Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

📘 المدخل إلي جامع الترمذي (عبد الله السعد)

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الفصل الثالث في مصادره
صرّح الترمذي بمصادره في "العلل" آخر "الجامع" فقال: (وما ذكرنا في هذا الكتاب من اختيار الفقهاء؛ فما كان فيه:
1 - من قول سفيان الثوري:
فأكثره ما حدثنا به محمد بن عثمان الكوفي، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان.
ومنه ما حدثني به أبو الفضل مكتوم بن العباس الترمذي، حدثنا محمد ابن يوسف الفريابي، عن سفيان.
2 - وما كان من قول مالك بن أنس:
فأكثره ما حدثنا به إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن بن عيسى القزاز، عن مالك بن أنس.
وما كان فيه من أبواب الصوم، فأخبرنا به أبو مصعب المديني، عن مالك بن أنس.
وبعض كلام مالك ما أخبرنا به موسى بن حزام، قال: أخبرنا عبد الله ابن مسلمة القعنبي، عن مالك بن أنس.
3 - وما كان فيه من قول ابن المبارك:
فهو ما حدثنا به أحمد بن عبدة الآملي، عن أصحاب ابن المبارك، عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

ومنه ما روي عن أبي وهب، عن ابن المبارك.
ومنه ما روي عن علي بن الحسن، عن عبد الله بن المبارك.
ومنه ما روي عن عبدان، عن سفيان بن عبد الملك، عن عبد الله بن المبارك.
ومنه ما روي عن حبان بن موسى، عن ابن المبارك.
ومنه ما روي عن وهب بن زمعة، عن فضالة النسوي، عن عبد الله بن المبارك.
وله رجال مسمون سوى من ذكرنا عن ابن المبارك.
4 - وما كان فيه من قول الشافعي:
فأكثره ما أخبرني به الحسن بن محمد الزعفراني، عن الشافعي.
وما كان من الوضوء والصلاة، حدثنا به أبو الوليد المكي، عن الشافعي.
ومنه ما حدثنا أبو إسماعيل، قال: حدثنا يوسف بن يحيى القرشي البويطي، عن الشافعي.
وذكر فيه أشياء عن الربيع عن الشافعي، وقد أجاز لنا الربيع ذلك، وكتب به إلينا.
5 - وما كان فيه من قول أحمد بن حنبل واسحاق بن إبراهيم:
فهو ما أخبرنا به إسحاق بن منصور، عن أحمد وإسحاق، إلا ما في أبواب الحج والديات والحدود فإني لم أسمعه من إسحاق بن منصور، أخبرني به محمد بن موسى الأصم، عن إسحاق بن منصور، عن أحمد، وإسحاق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

وبعض كلام إسحاق أخبرنا به محمد بن فليح، عن إسحاق.
وقد بينا هذا على وجهه في الكتاب الذي فيه الموقوف.
6 - وما كان فيه من ذكر العلل في الأحاديث والرجال والتاريخ:
فهو ما استخرجته من كتاب التاريخ، وأكثر ذلك ما ناظرت به محمد بن إسماعيل.
ومنه ما ناظرت عبد الله بن عبد الرحمن، وأبا زرعة.
وأكثر ذلك عن محمد، وأقل شيء فيه عن عبد الله وأبي زرعة.
ولم أر أحدا بالعراق، ولا بخراسان، في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد كبير أحد أعلم من محمد بن إسماعيل)(1).
* * *--------------------------------------------
(1) "الجامع" (5/ 7 - 9).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

‌‌الفصل الرابع في اختلاف نسخه
اعلم علمك الله تعالى أن نسخ "جامع الترمذي" متفقة فيما بينها، ومتطابقة في مادتها وأحكامها، وأما الاختلاف الواقع بينها فهو يسير جدا(1)، وأغلبه في أمرين:
الأول: اختلاف في أحكام الترمذي على الأحاديث، أو شيء من كلامه عليها.
والثاني: انفراد بعض النسخ بزيادة بعض الأحاديث، أو الرواة والكلمات، وأحيانا يكون الاختلاف في مسمى الباب، أو ذكره وعدم ذكره.
أما الأول - وهو الغالب في الاختلاف -: فهناك أحاديث وقع اختلاف بين النسخ في حكمه عليها، فمثلا: هل صححه أو اقتصر على تحسينه؟ أو: هل استغربه فقط، أو قال: حسن غريب؟
ومن الأمثلة على ذلك:
1 - قال رحمه الله: (حدثنا أحمد بن منيع، وعلي بن حجر، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر قال: لما جاء نعي جعفر قال النبي صلى الله عليه وسلم: "اصنعوا لأهل جعفر طعاما؛ فإنه قد جاءهم ما يشغلهم".
هذا حديث حسن).--------------------------------------------
(1) وهكذا الأمر في سائر مصادر السنة الأخرى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

قلت: هكذا وقع في طبعة بشار(1)، و"تحفة الأشراف"(2)، وكذلك حكم عليه البغوي(3).
ووقع في طبعة الرسالة(4)، وطبعة التأصيل(5)، و"تحفة الأحوذي"(6): (حسن صحيح)، وهو موافق لما نقله المنذري في "مختصر السنن"(7).
2 - وقال أيضًا: (حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا قران بن تمام، ومروان بن معاوية، ويزيد بن هارون، عن سعيد بن عبيد الطائي، عن علي ابن ربيعة الأسدي، قال: مات رجل من الأنصار يقال له: قرظة بن كعب، فنيح عليه، فجاء المغيرة بن شعبة، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ما بال النوح في الإسلام؟ أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من نيح عليه عذب ما نيح عليه".
حديث المغيرة حديث حسن صحيح).
قلت: هكذا وقع في طبعة بشار(8)، ووقع في طبعة الرسالة(9) وطبعة التأصيل(10): (غريب حسن صحيح)، وهكذا في "تحفة الأحوذي"(11) ونسخة دار الكتب العلمية(12)، وأما "تحفة الأشراف" ففيها: (حسن صحيح)(13).
3 - وقال أيضًا: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو صفوان، عن أسامة ابن زيد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على--------------------------------------------
(1) (998).
(2) (5217).
(3) "شرح السنة" (1552).
(4) (1019).
(5) "الجامع" (1022).
(6) (4/ 53).
(7) (2/ 374).
(8) (1000).
(9) (1021).
(10) (1024).
(11) (4/ 56).
(12) (1000).
(13) (11520).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

حمزة يوم أحد، فوقف عليه فرآه قد مثل به، فقال: "لولا أن تجد صفية في نفسها، لتركته حتى تأكله العافية، حتى يحشر يوم القيامة من بطونها".
حديث أنس حديث غريب، لا نعرفه من حديث أنس إلا من هذا الوجه).
قلت: هكذا في طبعة بشار(1) و"تحفة الأشراف"(2)، وكذا نقله المنذري في "مختصر السنن"(3)، وأما في الرسالة(4) والتأصيل(5) و"تحفة الأحوذي"(6): (حسن غريب).
والأمثلة على هذا كثيرة، وقد ورد في هذا "المدخل" شيء منها في مواضع متفرقة.
وأما الثاني - وهو انفراد بعض النسخ بزيادة بعض الأحاديث، أو الرواة والكلمات، ونحو ذلك - فمن أمثلته:
1 - قال رحمه الله: (حدثنا يحيى بن موسى، قال: أخبرنا عمرٍو بن عون، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لِيَنْظُر أحدكم ما الذي يتمنى، فإنه لا يدري ما يكتب له من أمنيته".
هذا حديث حسن)(7).
قلت: الصواب أنه عن أبي هريرة، وأن ذكره قد سقط من الإسناد؛ بدليل أن كل من رواه سوى الترمذي رواه بذكره، وقد وقفت على ثمانية من الرواة كلهم رواه عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) (1016).
(2) (1477).
(3) (2/ 375).
(4) (1037).
(5) "الجامع" (1040).
(6) (4/ 73).
(7) "الجامع" (3947).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

فقد أخرجه أحمد(1)، وأبو داود الطيالسي(2)، والبخاري في "الأدب المفرد"(3)، وأبو يعلى(4)، وابن أبي الدنيا في "المتمنين"(5)، والبيهقي في "الشعب"(6)، والقضاعي في "مسند الشهاب"(7)، وابن عدي في "الكامل"(8)، من طريق أبي عوانة.
والذي يظهر أن هذا السقط قديم؛ بدليل أن المزي ذكر هذا الخبر عن الترمذي مرسلا، وكذا ذكره في قسم المراسيل من "التحفة"(9).
وهكذا المباركفوري في "الشرح"، قال: مرسل(10).
ومما يؤكد ما تقدم أن الترمذي لو رواه مرسلا لقال: مرسل، كعادته.
ويؤيده أيضًا أنه وقع في نسخة (س) - من النسخ التي اعتمدت في طبعة الرسالة - مسندا بذكر أبي هريرة.
2 - وقال أيضًا: (حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، قال: توفي عبد الرحمن ابن أبي بكر بالحُبْشِي قال: فحمل إلى مكة، فدفن، فلما قدمت عائشة أتت قبر عبد الرحمن بن أبي بكر، فقالت:
وكنا كندماني جذيمة حقبة … من الدهر حتى قيل لن يتصدعا
وعشنا بخير في الحياة وقبلنا … أصاب المنايا رهط كسرى وتبعا
فلما تفرقنا كأني ومالكا … لطول اجتماع لم نبت ليلة معا--------------------------------------------
(1) "المسند" (8689).
(2) "المسند" (2462).
(3) (794).
(4) "المسند" (5925، 5925).
(5) (151).
(6) (6890).
(7) (768).
(8) (11295).
(9) (19577).
(10) "تحفة الأحوذي" (10/ 73).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

ثم قالت: والله لو حضرتك ما دفنت إلا حيث مت، ولو شهدتك ما زرتك)(1).
قلت: هذا الحديث لم نجده في "تحفة الأشراف"، فهل سقط من بعض نسخ "التحفة" أو من الطابِع غفلة، أم أن المزي لم يقف عليه في النسخ التي بين يديه، أو وقف عليه ولكن سها عنه؟
ومن أمثلة زيادة باب في إحدى النسخ:
وقع في طبعة أحمد شاكر: (باب ما ذكر في مسح النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول المائدة(2).
حدثنا قتيبة، حدثنا خالد بن زياد، عن مقاتل بن حيان، عن شهر بن حوشب، قال: رأيت جرير بن عبد الله توضأ ومسح على خفيه، قال: فقلت له في ذلك، فقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح على خفيه، فقلت له: أقبل المائدة أم بعد المائدة؟ قال: ما أسلمت إلا بعد المائدة(3).
حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا نعيم بن ميسرة النحوي، عن خالد بن زياد نحوه(4).--------------------------------------------
(1) "الجامع" (1084).
(2) قال أحمد شاكر: (هذا الباب كله رقم (431) زيادة من "ع" ولم يذكر في سائر النسخ).
(3) قال أحمد شاكر: (تقدم هذا الحديث بهذا الإسناد (رقم 94 ج 1 ص 156، 157) وبينّا هناك أنه إسناد صحيح).
(4) قال أحمد شاكرة (هذا الإسناد الثاني لم يتقدم مع الأول، ويظهر أنهما في نسخ قليلة من "السنن"، ولذلك لم يشر إليهما العلامة عبد الغني النابلسي في "ذخائر المواريث"، حين ذكر حديث جرير هذا (رقم 1643 من "الذخائر" ج 1 ص 181) ونسبه للترمذي عن هناد، وهو الحديث (93) من الترمذي، ولم يذكر غيره).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث مقاتل بن حيان، عن شهر بن حوشب)(1).
وقال بشار عواد معروف: (أضاف العلامة أحمد شاكر، بعد هذا بابا من نسخة السندي، ساق فيه طريقين لحديث جرير بن عبد الله، في المسح على الخفين، احتلا الرقمين (611 و 612)، وقد تقدم هذا الحديث برقم (94)، وصرح العلامة بأن هذا الباب لم يرد في شيء من النسخ، وهو كذلك، فالصواب حذفه، لأن الترمذي لم يذكره في هذا الموضع، ولا أشار إلى ذلك أحد ممن نقل عنه).
قلت: أسلوب هذا الباب يشبه أسلوب الترمذي، ولم يتقدم هذا الباب بهذا المسمى، وإنما الذي تقدم (باب في المسح على الخفين) وذكر فيه هذا الحديث بالإسناد الأول فقط، ولكنه قدم المتن وأخر الإسناد، ثم قال: وروى بقية عن إبراهيم بن أدهم عن مقاتل بن حيان عن شهر بن حوشب عن جرير.
ثم قال: وهذا حديث مفسر … الخ.
والخلاصة أنه لم يتقدم هذا الباب بأكمله، وإنما الذي تقدم بعض ما ذكر هنا، وهذا مما يقوي أنه من صنيع الترمذي، خاصة أنه ذكرها ضمن أبواب كأن فيها استدراكا لأبواب لم يذكرها في الطهارة والصلاة وكان من المناسب أن تذكر فيهما.
قال أحمد شاكر في التعليق على باب ما ذكر في الاغتسال عندما يسلم الرجل - رقم (425) -: (هذا الباب والأبواب بعده إلى آخر الباب رقم (432) كلها في الطهارة، ذكرها الترمذي في أواخر الصلاة كما ترى،--------------------------------------------
(1) "الجامع" - طبعة أحمد شاكر - (611، 612). وينظر: حاشية ط التأصيل (2/ 39).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

والظاهر أنه نسي أن يذكرها في موضعها، ولم يرد أن يخلي كتابه منها، فكتبها أو أملاها هنا).
وكونه لم يأت في أكثر النسخ لا يعني عدم صحة هذه الزيادة، وأيضا كون المزي في "تهذيب الكمال" عندما ترجم لنعيم بن ميسرة النحوي لم يذكر من ضمن شيوخه خالد بن زياد، وذلك لأنه لم يقف على هذه الزيادة أصلا، والدليل على ذلك أنه لم يذكرها في تحفة الأشراف.
3 - مثال آخر: قال الترمذي في (باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور): (حدثنا أبو بكر محمد بن زنجويه البغدادي، وغير واحد قالوا: حدثنا الحسين بن محمد قال: حدثنا سليمان بن قرم، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مفتاح الجنة الصلاة، ومفتاح الصلاة الوضوء").
قلت: حديث جابر رضي الله عنه، لم يثبت في ط التأصيل (1/ 276)، وهو مثبت في بقية الطبعات: أحمد شاكر، وبشار، وعصام هادي، والرسالة(1).
وقال محققو ط التأصيل: (بعده - أي بعد قول الترمذي: وفي الباب عن جابر وأبي سعيد - في حاشيتي الأصل، (س) بخط مغاير فيهما: "حدثنا أبو بكر بن محمد بن زنجويه .... ) فذكروا الحديث ثم قالوا: (وقال في حاشية الأصل: "ليس في رواية الشيخ"، ونسبه في حاشية الآخر لنسخة، وقال المزي في "تحفة الأشراف" (2576): "ليس في السماع، ولم يذكره أبو القاسم"، والحديث ثابت في (ف 6/ 2)، وفي (ف 1/ 2)، ووقع في (خ/ 1) بعد قوله: "من قبل حفظه"، ورقم على أوله "لا"، وعلى آخره "إلى"، والحديث وإن كان في (ف 6) وهي من رواية السنجي، عن المحبوبي، إلا أنها لم يتابعها على إثباته نسخة أخرى من رواية المحبوبي،--------------------------------------------
(1) الحديث رقم (4).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

لذا وضعناه في الحاشية، لا سيما وقد قال العراقي في "تخريج الإحياء" (1/ 147): "هو عند الترمذي، لكن ليس داخلا في الرواية"، ولم يرد عند ابن الأثير في كتابه "جامع الأصول"، ولا عند ابن العربي في "عارضة الأحوذي"، ولا عند المباركفوري في "تحفة الأحوذي".
أما في الرسالة فقال محققوه قولا قريبا مما سبق بعد أن أثبتوا الحديث قالوا:
(تنبيه: هذا الحديث اختلفت النسخ في إيراده وحذفه، فقد ورد في نسخة (س) و (ل)، ونسخة في هامش (د)، وجاء في نسخة (ب) على هامشها دون تصحيح أو إشارة إلى نسخة أخرى، واستدركه الحافظ المزي في "تحفة الأشراف" 2/ 264 على الحافظ أبي القاسم ابن عساكر، وقال: ليس في السماع، ولم يذكره أبو القاسم. ونسبه الحافظ ابن حجر في "التلخيص" 1/ 216 إلى الترمذي، وقال العراقي في "تخريج الإحياء" 1/ 147: هو عند الترمذي، ولكن ليس داخلا في الرواية.
ولم يرد هذا الحديث في نسخة (ب) وهي نسخة مقروءة عليها سماعات، وكذا لم يرد عند ابن الأثير في كتابه "جامع الأصول"، ولا عند ابن العربي في "عارضة الأحوذي"، ولا عند المباركفوري في "تحفة الأحوذي").
وقال أحمد شاكر بعد أن أثبت الحديث: (الزيادة من (ع) ويؤيد صحتها أن الحافظ ابن حجر في التلخيص (ص 80) نسبه إلى الترمذي).
وذكر بشار عواد أنه مثبت في بعض النسخ دون بعض، وذكر قول المزي، وعزو الحافظ ابن حجر الحديث للترمذي.
والأمثلة على ذلك كثيرة.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

‌‌أسباب الاختلاف بين النسخ:
مرد هذا الاختلاف إلى أسباب، منها:
السبب الأول: أن المصنف غالبا إذا صنف كتابه فإنه لا يزال يزيد فيما صنف أبوابا، أو أحاديث، أو يحذف بعض الأحاديث أو الأبواب، ولهذا يحصل تباين بين نسخ الكتاب(1)، ومن المعلوم أن الرواة الذين سمعوا هذه الكتب كثر، فبعضهم يتلقى النسخة المتقدمة، وبعضهم يحضر العرض الأخير للكتاب، فتختلف الروايات لذلك، وهذا ما وقع في موطأ مالك، وصحيح البخاري، وسنن أبي داود، وجامع أبي عيسى، وغيرها من كتب السنة المشهورة.
قال القاضي عياض: (قال عتيق الزبيري: وضع مالك الموطأ على نحو من عشرة آلاف حديث، فلم يزل ينظر فيه سنة، ويسقط منه، حتى بقي هذا، ولو بقي قليلًا لأسقطه كله.
وقال القطان: كان علم الناس في زيادة، وعلم مالك في نقصان، ولو عاش مالك لأسقط علمه كله، يعني: تحريًا.
وقال سليمان بن بلال: لقد وضع مالك الموطأ وفيه أربعة آلاف حديث -أو قال أكثر-، فمات وهي ألف حديث ونيف، يلخصها عامًا عامًا بقدر ما يرى أنه أصلح للمسلمين، وأمثل في الدين)(2).--------------------------------------------
(1) ومن الأمثلة على ذلك ما جاء في "الفهرست" لابن النديم (ص: 91)، في كلامه عن كتاب "لجمهرة في علم اللغة" لابن دريد، قال: (مختلِف النسخ، كثير الزيادة والنقصان؛ لأنه أملاه بفارس، وأملاه ببغداد من حفظه، فلما اختلف الإملاء زاد ونقص، ولما أملاه بفارس على غلامه تعلم من أول الكتاب، والباقية التي عليها المعول هي النسخة الأخيرة، وآخر ما صح من النسخ نسخة أبي الفتح عبد الله بن أحمد النحوي، لأنه كتبها من عدة نسخ وقرأها عليه).
(2) "ترتيب المدارك" (2/ 73).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

وقال ابن حزم: (آخر ما روي عن مالك موطأ أبي مصعب، وموطأ حذافة، وفيهما زيادة على الموطآت نحو من مائة حديث)(1).--------------------------------------------
(1) "تذكرة الحفاظ" للذهبي (2/ 52).
قال بشار عواد في مقدمة تحقيقه لهذه الرواية (ص 41 - 42): (وتمتاز رواية أبي مصعب عن غيرها بميزات عدة منها:
الأولى: أنها آخر رواية نقلت عن الإمام مالك، رواها ثقة من أصحابه، فهي تمثل إذا النشرة الأخيرة التي ارتضاها مالك لكتابه.
الثانية: أنها الرواية المدنية الوحيدة التي وصلت إلينا كاملة، وفى هذا أهمية كبيرة لأنها أخذت عنه ودونت في المدينة، ومنها انتشرت في الآفاق.
الثالثة: أنها واحدة من الروايات التي كانت متداولة بين أهل العلم إلى عصور متأخرة في حين أهمل الكثير من الروايات الأخرى مما يدل على أهميتها.
الرابعة: أن فيها زيادات لا نجدها في غيرها من الموطآت. وقد نقلنا قبل قليل قول ابن حزم في الزيادات الحي احتوتها، ولكنه أمر يحتاج إلى توضيح وبيان واستدراك، وكما يأتي:
1 - إن الزيادات التي وقفنا عليها في رواية أبي مصعب من الأحاديث المسندة ومن غير الموجودة في رواية يحيى بن يحيى المصمودي هي خمسة عشر حديثا فقط.
2 - كما وقفنا على حديثين مرسلين عند يحيى وهما متصلان في رواية أبى مصعب.
3 - ووقفنا على بلاغ في رواية يحيى هو متصل في رواية أبي مصعب.
4 - وفي رواية أبي مصعب ستة أحاديث مرسلة، ولا ذكر لها في رواية يحيى أيضًا.
فهذه أربعة وعشرون حديثا متصلة لم ترد أصلا، أو لم ترد متصلة في رواية يحيى.
5 - لكن نلاحظ في الوقت نفسه أن رواية أبي مصعب تضمنت تسعة أحاديث مرسلة، وبلاغا واحدا جاءت في رواية يحيى متصلة.
6 - ووقفنا في رواية أبي مصعب على بلاغ واحد لم يرد في رواية يحيى.
7 - وزادت رواية أبي مصعب على رواية يحيي باثنين وثلاثين نصا من موقوفات الصحابة.
8 - كما زادت رواية أبي مصعب على رواية يحيى بسبعة عشر نصا من أقوال التابعين وأفعالهم. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

وقال ابن العربي: (ذكر القاضي ابن المنتاب أن مالكا روى مائة ألف حديث، جمع منها في موطئه عشرة آلاف، ثم لم يزل يعرضها على الكتاب والسنة ويختبرها بالاعتبار والآثار حتى عادت إلى خمسمائة)(1).
قلت: وهذا فيه نظر، قال البخاري عن ابن المديني: له - أي: مالك - نحو ألف حديث(2). يعني بذلك: الأحاديث المرفوعة دون الآثار، والآثار نحو ذلك، فما نقل عن ابن المنتاب لا شك أنه غير صحيح، وقد يكون وقع في هذا النقل خطأ أو تصحيف.
وإنما ذكرت "الموطأ" دون غيره؛ لأن الاختلاف فيه أكثر بكثير من غيره، وبدراسة هذا الاختلاف يتبين أنه ليس بمؤثر، لأن مؤلف أي كتاب له الحق أن يزيد بعض الأشياء كأحاديث أو تبويبات أو غيرها، أو يحذف بعض ما ذكره، كما أن بعض الزيادات مرجعها إلى تلاميذ المؤلف، فبعض التلاميذ يعتني بأقوال شيخه في حكمه على الحديث - كما في رواية ابن العبد لسنن أبي داود - أو أقواله الفقهية - كما في رواية أبي مصعب الزهري(3) فيضمها إلى الكتاب.
وأما الاختلاف بين متون الأحاديث وألفاظها فهذه لا تكاد توجد، فالألفاظ واحدة، وإذا أردت أن تتأكد من ذلك فانظر إلى النسخة اليونينية لصحيح البخاري فإنه قد بذل جهدا كبيرا في استقصاء الاختلافات بين--------------------------------------------
= 9 - ثم امتازت رواية أبي مصعب بأن تضمنت ثمانية وستين قولا لمالك لم ترد في رواية يحيى بن يحيى المصمودي).
(1) "القبس في شرح الموطأ" (1/ 332).
(2) "تهذيب الكمال" (27/ 110).
(3) سبق في كلام بشار عواد أن في رواية أبي مصعب ثمانية وستين قولا لمالك لم ترد في رواية يحيى بن يحيى المصمودي.
قلت: وقد يكون هناك في رواية يحيى بن يحيى زيادات لم يذكرها أبو مصعب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

روايات البخاري، فتبين أن معظمها في زيادة بعض الأحرف، أو حذفها، كالواو والفاء ونحو ذلك، واذا أردت أن تتأكد زيادة على ما تقدم فانظر في شرح ابن حجر على البخاري المسمى "فتح الباري"؛ فإنه اعتنى بالاختلاف الموجود بين الروايات اعتناء بالغا، فسوف تجد أن محصلها هو ما تقدم، نعم قد يقع الاختلاف في كلمة - ويكون المعنى واحدا -، أو في راوي الحديث.
وأحيانا يكون سبب الاختلاف من المصنف نفسه، وذلك عندما لا يذكر اسم شيخه كاملا وإنما يقتصر على اسمه الأول، كما يقع للبخاري كثيرا، وقد يكون له أكثر من شيخ يشتركون في هذا الاسم، فيختلف الشراح وغيرهم في تعيين اسم هذا الراوي.
وقد عقد ابن حجر في "مقدمة الفتح" فصلا طويلا في تبيين الأسماء المهملة التي يكثر اشتراكها، وقد ذكر ما جاء من الاختلاف بين أهل العلم في تعيين هؤلاء الرواة.
وهذه بعض الأمثلة على ما سبق:
أولا: أمثلة على الاختلاف في راوي الحديث:
1 - قال الإمام البخاري (3438): (حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا إسرائيل، أخبرنا عثمان بن المغيرة، عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "رأيت عيسى وموسى وإبراهيم، فأما عيسى فأحمر جعد عريض الصدر، وأما موسى، فآدم جسيم سبط كأنه من رجال الزط".
قال ابن حجر: (قوله (عن ابن عمر) كذا وقع في جميع الروايات التي وقعت لنا من نسخ البخاري، وقد تعقبه أبو ذر في روايته فقال: كذا وقع في جميع الروايات المسموعة عن الفربري "مجاهد عن ابن عمر"، قال: ولا أدري أهكذا حدث به البخاري أو غلط فيه الفربري؛ لأني رأيته في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

جميع الطرق عن محمد بن كثير وغيره عن مجاهد عن ابن عباس، ثم ساقه بإسناده إلى حنبل بن إسحاق قال: حدثنا محمد بن كثير، وقال فيه: ابن عباس، قال: وكذا رواه عثمان بن سعيد الدارمي عن محمد بن كثير قال: وتابعه نصر بن علي عن أبي أحمد الزبيري عن إسرائيل، وكذا رواه يحيى ابن زكريا بن أبي زائدة عن إسرائيل. انتهى.
وأخرجه أبو نعيم في "المستخرج" عن الطبراني، عن أحمد بن مسلم الخزاعي، عن محمد بن كثير، وقال: رواه البخاري عن محمد بن كثير فقال: مجاهد عن ابن عمر، ثم ساقه من طريق نصر بن علي، عن أبي أحمد الزبيري، عن إسرائيل فقال: ابن عباس. انتهى.
وأخرجه ابن منده في "كتاب الإيمان" من طريق محمد بن أيوب بن الضريس وموسى بن سعيد الدنداني، كلاهما عن محمد بن كثير فقال فيه: ابن عباس، ثم قال: قال البخاري، عن محمد بن كثير، عن ابن عمر، والصواب عن ابن عباس.
وقال أبو مسعود في "الأطراف": إنما رواه الناس عن محمد بن كثير فقال: مجاهد عن ابن عباس، ووقع في البخاري في سائر النسج: مجاهد عن ابن عمر وهو غلط، قال: وقد رواه أصحاب إسرائيل منهم: يحيى بن أبي زائدة، وإسحاق بن منصور، والنضر بن شميل، وآدم بن أبي إياس، وغيرهم، عن إسرائيل فقالوا: ابن عباس، قال: وكذلك رواه ابن عون، عن مجاهد، عن ابن عباس.
ورواية ابن عون تقدمت في ترجمة إبراهيم عليه السلام، ولكن لا ذكر لعيسى عليه السلام فيها، وأخرجها مسلم عن شيخ البخاري فيها وليس فيها لعيسى ذكر، إنما فيها ذكر إبراهيم وموسى حسب، وقال محمد بن إسماعيل التيمي: ويقع في خاطري أن الوهم فيه من غير البخاري؛ فإن الإسماعيلي أخرجه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

من طريق نصر بن علي عن أبي أحمد وقال فيه: عن ابن عباس، ولم ينبه على أن البخاري قال فيه: عن ابن عمر، فلو كان وقع له كذلك لنبه عليه كعادته، والذي يرجح أن الحديث لابن عباس لا لابن عمر ما سيأتي من إنكار ابن عمر على من قال: إن عيسى أحمر وحلفه على ذلك، وفي رواية مجاهد هذه "فأما عيسى فأحمر جعد"، فهذا يؤيد أن الحديث لمجاهد عن ابن عباس لا عن ابن عمر، والله أعلم)(1).
2 - وقال البخاري أيضًا (40): (حدثنا عمرو بن خالد، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن البراء بن عازب، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده، أو قال أخواله من الأنصار، وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا، أو سبعة عشر شهرا … ) الحديث.
قال ابن حجر: (قوله "حدثنا عمرو بن خالد" هو بفتح العين وسكون الميم، وهو أبو الحسن الحراني نزيل مصر، أحد الثقات الأثبات، ووقع في رواية القابسي، عن عبدوس، كلاهما عن أبي زيد المروزي، وفي رواية أبي ذر، عن الكشميهني: "عمر بن خالد" بضم العين وفتح الميم، وهو تصحيف نبه عليه من القدماء أبو على الغساني، وليس في شيوخ البخاري من اسمه عمر بن خالد، ولا في جميع رجاله، بل ولا في أحد من رجال الكتب الستة)(2).
3 - قال البخاري (68): (حدثنا محمد بن يوسف، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام، كراهة السآمة علينا).
قال ابن حجر: (قوله: "سفيان" هو الثوري، وقد رواه أحمد في--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (8/ 66 - 76).
(2) "فتح الباري" (1/ 177).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

مسنده عن ابن عيينة، لكن محمد بن يوسف الفريابي، وإن كان يروي عن السفيانين، فإنه حين يطلق يريد به الثوري، كما أن البخاري حيث يطلق محمد بن يوسف لا يريد به إلا الفريابي، وإن كان يروي عن محمد بن يوسف البيكندي أيضًا، وقد وهم من زعم أنه هنا البيكندي)(1).
ثانيا: أمثلة على الاختلاف في الكلمة ويكون المعنى واحدا أو متقاربا:
1 - قال البخاري (3424): ( … عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة … ) الحديث.
قال ابن حجر: (قوله: "قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة" في رواية الحموي والمستملي "لأطيفن" وهما لغتان، طاف بالشيء وأطاف به: إذا دار حوله وتكرر عليه، وهو هنا كناية عن الجماع)(2).
2 - وقال أيضًا (13): ( … عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يؤمن أحدكم، حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه").
قال ابن حجر: (قوله: "لا يؤمن" أي: من يدعي الإيمان، وللمستملي: "أحدكم"، وللأصيلي: "أحد"، ولا بن عسا كر: "عبد"، وكذا لمسلم عن أبي خيثمة)(3).
3 - وقال أيضًا (20): ( … عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا").
قال ابن حجر: (قوله: "أنا أعلمكم" كذا في رواية أبي ذر، وهو لفظ الحديث الذي أورده في جميع طرقه، وفي رواية الأصيلي: "أعرفكم"،--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (1/ 286).
(2) "فتح الباري" (8/ 36).
(3) "فتح الباري" (1/ 113).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

وكأنه مذكور بالمعنى حملا على ترادفهما هنا، وهو ظاهر هنا وعليه عمل المصنف)(1).
وقد يكون الاختلاف بين الصحابة رضي الله عنهم في لفظ الحديث، ومن أمثلة ذلك:
1 - عن أبي أيوب أنه قال - وهو في أرض الروم -: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال غدوة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، وكن له بقدر عشر رقاب، وأجاره الله من الشيطان، ومن قالها عشية كان له مثل ذلك"(2).
عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال إذا صلى الصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كن كعدل أربع رقاب، وكتب له بهن عشر حسنات، ومحي عنه بهن عشر سيئات، ورفع له بهن عشر درجات، وكن له حرسا من الشيطان حتى يمسي، وإذا قالها بعد المغرب فمثل ذلك"(3).
2 - قال الشافعي: (قال لي قائل: قد اختلف في التشهد، فروى ابن مسعود عن النبي: أنه كان يعلمهم التشهد كما يعلمهم السورة من القرآن، فقال في مُبْتَدَاه ثلاث كلمات: "التحيات لله"، فبأي التشهد أخذت؟
فقلت: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عبد الرحمن ابن عبد القاري أنه سمع عمر بن الخطاب يقول على المنبر، وهو يعلم الناس التشهد، يقول: قولوا: "التحيات لله، الزاكيات لله، الطيبات--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (1/ 134).
(2) "عمل اليوم والليلة" (24).
(3) "مسند أحمد" (23518).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله".
قال الشافعي: فكان هذا الذي علمنا من سبقنا بالعلم من فقهائنا صغارا، ثم سمعناه بإسناد وسمعنا ما خالفه، فلم نسمع إسنادا في التشهد - يخالفه ولا يوافقه - أثبت عندنا منه، وإن كان غيره ثابتا.
فكان الذي نذهب إليه أن عمر لا يعلم الناس على المنبر بين ظهراني أصحاب رسول الله إلا على ما علمهم النبي صلى الله عليه وسلم.
فلما انتهى إلينا من حديث أصحابنا حديث يثبته عن النبي صرنا إليه، وكان أولى بنا.
قال: وما هو؟ قلت: أخبرنا الثقة - وهو حي بن حسان - عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير المكي، عن سعيد بن جبير وطاوس، عن ابن عباس أنه قال: كان رسول الله يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن، فكان يقول: "التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله".
قال الشافعي: فقال: فأنَّى ترى الرواية اختلفت فيه عن النبي؟ فروى ابن مسعود خلاف هذا، وروى أبو موسى خلاف هذا، وجابر خلاف هذا، وكلها قد يخالف بعضها بعضا في شيء من لفظه، ثم علم عمر خلاف هذا كله في بعض لفظه، وكذلك تشهّد عائشة، وكذلك تشهّد ابن عمر، ليس فيها شئ إلا في لفظه شئ غير ما في لفظ صاحبه، وقد يزيد بعضها الشيء على بعض؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)