Arabic source text

📘 ইখতিসারু সহীহিল বুখারী ওয়া বায়ানু গারিবিহি (আবু আল-আব্বাস আল-কুরতুবি - মৃত্যু 656 হিজরী)

📘 اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (أبو العباس القرطبي - ت 656 هـ)

📘 ইখতিসারু সহীহিল বুখারী ওয়া বায়ানু গারিবিহি (আবু আল-আব্বাস আল-কুরতুবি - মৃত্যু 656 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(12) غزوة العشيرة، وكم غزا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم-؟
1807 - عن زيد بن أرقم: وقيل له (1): كم غزا رسول اللَّه (2) صلى الله عليه وسلم من غزوة؟ قال: تسع عشرة، قيل (3): كم غزوت أنت معه؟ قال: سبع عشرة، قلت: فأيهم كانت أوَّلُ؟ قال: العُشَيْرة (4).
قال قتادة: العشير.
قال ابن إسحاق: أول ما غزا النبي صلى الله عليه وسلم الأبواء، ثم بُوَاط، ثم العشيرة.
الغريب:
"العُشَيْر": يقال: بالسين والشين، فبالمعجمة رويته، ويقال: بثبوت الهاء وحذفها، وهو موضع بقرب سكن بني المدلج، بينه وبين المدينة سبعة بُرُد، قد زاد أهل التواريخ والسير (5) في عدد غزوات رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "فقيل له. . . ".
(2) في "صحيح البخاري": "النبي".
(3) في "صحيح البخاري": "قال".
(4) في "صحيح البخاري": "قال: العُشَيْر، أو العُشَيْرَة. فذكرت لقتادة فقال: العُشيرة. . . " وهو موضع من بطن ينبع.
(5) غير واضح في المخطوط كلمتان أو ثلاثة، وأثبتناها من "المفهم" (3/ 691).
_________
1807 - خ (3/ 81)، (64) كتاب المغازي، (1) باب غزوة العُشَيْرة أو العُسَيْرة، من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم به، رقم (3949)، طرفاه في (4404، 4471).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 283)

محمد بن سعد: إن غزوات رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كانت سبعًا وعشرين، وسراياه ستًّا وأربعين، والتي قاتل فيها بدر وأُحد والمريسيع والخندق وخيبر وقريظة والفتح وحنين والطائف، قال: وهذا الذي اجتمع لنا علمه، قلت: وعلى هذا، فإنما أخبر زيد عما علمه، وما قاله ابن إسحاق في ترتيب الثلاث غزوات هو الصحيح.
* * *

‌‌(13) غزوة بدر وقوله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ينلبوا}. . . إلى: {فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ} [آل عمران: 123 - 127]
1808 - عن عبد اللَّه بن مسعود: حدث عن سعد بن معاذ أنَّه (1) كان صديقًا لأمية بن خلف، وكان أميَّة إذا مَرَّ بالمدينة نزل على سعد، وكان سعد إذا مَرَّ بمكة نزل على أميَّة، فلما قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المدينة، انطلق سعد معتمرًا، فنزل على أميَّة بمكة، فقال لأمية: انظر لي ساعة خلوة لعلي أن أطوف بالبيت، فخرج قريبًا من نصف النهار، فلقيهما أبو جهل (فقال: يا أبا صفوان! من هذا معك؟ فقال: هذا سعد، فقال له أبو جهل: ) (2) ألا أراك--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "أنَّه قال: كان. . . ".
(2) ما بين القوسين من "الصحيح"، وليس بالمخطوط.
_________
1808 - خ (3/ 81 - 82)، (64) كتاب المغازي، (2) باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من يُقْتَل ببدر، من طريق أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد اللَّه بن مسعود، رقم (3950).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 284)

تطوف آمنًا (1)، وقد أويتم الصُبَاةَ، وزعمتم: أنكم تنصرونهم وتعينونهم، أما واللَّه لولا أنك مع أبي صفوان، ما رحت إلى أهلك سالمًا، فقال له سعد -ورفع صوته عليه-: أما واللَّه، لئن منعتني هذا، لأمنعنك ما هو أشد عليك منه، طريقك على المدينة، فقال له أمية: لا ترفع صوتك يا سعد على أبي الحكم سيد أهل الوادي، فقال سعد: دعنا عنك يا أمية، فواللَّه لقد سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "إنهم قاتلوك" قال: بمكة؟ قال: لا أدري، ففزع لذلك أمية فزعًا شديدًا، فلما رجع أمية إلى أهله، قال: يا أم صفوان! ألم تَرَي إلى ما قال لي سعد؟ قالت: وما قال لك؟ قال: زعم أن محمدًا أخبرهم أنَّه قَاتِلِيَّ، فقلت له: بمكة؟ قال: لا أدري، فقال أمية: واللَّه لا أخرج من مكة، فلما كان يوم بدر استنفر أبو جهل الناس، فقال: أدركوا عيركم، فكره أمية أن يخرج، فأتاه أبو جهل فقال: يا أبا صفوان (2)! إنك متى ما يراك الناس قد تخلفت وأنت سيد أهل الوادي، تخلفوا معك، فلم يزل به أبو جهل حتى قال: أما (3) إذ غلبتني، فواللَّه لأشترين أجود بعير بمكة، ثم قال أمية: يا أم صفوان! جهزيني، فقالت له: يا أبا صفوان! وقد نسيت ما قال لك أخوك اليثربي، قال: لا، ما أريد أن أجوز معهم إلَّا قريبًا، فلما خرج أُمَيَّة أخذ لا ينزل منزلًا إلَّا عقل بعيره، فلم يزل بذلك حتى قتله اللَّه عز وجل ببدرٍ.
1809 - وعن كعب بن مالك قال: لم أتخلف عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "تطوف بمكة آمنًا. . . ".
(2) "يا أبا صفوان" كذا في "صحيح البخاري"، وفي المخطوط: "يا صفوان".
(3) "أما" من الصحيح.
_________
1809 - خ (3/ 82)، (64) كتاب المغازي، (3) باب قصَّة غزوة بدر، من طريق ابن =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 285)

غزوة غزاها إلَّا في غزوة تبوك، غير أني تخلفت في غزوة بدر، ولم يُعَاتَب أحدٌ تخلف عنها، إنَّما خرج النبي (1) صلى الله عليه وسلم يريد عير قريش، حتى جمع اللَّه بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد.
1810 - وعن ابن مسعود قال: شهدت من المقداد بن الأسود مشهدًا لأَنْ أكون صاحبه أحبَّ إليَّ مما عُدِلَ به، أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو على المشركين فقال: لا نقول كما قال قوم موسى: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة: 24]، ولكن نقاتل عن يمينك وعن شمالك وبين يديك وخلفك، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم أشرق وجهه وسَرَّه (2).
1811 - وعن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر: "اللَّهم إنِّي أَنْشُدُكَ عهدك ووعدك، اللَّهم إن شئت لم تعبد"، فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حسبك،--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "رسول اللَّه".
(2) في "صحيح البخاري": "وسَرَّهُ، يعني: قوله".
_________
= شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب، عن عبد اللَّه بن كعب، عن كعب ابن مالك به، رقم (3951).
1810 - خ (3/ 82)، (64) كتاب المغازي، (4) قول اللَّه تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}. . . إلى قوله: {وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}، من طريق إسرائيل، عن مُخارق، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود به، رقم (3952)، طرفه في (4609).
1811 - خ (3/ 83)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق خالد هو الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس به، رقم (3953).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 286)

فخرج وهو يقول: "سيهزم الجمع ويولون الدُّبُر".
1812 - وعنه قال: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 95] عن بدر والخارجون إلى بدر.
* * *

‌‌(14) باب عدة أصحاب بدر
1813 - عن البراء بن عازب قال: استُصْغِرْتُ أنا وابن عمر يوم بدر، وكان المهاجرون يوم بدر نيِّقًا على ستِّين، والأنصار نَيِّفٌ وأربعون ومئتان (1).
1814 - وعنه قال: حدثني أصحاب محمد (2) ممن شهد بدرًا: أنهم كانوا عِدَّة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر، بضعةَ عشرَ وثلاث مئة، قال البراء: لا واللَّه، ما جاوزه إلَّا مؤمن (3).--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "نيفًا وأربعين ومئتين".
(2) في "صحيح البخاري": "محمد صلى الله عليه وسلم".
(3) في "صحيح البخاري": ". . . ما جاوز معه النهر إلا مؤمن".
_________
1812 - خ (3/ 83)، (64) كتاب المغازي، (5) باب، من طريق ابن جريج، عن عبد الكريم هو الجزري، عن مِقْسَم مولى عبد اللَّه بن الحارث، عن ابن عباس به، رقم (3954).
1813 - خ (3/ 83)، (64) كتاب المغازي، (6) باب عدة أصحاب بدر، من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء به، رقم (3956)، طرفه في (3955).
1814 - خ (3/ 83)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق زهير، عن أبي إسحاق، عن البراء به، رقم (3957)، طرفاه في (3958، 3959).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 287)

1815 - وعن ابن مسعود قال: استقبل النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة، ودعا على نفر من قريش، على شَيْبَة بن ربيعة، وعُتبة بن ربيعة، والوليد بن عُتْبة، وأبي جهل بن هشام، فأشهد باللَّه، لقد رأيتهم صرعى، قد غيَّرتهم الشمس، وكان يومًا حارًا.
1816 - وعنه: أنَّه أتى أبا جهل وبه رَمَقٌ يوم بدر، فقال له (1) أبو جهل: هل أعمَدُ (2) من رجل قتلتموه.
1817 - وعن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من ينظر ما صنع أبو جهل؟ " فانطلق ابن مسعود، فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى بَرَد، قال: أنت أبو جهل (3)؟ فأخذ بلحيته (4)، قال: هل فوق رجل قتلتموه أو رجل قتله قومه؟--------------------------------------------
(1) "له" ليست في "صحيح البخاري".
(2) على هامش المخطوط: "أعز"، والمعنى: هل أشرف من رجل قتلتموه؟
(3) في رواية عمرو بن خالد، عن زهير، عن سليمان، عن أنس: أأنت أبو جهل؟ وفي رواية أحمد بن يونس، عن زهير به: أنت أبو جهل؟
(4) في "صحيح البخاري": "قال فأخذ. . . ".
_________
1815 - خ (3/ 84)، (64) كتاب المغازي، (7) باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على كفار قريش شيبة وعتبة والوليد وأبي جهل بن هشام، وهلاكهم، من طريق زهير، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد اللَّه بن مسعود به، رقم (3960).
1816 - خ (3/ 84)، (64) كتاب المغازي، (8) باب قتل أبي جهل، من طريق أبي أسامة، عن إسماعيل، عن قيس، عن عبد اللَّه بن مسعود به، رقم (3961).
1817 - خ (3/ 84)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق زهير، عن سليمان التيمي، عن أنس به، رقم (3962)، طرفاه في (3963، 4020).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 288)

1818 - وعن قَيْس بن عُبَاد قال: سمعت أبا ذر يُقْسِم قَسَمًا، أن هذه الآية: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] نزلت في الذين برزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة.
1819 - وعن عليّ بن أبي طالب قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة، قال (1) قيس بن عباد: وفيهم نزلت (2): {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} قال: هم الذين تبارزوا يوم بدر، وحمزة (3) وعليّ، وذكر باقي الستة.
* * *

‌‌(15) باب
1820 - عن عروة بن الزبير قال: كان في الزبير ثلاث ضربات بالسيف،--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "وقال".
(2) في "صحيح البخاري": "أنزلت".
(3) في "صحيح البخاري": "حمزة".
_________
1818 - خ (3/ 85)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق أبي مجلز، عن قيس ابن عباد، عن أبي ذر به، رقم (3969).
1819 - خ (3/ 84 - 85)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق معتمر، عن أبيه، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن علي بن أبي طالب به، رقم (3965)، طرفاه في (3967، 4744).
1820 - خ (3/ 85 - 86)، (64) كتاب المغازي، (8) باب قتل أبي جهل، من طريق =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 289)

إحداهن في عاتقه، قال: إن كنت لأدخل أصابعي فيهن (1)، قال: ضُرِبَ ثنتين يوم بدر، وواحدة يوم اليرموك، قال عروة: وقال (2) عبد الملك بن مروان حين قُتل عبد اللَّه بن الزبير يا عروة! هل تعرف سيف الزبير؟ قلت: نعم، قال: فما فيه؟ قلت: فيه فَلَّة فُلَّهَا يوم بدر، قال: صدقت، بهن فلول من قِرَاعِ الكتائب، ثم رده على عروة، قال هشام: فأقمناه بيننا ثلاثة آلاف، وأخذه بعضُنا، ولوددت أني كنت أخذته.
1821 - وعن هشام، عن أبيه قال: كان سيف الزبير مُحَلَّى بفضة. قال (3): وكان سيف عروة مُحَلى بفضة.
1822 - وعن عروة: أن أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قالوا (4) للزبير يوم اليرموك: ألا تَشُدُّ فنَشُدُّ معك؟ قال (5): إنِّي إن شددت كذبتم، فقالوا: لا نفعل، فحمل عليهم حتى شق صفوفهم فجاوزهم، وما معه أحد،--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "فيها".
(2) في "صحيح البخاري": "وقال لي عبد الملك. . . ".
(3) في "صحيح البخاري": "قال هشام".
(4) "قالوا" كذا في "صحيح البخاري"، وفي المخطوط: "قال".
(5) في "صحيح البخاري": "فقال".
_________
= معمر، عن هشام، عن عروة بن الزبير به، رقم (3973).
1821 - خ (3/ 86)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق فروة بن عليّ، عن هشام، عن أبيه به، رقم (3974).
1822 - خ (3/ 86)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق عبد اللَّه هو ابن المبارك، عن هشام بن عروة، عن أبيه به، رقم (3975).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 290)

ثم رجع مقبلًا فأخذوا بلجامه، فضربوه ضربتين على عاتقه، بينهما ضربة يوم بدر، وقال (1) عروة: كنت أدخل أصابعي في الثلاث (2) الضربات ألعب، وأنا صغير.
قال عروة: وكان معه عبد اللَّه بن الزبير يومئذٍ، وهو ابن عشر سنين، فحمله على فرس ووَكَّل به رجلًا.
* * *

‌‌(16) باب ذكر من قتل من صناديد قريش يوم بدر، ومن أُسِر، وكم عددهم
1823 - وعن أنس بن مالك، عن أبي طلحة: أن نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلًا من صناديد قريش، فقُذفوا في طَوِيٍّ من أطواء بدر خبيث مُخْبِث، وكان إذا ظهر على قوم أقام بَعْرَصَتِهم (3) ثلاث ليال، فلما كان ببدر في (4) اليوم الثالث أمر براحلته، فشُدَّ عليها رَحْلُها ثم مشى،--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "قال. . . ".
(2) في "صحيح البخاري": "أصابعي في تلك الضربات. . . ".
(3) في "صحيح البخاري": "بالعرصة".
(4) "في" ليست في "صحيح البخاري".
_________
1823 - خ (3/ 86)، (64) كتاب المغازي، (8) باب قتل أبي جهل، من طريق سعيد ابن أبي عروية، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة به، رقم (3976).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 291)

واتَّبَعَهُ أصحابُه، وقالوا: ما نرى ينطلق إلَّا ليقضي (1) حاجته، حتى قام على شَفَةِ الرَّكِيِّ فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: "يا فلان بن فلان ويا فلان ابن فلان! أَيَسُرُّكم أنكم أطعتم اللَّه ورسوله؟ فإنَّا وجدنا (2) ما وعدنا ربنا حقًّا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟ " قال: فقال عمر: يا رسول اللَّه! ، ما تكلم من أجساد لا أرواح لها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم".
قال قتادة: أحياهم اللَّه حتى أسمعهم قوله، توبيخًا وتصغيرًا ونقمة وحسرة ونَدَمًا.
1824 - وعن ابن عباس: {الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} [إبراهيم: 28] قال: هم واللَّه كفار قريش، ومحمد نعمة اللَّه (3)، و {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} [إبراهيم: 28] قال: النار يوم بدر.
1825 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: وقف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على قَلِيبِ بدر فقال: "هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًّا؟ (4) " ثم قال: "إنهم الآن يسمعون ما أقول"،--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "لبعض حاجته".
(2) في "صحيح البخاري": "فإنا قد وجدنا. . . ".
(3) في "صحيح البخاري": "قال عمرو: هم قريش، ومحمد صلى الله عليه وسلم نعمة اللَّه. . . ".
(4) في "صحيح البخاري": "ما وعد ربكم".
_________
1824 - خ (3/ 86)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس به، رقم (3977).
1825 - خ (3/ 87)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر به، رقم (3980، 3981).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 292)

فذكر لعائشة، فقالت: إنما قال (1): "إنهم الآن يعلمون (2) أن الذي كنت أقول لهم هو الحق"، ثم قرأت: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [النمل: 80] حتى قرأت الآية.
1826 - وعن جبير بنُ مطْعم: أن النبي صلى الله عليه وسلم يقال في أُسَارَى بدر: "لو كان المُطْعِم بن عدي حيًّا ثم كلمني في هؤلاء لتركتهم له".
1827 - وعن البراء بن عازب قال: جعل النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد (3) على الرماة عبد اللَّه بن جُبير، فأصابوا منا سبعين، وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصاب (4) من المشركين يوم بدر أربعين ومئة، سبعين أسيرًا، وسبعين قتيلًا.
قال أبو سفيان: يومٌ بيوم بدر، والحرب سِجَال.
1828 - وعن عبد الرحمن بن عوف أنَّه قال: إنِّي لفي الصف يوم بدر؛ إذ التفتُّ فإذا عن يميني وعن يساري فَتَيَان حديثا السن، فكأني لم--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم".
(2) في "صحيح البخاري": "ليعلمون".
(3) في "صحيح البخاري": "على الرماة يوم أُحُد. . . ".
(4) في " صحيح البخاري": "أصابوا".
_________
1826 - خ (3/ 95 - 96)، (64) كتاب المغازي، (12) باب، من طريق الزهري، عن محمد بن جُبير بن مطعم، عن أبيه به، رقم (4024).
1827 - خ (3/ 88)، (64) كتاب المغازي، (10) باب، من طريق زهير، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب به، رقم (3986).
1828 - خ (3/ 88)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن عوف به، رقم (3988).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 293)

آمن مكانهما (1)، إذ قال لي أحدهما سرًّا من صاحبه: يا عمِّ! أرني أبا جهل، فقلت: يا ابن أخي! وما تصنع به؟ قال: عاهدت اللَّه إِنْ رأيته أَن أقتله، أو أموت دونه، فقال لي الآخر سرًّا من صاحبه مثله، قال: فما سَرَّني أني كنت بين رجلين مكانهما، فأشرت لهما إليه، فشدا عليه مثل الصقرين حتى ضرباه، وهما ابنا عفراء.
1829 - وعن عروة بن الزبير قال: قال الزبير: لقيت يوم بدر عُبيدة ابن سعيد بن العاص وهو مُدَجَّج، لا يُرى منه إلَّا عيناه، وهو يكنى أبا ذات الكَرِش، فقال: أنا أبو ذات الكرش، فحملتُ عليه بالعنزة فطعنته في عينه فمات، قال هشام: فأُخبرت أن الزبير قال: لقد وضعت رِجْلي عليه، ثم تَمَطَّأْتُ، وكان (2) الجَهْد أن نزعتها وقد انثنى طرفاها فسأله (3) إياها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فأعطاه، فلما قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أخذها، ثم طلبها أبو بكر فأعطاه، فلما قبض أبو بكر، سألها إياه عمر فأعطاه إياها، فلما قبض عمر أخذها، ثم طلبها عثمان (4) فأعطاه إياها، فلما قتل عثمان وقعت عند آل علي فطلبها عبد اللَّه ابن الزبير فكانت عنده حتى قتل.--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "بمكانهما".
(2) في "صحيح البخاري": "فكان".
(3) في "صحيح البخاري": "قال عروة: فسأله. . . ".
(4) في "صحيح البخاري": "عثمان منه. . . ".
_________
1829 - خ (3/ 91)، (64) كتاب المغازي، (12) باب، من طريق أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير به، رقم (3998).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 294)

الغريب:
"الطَّوِيّ": البئر المطوية. و"الرَّكِيّ" و"القَلِيب": البئر غير المَطْوِيَّة. وشَفَة الركيّ (1)، وهو حرفها. و"البَوَار": الهلاك. و"السِّجَال": المناوبة بالسَّجْل، وهي دلو كبيرة، لا يرفعها واحد.
* * *

‌‌(17) باب فضل من شهد بدرًات من الصحابة والملائكة
1830 - عن أنس قال: أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام، فجاءت أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول اللَّه! قد علمت (2) منزلة حارثة مني، فإن يك في الجنة أصبر وأحتسب، وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع، فقال: "ويحك -أَوَهَبِلْتِ (3)، أَجَنَّةٌ واحدة هي؟ ! إنَّها جِنَان كثيرة، وإنه في جنة الفردوس".--------------------------------------------
(1) مقدار كلمة غير واضحة في المخطوط.
(2) في "صحيح البخاري": "قد عرفت. . . ".
(3) (أوهبلت)؛ أي: ثكلت، وقد يَرِد بمعنى المدح والإعجاب، قالوا: أصله إذا مات الولد في الهبل، وهو موضع الولد من الرحم، فكأن أمه وجع مهبلها بموت الولد فيه.
_________
1830 - خ (3/ 87)، (64) كتاب المغازي، (9) باب فضل من شهد بدرًا، من طريق معاوية ابن عمرو، عن أبي إسحاق، عن حميد، عن أنس به، رقم (3982).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 295)

1831 - وعن عليٍّ قال: بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد والزبير بن العوام (1)، -وكلنا فارس- قال: "انطلقوا حتى تأتوا رَوْضَة خَاخٍ، فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين"، فأدركناها تسير على بعير لها؛ حيث قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقلنا: الكتاب، فقالت: ما معنا كتاب، فأنخناها والتمسنا (2)، فلم نجد كتابًا (3)، قلنا: ما كذب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، لتُخْرِجِنَّ الكتاب أو لنجَرِّدَنَّك، فلما رأت الجِدَّ أهوت إلى حُجْزَتهَا -وهي محتجزة بكساء- فأخرجته، فانطلقنا به (4) إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال عمر: يا رسول اللَّه! قد خان اللَّه ورسوله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه، فقال (5): "ما حملك على ما صنعت؟ " قال: واللَّه ما بي إلَّا أن أكون مؤمنًا (6) باللَّه ورسوله (7)، أردت أن يكون (8) لي عند القوم يد، يدفع اللَّه بها عن أهلي ومالي، وليس أحد من أصحابك إلَّا له هناك من عشيرته من يدفع--------------------------------------------
(1) "ابن العوام" ليست في "صحيح البخاري".
(2) في "صحيح البخاري": "فالتمسنا".
(3) في "صحيح البخاري": "فلم في كتابًا".
(4) في "صحيح البخاري": "فانطلقنا بها. . . ".
(5) في "صحيح البخاري": "فقال النبي صلى الله عليه وسلم".
(6) في "صحيح البخاري": "واللَّه ما بي أن لا أكون مؤمنًا. . . ".
(7) في "صحيح البخاري": "ورسوله صلى الله عليه وسلم".
(8) في "صحيح البخاري": "أن تكون. . . ".
_________
1831 - خ (3/ 87 - 88)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق حصين بن عبد الرحمن، عن سعد بن عُبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عليّ به، رقم (3983).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 296)

اللَّه به من أهله وماله، فقال: "صدق، ولا تقولوا إلا خيرًا" فقال عمر: إنَّه قد خان اللَّه ورسوله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه، فقال: "أليس من أهل بدر؟ " فقال: "لعل اللَّه اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة، أو فقد غفر لكم" فدمعت عينا عمر، وقال: اللَّه ورسوله أعلم.
1832 - وعن رِفَاعَة بن رافع، عن أبيه: وكان أبوه من أهل بدر، [وكان رفاعة من أهل العقبة، وكان (1) يقول لابنه: ما يسرني أني شهدت بدرًا بالعقبة] (2)، قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: "من أفضل المسلمين" أو كلمة نحوها، قال: وكذلك من شهد بدرًا من الملائكة.
1833 - عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: "هذا جبريل آخذ برأس فرسه، عليه أداة الحرب".
* * *--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "فكان".
(2) ما بين المعكوفين خرجه في الموضع السابق، من طريق سليمان بن حرب، عن حماد، عن يحيى، عن معاذ به. وقد جمع القرطبي بين الحديثين في سياق واحد من تصرفه.
_________
1833 - خ (3/ 102)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق عبد الوهاب، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس به، رقم (3995)، طرفه في (4041).
1832 - خ (3/ 90)، (64) كتاب المغازي، (11) باب شهود الملائكة بدرًا، من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن أبيه به، رقم (3992)، طرفه في (3994).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 297)

‌‌(18) باب تسمية من سمي من أهل بدر في الجامع (1)
محمد بن عبد اللَّه الهاشمي صلى الله عليه وسلم، عبد اللَّه بن عثمان أبو بكر الصديق القرشي، عمر بن الخطاب العدوي، عثمان بن عفَّان القرشي، خَلَّفَهُ النبي صلى الله عليه وسلم على ابنته وضرب بسهمه، علي بن أبي طالب الهاشمي، إياس بن البكير (2)، بلال ابن رباح مولى أبي بكر الصديق القرشي، حمزة بن عبد المطلب الهاشمي، حاطب بن أبي بلتعة حليف قريش، أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة القرشي، حارثة بن الربيع الأنصاري، قتل يوم بدر، هو حارثة بن سراقة، كان في النظارة، حبيب بن عدي الأنصاري، خُنيس بن حذافة السهي، رفاعة بن رافع الأنصاري، الزبير بن العوام القرشي، زيد بن سهل أبو طلحة الأنصاري، أبو زيد الأنصاري، سعد بن مالك الزهري، سعد بن خولة القرشي، سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْل القرشي، سهل بن حنيف الأنصاري، ظُهَيْر بن رافع الأنصاري وأخوه، عبد اللَّه بن مسعود الهذلي، عتبة بن مسعود الهذلي، عبد الرحمن بن عوف الزهري، عُبيدة بن الحارث القرشي، عبادة بن الصامت الأنصاري، عمرو بن عوف حليف بني عامر بن لؤي، عقبة بن عمرو الأنصاري، عامر ابن ربيعة العدوي، عاصم بن ثابت الأنصاري، عُويمر بن ساعدة الأنصاري، عِتْبَان بن مالك الأنصاري، قدامة بن مظعون، قتادة بن النعمان الأنصاري، معاذ بن عمرو بن الجموح، مُعَوِّذ بن عَفْراء وأخوه، مالك بن ربيعة، أبو--------------------------------------------
(1) خ (3/ 96 - 97)، (64) كتاب المغازي، (13) باب تسمية من سَمَّى من أهل بدر في الجامع الذي وضعه أبو عبد اللَّه على حروف المعجم.
(2) في "ق": "البكرة"، وما أثبتناه من "صحيح البخاري".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 298)

أُسَيد الأنصاري، مِسْطَح بن أَثَاثة بن عَبَّاد بن المطلب بن عبد مناف، مُرَارَة ابن الربيع الأنصاري، مقداد بن عمرو حليف بني زُهرة، هلال بن أمية الواقفي الأنصاري.
* * *

‌‌(19) حديث عاصم بن ثابت، وخُبيب بن عَدِيٍّ، يزيد بن الدَّثِنَة
1834 - عن أبي هريرة قال: بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عشرة عينًا، وأمَّر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري -جد عاصم بن عمر بن الخطاب- حتى إذا كانوا بالهدأة (1) -بين عُسْفَان ومكة- ذُكروا لحيٍّ من هُذيل يقال لهم بنو لِحْيَان، فنفروا لهم بقريب من مئة رامٍ (2)، فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزلٍ نزلوه، فقالوا: تمر يثرب، واتبعوا (3) آثارهم، فلما أحسَّ (4) عاصم وأصحابه لجؤوا إلى موضع فأحاط بهم القوم، فقالوا (5): انزلوا، فأعطوا--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "الهدة".
(2) في "صحيح البخاري": "مئة رجل رامٍ".
(3) في "صحيح البخاري": "فاتَّبعوا".
(4) في "صحيح البخاري": "فلما حسَّ".
(5) في "صحيح البخاري": "فقال لهم. . . ".
_________
1834 - خ (3/ 89)، (64) كتاب المغازي، (15) باب، من طريق ابن شهاب، عن عمرو ابن جارية الثقفي حليف بني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة، عن أبي هريرة به، رقم (3989).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 299)

بأيديكم، ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدًا، فقال عاصم بن ثابت: أيها القوم! أمَّا أنا فلا أنزل في ذمة كافر، اللَّهم أخبر عنا نبيك (1)، فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصمًا، ونزل إليهم ثلاثة نفر بالعهد (2) والميثاق، منهم خُبيب يزيد بن الدَّثِنَة ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، قال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، واللَّه لا أصحبكم، إن لي بهؤلاء أسوة -يريد: القتلى- فجرَّروه وعالجوه، فأبى أن يصحبهم، فلم يفعل فقتلوه (3)، فانطُلِقَ بخبيب يزيد بن الدَّثِنَة حتى باعوهما بعد وقعة بدر، فابتاع بنو الحارث بن عامر (بن نوفل خُبيبًا، وكان حبيب هو قتل الحارث بن عامر) (4) يوم بدر، فلبث حبيب عندهم أسيرًا حتى أجمعوا على قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحدُّ بها، فأعارته، فدرج بُنَيٌّ لها وهي غافلة حتى أتاه، فوجدته مُجْلِسَه على فخذه، والموسى بيده، قالت: ففزعت فزعة عرفها حبيب، فقال: أتخشين أن أقتله، ما كنت لأفعل ذلك، قالت: واللَّه ما رأيت أسيرًا خيرًا من حبيب، واللَّه لقد وجدته يومًا يأكل قِطْفًا من عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من ثمرة، وكانت تقول: إنَّه لرزق رزقه اللَّه خُبَيْبًا، فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم خُبيب: دعوني أصلي ركعتين، فتركوه، فركع ركعتين، فقال: واللَّه--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "نبيك صلى الله عليه وسلم".
(2) في "صحيح البخاري": "على العهد. . . ".
(3) "فلم يفعل فقتلوه" ليست في "صحيح البخاري".
(4) ما بين القوسين من "الصحيح".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 300)

لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع لزدت، اللَّهم (1) أحصهم عددًا، واقتلهم بددًا، ولا تبق منهم أحدًا، فقال (2):
فلست أبالي حين أُقْتَلَ مسلمًا … على أيّ جنب كان في اللَّه مصرعي
وذاك (3) في ذات الإله وإن يَشَأْ … يُبَارِكْ على أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ
ثم قام إليه أبو سِرْوَعَة (4) عقبة بن الحارث فقتله، فكان (5) خُبَيْبٌ هو سَنَّ لكل مسلم قُتل صبرًا الصلاة، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم (6) أصحابه يوم أصيبوا خبرهم، وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حُدِّثُوا أنَّه قتل، أن يُؤْتَوْا بشيء منه يعرف -وكان قتل رجلًا من عظمائهم (7) - فبعث اللَّه لعاصم مثل الظُّلَّة من الدَّبْر، فَحَمَتْهُ من رُسُلهم، فلم يقدروا أن يقطعوا منه شيئًا.
الغريب:
"أَحْصِهم"؛ أي: عُمَّهُمْ بهلاك. و"بَدَدًا": متبددين أينما كانوا، و"الشلو": بقية الجسم. و"ممزع": مقطّع. و"الدَّبْر": الزُّنْبُور الكبير.
* * *--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "لزدت، ثم قال: اللَّهم. . . ".
(2) في "صحيح البخاري": "ثم أنشأ يقول. . . ".
(3) في "صحيح البخاري": "وذلك".
(4) "أبو سروعة" كذا في "صحيح البخاري"، وفي المخطوط: "أبو شروعة".
(5) في "صحيح البخاري": "وكان".
(6) في "صحيح البخاري": "وأخبر -يعني- النبي صلى الله عليه وسلم".
(7) في "صحيح البخاري": "رجلًا عظيمًا من عظمائهم. . . ".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 301)

‌‌(20) خبر عليٍّ رضي الله عنه عند بنائه بفاطمة رضي الله عنها-
1835 - عن علي بن الحسين: أن حسين بن علي أخبره، أن عليًا قال: كان لي شَارِف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاني، فما أفاء اللَّه (1) من الخُمُس يومئذٍ، فلما أردت أن أبتني بفاطمة (2) بنت رسول اللَّه (3) صلى الله عليه وسلم، واعدت رجلًا صَوَّاغًا من (4) بني قينقاع أن يرتحل معي، فَآتِي بإذخر (5)، فأردت أن أبيعه من الصواغين، فنستعين بذلك على وليمة عُرْسِي (6)، فبينما (7) أنا أجمع لشارفيَّ من الأقتاب والحبال والغرائر (8)، وشارفاي مناختان (9) إلى جنب محجرة (10) رجل من الأنصار، حتى جمعت--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "مما أفاء اللَّه عليه".
(2) في "صحيح البخاري": بفاطمة عليها السلام".
(3) في "صحيح البخاري": "بنت النبي. . . ".
(4) في "صحيح البخاري": "في".
(5) في "صحيح البخاري": "فنأتي بإذخر. . . ".
(6) في "صحيح البخاري": "فنستعين به في وليمة عرسي. . . ".
(7) في "صحيح البخاري": "فبينا".
(8) في "صحيح البخاري": "من الأقتاب والغرائر والحبال. . . ".
(9) في "صحيح البخاري": "مناخان".
(10) في "صحيح البخاري": "حجرة. . . ".
_________
1835 - خ (3/ 92 - 93)، (64) كتاب المغازي، (12) باب، من طريق يونس، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن حسين بن علي، عن عليّ بن أبي طالب به، رقم (4003).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 302)