Arabic source text

📘 মাসআলাতুত তাকরীব বাইনা আহলিস সুন্নাতি ওয়াশ শীয়াহ (নাসির আল-কিফারি)

📘 مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة (ناصر القفاري)

📘 মাসআলাতুত তাকরীব বাইনা আহলিস সুন্নাতি ওয়াশ শীয়াহ (নাসির আল-কিফারি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الرأي، وأن نظرة لأسماء الكتب التي كتبها علماء السلف من أهل القرن الثالث والرابع التي سموها باسم "السنة" (1) لكافية في الدلالة على أن التسمية بأهل السنّة كانت مستفيضة في ذلك الزمن المتقدم وقبله كما سنرى.
ونجد ما يدل على أن التسمية بأهل السنّة شائعة في العصور الأولى بعد بدء الفتنة واستفحال شأن المبتدعة؛ ومن ذلك قول محمد بن سيرين (2) : لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنّة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم (3) .
فهذا يدل على أن الفتنة في عهد عثمان رضي الله عنه كانت بداية التميز بين أهل السنّة وغيرهم.
ويصور لنا معنى هذا التميز ما رواه ابن جرير الطبري عن مصعب بن عبد الله الزبير أن أباه عبد الله بن مصعب أخبره أن الرشيد قال له: ما تقول في الذين طعنوا على عثمان؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين طعن عليه ناس وكان معه ناس، فأما الذين طعنوا عليه فتفرقوا عنه وهم أنواع الشيع وأهل البدع وأنواع الخوارج، وأما الذين كانوا معه فهم أهل الجماعة اليوم، فقال لي - أي الرشيد -: ما أحتاج أن أسأل بعد هذا اليوم عن هذا (4) .--------------------------------------------
(1) سيأتي ذكر لهذه الكتب في مبحث "مصادر أهل السنّة".
(2) محمد بن سيرين البصري الأنصاري بالولاء، (أبو بكر) إمام وقته، كان ثقة مأموناً فقيهاً إماماً كثير العلم ولد سنة 33هـ وتوفي بالبصرة سنة 110هـ. انظر: «تهذيب التهذيب» : (9/215، 217) ، «تاريخ بغداد» : (5/331) ، «الوافي بالوفيات» : (3/146) .
(3) رواه مسلم في «صحيحه» : (1/11) ، وانظر: الخطيب: «الكفاية» : (/122) .
(4) «تاريخ الطبري» : (في حوادث سنة 193 جـ 8 ص 353) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

2- ويقابل رأي "الشكعة" ما يذهب إليه د. محمد عبد الحميد مرسي من القول بأنه (قد أصبح لفظ السنّة والجماعة مصطلحاً فنّياً "هكذا! " شاع، استعماله من عهد الصحابة إلى أن اختص به الأئمة الأربعة؛ أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد) (1) .
ولم يذكر ما اعتمد عليه في هذا القول، وأرى أنه إن كان يعني بهذا الرأي "ظهور اسم السنّة والجماعة" فهذا معروف لأنه مأثور في السنّة وفي كلام السلف - كما بينا - وإن كان يعني به بداية التسمي والتميز بهذا الاسم فهذا - فيما أرى - لا يصح على إطلاقه، بل ينبغي أن يقيد بوقت بدء الفتنة وظهور شأن المبتدعة.
3- ويذكر أمير علي (2) : أن (اسم أهل السنّة والجماعة إنما عرف في عهد المنصور العباسي والرشيد) (3) .
وكما قلنا فإن الاسم معروف ومشهور، فالأمر بالتمسك بالسنّة وبالجماعة قد وردت به النصوص ولكن بداية إطلاق التسمية على الاتجاه غير المبتدع؛ هذا إنما هو موضع البحث.
ولم يذكر أمير علي عمدته فيما ذهب إليه.. وقد بينّا أن بداية التميز كانت قبل ذلك.
لكن إذا حمل هذا الرأي على أنه في تلك الفترة كان هناك وضوح التميز واشتهار التسمي لاستفحال البدعة وبروز شأن المبتدعة أكثر من ذي قبل فهذا واقع، لأن (السنة - كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ---------------------------------------------
(1) «نشأة الأشعرية» : ص 18.
(2) شيعي معاصر يوصف بأنه معتدل.
(3) «روح الإسلامي» : (2/201) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

كانت قبل دولة بني العباس أظهر منها وأقوى في دولة بني العباس، فإن دولة بني العباس دخل فيها كثير من الشيعة وغيرهم من أهل البدع) (1) .
وهكذا فإنه كلما هبت "أعاصير" البدع تجلى "التميز" للسنّة بجهود أئمة السنّة في المنافحة عنها، ومن الأمثلة على ذلك ما وقع في عهد المأمون ولعل الرسالة التي بعث بها المأمون (2) إلى نائبه على بغداد إسحاق بن إبراهيم الخزاعي ابن عم طاهر بن الحسين في مسألة خلق القرآن وامتحان العلماء في ذلك - لعل تلك الرسالة تمثل ما نشير إليه؛ فقد جاء فيها قول المأمون عن الإمام أحمد ومن تبعه: (.. ونسبوا أنفسهم إلى السنّة أهل الحق والجماعة..) وقد جاء في هذه الرسالة ما يفيد أن المنتمين للسنّة يمثلون الجمهور الأعظم والسواد الأكبر وهو قوله: (وقد عرف أمير المؤمنين أن الجمهور الأعظم والسواد الأكبر من حشو الرعية … إلخ) (3) .
فهذه المرحلة التي استعملت فيها "البدعة" ظهر فيها أمر السنّة للدور العظيم الذي قام به الإمام أحمد، ومن يقرأ تاريخ تلك المرحلة يظن أن بداية التسمي بالسنّة كان من تلك "الحقبة" والأمر خلاف ذلك، حتى ذهب بعضهم إلى القول بأن بداية التسمي بالسنّة كانت على يد أبي الحسن الأشعري (4) وهو خلاف الواقع، ولكن ظهور أثر أبي الحسن الأشعري--------------------------------------------
(1) «منهاج السنّة» : جـ2 ص 178 (الطبعة الأميرية) .
(2) عصر المأمون يقع ما بين 198هـ - 218هـ.
(3) انظر الرسالة بتمامها في «تاريخ الطبري» : (8/631 - 632) ، وانظر: «مفتاح السعادة» : (2/169 - 170) .
(4) أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إسحاق الأشعري من أئمة الإسلام، قيل: بلغت مصنفاته (300) كتاب. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

- في نظره - أعطى هذه الدلالة..
ولا شك أن التأمل العقلي - أيضاً - يرشدنا إلى أن بداية التسمية كانت عند استفحال أمر البدعة وازدياد خطر الفرقة، وحينذاك بدأ أئمة السنّة يواجهون البدعة بالدعوة إلى السنّة ويجابهون الفرقة بالالتزام بالجماعة. وتبيّن من التزم بالسنّة والجماعة ومن ضلت به السبل، وهذا مصداق ما جاء في حديث افتراق الأمة الذي صدّرنا به هذا المبحث (1) .--------------------------------------------
وقد مر رحمه الله بثلاث مراحل في حياته:
1- مرحلة الاعتزال.
2- مرحلة الأخذ بطريقة الجدل والتأويل مع طريقة السلف.
3- ثم محض طريقته بالرجوع الكامل لمعتقد السلف وكتب بذلك كتابه «الإبانة» الذي نص مترجموه على أنه من آخر كتبه. انظر: «تاريخ بغداد» : (11/346) ، «البداية والنهاية» : (11/187) ، محب الدين الخطيب، حاشية «المنتقى» : ص 41.
(1) كتب د. الزغبي كتاباً في التقريب وضع له هذا العنوان «لا سنة ولا شيعة» ولعل فيما كتبناه في هذا المبحث ما يحمل الإجابة على هذا العنوان، ولا شك أن كل مسلم يتمنى أن تختفي البدع وأن تعود الأمة إلى إسلامها وتلفظ تلك العقائد الدخيلة والأفكار الوافدة، وتختفي تلك المصطلحات التي ظهرت في محيط الأمة لظهور البدعة واستفحال الفرقة …

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

‌‌الفصل الثاني: مصادر أهل السنة في تلقي العقيدة
سنتناول في هذا المبحث جانبين:
الأول: الإشارة إلى مصادر أهل السنة في اعتقادهم (1) .
الثاني: كشف المصادر المنسوبة لأهل السنّة وهي ليست كذلك، وتعرية مسالك الروافض في استدلالهم من طريق السنّة (2) .--------------------------------------------
(1) غرضنا من عقد هذا المبحث مع شهرته وذيوعه فضلاً عن بدهيته ما يلي:
أولاً: أننا - كما بينا في المقدمة - نرى ضرورة التعريف بكل اتجاه على حدة ومعرفة أسس الخلاف بينهما، ولا شك أن الاتفاق في أصول التلقي هو الأصل الجامع للأمة، وعكسه في النتيجة الافتراق.
(2) ثانياً: أن من يطالع ما يكتبه كثير من الشيعة في القديم والحديث يرى أن كتاباتهم قد تضمنت طائفة كثيرة من الأحاديث والأقوال التي يزعمون أنهم أخذوها من طريق السنّة الصحيح ومن كتب السنّة المعتبرة في زعمهم. وبنوا على ذلك أن في "مصادر أهل السنة" ما يؤيد مذهب الشيعة ويؤكد أحقيته، ومن هنا زعموا أنه لا خلاف بين الاتجاهين، فهل هذه المصادر معتبرة لدى أهل السنّة؟ وهل ما يزعمه الشيعة في هذا الباب صحيح؟ هذا ما سندرسه في هذا "المبحث".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

أولاً: مصادر أهل السنة:
قال الإمام البيهقي: (1) (فأما أهل السنّة فمعولهم فيما يعتقدون الكتاب والسنّة) وقدوتهم العملية صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الإمام أحمد: (أصول السنّة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم وترك البدع) (2) .
وكثير من طوائف البدع يدعون الرجوع إلى الكتاب والسنّة لكن الادعاء غير الواقع ذلك أنهم اختلقوا كثيراً من الأحاديث فسَّروا في ضوئها كتاب الله.. وتأولوا كثيراً من آيات الله على غير وجهها، فنتج عن تفسيرهم المنحرف وتأويلهم المتعسف قرآن آخر غير الذي في أيدي المسلمين.
وبعض أهل البدع يركن في تلقي عقيدته إلى العقل ولا يعول على النصوص أو يلتفت إليها (3) .
وتنفرد طائفة الشيعة بأنها تتلقى السنّة من أئمة مع الرسول صلى الله عليه وسلم، فالسنّة عندهم هي قول "المعصوم"، والمعصوم ليس رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسب - كما هو اعتقاد أهل السنّة - بل ادعوا العصمة لآخرين تختلف أعدادهم وأعيانهم باختلاف الفرق الشيعية.--------------------------------------------
(1) البيهقي: «مناقب الشافعي» : ص 462.
(2) «كاشف الغمة في اعتقاد أهل السنّة» : ص 20 (مخطوط) .
انظر: «طبقات الحنابلة» : (1/241، 246) ، «المدخل إلى مذهب الإمام أحمد» : ص 19.
(3) وإذا انحرف بعض المنتسبين لأهل السنّة وسلك هذا المسلك فلا يحتج بذلك على أهل السنّة، فليس الانتماء لأهل السنّة بالوراثة والنسب أو الادعاء والتسمي ولكنه ما صدقه الواقع وحققه العمل. والقدوة في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورصيد التجربة المثلى في هذا مجتمع الصحابة رضوان الله عليهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

أما أهل السنّة فالمصدر الأول في التلقي عندهم هو كتاب الله، وقد أجمعوا على حفظ الله له من النقص والزيادة والتحريف على ما هو صريح قول الله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (1) - وسيأتي لهذا تفصيل - وسلكوا في تفسير كتاب الله المسلك الشرعي وابتعدوا عن التأويلات البعيدة.. والتكلفات الغريبة على ما لا تسيغه بلاغة القرآن وأسرار الشريعة ولغة العرب.
وقالوا: (وأحسن الطرق في التفسير تفسير القرآن بالقرآن، وإلا فبالسنّة، وإلا فبالصحيح من أقوال الصحابة، وإلا فبما أجمع التابعون عليه) (2) .
وحذروا من قبول المرويات الضعيفة في التفسير فقالوا: (يجب الحذر من الضعيف والموضوع فإنه كثير) (3) . (والمنقولات التي يحتاج إليها في الدين قد نصب الله الأدلة على بيان ما فيها من صحيح وغيره) (4) .
والمصدر الثاني «السنّة» ، وهي المبينة للكتاب؛ إذ هي سنّة المعصوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لأحد عصمة بعده صلى الله عليه وسلم.
وقد تلقى الصحابة رضوان الله عليهم ما جاء به صلى الله عليه وسلم ونقلوه إلى الأمة.
ويتمثل وجود السنّة في دواوين الإسلام المعروفة والمشهورة مثل صحيح البخاري ومسلم وكتب السنن كسنن أبي داود والترمذي--------------------------------------------
(1) الحجر: آية 9.
(2) راجع في هذا الموضوع مقدمة التفسير لابن تيمية في «الفتاوى» : (13/363) وما بعدها.
(3) انظر الزركشي، «البرهان» : (2/156) .
(4) ابن تيمية «الفتاوى» : (13/346) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

والنسائي وابن ماجه، وسنن الدارمي، وموطأ مالك، ومثل المسانيد المعروفة كمسند الإمام أحمد وغيره، إلى غير ذلك من مدونات الحديث النبوي والتي هي أشهر من أن يعرف بها.
وهناك مدونات خاصة بالعقيدة اقتصر جامعوا أحاديثها على مسائل الاعتقاد.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (وقد جمع طوائف من العلماء الأحاديث والآثار المروية في عقائد أهل السنّة مثل حماد بن سلمة (1) ، وعبد الرحمن بن مهدي (2) ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (3) ، وعثمان بن سعيد الدارمي (4) وغيرهم في طبقتهم.--------------------------------------------
(1) الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبو سلمة حماد بن سلمة بن دينار البصري، قال الذهبي: هو أول من صنف التصانيف مع ابن أبي عروبة. وقال البيهقي: هو أحد أئمة المسلمين إلا أنه لما كبر ساء حفظه فلذا تركه البخاري، وأما مسلم فاجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره. توفي سنة سبع وستين ومائة وقد قارب الثمانين. انظر: «تذكرة الحفاظ» : (1/202 - 203) ، و «تهذيب التهذيب» : (3/14) .
(2) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن العنبري البصري اللؤلؤي الحافظ الإمام العلم، قال علي بن المديني: أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي، وقال الشافعي: لا أعرف له نظيراً في الدنيا، وقال ابن حبان: كان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين ممن حفظ وجمع وتفقه وصنف وحدث وأبى الرواية إلا عن الثقات، ولد سنة 135هـ وتوفي سنة 198هـ. انظر: «تهذيب التهذيب» : (6/279) ، «حلية الأولياء» : ص 379 وما بعدها.
(3) الإمام الحافظ شيخ الإسلام بسمرقند أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام التميمي الدارمي السمرقندي صاحب المسند العالي الذي في طبقة مسند عبد بن حميد، حدث عنه مسلم وأبو داود والترمذي وغيرهم، صنف «المسند» و «التفسير» وكتاب «الجامع» ، وتوفي سنة 255هـ وكان مولده سنة 181هـ. انظر: «تذكرة الحفاظ» : (2/354) وما بعدها، «تهذهيب التهذيب» : (5/294 - 296) ، وانظر: فؤاد سيزكين: (1/172) .
(4) عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد السجستاني الدارمي، أبو سعيد الحافظ محدث هراة =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

ومثل ما بوب عليه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم في كتبهم مما يتعلق بالعقيدة.
ومثل مصنفات الأثرم (1) وعبد الله بن أحمد (2) ، وأبي بكر الخلال (3) وأبي القاسم الطبراني (4) ، وأبي الشيخ الأصبهاني (5) ، وأبي بكر--------------------------------------------
= وأحد الأعلام الثقات، ومن مصنفاته «كتاب في الرد على الجهمية» و «كتاب في الرد على بشر المريسي» و «مسند كبير» وتوفي سنة 280هـ، وكان مولده سنة 200هـ. وانظر: «طبقات الشافعية» : (2/302) وما بعدها، «مرآة الجنان» : (2/193) ، وانظر: «تاريخ التراث» : (2/370 - 371) .
(1) الحافظ الكبير العلامة أبو بكر أحمد بن محمد بن هاني الإسكافي صاحب الإمام أحمد، حدث عنه النسائي في السنن وغيره، قال الذهبي: صنف التصانيف.. له كتاب في العلل وله كتاب نفيس في السنن يدل على إمامته وسعة حفظه، وله كتاب «التاريخ» .. وتوفي بعد الستين ومائتين. انظر: «تذكرة الحفاظ» : (2/570، 571) ، «تاريخ بغداد» : (110 - 112) ، «شذرات الذهب» : (2/141، 142) ، وانظر: «تاريخ التراث» : (2/209) .
(2) أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني البغدادي الإمام الحافظ الحجة.. من تصانيفه كتاب «السنة» ، و «فضائل عثمان بن عفان» وغيرهما، توفي سنة 290هـ وكان مولده سنة 213هـ. انظر: «طبقات الحنابلة» : (1/180) وما بعدها، «تهذيب التهذيب» : (5/141 - 143) ، «تاريخ التراث» : (2/200) .
(3) الفقيه العلامة المحدث أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون البغدادي الحنبلي المشهور بالخلال، صنف كتاب «السنة» في ثلاثة مجلدات وكتاب «العلل» في عدة مجلدات وكتاب «الجامع» وهو كبير جدّاً.. توفي سنة 311هـ وكانت ولادته سنة 234 أو 235هـ، انظر: «تذكرة الحفاظ» : (3/786) ، «البداية والنهاية» : (11/148) ، «تاريخ بغداد» : (5/312، 313) ، «تاريخ التراث» : (2/212 - 213) .
(4) الحافظ الإمام الحجة أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير الطبراني، صنف «المعجم الكبير» ، و «المعجم الأوسط» ، و «المعجم الصغير» ، وله كتاب «السنة» ، وكتاب «دلائل النبوة» ، وكتاب «الرد على الجهمية» وله تفسير كبير وآثار كثيرة. توفي سنة 360هـ، وكان مولده سنة 260هـ. انظر: «تذكرة الحفاظ» : (3/912) وما بعدها، «وفيات الأعيان» : (2/407) ، «النجوم الزاهرة» : (4/59، 60) ، «تاريخ التراث» : (1/218) .
(5) حافظ أصبهان الإمام أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان الأنصاري يعرف بأبي الشيخ كان مفسراً مشهوراً ومحدثاً ثقة.. من مؤلفاته كتاب «العظمة» أو «عظمة الله =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

الآجري (1) ، وأبي الحسن الدارقطني (2) وأبي عبد الله بن منده (3) ، وأبي القاسم اللالكائي (4) ، وأبي عبد الله بن بطه (5) ، وأبي عمر--------------------------------------------
= ومخلوقاته» ، وكتاب «النوادر والنتف» ، و «أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم» ، و «عوالي حديث أبي الشيخ» ، و «أحاديث أبي الزبير» وغيرها. توفي سنة 369هـ، وكان مولده سنة 274هـ، انظر: «طبقات الحفاظ» : (3/945) ، «النجوم الزاهرة» : (4/136) ، «شذرات الذهب» : (3/68) ، «تاريخ التراث» : (1/326) .
(1) الإمام المحدث القدوة أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله البغدادي مصنف كتاب «الشريعة» ، و «التصديق بالنظر إلى الله في الآخرة» وغيرهما، توفي سنة 360هـ. انظر: «تذكرة الحفاظ» : (3/396) ، «تاريخ بغداد» : (2/243) ، «البداية والنهاية» : (11/270) ، «تاريخ التراث» : (1/314) .
(2) الإمام شيخ الإسلام أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي الحافظ الشهير صاحب السنن، قال القاضي أبو الطيب الطبري: الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث، ومن آثاره: «كتاب الصفات» أو «أحاديث الصفات» ، و «أحاديث النزول» ، «فضائل الصحابة ومناقبهم» ، «كتاب فيه ما ورد من النصوص المتعلقة برؤية الباري» وغيرها، توفي سنة 385، وكان مولده سنة 306هـ أو 305هـ. «تاريخ بغداد» : (12/34) وما بعدها، وانظر: «تذكرة الحفاظ» : (3/991) ، «غاية النهاية» : ص 558، 559، «تاريخ التراث» : (1/509) .
(3) الإمام الحافظ محدث العصر أبو عبد الله محمد بن الشيخ أبي يعقوب إسحاق بن الحافظ أبي عبد الله محمد بن أبي زكريا يحيى بن منده الأصفهاني، تلقى العلم عن 1700 شيخ في أقطار العالم الإسلامي، ومن آثاره: «الرد على الجهمية» ، و «كتاب التوحيد ومعرف أسماء الله وصفاته» ، و «معرفة الصحابة» وغيرها، ولد سنة 310هـ وقيل غير ذلك، توفي سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. انظر: «تذكرة الحفاظ» : (3/1031) ، و «تاريخ التراث» : (1/353) وما بعدها، «الوافي بالوفيات» : (2/190 - 191) ، «لسان الميزان» : (5/70 - 72) .
(4) ومضت ترجمته ص 41.
(5) عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان بن عمر بن عيسى بن إبراهيم بن سعد بن عتبة بن فرقد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو عبد الله العكبري المعروف بابن بطة، ومن آثاره: «الإبانة الكبيرة» ، و «الإبانة الصغيرة» ، «السنن والمناسك» وغيرها، توفي سنة سبع وثمانين وثلاثمائة وكان مولده سنة 304، انظر: «طبقات الحنابلة» : (2/134 - 153) ، وانظر: «المنهج الأحمد» : ص 69 - 73 (وسماه فيه عبد الله) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

الطلمنكي (1) وأبي نعيم الأصبهاني (2) ، وأبي ذر الهروي (3) ، وأبي بكر البيهقي (4) (5) وغيرهم.
وقد سمى كثير منهم "مدوناتهم" في هذا الباب باسم السنّة أي كتاب «السنّة» (6) .--------------------------------------------
(1) الحافظ الإمام المقرئ أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد الله بن يحيى المعافري الأندلسي الطلمنكي نسبة إلى "طلمنكة" من ثغر الأندلس الشرقي.. وهو عالم أهل قرطبة، روى عنه أبو عمر بن عبد البر وأبو محمد بن حزم وغيرهما، قال ابن بشكوال:.. وكان سيفاً مجرداً على أهل الأهواء والبدع. ومن آثاره: «الدليل إلى معرفة الأصول» ، و «فضائل مالك» ، و «رجال الموطأ» وغيرها، توفي سنة تسع وعشرين وأربعمائة وكان مولده سنة 339هـ انظر: «الديباج المذهب» : ص 39 - 40، و «طبقات الحفاظ» : (3/1098) ، و «بغية الملتمس» : ص 151، و «شذرات الذهب» : (3/243 - 244) .
(2) الحافظ الكبير محدث العصر أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى الأصبهاني، من آثاره: «حلية الأولياء» ، وكتاب «المعتقد» ، و «فضائل الصحابة» ، وكتاب «دلائل النبوة» وغيرها، توفي 430هـ وكانت ولادته سنة 336هـ أو 334هـ. انظر: «تذكرة الحفاظ» : (3/1092) ، «لسان الميزان» : (1/201 - 202) ، «البداية والنهاية» : (12/45) .
(3) الإمام العلامة الحافظ أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري الهروي، ومن آثاره: كتاب «السنة والصفات» ، وكتاب «الجامع» ، وكتاب «فضائل القرآن» ، و «دلائل النبوة» وغيرها، توفي في سنة 434هـ، انظر: «تذكرة الحفاظ» : (3/1103) ، «تاريخ التراث» : (1/388) .
(4) الإمام الحافظ العلامة شيخ خراسان أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي، قال الذهبي: عمل كتباً لم يسبق إلى تحريرها منها: «الأسماء والصفات» وهو مجلدان، و «السنن الكبير» عشر مجلدات، و «السنن والآثار» ، و «شعب الإيمان» ، و «دلائل النبوة» ، و «السنن الكبير» عشر مجلدات، و «السنن والآثار» ، و «شعب الإيمان» ، و «دلائل النبوة» ، و «السنن الصغيرة» ، و «البعث والمعتقد» .. وغيرها، توفي سنة 458هـ، وكان مولده في سنة 384. انظر: «تذكرة الحفاظ» : (3/1132) ، وانظر: «طبقات الشافعية» : (4/8 - 16) ، «مرآة الجنان» : (3/81 - 82) ، «شذرات الذهب» : (3/304، 305) .
(5) ابن تيمية: «عقيدة أهل السنّة» تعليق الشيخ عبد الرزاق عفيفي: ص 19 - 20.
(6) وممن سمى كتابه باسم السنّة: ابن شيبة أبو بكر عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

ومما تنبغي الإشارة إليه والتنبيه عليه أنه - كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -: (قد يقع في هذه المصنفات من الأحاديث الضعيفة ما يعرفه أهل المعرفة. وقد يروي كثير من الناس في الصفات وسار أبواب الاعتقادات وعامة أبواب الدين أحاديث كثيرة تكون موضوعة مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم) (1) .
وقد أقام الله سبحانه من يحفظ سنّة نبيه ويعنى بتمييز صحيحها من غيره ويضع المقاييس والضوابط لذلك، وقامت دراسات دقيقة ومحكمة لمتون الأحاديث وأسانيدها حتى أصبحت هناك إمكانية لمعرفة الأحاديث--------------------------------------------
= عثمان العبسي، توفي سنة 225هـ، وأبو بكر الأثرم (المتقدم ذكره) وأبو داود السجستاني (صاحب السنن) ، وأبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم البصري توفي سنة 275هـ، وأبو بكر أحمد بن علي سعيد المروزي توفي سنة 292هـ، وأبو بكر الخلال (المتقدم ذكره) ، وأبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني العسال توفي سنة 349هـ، وأبو القاسم الطبراني (السابق ذكره) ، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان ويقال ابن حبان توفي سنة 434هـ، وأبو ذر الهروي (السابق ذكره) وغيرهم، وقد يسمون تلك المصنفات بأسماء أخرى … انظر: ابن تيمية، «الفتوى الحموية الكبرى» ، بتحقيق محمد عبد الرزاق حمزة: ص 17 - 20، «منهاج السنّة» ، بتحقيق محمد رشاد سالم: (2/283) ، السفاريني: «لوامع الأنوار البهية» : (1/21، 22) ، «الرسالة المستطرفة» : (ص 29- 30) ، وانظر: علي سامي النشار مقدمة «عقائد السلف» : (ص 5- 7) .
وأقول - مع بالغ الأسف - إن هذه المدونات المهمة لم تأخذ العناية من المؤسسات التعليمية والباحثين في مجال العقائد الإسلامية، وأصبح اعتماد كثير من المؤسسات الثقافية في العالم الإسلامي على كتب المتأخرين المشوبة بكثير من الأفكار الغريبة والآراء الدخيلة، مع أن الواجب الشرعي والمنهج العلمي يقتضي أن نرجع إلى الأصول قبل كل شيء، وإنه لمن الضروري العناية بهذه الأصول وإخراج هذه الكنوز وتحقيقها، تلك التي قد ضاع بعضها وبعضها قابع في مراكز المخطوطات في العالم وقليل منها بين أيدي الناس …
(1) ابن تيمية: «عقيدة أهل السنّة» بتعليق الشيخ عبد الرزاق عفيفي: ص 20.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

الصحيحة من غيرها، واطمأن المسلمون على سنّة نبيهم حتى إن الخليفة هارون الرشيد رد على الزنادقة حين تحداه بقوله: (فأين أنت عن ألف حديث وضعتها ونسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فيها حرف نطق به رسول الله صلى الله عليه وسلم؟) فكان جواب الرشيد لهذا الزنديق: (فأين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الغزاري، وعبد الله بن المبارك ينخلانها نخلاً فيخرجانها حرفاً حرفاً) (1) .
ولقد كان الأئمة في الحديث يعرفون الأحاديث بطرقها وأسانيدها بحيث لو روي حديث بغير سنده وطريقه لعرفوا أنه قد حرف عن موضعه، كما وقع مثل ذلك للإمام محمد ابن إسماعيل البخاري حين ورد إلى بغداد وقصد المحدثون امتحانه فسألوه عن أحاديث قلبوا أسانيدها فقال: لا أعرف هذه ولكن حدثني فلان، ثم أتى بجميع تلك الأحاديث على الوضع الصحيح وردّ كل متن إلى سنده (2) .
ولقد اعترف "الشيعة" بتثبيت أئمة السنّة في رواية الحديث، جاء في كتاب «السرائر» - وهو من كتبهم المعتبرة (قال صاحب البحار: «كتاب السرائر لا يخفي الوثوق عليه وعلى مؤلفه على أصحاب السرائر» (3)) - جاء في هذا الكتاب حديثهم التالي عن بعض أصحابنا--------------------------------------------
(1) ياقوت الحموي «معجم الأدباء» : (جـ1/ 212 - 213) .
(2) انظر ابن حجر: «هدي الساري» : ص 486، ابن خلدون، «المقدمة» : (3/9، 10) قال الصنعاني في «توضيح الأفكار» عن قصة البخاري مع علماء الحديث في بغداد، (وهي مشهورة أخرجها ابن عدي عن مشائخ البخاري، وأخرجها أبو بكر الخطيب في «التاريخ» في غير موضع وساقها الحافظ ابن حجر في نكته على ابن الصلاح بإسناده) . «توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار» (ص 103 - 104) .
(3) «البحار» : (جـ1/ص 33) ، ووصفوا مؤلف السرائر بـ "الإمامة العلامة حبر العلماء والفقهاء وفخر الملة والحق والدين شيخ الفقهاء رئيس المذهب الفاضل الكامل عين =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

يرفعه إلى أبي عبد الله - يعنون: جعفر الصادق - وفيه قال - أي راوي الحديث يسأل أبا عبد الله -: «هؤلاء - يعني بهم أئمة السنّة - يأتون بالحديث مستوياً كما يسمعونه، وإنا ربما قدّمنا وأخرنا وزدنا ونقصنا» (1) .
فهذا إقرار منهم بخيانتهم في نقل النصوص، وأمانة أهل السنّة ودقتهم في ذلك.
وجهود أئمة السنّة لا تحتاج لهذا الاعتراف، ولكن أوردنا هذا الاعتراف لأنه صادر من "المخالف" وإنصاف المخالف أشد وقعاً في النفس من إنصاف الموافق.. ولأن في هذا وأمثاله ما "يلجم" محاربي السنّة من الروافض المعاصرين من "كتبهم".
2- الجانب الثاني: ويتضمن كشف حقيقة ما ينسبه "الروافض" من أحاديث وروايات إلى مصادر أهل السنّة.
ذلك بأن المطالع لكتب الشيعة ورسائلهم قديمها وحديثها يرى ذلك "الحشد" الكبير من النصوص التي يزعمون أنهم أخذوها من مصادر أهل السنّة، وهي تؤيد مذهب الشيعة وتطعن في مذهب أهل السنّة، ويحتجون بها لصحة مذهبهم على أهل السنّة ويقنعون بواسطتها المتشككين والحائرين من بني مذهبهم.
وقد أشار ابن خلدون (2) إلى هذه الظاهرة بقوله: (إنهم يستدلون--------------------------------------------
= الأعيان ونادرة الزمان.." انظر: «منتهى المقال» : ص 26، «المقابس» : ص 15، عن مقدمة «البحار» : (جـ1/ص 163) .
(1) ابن إدريس: «السرائر» : ص 476.
(2) عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الحضرمي الإشبتلي الأصل المعروف =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

على مذهبهم بنصوص ينقلونها ويؤولونها على مقتضى مذهبهم لا يعرفها جهابذة السنّة ولا نقلة الشريعة، بل أكثرها موضوع أو مطعون في طريقه أو بعيد عن تأويلاتهم الفاسدة) (1) .
ولهم في ذلك وسائل وطرق متعددة حتى وصفها صاحب «مختصر التحفة الاثني عشرية» بأنها كثيرة جدّاً لا تدري اليهود بعشرها (2) .
ولقد قام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بكشف كثير من النصوص التي ينسبها الروافض لمصادر أهل السنّة، وأماط اللثام عن صحة تلك النسبة أو خطئها وعن سلامة التأويل لها من فساده، وذلك في كتابه منهاج السنّة ولا سيما في المجلد الأخير منه (3) .
أما عملية كشف الوسائل التي يتخذها الروافض في الاحتجاج لمذهبهم من طريق السنّة فقد تولى شرحها علامة الهند شاه عبد العزيز الدهلوي (4) في كتابه «التحفة الاثني عشرية» الذي ألفه بالفارسية، ونقله إلى العربية الشيخ الحافظ غلام محمد بن محيي الدين بن عمر الأسلمي--------------------------------------------
= بابن خلدون (ولي الدين أبو زيد) ، عالم، أديب، مؤرخ، اجتماعي حكيم، ولد بتونس سنة 732هـ وتوفي بالقاهرة سنة 808 هـ، من مصنفاته «العبر» ، «تاريخ ابن خلدون» ، و «لباب المحصل» وغيرها. انظر: السخاوي: «الضوء اللامع» : (4/145، 149) ، ابن العماد: «شذرات الذهب» : (7/76 - 77) ، وانظر: «معجم المؤلفين» : (5/188 - 189) .
(1) ابن خلدون: «المقدمة» : (2/527) بتحقيق د. علي عبد الواحد وافي.
(2) «مختصر التحفة الاثني عشرية» : ص 25.
(3) من الطبعة الأميرية سنة 1322هـ، ويقوم أستاذنا محمد رشاد سالم بتحقيقه، وخرج منه حتى الآن جزءان.
(4) هو: عبد العزيز بن أحمد (ولي الله) بن عبد الرحيم العمري الفاروقي الملقب سراج الهند، توفي عام 1239هـ ومن مؤلفاته، «فتح العزيز» في التفسير ولم يتمه و «بستان المحدثين» و «التحفة الاثني عشرية» ، انظر: «الأعلام» : (جـ4/ ص 138) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

والكتاب المعرب لا يزال مخطوطاً (1) ولكن مختصره للشيخ الألوسي مطبوع ومشهور، وقد حوى جزءاً من تلك الوسائل.
وكذلك فعل - شيخ العلماء الأعلام فريد دهره ووحيد عصره - كما يصفه الألوسي (2) الشيخ محمد الشهير بخواجة نصر الله الهندي المكي (3) ، فأماط اللثام عن كثير من تلك الوسائل والمعابر التي يتقنع بها الروافض لتمرير الأفكار الأجنبية تحت ستار الاحتجاج من مصادر أهل السنّة، وذلك في كتابه «الصواقع المحرقة» ، وقد اختصره الشيخ محمود الألوسي وسماه «السيوف المشرقة في مختصر الصواقع المحرقة» ، والشيخ السويدي (4) رحمه الله قد كشف أيضاً مجموعة من تلك المحاولات الرافضية في رسالة له بعنوان «نقض عقائد الشيعة» لا تزال مخطوطة لم تطبع (5) .
والموضوع بحاجة إلى دراسة وعناية ولا يكفي هذا الحيز له، وحسبنا أن نشير إلى شيء من وسائلهم ونؤكد في البداية على أهمية الدراسة الواعية المستوفية لهذه المسألة وإبراز هذه الوسائل بالأرقام والوقائع.. وذلك لمواجهة مسيرة الافتراء والتفريق وإثارة الأحقاد والفتن التي كنا نظن أنها قد ولت، فإذا بنا نفاجأ بها مستمرة.. على صورة أشد وأنكى مما كانت..--------------------------------------------
(1) يوجد منه نسخة في مكتبة "الأوقاف" ببغداد برقم (5035) ، وأخرى برقم (6812) ، انظر فهرس مكتبة الأوقاف ببغداد.
(2) مقدمة «السيوف المشرقة» (مخطوط) .
(3) لم أجد له ترجمة فيما اطلعت عليه من المصادر العربية.
(4) ستأتي ترجمته في محاولات التقريب.
(5) يوجد منها نسخة في مكتبة الأوقاف ببغداد برقم (1/13785) مجاميع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

ومطابع الروافض تقذف سنوياً مجموعة كبيرة من الكتب والرسائل التي تحوي فيما تحوي ذلك اللون؛ وهو: الاحتجاج لمذهب الشيعة من طريق السنة، وبهذه الوسيلة يضلون قومهم عن سواء السبيل.
أما وسائلهم وطرقهم الخفية في الاحتجاج من طريق السنّة وتلك نبه إليها العلماء الأعلام - كما أسلفنا - فهذا ما سنشير إلى بعضه فيما يلي:
1- يقول الشيخ عبد الله السويدي رحمه الله:
إن بعض علمائهم اشتغلوا بعلم الحديث وسمعوا الأحاديث من ثقات المحدثين من أهل السنّة وحفظوا أسانيد أهل السنّة الصحيحة، وتحلّوا في الظاهر بحلي التقوى والورع، بحيث كانوا يعدون من محدثي أهل السنّة، فكانوا يروون الأحاديث صحاحاً وحساناً، ثم أدرجوا في تلك الأحاديث موضوعات مطابقة لمذهبهم، وقد ضل بذلك كثير من خواص أهل السنّة فضلاً عن العوام، ولكن قيض الله بفضله أئمة أهل الحديث فأدركوا الموضوعات فنصوا على وضعها فتبين حالها حينئذ والحمد لله على ذلك.
وقد أقرت طائفة منهم بالوضع بعدما انكشف حالهم.. وتلك الأحاديث الموضوعة موجودة إلى الآن في المعاجم والمصنفات وقد تمسك بها أكثر التفضيلية (1) والمتشيعة (2) .
ويذكر الألوسي في حديثه عن هذه الوسيلة في كتابه «السيوف--------------------------------------------
(1) التفضيلية أو المفضلة هم الذين يفضلون عليّاً على أبي بكر وعمر من الزيدية وغيرهم انظر التسعينية: لابن تيمية: ص 40.
(2) عبد الله السويدي «نقض عقائد الشيعة» وهو مخطوط غير مرقم الصفحات وبالعد ينظر ص 25 - 26 وانظر: «مختصر الصواعق» : ص 50 (مخطوط) و «مختصر التحفة» : ص 32.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

المشرقة» أن ممن استخدم هذه الوسيلة "جابر الجعفي" (1) ، وأنه قد روى عنه في بعض كتب السنّة كسنن الترمذي وأبي داود والنسائي (2) روايات لم ينفرد هو بها (3) .
2- ويقول الألوسي في «مختصر التحفة الاثني عشرية» :
(ومن مكايدهم أنهم ينظرون في أسماء المعتبرين عند أهل السنّة، فمن وجدوه موافقاً لأحد منهم في الاسم واللقب أسندوا رواية حديث ذلك الشيعيّ إليه، فمن لا وقوف له من أهل السنّة يعتقد أنه إمام من أئمتهم فيعتبر قوله ويعتد بروايته، كالسدي: فإنهما رجلان: أحدهما السدي الكبير، والثاني السدي الصغير، فالكبير (4) من ثقات أهل السنّة، والصغير من الوضاعين الكذابين وهو رافضي غال (5) ، وكابن قتيبة--------------------------------------------
(1) جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي أحد علماء الشيعة، توفي سنة سبع وستين ومائة، قال ابن حبان: كان سبئياً من أصحاب عبد الله بن سبأ، كان يقول إن عليّاً يرجع إلى الدنيا، وروى العقيلي بسنده عن زائدة أنه قال: جابر الجعفي رافضي يشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال النسائي وغيره: متروك، وقال يحيى: لا يكتب حديثه ولا كرامة. انظر: «ميزان الاعتدال» : (جـ1/ ص 379) وما بعدها.
(2) وفي «ميزان الاعتدال» أشار إلى أنه روى له (أبو داود والترمذي وابن ماجه، ولم يذكر النسائي، كما ذكر أن أبا داود لم يخرج له إلا حديثاً واحداً في باب سجود السهو) ، «ميزان الاعتدال» : (جـ1/ص 379، 383) ترجمة جابر الجعفي، الذهبي: «الكاشف» : (1/77) ، ابن حجر: «تقريب التهذيب» : (1/123) .
(3) الألوسي: «السيوف المشرقة» : ص 50 (مخطوط) .
(4) إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، تابعي، حجازي، سكن الكوفة أخرج له مسلم وأصحاب السنن، توفي سنة 127هـ. انظر: الخلاصة: ص 35، «الكاشف» : (1/127) .
(5) محمد بن مروان بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الرحمن الكوفي، وهو كذاب وضاع عند أهل السنّة. انظر: «الجرح والتعديل» : (8/86) ، «تقريب التهذيب» : (2/206) ، الخلاصة: ص 358، وانظر ترجمته في كتب الروافض مثل: «الكنى والألقاب» ، للقمي: (2/284، 285) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

رجلان: أحدهما: عبد الله بن قتيبة رافضي غال، وعبد الله بن مسلم بن قتيبة (1) من ثقات أهل السنّة، وقد صنف كتاباً سماه بـ «المعارف» فصنف ذلك الرافضي كتاباً وسماه بـ «المعارف» أيضاً قصداً للإضلال) (2) .
ومن ذلك محمد بن جرير الطبري رجلان أحدهما الإمام السنّي المشهور صاحب التفسير والتاريخ (3) والآخر محمد بن جرير بن رستم الطبري من أئمة الروافض (4) ، وهناك رافضي آخر يسمى بأبي--------------------------------------------
(1) هو: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، توفي ببغداد عام 276هـ وكان مولده سنة 213هـ، له مؤلفات كثيرة منها، «تأويل مختلف الحديث» و «المعارف» ، و «الرد على الشعوبية» ، و «مشكل القرآن» وغيرها. انظر: «تاريخ بغداد» : (10/170 - 171) ، «إنباه الرواة» : (2/143 - 147) ، «الأعلام» : (4/280) .
(2) «مختصر التحفة الاثني عشرية» : ص 32 (بتصرف يسير) ، وانظر: «مختصر الصواقع» : ص 51 (مخطوط) ، والسويدي «نقض عقائد الشيعة» : ص 25 (مخطوط) .
(3) محمد بن جرير زيد الطبري أبو جعفر، المؤرخ المفسر الإمام، ولد في آمل طبرستان في 224هـ واستوطن ببغداد وتوفي بها في 310هـ، ومن مؤلفاته «جامع البيان في تفسير القرآن» والمشهور «بتفسير الطبري» ، و «أخبار الرسل والملوك» والمعروف بـ «تاريخ الطبري» ، و «اختلاف الفقهاء» وغيرها، انظر ترجمته في «تاريخ بغداد» : (2/162) ، «البداية والنهاية» : (11/145) ، «الأعلام» : (6/294) .
(4) محمد بن جرير بن رستم بن جرير الطبري الآملي - أبو جعفر من علماء الإمامية توفي ببغداد عام 310هـ ومن آثاره: «المسترشد في الإمامة» ، «نور المعجزات في مناقب الأئمة الاثني عشر» وغيرها: «معجم المؤلفين» : (9/146) ، وانظر: مقدمة «البحار» : (جـ1/ص 177) ، «تنقيح المقال» : (2/91) ، «لسان الميزان» : (5/103) ، وانظر في التفرقة بين الرجلين مجلة المجمع العلمي العراقي المجلد التاسع 1381هـ ص 345 مطبعة المجمع.
ولقد ألحق هذا التشابه الاسمي بابن جرير رحمه الله بعض الإساءة؛ فيذكر ابن كثير أن بعض العوام اتهمه بالرفض وطعن عليه بالإلحاد، وأشار إليه أنه نسب إليه كتاب عن حديث "غدير خم" يقع في مجلدين، ونسب إليه القول =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

جعفر الطبري وهو أبو جعفر محمد بن أبي القاسم بن علي الطبري من علماء الإمامية في القرن السادس (1) .
وهناك ابن بطة اثنان: ابن بطة السنّي وينطق بفتح الباء (2) وابن بطة الشيعي وهو بضم الباء (3) .--------------------------------------------
= بجواز (مسح القدمين في الوضوء) ، ثم قال ابن كثير: (ومن العلماء من يزعم أن ابن جرير، اثنان أحدهما شيعي وإليه ينسب ذلك وينزهون أبا جعفر عن هذه الصفات) «البداية والنهاية» : (جـ1/ص 147) . وهذا الرأي الذي نقله ابن كثير عن بعض العلماء هو الحقيقة عينها كما دلت على ذلك الدراسات في الرجال، وما تبين من خلال كتب الشيعة التي ظهرت في هذا العصر ويكفي ما تركه الإمام السني صاحب التفسير والتاريخ من آثار لتنفي عنه ما نسب إليه. انظر: مثلاً: «جزء في الاعتقاد» لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري: ص 6 - 7.
(1) وقد خلط فؤاد سيزكين في «تاريخ التراث» بين هذا الرافضي والذي قبله، فنسب كتاب «بشارة المصطفى» وهو لهذا (ابن أبي القاسم) نسبه للأول (ابن رستم) ، في حين أن بين الرجلين أكثر من قرنين.. «تاريخ التراث» : (2/260) ، وهذا الطبري قد نشرت له جريدة "المدينة" حكاية موضوعة بعنوان (عقد الزهراء) وما كانت هذه القصة لتأخذ طريقها للنشر لولا الاشتباه في الاسم (جريدة المدينة عدد 4621 - الثلاثاء 24 رجب 1399هـ ص 7 - اختيار: محمد سالم محمد نقلاً عن كتاب بشارة المصطفى) ، وقد اطلعت على كتاب «بشارة المصطفى» فوجدته قد جمع من الكذب والضلال فأوعى.. ففيه تأويل الجبت والطاغوت بأبي بكر وعمر ص 238 وأن زيارة علي تعادل ألف ألف حجة.. ص 27، وفيه زعمه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (ولا تفضلوا عليه - أي علي- أحداً فترتدوا) ص 52. ويغلو المؤلف أكثر من هذا فيقول: (من شك في تقديمه وتفضيله ووجوب طاعته وولايته محكوم بكفره وإن أظهر الإسلام وجرت عليه أحكامه) ص 51 … إلخ.
(2) مضت ترجمته ص 46.
(3) محسن الأمين، «أعيان الشيعة» : (6/56) ، عباس القمي: «الكنى والألقاب» : (1/22) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)