Arabic source text

📘 আল-আরশ ওয়ামা রুয়িয়া ফীহি (মুহাম্মদ ইবনে উসমান ইবনে আবি শায়বাহ - মৃত্যু 297 হিজরী)

📘 العرش وما روي فيه (محمد بن عثمان بن أبي شيبة - ت 297 هـ)

📘 আল-আরশ ওয়ামা রুয়িয়া ফীহি (মুহাম্মদ ইবনে উসমান ইবনে আবি শায়বাহ - মৃত্যু 297 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
محمد بن جرير الطبري، تقلد قضاء الكوفة، وكان من العلماء بالأحكام، وعلوم القرآن، والنحو، والشعر، وأيام الناس، وتواريخ أصحاب الحديث، وله مصنفات في ذلك.
حدث عن محمد بن سعيد العوفي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن الجهم السمري، وغيرهم.
وروى عنه أبو الحسن الدارقطني، وغيره، قال أبو الحسن زرقويه: لم تر عيناي مثله، ولينه الدارقطني، ومشاه غيره، توفي سنة خمسين وثلاثمائة1.
8- أبو محمد إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن يحيى بن بيان، الخطبي، سمع الحارث بن أبي أسامة التميمي، وبشر بن موسى الأسدي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وروى عنه الدارقطني، وابن شاهين، وغيرهما.
وكان فاضلا، فهما، عارفا بأيام الناس، وأخبار الخلفاء، قال الدارقطني: ما أعرف إلا خيرا، كان يتحرى الصدق، وقال - أيضا-: ثقة. توفي سنة خمسين وثلاثمائة2.
9- الإمام الحجة المفيد أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدوية، الشافعي، البغدادي، البزار، ولد سنة ستين ومائتين. سمع موسى بن سهل الوشاء، ومحمد بن شداد المسيجي، ومحمد--------------------------------------------
1"تاريخ بغداد": (4/ 257) ،"العبر": (2/ 285) ،"سير أعلام النبلاء".
2"تاريخ بغداد": (6/ 304) ،"اللباب": (1/ 453) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)

ابن عثمان بن أبي شيبة، وروى عنه الدارقطني، وابن شاهين، قال الخطيب: ثقة، ثبت، حسن التصنيف، جمع أبوابا، وشيوخا، توفي في ذي الحجة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة1.
10- أبو الحسن شعبة بن الفضل بن سعيد بن سلمة التغلبي، اسمه سعيد، وغلب عليه شعبة، حدث بمصر عن بشر بن موسى، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، روى، عنه جماعة، وكان ثقة.
توفي بمصر سنة إحدى وأربعين ومائة2.

عقيدته:
تتبين عقيدة المؤلف- رحمه الله تعالى - من كتابه هذا الذي نقوم بتحقيقه، فهو سلفي العقيدة، على طريقة أهل الحديث.
وقد ألف كتابه هذا ناصرا لمذهب السلف القائلين بعلو الله واستوائه على عرشه، متبعا لطريقة أهل الحديث أن الاستدلال بالكتاب والسنة، وأقوال الصحابة، والتابعين.
وقد رد المؤلف في كتابه هذا على أكبر الطوائف المخالفة للسلف في مسألة الصفات، وهم الجهمية، والمعتزلة المنكرين لصفات الله، وقد تكلم في بداية كتابه عن مذهب هؤلاء، كلام خبير بأقوالهم وأدلتهم، ورد تلك الأقوال بطريقة السلف ومنهجهم.--------------------------------------------
1"تذكرة الحفاظ": (3/ 880) ،"العبر": (3/ 301) ،"الشذرات": (3/ 16) .
2"المنتظم": (6/ 372) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)

ولقد كان محمد بن عثمان- كما كان أبوه وعمه أبو بكر- منافحا عن مذهب السلف، ناصرا لأقوالهم، رادا على المعتزلة، والجهمية، وأقوالهم وأكاذيبهم، فقد كان أبوه وعمه وأبو بكر ممن أشخصهم المتوكل في سنة أربع وثلاثين ومائتين لكي يحدثوا بالأحاديث التي فيها الرد على المعتزلة والجهمية، فجلس عثمان بن أبي شيبة في مدينة المنصور، واجتمع عليه نحو ثلاثين ألفا، وجلس أبو بكر بن أبي شيبة في مسجد الرصافة، وكان أشد تقدما من أخيه، واجتمع عليه نحو من ثلاثين ألفا1.
ومن هذا وذاك يتبين لنا اعتقاده السلفي، ومناصرته لمذهب السلف واتباعه لمنهجهم.
مؤلفاته:
قال عنه الذهبي:"جمع وصنف … "2، وقال في موضع آخر:"له تواليف مفيدة … "3.
وقد ذكرت المراجع التاريخية سبعة من مؤلفاته، غالبها يدور حول الحديث والرجال.
وهذه هي أسماؤها:
1-"سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لعلي بن المديني":
وهي عبارة عن رسالة صغيرة الحجم، تقع في سبع ورقات، وهي--------------------------------------------
1"سير أعلام النبلاء": (11/ 125) .
2"سير أعلام النبلاء": (14/ 21) .
3"ميزان الاعتدال": (3/ 642) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

موجودة ضمن مجموعة في سراي أحمد الثالث، برقم 624/ 21"من 220- 226 ب"، وقد ذكرها السخاوي في"الإعلان بالتوبيخ": ص 231. وذكرها فؤاد سزكين في كتابه"تاريخ التراث العربي"1.
وموضوع الرسالة هو: في الجرح والتعديل، حيث إنها اشتملت على ستين ومائتي ترجمة مع التراجم المكررة، وهي عبارة عن أجوبة أجابها علي بن المديني عن سؤالات سأله عنها محمد بن عثمان بن أبي شيبة في الرجال.
وقد طبعت هذه الرسالة بتحقيق موفق بن عبد الله بن عبد القادر، ونشرتها مكتبة المعارف بالرياض.
2-"سؤالات محمد بن عثمان لطائفة من شيوخه في الجرح والتعديل": وهي- أيضا- عبارة عن رسالة صغيرة الحجم، تقع في خمس ورقات، وهي موجودة في المكتبة الظاهرية ضمن مجموع برقم"مجمع 40/9 من 206أ- 221أ) سنة 520 وموضوعها في الجرح والتعديل، حيث إنها عبارة عن سؤالات، سأل فيها طائفة من شيوخه، أمثال علي بن المديني، ويحيى بن معين، ووالده عثمان ابن أبي شيبة عن أحوال الرجال جرحا وتعديلا.
وقد وعد محقق الرسالة السابقة بنشرها قريبا2.--------------------------------------------
(1/294)
2 انظر:"سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لعلي بن المديني في الجرح والتعديل: تحقيق موفق بن عبد الله بن عبد القادر: ص 20.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

3-"كتاب في خلق آدم، وخطيئته، وتوبته":
هكذا ورد اسمه في فهرس الظاهرية"مجمع 19/ الأوراق 46-57"1.
وكذلك فؤاد سزكين في"تأريخ التراث العربي": (1/ 415) .
وقد اطلعت على مصورة له في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية، فاتضح لي أنها ليست كتابا مستقلا، وإنما هي جزء من كتاب، ويغلب على ظني أنها قطعة من كتاب"التاريخ" للمؤلف، لأنه قال في الورقة 53/ ب باب في نبوة النبي، وما كان من ذكره قبل أن يخلق، وقال في نهاية هذه الأوراق:"آخر الجزء الثاني": وقد حوت هذه القطعة آثارا عن خلق آدم، وإدخاله الجنة، وخطيئته، وإخراجه من الجنة، وكذلك عن مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وما جاء في ذكره قبل أن يولد.
4-"كتاب التاريخ":
وقد وصفه الخطيب بأنه"تاريخ كبير"2.
ولم أقف على نسخة له، وإن كان يغلب على ظني أن الكتاب السابق ذكره هو قطعة من هذا الكتاب. والله أعلم.
5-"كتاب العرش":
وهو الكتاب الذي أقوم بتحقيقه.
6-"السنن في الفقه":--------------------------------------------
1 انظر: فهرس الظاهرية. قسم المنتخب من مخطوطات …
2"تاريخ بغداد": (3/ 42) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)

وقد ذكره ابن النديم في"الفهرست"1.
7-"فضائل القرآن":
وقد ذكره الداودي في"طبقات المفسرين" حيث قال:"له تصانيف مفيدة منها كتاب"فضائل القرآن""2.
وفاته:
كانت وفاته- رحمه الله تعالى- ببغداد في يوم الثلاثاء الثامن عشر من شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين ومائتين.
وهذا ما أورده الخطيب في تاريخ وفاته3، وقد اتفقت المصادر الأخرى التي ترجمت له مع ما ذكره الخطيب على سنة وفاته، ولكن بعضها قد خالفه في تحديد الشهر الذي توفي فيه، فقالوا: إنه توفي في جمادى الأولى كما بين ابن الحماد في"شذرات الذهب"4، والذهبي في"العبر"5، و"سير أعلام النبلاء"6، والسيوطي في"طبقات الحفاظ"7، ولعل الأقرب للصواب هو ما ذكره الخطيب، لكونه قد--------------------------------------------
1"الفهرست" لابن النديم: ص 320.
(2/194) .
3"تاريخ بغداد": (3/ 47) .
(2/226) .
(1/108) .
(14/21) .
7 ص 291-292.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)

روى ذلك بسنده عن إسماعيل بن علي، وحدد فيه بدقة اليوم والشهر والسنة.
وقد ذكر ابن المنادي وفاته ثم قال، كنا نسمع شيوخ الحديث وكهولهم يقولون مات حديث الكوفة بموت موسى بن إسحاق ومحمد ابن عثمان وأبي جعفر الحضرمي وعبيد بن غنام1.
مكانته العلمية وأقوال العلماء فيه:
بالرغم مما يكتنف الجزء الأكبر من حياة الحافظ محمد بن عثمان ابن أبي ثييبة- رحمه الله من الغموض، وعدم إحاطة الكتب التاريخية بها، إلا أن هناك إشارات وعلامات متناثرة في بطون الكتب، تدل على حفظه وعلى شأنه، وبخاصة في الحديث وعلومه.
وقد شهد العلماء له بذلك، فوصفوه تارة بالحفظ وسعة الرواية، وتارة بالمعرفة والفهم، وتارة أخرى بالإمامة والجمع والتصنيف.
ومن تلك الشهادات قول الخطيب:"وكان كثير الحديث واسع الرواية ذا معرفة وفهم...."2.
وقول الذهبي:"الإمام الحافظ المسند..، جمع وصنف..، وكان من أوعية العلم"3.--------------------------------------------
1"تاريخ بغداد": (3/ 47) .
2"تاريخ بغداد": (3/ 42) .
3"سير أعلام النبلاء".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)

وقال عنه السيوطي:"الحافظ البارع، محدث الكوفة..، صنف وجمع … "1.
فهو على هذا كان يتمتع بالحفظ والفهم وسعة الرواية إلى جانب الإمامة في الجرح والتعديل، وهذه مميزات كبيرة قل أن يجمع عالم بينها، ولعل هذه المميزات هي التي يسرت، الجمع في التأليف بين عدة علوم كما تبين لنا عند سرد مؤلفاته.
ولكنه مع هذا العلم وهذه الجلالة لم يكن له حظ كما قال عنه الذهبي:"لم يرزق حظا، بل نالوا منه"2.
وقد تضاربت أقوال العلماء فيه، فمنهم من وثقه وأثنى عليه، واعترف بفضله وعلمه وإمامته، ومنهم من ذمه وشانه وطعن فيه.
أقوال من أثنى عليه:
سئل أبو علي صالح بن محمد جزره3 عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة فقال: ثقة4.--------------------------------------------
1"طبقات الحفاظ" للسيوطي: ص 291.
2"سير أعلام النبلاء": (14/ 21) .
3 هو أبو علي صالح بن محمد البغدادي، نزيل بخارى، ولد بالكوفة سنة 205 هـ، ومات ببخارى سنة 293 هـ، إمام حافظ ثقة ذكره الذهبي في الطبقة السادسة في كتابه،"ذكر من يعتمده قوله في الجرح والتعديل": ص 185.
والسخاوي في:"المتكلمون في الرجال": ص 99. وله ترجمة في"تاريخ بغداد": (9/ 322) ، و"تهذيب التهذيب" لابن عساكر: (6/ 381) .
4"تاريخ بغداد": (3/ 43) ،"الوافي بالوفيات": (4/ 82) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)

وسئل عنه عبدان1: فقال ما علمنا إلا خيرا، كتبنا عن أبيه المسند بخط ابنه2.
وسئل ابن عدي عبدان: وكان إذ ذاك رجلا، قال: نعم3.
وقال ابن عدي4:"ومحمد بن عثمان هذا على ما وصفه عبدان،
لا بأس به.. ولم أر له حديثا منكرا فأذكره"5.
وقال ابن المنادي:"كنا نسمع شيوخ الحديث وكهولهم يقولون: مات حديث الكوفة بموت موسى بن إسحاق، ومحمد بن عثمان، وأبي جعفر الحضرمي، وعبيد بن غنام".
وقد ذكره ابن حبان في"الثقات" وقال:"كتب عنه أصحابنا...."6.--------------------------------------------
1 عبدان الأهوازي هو أبو محمد عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد الأهوازي الجواليقي حافظ ثقة صاحب التصانيف، وهو من شيوخ ابن عدي صاحب الكامل، مات سنة 306 هـ، وله ترجمة في"تاريخ بغداد": (9/378) ، و"شذرات الذهب": (2/ 249) .
2"تاريخ بغداد".
3"الكامل في ضعفاء الرجال": (6/2297) .
4 هو الإمام الحافظ أبو أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد الجرجاني، صاحب كتاب"الكامل في ضعفاء الرجال".
5"الكامل في ضعفاء الرجال": (6/2297) .
6"الثقات لابن حبان": (9/ 155) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)

وقال مسلمة بن قاسم:"لا بأس به، كتب الناس عنه، ولا أعلم أحدا تركه"1.
ويبدو أن مكانته عند ابن معين وعلي بن المديني كانت طيبة، فقد كان من المقربين إليهما، كما يظهر ذلك، من سؤالاته لهما وإجابتهما عليها، وقد كان ابن معين يخاطبه بـ"يا ابن أخي"، وفي هذا ما يشعر أن له منزلة خاصة عنده.
والمتأمل لشيوخه وتلاميذه يشعر بمنزلته العلمية التي لا يتطرق إليها الشك، وقد كان- رحمه الله موضع تقدير، سواء في المدة التي مكث فيها بالكوفة، أو بعد ارتحاله إلى بغداد، وقد استطاع أن يكتسب هذا التقدير وهذه المنزلة في وقت كانت فيه الكوفة وبغداد تزخران بكبار الأئمة وأشهر العلماء.

أقوال من ضعفه وتكلم فيه:
لعل أشد نقاده وأكثرهم خصومة له هو محمد بن عبد الله الحضرمي الملقب بمطين2، وقد كان سيء الرأي فيه، ويقول: عصا موسى تلقف ما يأفكون.--------------------------------------------
1"لسان الميزان": (5/ 281) .
2 هو محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الحافظ مطين محدث الكوفة، ثقة توفي هو ومحمد بن عثمان في سنة واحدة. انظر:"لسان الميزان": (5/223) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)

وقد كانت بين الاثنين مشاقة، ساق الخطيب البغدادي بعض خبرها عن الحافظ أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني، الذي توسط بينهما1.
وقد ذكر أبو نعيم بن عدي أن هذه الخصومة قد استمرت بينهما حتى خرج كل واحد منهما إلى حد الخشونة والوقيعة في صاحبه، وقد ساق أبو نعيم فصلا طويلا ذكر فيه ما أخذ كل واحد منهما على الآخر، وأن هذه الخصومة قد استمرت إلى ما بعد سنة تسعين ومائتين، إلى أن قال: والذي يظهر لي أن الصواب الإمساك عن القبول من كل واحد منهما في صاحبه.
وليس في القصة ما هو بين في التكذيب، فعلى هذا لا يعتد بقول مطين لأنهما كوفيان، ومن عصر واحد، وخلاف الأقران لا يعتد به.
وقد نقل ابن عقدة2 تكذيب محمد بن عثمان عن تسعة من علماء الحديث المشهورين حيث قال: سمعت عبد الله بن أسامة الكلبي يقول: محمد بن عثمان كذاب، أخذ كتب ابن عبدوس الرازي، مازلنا نعرفه بالكذب.--------------------------------------------
1 انظر:"تاريخ بغداد": (3/ 43- 46) .
2 هو أبو العباس أحمد بن محمد بن عقدة الكوفي كان أبوه يلقب بعقدة، ولد سنة تسع وأربعين ومائتين، شيعي متوسط، ضعفه غير واحد، وقواه آخرون، وكانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. انظر:"ميزان الاعتدال": (1/ 136- 137) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)

وقال- أيضا- سمعت إبراهيم بن إسحاق الصواف يقول: محمد بن عثمان كذاب، يسرق حديث الناس، ويحيل على أقوام بأشياء ليست من حديثهم.
وقال داود بن يحيى يقول: محمد بن عثمان كذاب، وقد وضع أشياء كثيرة، ويحيل على أقوام أشياء ما حدثوا بها قط.
وقال سمعت عبد الرحمن بن يوسف بن خراش يقول: محمد بن عثمان كذاب، مازلنا نعرفه بالكذب منذ هو صبي.
وقال سمعت عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل يقول: محمد بن عثمان كذاب بين الأمر، يقلب هذا على هذا، ويعجب عمن يكتب عنه.
وقال: سمعت جعفر بن محمد بن أيوب عثمان الطيالسي يقول: ابن عثمان هذا كذاب، يجيء عن أقوام بأحاديث ما حدثوا بها قط، متى سمع؟ أنا عارف به جدا.
وقال: سمعت عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة يقول: ابن عثمان أخذ كتب ابن عبدوس وادعاها، مازلنا نعرفه بالتزيد.
وقال سمعت محمد بن أحمد العدوي يقول: محمد بن عثمان كذاب مذ كان، متى سمع هذه الأشياء التي يدعيها؟ وذكر كلاما غير هذا في بدئه.
وقال: حدثني محمد بن عبيد بن. حماد قال: سمعت جعفر بن هذيل يقول: محمد بن عثمان كذاب"1. اهـ.--------------------------------------------
1"تاريخ بغداد": (3/) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

وهذا التكذيب الذي نقله ابن عقدة فيه نظر، وذلك لأن هذا التكذيب قد انفرد بنقله ابن عقدة وحده، فلم يرد - فيما أعلم- من طريق آخر غير طريق ابن عقدة، بالرغم من أن الذين نقل عنهم هم من المحدثين المشهورين، وكذلك فإن محمد بن عثمان كان في بغداد بغاية الشهرة، وكثير الخصوم، فانفراد ابن عقدة بهذا النقل عن هذا الجم الغفير من العلماء، مع إضافة أن الخطيب البغدادي قد روى بسنده عن علي بن محمد بن نصر أنه قال: سمعت حمزة السهمي يقول: سألت أبا بكر بن عبدان عن ابن عقدة إذا حكى حكاية عن غيره من الشيوخ في الجرح فهل يقبل قوله أم لا؟ قال: لا يقبل.
وهذا دليل على توهين هذا النقل وتضعيفه، حيث إنه قد جمع بين انفراد ابن عقدة بنقله، وكونه ممن لا يقبل قوله فيما ينقله من الجرح، وفوق هذا وذاك فابن عقدة مخالف لابن أبي شيبة في المذهب.
ومما جاء في تضعيفه ما نقله حمزة السهمي في سؤالاته للدارقطني حيث قال: وسألته عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، فقال: كان يقال أخذ كتاب أبي أنس وكتب منه فحدث1.
وهذا القول للدارقطني ليس فيه ما هو بين الجرح، لأنه لا يدرى من القائل، وليس فيه ما يثبت أن محمدا قد أخذ الكتاب بغير حق، أو روى منه بغير حق، ومن المعلوم أن الحافظ العارف قد يشتري كتب--------------------------------------------
1"سؤالات السهمي للدارقطني": ص 136.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

غيره ليطالعها، كما كان الإمام أحمد يطلب كتب الواقدي وينظر فيها1.
وقال الخطيب: سألت البرقاني عن ابن أبي شيبة فقال: لم أزل أسمع الشيوخ يذكرون أنه مقدوح فيه2.
وليس في قول البرقاني هذا ما يوجب الجرح، إذ لم يبين من هو القادح، وما هو قدحه، ومن المعلوم أن الجرح لا يقبل إلا إذا كان مفصلا، وكأن ذلك إشارة إلى كلام مطين ونقل ابن عقدة، وقد مر ما في ذلك3.
وروى الخطيب- أيضا- عن ابن المنادي أنه قال:"أكثر الناس عنه على اضطراب فيه"4.
والجواب على هذا: أن اضطرابه في بعض أحاديثه ليس بموجب جرحا"5.
وبعد استعراض هذه الأقوال المتضاربة التي أثنت عليه أحيانا وقدحت فيه، وجرحته أحيانا أخرى، أرى أن في إطلاق الكذب عليه الكثير من المبالغة، كما أن الذين شنعوا عليه واتهموه هم من أقرانه،--------------------------------------------
1 انظر:"التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل": (1/ 460، 461) .
2"تاريخ بغداد": (3/ 47) .
3"التنكيل": (1/461) .
4"تاريخ بغداد": (3/ 47) .
5"التنكيل": (1/461) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

وفي نظري أن أعدل الأقوال وأرجحها هو ما قاله ابن عدي ومسلمة بن القاسم من أنه لا بأس به.
هذا من حيث الحديث وروايته، أما من حيث علوم الرجال، وفنون الجرح والتعديل، فهو من أئمة هذا الشأن، كما أطلق عليه ذلك الذهبي والسخاوي، وكفاه فخرا في هذا أنه تلميذ لإمامين من أئمة الجرح والتعديل، وهما ابن معين وابن المديني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

‌‌الباب الخامس: التعريف بالكتاب وبالمخطوطة
‌‌الفصل الأول: التعريف بالكتاب

أولا: اسم الكتاب:
إن الكتب التي ذكرت هذا الكتاب أو استشهدت بشيء منه قد تنوعت عباراتها في مسمى الكتاب فتارة سمى:
1-"كتاب العرش وصفته"، وهذا ما ذكره حاجي خليفة1.
2- وتارة:"صفة العرش"، وهذا ما ذكره شارح"العقيدة الطحاوية"2، وابن كثير3.
3- وتارة:"كتاب العرش وما روي فيه"وهذا الاسم هو الموجود على نفس مخطوطة الظاهرية4.
4- وتارة:"كتاب العرش"، ذكره الذهبي5، وابن حجر6، وابن تيمية7، وابن--------------------------------------------
1"كشف الظنون": (3/ 1438) .
2 ص 312.
3"البداية": (1/ 11) .
4 انظر: الورقة الأولى من المخطوطة.
5"العلو": ص 53، 72، 88،148.
6"المعجم المفهرس":"ق 16) .
7"نقض التأسيس": (2/ 526، 527) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)

القيم1، وابن الجوزي2، وأبو الحسن علي بن محمد الكناني3، والسخاوي4، والسيوطي5، وغيرهم.
وهذا الاسم هو ما ختم به الناسخ آخر الكتاب حيث قال: آخر كتاب العرش.
وهو- أيضا- ما ورد في السماع الثاني من السماعات الموجودة في آخر الكتاب، حيث قال:"سمع هذا الجزء وهو كتاب العرش على شيخنا … ".
وهذه الأسماء جميعها متقاربة، وليس هناك اختلاف كبير بينها، وإن كنت أرى أن الاسمين الأول والثاني قد حصل فيهما نوع من التصرف من قبل الناقلين، وأن أشهر هذه الأسماء هو الاسم الرابع، وهو الشائع عن كثير من العلماء عند حديثهم عن هذا الكتاب، ولعلهم حذفوا العبارة الواردة في الاسم الثالث اختصارا، وأرى أن أقرب الأسماء إلى تسمية المؤلف هو الاسم الثالث لوروده نصا في عنوان الكتاب، ولمناسبته لمضمون الكتاب، والله أعلم.--------------------------------------------
1"مختصر الصواعق المرسلة": (2/ 211) ، و"اجتماع الجيوش الإسلامية": ص 33، و"شرح النونية" لأحمد بن إبراهيم بن عيسى: (1/ 458) .
2"دفع شبه التشبيه": ص 75.
3"تنزيه الشريعة المرفوعة": (1/ 142) .
4"المقاصد الحسنة": ص 159.
5"الدر المنثور": (4/ 48) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)

ثانيا: الكتاب ومنهج المؤلف فيه:
يبحث الكتاب في واحدة من المسائل، الاعتقادية الهامة، وبالتحديد في مسألة من مسائل الصفات، تعددت فيها المذاهب والأقوال، ولا يزال الخلاف مستمرا فيها إلى اليوم، وهذه المسألة هي مسألة علو الله واستوائه على عرشه.
وقد بين المؤلف- رحمه الله تعالى- في هذا الكتاب منهج السلف، ومعتقدهم في هذه المسألة، من إثبات علو الله، واستوائه على عرشه، وذلك عن طريق النصوص التي بينت هذه المسألة، وأوضحتها سواء كانت نصوصا من القرآن أو السنة أو أقوال الصحابة والتابعين.
وقد تعرض المؤلف في بداية كتابه لسبب تأليفه، فعرض نبذة مختصرة عن مذهب الجهمية في هذه المسألة، وبين مخالفتهم لمنهج السلف، وذلك بإنكارهم لعلو الله واستوائه، والحجب التي احتجب بها عن خلقه، وإنكارهم لوجود عرشه، وكل ذلك بصورة موجزة دون التعرض لشبههم واعتراضاتهم، والمؤلف في عمله هذا قد سلك طريقة السلف، واتبع منهجهم من حيث إنهم لا يتعمقون في عرض شبه مخالفيهم واعتراضاتهم، بل يكتفون بعرض أقوالهم بصورة موجزة، ومما تجدر الإشارة إليه هنا أن السلف قد سلكوا طريقة خاصة في تأليف الكتب الاعتقادية، وهذه الطريقة تعتمد على منهجين هما:
الأول: منهج الرد: ويعتمد هذا المنهج على عرض شبه خصومهم على الطريقة السالفة الذكر، ثم بعد ذلك يبينون الحق في تلك المسألة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

مدعمين كلامهم بالأدلة النقلية من الكتاب والسنة، وأقوال الصحابة، والتابعين، ومن المؤلفات هذا المنهج:
ا-"كتاب الإيمان" لأبي عبيد القاسم بن سلام (224 هـ) .
2-"الرد على الزنادقة والجهمية" للإمام أحمد بن حنبل (241 هـ) .
3-"الرد على الجهمية، والرد على بشر المريسي" لعثمان بن سعيد الدارمي"285 هـ) .
ويدخل ضمن هذا المنهج"كتاب العرش" الذي نحن الآن بصدد الكلام عليه.
المنهج الثاني: هو منهج العرض، ويعتمد على عرض العقيدة الصحيحة المستمدة من الكتاب والسنة، وأقوال الصحابة، والتابعين لهم بإحسان، دون التعرض للمذاهب المخالفة في المسألة. ومن مؤلفات هذا المنهج:
ا-"كتاب السنة" للإمام أحمد بن حنبل.
2-"كتاب السنة" لعبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل (291 هـ) .
3-"كتاب التوحيد" لابن خزيمة (311 هـ) .
وبعد عرض المؤلف الموجز لمذهب الجهمية، أشار إلى دليل العقل في إثبات علو الله وإبطاله لمذهب الجهمية.
ثم بين مذهب السلف في المسألة، فبين أنهم يثبتون علو الله واستواءه على عرشه، وقولهم في آيات المعية، وإثباتهم للحجب.
ثم بعد ذلك ذكر الآيات القرآنية المثبتة للعلو، ثم ذكر دليل الفطرة على إثبات العلو لله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)

ثم بعد ذلك بدأ بذكر الأحاديث والآثار الدالة على إثبات علو الله واستوائه على عرشه، وإثبات أن العرش موجود حقيقة، وأنه أعظم مخلوقات الله، وما جاء في ذكر صفته وحملته، ثم ختم الكتاب بذكر بعض الأحاديث المثبتة للنزول، ويعتبر"كتاب العرش" لابن أبي شيبة هو أول كتاب من كتب السلف من حيث إفراده هذا الموضوع بمؤلف مستقل - على حسب ما وصل إلينا من المصادر التي جاء فيها ذكر مؤلفات السلف - وقد ألف بعد ذلك مؤلفات اختصت بهذا الموضوع مثل كتاب"العلو" لابن قدامة المقدسي، وكتاب"العلو" للذهبي، الذي يعتبر"كتاب العرش" مصدرا من المصادر التي اعتمد عليها في تأليفه للكتاب، وكذلك"الرسالة العرشية" لشيخ الإسلام ابن تيمية.
ثالثا: سبب تأليفه:
بين المؤلف رحمه الله في بدء كتابه السبب الذي دعاه إلى تأليف هذا الكتاب، فذكر أنه ألفه ردا على طائفة الجهمية في واحد من المسائل التي خالفوا فيها الكتاب والسنة، وحادوا فيها عن طريق الحق، وهي مسألة العلو والاستواء، ومما تجدر الإشارة إليه أن المؤلف قد عاش في فترة زمنية انتشرت فيها آراء الجهمية ومذهبهم الباطل المتمثل في التعطيل، وإنكار الصفات، والقول بخلق القرآن، حتى أصبحت السلطة السياسية تحت تصرفهم ورهن إشارتهم، فهذا المأمون يمتحن المحدثين والفقهاء في مسألة خلق القرآن تحت قهر السيف وسياط التعذيب، ومن بعده المعتصم ثم الواثق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)