Arabic source text

📘 সুনানু সাঈদ ইবনে মানসূর - বিদায়াতুত তাফসীর - তাহকীক আল-হামীদ (সাঈদ ইবনে মানসুর - মৃত্যু 227 হিজরী)

📘 سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير - ت الحميد (سعيد بن منصور - ت 227 هـ)

📘 সুনানু সাঈদ ইবনে মানসূর - বিদায়াতুত তাফসীর - তাহকীক আল-হামীদ (সাঈদ ইবনে মানসুর - মৃত্যু 227 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
860 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ(1)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: {مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأوَّلين}(2)، وَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كان الأوْلَيَان صغيرين؟.--------------------------------------------
= سيأتي، وتقدم الحديث من طريق آخر صحيح عن ابن المسيب برقم [852].
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 223) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير.
وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (11/ 162 رقم 12907).
وابن حزم في "المحلى" (10/ 590).
كلاهما من طريق وكيع، عن شعبة، به مثله.
وأخرجه ابن جرير أيضًا (11/ 161 رقم 12896 و 12897) من طريق محمد بن جعفر غندر ومؤمل بن إسماعيل، كلاهما عن شعبة، به مثله.
وأخرجه عبد الزراق في "المصنف" (8/ 360 رقم 15540) من طريق معمر، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب، به مثله.
وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (11/ 160 و 161 و 162 رقم 12895 و 12898 و 12905 و 12906) من طرق عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب، به مثله.
(1) هو ابن أبي رباح.
(2) هذه القراءة إما أن تكون: ((الأَوَّلِين)) - بتشديد الواو وكسر اللام -، أو: ((الأوَّليْن)) - بتشديد الواو، وفتح اللام، وسكون الياء -.
والقراءة الأولى: ((الأَوَّليِن)) - بكسر اللام - هي قراءة يحيى بن وَثَّاب والأعمش وحمزة وأبي بكر وعامة أهل الكوفة، وهي جمع أوَّل على أنها بدل من ((اللذين))، أو من ((الهاء)) في ((عليهم)).
والقراءة الثانية: ((الأَوَّلَيْن)) - بفتح اللام وسكون الياء - هي قراءة ابن سيرين، =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1672)

861 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ(1)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: {مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عليهم الأوَّلِين}(2).--------------------------------------------
= ونقل القرطبي عن النحاس أنه حكم عليها بأنها لحن، وقد جاءت هكذا عن ابن عباس في "تفسير ابن جرير"، فلست أدري، أهكذا جاءت مضبوطة في الأصل، أم أنه اجتهاد من المحقق الشيخ محمود شاكر؟
وفي قراءة الحسن البصري: ((الأوَّلان))، ونقل القرطبي أيضًا عن النحاس أنه حكم عليها بأنها لحن، وحكم عليها ابن جرير بالشذوذ.
والقراءة المشهورة هيق راءة الباقين هكذا: ((الأَوْلَيَان)) على أنه فاعل ((استَحَقَّ))، والمفعول محذوف، والتقدير: من الذين استحق عليهم الأوليان بالميت وصيته التي أوصى بها، وقيل: استحق عليهم الأوليان ردَّ الأيْمان، وقيل: في إعرابها غير ذلك. انظر "تفسير ابن جرير الطبري" (11/ 194 - 203)، و"حجة القراءات" (ص 238 - 239)، و"تفسير القرطبي" (6/ 359).
[860] سنده صحيح.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 226) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وأبي الشيخ.
وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (11/ 202 رقم 12976 و 12977) من طريق عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عن عطاء، به نحوه، وزاد: ((كيف يقومان مقامهما؟)).
(1) هو ابن مقسم الضَّبِّي، تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس، لا سيما عن إبراهيم النخعي، وهذا من روايته عنه.
(2) لم تضبط في الأصل، لكن إبراهيم النخعي كوفي، وقراءة أهل الكوفة هكذا كما في الحديث السابق.
[861] سنده ضعيف لأن مغيرة لم يصرح بالسماع.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1673)

862 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ ابْنِ عَوْن(1)، عَنِ الشَّعْبي، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: {وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةً(2) إِنَّا إِذًا لمن الآثمين}.--------------------------------------------
(1) هو عبد الله بن عون.
(2) هذه الآية اختلف القراء في قراءتها، وحكى القرطبي في "تفسيره" (6/ 357) أن فيها سبع قراءات.
وذكر ابن جرير في "تفسيره" (11/ 177 - 178) أن عامة قَرَأةِ الأمصار قرأوا: {ولا نكتم شهادةَ الله} بإضافة ((الشهادة)) إلى ((الله))، وخفض اسم الله تعالى، والمعنى: لا نكتم شهادةً لله عندنا.
وذكر أن بعضهم قرأها: {ولا نكتم شهادةً اللهَ} بتنوين ((الشهادة))، ونصب اسم ((الله))، بمعنى: ولا نكتم الله شهادةً عندنا.
ونسب النحاس في "معاني القرآن" (2/ 379) القراءة هكذا لعبد الله بن مسلم، ثم قال النحاس: ((وهو يحتمل معنيين: أحدهما: أن المعنى: ولا نكتم اللهَ شهادةً. والمعنى الآخر: ولا نكتم شهادةً واللهِ، ثم حذف الواو، ونَصَبَ)).
وذكر النحاس أن أبا عبد الرحمن السُّلمي قرأ: {ولا نكتم شهادةً آللهِ} على الاستفهام.
وأما قراءة الشعبي، ففيها اختلاف سيأتي بيانه، والأصح أنه قرأها هكذا: {ولا نكتم شهادةً اللهِ إنا إذًا لمن الآثمين} بتنوين شهادة، وخفض لفظ الجلالة ((الله))، قال النحاس: ((هذا عند أكثر أهل العربية لحن، وإن كان سيبويه قد أجاز حذف القسم والخفض)).
قال ابن جرير (11/ 178): ((وأولى القراءات في ذلك عندنا بالصواب: قراءة من قرأ: {ولا نكتم شهادةَ اللهِ} بإضافة ((الشهادة)) إلى اسم ((الله))، وخفض اسم ((الله))، لأنها القراءة المستفيضة في قَرَأَةِ الأمصار التي لا تتناكر صحَّتَها الأمة)). =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1674)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
[862] سنده صحيح.
والحديث عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (3 / 225) لأبي عبيد وابن جرير وابن أبي حاتم، بلفظ: عن عامر الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: {وَلَا نكتم شهادة} يعني: يقطع الكلام مُنَوَّنًا: (الله) بقطع الألف وخفض اسم الله على القسم. ورواية المصنف هنا ليس فيها لفظ الجلالة، فالأظهر أنه سقط من النسخة؛ فإني لم أجد من عزا هذه القراءة للشعبي بحذف لفظ الجلالة كما يتضح من مراجعة المواضع السابقة من "تفسير الطبري" و"معاني القرآن" للنحاس و"تفسير القرطبي".
والحديث أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (11 / 178 رقم 12957) من طريق أبي عبيد القاسم بن سلاّم، قال: حدثنا عباد بن عباد، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أنه قرأ: {ولا نكتم شهادةً اللهِ إنا إذًا لمن الآثمين} .
قال أبو عبيد: ينوِّن ((شهادةً)) ويخفض ((الله)) على الاتصال.
قال: وقد رواها بعضهم بقطع الألف على الاستفهام.
وأخرجه ابن جرير أيضًا (11 / 177 رقم 12956) من طريق شيخه سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبو أسامة، عن ابن عون، عن عامر - أي الشَّعْبِيِّ -، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: {وَلَا نكتم شهادةً اللهِ إنا إذًا لمن الآثمين} ، بقطع الألف، وخفض اسم الله.
والحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًّا ساقط؛ فيه سفيان بن وكيع بن الجَرَّاح، أبو محمد الرُّؤاسي، الكوفي، يروي عن أبيه وعبد الله بن إدريس وأبي أسامة حماد بن أسامة وغيرهم، روى عنه الترمذي وابن ماجه وابن جرير الطبري وغيرهم، وكان سفيان صدوقًا، إلا أنه ابتُلي بوَرَّاق له، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنُصح، فلم يقبل، فسقط حديثه. قال البخاري: ((يتكلمون فيه لأشياء لقَّنوه)) ، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: ((سألت أبا زرعة عنه، فقال: لا يشتغل به، قيل له: كان يكذب؟ قال: كان أبوه رجلاً صالحًا، قيل له: =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1675)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= كان يتهم بالكذب؟ قال: نعم)) ، وقال عبد الرحمن أيضًا: ((سمعت أبي يقول: جاءني جماعة من مشيخة الكوفة، فقالوا: بلغنا أنك تختلف إلى مشايخ الكوفة تكتب عنهم، وتركت سفيان بن وكيع، أما كنت ترعى له في أبيه؟ فقلت لهم: إني أوجب له، وأحب أن تجري أموره على الستر، وله ورّاق قد أفسد حديثه. قالوا: فنحن نقول له أن يبعد الورَّاق عن نفسه، فوعدتهم أن أجيئه، فأتيته مع جماعة من أهل الحديث، وقلت له: إن حقك واجب علينا في شيخك وفي نفسك، فلو صنت نفسك وكنت تقتصر على كتب أبيك، لكانت الرحلة إليك في ذلك، فكيف وقد سمعت؟ فقال: ما الذي يُنْتقم عليّ؟ فقلت: قد أدخل ورَّاقك في حديثك ما ليس من حديثك، فقال: فكيف السبيل في ذلك؟ فقلت: ترمي بالمخرَّجات، وتقتصر على الأصول، ولا تقرأ إلا من أصولك، وتُنَحِّي هذا الورَّاق عن نفسك، وتدعو باب كرامة وتوليه أصولك فإنه يوثق به، فقال: مقبول منك، وبلغني أن ورَّاقه كان قد أدخلوه بيتًا يتسمَّع علينا الحديث، فما فعل شيئًا مما قاله، فَبَطَل الشيخ، وكان يحدث بتلك الأحاديث التي قد أُدخلت بين حديثه، وقد سرق من حديث المحدثين)) ، وكانت وفاته سنة سبع وأربعين ومائتين. اهـ. من "الجرح والتعديل" (4 / 231 - 232 رقم 991) ، و"تهذيب الكمال" المطبوع (11 / 200 - 201) ، و"تهذيب التهذيب" (4 / 123 - 124رقم 210) ، و"التقريب" (ص245 رقم 2456) .
وعليه فالعمدة على ما رواه أبو عبيد عن عباد بن عباد، عن ابن عون، وهذه لا تنافي رواية المصنف، لأن الأظهر أن رواية المصنف سقط منها لفظ الجلالة كما سبق.
وقد أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (3 / ل 44 / ب) من طريق علي بن عاصم، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ - فِي قَوْلِهِ: {ولا نكتم شهادة الله} -:
يعني: يقطع الكلام، ((الله)) على القسم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1676)

[قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ قَالَ الحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}]
863 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا (أَبُو)(1) مُحَمَّدٍ مَوْلَى قُرَيْشٍ(2)، عَنْ عَبَّاد بْنِ الرَّبيع(3)، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، أنه كان يقرأ: (تَسْتَطِيْعُ)(4).--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين سقط من الأصل، ولابد منه، وقد مضى هذا الإسناد برقم [716].
(2) تقدم في الحديث [716] أنه مجهول.
(3) تقدم في الحديث [716] أيضًا أنه مجهول.
(4) لم تنقط التاء الأولى في الأصل، فاحتمل أن يكون: ((يستطيع))، لكن الذي روي عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه في هذه القراءة هو هذا.
وفي الآية قراءتان.
الأولى: {هَلْ تَسْتَطِيْعُ رَبَّكَ} بالتاء ونصب ((ربك))، وبها قرأ علي ومعاذ وعائشة وابن عباس رضي الله عنهم ومن التابعين: مجاهد وسعيد بن جبير، وهي قراءة الكسائي.
والمعنى: هل تستطيع أن تسأل ربك؟ أو: هل تستطيع أن تدعو ربك؟ أو: هل تستطيع وترى أن تدعوه؟ وقالوا: لم يكن الحواريُّون شاكّين أن الله تعالى ذكره قادر أن ينزل عليهم ذلك، وإنما قالوا لعيسى: هل تستطيع أنت ذلك.
وكانت عَائِشَةَ رضي الله عنها تَقُولُ: كان القول أعلم بالله عز وجل من أن يقولوا: {هل يستطيع ربُّك}، قالت: ولكن: {هل تستطيع ربَّك}.
الثانية: {هل يَسْتَطِيْعُ ربُّكَ} وهي قراءة عامة قَرَأة المدينة والعراق، واختُلف في معناها، فقال بعضهم: إن القوم لم يشكُّوا في استطاعة الباري سبحانه؛ لأنهم كانوا مؤمنين عارفين عالمين، وإنما هو كقولك للرجل: هل =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1677)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= يستطيع فلان أن يأتي؟ وقد علمت أنه يستطيع، فالمعنى: هل يفعل ذلك؟ وهل يجيبني إلى ذلك أم لا؟ وقد كانوا عالمين باستطاعة الله تعالى لذلك ولغيره علم دلالة وخبر ونظر، فأرادوا علم معاينة كذلك كما قال إبراهيم صلى الله عليه وسلم: {رب أرني كيف تحيي الموتى} ، وقد كان إبراهيم عَلِمَ ذلك علم خبر ونظر، ولكن أراد المعاينة لا يدخلها ريب ولا شبهة، لأن علم الخبر والنظر قد تدخله الشبهة والاعتراضات، وعلم المعاينة لا يدخله شيء من ذلك، ولذلك قال الحواريون: {وتطمئن قلوبنا} كما قال إبراهيم: {ولكن ليطمئن قلبي} .
ذكر هذا القول القرطبي واستحسنه واستحسن القول الآتي أكثر من هذا، وهو قول من قال: إن ذلك كان من قول مَنْ كان مع الحواريين؛ لأن الحواريين كانوا خيرة من آمن بعيسى، فكيف يظن بهم الجهل باقتدار الله تعالى على كل شيء ممكن؟ وأحسن من هذا كله ما اختاره ابن جرير الطبري، وهو: أن قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ} من صلة: {إذ أوحيت} ، فيكون معنى الكلام: وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ؟ لأن من الواضح البَيِّن أن الله سبحانه كره منهم ما قالوه، واستعظمه، وأمرهم بالتوبة ومراجعة الإيمان من قولهم ذلك، والإقرار لله بالقدرة على كل شيء، وتصديق رسوله فيما أخبرهم عن ربهم، وقد استعظم منهم عيسى ذلك، فقال: {واتقوا الله إن كنتم مؤمنين} ، فاستتابة الله تعالى لهم، ودعوته لهم إلى الإيمان به وبرسوله عند قيلهم ما قالوا، واستعظام نبي الله لقولهم، فيه دلالة كافية على صحة القراءة بالياء ورفع ((الرب)) .
ولو كانوا قالوا له: هل تستطيع أن تسأل رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً من السماء؟ لما كان لاستنكار عيسى لقولهم معنى، واستعظامه لذلك منهم، ويدّل عليه: أنهم قالوا بعد ذلك: {نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا} ، فدلّ هذا على أنهم لم يكونوا يعلمون أن عيسى قد صدقهم، ولا اطمأنّت قلوبهم إلى حقيقة نبوّته، فلا بيان أبيْنَ من هذا الكلام في أن القوم كانوا قد خالط =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1678)

864 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشيم، قَالَ: نا حُصَيْنٌ(1)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَ ذَلِكَ(2).--------------------------------------------
= قلوبهم مرض وشكٌّ في دينهم وتصديق رسولهم، وأنهم سألوا ما سألوا من ذلك اختبارًا. اهـ. من "تفسير ابن جرير الطبري" (11/ 218 - 222)، و"معاني القرآن" للنحاس (2/ 384 - 385)، و"حجة القراءات" (ص 240 - 241)، و"تفسير القرطبي" (6/ 364 - 365).
[863] سنده ضعيف لجهالة عَبَّاد وأبي محمد.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 231) وعزاه لابن أبي حاتم فقط.
وقد أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (3 / ل 49 / أ، وب) من طريق شريك ابن عبد الله القاضي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن عامر الشعبي، أنه كان يقرؤها - يعني عليًّا -: {هل تَسْتَطيعُ ربَّك} قال: هل يطيعك ربك.
وسنده ضعيف جدًّا، فجابر الجعفي تقدم في الحديث [101] أنه ضعيف جدًّا، وشريك تقدم في الحديث [4] أنه صدوق يخطئ كثيرًا، وعليه فالحديث باقٍ على ضعفه.
(1) هو ابن عبد الرحمن السُّلمي تقدم في الحديث [56] أنه ثقة تغيَّر حفظه في الآخر، لكن الراوي عنه هنا هو هشيم بن بشير، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط كما في الحديث رقم [91].
(2) أي أنه قرأها هكذا: {هل تَسْتَطِيعُ ربَّكَ} بالتاء ونصب ((ربك)) كما في الموضع الآتي من "الدر المنثور".
[864] سنده صحيح.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 231) وعزاه لأبي عبيد وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ، جميعهم عن ابن عباس أنه قرأها: {هل تستطيع ربك} بالتاء ونصب ((ربك)).
وسيأتي الحديث من طريق سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عباس برقم [865 و 868].

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1679)

865 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَين(1)، عَنِ ابْنِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ(2)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: {هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ}(3).
866 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا عَوْفٌ(4)، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كان يقرأ: {هَلْ يَسْتَطِيعُ}.
867 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا مُغِيرَةُ(5)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قال: كان أصحابنا(6) يقرؤون كذلك(7).--------------------------------------------
(1) أظنه ابن عبد الرحمن السُّلمي، لكن يشكل عليه أنى لم أجد من نصّ على أن سفيان بن عيينة ممن روى عنه!
(2) لم أهتد إليه، وفي ظني أن في إسناد هذا الحديث غلطًا.
(3) لم تضبط الآية في الأصل، ولم تنقط التاء الأولى في ((تستطيع))، وإنما ضبطتها هكذا لأنها القراءة المعروفة عن ابن عباس كما في الحديث السابق والذي قبله، وانظر الحديث الآتي برقم [868].
[865] الحكم على الحديث متوقف على زوال الإشكال في حصين وشيخه.
(4) هو ابن أبي جميلة الأعرابي.
[866] سنده صحيح.
وقراءة الحسن البصري هذه هي القراءة المشهورة، انظر التعليق رقم(4) على الحديث رقم [863].
(5) هو ابن مِقْسَم الضَّبِّي، تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلِّس، لا سيّما عن إبراهيم النخعي، وهذا من روايته عنه.
(6) يعني أصحاب عبد الله بن مسعود من الكوفيين.
(7) يعني على القراءة المشهورة: {هَلْ يَسْتَطِيعُ ربُّك}، وممن قرأ بها أهل الكوفة كما في الحديث رقم [863]. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1680)

868 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِب(1)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: {هَلْ تَسْتَطيع رَبَّك}(2).
869 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ(3)، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: {هَلْ تَسْتَطيع}.--------------------------------------------
[867] سنده ضعيف لأن مغيرة مدلس ولم يصرح بالسماع.
(1) تقدم في الحديث [6] أنه ثقة، إلا أنه اختلط في آخر عمره، والراوي عنه هنا هو خالد بن عبد الله الطَّحَّان الواسطي، وهو ممن روى عنه بعد الاختلاط.
(2) الآية جاءت مضبوطة في الأصل هكذا، لكن الفتحة فوق الباء في (رَبَّك) يشبه أن تكون ضَمَّة، فإن كان كذلك فهو تصحيف، لأنه لم يُذكر أن أحدًا قرأها كذلك كما يتضح من مراجعة المراجع المذكورة في التعليق رقم(4) على الحديث رقم [863].
[868] سنده ضعيف لاختلاط عطاء بن السائب، وهو صحيح لغيره بالطريق المتقدمة برقم [864].
(3) هو السُّلَمي عبد الله بن حبيب.
[869] سنده ضعيف لاختلاط عطاء بن السائب كما في الحديث السابق.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1681)

‌‌الخاتمة
وفيها أهم النتائج التي توصلت إليها
في ختام هذه الرسالة أذكر أهم ما توصلت إليه من نتائج من خلال بحثي هذا.
فمن ذلك:
1 - إظهار نص كان في عداد المفقود.
2 - بيان مكانة الإمام سعيد بن منصور، والرد على من تكلم فيه.
3 - بيان القيمة العلمية لسنن سعيد بن منصور، فقد تبين من خلال الإحصائية التي قمت بها أن نسبة الأحاديث المقبولة بلغت (70%)؛ ما بين صحيح وحسن لذاته ولغيره، ونسبة (25%) أو أكثر من الضعيف الذي يمكن أن ينجبر بتعدد طرقه.
4 - بيان خطأ من ذكر أن سنن سعيد بن منصور من مظان وجود المعضل والمنقطع والمرسل، وقرنها بمؤلفات ابن أبي الدنيا في ذلك.
5 - بيان أن كتاب الزهد وكتاب التفسير من كتب سنن سعيد بن منصور، وليسا كتابين مستقلين.
* * *

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1683)

‌‌ملحق
في تقويم العمل المطبوع من سنن سعيد بن منصور
بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي
قبل ما يقرب من خمس وعشرين سنة أخرج الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي قطعة من سنن سعيد بن منصور تضم كتاب الفرائض والوصايا والنكاح والطلاق والجهاد.
واعتمد الشيخ على نسخة منقولة- فيما يظهر- عن الأصل الذي نُقِلت عنه النسخة التي اعتمدت عليها؛ بدليل أن سندهما واحد(1)، وتاريخ نسخهما متقارب(2)، ومكانهما واحد(3)، ونجد كثيراً من الأخطاء التي ترد في إحداهما موجوداً في الأخرى كذلك.
فمن ذلك على سبيل المثال: أنه سقط من النسختين قوله في كتاب الفرائض(4): ((فرض لهم الثلث))، فاستدركه الأعظمي من سنن البيهقي.
ومن ذلك أيضاً قوله في كتاب الفرائض(5): ((عن الشعبي، أن علياً))، وقد جاء في الأصلين- خطأ- هكذا: ((أن علي))، وصوبه الأعظمي.--------------------------------------------
(1) انظر (ص 163) من المقدمة.
(2) فالنسخة التي اعتمدها الشيخ الأعظمي نسخت سنة خمس وعشرين وسبعمائة، بينما نسخت النسخة التي اعتمدتها سنة أربع وثمانين وسبعمائة.
انظر (ص 226) من المقدمة، وانظر أيضاً المطبوع بتحقيق الأعظمي (2/ 377).
(3) فالنسختان نسختا في مرج دمشق كما في الموضعين السابقين.
(4) انظر المطبوع من السنن بتحقيق الأعظمي (1/ 3 رقم 5).
(5) انظر المطبوع من السنن بتحقيق الأعظمي (1/ 14 رقم 15).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1685)

ومثله قوله(1): ((أخذت))، فإنه جاء في الأصلين هكذا: ((أخذ)).
و(2): ((سعيد بن أبي بردة))؛ جاء في الأصلين هكذا: ((سعيد بن بردة)).
و(3): ((إبراهيم بن ميسرة))؛ جاء في الأصلين هكذا: ((إبراهيم، عن ميسرة)).
و(4): ((ولا عن بنات ابن مع بنات صلب))؛ جاء في الأصلين هكذا: ((ولا مع بنات ابن مع بنات صلب)).
وهكذا في أمثلة عديدة، وجميع ما سبق صوّبه الشيخ الأعظمي.
وبما أن النسخة التي اعتمدت عليها تضم أيضاً ما أخرجه الشيخ الأعظمي(5)، فقد قمت بمقابلة مائة وثلاث صفحات [وتضم 405 حديثاً] مما أخرجه الشيخ الأعظمي مع المخطوط الذي لدي صورته، وأخذت نماذج من باقي العمل، فاتضح لي ما يلي:
أولاً: فيما يتعلق بضبط النص:
فقد بذل الشيخ الأعظمي جهداً في محاولة ضبط النص، ووفق في الكثير الغالب، إلا أن مشكلته تكمن في اعتماده على نسخة وحيدة، وهي وإن كانت لا بأس بها في الجملة، إلا أنه يعتريها ما يعتري الكثير من المخطوطات؛ من وجود سقط أو تصحيف. وقد ضاعف من حجم المشكلة: أن الذي قام بتجليد هذه النسخة ساوى أطرافها بالمقص، فطغى القصّ على الكتابة، فذهب ببعض الكلمات، هذا بالإضافة إلى--------------------------------------------
(1) انظر المطبوع من السنن بتحقيق الأعظمي (1/ 17 رقم 29).
(2) انظر المطبوع من السنن بتحقيق الأعظمي (1/ 21 رقم 44).
(3) انظر المطبوع من السنن بتحقيق الأعظمي (1/ 33 رقم 90).
(4) انظر المطبوع من السنن بتحقيق الأعظمي (1/ 36 رقم 112).
(5) فهي تعتبر نسخة أخرى للعمل الذي أخرجه الأعظمي.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1686)

أن الشيخ أخفق في بعض الأحيان في تقويم النصّ، وفيما يلي بيان ذلك مع الأمثلة(1): -
1 - معظم النص الذي قمت بمقابلته من النسخة (أ) جاء موافقاً للنسخة (ب).
2 - للشيخ الأعظمي اجتهادات صائبة في تصويب ما تصحف، أو استدراك ما سقط. ومن أمثل ذلك: ما ذكره(2) من أن القصّ جار على آخر كلمة في الحديث رقم [58]، فاجتهد في استظهارها، ورأى أنها كلمة: ((السدس))، وقد أصاب في ذلك؛ فإنها جاءت هكذا في (ب).
وفي كتاب الفرائض ذكر أن العبارة في (أ) جاءت هكذا: ((ولد ابن ذكر))، ثم صوبها هكذا: ((ولد ابن ذكراً))، وقد أصاب في ذلك؛ فإنها جاءت هكذا في (ب). وسبق ذكر عدة أمثلة من تصويباته لبعض الأخطاء(3).
3 - اجتهد الشيخ الأعظمي في استدراك ما سقط من بعض الأحاديث فلم يصب؛ كالحديث رقم (1792)، فإنه أثبته هكذا: ((حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الشعبي، أنه كان يراه جائزاً))(4).
ثم علّق على موضع النقط بقوله: ((سها كاتب الأصل أن يكتب هذا الأثر في الصلب، فاستدركه في الهامش، وقد جار--------------------------------------------
(1) وسأرمز لنسخة الأعظمي بالرمز (أ) وللنسخة التي لدي مصورتها بالرمز (ب).
(2) انظر المطبوع من السنن بتحقيق الأعظمي (1/ 24 رقم 58).
(3) انظر ما تقدم (ص 1685 - 1686).
(4) انظر المطبوع من السنن بتحقيق الأعظمي (2/ 7 رقم 1792).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1687)

القصّ على ما كان موضع النقط، وأراه: (عن فراس الهمداني)؛ فقد روى عب - يعني عبد الرزاق - معناه عن الثوري، عن فراس الهمداني، عن الشعبي … )) إلخ.
ولم يصب الشيخ في ما رآه، فالذي في موضع النقط في (ب) ما نصه: ((قال: نا محمد بن سالم وحجاج، عن)).
ثانياً: فيما يتعلق بالتعليق على النص:
هناك قصور شديد فيما يتعلق بتعليق الأعظمي على النص، وفيما يلي بيان أوجه هذا القصور:
1 - هناك قصور شديد في تخريجه للأحاديث، ويتضح ذلك بالمقارنة بين بعض الأحاديث التي وردت في القسم الذي أخرجه والقسم الذي حققته؛ كالحديث رقم [681]، فإن المصنِّف سعيد بن منصور أخرجه في كتاب الجهاد(1)، وعلّق عليه الشيخ الأعظمي بقوله: ((أخرجه هق - يعني البيهقي - من طريق سعيد بن الحكم بن أبي مريم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزناد (9/ 23). وأصل الحديث أخرجه البخاري من حديث مروان بن الحكم، عن زيد بن ثابت. وأخرجه د - يعني أبا داود - عن المصنِّف (1/ 339))).
وقد بينت في تخريجي لهذا الحديث أنه أخرجه ابن سعد وأبو داود والحاكم، ثلاثتهم من طريق المصنِّف.
ومن طرق أخرى أخرجه عبد الرزاق وابن سعد والإمام أحمد والبخاري والترمذي والنسائي وابن الجارود وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي.--------------------------------------------
(1) انظر المطبوع من السنن بتحقيق الأعظمي (2/ 129 - 130 رقم 2314).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1688)

2 - لا يتعرّض لدراسة الإسناد في الكثير الغالب، وإذا تعرض فإنما يعرِّف تعريفاً موجزاً برجل من رجال الإسناد ولا يدرس كامل الإسناد.
3 - لا يتعرّض للحكم على الحديث.
4 - فيما يتعلق بغريب اللغة والحديث والتعليق على ما يحتاج إلى تعليق، ليس له فيه منهج واضح، فهو يعلق أحياناً، ويهمل ذلك أحياناً أخرى؛ كقوله: ((أحرى أن يؤلف بينكما)) تعليقاً على قوله صلى الله عليه وسلم: ((أحرى أن يؤدم بينكما))(1).
ولم يعلق على قوله صلى الله عليه وسلم: ((أَغَرّ أخلاقاً)) في الحديث رقم [514] ونصه: ((عليكم بالجواري الشواب، فانكحوهن، فإنهن أفتح أرحاماً، وأغر أخلاقاً … )) الحديث(2).
هذا مع أنه لم يقدم دراسة عن الكتاب ومؤلفه، وإنما اعتمد على نصوص نقلها الدكتور حميد الله من بعض كتب الرجال فيما يتعلق بترجمة سعيد بن منصور.
وبالجملة فالعمل الذي قدمه الشيخ الأعظمي لا بأس به في مجمله فيما يتعلق بضبط نصه، وأما فيما يتعلق بخدمة الكتاب بتخريج أحاديثه، ودراسة أسانيد أحاديثه والحكم عليها والتعليق على ما يحتاج إلى تعليق، فإن الكتاب لا يزال بحاجة إلى من يخدمه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.--------------------------------------------
(1) انظر المطبوع من السنن بتحقيق الأعظمي (1/ 129 رقم 516).
(2) انظر المطبوع من السنن بتحقيق الأعظمي (1/ 128 رقم 514).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1689)

سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير - ت الحميد (سعيد بن منصور)القسم: كتب السنة
الكتاب: سنن سعيد بن منصور (ت 227 هـ)
دراسة وتحقيق: د سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد
الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع
الطبعة: الأولى، 1417 هـ - 1997 م
عدد الأجزاء: 5
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1917)

باب
تفسير سورة الأنعام

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 5)

‌‌تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَنْعَامِ
[الْآيَةُ 19: قَوْلُهُ تَعَالَى
{وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا القُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ … } الْآيَةُ]
870 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مَعْشَر(1)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ - فِي قَوْلِهِ عز وجل: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا القُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} -، قَالَ: وَمَنْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ، فَقَدْ بلَّغه مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) هو نجيح بن عبد الرحمن، تقدم في الحديث (167) أنه ضعيف.
870 - سنده ضعيف لضعف أبي معشر، وهو حسن لغيره بمتابعة موسى بن عبيدة له كما سيأتي.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 257)، وعزاه لابن أبي شيبة، وابن الضريس وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
وقد أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (11/ 291 / رقم 13124) من طريق خالد بن يزيد، عن أبي معشر به نحوه.
وهو في "تفسير" مجاهد (ص 213) من رواية عبد الرحمن بن الحسن القاضي، عن إبراهيم بن الحسين، عن آدم بن أبي إياس، عن أبي معشر، به نحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (10/ 468 / رقم 10007).
وابن جرير في "تفسيره" (3 / ل 61 ب).
ثلاثتهم من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذي، عن محمد بن كعب =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 7)

[الْآيَةُ (23): قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ}]
871 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَمَّادُ بن زيد، قال: شعيب ابن الحَبْحَاب(1)، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبي يَقْرَؤُهَا: {واللهِ ربَّنا}(2)،--------------------------------------------
= ((لأنذركم به ومن بلغ)) - قال: من بلغه القرآن، فكأنما رأى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثم قرأ: {ومن بلغ أئنكم لتشهدون}.
هذا لفظ ابن جرير، ونحوه لفظ ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم، إلا أن ابن أبي شيبة قال: ((من قرأه)) بدل قوله: ((من بلغه))، وزاد ابن أبي حاتم في بعض الطرق: فكأنما رأى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وكلّمه.
وسنده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة كما في ترجمته في الحديث [31]، وهو حسن لغيره بمجموع هذين الطريقين، والله أعلم.
(1) هو شعيب بن الحَبْحَاب الأزْدي، مولاهم، أبو صالح البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة أو قبلها (التقريب) (ص 267 / رقم 2796).
(2) قرأ حمزة والكسائي: {والله ربَّنا} - بالنصب -، أي: يا ربَّنا! على النداء.
وحجتهما: أن الآية ابتدأت بمخاطبة الله إياهم؛ إذ قال للذين أشركوا: {أين شركاؤكم}، فجرى جوابهم إياه على نحو سؤاله لمخاطبتهم إياه، فقالوا: {والله ربَّنا}؛ بمعنى: واللهِ يا ربَّنا ما كنا مشركين؛ فأجابوه مخاطِبين له كما سألهم مخاطَبين.
وقرأ الباقون ((والله ربِّنا)) - خفضًا على النعت والثناء - وحجتهم في ذلك: أنك إذا قلت: ((أحلف بالله ربي)) كان أحسن من أن تقول: ((أحلف بالله يا رب)). اهـ. من (حجة القراءات) (ص 244).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 8)