Arabic source text

📘 সুনানু সাঈদ ইবনে মানসূর - বিদায়াতুত তাফসীর - তাহকীক আল-হামীদ (সাঈদ ইবনে মানসুর - মৃত্যু 227 হিজরী)

📘 سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير - ت الحميد (سعيد بن منصور - ت 227 هـ)

📘 সুনানু সাঈদ ইবনে মানসূর - বিদায়াতুত তাফসীর - তাহকীক আল-হামীদ (সাঈদ ইবনে মানসুর - মৃত্যু 227 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(شجرة إسناد الطريق الأولى لرواة السنن عن سعيد بن منصور)--------------------------------------------
- سعيد بن منصور -> مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصائغ -> [أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس، دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ السِّجْزي]

ـ[أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس]ـ
1- أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن يحيى بن مفرج ->
• أبو عمر أحمد بن محمد -> أبو عبد الله أحمد بن محمد الخولاني -> أبو الحسن علي بن الحسين -> ابن دحية الكلبي في العلم المشهور (ص 162)

• أبو علي حسين ابن الغساني ->
•• أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر
•• [أبو بكر محمد بن أحمد بن طاهر، أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز]-> ابن خير الإشبيلي في فهرسه (ص 135- 136)

2- أبو محمد عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد المؤمن -> أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر

3- أبو محمد عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أسد الجهني -> أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر

ـ[دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ السِّجْزي -> أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بن شاذان]ـ
1- أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الباقلاني الكرجي -> [أَبُو الْبَرَكَاتِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ المبارك الأنماطي، أبو غَالِبٍ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ القزاز]->
• عبد العزيز بن محمود بن الأخضر -> ابن نقطة في التقييد (1 / 83)
• سند المخطوطة التي اعتمدها الشيخ الأعظمي في الجزء الذي أخرجه من السنن (1/1)
• سند المخطوطة

2- أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون ->
• أَبُو الْبَرَكَاتِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ المبارك الأنماطي -> مسعود بن عبد الله بن النادر -> أحمد بن عبد الدائم (جدّه) -> محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم -> أبو محمد عمر بن محمد البالسي -> الحافظ ابن حجر في المعجم (ل 14 / ب) وفي تغليق التعليق (5 / 454 - 455) .

• أبو علي حسين بن محمد الغساني -> [أبو بكر محمد بن أحمد بن طاهر، أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز]-> ابن خير الإشبيلي في فهرسه (ص 136)

• أبو الحكم عبد الرحمن الأنصاري (إجازة) -> ابن خير الإشبيلي في فهرسه (ص 136) إجازة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

(شجرة إسناد الطريق الثانية لرواة السنن عن سعيد بن منصور) .--------------------------------------------
- سعيد بن منصور -> أبو الفضل أحمد بن نجدة بن العُريان الهروي ->

1- أحمد بن عبد الله المزني -> عبد الله بن حامد -> الثعلبي في تفسيره المسمَّى: الكشف والبيان (1/ ل 9)

2- أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه ->
• أبو سعيد بن أبي محمد الفامي -> أبو العلاء صاعد بن سيار القاضي (جدُّهما) ->
[أبو القاسم الفضل بن يحيى بن صاعد بن سيار، أبو الفتح نصر بن سيار بن صاعد بن سيار]-> السمعاني في التحبير (2/ 21-22، 343- 345) .

• أبو ذرّ عبد بن أحمد الهروي -> [أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري، أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي]-> أبو الحسن علي بن عبد الله بن موهب -> ابن خير الإِشبيلي في فهرسة ما رواه عن شيوخه (ص 271) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

(شجرة إسناد الطريق الثالثة لرواة السنن عن سعيد بن منصور) .--------------------------------------------
• سعيد بن منصور ->
• مسعدة بن سعد بن مسعدة ->
• أبو يحيى محمد بن عبد الرحمن المقرئ ->
• [أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن يحيى بن مفرج، (أبو محمد عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد المؤمن ->
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر) ]->
• أبو علي حسين بن محمد الغَسَّاني ->
• [أبو بكر محمد بن أحمد بن طاهر، أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز]->
ابن خير الإشبيلي في فهرسة ما رواه عن شيوخه (ص 135 - 136)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

(شجرة إسناد الطريق الرابعة لرواة السنن عن سعيد بن منصور) .--------------------------------------------
• سعيد بن منصور ->
• أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ رزيق بن جامع المديني ->
• الحسن بن رشيق العسكري المعدّل ->
• أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن ->
• أبو الغنائم محمد بن محمد البصري المقرئ ->
• أبو الحسن محمد بن مرزوق بن عبد الرزاق ->
• أبو طاهر السِّلَفي ->
• ومن طريق السلفي يرويه أبو عبد الله الأمير في كتابه سدّ الأرب (ص 120 - 121)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

3 - موضوع الكتاب: -
صنَّف سعيد بن منصور كتابه هذا ليشمل معظم أبواب الدين، مع الاهتمام بما يتعلق بالفقه والأحكام والاختلاف فيها، وإبراز هذا الاختلاف، وهذا الذي دعاه للاهتمام بأقوال الصحابة والتابعين وفتاويهم. وإليك أقوال العلماء التي يتحدد من خلالها موضوع الكتاب:
يقول أبو محمد ابن حزم رحمه الله وهو يذكر مصنَّفات بَقِيّ بن مَخْلَد-: ((ومنها مصنَّفه في فتاوى الصحابة والتابعين ومن دونهم، الذي أربى فيه على مصنَّف أبي بكر بن أبي شيبة، ومصنَّف عبد الرزاق، ومصنَّف سعيد بن منصور، وغيرها، وانتظم علماً عظيماً لم يقع في شيء من هذه))(1).
ويقول الخطيب البغدادي في ترجمة سعيد بن منصور: ((وله كتاب في السنن والأحكام كبير، وحديثه كثير مشهور))(2).
ومن الكتب التي وَرَدَ بها الخطيب البغدادي دمشق مما له حق روايته: منتخب كتب سعيد بن منصور في الأحكام(3).--------------------------------------------
(1) نفح الطيب (2/ 519)، (2/ 168 - 169)، وسير أعلام النبلاء (3/ 291).
(2) المتفق والمفترق (ل 110 / أ).
(3) جزء فيه تسمية ما ورد به الخطيب البغدادي دمشق من الكتب من روايته، أورد هذا =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

ولما ذكر الخطيب في كتابه الجامع أحق الكتب بالتقديم، قال: ((ثم الكتب المصنَّفة في الأحكام، الجامعة للمسانيد وغير المسانيد، مثل كتب ابن جريج، وسعيد بن أبي عروبة … ، وسعيد بن منصور))(1).
ويقول ابن نقطة في ترجمة سعيد: ((صنَّف كتاب السنن، وجمع فيها من أقوال الصحابة والتابعين وفتاويهم ما لم يجمعه غيره))(2).
ويقول ابن دحية الكلبي: ((هذا المصنَّف الذي صنَّفه سعيد بن منصور، هو أربعة وعشرون جزءاً على الفقه والاختلاف))(3).
4 - منهج المؤلِّف في كتاب السنن:-
سيكون الكلام على منهج المؤلِّف في كتاب السنن شاملاً للمباحث الآتية: ترتيب الكتاب، ومصادره، وطريقته في الرواية، وسياق الأسانيد والمتون، وتراجمه للأبواب، ودلالتها على فقهه واستنباطه، وأنواع المرويات عنده، ودرجة أحاديث الكتاب، ومقارنته بطريقة علماء عصره.
أ- ترتيب الكتاب:-
إن الحديث عن ترتيب سعيد بن منصور لكتابه السنن سيكون قاصراً بسبب فقد النصف الأول من الكتاب- وهو المهم؛ لأنه يشمل معظم الأحكام-. ولذا سيكون عمدتنا في الكلام عن ترتيب الكتاب ما نجده من أقوال لبعض العلماء، مضافاً لما لدينا من الموجود من كتاب السنن.--------------------------------------------
= الجزء الدكتور محمود الطحان في كتابه: ((الحافظ الخطيب البغدادي وأثره في علوم الحديث)) (ص 282 - 301).
(1) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/ 186).
(2) التقييد لابن نقطة (2/ 17).
(3) العلم المشهور (ص 162).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

والكتاب مقسَّم إلى أجزاء، إلا أنه اختلف في هذه التجزئة.
فابن خير الإشبيلي يقول: ((وهذا المصنَّف من رفيع الكتب، وهو اثنان وعشرون جزءاً))(1).
وابن دحية الكلبي يقول: ((وهذا المصنَّف الذي صنَّفه سعيد بن منصور هو أربعة وعشرون جزءاً))(2).
وهذا الاختلاف في التجزئة- في نظري- يحتمل ثلاثة أمور:
1 - فإما أن تكون رواية ابن خير للسنن ناقصة، ورواية ابن دحية أتمّ منها، وقد أشار ابن خير قبل هذا إلى نقص بعض الروايات التي أكملها بروايات أخرى(3)، ولذا فهذا الاحتمال ضعيف.
2 - أو تكون تجزئة نسخة ابن خير تختلف عن تجزئة نسخة ابن دحية.
3 - أو يكون ابن خير قصد جميع السنن، ما عدا كتاب الزهد، فإنه اعتبره كتاباً مستقلاً، بينما أدخله ابن دحية ضمن السنن.
وهذا أقوى الاحتمالات عندي؛ بدليل أن ابن خير ذكر في موضع أنه يروي مصنَّف سعيد بأسانيد ذكرها، ثم ذكر في موضع آخر أنه يروي كتاب الزهد لسعيد بن منصور بإسناد آخر(4).
وأول ما ابتدأ به المصنِّف سننه(5): باب الأذان، وأول حديث فيه قوله: حدثنا هشيم بن بشير، قَالَ نا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرحمن، قال: أخبرنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اهتمّ للصلاة … ، ثم ذكر الحديث في رؤيا عبد الله بن زيد للأذان.--------------------------------------------
(1) فهرسة ما رواه عن شيوخه لابن خير الإشبيلي (ص 136).
(2) العلم المشهور لابن دحية الكلبي (ص 162).
(3، 4) انظر ما تقدم (ص 141 - 141).
(5) كما في الأوائل السنبلية (ص 15)، والأربعين العجلونية (ص 352 / الفضل المبين).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

ثم يتلو ذلك عدة كتب، منها كتاب الوضوء، والصلاة، والجنائز، والزكاة، وصلاة العيدين، وصدقة الفطر، والصيام، والاعتكاف، والمناسك، والجهاد، والفرائض، والأشربة، واللقطة، والصيد، والذبائح، والضحايا، والعقيقة، والحدود، والأدب، والجامع.
ذكر هذه الكتب بهذا الترتيب ابن خير الإشبيلي(1). وفي ظني أن ترتيبه للكتب من كتاب الوضوء إلى كتاب المناسك يتفق مع ترتيب الكتاب، وأما ما بعد ذلك فلا؛ لأنه قدم كتاب الجهاد على كتاب الفرائض، والعكس هو الصحيح، فكتاب الفرائض يتقدم كتاب الجهاد، بل بينهما كتاب الوصايا، وكتاب النكاح، وكتاب الطلاق(2)، ومع ذلك فكتاب الجهاد وكتاب الفرائض متأخران عن كتاب الأشربة واللقطة وما بعدهما من الكتب التي ذكرها ابن خير(3).
وكتاب المناسك يقع في الجزء الثالث والرابع.
ومن أبواب كتاب المناسك الواقعة في الجزء الثالث: باب الرخصة للرعاء في ترك يوم ورمي يوم.
ومن أبوابه الواقعة في الجزء الرابع: باب المحصر بعمرة.
ومن أبواب كتاب الحدود: باب إقامة الحد في المسجد(4).
وجميع هذه الكتب المذكورة تقع في الجزء المفقود من السنن عدا كتاب الجهاد وكتاب الفرائض، فإنهما من ضمن المطبوع من السنن بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، وهو يبدأ بكتاب--------------------------------------------
(1) كما سبق نقله عنه (ص 140 - 141).
(2) انظر المطبوع من السنن بتحقيق الأعظمي (1/ 1، 84، 121، 256)، (2/ 124).
(3) لأن كتاب الأشربة واللقطة وما بعدهما ضمن القسم الأول الذي لا يزال مفقوداً.
(4) ذكر هذه الأبواب ابن خير أيضاً كما سبق نقله عنه (ص 140 - 141).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

الفرائض، ثم الوصايا، ثم النكاح، ثم الطلاق، ثم الجهاد، وهو آخر المطبوع. ويليه هذا القسم المحقق الذي يبدأ بكتاب فضائل القرآن، ثم كتاب التفسير مرتباً حسب ترتيب السور والآيات أيضاً، عدا مواضع يسيرة من الآيات فقط نبّهت عليها في مواضعها(1)، وهكذا حتى نهاية كتاب التفسير، إلا أن الذي حققت منه ينتهي إلى نهاية سورة المائدة، والباقي لا يزال مخطوطاً.
ثم يلي كتاب التفسير كتاب الزهد، وهو آخر كتب السنن.
ويلاحظ أن اسم الكتاب قد لا يرد إلا في نهايته، وبدايته تكون ببعض أبوابه.
فسعيد بن منصور ابتدأ كتابه بقوله: ((باب الأذان))(2)، ولم يقل: كتاب الأذان، أو كتاب الصلاة، باب الأذان.
والمطبوع بتحقيق الأعظمي يبدأ بكتاب الفرائض، إلا أن تسميته بكتاب الفرائض لم ترد إلا في نهايته حيث قال: ((آخر كتاب الفرائض))(3)، وأما بدايته فهي: (( … أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصائغ، قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: باب الحث على تعليم الفرائض))(4).
وكذا كتاب النكاح لم ترد تسميته إلا في آخره(5)، وأما أوله فهو: (( … أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ علي بن زيد الصائغ، أن سعيد--------------------------------------------
(1) انظر الصفحات الآتية من الرسالة رقم: 772، 1063، 1065، 1066، 1073، 1074 - 1075، 1076، 1084 - 1085، 1088، 1089، 1268، 1270، 1285، 1371، 1401، 1660.
(2) انظر ما تقدم (ص 169).
(3) المطبوع من سنن سعيد بن منصور بتحقيق الأعظمي (1/ 84).
(4) المرجع السابق (1/ 1).
(5) السابق أيضاً (1/ 255).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

ابن منصور حدثهم قال: باب الترغيب في النكاح))(1).
وكذا كتاب التفسير وكتاب الزهد.
أما التفسير، فجاءت تسميته في آخره هكذا: ((آخر كتاب التفسير))(2)، وأما أوّله فجاء فيه: ((باب تفسير فاتحة الكتاب))(3)، وقبله: ((فضائل القرآن))(4)، ولم يقل: كتاب، أو: باب، فلست أدري، هل هو تابع للتفسير، أو كتاب مستقلّ؟.
وأما الزهد فجاء بعد كتاب التفسير ما نصّه: ((بسم الله الرحمن الرحيم. باب مداراة الرجل نفسه لما بعد الموت))(5)، وفي آخره ما نصه: ((آخر كتاب السنن))(6)، ولم يُسَمِّه، إلا أن مباحثه تدل بوضوح على أنه كتاب الزهد، فأول باب فيه: باب مداراة الرجل نفسه لما بعد الموت، ثم: باب ترك ما يشغل عن الآخرة، ثم: باب التواضع والنهي عن الفرح بالدنيا(7)، ثم: باب محاسبة الرجل نفسه، ثم: باب ما يستحب من قلّة الطعام والرغبة … ، وهكذا إلى أن ختم الكتاب بباب: ما جاء في زهرة الدنيا(8).
وفي هذا دلالة قوية على أن التفسير والزهد من السنن، وليسا كتابين مستقلين.
ويؤيد هذا ما سيأتي نقله في تخريج الحديثين رقم [347، 492] عن الحافظين ابن كثير وابن حجر أنهما عزوا أحاديث من التفسير للسنن.--------------------------------------------
(1) المرجع السابق أيضاً (1/ 121).
(2) النسخة الخَطِّيَّة للسنن (ل 191 / أ).
(3) انظر (ص 505) من هذه الرسالة.
(4) انظر (ص 7) من هذه الرسالة.
(5) النسخة الخطية للسنن أيضاً (ل 191 / أ).
(6) المرجع السابق (ل 236 / أ).
(7) في الأصل هكذا: ((باب التواضع والنهي عن ترك الفرح بالدنيا)).
(8) المرجع السابق (ل 233 / أ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

وفي كنز العمال(1) عزا حديثاً من كتاب الزهد للسنن، وهو حديث بشر بن عقربة الجهني الآتي ذكره(2).
وقد يُسَمي الكتاب في أوّله كما في كتاب الوصايا(3)، وكتاب الطلاق(4)، وكتاب الجهاد(5).
وجرت عادة المصنف أن يقسم الكتاب إلى أبواب، عدا كتاب فضائل القرآن، فإنه سرد جميع مباحثه سرداً بلا تبويب.
ب- مصادر المؤلِّف في كتاب السنن:-
روى المصنِّف سعيد بن منصور في كتابه: ((السنن))، من طريق بعض المصنِّفين أحاديث نجدها في مصنَّفاتهم التي يمكن أن تعتبر من مصادره في كتابه هذا. فمن ذلك:
o تفسير مجاهد: وهو من رواية عبد الله بن أبي نجيح عنه، وسيأتي الكلام عن هذه الرواية في الحديث رقم [184].
وقد طبع هذا التفسير بتحقيق عبد الرحمن السورتي(6).
وقد روى المصنِّف كثيراً من أحاديث هذا التفسير وبيّنت مواضعها في التخريج، منها: الحديث رقم [184، 211، 218، 243، 244، 282، 286، 291، 332، 336، 382، 462، 567، 707].
o تفسير سفيان الثوري: وهو من رواية أبي حذيفة النهدي عنه.
وقد طبع هذا التفسير(7).
وقد روى المصنف بعض الأحاديث من هذا التفسير بينت مواضعها--------------------------------------------
(1) (3/ 483 رقم 7532).
(2) انظر (ص 219 / ق).
(3) المطبوع من السنن بتحقيق الأعظمي (1/ 84).
(4) المرجع السابق (1/ 256).
(5) السابق أيضاً (2/ 124).
(6، 7) انظر قائمة المراجع في آخر هذه الرسالة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

في التخريج، منها: الحديث رقم [456].
o تفسير مسلم بن خالد الزَّنْجي: جمعه أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي، الرَّمْلي، الشافعي، الزاهد.
وقد طبع هذا التفسير مع تفاسير أخرى بتحقيق الدكتور حكمت بشير ياسين(1).
وقد روى المصنف الحديث الآتي برقم [510] من أحاديث هذا التفسير.
o الزهد لعبد الله بن المبارك: وقد طبع هذا الكتاب بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي(2).
وروى المصنف من طريقه الحديث الآتي برقم [230].
o الجهاد لعبد الله بن المبارك: وقد طبع هذا الكتاب بتحقيق الدكتور نزيه حماد(3).
وروى المصنِّف من طريقه الحديث الآتي برقم [414].
o تفسير سفيان بن عيينة: وهو في عداد المفقود الآن، وقد قام أحمد بن صالح محايري بجمع روايات سفيان بن عيينة من كتب التفسير في كتاب سمّاه: تفسير سفيان بن عيينة(4).
وسفيان بن عيينة من شيوخ المصنِّف الذين أكثر عنهم جداً كما سبق بيانه(5)، ونجده يروي في سننه أحاديث من طريقه عزاها بعض العلماء لتفسير سفيان بن عيينة، منها: الحديث رقم [179، 181، 184، 218، 227، 243، 244، 260، 285، 300، 336، 338، 339، 347، 348، 349، 350، 382، 466].--------------------------------------------
(1، 2، 3) وانظر قائمة المراجع في آخر هذه الرسالة.
(4) وقد طبع الكتاب بالمكتب الإسلامي ببيروت عام 1403 هـ.
(5) (ص 79 / ق - 81 / ق).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

o مصنَّفات سعيد بن أبي عروبة: يروي المصنِّف أحاديث أحياناً من طريق سعيد بن أبي عروبة الذي هو من أوَّل من صنَّف بالبصرة، وله مصنفات كثيرة، منها: تفسير القرآن، والسنن، وغير ذلك(1).
فمن هذه الأحاديث التي يرويها سعيد بن منصور من طريق سعيد بن أبي عروبة: الحديث رقم [810، 811، 813].
o مصنَّفات هُشيم بن بشير: تقدم أن هشيم بن بشير أكثر الشيوخ الذين أخرج عنهم المصنِّف سعيد بن منصور، وهو أول من صنّف بواسط، وله مصنفات كثيرة، منها: السنن في الفقه، والتفسير، وغير ذلك(2).
ومن الواضح أن هذه الأحاديث الكثيرة التي يرويها سعيد بن منصور عن شيخه هشيم سيكون- على الأقل- جزء منها من مصنفات شيخه، وبخاصة إذا اتَّحَدَ الموضوع كالتفسير.
وتقدم(3) أن عدد الأحاديث التي رواها سعيد عن شيخه هشيم بلغ تسعة وثلاثين ومائتي حديث، ويمكن مراجعة المواضع التي أخرج عنه فيها بواسطة فهرس شيوخ المصنِّف آخر هذه الرسالة.
جـ- طريقة المصنِّف في الرواية وسياق الأسانيد والمتون:-
ليس لسعيد بن منصور طريقة تميّزه عن غيره من المصنفين في عصره، فهو يسوق الإسناد، ثم يتبعه بالمتن، عدا ما يفعله أحياناً بدافع الاختصار مما يأتي بيانه مع أشياء أخرى تتعلق بالإسناد أو المتن.
فهو يعنى بصيغ التحمل والأداء التي تظهر فائدتها في المواطن التي يخاف فيها من التدليس.
ومن أمثلة ذلك: ما أخرجه البخاري في صحيحه(4)، عن شيخه--------------------------------------------
(1) انظر ما تقدم (ص 53 / ق).
(2) انظر ما تقدم (ص 54 / ق).
(3) (ص 78 / ق).
(4) في كتاب الأذان، باب إتمام التكبير في السجود (2/ 271 رقم 787).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

عمرو بن عون، قال: حدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عكرمة، قال: رأيت رجلاً عند المقام يكبِّر في كل خفض ورفع، وإذا قام، وإذا وضع، فأخبرت ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، قال: أوَليس تلك صلاة رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لا أُمَّ لك؟.
فهذا الحديث في سنده هشيم، وهو مدلِّس، ولم يصرِّح بالسماع من شيخه أبي بشر، لكن قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري(1): ((قوله: عن أبي بشر، صرَّح سعيد بن منصور عن هشيم بأن أبا بشر حدَّثه)).
ونجده أحياناً يقرن روايات بعض شيوخه في سياق واحد، فيقول مثلاً نَا هُشَيْمٌ(2)، وَخَالِدٌ(3)، وَإِسْمَاعِيلُ(4)، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ(5)، قَالَ(6): إِذَا دُعِيَ لِيَشْهَدَ، وَإِذَا دعي ليقيمها، فكلاهما(7).
ويقول أيضاً: نا سُفْيَانُ(8) وَأَبُو مُعَاوِيَةَ(9)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: أُتي عَبْدُ اللَّهِ(10) بِمُصْحَفٍ قَدْ زُيِّن، فَقَالَ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُيِّن به المصحف تلاوته بالحق(11).
وقد لا يقرن شيوخه بل يفصل رواياتهم، مثل قوله:--------------------------------------------
(1) (2/ 271).
(2) أي ابن بشير.
(3) أي ابن عبد الله الطحّان.
(4) أي ابن إبراهيم بن عليَّة.
(5) أي البصري.
(6) يعني في قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إذا ما دعوا}.
(7) انظر الحديث الآتي برقم [463].
(8) أي ابن عيينة.
(9) هو محمد بن خازم.
(10) أي ابن مسعود رضي الله عنه.
(11) الحديث رقم [164].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

نا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبيد المُكْتِب، عَنْ مُجَاهِدٍ- فِي قوله: {وتقطعت بهم الأسباب} - قَالَ: الأوْصال الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ في الدنيا(1).
نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُبيد المُكْتب، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الوصْل الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ في الدنيا(2).
وليس السبب في قرنه بعض الروايات وفصله لبعضها الآخر اتحاد اللفظ واختلافه؛ لأننا نجده يفصل بعض الروايات مع اتّحاد اللفظ، مثل قوله:
نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الجَنَفُ فِي الْوَصِيَّةِ وَالْإِضْرَارُ فِيهَا مِنَ الكبائر(3).
نا خَالِدٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْجَنَفُ فِي الْوَصِيَّةِ وَالْإِضْرَارُ فِيهَا من الكبائر(4).
نا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الجَنَف- أَوِ: الحَيْف- فِي الْوَصِيَّةِ وَالْإِضْرَارُ فِيهَا من الكبائر(5).
بل إنك لتجده يصرِّح باتفاق اللفظ بقوله: ((مثله))، كالحديث الذي أخرجه من طريق شيخه هُشَيْمٌ، قَالَ: نا لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اشتر المصاحف، ولا تبعها(6).
ثم بعد ذلك قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عن ليث، عن مجاهد،--------------------------------------------
(1) الحديث رقم [240].
(2) الحديث رقم [241].
(3) الحديث رقم [258].
(4) الحديث رقم [259].
(5) الحديث رقم [260].
(6) الحديث رقم [119].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه مثله(1).
وإذا قرن شيخين في رواية، وكان في لفظ أحدهما زيادة بَيَّنَ ذلك، كقوله: نَا أَبُو عَوَانَةَ وَهُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: مَنْ لَمْ يَصُمِ الثَّلَاثَةَ أَيَّامٍ الَّتِي فِي الْحَجِّ آخِرُهَا يَوْمُ عَرَفَةَ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ.
قَالَ أَبُو بِشْرٍ: فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ.
وَزَادَ هُشَيْمٌ: ويشتري شاة بثلاثة دراهم(2).
وقد يذكر كلاماً في بعض رجال الإسناد أثناء الرواية، مثل قوله: نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ إِدْرِيسَ- وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ- قَالَ: قِيلَ لِلْحَسَنِ(3): إِنَّ لَنَا إِمَامًا يَلْحَنُ، قَالَ: أخِّروه(4).
وقد يسوق بعض الروايات التي يُجَلِّي بعضها علَّة الأخرى؛ كالرواية التي ساقها عن شيخه سفيان بن عيينة، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَصْحَابِهِ وهم يقرأون القرآن، فقال: ((اقرأوا فكلٌّ كِتَابُ اللَّهِ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ يقوِّمونه كَمَا يُقَامُ القِدْح، يَتَعَجَّلُونَهُ وَلَا يتأجَّلونه))(5).
ثم أخرجه بعد ذلك من طريق شيخه خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَفِينَا الْأَعْجَمِيُّ والأعرابي، فقال: ((اقرأوا وَكُلٌّ حَسَنٌ، وَسَيَأْتِي قَوْمٌ يقوِّمونه كما يقوَّم القِدْح، يتعجّلونه--------------------------------------------
(1) الحديث رقم [120].
(2) الحديث رقم [321].
(3) أي البصري.
(4) الحديث رقم [40].
(5) الحديث رقم [30].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)

ولا يتأجّلونه))(1).
فرواية سفيان بن عيينة المرسلة أعلَّت رواية حميد الأعرج الموصولة، لأن سفيان أوثق، والصواب في الحديث أنه مرسل من هذا الوجه كما بيّنته في التخريج والحكم على الحديث.
وشبيه به: ما أخرجه من طريق شيخه هشيم بن بشير، قَالَ: نا خَالِدٌ(2)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ(3)، أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ ثَمَانٍ، وَأَنَّ تَمِيمًا الدَّاريّ كَانَ يختم في كل سبع(4).
فهذا الحديث لم يسمعه أبو قلابة من أبي بن كعب، بل بينهما واسطة، وهو ابن المُهَلَّب كما في الرواية الأخرى التي ساقها المؤلف من طريق شيخه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي المُهَلَّب، عَنْ أُبَيّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ ثَمَانٍ(5).
والمصنِّف شديد التَّوَقِّي في الرواية، فإن شك في شيء أو كان في الرواية شك من غيره بيَّن، كقوله: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: نا أَبُو عِمْرَانَ الجُوني، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو، أَوْ عُمَر- شَكَّ سَعِيدٌ- قَالَ: هجَّرت إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يوماً … ، الحديث(6).
فهو هنا بيَّن أن الشك منه بقوله: ((شك سعيد)).--------------------------------------------
(1) الحديث رقم [31].
(2) هو ابن مهران الحذَّاء.
(3) هو عبد الله بن زيد الجَرْمي.
(4) الحديث رقم [154].
(5) الحديث رقم [155].
(6) الحديث رقم [36]، والصواب أنه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

وقد يكون الشك من غيره فيبيِّن، كقوله: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ غَيْرِهِ- شَكَّ دَاوُدُ-، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى عَلَى الْأَمَةِ حَدًّا حَتَّى تزوَّج زوجاً حرّاً(1).
ونجده أحياناً أخرى لا يبين ممن الشك، لكن يغلب على الظن أنه منه، كقوله: ((عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ أَوْ غيره))(2)، وقوله: ((أرَاهُ قَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ))(3).
وقد يعقب على بعض الأحاديث تعقيباً يزيل الإشكال الوارد في سند الحديث، كبيان مبهم في الإسناد، أو بيان نسب بعض الرواة.
فمن أمثلة بيانه للمبهم في الإسناد: ما أخرجه من طريق شيخه عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن عبد الله بن سعد، عن الصنابُحي، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سمَّاه، قال: نهى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن الأغلوطات.
قال الأوزاعي: يعني شرار المسائل.
ثم عقّب سعيد على الحديث ببيان ذلك الصحابي المبهم، فقال: ((قال سعيد: هذا عن معاوية، ولكنه لم يسمِّه))(4).
ومن أمثلة بيان نسب بعض الرواة: ما أخرجه من طريق شيخه أبي وكيع الجراح ين مليح، عن الهزهاز بن ميزان، أن عدي بن فرس خيَّر امرأته ثلاثاً … الحديث.
ثم عقب عليه سعيد بقوله: ((قال سعيد: فَرَسُ: جَدُّ وكيع))(5).--------------------------------------------
(1) الحديث رقم [613].
(2) الحديث رقم [286].
(3) الحديث رقم [558].
(4) المطبوع من سنن سعيد بتحقيق الأعظمي (1/ 282 رقم 1179).
(5) المرجع السابق (1/ 386 رقم 1660).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

وقد يكون تعقيبه لبيان تفرُّد بعض الرواة بالحديث؛ مثل قوله: ((ليس هذا الحديث عند أحد إلا عند أبي معاوية))(1).
وهذا كله فيما يتعلق بالإسناد.
وأما المتن فإنه يحرص على عدم تكراره ما أمكن.
فنجده أحياناً يورد الحديث بتمامه في موضع، ويختصره في موضع آخر فلا يوردُ منه إلا موضع الشاهد، كالحديثين رقم [426، 427]، فإنه أورد منهما ما يتعلق بفضل آية الكرسي فقط، بينهما أوردهما بتمامهما في تفسير سورة النحل كما بيّنته في تخريج الحديثين المشار إليهما.
ونجده كثيراً ما يحيل اللفظ على لفظ سابق قائلاً: ((مثله))(2)، أو: ((مثل ذلك))(3)، أو: ((قال ذلك))(4)، أو: ((مثل قول. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
(1) المرجع السابق أيضاً (1/ 81 رقم 311).
(2) ومثاله الحديث رقم [119] أخرجه من طريق شيخه هشيم، نا لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اشْتَرِ الْمَصَاحِفَ ولا تبعها.
ثم أخرجه برقم [120] فقال: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه مِثْلَهُ.
وانظر أمثلة أخرى في المطبوع من السنن بتحقيق الأعظمي (2/ 8، 48، 62)، والحديث الآتي برقم (513).
(3) ومثاله الحديث رقم [332] أخرجه من طريق شيخيه أبي عَوَانَةَ وَهُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ أَنَّهُمَا قَالَا: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الحجة [يعني قَوْلُهُ تَعَالَى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ}]، ثم أخرجه بعده برقم [333]، فقال: نا هُشَيْمٌ، نَا يُونُسُ، عَنِ الحسن، مثل ذلك.
وانظر أمثلة أخرى في المطبوع من السنن (1/ 185، 251)، (2/ 8، 48، 76، 79)، والأحاديث الآتية برقم [118، 280، 372، 446، 632].
(4) ومثاله ما أخرجه عن عطاء برقم [340] أَنَّهُ قَالَ: الرَّفَثُ: الْجِمَاعُ، وَالْفُسُوقُ: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)

فلان))(1) … ، وهكذا.
ويظهر من طريقته الدِّقَّةُ في بيان فروق الألفاظ، فإنه أخرج حديثاً من طريق شيخه سفيان بن عيينة، نا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَأَيُّوبُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لَهُ، والقَمْلُ يَتَهَافَتُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: أَيُؤْذِيكَ هوامُّك؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: احْلِقْ رَأْسَكَ، وانسُكْ نَسِيكَةً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ فَرَقاً بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ.
ثم قَالَ: وَقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: اذْبَحْ شَاةً، وَقَالَ أيوب: انسك نسيكة(2).
وإذا كان أكثر لفظ الحديث مثل لفظ الحديث السابق، واختلف بعض لفظه، عطف المماثل على مثله، وبيَّن اللفظ المختلف؛ كالحديث الذي أخرجه من طريق شيخه حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبيدة السَّلْماني، قَالَ: أَتَى عَلِيًّا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ، وَمَعَهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَبَعَثَ عَلِيٌّ حَكَماً مِنْ أَهْلِهَا وحَكَماً من أهله،--------------------------------------------
= الْمَعَاصِي، وَالْجِدَالُ: الْمِرَاءُ فِي الْحَجِّ حتى يغضبوا، ثم أخرجه بعده برقم [341] من طريق شيخه هُشَيْمٌ، أنا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ ذلك.
وانظر المطبوع من السنن (2/ 80).
(1) ومثاله ما جاء في المطبوع من السنن (2/ 7) في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها، فظن له عليها رجعة، فواقعها، فساق بسنده عن حماد بن أبي سليمان أنه قال: عليه مهر ونصف، ثم قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ وَمَنْصُورٌ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قال: صداق واحد.
نا هشيم، عن محمد بن سالم، عن الشعبي، مثل قول الحسن.
(2) الحديث رقم [291].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)