Arabic source text

📘 মাসআলাতুত তাকরীব বাইনা আহলিস সুন্নাতি ওয়াশ শীয়াহ (নাসির আল-কিফারি)

📘 مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة (ناصر القفاري)

📘 মাসআলাতুত তাকরীব বাইনা আহলিস সুন্নাতি ওয়াশ শীয়াহ (নাসির আল-কিফারি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وطَبَعِيٌّ أن تتشابه الأسماء والكنى والألقاب، ولكن من غير الطَّبَعِيِّ أن يستغل هذا التشابه في القيام بدس فكري رخيص.. يفرق الأمة.. ويبعث النزاع.. ويضلل الباحثين المخلصين عن الحق..
وهذا المسلك وما قبله يحاول أن يضع بالسند الصحيح أو بالإسناد الذي يوافق الإسناد الصحيح في أسماء الرجال؛ يحاول أن يضع متناً موضوعاً يخدم به فكرة معينة.
ولكن هذا المسلك سرعان ما ينكشف وتتبين حقيقته بظهور القرائن على كذبه، إما لمخالفته لصريح القرآن أو لمناقضته لما جاءت به السنّة الصحيحة مناقضة بيّنة أو لما سوى ذلك من قرائن وبراهين.
فإن أئمة الحديث كما اعتنوا بإسناد الحديث اعتنوا بمتنه ووضعوا علامات لمعرفة الحديث الموضوع بدون نظر لإسناده، وعامة كتب علوم الحديث تعرضت لذلك؛ قال ابن الجوزي (1) : (ما أحسن قول القائل إذا رأيت الحديث يباين المعقول، أو يخالف المنقول، أو يناقض الأُصول فاعلم أنه موضوع) (2) .
وقال ابن الصلاح (3) : (وإنما يعرف كون الحديث موضوعاً--------------------------------------------
(1) هو: عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي رضي الله عنه أبو الفرج) التيمي البكري البغدادي المعروف بابن الجوزي، محدث، حافظ، مفسر، فقيه، واعظ، أديب، مؤرخ.. ولد ببغداد سنة 510هـ تقريباً وتوفي بها عام 597، من مؤلفاته: «جامع المسانيد» في سبع مجلدات، «المنتظم في تاريخ الأمم» وغيرها. انظر: اليافعي: «مرآة الجنان» : (3/489 - 492) ، ابن العماد: «شذرات الذهب» : (329 - 331) ، «معجم المؤلفين» : (5/157) .
(2) ابن الجوزي: «الموضوعات» : (1/106) ، «تدريب الراوي» : (1/277) .
(3) عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى الكردي الموصلي المعروف بابن الصلاح =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

بإقرار واضعه أو ما يتنزل منزلة إقراره، وقد يفهمون الوضع من قرينة حال الراوي أو المروي، فقد وضعت أحاديث طويلة يشهد بوضعها ركاكة ألفاظها ومعانيها) (1) .
وقال ابن دقيق العيد (2) : (وأهل الحديث كثيراً ما يحكمون بالوضع باعتبار أمور ترجع إلى المروي وألفاظ الحديث. وحاصله يرجع إلى أنه حصلت لهم لكثرة محاولة ألفاظ الرسول صلى الله عليه وسلم هيأة نفسانية أو ملكة يعرفون بها ما يجوز أن يكون من ألفاظ من النبي صلى الله عليه وسلم وما لا يجوز أن يكون من ألفاظه) (3) .
وقال أبو الحسن علي بن عروة الحنبلي (4) : (القلب إذا كان تقيّاً نظيفاً زاكياً كان له تمييز بين الحق والباطل، والصدق والكذب،--------------------------------------------
= (تقي الدين أبو عمرو) ، محدث، مفسر، فقيه، أصولي، ولد في 577هـ - وتوفي بدمشق في 643هـ، من مؤلفاته: «علوم الحديث» ، «معرفة المؤتلف والمختلف» وغيرهما. «شذرات الذهب» : (5/221 - 222) ، «تذكرة الحفاظ» : (4/1430) ، «معجم المؤلفين» : (6/257) .
(1) «علوم الحديث» لابن الصلاح: ص 89.
(2) محمد بن علي بن وهب بن مطيع أبو الفتح تقي الدين القشيري المعروف بابن دقيق العيد (كأبيه وجده) شيخ الإسلام الحافظ المجتهد.. ولد في ينبع (على ساحل البحر الأحمر) عام 625 وتوفي بالقاهرة سنة 702هـ، ومن آثاره: «أحكام الأحكام» ، و «الاقتراح في بيان الاصطلاح» ، و «الإلمام في أحاديث الأحكام» وغيرها. «طبقات الشافعية» : (9/207 - 249) ، «الدر الكامنة» : (4/210 - 214) .
(3) ابن دقيق العيد: «الاقتراح» : ص 11 (مخطوط) .
(4) علي بن حسين بن عروة العلاء أبو الحسن المشرقي ثم الدمشقي الحنبلي ويعرف بابن زكنون (بفتح أوله) ، محدث فقيه، ولد قبل سنة 760هـ وتوفي في دمشق سنة 837هـ، ومن تصانيفه، «الكواكب الدراري في ترتيب مسند الإمام أحمد على أبواب البخاري» في 120 مجلداً. انظر: السخاوي: «الضوء اللامع» : (5/214 - 215) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

والهدى والضلال، ولا سيما إذا كان قد حصل له إضاءة وذوق من النور النبوي، فإنه حينئذ تظهر له خبايا الأمور، ودسائس الأشياء، والصحيح من السقيم، ولو ركّب على متن ألفاظ موضوعة على الرسول إسناد صحيح أو على متن صحيح إسناد ضعيف لميز ذلك وعرفه.. فإن ألفاظ الرسول لا تخفى على عاقل ذاقها..) (1) .
وقال الربيع بن خثيم (2) - التابعي الجليل: (إن من الحديث حديثاً له ضوء كضوء النهار يعرف، وإن من الحديث حديثاً له ظلمة كظلمة الليل ننكره) (3) .
وقد سئل الإمام ابن القيم (4) رحمه الله هل يمكن معرفة الحديث الموضوع بضابط من غير أن ينظر في سنده؟ فقال: (هذا سؤال عظيم القدر، وإنما يعلم ذلك من تضلّع في معرفة السنن الصحيحة، واختلطت بلحمه ودمه، وصار له اختصاص شديد بمعرفة السنن والآثار، ومعرفة سيرة رسول (وهديه،--------------------------------------------
(1) جمال الدين القاسمي: «قواعد التحديث» : ص 165 (وقد نقل ذلك عن كتاب «الكواكب الدراري» لابن عروة) .
(2) الربيع بن خثيم (بضم المعجمة وفتح المثلثة) بن عائذ بن عبد الله الثوري أبو يزيد الكوفي، ثقة عابد، قال ابن مسعود: لو رآك رسول (لأحبك، مات سنة إحدى وقيل ثلاث وستين، أخرج له البخاري ومسلم وغيرهما «تقريب التهذيب» : (1/244) .
(3) رواه الخطيب البغدادي في «الكفاية» : ص 605.
(4) محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن جرير الزرعي المعروف بابن قيّم الجوزية الإمام العلامة.. من أركان الإصلاح الإسلامي وأحد كبار العلماء، ألف تصانيف كثيرة منها: «أعلام الموقعين» ، «زاد المعاد» ، «هداية الحيارى» وغيرها توفي سنة 751هـ، وكانت ولادته سنة 691هـ. انظر: «الوافي بالوفيات» : (2/270-272) ، «جلاء العينين» : ص 30، «الأعلام» : (280 - 281) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

فيما يأمر به وينهى عنه، ويخبر عنه، ويدعو إليه، ويحبه ويكرهه، ويشرعه للأمة بحيث كأنه مخالط للرسول (كواحد من أصحابه.
فمثل هذا يعرف من أحوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهديه وكلامه، وما يجوز أن يخبر به وما لا يجوز، ما لا يعرفه غيره..) (1) .
وقد أورد رحمه الله عدة قواعد في هذا الشأن بلغت (44) قاعدة، ومثل لها بـ (273) حديثاً وبين وجه وضعها من خلال نقد المتن فقط بغير نظر إلى السند وذلك في كتابه «المنار المنيف» .
3- يذكر شاه عبد العزيز الدهلوي أن من وسائلهم أيضاً:
(أنهم ينسبون بعض الكتب لكبار علماء السنّة مشتملة على مطاعن في الصحابة، وبطلان مذهب أهل السنّة، ويمثل لذلك بكتاب «سر العالمين» ويقول: إنهم نسبوه إلى الإمام أبي حامد الغزالي رحمه الله وشحنوه بالهذيان، وذكروا في خطبته عن لسان الإمام وصيته بكتمان هذا السر وحفظ هذه الأمانة، ما ذكر في هذا الكتاب فهو عقيدتي وما ذكر في غيره فهو للمداهنة) (2) .
وقد رأيتهم في بعض مؤلفاتهم المعاصرة يرجعون لهذا الكتاب ويحتجون ببعض ما فيه على أهل السنّة (3) .--------------------------------------------
(1) «المنار المنيف» : ص 44.
(2) «مختصر التحفة الاثني عشرية» : ص 33، وانظر: السويدي: «نقض عقائد الشيعة» : ص 25 (مخطوط) .
(3) انظر مثلاً (مصادر كتاب كشف الاشتباه) للرافضي عبد الحسين الرشتي والمطبوع في المطبعة العسكرية بطهران في 1368هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

وقد طبع هذا الكتاب عدة طبعات في بومباي سنة 1314هـ، القاهرة سنة 1324هـ، وسنة 1327هـ، طهران بغير تاريخ (1) .
ويشير د. عبد الرحمن بدوي إلى أن ثلاثة من المستشرقين ذهبوا إلى القول بأن الكتاب منحول: (جولد تسيهر) (بويج) (مكرونالد) (2) ، ويذهب عبد الرحمن بدوي إلى هذا الرأي ويقطع به ويحتج لذلك فيقول: «والأمر الذي يقطع بأن الكتاب ليس للغزالي هو ما ورد في ص 82 من قوله: (أنشدني المعري لنفسه وأنا شاب في صحبته يوسف بن علي شيخ الإسلام) (3) فإن المعري توفي سنة 448 بينما ولد الغزالي سنة 450 فكيف ينشده لنفسه» (4) .
وهذا الأسلوب في الوضع له خطورته.. ويذكر السويدي أنه على هذه الطريقة نسبت كتب كثيرة، ولا يعرفها إلا من كان عارفاً بمذاق كلام أهل السنة (5) .
وقد عقد الشوكاني (6) في كتابه «الفوائد المجموعة» مبحثاً بعنوان--------------------------------------------
(1) عبد الرحمن البدوي: «مؤلفات الغزالي» : ص 225.
(2) المصدر السابق: ص 271.
(3) والغريب أني رأيت الذهبي رحمه الله ينسب هذا الكتاب إلى أبي حامد الغزالي «ميزان الاعتدال» : (جـ1/ص 500) ترجمة الحسن بن الصباح الإسماعيلي. فإما أن يكون هذا الأمر قد فات على الإمام الذهبي.. وإما أن يكون للإمام الغزالي كتاب بهذا العنوان قد فُقد، فألف الروافض كتاباً يحمل اسم ذلك الكتاب المفقود ونسبوه للغزالي.
(4) «مؤلفات الغزالي» د. عبد الرحمن بدوي: ص 271.
(5) «نقض عقائد الشيعة» (مخطوط) : ص 25.
(6) محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن الحسن الشوكاني الخولاني ثم الصنعاني، مفسر، محدث، فقيه، أصولي، مؤرخ، من تصانيفه: «فتح القدير» ، «نيل الأوطار» =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

"النسخ الموضوعة" وبعد عرضه إياها ذكر أن أكثرها من وضع الرافضة، وهي موجودة عند أتباعهم (1) .
4- ومن أساليبهم في طريقة احتجاجهم من كتب أهل السنّة: ما ذكره صاحب مختصر الصواقع:
من (أنهم ينقلون ما يدل على مطاعن الصحابة وما يستدل به على بطلان مذهب غير الرافضة عن كتاب يعزون تأليفه إلى بعض كبراء أهل السنّة، وذلك الكتاب لا يوجد تحت أديم السماء) (2) ..
أو أنهم ينقلون أخباراً دالة على مطاعن الصحابة عن كتب عزيزة الوجود لأهل السنّة ليس في تلك الكتب منها أثر.. والأردبيلي أكثر ما ينقل في «كشف الغمة» من هذا القبيل وكذا الحلي في الألفين وابن طاوس وغيرهم (3) .
هذا ما ذكره صاحب «مختصر الصواقع» ولم يتيسر لي الاطلاع على هذه الكتب التي مثل بها، ولكني اطلعت على كتب أخرى تحمل هذا المعنى الذي ذكره، ومن أحقها بهذا الوصف كتاب «غاية المرام في حجة الخصام عن طريق الخاص والعام» لمؤلفه: هاشم بن سليمان بن إسماعيل البحراني (ت 1107 أو 1109) .
والكتاب في مجلد ضخم رتبه مؤلفه على مجموعة مقاصد، كل--------------------------------------------
= وغيرهما، توفي سنة 1250هـ وكانت ولادته سنة 1173هـ: انظر: «البدر الطالع» : (2/214 - 225) ، «نيل الوطر» : ص 297، «معجم المؤلفين» : (11/53) .
(1) «الفوائد المجموعة» : ص 425.
(2) و (3) «مختصر الصواعق» : ص 51 (مخطوط) . وانظر: السويدي: «نقض عقائد الشيعة» : ص 25 (مخطوط) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

مقصد يضم عدداً كبيراً من الأبواب، وكل باب يحوي طائفة ضخمة من الأحاديث من طريق ما يسميهم بالعامة، ويعني بهم أهل السنّة، ومن طريق ما يسميهم بالخاصة وهم الشيعة - في زعمه - ويعني بهم الإمامية، لأن المؤلف إمامي اثنا عشري كما يظهر من كتابه، والمقصود أن كثيراً من الأحاديث التي ينسبها لأهل السنّة ليس لها وجود ولا أثر في مصادر السنّة المعتبرة.
ويرى الأستاذ موسى جار الله (1) - بحق - أن هذا الكتاب يعتبر (عاراً وسبة للشيعة الإمامية) (2) .
ولكننا مع الأسف نجد بعض مراجع الشيعة اليوم ترى أن هذا الكتاب موضع الفخر (3) ويأخذون منه ويحتجون به على أهل السنّة (4) على الرغم من أن عنصر الكذب في هذا الكتاب لا يخفى على صغار المتعلمين.
وأجدني لست بحاجة إلى النقل من أحاديثه الكاذبة فهي لا حدَّ لها، وأكتفي بأن أشير إلى طائفة من أبوابه الخاصة بالأحاديث التي جاءت عن طريق من يسميهم بالعامة ليرى القارئ إلى أي مدى وصل الكذب والافتراء على السنّة ومصادرها.
الباب السادس والأربعون: في أن الأئمة الاثني عشر أركان الإيمان ولا يقبل الله (الأعمال من العباد إلا بولايتهم عليهم السلام، من طريق العامة وفيه ستة عشر حديثاً.--------------------------------------------
(1) ستأتي ترجمته في (مبحث محاولات التقريب) .
(2) «الوشيعة» ص (م ط) .
(3) «الشيعة بين الحقائق والأوهام» : محسن الأمين: ص 124.
(4) انظر مثلاً: عبد الحسين الموسوي «المراجعات» : ص 67 هامش رقم (1) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

يقول البحراني: الباب الرابع والعشرون: في أن الأئمة بعد رسول الله اثنا عشر بالنص من رسول الله إجمالاً وتفصيلاً، وهم علي وبنوه الأحد عشر وهم الأئمة الاثنا عشر من طريق العامة وفيه ثمانية وخمسون حديثاً.
الباب الأول: في أنه لولا الخمسة الأشباح (كذا) محمد رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين ما خلق الله عز وجل آدم ولا النار ولا العرش ولا الكرسي ولا السماء ولا الأرض ولا الملائكة ولا الإنس ولا الجن. وأن رسول الله وعليّاً أمير المؤمنين خلقا من نور واحد، وخل ملائكته من نور وجه علي. من طريق العامة وفيه تسعة عشر حديثاً.
الباب الحادي عشر: في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم والأئمة الاثني عشر حجج الله تعالى على خلقه. من طريق العامة وفيه تسعة أحاديث (1) .
وعلى هذا المنوال تسير قافلة الكذب، وتستمر مؤامرة الافتراء والتزوير في أبواب كثيرة بلغت أكثر من خمسين وأربعمائة بابٍ تعج بالفضائح وتمتلئ بالكذب والبهتان، ولو تفرغ متفرغ لدراسة هذا الكتاب وأمثاله لاستخرج صفحات سوداء تنضح بالخزي والعار وتكشف أولئك "السبأيين" الذين كانوا وراء هدم مبدأ التشيع الحقيقي لآل البيت ومحبتهم لِـ "الرفض" و"الغلو" لإبعاد الشيعة عن حظيرة الجماعة والعمل على تفرقة الأمة وتفتيت وحدتها.--------------------------------------------
(1) انظر: فهرس الكتاب المذكور.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

والذي يتبدَّى لي أن هذا الكتاب وأمثاله إنما هو مؤامرة مدبرة من مشايخ السوء الذين يدعون التشيع لآل البيت وليس لهم منه نصيب والذين استغلوا التشيع لهدم الإسلام، هو مؤامرة الهدف منها حماية أتباعهم من التطلع لمذهب أهل السنّة، والبحث عن الحق فيه، فيتوهم "الأتباع الأغرار" أن ما عند الجميع واحد، وأن هذا هو الإسلام لاتفاق الفريقين عليه، وقد ذكر ابن تيمية رحمه الله أن هذا الوهم والتصور كان من أسباب إلحاد الزنادقة لأنهم ظنوا أن ما هم عليه من "باطل" هو الإسلام "فشكوا في الإسلام".
إن هدف مؤلف الكتاب الآنف الذكر إثبات أن تلك العقائد التي تدعيها الشيعة وتخالف بها جمهور المسلمين متفق عليها في كتب الفريقين، فهو يقول مثلاً في تعليقه على بعض الأحاديث المفتراة على أهل السنّة: (انظر أيها الأخ إلى ما يرويه المخالفون النواصب ما هو عين مذهب الإمامية الاثني عشرية، وهذا يعطيك أن المخالفين العامة على ضلال مبين وخسران عظيم بعد العلم منهم والمعرفة بصحة معتقد الإمامية الاثني عشرية..) (1) .
ولا بد لتحقيق هذا الهدف من ركوب "مطايا" الكذب.
وإنني أرى أن هذا الكتاب وأمثاله سيعطي من يقرأه بعقل وإنصاف عكس ما يراد منه، فالقارئ حينما يقرأ ذلك الحشد من--------------------------------------------
(1) «غاية المرام» : ص 36.
يقول علماؤهم المعاصرون - كما سيأتي - (أنه ليس بيننا وبين السنّة خلاف إلا في الفروع) يقولون ذلك بناء على هذا "الوهم" الذي بنوه في كتبهم وصدقهم بعض مغفلي السنّة وأخذوا يرددون هذه الكلمة، ولم يعلموا أن وراء الأكمه ما وراءها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

النصوص التي زعم المؤلف أنه جاء بها عن طريق السنّة ويبحث عنها في كتب السنّة المعتبرة فلا يرى لها وجوداً ولا أثراً ـ سيخرج من ذلك بالشك في كل ما يأتي به القوم.
ولا أظن أن عاقلاً سينخدع بهذه الوسيلة إلا من أعمى الله قلبه بالتعصب والهوى، وما كنا سنعير هذا الكتاب أي اهتمام لولا أن بعض مجتهدي الشيعة المعاصرين اعتبره موضع الفخر (1) .
وقد رأيت من مؤلفاتهم "المعاصرة" كتاباً يسمى «الغدير» ، ويقع في أحد عشر مجلداً لعبد الحسين الأميني النجفي من علمائهم المعاصرين، ويصفونه بـ "الحبر العلم الحجة المجاهد"، والكتاب متوج بالثناء والمديح من عدد من آياتهم المعاصرين (محسن الحكيم (2) عبد الحسين شرف الدين الموسوي (3) ، السيد حسن الموسوي (4)) .
وهذا الكتاب يشبه إلى حد بعيد الكتاب الآنف الذكر، فهو يروي أخباراً عن نكرات تفوح منها رائحة الكذب ويجعلها هي الأصل ويخطِّئ على ضوئها علماء الأمة، فابن كثير عنده يحرف الكلم عن مواضعه ويقذف الراوي بالضعف بغير دليل (5) .--------------------------------------------
(1) وإذا أراد القارئ أن يرى مثالاً للأحاديث التي ينقلها عن طريق السنّة كما يدعي.. فلينظر ذلك في ملحق «الوثائق والنصوص» .
(2) انظر تقريظه في جـ7 ص ز.
(3) انظر تقريظه في جـ7 ص هـ و.
(4) انظر تقريظه في جـ9 ص ب.
(5) انظر «الغدير» : (1/209) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

ويقول عن الإمام الطبري: إنه (يروي الأخبار محرفة في تفسيره) (1) .
ويقول عن الإمام البخاري: إنه يخرم الحديث (ويعني بذلك حديثاً أورده هذا الرافضي يتضمن الطعن في عمر رضي الله عنه صوناً لمقام عمر (2) .
ويقول عن الإمام البيهقي: (وذكره ـ أي الحديث ـ البيهقي محرفاً) (3) .
وعن البغوي يقول: (وأخرجه البغوي في المصابيح.. غير أنه حذف صدر الحديث) (4) .
وعن الذهبي يقول: (وذكره الذهبي في تذكرته.. محرفاً) (5) وهكذا..
ثم يحكم على البخاري رحمه الله لأن صحيحه كشف كذبه ـ بقوله: (وكم وكم في صحيح البخاري من أحاديث لعبت بها يد تحريفه) (6) .
هؤلاء أعلام الأمة هذا وزنهم عند هذا المتجني ومن شايعه، لأنهم لم يوافقوا جهلة الروافض على كذبهم، وتحريفهم للأحاديث..--------------------------------------------
(1) انظر المصدر السابق: (1/ 207) .
(2) انظر المصدر السابق: (جـ6/ص 84) .
(3) المصدر السابق: (جـ6/ص 84) .
(4) المصدر السابق: (جـ6/ص 84) .
(5) المصدر السابق: (جـ6/ص 84) .
(6) المصدر السابق: (جـ6/ص 101) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

هذا "مثال معاصر" (1) اكتفينا بالإشارة إليه.. ولا مجال للاسترسال.
5- ومن أساليبهم:
أنهم يعمدون إلى (نص متداول ومشهور فيزيدون عليه ما لا أصل له، كما زادوا على النص في استخلاف علي على المدينة في غزوة تبوك زيادة موضوعة وهي «ولا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي في المدينة» (2) .
وهذه الزيادة علاوة على أنها كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم هي من كذب الجهال، ووضع من لا يحسن الوضع، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب غير مرة وخليفته على المدينة غير علي، كما اعتمر عمرة الحديبية وعلي معه وخليفته غيره، وغزا بعد ذلك خيبر ومعه علي وخليفته بالمدينة غيره، وغزا غزوة الفتح وعلي معه وخليفته بالمدينة غيره، وغزا حنيناً والطائف وعلي معه وخليفته بالمدينة غيره، وحج حجة الوداع وعلي معه وخليفته بالمدينة غيره--------------------------------------------
(1) قد (صدر المؤلف) الجزء السابع من كتابه "بتقريظ" من أحد الكفار يؤيد هذا الكافر حملة المؤلف المسعورة ضد الصحابة، ولا سيما الخليفة الراشد عمر - والمؤلف يبادله الثناء والشكر ويتوج كتابه بتقريظه، يقول المؤلف: (أتانا من بحاثة المسيحيين القاضي الحر والشاعر النبيل الأستاذ بولس سلامة.. الخالد الذكر فشكراً له ثم شكراً) ويقول بولس: (وقد شرفتموني بإدراج رسالتي في المقدمة. وقد اطلعت على هذا السفر النفيس فحسبت أن لآلئ البحار قد اجتمعت في غديركم.. ولقد لفت نظري على الأخص ما ذكرتموه بشأن الخليفة الثاني فلله درّكم، ما أقوى حجتكم..) «الغدير» : جـ7 ص ح!!!.
(2) «منهاج الكرامة» لابن المطهر الحلي: ص 123، المطبوع مع «منهاج السنّة» : جـ1 تحقيق محمد رشاد سالم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

وغزا غزوة بدر ومعه علي وخليفته بالمدينة غيره، وكل هذا معلوم بالأسانيد الصحيحة وباتفاق أهل العلم بالحديث (1) . وأمثلة هذا الأسلوب كثيرة جداً.
كما أن من أساليبهم أنهم يوردون الحديث من كتب السنّة بجميع طرقه ورواياته ويذكرون في الأخير من أخرجه من المحدثين بلا تحديد للألفاظ التي وردت عند كل محدث، ليوهموا القارئ أن هذا النص الذي جمّعوه من كتب أهل السنّة قد ورد بهذه الصيغة التي أخرجوها عند كل محدث من محدثي أهل السنّة، وأنه صحيح لاتفاق محدثي أهل السنّة على إخراجه بهذه الألفاظ والروايات.
ومن أمثلة هذا الأسلوب كتاب «حديث الثقلين» الذي أصدرته دار التقريب بالقاهرة، وسلكت فيه ذلك المسلك الذي أشرنا إليه (2) ، حيث ذكرت الأحاديث الواردة بكل طرقها وروايتها وفي الأخير ذكرت من أخرجه من المحدثين بلا تحديد للألفاظ الواردة عند كل محدث، وهو لا يصح في كل رواياته (3) .--------------------------------------------
(1) «منهاج السنة» : (3/908) وانظر من نفس المصدر السابق: (جـ3/ص 16) ، (جـ4/ص 94) .
(2) محمد قوام الدين القمي: «حديث الثقلين» ، نشر: دار التقريب بين المذاهب.
(3) والذي جاء في صحيح مسلم منه هو قوله (كما رواه زيد بن أرقم: « … أما بعد، ألا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وإني تارك فيكم ثقلين؛ أولهما كتاب الله فيه الهدي والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي..» رواه مسلم في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باب فضائل علي رضي الله عنه: (7/122 - 123) ، هذه رواية مسلم للحديث، وقد أجاب ابن تيمية على احتجاج الرافضة بهذا الحديث وأجاب عما يحتجون به من بعض الروايات الضعيفة التي جاءت من طريق الجمهور، انظر «منهاج السنّة» : (4/104) ، و «المنتقى» : ص 475.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

6- ومن طرقهم ما يذكره صاحب مختصر التحفة:
من (أنهم يذكرون أحد علماء المعتزلة أو الزيدية أو نحو ذلك ويقولون أنه من متعصبي أهل السنّة، ثم ينقلون عنه ما يدل على بطلان مذهب أهل السنّة وتأييد مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية ترويجاً لضلالهم، كالزمخشري صاحب «الكشاف» الذي كان معتزليّاً تفضيليّاً (1) ، والأخطب الخوارزمي، فإنه زيدي غال، وابن قتيبة صاحب المعارف الذي هو رافضي عنيد، وابن أبي الحديد شارح «نهج البلاغة» الذي هو من الغلاة، على قول، ومن المعتزلة على قول آخر، وهشام الكلبي الذي هو من الغلاة وكذلك المسعودي صاحب «مروج الذهب» ، وأبو الفرج الأصفهاني صاحب كتاب الأغاني وغيرهم. وقصدوا بذلك إلزام أهل السنّة بما لهم من الأقوال مع أن حالهم لا تخفى) (2) .
وكذا بعض المتصوفة أو غيرهم الذين دخلوا في سلك الروافض في الاعتقاد وإن كانوا يحملون لقب الانتساب لأحد المذاهب الأربعة، فإنه (قد يوجد في بعض المنتسبين إلى مذاهب الأئمة الأربعة من هو في الباطن رافضي) (3) .
ومن أمثلة ذلك "سليمان الحنفي النقشبندي" الذي يؤول حديث مسلم أن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر--------------------------------------------
(1) انظر: ص 61 من هذه الرسالة هامش رقم (1) .
(2) «مختصر التحفة» : ص 33.
(3) «منهاج السنّة» : (2/179) ، الطبعة الأميرية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

خليفة "كلهم من قريش" (1) ، يؤول هذا بالأئمة الاثني عشر.
ويستشهد "الشيعي: محمد حسين الزين" في كتابه «الشيعة في التاريخ» بهذا الرأي ليسند عقيدته برأي سنّي حنفي (2) .
والواقع أنه كما يعترف الشيعي د. مصطفى كامل الشيبي: (لا دخل لأهل السنّة بهذا التوثيق وإنما هي الصوفية المتشيعة التي ينتمي إليها النقشبندي) (3) .
7- ومن طرقهم كما يذكر صاحب التحفة:
أنهم يؤلفون كتاباً في فضائل الخلفاء الأربعة ويضمنونه أحاديث صحاحاً من طرق أهل السنّة تبين فضائلهم ومناقبهم، ويضعون في "فضائل علي" ما يوجب القدح في الخلفاء الثلاثة وضعاً أو نقلاً من كتبهم، فإذا قرأ القارئ فضائل الخلفاء الثلاثة ظن أن مؤلفه سنّي حسن العقيدة ثم إذا وصل إلى فضائل الخليفة الرابع ورأى فيها ما يطعن في الخلفاء الثلاثة ظن أن في تصانيف أهل السنّة ما يوجد من الأحاديث القادحة في الخلفاء الثلاثة (4) .
8- ومن أساليبهم الشائعة:
أنهم يستقون مادة احتجاجهم من المصادر التي تحوي الضعيف والموضوع ويدعون أنهم أخذوها من مصادر أهل السنّة المعتبرة، فضلاً عن--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم» ، كتاب الإمارة، باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش جـ6 ص3.
(2) «الشيعة في التاريخ» : ص 118.
(3) «الصلة بين التصوف والتشيع» : ص 110.
(4) انظر: «التحفة الاثني عشرية» : ص 46 (مخطوط) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

أنهم يزعمون في بعض الأحاديث الموضوعة أنها مما اتفقت عليه مصادر السنّة والواقع خلاف ذلك.
وأقرب مثال على هذا كتاب «منهاج الكرامة» لابن المطهر الحلي؛ حيث نجده يدعي في كتابه أنه لا يأخذ إلا من المصادر المعتبرة، ومن الصحيح منها. يقول: (ونحن نذكر هنا شيئاً يسيراً مما هو صحيح عندهم ونقلوه في المعتمد من كتبهم) (1) .
ومع هذا "الادعاء" فهو يورد كثيراً من الأحاديث الموضوعة ومن مصادر غير معتمدة.
فهو يستقي أحاديثه من تفسير الثعلبي (2) والحلية لأبي نعيم (3) ومما رواه أخطب خوارزم (4) وصاحب الفردوس (5) والفقيه المغازلي الشافعي (6) وغيرهم.
ويروي أحاديث موضوعة من الحلية لأبي نعيم ونحوه ويدعي أنها مما (أجمع المفسرون عليه) (7) .--------------------------------------------
(1) «منهاج الكرامة» : ص 119 المطبوع مع كتاب «منهاج السنّة» بتحقيق د. رشاد سالم.
(2) انظر: «منهاج الكرامة» : في عدة مواضع ص 149، 158، 161، 162.
(3) المصدر السابق: في عدة مواضع ص 150، 155، 156، 157، 160، 161، 163، 164، 165.
(4) المصدر السابق في عدة مواضع ص 124، 173.
(5) انظر: «منهاج الكرامة» : وفي أكثر من موضع ص 155، 166.
(6) انظر: «منهاج الكرامة» : وفي أكثر من موضع ص 154، 155.
(7) انظر مثلاً: ص 166 حيث ذكر تفسير (صالح المؤمنين (في قوله سبحانه وتعالى: (وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين (ذكر أن المراد به "علي" وقال: (أجمع المفسرون على أن صالح المؤمنين هو علي) ، ثم أورد رواية في تفسيرها بذلك عزاها لأبي نعيم. ورد على ذلك ابن تيمية في (جـ4/ص 79) من «منهاج السنة» وكذبه في دعوى الإجماع، وبيّن أن هذه الرواية موضوعة …

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

وينسب لبعض السنن والمسانيد أخباراً ضعيفة أو موضوعة ويزعم إجماع الجمهور على صحتها، وقد ينسب إليها ما ليس فيها، وهذه طريقة الروافض (1) .
وقد كشف شيخ الإسلام ابن تيمية ذلك في منهاجه ولا سيما في المجلد الأخير. وأورد تقويم أهل السنة لهذه الكتب التي ينقل منها الرافضي وأمثاله (2) ولا شك أن المرجع في تمحيص وتحقيقه "المنقول" إنما يكون إلى (أُمناء حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما أن المرجع في النحو إلى أربابه، وفي القراءات إلى حذاقها، وفي اللغة إلى أئمتها، وفي الطب إلى علمائه. فلكل فن رجال. وعلماء الحديث أجل وأعظم تحرياً للصدق من كل أحد علم ذلك من علمه، فما اتفقوا على صحته فهو الحق، وما أجمعوا على تزييفه وتوهينه فهو ساقط، وما اختلفوا فيه نُظر فيه بإنصاف وعدل فهم العمدة: كمالك وشعبة والأوزاعي والليث--------------------------------------------
(1) قال ابن تيمية: (ورأيت كثيراً من ذلك المعزو عزاه أولئك - يعني بهم شيوخ الروافض الذين اطلع على كتبهم - إلى المسند والصحيحين وغيرهما باطلاً لا حقيقة له..) انظر: «منهاج السنّة» : (جـ4/ 27) .
(2) من أمثلة ذلك ما يلي:
قال ابن تيمية عن الثعلبي: (علماء الجمهور متفقون على أن ما يرويه الثعلبي وأمثاله لا يحتجون به.. إلا أن يعلم ثبوته بطريقة) «منهاج السنة» : (4/ 25) . وقد تكرر الكلام من ابن تيمية عن الثعلبي وتفسيره في عدة مواضع، انظر: «منهاج السنة» : (جـ4/ص 18 و28 و31 و46، 48 و84 و95، 105 و115 وغيرها) وقال ابن تيمية: (وإذا كان الحديث في بعض كتب التفسير التي ينقل فيها الصحيح والضعيف مثل تفسير الثعلبي، والواحدي، والبغوي، بل وابن جرير، وابن أبي حاتم لم يكن مجرد رواية واحد من هؤلاء دليلاً على صحته باتفاق أهل العلم) «منهاج السنة» : (جـ4/ص 80) ، وقال: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

والسّفيانيْن والحمّادين وابن المبارك ويحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع وابن علية والشافعي وعبد الرزاق والفريابي وأبي نعيم والقعنبي والحميدي وأبي عبيد وابن المديني وأحمد وإسحاق وابن معين وأبي بكر بن أبي شيبة والذهلي والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم وأبي--------------------------------------------
= (وما يرويه أبو نعيم في الحلية أو في فضائل الخلفاء والنقاش والثعلبي والواحدي ونحوهم في التفسير قد اتفق أهل المعرفة بالحديث على أن فيما يروونه كثيراً من الكذب الموضوع) «المصدر السابق» : (4/10) . وقال عن ابن المغازلي الواسطي: (..قد جمع في كتابه من الأحاديث الموضوعة ما لا يخفى أنه كذب على من له أدنى معرفة بالحديث) : (3/4، 5) ، وقال: (كتاب الفردوس للديلمي فيه موضوعات كثيرة..) : (4/ 38) ، وقال عن رزين بن معاوية وكتابه «التجريد للصحاح الستة» : (ورزين قد ذكر في كتابه أشياء ليست في الصحاح) : (4/43) وقال - عن زيادات القطيعي على مسند أحمد -: (زيادات القطيعي التي فيها من الكذب الموضوع ما اتفق أهل العلم على أنه كذب موضوع) : (4/75) .
وقال: (وأما رواية ابن خالويه فلا تدل على أن هذا الحديث صحيح باتفاق أهل العلم، وكذلك رواية أخطب خوارزم، فإن في روايته من الأكاذيب المختلفة ما هو أقبح من الموضوعات باتفاق أهل العلم) : (4/106) .
وقال: (النسائي في خصائص علي ذر فيها عدة أحاديث ضعيفة.. والترمذي في جامعه روى أحاديث كثيرة في فضائل علي كثير منها ضعيف.. وأصحاب السير كابن إسحاق وغيره يذكرون من فضائله أشياء ضعيفة) : (4/48) .
وقال: (ومن الناس من يكون قصده رواية كل ما روى في الباب من غير تمييز بين صحيح وضعيف كما فعله أبو نعيم في فضائل الخلفاء، وكذلك غيره ممن صنف في الفضائل، ومثل ما جمعه أبو الفتح بن أبي الفوارس وأبو علي الأهوازي وغيرهما في فضائل معاوية، ومثل ما جمعه النسائي في فضائل علي وكذلك ما جمعه أبو القاسم بن عساكر في فضائل علي وغيره..) : (4/84) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

داود ومسلم وموسى بن هارون والنسائي وابن خزيمة وأبي أحمد بن عدي وابن حبّان والدارقطني وأمثالهم من أهل العلم بالنقل والرجال والجرح والتعديل) (1) .
من هنا نقول أنه لا يمكن الاعتماد على نقل الروافض من كتب أهل السنّة ما لم يكن هذا النقل صحيح النسبة للمنقول منه وموثق من رجاله المختصين به.--------------------------------------------
(1) «المنتقى» : ص 427.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

‌‌الفصل الثالث: مجمل لأهم عقائد أهل السنة التي خالفتها الشيعة
نكتفي في هذا الفصل بذكر أهم العقائد لأهل السنّة التي خالفتها الشيعة - كما ذكرت ذلك كتب السنّة -.
أما الحديث عن اعتقاد أهل السنّة بكل جوانبه فهذا - في نظري - لا داعي له هنا والحديث المستقصى للاعتقاد ولو على سبيل الإجمال يخرج بنا عن المنهج الطبعي للبحث، وهناك كتب تخصصت في هذا الشأن، ولهذا سنتناول بالحديث المسائل التالية:
‌‌1- حفظ الله سبحانه لكتابه العظيم:
أجمع أهل السنّة والمسلمون جميعاً على صيانة كتاب الله (من التحريف والزيادة والنقص، فهو محفوظ بحفظ الله له، قال تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ((1) .
ولا يوجد في كتب أهل السنّة المعتمدة رواية واحدة صحيحة تخالف هذا.--------------------------------------------
(1) الحجر: آية 9.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)