جعفر بن الإمام بمدينة دمياط، حدثي علي بن المديني، حدثنا أنس بن عياض، حدثني عبد الله بن عمر، عن ابن شهاب الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عَمْرَة بنت عبد الرحمن، أخبرته أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم و رضي الله عنها قالت: لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدخل عليّ رأسه وهو معتكف فأرجله، وكان لا يدخل بيته إلا لحاجة الإنسان.--------------------------------------------
(1) "تاريخ ابن أبي خيثمة" (1/ 276)، وينظر: "العلل" لعبد الله بن أحمد (2532)، "الإرشاد" للخليلي (1/ 370).
وينظر أيضا: "الكامل" لابن عدي (1/ 308).
(2) "المعجم الصغير" (350).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 480)
لم يروه عن عبد الله بن عمر إلا أنس بن عياض، تفرد به علي بن المديني)(1).
ونص على ذلك الدارقطني(2).
قال الطبراني: (حدثنا يحيى بن محمد الحِنَّائي البصري ببغداد، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يحيى بن آدم، عن قُطْبَة بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة".
لم يروه عن قُطْبَة إلا يحيى بن آدم، تفرد به علي بن المديني)(3).
أبو بكر بن أبي شيبة:
قال الطبراني: (حدثنا سلمة بن حمزة المُقرئ البغدادي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شَرِيك، عن الأَجْلح، عن أبي الزبير، عن جابر قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم مكة أُتي بأبي قحافة ورأسه ولحيته كأنها ثَغَامَة، فقال: "غيروا الشيب واجتنبوا السواد".
لم يروه عن الأَجَلح إلا شريك، تفرد به أبو بكر بن أبي شيبة)(4).
أحمد بن حنبل:
قال الطبراني: (حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: نا الأسود بن عامر، قال: نا الحسن بن صالح، عن أبي ليلى، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المحرم يموت: "يكفن في ثوبيه، ولا يغطى رأسه، ولا يمس طيبا، ويغسل بماء وسدر، فإنه يبعث يوم القيامة يُلَبِّي".--------------------------------------------
(1) "المعجم الصغير" (1017).
(2) "أطراف الغراب والأفراد" (2/ 504).
(3) "المعجم الصغير" (1159).
(4) "المعجم الصغير" (483).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 481)
لم يَرو هذا الحديث عن الحسن بن صالح إلا الأسودُ بن عامر، تفرد به أحمد بن حنبل)(1).
وقال: (حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنى أبي، قال: نا أبو سعيد مولى بني هاشم، قال: نا عثمان بن عبد الملك أبو قُدَامَةَ العمري، قال: حدثتنا عائشة بخت سعد، عن أم ذرة، قالت: رأيت عائشة تصلي الضّحى، فتقول: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلا أربع ركعات.
لا يُروى هذا الحديث عن أم ذَرَّة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أحمد بن حنبل رحمة الله ورضوانه عليه)(2).
وقال: (حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنى أبي، قال: سمعت إبراهيم بن سعد الزهري في سنة اثنين وثمانين ومائة يقول: حدثني الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْح، عن أبي عثمان، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أسكر كثيرُه فقليله حرام".
قال عبد الله: قال أبي: أبو عثمان الأنصاري اسمه عمرو بن سالم، رواه عنه مهدي بن مَيْمُون، وليث بن أبي سُليم، ومُطَرِّف بن طَرِيف.
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنى أبي، قال: حدثني أبو تُمَيْلَة، قال: حدثنى أبي، قال: رأيت أبا عثمان الأنصاري عمرو بن سالم يقضي ببلدة.
قال أبي: كان قاضيا بِمَرْو.
لم يَرو هذا الحديث عن الربيع بن صُبيح إلا إبراهيمُ بن سعد، تفرد به أحمد بن حنبل)(3).--------------------------------------------
(1) "المعجم الأوسط" (4277).
(2) "المعجم الأوسط" (4296).
(3) "المعجم الأوسط" (4330).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 482)
قتيبة بن سعيد:
قال الترمذي: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك، إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر إلى أن يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعا، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس عجل العصر إلى الظهر وصلى الظهر والعصر جميعا ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب.
حديث معاذ حديث حسن غريب، تفرد به قتيبة، لا نعرف أحدا رواه عن الليث غيره.
وحديث الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ حديث غريب، والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ؛ من حديث أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ، أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، رواه قرة بن خالد، وسفيان الثوري، ومالك، وغير واحد، عن أبي الزبير المكي)(1).
وقال أبو داود: (ولم يرو هذا الحديث إلا قتيبة وحده)(2).
وقال الحاكم: (هذا حديث رواته أئمة ثقات، وهو شاذ الإسناد والمتن، لا نعرف له علة نُعلِّله بها، فلو كان الحديث عند الليث عن أبي الزبير عن أبي الطفيل لعلّلنا به الحديث، ولو كان عند يزيد بن أبي حبيب عن أبي الزبير لعلّلنا به، فلما لم نجد له العلتين، خرج عن أن يكون معلولا.--------------------------------------------
(1) (561، 562).
(2) "السنن" (1220).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 483)
ثم نظرنا، فلم نجد ليزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل رواية، ولا وجدنا هذا المتن بهذه السياقة عند أحد من أصحاب أبي الطفيل، ولا عند أحد ممن رواه عن معاذ بن جبل غير أبي الطفيل، فقلنا: الحديث شاذ.
وقد حدثونا عن أبي العباس الثقفي(1)، قال: كان قتيبة بن سعيد يقول لنا: على هذا الحديث علامة أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي خيثمة، حتى عدّ قتيبة أسامي سبعة من أئمة الحديث، كتبوا عنه هذا الحديث.
وقد أخبرناه أحمد بن جعفر القَطِيعي، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنى أبي، قال: ثنا قتيبة بن سعيد، فذكر نحوه.
قال أبو عبد الله: فأئمة الحديث إنما سمعوه من قتيبة تعجبا من إسناده ومتنه، ثم لم يبلغنا عن واحد منهم أنه ذكر للحديث علة.
وقد قرأ علينا أبو علي الحافظ هذا الباب وحدثنا به، عن أبي عبد الرحمن النسائي - وهو إمام عصره -، عن قتيبة بن سعيد، ولم يذكر أبو عبد الرحمن ولا أبو علي للحديث علة.
فنظرنا، فإذا الحديث موضوع، وقتيبة ثقة مأمون.
حدثني أبو الحسن محمد بن موسى بن عمران الفقيه، قال: ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: سمعت صالح بن حَفْصوَيْه النيسابوري - قال أبو بكر: وهو صاحب حديث -، يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: قلت لقتيبة بن سعيد: مع من كتبت عن الليث بن سعد حديث يزيد--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو إسحاق المزكي في "الفوائد المنتخبة - المزكيات" انتقاء وتخريج الدارقطني (4)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (14/ 482 - 483)، عن أبي العباس الثقفي به.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 484)
ابن أبي حبيب عن أبي الطفيل؟ فقال: كتبته مع خالد المدايني. قال البخاري: وكان خالد المدايني يُدخل الأحاديث على الشيوخ)(1).
قلت: وعلة هذا الحديث هي الغرابة، فقد تفرد به قتيبة عن الليث، وهو وإن كان إماما فإنه لا يُقبل هذا التفرد منه، فأين أصحاب الليث وأين أصحاب يزيد بن أبي حبيب؟
وقال الطبراني: (حدثنا عَبْدَان بن محمد المروزي بمكة سنة سبع وثمانين ومائتين، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سُخيل بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن أبيه، عن أبي حَدْرَد الأسلمي قال: كان ليهودي عليَّ أربعة دراهم، فلزمني، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يريد الخروج إلى خيبر، فاستنظرته إلى أن أقدم، فقلت: لعلنا أن نغَنْم شيئا، فجاء بي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "أعطه حقه" مرتين، فقلت: يا رسول الله إنك تريد الخروج إلى خيبر، ولعل الله أن يرزقنا بها غنائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أعطه حقه"، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا قال الشيء ثلاث مرات لم يُراجع، وعليَّ إزاري، وعلى رأسي عصابة، فلما خرجت قلت: اشتر مني هذا الإزار، فاشتراه بالدراهم التي له عليَّ، فاتزرت بالعصابة التي على رأسي، فمرت امرأة عليها شَمْلَة فألبستني إياها.
لا يروى عن أبي حَدْرَد إلا بهذا الإسناد، تفرد به قتيبة)(2).
وقال: (حدثنا محمد بن عمر بن منصور البَجَلِي الكَشِّي بمصر، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن أبي قتادة،--------------------------------------------
(1) "معرفة علوم الحديث" (ص: 396 - 398).
(2) "المعجم الصغير" (655).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 485)
عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "ساقي القوم آخرهم شربا".
لم يروه عن أيوب إلا حماد، تفرد به قتيبة)(1).
عمرو بن علي الفلّاس:
قال أبو طاهر المُخلّص: (حدثنا يحيى، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا يزيد بن زُرَيْع، حدثنا سعيد - يعني ابن أبي عَروبة -، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم اغفر للأنصار، ولأبنائهم، ولأبناء أبنائهم".
قال ابن صاعد: وهذا حديث بهذا الإسناد ما سمعناه إلا منه)(2).
وقال البزار: (وهذا الحديث قد أنكروه على عمرو بن علي من حديث يزيد، وكان مقيما عليه إلى أن مات)(3).
هذا مع أن عمرو بن علي الفلاس إمام حافظ، فضّله بعض الحفاظ على علي بن المديني(4).
أحمد بن منيع:
قال الطبراني: (حدثنا رجاء بن أحمد بن زيد البغدادي، حدثنا أحمد بن مَنيع، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبو يوسف القاضي، عن أبي أيوب الإفريقي، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه قال: كان رسول صلى الله عليه وآله وسلم يوتر بتسع سور في ثلاث ركعات: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ}، و {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}، و {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ} في ركعة، وفي--------------------------------------------
(1) "المعجم الصغير" (871).
(2) "المخلصيات" (294).
(3) "مسند البزار" (7052).
(4) ينظر: "الجرح والتعديل" (6/ 249).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 486)
الثانية: {وَالْعَصْرِ}، و {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ}، و {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}، وفي الثالثة: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {تَبَّتْ}، {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.
لم يروه عن أبي أيوب الإفريقي - واسمه عبد الله بن علي - إلا أبو يوسف القاضي، تفرد به أحمد بن منيع)(1).
أحمد بن صالح المصري:
قال الطبراني: (حدثنا أحمد بن محمد بن نافع الطحان المصري، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عَنْبَسَة بن خالد، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن أبي الزِّناد، عن نافع، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العَرَايَا بِخَرْصِهَا كَيْلًا.
لم يروه عن أبي الزِّناد إلا يونس، ولا عن يونس إلا عَنْبَسَة، تفرد به أحمد بن صالح)(2).
قال الطبراني: (حدثنا إسماعيل بن الحسن الخَفَّاف المصري، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا يحيى بن محمد الجَاري، حدثنا أبو شاكر عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رُقَيش الأنصاري، أنه سمع خاله عبد الله بن أبي أحمد بن جحش يقول: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: حفظت لكم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ستا: "لا طلاق إلا من بعد نكاح، ولا عتاق إلا من بعد ملك، ولا وفاء لنذر في معصية، ولا يُتْمَ بعد احتلام، ولا صُمَاتَ يوم إلى الليل، ولا وِصَال في الصيام".
لا يروى عن عبد الله بن أبي أحمد بن جحش - وهو ابن أخي زينب--------------------------------------------
(1) "المعجم الصغير" (457).
(2) "المعجم الصغير" (40).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 487)
زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا بهذا الإسناد، تفرد به أحمد بن صالح، ولا نحفظ لعبد الله بن أبي أحمد حديثا مسندا غير هذا)(1).
محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي:
قال الطبراني: (حدثنا إبراهيم بن مُفَرِّج البلدي، حدثنا محمد بن عمار الموصلي، حدثنا عمر بن محمد بن مرزوق، عن عمر بن صُهْبان، عن صفوان بن سُلَيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن يكن شيء يطلب به الدواء وينفع من الداء، فإن الحجامة تنفع من الداء، فاحتجموا في سبع عشرة، أو تسع عشرة، أو إحدى وعشرين".
لم يروه عن صفوان إلا عمر بن محمد، ولا عن عمر إلا عمر بن مرزوق، تفرد به محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي)(2).
محمد بن رافع النيسابوري:
قال الطبراني: (حدثنا علي بن الحسن بن سهل البَلْخِي، حدثنا محمد بن رافع النيسابوري، حدثنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعجبه إذا خرج لحاجة أن يسمع: يا نَجِيح، يا راشد.
لم يروه عن حماد إلا العقدي، تفرد به ابن رافع)(3).
محمد بن عبد الرحيم صاعقة:
قال الطبراني: (حدثنا علي بن إسماعيل الشَّعِيري البغدادي، حدثنا--------------------------------------------
(1) "المعجم الصغير" (266).
(2) "المعجم الصغير" (236).
(3) "المعجم الصغير" (549).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 488)
محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى صاعقة، حدثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمرو، حدثنا وَرْقاء، عن سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول".
لم يروه عن سعد إلا وَرْقاء، ولا عنه إلا أبو المنذر، تفرد به محمد بن عبد الرحيم)(1).
يعقوب بن سفيان الفَسَوي:
قال الطبراني: (حدثنا تميم بن محمد الفارسي، حدثنا يعقوب بن سفيان الفَسَوي، حدثنا عمر بن راشد المديني - مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان -، حدثنا محمد بن عَجْلان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: فقد النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلا كان يجالسه فقال: "ما لي فقدت فلانا؟ " قالوا: اعْتبَط، وكانوا يسمون الوعك الاعتباط، فقال: "قوموا حتى نعوده"، فلما دخل عليه بكى الغلام، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تبك؛ فإن جبريل عليه السلام أخبرني أن الحمى حظ أمتي من جهنم".
لم يروه عن هشام بن عروة إلا محمد بن عَجْلان، ولا عن ابن عَجْلان إلا عمر بن راشد، تفرد به يعقوب بن سفيان)(2).
عبد الله بن أحمد بن حنبل:
قال الطبراني: (حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا جُوَيْرِيَة بن أَشْرَسَ المِنْقَري، حدثنا حماد بن سلمة، عن شعبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه--------------------------------------------
(1) "المعجم الصغير" (552).
(2) "المعجم الصغير" (314).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 489)
وآله وسلم من إناء واحد في تور من شَبَهٍ، فيقول: "أَبْقِ لي، أَبْقِ لي".
لم يروه عن شعبة إلا حماد بن سلمة، ولا عنه إلا جُوَيْرِيَة، تفرد به عبد الله)(1).
أحمد بن شعيب النسائي:
قال الدارقطني: (حدثنا به أبو طالب الحافظ أحمد بن نصر بن طالب وأبو عبد الله محمد بن علي بن إسماعيل الأَيْلِي وآخرون، قالوا: حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي أحمد بن شعيب بن علي بن سِنَان، أخبرنا عمرو بن يزيد أبو بريد البصري، حدثنا سيف بن عبيد الله - وكان ثقة -، عن سلمة بن عَيَّار، عن سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قلنا: يا رسول الله، هل نرى ربنا؟ قال: "هل ترون الشمس في يوم لا غيم فيه؟ ترون القمر في ليلة لا غيم فيها؟ " قلنا: نعم قال: "فإنكم سترون ربكم، حتى إن أحدكم ليحاضر ربه محاضرة، فيقول: عبدي هل تعرف ذنب كلذا وكذا، فيقول: ألم تغفر لي؟ فيقول: بمغفرتي صرت إلى هذا".
قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وهو مما تفرد به أبو عبد الرحمن النسائي بهذا الإسناد)(2).
زكريا بن يحيى السَّاجِي:
قال الطبراني: (حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجِي، حدثنا إسماعيل بن--------------------------------------------
(1) "المعجم الصغير" (593).
و (الشبه): النحاس. ينظر: "الإيجاز" للنووي (ص: 386).
(2) "رؤية الله" (31).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 490)
حفص الأيلي، حدثنا معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن مغيرة، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه".
لم يروه عن سليمان التيمي إلا معتمر، تفرد به إسماعيل بن حفص، ولا كتبناه إلا عن أبي يحيى السَّاجِي)(1).
والأمثلة على هذا كثيرة، وللاستزادة ينظر: "المعجم الصغير" للطبراني.
يلاحظ على ما تقدم ما يلي:
أولا: اعتناء الأئمة البالغُ بالحديث الغريب ومن تفرد به، فما وجد حديثٌ غريب أو راوٍ تفرد بحديث إلا ونبهوا إلى ذلك.
ثانيا: أُلفت بعض الكتب خصّيصا لبيان ذلك؛ كـ"مسند البزار"، ومعجمي الطبراني "الأوسط" و"الصغير"، و"أفراد الدارقطني". ومن ذلك بعض كتب التراجم التي يصنعها الحفاظ النقاد؛ كـ"تذكرة الحفاظ" للذهبي.
ثالثا: لكون التفرد مظنة الخطأ، قلَّ تفرُّد الحفاظ، مع أن الظن بالحافظ المكثر أن يتفرد أكثر من غيره، ولكن الواقع بخلاف ذلك.
فهذا أحمد، وابن معين، وابن المديني، قلَّ أن ينفرد أحدهم بحديث، مع أنّ كل واحد منهم قد روى مئات الآلاف من الأحاديث والأخبار، رغم ذلك لا يوجد لهم ما انفردوا به إلا الشيء اليسير، الخبران أو الثلاثة.
وقد قمتُ بمراجعة الكتب المعنية بهذا الأمر؛ كـ"مسند البزار"--------------------------------------------
(1) "المعجم الصغير" (460).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 491)
ومعجمي الطبراني "الأوسط" و"الصغير"، و"الأفراد" للدارقطني الذي رتبه ابن طاهر، و"الحلية" لأبي نعيم؛ فما وجدت إلا ما تقدّم ذكره، مع أنه قد لا يمكن الجزم بتفردهم في بعض ما ذُكر.
رابعا: إذا كثر التفرد من الراوي فذاك مدعاة إلى التأثير في توثيقه، حتى ولو كان حافظا.
وبهذا يتبين أهمية تتبع هذا الأمر.
* * *
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 492)
الفصل السابع متى تكون الغرابة قادحة في صحة الخبر؟
أقول - وبالله تعالى التوفيق -: ليُعلم أن الأخبار في ذلك تنقسم إلى قسمين:
الأول: أن يكون مع التفرد مخالفة، وذلك كأن يُروى الحديث من وجه، ويأتي من وجه آخر ما يخالف الوجه المشهور إسنادًا أو متنًا.
والأمر في هذا ظاهر، وهو ترجيح رواية الأوثق والأكثر، والحكم بشذوذ ما حصل فيه التفرد والغرابة.
الثاني: ألا تكون هناك مخالفة، بل تفرد فقط.
وهذا فيه تفصيل؛ لأن هناك أحاديث غريبة قد اتفق الحفاظ على صحتها، وهناك أحاديث أخرى ردّها الحفاظ بسبب غرابتها، وبتتبع كلام النقاد يتبين أن هناك شروطًا لا بد من توفرها لكي تكون هذه الغرابة مقبولة وإلا فهي مردودةً.
وهذه الشروط وهي:
الشرط الأول: أن يكون متن هذا الحديث مستقيمًا، بحيث لا يخالف ما جاء في القرآن العظيم، ولا ما استقرَّ في السنة النبوية وعُرف.
قال البَرْدِيجي: (إذا روى الثقة من طريق صحيح، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا لا يصاب إلا عند الرجل الواحد، لم يضره أن لا
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 493)
يرويه غيره، إذا كان متن الحديث معروفًا، ولا يكون منكرًا ولا معلولًا)(1).
وقال أيضا: (المنكر: هو الذي يحدّث به الرجل عن الصحابة، أو عن التابعين عن الصحابة، لا يُعرف ذلك الحديث - وهو متن الحديث - إلا من طريق الذي رواه، فيكون منكرًا)(2).
ولذا قال صالح بن محمد الحافظ: (الشاذ: الحديث المنكر الذي لا يعرف)(3).
فالمتن الذي لا يعرف إلا من وجه واحد، ولم يأت لفظه ولا معناه في الكتاب والسنة؛ غالبا لا يكون صحيحًا، والمتن الذي يعتبر أصلًا في بابه، ليس مثل ما كان خلاف ذلك، ولذا قال أبو عبيد القاسم بن سلام: (فأما الحديث المرفوع الذي ذكرناه أول هذا الباب، حين قال لليمانية ذات المسكتين من ذهب: "أتعطين زكاته؟ "(4)، فإن هذا الحديث لا نعلمه يروى إلا من وجه واحد بإسناد قد تكلم الناس فيه قديما وحديثا، فإن يكن الأمر على ما روي، وكان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم محفوظا، فقد يحتمل معناه: أن يكون أراد بالزكاة العارية، كما فسّرته العلماء الذين ذكرناهم؛ سعيد بن المسيب، والشعبي، والحسن، وقتادة، في قولهم: زكاته عاريته.
ولو كانت الزكاة في الحلي فرضا كفرض الرقة، ما اقتصر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك على أن يقوله لامرأة يخصها به عند رؤيته الحلي عليها دون الناس، ولكان هذا كسائر الصدقات الشائعة المنتشرة عنه في العالم من كتبه--------------------------------------------
(1) "شرح علل الترمذي" (1/ 452).
(2) "شرح علل الترمذي" (1/ 450).
(3) "الكفاية" للخطيب (394).
(4) يعني: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 494)
وسنته، ولفعلته الأئمة بعده، وقد كان الحلي من فعل الناس في آباد الدهر، فلم نسمع له ذكرا في شيء من كتب صدقاتهم)(1).
الشرط الثاني: ألا يكون التفرد في الطبقات المتأخرة؛ فإن هذا مظنة الخطأ؛ وذلك أن الأحاديث كلما تأخر الوقت تكون قد اشتهرت واستفاضت، فالصحابي قد يروي عنه جمعٌ من التابعين، وعنهم جمعٌ أكثر، وهكذا، وبالتالي يكون هذا قرينة على أن من تفرد بهذا الخبر قد أخطأ فيه.
قال الذهبي: (فمثل يحيى القطان، يقال فيه: إمام، وحجة، وثبت، وجهبذ، وثقة ثقة.
ثم ثقة حافظ، ثم ثقة متقن، ثم ثقة عارف، وحافظ صدوق، ونحو ذلك.
فهؤلاء الحفاظ الثقات: إذا انفرد الرجل منهم من التابعين، فحديثه صحيح.
وإن كان من الأتباع، قيل: صحيح، غريب.
وإن كان من أصحاب الأتباع، قيل: غريب، فرد. ويندر تفردهم، فتجد الإمام منهم عنده مئتا ألف حديث، لا يكاد ينفرد بحديثين ثلاثة.
ومن كان بعدهم، فأين ما ينفرد به؟ ما علمته، وقد يوجد.
ثم ننتقل إلى اليقظ الثقة، المتوسط المعرفة والطلب، فهو الذي يُطلق عليه أنه ثقة، وهم جمهور رجال "الصحيحين": فتابعيُّهم إذا انفرد خرِّج حديثه ذلك في "الصحاح".
وقد يتوقف كثير من النقاد في إطلاق "الغرابة" مع "الصحة" في حديث أتباع الثقات، وقد يوجد بعض ذلك في "الصحاح" دون بعض.--------------------------------------------
(1) "الأموال" (2/ 106).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 495)
وقد يسمي جماعة من الحفاظ الحديث الذي ينفرد به مثل هشيم، وحفص بن غياث: منكرا.
فإن كان المنفرد من طبقة مشيخة الأئمة، أطلقوا النكارة على ما انفرد به(1)، مثل عثمان بن أبي شيبة، وأبي سلمة التبوذكي، وقالوا: هذا منكر. فإن روى أحاديث من الأفراد المنكرة، غمزوه، وليّنوا حديثه، وتوقفوا في توثيقه، فإن رجع عنها وأمتنع من روايتها، وجوّز على نفسه الوهم، فهو خير له، وأرجح لعدالته، وليس من حدِّ الثقة أنه لا يغلط ولا يخطئ، فمن الذي يسلم من ذلك غير المعصوم الذي لا يُقر على خطأ)(2).
ويؤيد كلام الذهبي ويشهد له الواقع العملي:
ففي مقدمة "الكامل" لابن عدي، عن أبي بكر بن زَنْجُويه: (قدمت مصر، فأتيت أحمد بن صالح، فسألني: من أين أنت؟ قلت: من بغداد. قال: أين منزلك من منزل أحمد بن حنبل؟ قلت: أنا من أصحابه. قال: تكتب لي موضع منزلك، فإني أريد أن أوافي العراق حتى تجمع بيني وبين أحمد بن حنبل.
فكتبت له، فوافى أحمد بن صالح سنة اثنتي عشرة إلى عفان، فسأل عني فلقيني، فقال: الموعد الذي بيني وبينك. فذهبت به إلى أحمد بن حنبل، واستأذنت له، فقلت: أحمد بن صالح بالباب، فقال: ابن الطبري؟ قلت: نعم، فأذن له، فقام إليه، ورحب به وقرّبه، وقال له: بلغني أنك--------------------------------------------
(1) وسبب ذلك - كما تقدم - كثرة التحديث وانتشار الرواية، وبالتالي يبعد أن ينفرد شخص بحديث عن باقي أقرانه، فتجد المحدث يروي عنه العدد الكثير، فإذا انفرد أحد التلاميذ عنه بخبر يقال: أين باقي التلاميذ عن هذا الخبر؟ فيكون هذا دليلا على خطئه غالبا.
(2) "الموقظة" (ص: 94 - 96).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 496)
جمعت حديث الزهري، فتعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلا يتذاكران، ولا يُغرب أحدهما على الآخر حتى فرغا، وما رأيت أحسن من مذاكرتهما.
ثم قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح: تعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أولاد أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فجعلا يتذاكران، ولا يغرب أحدهما على الآخر، إلى أن قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح: عند الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما يسرني أنّ لي حمر النعم وأنّ لي حلف المطيبين".
فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل: أنت الأستاذ وتذكر مثل هذا؟!
فجعل أحمد بن حنبل يبتسم، ويقول: رواه عن الزهري رجل مقبول - أو صالح -: عبد الرحمن بن إسحاق.
قال: من رواه عن عبد الرحمن بن إسحاق؟
فقال: حدثناه رجلان ثقتان: إسماعيل ابن علية، وبشر بن المفضّل.
فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل: سألتك باللّه إلا أمليته علي.
فقال أحمد: من الكتاب. فقام فدخل، وأخرج الكتاب وأملى عليه.
فقال أحمد بن صالح: لو لم أستفد بالعراق إلا هذا الحديث كان كثيرا. ثم ودعه وخرج)(1).
قلت: كلا الأحمدين من كبار الحفاظ، وكلاهما روى مئات الآلاف--------------------------------------------
(1) "الكامل" (1/ 414).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 497)