Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

📘 المدخل إلي جامع الترمذي (عبد الله السعد)

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وهكذا روي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، نحو حديث محمد بن عمرو الليثي)(1).
قلت: هذا الحديث ردّه أبو عيسى من أجل تفرد أبي معاوية بهذا اللفظ عن باقي أصحاب محمد بن عمرو الذين رووا عنه هذا الحديث بلفظ: "لا تقدموا شهر رمضان"، مع أن أبا معاوية من الثقات المشهورين كما هو معلوم، نعم تُكلِّم في روايته عن غير الأعمش، لكن يبقى أنه ثقة مشهور، وأنا أذهب إلى ما ذهب إليه أبو عيسى(2).
- وقال: (حدثنا محمد بن عمر بن علي المُقَدَّمي، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن عبد اللّه بن بشر الخَثْعَمِي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إذا سافر فركب راحلته، قال بإصبعه - ومد شعبة إصبعه - قال: "اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا بنصحك، واقلبنا بذمة، اللهم ازو لنا الأرض، وهون علينا السفر، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب".
حدثنا سُوَيد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا شعبة، بهذا الإسناد نحوه بمعناه(3).
هذا حديث حسن غريب من حديث أبي هريرة، لا نعرفه إلا من حديث شعبة)(4).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (695)، وقوله: (غريب) من "تحفة الأشراف" (15123)، ولا توجد في طبعتي التأصيل والرسالة (659).
(2) وينظر: "علل ابن أبي حاتم" (670، 718).
(3) جاء في بعض النسخ قبل هذا: (كنت لا أعرف هذا إلا من حديث ابن أبي عدي، حتى حدثني به سويد) ثم ساق رواية سويد.
(4) "جامع الترمذي" (3758، 3759)، وقوله: (لا نعرفه إلا من حديث شعبة) =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 540)

قلت: رجاله ثقات مشاهير سوى الخَثْعَمِي، فإنه صدوق مقِلّ، ومتن الحديث قد جاء نحوه من أوجه أخرى، ومع ذلك لم يصححه الترمذي؛ وذلك لغرابته من حيث الإسناد، مع أنه قد رواه عن شعبة راويان كلاهما من الثقات المشاهير، وخاصة عبد اللّه بن المبارك.
- روى العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: "إذا انتصف شعبان، فلا تصوموا".
أخرجه الترمذي وقال: (حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ)(1).
والنسائي، وقال: (لا نعلم أحدا روى هذا الحديث غير العلاء بن عبد الرحمن)(2).
وأبو داود(3)، وفي بعض النسخ أنه قال: (لم يجئ به غير العلاء، عن أبيه)(4).
وقد أنكر هذا الحديث أحمد، قال: (العلاء ثقة، ولا ينكر من حديثه إلا هذا)(5).--------------------------------------------
= من "تحفة الأشراف" (14892)، وينظر: هامش تحقيق طبعتي التأصيل والرسالة (3738).
(1) "جامع الترمذي" (750).
(2) "السنن الكبرى" (3117).
(3) "السنن" (2337).
(4) ينظر: هامش تحقيق طبعة دار التأصيل (2326).
وقال ابن حجر في "التهذيب" (3/ 346): (قال أبو داود: سهيل أعلى عندنا من العلاء، أنكروا على العلاء صيام شعبان. يعني حديث "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا").
"المغني" لابن قدامة (4/ 327)، "المحرر في الحديث" لابن عبد الهادي (654).
(5) وقال أيضًا: (هذا خلاف الأحاديث التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم) "العلل" رواية المروذي (278).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 541)

وقال أبو داود: (وكان عبد الرحمن لا يحدث به، قلت لأحمد: لم؟ قال لأنه كان عنده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصِل شعبان برمضان، وقال: عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه. قال أبو داود: هذا عندي ليس خلافه)(1).
وأنكره أيضا ابن معين(2)، وأبو زرعة(3)، والأثرم(4)، وذكر أبو يعلى الخليلي أن هذا الحديث مما لم يتابع عليه العلاء، وأن مسلما قد أخرج في "الصحيح" المشاهير من حديثه، دون هذا والشواذ(5).
وقد قال الذهبي عن حديثه هذا إنه من أغرب ما أتى به عن أبيه عن أبي هريرة(6).
وأخرجه أبو عَوانة، وأشار إلى إعلاله حيث قال: (باب بيان النهي عن صوم آخر النصف من شعبان، وبيان الخبر المعارض له المبيح صومه، والخبر المبين فضيلة صومه على صوم سائر الشهور، الدال على توهين الخبر الناهي عن صيامه)(7).
وغيرهم من أهل العلم بالحديث.
قلت: هذا الحديث لا يصح، بل هو حديث شاذ منكر؛ وذلك لأمور:
1 - أن الأحاديث الصحيحة جاءت بخلافه، فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يصوم--------------------------------------------
(1) "السنن" (2337)، وطبعة التأصيل (2316)، وعبد الرحمن هو ابن مهدي، وينظر: "الكامل" لابن عدي (5/ 129).
(2) "فتح الباري" لابن رجب (4/ 152)، وينظر: "مستخرج أبي عوانة" (2916).
(3) "الضعفاء" لأبي زرعة (2/ 388).
(4) "لطائف المعارف" لابن رجب (ص: 260).
(5) "الإرشاد" (1/ 218).
(6) "سير أعلام النبلاء" (6/ 187).
(7) "مستخرج أبي عوانة" (7/ 346).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 542)

أكثر شعبان حتى يصله برمضان(1)، فكيف يقال: إذا انتصف شعبان فلا تصوموا؟! وهذه الأحاديث أصح وأكثر فتقدم عليه.
2 - أن أبا هريرة جاء عنه من طريق يحيى بن أبي كثير(2) ومحمد بن عمرو بن علقمة(3)، كلاهما عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين. ومعنى هذا أنه لا بأس أن يصام قبل ذلك، سواء كان من نصف شعبان أو ما بعده، وهذا الحديث أصح عن أبي هريرة، وقد اتفق عليه الشيخان، فيظهر أن هذا اللفظ هو أصل حديث العلاء فأخطأ فيه فرواه بلفظ: "إذا انتصف شعبان … ".
3 - أن النهي عن صوم ما بعد نصف شعبان عند من يقول به هو من أجل رمضان؛ إما إبقاء للقوة، أو كراهية تقدمه، وما من شك أنه كلما قرب رمضان كان النهى آكَدَ، فليس صوم بداية النصف الأخير كصوم اخره، وهذه المدة الطويلة لم نر النبي صلى الله عليه وسلم استثنى فيها من كانت له عادة، مع أنّا نقطع بوجود ذلك من كثير من الناس، ثم نجد النبي صلى الله عليه وسلم استثنى من كانت له عادة حينما قرب رمضان، فاشتد النهي، وفي مدة لا يكثر وجود العادة فيها كما في أول النصف الأخير، فقال: "لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا في صوم يصومه أحدكم".
فكيف يأتي الاستثناء عند قلة وجود العادة واشتداد النهي ولا يأتي مع كثرة وجود العادة وخفة النهي؟! فمثل هذا لا يكون ممن أوتي جوامع الكلم، فدل أن وهما وقع في هذا النهى الواسع الذي إسناده لا يقاوم إسناد النهي الضيق.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1970)، ومسلم (1156).
(2) أخرجه البخاري (1914)، ومسلم (1082).
(3) أخرجه الترمذي (691).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 543)

4 - أن معظم أهل العلم لم يعملوا به، ولا يمكن للأمة أن تترك حديثا ولا تعمل به، وقد نقل الطَّحاوي الإجماع على عدم العمل به(1)، حتى أن ابن حزم - وهو بعد الطَّحاوي - عندما قال به رأى أن النهي لليوم السادس عشر فقط(2)، وهذا خلاف ظاهر حديث العلاء.
فإن قيل: إن العلاء ثقة، وأبوه كذلك، فالحديث صحيح.
فالجواب: أنه لا شك أن العلاء ثقة، ولكن ليس من حد الثقة أن لا يخطئ، فكل بني آدم خطاء، فالعلاء مكثر، وإذا أخطأ في حديث فهذا لا يضره، ومما يؤكد خطأه أنه تفرد به، ولذا تتابع الحفاظ على أن العلاء تفرد به ولم يتابع عليه، ولذا أعرض عنه مسلم مع أنه خرّج في "صحيحه" من هذه السلسلة الشيء الكثير.
وأما المتابعة التي عند الطبراني فمنكرة لا تصح؛ قال الطبراني: (حدثنا أحمد بن محمد بن نافع، قال: نا عبيد اللّه بن عبد اللّه المنكدري(3)، قال: حدثنى أبي، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "إذا انتصف شعبان فأفطروا".
لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر إلا ابنه المنكدر، تفرد به ابنه عبد اللّه)(4).
وأخرجه البيهقي في "الخلافيات"(5) من وجه آخر عن المنكدر بن محمد به.--------------------------------------------
(1) "لطائف المعارف"، لابن رجب (ص: 260).
(2) ينظر: "المحلى" (4/ 447).
(3) هو عبيد اللّه بن عبد الله بن المنكدر بن محمد بن المنكدر.
(4) "المعجم الأوسط" (2/ 264).
(5) (5/ 22).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 544)

قال الدارقطني: (تفرد به المنكدر بن محمد، عن أبيه، عن مولى الحرقة)(1).
وأخرجه ابن الأعرابي(2) وابن عدي(3) من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن يعقوب به.
قلت: عبد اللّه بن المنكدر منكر الحديث.
ووالده المنكدر بن محمد لا يحتج به.
ولهذا أعلّ هذا الخبر كبار الحفاظ كما تقدم، وقد قال ابن رجب - بعد أن ذكر من صحّح الخبر -: (وتكلم فيه من هو أكبر من هؤلاء وأعلم)(4)، وهم الذين أعلوه.
أخيرًا، جاء عن بقية بن الوليد، أن الأوزاعي كان لا يصوم بعد النصف من شعبان، وهو ثابت عنه، فقد جاء عن بقية من طريقين(5)، ولكن يقال: مخالفة الواحد أو الاثنين لا تؤثر.
* * *--------------------------------------------
(1) "أطراف الغرائب" (5296).
(2) "المعجم" (1198).
(3) "الكامل" (1/ 508)، وعنده: (عن محمد بن المنكدر والعلاء بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن).
وأخرجه من وجه آخر عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن أبي هريرة.
(4) "لطائف المعارف" (ص: 260).
(5) أخرجه ابن المقرئ في "معجمه" (96).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 545)

‌‌الفصل الحادي عشر إطلاق الحسن على الغريب
أسند ابن أبي حاتم عن أمية - هو ابن خالد القيسي - قال: (قلت لشعبة: مالك لا تحدث عن عبد الملك بن أبي سليمان؟ قال: تركت حديثه. قال: قلت: تحدِّثُ عن فلان وتدع عبد الملك بن أبي سليمان؟ قال: تركته. قلت: إنه كان حسن الحديث. قال: مِن حسْنها فررت)(1).
قلت: وذلك لغرابتها؛ لأنه تفرد في غير ما حديث، ومنها حديث الشفعة، وكان هذا سبب نفرة شعبة منها.
وقال: (نا أبي، نا محمد بن المِنْهَال الضرير، قال: زعم يزيد بن زُرَيع بأن عنده كتاب لأبي شيبة كراسة عظيمة، كأنها اللؤلؤ من حسنها، ولا أروى منها شيئا أبدا حتى ألقى الله عز وجل. يعني إنكارا على أبي شيبة)(2).
قلت: أبو شيبة هو إبراهيم بن عثمان العبسي، وهو متروك.
والسبب في عدم رواية يزيد بن زريع لها، هو تفرد أبو شيبة برواية هذه الأحاديث.
قال الخلال: (أخبرنا المرُّوذي، قال: ذكرت لأبي عبد الله حديث محمد بن سلمة الحَرَّاني، عن أبي عبد الرحيم، حدثني زيد بن أبي أُنَيْسة، عن المِنْهَال، عن أبي عبيدة، عن مسروق، ثنا عبد الله بن مسعود، عن النبي--------------------------------------------
(1) "تقدمة الجرح والتعديل" (ص: 146).
(2) "تقدمة الجرح والتعديل" (ص: 115).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 547)

صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله تعالى {فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ} من العرش إلى الكرسي".
قال أبو عبد الله: هذا حديث غريب، لم يقع إلينا عن محمد بن سلمة، واستحسنه.
وقال: قد رواه الأعمش موقوفا، ورواه أبو يزيد الدَّالاني مرفوعا.
وأخبرني زكريا بن يحيى: ثنا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد الله عن هذا الحديث، فجعلت أقرأه عليه. فقال: ما أحسنه، إنما سمعناه عن أبي عَوانة، عن الأعمش مرسلا)(1).
قال أبو عيسى الترمذي: (حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا فُلَيح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن زيد بن ثابت، أن عثمان توضأ ثلاثا ثلاثا، وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ.
سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن.
قال أبو عيسى: هو غريب من هذا الوجه)(2).
قلت: قول البخاري: (حسن) يعني غريب، بدليل قول الترمذي: (هو غريب من هذا الوجه).
وخرج الترمذي من حديث شَريك بن عبد الله النخعي، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن رافع بن خديج، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء، وله نفقته".--------------------------------------------
(1) "المنتخب من علل الخلال" (166).
(2) "العلل الكبير" (25). وقال البزار في "المسند" (343): (وهذا الحديث حسن الإسناد، ولا نعلم روى زيد بن ثابت، عن عثمان حديثا مسندا إلا هذا الحديث، ولا له إسناد عن زيد بن ثابت إلا هذا الإسناد).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 548)

قال أبو عيسى: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من هذا الوجه من حديث شريك بن عبد الله.
وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن، وقال: لا أعرفه من حديث أبي إسحاق، إلا من رواية شريك)(1).
قلت: قوله: (هو حديث حسن)، قد يكون معناه أي: غريب، بدليل قوله: (لا أعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من رواية شريك).
وخرّج البخاري من طريق داود بن أبي الفُرَات، عن عبد الله بن بُريدة، عن أبي الأسود، قال: قدمت المدينة وقد وقع بها مرض، فجلست إلى عمر بن الخطاب …(2).
قال علي بن المديني: (لا نحفظه إلا من هذا الوجه، وفى إسناده بعض الانقطاع؛ لأن عبد الله بن بُرَيدة يُدخل بينه وبين أبي الأسود يحيى بن يَعْمَر، وقد أدرك أبا الأسود، ولم يقل فيه: سمعت أبا الأسود، وهو حديث حسن الإسناد)(3).
قلت: كأنه يريد بحسن الإسناد: غرابته، بدليل قوله: (لا نحفظه إلا من هذا الوجه).
وخرج الإمام أحمد من طريق زُهْرة بن مَعْبَد، عن ابن عم له أخي أبيه، أنه سمع عُقْبة بن عامر، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من توضأ فأحسن وضوءه، ثم رفع نظره إلى السماء، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء"(4).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1426).
(2) "صحيح البخاري" (1368).
(3) "مسند الفاروق" (1/ 356).
(4) "مسند أحمد" (17363).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 549)

قال ابن المديني: (هذا حديث حسن)(1).
قلت: المقصود بالتحسين: الغرابة الواقعة في المتن، وهي رفع البصر، وزُهْرة وثقه الجمهور وتكلم فيه ابن حبان، وشيخه مبهم، والحديث في "صحيح مسلم" دون هذه الزيادة(2).
وخرج الإمام أحمد من طريق الجُرَيري، عن أبي نَضْرة، عن أبي فراس، قال: خطب عمر بن الخطاب فقال: يا أيها الناس، ألا إنا إنما كنا نعرفكم إذ بين ظهرانينا النبي صلى الله عليه وسلم …(3).
قال علي بن المديني: (إسناده بصري حسن)، وقال في موضع آخر: (لا نعلم في إسناده شيئا يطعن فيه، وأبو فراس رجل معروف من أسلم، روى عنه أبو نَضْرة وأبو عمران الجوني)(4).
قلت: يحتمل أن يكون هذا الخبر غريبا؛ فإن أبا فراس ليس بالمشهور، فالظاهر أنه ليس له إلا هذا الخبر، قال أبو زرعة: لا أعرفه(5)، وقول علي بن المديني إنه معروف ليس توثيقا.
ومثله إذا قيل: هذا فائدة، ونحو ذلك، كما قال أحمد: (إذا سمعت أصحاب الحديث يقولون: هذا حديث غريب، أو فائدة، فاعلم أنه خطأ، أو دخل حديث في حديث، أو خطأ من المحدث، أو حديث ليس له إسناد، وإن كان قد روى شعبة وسفيان)(6).--------------------------------------------
(1) "مسند الفاروق" (1/ 101).
(2) (234).
(3) "مسند أحمد" (286).
(4) "مسند الفاروق" (2/ 432).
(5) "الجرح والتعديل" (9/ 423).
(6) "الكفاية في علم الرواية" (399).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 550)

وخرَّج في "العلل الكبير"(1) من حديث سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر {وَنَادَوْا يَامَالِكُ} [الزخرف: 77].
سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: (هو حديث حسن، وهو حديث ابن عيينة الذي ينفرد به).
* * *--------------------------------------------
(1) (143).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 551)

‌‌الفصل الثاني عشر أقسام الغريب وأنواعه
الغرابة على ثلاثة أقسام: إما في الإسناد، وإما في المتن، وإما فيهما جميعا.
القسم الأول: الغرابة في الإسناد.
وهي على أنواع:
النوع الأول: الغريب المطلق.
قال علي بن المديني: (حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا حسين المعلِّم، حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما أحرز الوالد أو الولد فهو لعَصَبته من كان".
قال ابن المديني: هذا من صحيح ما يروى عن عمرو بن شعيب، رواه حسين المعلِّم، وهو حديث فيه كلام كثير، ولست أحفظ الكلام كله، وإنما هذا مختصر منه.
قال: وإنما صار هذا الحديث عندي متصل الإسناد؛ لأن هذه القصة كانت فيهم، خاصم فيها عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب، وحدث بها عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، وإنما روى هذه الأحاديث عن عبد الله بن عمرو: شعيب، عن جده عبد الله بن عمرو، ولم يرو محمد بن عبد الله بن عمرو عن أبيه شيئا، وليس يحفظ في هذا الوجه غيره).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 553)

قال ابن كثير: (وهذا الحديث من غرائب الأحاديث على شهرة إسناده، ولست أعلم أحدا من الأئمة المشهورين من الفقهاء الأربعة ولا غيرهم قال به، ولهذا أتبعه أبو داود بعد روايته له بأن قال: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت يورِّثون الكُبَر من الولاء. ثم روى عن أبي سلمة(1)، عن حماد، عن حميد قال: الناس يتهمون عمرو بن شعيب في هذا الحديث.
ورواه النسائي أيضا، عن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر قال: سمعت الحسين، عن عمرو بن شعيب قال: قال عمر. مرسلا. فالله أعلم)(2).
وهاك أمثلة أخرى من "جامع" أبي عيسى:
قال أبو عيسى رحمه الله: (حدثنا عبد الله بن أبي زياد، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا غالب أبو بشر، عن أيوب بن عائذ الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن كَعْب بن عُجْرَة، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعيذك بالله يا كَعْب بن عُجْرَة من أمراء يكونون من بعدي، فمن غشي أبوابهم فصدقهم في كذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولست منه، ولا يَرِد عليَّ الحوض، ومن غَشِي أبوابهم أو لم يَغشَ ولم يصدقهم في كذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم، فهو مني وأنا منه، وسيرد عليَّ الحوض، يا كَعْب بن عُجْرَة الصلاة برهان، والصوم جُنَّةٌ حَصِينَة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، يا كَعْب بن عُجْرَة، إنه لا يربو لحم نبت من سُحْت إلا كانت النار أولى به".--------------------------------------------
(1) وهو موسى بن إسماعيل.
(2) "مسند الفاروق" (2/ 85 - 87)، وينظر: "سنن أبي داود" (2917) وطبعة التأصيل (2904)، "السنن الكبرى" للنسائي (6522، 6523)، "تحفة الأشراف" (10581، 18598).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 554)

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه(1).
وسألت محمدا عن هذا الحديث، فلم يعرفه إلا من حديث عبيد الله بن موسى، واستغربه جدا)(2).
وقال أيضا: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي المَوَال، عن محمد بن المُنْكَدر، عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: "إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعيشتي وعاقبة أمري - أو قال: في عاجل أمري وآجله - فيسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعيشتي وعاقبة أمري - أو قال: في عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به، قال: وليسمِّ حاجته".
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وأبي أيوب.
قال أبو عيسى: حديث جابر حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي المَوَال، وهو شيخ مديني ثقة، روى عنه سفيان حديثا، وقد روى عن عبد الرحمن غير واحد من الأئمة)(3).--------------------------------------------
(1) وفي بعض نسخ الترمذي: (لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن موسى، وأيوب بن عائذ يضعّف، ويقال: كان يرى رأي الإرجاء).
(2) (618)، وينظر: "تحفة الأشراف" (11109).
(3) (484).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 555)

وقد خرَّجه البخاري(1).
وقال أيضا: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر: {وَنَادَوْا يَامَالِكُ} [الزخرف: 77] ".
وفي الباب عن أبي هريرة، وجابر بن سمرة.
قال أبو عيسى: (حديث يعلى بن أمية حديث حسن غريب صحيح، وهو حديث ابن عيينة)(2).
وقد خرّجه البخاري ومسلم(3).
وقال أيضا: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير، قال: حدثنا محمد بن موسى، عن سعد بن إسحاق بن كَعْب بن عُجْرَة، عن أبيه، عن جده، قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد بني عبد الأَشْهَل المغرب، فقام ناس يتنفَّلون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "عليكم بهذه الصلاة في البيوت".
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
والصحيح ما روي عن ابن عمر، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الركعتين بعد المغرب في بيته.
وقد روي عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب، فما زال يصلي في المسجد حتى صلى العشاء الآخرة، ففي هذا الحديث دلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الركعتين بعد المغرب في المسجد)(4).--------------------------------------------
(1) (1162).
(2) (508)
(3) "صحيح البخاري" (3230)، "صحيح مسلم" (871).
(4) (610).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 556)

وقد خرّجه أبو داود وصحّحه ابن خزيمة(1).
وقال أيضا: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رَفَّأَ الإنسان إذا تزوج، قال: "بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في الخير".
وفي الباب عن عقيل بن أبي طالب.
حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح)(2).
قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه إلا عبد العزيز)(3).
وقال أيضا: (حدثنا بندار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال، وبنى بي في شوال، وكانت عائشة تستحب أن يبنى بنسائها في شوال.
هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث الثوري، عن إسماعيل بن أمية)(4).
وقال أيضا: (حدثنا محمد بن بشار، قال: أخبرنا عباد بن ليث صاحب الكَرَابِيس البصري، قال: حدثنا عبد المجيد بن وهب، قال: قال لي العَدَّاء بن خالد بن هَوْذَة: ألا أقرئك كتابا كتبه لي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال:--------------------------------------------
(1) "سنن أبي داود" (1300)، "صحيح ابن خزيمة" (1201).
(2) (1123).
(3) "مسند البزار" (9074).
(4) (1123)، والمثبت من "تحفة الأشراف" (16355)، وفي طبعة التأصيل (لا نعرفه إلا من حديث الثوري، عن إسماعيل بن أمية، هذا حديث حسن صحيح).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 557)

قلت: بلى. فأخرج لي كتابا: "هذا ما اشترى العَدَّاء بن خالد بن هَوْذَة من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، اشترى منه عبدا أو أمة، لا دَاءَ ولا غَائِلَةَ ولا خِبْثَةَ، بَيْعَ المسلمِ المسلمَ".
هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عباد بن ليث، وقد روى عنه هذا الحديث غير واحد من أهل الحديث)(1).
النوع الثاني من أنواع الغرابة في الإسناد: الغريب النسبي.
قال أبو عيسى رحمه الله: (حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا سلمة بن الفَضْل، عن محمد بن إسحاق، عن حميد، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة، طاهرا أو غير طاهر. قال: قلت لأنس: فكيف كنتم تصنعون أنتم؟ قال: كنا نتوضأ وضوءا واحدا.
قال أبو عيسى: حديث أنس غريب، والمشهور عند أهل الحديث حديث عمرو بن عامر، عن أنس)(2).
قلت: أنا أذهب إلى ما ذهب إليه أبو عيسى من كونه غريبا، ولعل ابن إسحاق تفرد به، والمشهور - كما ذكر أبو عيسى - هو حديث عمرو بن عامر عن أنس، وقد أخرجه أبو عيسى بعد ذلك(3)، وقال عنه: (حسن صحيح)، وفي نسخة: (هذا حديث صحيح)، وهكذا في "تحفة الأشراف"(4)، وهذا هو الأقرب لمنهج أبي عيسى في مثل ذلك، وكأنه يريد تأكيد صحة هذا الحديث من هذا الوجه وهو طريق عمرو بن عامر، وأن هذا الوجه هو--------------------------------------------
(1) (1267).
(2) "جامع الترمذي" (59)، والمثبت من "تحفة الأشراف" (740)، وفي طبعتي التأصيل والرسالة (58): (حسن غريب)، والأصح ما في "التحفة".
(3) (60).
(4) (1110).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 558)

الصحيح، ولذا خرجه البخاري(1) والنسائي(2) وغيرهما.
وأما طريق ابن إسحاق فإنه غريب، وقد تفرد به أبو عيسى عن باقي أصحاب الكتب الستة.
وقال أيضا: (حدثنا هنّاد، قال: حدثنا أبو الأَحْوص، عن بَيَان بن بِشْر، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لأنْ يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره، فيتصدق منه، فيستغني به عن الناس، خير له من أن يسأل رجلا أعطاه أو منعه ذلك، فإن اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول".
وفي الباب عن حكيم بن حزام، وأبي سعيد الخدري، والزبير بن العوام، وعطية السعدي، وعبد الله بن مسعود، ومسعود بن عمرو، وابن عباس، وثوبان، وزياد بن الحارث الصدائي، وأنس، وحُبْشي بن جنادة، وقَبِيصة بن مُخَارق، وسَمُرة، وابن عمر.
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح غريب، يستغرب من حديث بيان، عن قيس)(3).
وقال البزار: (حدثنا مُقَدَّم بن محمد بن علي بن مقدم المُقَدَّمي، قال: حدثنى عمي القاسم بن يحيى بن عطاء بن مُقَدَّم، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصَّعيد وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشره، فإن ذلك خير".
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه، إلا من هذا الوجه،--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" (214).
(2) "المجتبى" (136).
(3) "جامع الترمذي" (686).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 559)

ولم نسمعه إلا من مُقَدَّم بن محمد عن عمه، وكان مُقَدَّم ثقة معروف النسب)(1).
النوع الثالث: الإسناد الفرد، والذي لا يُعرف رجاله برواية بعضهم عن البعض، وهو أشد أنواع الغرابة في الإسناد.
والفرق بين هذا النوع والذي قبله: أن النوع الأول والثاني، وإن كانا غريبين من حيث الإسناد، لكن رواتهما يعرفون بالرواية عن بعض؛ كشعيب بن أبي حمزة، وعقيل بن أبي خالد، ويونس، عندما يتفرد أحدهم عن الزهري.
مثل حديث قتادة، عن خالد بن دُرَيك، عن عائشة: "يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا". وأشار إلى وجهه وكفيه.
فقتادة لا يعرف بالرواية عن خالد، وخالد لا يعرف بالرواية عن عائشة(2).
ومثل حديث أبي المُطَوِّس، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "من أفطر يوما من رمضان من غير رخصة ولا مرض … "(3).--------------------------------------------
(1) "مسند البزار" (10068).
(2) أخرجه أبو داود (4104)، وقال: (هذا مرسل خالد بن دريك لم يدرك عائشة).
مع كون أن المتن مخالفٌ لما جاء في كتاب الله من أمر المرأة بالحجاب وتغطية وجهها، كما قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (59)} [الأحزاب: 59] والمرأة إنما تعرف بوجهها!
(3) أخرجه أبو داود (2396)، والترمذي (732)، والنسائي في "الكبرى" (3463)، وابن ماجه (1672).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 560)

قال البخاري: (أبو المُطَوِّس اسمه يزيد بن المُطَوِّس، وتفرد بهذا الحديث، ولا أعرف له غير هذا، ولا أدري أسمع أبوه من أبي هريرة أم لا)(1).
وقال الإمام أحمد - كما في ترجمة أبي المُطَوِّس من "التهذيب"(2) -: (لا أعرفه، ولا أعرف حديثه من غيره).
وقال ابن خزيمة: (لا أعرف ابن المُطَوِّس، ولا أباه، غير أن حبيب بن أبي ثابت قد ذكر أنه لقي أبا المُطَوِّس)(3).
ومثل حديث حماد بن سلمة، عن أبي العُشَراء، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللَّبَّة؟ فقال: "لو طعنت في فخذها أجزأ عنك".
قال أبو عيسى الترمذي: (فهذا حديث تفرد به حماد بن سلمة عن أبي العُشَراء، ولا يعرف لأبي العُشَراء عن أبيه إلا هذا الحديث، وإن كان هذا الحديث مشهورا عند أهل العلم، فإنما اشتهر من حديث حماد بن سلمة، لا نعرفه إلا من حديثه)(4).
وقال أيضا: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سفيان وهو الثوري، عن ليث وهو ابن أبي سليم، قال: حدثني كعب، قال: حدثني أبو هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سلوا الله لي--------------------------------------------
(1) "العلل الكبير" للترمذي (199).
(2) "تهذيب التهذيب" (4/ 589)، وينظر: "الفروسية" لابن القيم (ص: 189 - 190).
(3) "صحيح ابن خزيمة" (1987).
(4) "العلل الصغير" (ص: 66 - 67).
وأخرجه الترمذي في "الجامع" (1563) وقال: (حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة، ولا نعرف لأبي العشراء عن أبيه غير هذا الحديث).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 561)