Arabic source text

📘 আল-কাওয়াকিবুদ দুররিয়্যাহ আলাল মানজুমাতিল বাইকুনিয়্যাহ (সুলাইমান বিন খালিদ আল-হারবি)

📘 الكواكب الدرية على المنظومة البيقونية (سليمان بن خالد الحربي)

📘 আল-কাওয়াকিবুদ দুররিয়্যাহ আলাল মানজুমাতিল বাইকুনিয়্যাহ (সুলাইমান বিন খালিদ আল-হারবি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وفي عصرنا الآن ممكن من وجه واحد، لأنه وجدت النقط، فيكون ممكن في الحركات، فمثلاً:
محمد بن سلَام، ومحمد بن سلاّم.
قال المؤلف " فاخش الغلط ": لأنه لا يسلم منه أحد، لأنه ليس على قياس، وليس على قاعدة، يعني مثلاً لما أقول: عَبِيْدِة وعُبْيدَة، فليس هناك قاعدة نحويّة أو صرفيّة في هذا.
ولهذا يقول السخاوي ـ رحمه الله تعالى ـ: إنه لم يسلم منه عالِم.
لكن مع الممارسة ومعرفة الرواة يستطيع الإنسان أن يضبط هذا ـ إن شاء الله ـ، وهناك كتب أيضاً كتبت في هذا مثل " المؤتلف والمختلف " للدارقطني وهو مطبوع.
فائدة:
قال الدمياطي ـ رحمه الله تعالى ـ في شرحه على البيقونيّة: كما يقع التصحيف في سند الحديث يقع أيضاً في متنه، كما وقع لابن لهيعة ـ رحمه الله تعالى ـ فيما رواه عن كتاب موسى بن عقبة إليه بإسناده عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم في المسجد) ، وإنما هو (احتجر في المسجد بخُصٍّ أو حصيرٍ حجرةً يصلي فيها) ، فصحّفه ابن لهيعة، لكونه أخذه من كتاب بغير سماع.

‌‌(الحديث المنكر)

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ:
والمنكر الفرد به راوٍ غدا … تعديله لا يحمِلُ التفردا
انتقل المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ إلى القسم الثلاثين وهو (الحديث المنكر) .
المنكر: اسم مفعول، مأخوذ من النكارة.
واصطلاحاً عرّف بعدّة تعريفات: -
التعريف الأول: ما تفرّد به راوٍ قلّت ثقته ولا يحتمل تفرّده. وهذا هو تعريف المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ.
فقولنا " ما تفرّد ": هو قول المؤلف " المنكر الفرد ".
وقولنا " قلّت ثقته ": هو قول المؤلف " تعديله " فذكر أن هناك تعديلاً له، أي أنه في حيّز الثقات المقبولة روايتهم.
التعريف الثاني: أن كلّ فردٍ منكر، فكل حديث فرد فهو منكر.
التعريف الثالث: هو تفرّد الضعيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

التعريف الرابع: هو ما خالف به الضعيف أو قليل الضبط الثقات، أي انه قسيم الشاذّ، وهذا هو المشهور عند المتأخرين، وهو المختار، وهو تعريف الحافظ ابن الصلاح، وهو اختيار الحافظ العراقي، والحافظ بن حجر ـ رحمها الله تعالى ـ.
قال الحافظ العراقي ـ رحمه الله تعالى ـ: -
والمنكر الفرد كذا البرديجي … أطلق، والصواب في التخريج
إجراء تفصيلٍ مع الشذوذ مرْ … فهو بمعناه كذا الشيخ ذكر
إذاً هو في باب الشذوذ، فاجتمع مع الشذوذ في " التفرّد والمخالفة "، واختلف مع الشذوذ من حيث " الضعف " فالشذوذ قلنا ثقة، وفي المنكر قلنا ضعيف أو خفيف الضبط.
وهذه كلها اصطلاحات استخدمها العلماء فلا نستطيع أن نرجّح بين التعاريف.

مثال للحديث المنكر:
شبّه الحافظ العراقي ـ رحمه الله تعالى ـ على المنكر، بحديث وضع الخاتم عند الخلاء، وهو ما رواه أبي داود من حديث همّام بن يحيى عن ابن جريج عن الزهري عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه) ، وهذا يشكل على التعريف الذي اخترناه، وهو أنه مخالفة الضعيف، فهمّام بن يحيى ثقة وليس ضعيفاً، وهو قد خالف الرواة كلّهم فجعل هذا المتن الغريب المحفوظ في حديث الزهري عن أنس صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (اتخذ خاتماً ووضع في خاتمه الشهادة) ، فهذا هو المحفوظ، ولكن همّام بن يحيى خالف فجعل هذا المتن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه) ، وهذا حديث منكر، أنكره الأئمة كالنسائي فقد قال: هذا حديث غير محفوظ.
إذاً هذا هو المنكر، وقد سبق لنا التفصيل في هذا في باب الشاذ.

مسألة: حكم الحديث المنكر.
لا شك أنه من قسيم الضعيف.

‌‌(الحديث المتروك)

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ:
متروكه ما واحدٌ به انفرد … وأجمعوا لضعفه فهو كردّ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

انتقل المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ إلى القسم الحادي والثلاثين وهو (الحديث المتروك) .
المتروك: هو المهجور، وسمّاه الذهبي ـ رحمه الله تعالى ـ " الحديث المطّرَح "، أو نحن نزيد " الحديث الواهي "، أو " الحديث الباطل "، فهذه كلها أسماء صحيحة للمتروك.
والمتروك هو: ما انفرد به ضعيفٌ مجمعٌ على ضعفه، وهذا هو تعريف المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ.

إذاً هذا الحديث يضعّف من وجهين:
الوجه الأول: من جهة الإجماع على ضعف الراوي، بل حتى ولو لم يجمع على ضعفه.
الوجه الثاني: من جهة أنه تفرّد بهذا الأصل بهذا الحديث، فكيف بواحد ضعيف مجمع على ضعفه، يروي لنا متناً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والثقات يتركونه، فهذا لا يمكن.
وبعض أهل العلم يقول: إن المتروك هو " الموضوع " وفي هذا تسامح، لما سيأتي في‌‌ الحديث الموضوع.

(الحديث الموضوع)

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ:
والكذب المختلَقُ المصنوع … على النبي فذلك الموضوع
انتقل المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ إلى القسم الثاني والثلاثين، وهو (الحديث الموضوع) .
الحديث الموضوع هو: الحديث المكذوب المختلَق المصنوع عى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فالحديث الموضوع لآ بد من أن يشتمل على ثلاثة أوصاف: -
1) أن يكون مكذوباً.
2) أن يكون مختلَقاً.
3) أن يكون مصنوعاً.
وهناك مسائل مهمة جداً في الحديث الموضوع.
فالمؤلف قال: " مختلَق "، ولايختلِق الإنسان شيئاً إلا إذا تقصّد أن يختلِقَه، فهل من شرط الموضوع أن يتقصّد الواضع الوضع؟
هذه المسألة مما اختلف فيها المحدثون على قولين: -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

القول الأول: أنه يشترط القصد في الوضع، فلا نحكم على حديثٍ بالوضع حتى يتقصّد الواضع الوضع، وأما إذا لم يتقصّد فنسمّيه خطأ، نسميه مقلوباً، نسميه مدرجاً، نسميه شاذاً، وهذا هو القول الراجح، وهو أضبط، لكنه من حيث اللغة يصحّ أن يكون هذا موضوعاً، فلا ينسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.
القول الثاني: لا يشترط التقصّد، ونسميه موضوعاً بشرط أن نجزم جزماً يقينياً أنه لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه المقلوب الذي علمنا قلبه يسمى " موضوعاً "، والمدرج الذي علمنا إدراجه يسمى " موضوعاً ". وهذا فيه تسامح ولا ينبغي التوسع فيه ولاينبغي الأخذ به، لأننا لا يمكن أن نضبط الناس، فأنا قد أجزم بأن هذا منقلب على الراوي فأقول " موضوع "، لكن هناك عالِم آخر يقول بأنه لم ينقلب على الراوي فيحكم عليه بالصحّة، فكيف أحكم عليه بالوضع، وهو يحكم عليه بالصحّة؟! فهذا غير جيد وهو يؤدي إلى اضطراب كبير لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وينبني عليه إشكالات كثيرة فمثلاً أن أنسف كل أحاديث المخطئ لأنني سأقول بأنه وضّاع، وكذلك أقطع باب البحث، فأنا لما آتي وأقول هذا الحديث موضوع، فمعناه لا تبحثوا في إسناده وهذا لا يمكن، أما لو حكم عليه بالصحة، وأنا أحكم عليه بالضعف، فهذا ممكن، ولا يغلق باب البحث، فربما لم يبحث هو أسانيده جيّداً.
ولهذا اعترض الأئمة على ابن الجوزي ـ رحمه الله تعالى ـ في كتابه " العلل المتناهية " و " الموضوعات "، فابن الجوزي ـ رحمه الله تعالى ـ توسّع، فكل ما كان عنده لا يمكن أن يكون صحيحاً قال: هو " موضوع "، مع أن غيره من الأئمة يصححه فممكن البخاري ومسلم يصححانه ـ رحمهما الله تعالى ـ، وهو ـ رحمه الله تعالى ـ يحكم عليه بالوضع، لأنه جزم أنه لا يصحّ.
قال الحافظ العراقي ـ رحمه الله تعالى ـ:-
وأخطأ الجامع فيه إذ خرج … لمطلق الضعف، عنى أبا الفرج

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

ولهذا بن الجوزي ـ رحمه الله تعالى ـ له قاعدة في ذلك وهي: أن ما خالف المعقول، وما ناقض الأصول فهو الموضوع.
نقول باين المعقول عند من؟! خالف المنقول عند من؟! وناقض الأصول عند من؟!
إذاً نخطِّئ ابن الجوزي ـ رحمه الله تعالى ـ في عمله.
مسألة: حكم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أجمع أهل العلم على أنه كبيرة من كبائر الذنوب، وقد ورد في الحديث المتواتر (من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النّار) .
اختلفوا في تكفيره، وقد نقل عن الإمام الجويني ـ رجمه الله تعالى ـ أنه كفّره إذا علم أنه موضوع، لكن النووي ـ رحمه الله تعالى ـ ردّ عليه قال: لأن هناك عبّاداً زهّاداً لما رأو الناس لا يقرأون القرآن فوضعوا أحاديث في فضائل السور، فكيف أكفّره؟! فهو الآن مقصده الخير، وقد أخطأ فيه، فانتقد النووي ـ رحمه الله تعالى ـ هذا القول وقال: لا يمكن أن نقول هذا لأنه سيدخل في التكفير على أناس لم يقصدوا هذا.
فالصحيح كما قال النووي ـ رحمه الله تعالى ـ وهو قول جماهير أهل العلم: أن الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم كبيرة من كبائر الذنوب لا يكفر فاعلُه حتى يستحلَّه.

مظان الأحاديث الموضوعة:-
كتاب " الموضوعات " و " العلل المتناهية " لابن الجوزي ـ رحمه الله تعالى ـ.

(الخاتمة)

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ:
وقد أتت كالجوهر المكنونِ … سميّتها منظومة البيقوني
فوق الثلاثين بأربع أتت … أبياتها ثم بخيرٍ ختمت
شبّه المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ هذه المنظومة بالجوهر النفيس المكنون المحفوظ في وعاء.
قال: سميّتها منظومة البيقوني، أي سمّاها هذا المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فهي اسمها منظومة البيقوني، وبه نعلم ما ذكرته لكم في أول درس، أن المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ لم يتقصد أن يخفي نفسه، فلو قصد المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ أن يخفي نفسه لما ذكر اسمه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

وقوله " فوق الثلاثين بأربع أتت ": أي عدد أبياتها أربعاً وثلاثين بيتاً.
وقوله " ثم بخيرٍ ختمت ": ختمت بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو خير ما يختم به الأشياء.
ونحن نختم هذه المنظومة بالدعاء للمؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ بأن يغفر له ذنوبه وأن يجزيه خير الجزاء على ما حفظ لنا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يرفع درجاته، وأن يعلي قدره، وأن يسكنه الفردوس الأعلى، وأن يغفر له ما قد وما أخّر وما أسرر وما أعلن، كما ندعو لمن أفادنا في شرح هذه المنظومة، ولمن حظر ولمن تسبب في إقامة هذه الدورة بأن يجزيهم خير الجزاء وأوفره وأكمله وأتمّه، ومن سعى في نفع الناس إنه جواد كريم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات)
وكتبه
عبد العزيز بن أحمد المسعود
الزلفي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

الحديث الفرد.............................................................. … 133
الحديث المعلل............................................................. … 136
الحديث المدرج............................................................ … 146
الحديث الدبّج............................................................. … 150
الحديث المتفق والمفترق..................................................... … 152
الحديث المؤتلف والمختلف.................................................. … 154
الحديث المنكر............................................................. … 156
الحديث المتروك............................................................ … 158
الحديث الموضوع.......................................................... … 159
الخاتمة................................................................ … 162
الفهارس.................................................................. … 164

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)