Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

📘 المدخل إلي جامع الترمذي (عبد الله السعد)

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فقلت له: الأمر في هذا بين، قال: فأبنه لي، قلت: كل كلام أريد به تعظيم الله، فعلمهم رسول الله، فلعله جعل يعلمه الرجل فيحفظه، والآخر فيحفظه، وما أُخذ حفظا فأكثر ما يحترس فيه منه إحالة المعنى، فلم تكن فيه زيادة ولا نقص ولا اختلاف شئ من كلامه يحيل المعنى فلا تسع إحالته، فلعلّ النبي أجاز لكل امرئ منهم كما حفظ، إذ كان لا معنى فيه يحيل شيئا عن حكمه، ولعل صن اختلفت روايته واختلف تشهده إنما توسعوا فيه فقالوا على ما حفظوا، وعلى ما حضرهم وأجيز لهم … )(1).
ثالثا: مثال على الاختلاف بين النسخ في صيغ التحمل:
قال البخاري (24): حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار، وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعه فإن الحياء من الإيمان".
قال ابن حجر: (قوله: "حدثنا عبد الله بن يوسف" هو التنيسي نزيل دمشق، ورجال الإسناد سواه من أهل المدينة. قوله: "أخبرنا" وللأصيلي: حدثنا مالك)(2).
قلت: والصواب "أخبرنا" لأن هذا هو الذي يستعمله عبدالله بن يوسف في روايته عن مالك، كما علم بالتتغ.
رابعا: مثال على زيادة حديث في بعض النسج:
قال ابن حجر: (تنبيه: وقع في النسخة البغدادية التي صححها العلامة أبو محمد بن الصغاني اللغوي بعد أن سمعها من أصحاب أبي الوقت،--------------------------------------------
(1) "الرسالة" للشافعي (ص: 268 - 272).
(2) "فتح الباري" (1/ 141).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

وقابلها على عدة نسخ، وجعل لها علامات، عقب قوله: رواه موسى وعلي ابن عبد الحميد، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت ما نصه: حدثنا موسى ابن إسماعيل، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت، عن أنس، وساق الحديث بتمامه، وقال الصغاني في الهامش: هذا الحديث ساقط من النسخ كلها إلا في النسخة التي قرئت على الفربري صاحب البخاري وعليها خطه. قلت: وكذا سقطت في جميع النسخ التي وقفت عليها، والله تعالى أعلم بالصواب)(1).
خامسا: مثال على الاختلاف بين النسخ في ذكر بعض الأحاديث:
قال علي بن المفضل المقدسي: (قرأت على أبي طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الأصبهاني، أخبركم أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد الأكفاني بدمشق قراءةً عليه، وأنت تسمع فأقر به، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ فيما أذن لنا فيه، أخبرنا أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق الحافظ بقراءتي عليه، عن أبي مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي الحافظ فيما رواه عنه من "رسالته التي أجاب بها أبا الحسن الدارقطني الحافظ عن الأحاديث التي غلط فيها مسلم بن الحجاج" قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تصحب الملائكة رفقةً فيها جرسٌ".
قال الشيخ أدام الله كفايته: حديث أبي هريرة هذا أخرجه مسلم بن الحجاج من حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، فرواه عن زهير، عن جرير عنه، وزاد في آخره: "أو كلب".--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (1/ 272).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا حمزة بن محمد الدقاق قال: قال أبو مسعود الدمشقي، قال أبو الحسن الدارقطني: أخرج مسلمٌ من حديث غندر، عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقطع الأجراس، قال: وليس هذا عند شعبة، إنما هو سعيد هكذا كتبه بخطه وبيّض بين سعد والنبي صلى الله عليه وسلم، وقال أبو مسعود: (وهذا حديثٌ لم يخرجه مسلمٌ أصلًا بحال، وقد أخرج هذا الباب في كتاب اللباس، وأخرج حديث سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تصحب الملائكة رفقةً فيها كلبٌ ولا جرسٌ"، وأخرج في عقبه حديث العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الجرس مزامير الشياطين"، وأخرج في عقبه حديث أبي بشير الأنصاري: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "لا يبقين في رقبة بعيرٍ قلادةٌ من وتر إلا قطعت".
هذا جميع ما خرّج في هذا الباب، ولم يخرّج حديث قتادة عن زرارة بحال لا في هذا الموضع ولا في غيره.
قال أبو مسعود: وهذا حديثٌ اختلف فيه على قتادة، فرواه محمد بن بكر، وخالد بن الحارث، وغندر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد، عن عائشة، وتابع الجماعة: سعيد بن بشير، عن قتادة في إسناده مثله، ورواه الأنصاري عن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة، ورواه هشام الدستوائي، عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة، تابع فيه الأنصاري، عن سعيد، وقفه العقدي عن هشام، وأسنده عبد الصمد، عن هشام.
قال الشيخ أمده الله بتوفيقه: قال لنا الحافظ السلفي، يحتمل أن هذا الحديث يعني حديث غندر، عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

هشام، عن النبي صلى الله عليه وسلم كان في كتاب مسلم فأسقطه مثل ما فعل في غيره، والى هذا أشار الدارقطني.
والعذر عنه أن يقال: "سعيد" قد يتصحف "لشعبة" من حيث الكتابة، خصوصًا وقد اشتركا في قتادة، وروى غندر عنهما جميعًا، ولعله كان في كتاب مسلم القديم الذي كتبه عن شيخه مشكلًا غير مشكول، فذهب عليه حالة نقله إلى تخريجه، إذ الغالب على غندر الرواية عن شعبة، فحين نظر رحمه الله إلى الاختلاف الذي فيه على قتادة أسقطه من "صحيحه" ثم لم ينعم النظر فيه مرة أخرى، كما فعل في غيره من الأحاديث المنقحة، فبقي مشكولًا على حاله، والحق مع الدارقطني رحمه الله، إذ حكى ما رأى، والله أعلم.
قال الشيخ أيده الله: انتهى كلام السلفي، ولا نظن بالدارقطني بعد أن قال هكذا كتبه "بخطه" - يعني مسلمًا - إلا وقد وقف عليه كذلك، وتحقق أنه خطه، اللهم إلا أن يكون رآه في النسخة القديمة التي أسقط منها ما أسقط، ولم يتأمل الجديدة التي ليس هو الآن فيها، كما ذكر أبو مسعود، فلا يصح النقد عليه فيما تنبه لعلته فأسقطه، والله أعلم)(1).

‌‌سادسا: ومن أمثلة الاختلاف بين النسخ:
قال الحافظ ابن حجر: (قوله: "باب" كذا هو في روايتنا بلا ترجمة، وسقط من رواية الأصيلي أصلا، فحديثه عنده من جملة الترجمة التي قبله، وعلى روايتنا فهو متعلق بها أيضًا؛ لأن الباب إذا لم تذكر له ترجمة خاصة يكون بمنزلة الفصل مما قبله مع تعلقه به، كصنيع مصنفي الفقهاء)(2).--------------------------------------------
(1) "الأربعين المرتبة على طبقات الأربعين" (ص: 440 - 444).
(2) "فتح الباري" (1/ 124).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

وقد يقع الاختلاف المؤثر ولكنه نادر، ومن أمثلة ذلك:
حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة … ".
قال ابن حجر: (قوله: "على سبعين امرأة" كذا هنا من رواية مغيرة، وفي رواية شعيب كما سيأتي في الأيمان والنذور "فقال تسعين"، وقد ذكر المصنف ذلك عقب هذا الحديث، ورجح تسعين بتقديم المثناة على سبعين، وذكر أن ابن أبي الزناد رواه كذلك.
قلت: وقد رواه سفيان بن عيينة عن أبي الزناد فقال: "سبعين" وسيأتي في كفارة الأيمان من طريقه، ولكن رواه مسلم عن ابن أبي عمر، عن سفيان، فقال: "سبعين" بتقديم السين، وكذا هو في "مسند الحميدي" عن سفيان، وكذا أخرجه مسلم من رواية ورقاء، عن أبي الزناد، وأخرجه الإسماعيلي، والنسائي، وابن حبان، من طريق هشام بن عروة، عن أبي الزناد، قال: "مائة امرأة"، وكذا قال طاوس عن أبي هريرة كما سيأتي في الأيمان والنذور من رواية معمر، وكذا قال أحمد عن عبد الرزاق من رواية هشام بن حجير عن طاوس: "تسعين"، وسيأتي في كفارة الأيمان، ورواه مسلم عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق فقال: "سبعين"، وسيأتي في التوحيد من رواية أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة: "كان لسليمان ستون امرأة"، ورواه أحمد، وأبو عوانة، من طريق هشام عن ابن سيرين فقال: "مائة امرأة"، وكذا قال عمران بن خالد عن ابن سيرين عند ابن مردويه، وتقدم في الجهاد من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج فقال: "مائة امرأة أو تسع وتسعون" على الشك، فمحصل الروايات ستون وسبعون وتسعون وتسع وتسعون ومائة، والجمع بينها أن الستين كن حرائر وما زاد عليهن كن سراري أو بالعكس، وأما السبعون فللمبالغة، وأما التسعون والمائة فكن دون المائة وفوق التسعين، فمن قال: "تسعون" ألغى الكسر،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

ومن قال: "مائة" جبره، ومن ثم وقع التردد في رواية جعفر، وأما قول بعض الشراح: ليس في ذكر القليل نفي الكثير، وهو من مفهوم العدد، وليس بحجة عند الجمهور، فليس بكاف في هذا المقام، وذلك أن مفهوم العدد معتبر عند كثيرين، والله أعلم)(1).
وإليك دراسة معاصرة للاختلافات بين بعض روايات "الموطأ" في متون الأحاديث واختلاف ألفاظها توصل إلى نفس النتيجة المتقدمة، قال محمد مصطفى الأعظمي رحمه الله: (ترتيب المواد في كتاب الموطأ:
يتوقع الباحث عندما يقارن بين المخطوطات المختلفة لكتاب واحد برواية واحدة، أن يكون ترتيب الكتاب على نسق واحد، وأحيانًا يحصل الاختلاف في تقديم كتاب أو تأخير كتاب.
لكنني عند المقارنة بين مختلف النسخ - القديمة نسبيًا - من كتاب الموطأ وبين ما هو مطبوع وجدت اختلافًا شديدًا في ترتيب الكتب، أما الأبواب والأحاديث في داخل الكتاب فيكاد يكون الاتفاق بينها تامًا.
وعندما نقارن ترتيب الكتب والأبواب في المخطوطات القديمة للموطأ نجدها هي الأخرى تختلف فيما بينها اختلافًا كبيرًا)(2).
وقال أيضًا: (بشار عواد والإمام مالك:
لقد ادّعى الدكتور بشار عوّاد بأن الإمام مالكًا، ولو أنه قد بلغ الغاية في الدقة والضبط والإتقان والإمامة والديانة، وهو إمام في الحديث قلّ نظيره، على الرغم من ذلك فإن "الموطأ" من الأمثلة الواضحة على رواية الحديث بالمعنى، وعدم الالتزام الكامل بالألفاظ وتسلسلها بين رواية وأخرى، فالملاحظ أن الاختلاف بين الموطآت في ألفاظ الحديث كثير إلى--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (8/ 36 - 37).
(2) "مقدمة تحقيق موطأ مالك" (1/ 352).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

حد يصعب حصره في التعليق على أية رواية من هذه الروايات، وقد جربنا ذلك مثلًا بين رواية يحيى المصمودي ورواية أبي مصعب الزهري، أو محاولة إثبات الخلاف في ألفاظ الحديث بين رواة الحديث عند مالك، فوجدنا أن الأمر يحتاج إلى تسويد مئات الصفحات من الحواشي لتوضيح هذه الاختلافات".
وأقول: بأنه من جانب آخر يَنقل عن الإمام مالك تلامذته قوله: "كل حديث للنبي صلى الله عليه وسلم يؤدى على لفظه، وعلى ما روي، وما كان عن غيره فلا بأس إذا أصاب المعنى".
ونقل معن عن الإمام مالك قوله: "أما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدّه كما سمعته، وأما غير ذلك فلا بأس بالمعنى".
حتى قال معن: "كان مالك يتقي في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الياء والتاء ونحوهما". وروى عنه ابن عمير مثله.
ولحسم هذا الاختلاف أجريت هذه الدراسة التي يضمنها هذا الملحق، بين رواية يحيى بن يحيى الليثي وأبي مصعب الزهري، لمعرفة مقدار الاتفاق والاختلاف بين روايتيهما علمًا بأن كلتا الروايتين مأخوذتان من المخطوطات المتأخرة، وليستا أصول يحيى الليثي أو أبي مصعب الزهري. وبمرور الزمن يحصل الاختلاف في النسخ جراء أخطاء النساخ. والدليل على ذلك أن يحيى الليثي لم يسمع الموطأ من الإمام مالك إلا مرة واحدة، وقد فاته بعض الأبواب، وعلى هذا فإنه لا يمكن أن أصله كان يشتمل على كل هذه الاختلافات التي نجدها في موطأ يحيى بين رواية عبيد الله، وابن وضاح، وابن فطيس، والوقشي، وتوزري وآخرين، إذن هذه الاختلافات مصدرها الرواة المتأخرون، والنساخ، وليست من أصل رواية الإمام مالك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

وعلى هذا يجب علينا أن نأخذ بعين الاعتبار هذه النقطة حين ننظر في هذا الملحق بحثًا عن مواضع الاختلافات بين الروايتين.
ملحوظة: الرقم في بداية الحديث يشير إلى رقم الفقرة في هذه الطبعة، والرقم الآخر يدل على الرقم في طبعة الدكتور بشار عواد لموطأ أبي مصعب الزهري. وما كتب باللون الغامق هو رواية يحيى، وأما ما كتب باللون الفاتح فلرواية الزهري)(1).
وذكر الأعظمي عدة صفحات في المقارنة بين الروايتين يحسن الاطلاع عليها لمن أراد ذلك، ثم قال: (وبعد، فأكتفي بهذا القدر من المقارنة بين روايتي يحيى الليثي وأبي مصعب الزهري، وقد استغرقت 36 صفحة من هذه الطبعة.
وعلى القارئ أن يحكم بنفسه - في ضوء ما هو موجود أمامه - على ادعاء الدكتور بشار عواد. والله الهادي إلى الطريق المستقيم)(2).
السبب الثاني: أن بعض الطلاب لا يسمع الكتاب كاملا، بل قد يفوته بعض الأبواب منه، فإما أن يقتصر على ما سمع، فيحصل عنده نقص في روايته، وبعضهم يستدرك ما فاته بالإجازة، فيروي الفوت بالإجازة، أو يحمله عن غيره من الطلاب عن المصنف.
السبب الثالث: أن النساخ متباينون من حيث الضبط والإتقان والعلم، فمن لم يكن ضابطا متقنا قد يسقط منه بعض الأحاديث، أو بعض الأبواب، كما أن منهم من قد يصحف بعض الكلمات، ولا تقابل هذه النسخة مقابلة دقيقة فيحصل التباين بين النسخ.
والذي يقرب لك هذا الأمر أن الكتب المصنفة في هذا الوقت قد يزيد المصنف في طبعة أخرى على الطبعة السابقة، أو يغير فيها ما كتبه في--------------------------------------------
(1) "موطأ مالك" (1/ 409 - 410).
(2) "موطأ مالك" (1/ 447).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

الطبعة الأولى، كما أنه في أثناء إعداد الكتاب للطبع قد يقع بعض الخطأ أو السقط في الكتاب.
وخلاصة ما تقدم: أن الاختلاف الذي يقع بين الروايات أو النسخ هو أمر يسير مرجعه إلى ما تقدم تقريره، والذي أحب أن أنبه عليه هنا هو أن بعض محققي الكتب إذا وجد أدنى اختلاف ظن أنه وقف على أمر كبير، وشيء عظيم، وبالتالي -حسب نظره- أن هذا الكتاب يحتاج إلى أن يحقق مرة أخرى، وأن في تحقيقه زيادات مهمة على الطبعات الأخرى للكتاب، بينما الأمر خلاف ذلك، وأن الاختلافات لا تعدو أن تكون في أشياء يسيرة أو أمور شكلية، وأنه يمكن التنبيه عليها دون إعادة تحقيق للكتاب …
كما أنه لا يلزم عند إرادة طبع الكتاب -وأعني: دواوين السنة المشهورة- جمع أكبر عدد من النسخ، كما هو الجاري الآن، لذا كان أغلب ما صدر منها لم يأت محققون بشيء جديد، وذلك أن هذه الكتب لم يزل علماء المسلمين منذ أن ألفت وهم يقرؤونها في المحافل العامة، ويتلونها في المجامع الكبيرة، فيحققون ما فيها من إشكال، ويزيلون ما فيها من لبس، ويصوبون ما فيها من خطأ، وبالتالي يكفي في ذلك الرجوع إلى بعض النسخ الصحيحة.
ولو وُجّه هذا الجهد إلى أمور أخرى تتعلق بالكتاب، من شرح، أو إخراج فوائد، أو بيان منهج، لكان أولى.
ومما ينبغي الانتباه له أيضا أنه في بعض كتب السنة تجد الحديث الواحد قد يكرر في أكثر من موضع فتختلف نسخ الكتاب في هذه المواضع؛ فمثلا في بعضها يذكر ثلاث مرات، وفي بعضها خمس، أو أقل أو أكثر، فبعض المحققين يجعل هذا التكرار زوائد، وأن طبعته تفردت بزيادة هذه الأحاديث التي خلت عنها الطبعات السابقة، بينما هو حديث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

واحد اختلفت النسخ في تكراره، كما ذكر بعض من طبع "المسند" أن نسخته قد زادت على بعض النسخ بمائة حديث، وعند التحقيق تبين أنها أقل من ذلك بكثير، بل هي بضعة أحاديث، وبعضها إنما لم يتكرر في بعض النسخ، ولا شك أن مثل هذا لا يدعو إلى إعادة طبع الكتاب بأكمله، خاصة مثل كتاب "المسند" الذي فيه نحو ثلاثين ألف حديث، وإنما تستدرك في طبعة أخرى أو تطبع مفردة، وبالله تعالى التوفيق.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

‌‌الفصل الخامس في تفنن المؤلف في كتابه
لقد تفنن أبو عيسى في هذا الكتاب أيما تفنن، فقد جمع فيه بين الصناعتين الحديثية والفقهية، أما الحديثية فكل المصطلحات المتعلقة بهذا الأمر موجودة فيه، وليس بين أيدينا اليوم(1) كتاب يجمع هذه المصطلحات سواه، من الصحيح بأنواعه، والحسن بأقسامه، والغريب بصوره الكثيرة، والمعلول مع شرح علته، والمشهور وما يقابله من الفرد، إلى غير ذلك، كما سيأتي بيانه بإذن الله تعالى.
وأما الصناعة الفقهية فهي ظاهرة في هذا الكتاب أيضا، ففيه بيان فقه النصوص التي أوردها مع ذكر الخلاف العالي بين أهل العلم إذا وجد فيها، مع ذكر ما أجمعوا عليه مما اختلفوا فيه، مع تفسير ما أشكل من النصوص، والجمع بينها وبين ما يخالفها في الظاهر، إلى غير ذلك.
وإليك بيان بعض ما تقدم في النقاط التالية:

‌‌أولا: في الصناعة الحديثية:
1 - تفننه في انتخاب أحاديث "الجامع".
2 - تكملة ذلك بالإشارة إلى ما جاء في الأبواب التي عقدها في هذا--------------------------------------------
(1) هناك أئمة سبقوا أبا عيسى في هذا الجانب كعلي بن المديني، ويعقوب بن شيبة، وغيرهما من كبار الحفاظ، ولكن كتبهم ليست موجودة بين أيدينا اليوم، وإنما وجد منها شيء يسير جدا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

الكتاب من الأحاديث، ولا تخفى الكتب التي ألفت في استخراجها وتخريجها.
3 - حكمه على كل حديث أودعه في كتابه "الجامع" غالبا، لذا كانت الأحاديث التي لم يحكم عليها قليلة أو نادرة، وبهذا أصبح كتابه أوسع كتاب بين أيدينا من كتب الأئمة المتقدمين في الحكم على الأخبار صحة وضعفا حتى أنه في بعض الأحيان يحكم على الأحاديث التي أشار إليها في الباب ولم يخرّجها.
4 - تفننه في أحكامه على الآثار التي أوردها، ويظهر هذا عند أدنى تأمل، فمثلا في الحديث الغريب كتابه من أوسع الكتب فيه، لا في الكتب التي جمعت الأحاديث، ولا في الكتب التي تحدثت من الناحية الاصطلاحية عن الغريب، ففي كتابه "العلل الصغير" -الذي كان المقصود منه بيان المصطلحات التي استخدمها في "الجامع"، وبعض المسائل المتعلقة به- قسم الغريب إلى خمسة أقسام مع التمثيل لكل قسم منها، وهذا لا يوجد فيما أعلم في كتاب سواه.
نعم أبو بكر البزار اعتنى بهذا الجانب اعتناء كبيرا، وأكثر من بيان التفرد والغرابة الواقعة في الأحاديث التي خرجها، ولكن تميز عليه أبو عيسى بأمرين: إكثاره من ذلك، وتفننه في بيان أنواع الغريب، مع ملاحظة أنه أقدم منه، ولكن ما ذكره البزار هو في غاية من الأهمية، وخاصة في بيان معرفة درجة الحديث.
ومن الأمثلة على الأحاديث التي وصفها البزار بالغرابة وفيها بيان لمنهجه ما يلي:
1 - قال رحمه الله: (حدثنا محمد بن المثنى بن عبيد، قال: نا أبو معاوية عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أم الدرداء،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أدلك على خير من كثير من الصلاة والصدقة؟ " قالوا: بلى. قال: "إصلاح ذات البين".
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسناد متصل أحسن من هذا الإسناد لهذا الكلام، وإسناده صحيح، وكلامه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غريب)(1).
2 - وقال أيضًا: (حدثنا محمد بن عبد الملك، قال: نا بشر بن المفضل، قال: أنا الحسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، وصلاة النائم على النصف من صلاة القاعد".
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة النائم على النصف من صلاة القاعد إلا في هذا الحديث، وإنما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه في صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، وإسناده حسن)(2).
3 - وقال أيضًا: (حدثنا محمد بن عمارة بن صبيح، قال: نا إسماعيل بن أبان، قال: نا عبد الله بن مسلم الملائي، عن أبي الجحاف، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تذهب الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي".
وهذا الحديث غريب، لا نعلمه يروى عن أبي الجحاف، عن عاصم إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أسند أبو الجحاف، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله إلا هذا الحديث.
حدثنا علي بن المنذر، قال: نا محمد بن فضيل، قال: نا عثمان بن--------------------------------------------
(1) "مسند البزار" (4109).
(2) "مسند البزار" (3513).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

شبرمة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحو من حديث الثوري، عن عاصم.
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عثمان بن شبرمة، إلا محمد بن فضيل، وقد روى هذا الكلام عن عاصم جماعة منهم: فطر، وزائدة، وحماد بن سلمة، وغيرهم)(1).
4 - وقال أيضًا: (حدثنا محمد بن موسى القطان، قال: نا إسماعيل ابن أبان، قال: نا حفص بن عمران، عن سماك، عن الحسن، عن عمران ابن حصين، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا طاعة في معصية الله".
وهذا الحديث قد روي عن عمران من غير وجه، فذكرنا هذا الحديث من هذا الطريق عن عمران؛ لأنه كان أعز مخرجا يروى في ذلك عن عمران، ولا نعلم روى هذا الحديث عن سماك إلا حفص بن عمران، وهو رجل من أهل الكوفة، ولا نعلم رواه عن حفص إلا إسماعيل بن أبان وهو رجل يتشيع، وقد روى عنه أهل العلم واحتملوا حديثه، ولا نعلم روى سماك، عن الحسن، عن عمران إلا حديثين هذا أحدهما، وهو غريب، والآخر مشهور)(2).
5 - وقال أيضًا: (حدثنا حميد بن الربيع، قال: حدثنا حسين بن علي، قال: نا زائدة، عن سليمان، عن عبدة بن أبي لبابة، عن سويد بن غفلة، عن أبي الدرداء رضي الله عنه يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عينه حتى يصبح، كتب له ما نوى، وكان نومه صدقة".
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجه من الوجوه--------------------------------------------
(1) "مسند البزار" (1807، 1808).
(2) "مسند البزار" (3511).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وهو حسن الإسناد، من غريب حديث الأعمش، متصل الإسناد)(1).
6 - وقال أيضًا: (حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، قال: نا إسحاق ابن إدريس، قال: نا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، بنحوه.
وهذا الحديث عن ثوبان لا نحفظه إلا من هذا الطريق الذي ذكرناه، ولا نعلم رواه عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، إلا عباد بن منصور، ولا عن عباد إلا ريحان بن سعيد، ولا نعلم حدث بحديث أبان إلا إسحاق بن إدريس، وهو غريب عن أيوب وعن يحيى بن أبي كثير، وهذا الحديث فمتنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير معروف إلا من هذا الوجه)(2).
7 - وقال أيضًا: (حدثنا عبد الله بن الوضاح الكوفي، قال: نا يحيى ابن اليمان، عن عائذ بن نسير، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه ذكر الحوض فقال: "ترى فيه أباريق عدد نجوم السماء".
وفيه كلام غير هذا، وهو حديث غريب)(3).
8 - وقال أيضًا: (حدثنا زكريا بن يحيى، نا شبابة بن سوار، حدثنا مغيرة بن مسلم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من رأى مصابا فقال: الحمد لله … ".
وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر إلا المغيرة بن مسلم، والمغيرة ليس به بأس، بصري مشهور، والحديث غريب)(4).--------------------------------------------
(1) "مسند البزار" (4153).
(2) "مسند البزار" (4170).
(3) "مسند البزار" (4381).
(4) "مسند البزار" (5838).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

9 - وقال أيضًا: ( … وحدثناه عمر بن الخطاب والعباس بن عبد الله، قالا: نا محمد بن كثير، نا الأوزاعي، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بإحدى الطائفتين ركعة وسجدتين …
وهذا الحديث غريب عن أيوب بن موسى، وليس هو عند عبيد الله)(1).
10 - وقال أيضًا: (حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثنا عمر بن سهل، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد اهتز العرش لموت سعد بن معاذ".
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن مبارك، عن الحسن، عن أنس إلا عمر بن سهل، وعمر بن سهل بصري لا باْس به، انتقل عن البصرة إلى مكة ومات بها، وهو حديث غريب)(2).
11 - وقال أيضًا: (حدثنا نصر بن علي، أنا عبد المؤمن بن عباد، نا أيوب، عن محمد، عن أنس، قال: كان يكتبون صدور وصاياهم: هذا ما أوصى به فلان بن فلان …
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أيوب إلا عبد المؤمن بن عباد، وهو رجل من أهل البصرة لا بأس به، وقد رواه هشام، عن محمد عن أنس، وهو غريب من حديث أيوب، تفرد به نصر عن عبد المؤمن)(3).
12 - وقال أيضًا: (حدثنا الحسين بن محمد الذراع، نا عمرو بن النعمان -ثقة-، عن ابن عون، عن محمد، عن أنس، قال: إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليلاطفنا حتى إن كان ليقول لأخ لي صغير: "أبا عمير، ما فعل النغير".--------------------------------------------
(1) "مسند البزار" (5874).
(2) "مسند البزار" (6680).
(3) "مسند البزار" (6720).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

وهذا الحديث لا نعلمه يروى من حديث ابن عون، عن محمد، عن أنس إلا بهذا الإسناد، وهو غريب من حديث ابن عون)(1).
13 - وقال أيضًا: (حدثنا محمد بن عبد الرحمن، ومحمد بن أبي غالب، قالا: حدثنا سعيد بن سلييان، حدثنا عباد، يعني ابن العوام، عن ابن عون، عن محمد، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة يوم النحر …
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عون، عن محمد، عن أنس، إلا من حديث عباد، عن ابن عون، وهو غريب عن ابن عون)(2).
14 - وقال أيضًا: (حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، نا محمد بن سلمة الحراني، نا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس، قال: جيء بأبي قحافة يوم فتح مكة …
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن هشام بن حسان، عن محمد، عن أنس، إلا محمد بن سلمة، وهو غريب عن محمد، عن أنس، ولم يكن بالبصرة)(3).
15 - وقاد أيضًا: (حدثنا عيسى بن موسى السامي، نا يحيى بن أبي بكير، نا كنانة بن جبلة، عن سهيل بن أبي حزم، عن ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سجد آدم قال الشيطان … ".
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن لسهيل إلا كنانة بن جبلة، ولا نعلمه يروى عن أنس من غير هذا الوجه، وهو غريب عن أنس)(4).
16 - وقال أيضًا: (حدثنا محمد بن مرزوق، نا حرمي بن حفص، نا--------------------------------------------
(1) "مسند البزار" (6723).
(2) "مسند البزار" (6724).
(3) "مسند البزار" (6737).
(4) "مسند البزار" (6938).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

الضحاك بن نبراس -ليس به بأس- نا ثابت، عن أنس، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا مع أصحابه، إذ جاءه رجل عليه ثياب السفر …
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، والضحاك بن نبراس قد روى عن ثابت غير حديث وليس به بأس، غريب من حديث أنس)(1).
17 - وقال أيضًا: (حدثنا الفضل بن يعقوب الرخامي، نا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي، نا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أي الخلق أعجب إيمانا؟ … ".
غريب من حديث أنس)(2).
* * *
ومثل البزار في العناية بهذا الجانب أبو القاسم الطبراني، ولكن ليس مثل تفنن البزار ودقته، مع أن ما ذكره في غاية من الأهمية، والأمثلة التي سأذكرها تبين ذلك:
1 - قال رحمه الله: (حدثنا أحمد بن زهير قال: نا عبد الرحمن بن عنبسة البصري قال: نا موسى بن داود الضبي، عن المطلب بن زياد، عن عبيد المكتب، عن المسيب بن نجبة، عن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "المستشار مؤتمن، فإذا استشير فليشر بما هو صانع لنفسه".
لم يروه إلا عبد الرحمن بن عنبسة، وهو حديث غريب)(3).
2 - وقال أيضًا: (حدثنا إسحاق بن جميل الأصبهاني قال: نا محمد--------------------------------------------
(1) "مسند البزار" (6723).
(2) "مسند البزار" (7294).
(3) "المعجم الأوسط" (2195).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

ابن عمرو بن العباس الباهلي قال: نا عبد الملك بن عمرو أبو عامر، عن عبد الله بن بديل الخزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام".
هكذا رواه عبد الله بن بديل بن ورقاء، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس. ورواه أصحاب الزهري، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب. وعن الزهري، عن أنس بن مالك، فإن كان عبد الله بن بديل حفظه فهو حديث غريب، ولا يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه)(1).
3 - وقال أيضًا: (حدثنا علي بن الحسين الصوفي البغدادي، قال: نا يوسف بن واضح قال: نا قدامة بن شهاب، عن برد بن سنان، عن عبدة بن أبي لبابة، عن زر بن حبيش، عن الضبي بن معبد، أنه أهل بحج وعمرة، فذكر ذلك لعمر، فقال: هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم.
لم يَرو هذا الحديث عن برد بن سنان، إلا قدامة بن شهاب، وخالف بردُ بن سنان، سفيانَ بن عيينة؛ لأن سفيان بن عيينة رواه عن عبد الله بن أبي عامر، عن أبي وائل، عن الضبي، فإن كان برد حفظه فهو غريب عن زر)(2).
4 - وقال أيضًا: (حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة قال: نا الفضل بن سهل الأعرج قال: نا أبو الجواب قال: نا شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي جميلة، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم".
لم يَرو هذا الحديث عن عطاء بن السائب إلا شريك، تفرد به أبو الجواب، فإن كان أبو الجواب حفظه، فهو حديث غريب من حديث عطاء--------------------------------------------
(1) "المعجم الأوسط" (3030).
(2) "المعجم الأوسط" (3030).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

ابن السائب؛ لأن الناس رووه عن شريك، عن عبد الأعلى الثعلبي، وعن ابن أبي جميلة، عن علي رضي الله عنه)(1).
5 - وقال أيضًا: (حدثنا محمد بن يحيى، ثنا القاسم بن دينار، نا حسين بن علي الجعفي، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا ابن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رجلًا كان يسب أبا بكر عند النبى صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر ساكت …
لم يَرو هذا الحديث عن علي بن زيد إلا سفيان بن عيينة، ولا رواه عن سفيان إلا حسين الجعفي، تفرد به القاسم بن دينار، ورواه الناس عن سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فإن كان حسين الجعفي حفظه فهو غريب من حديث علي بن زيد، عن ابن المسيب)(2).
6 - وقال أيضًا: (حدثنا محمد بن أبان، ثنا علي بن حسان العطار، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا قرة بن خالد، عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه -وافد بني المنتفق- أنه أتى عائشة هو وصاحب له يطلبان النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجداه …
لم يَرو هذا الحديث عن قرة بن خالد إلا يحيى بن سعيد، تفرد به علي بن حسان، فإن كان علي بن حسان حفظه فهو غريب من حديث قرة ابن خالد؛ لأن غير علي بن حسان رواه عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن إسماعيل بن كثير)(3).
* * *--------------------------------------------
(1) "المعجم الأوسط" (5376).
(2) "المعجم الأوسط" (7239).
(3) "المعجم الأوسط" (7446).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)