فأخبرتها فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرته عائشة بمجيء فاطمة، فجاء النعي صلى الله عليه وسلم إلينا وقد أَخَذْنَا مضاجعنا، فذهبت لأقوم، فقال: "على مكانكما"، فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، وقال: "ألا أعلّمكما خيرًا مما سألتماني؟ إذا أخذتما مضاجعكما، فكبّرا أربعًا وثلاثين، وسبِّحا ثلاثًا وثلاثين، وتحمدا ثلاثًا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم".
1724 - وعن المِسْوَرِ بن مَخْرَمَة: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "فاطمة بَضْعَةٌ مني، فمن أغضبها أغضبني".
وقد تقدم بشارة النبي صلى الله عليه وسلم بأنها أول أهل بيته لُحُوقًا به.
* * *
(59) باب مناقب عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها-
1725 - عن أبي سلمة: أنَّ عائشة قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يومًا: "يا عائشة (1)! هذا جبريل يقرئك السلام"، فقلت: عليه السلام ورحمة اللَّه--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري: "يا عائش".
_________
1724 - خ (3/ 35)، (62) كتاب فضائل الصحابة، (29) باب مناقب فاطمة عليها السلام، من طريق ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة به، رقم (3767).
1725 - خ (3/ 35)، (62) كتاب فضائل الصحابة، (30) باب فضل عائشة رضي الله عنها، من طريق الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن عائشة به، رقم (3768).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 221)
وبركاته، ترى ما لا نرى؛ تريد: رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
1726 - وعن أبي موسى الأشعري: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "كَمُلَ من الرجال كثير، ولم يَكْمُل من النساء إلا مريم ابنة (1) عمران، وآسيةُ امرأة فرعون، وفضل عائشة على النساء كفَضْلِ الثَّرِيد على سائر الطعام".
1727 - وعن القاسم بن محمد: أن عائشة اشتكت، فجاء ابن عباس فقال: يا أم المؤمنين، تَقْدَمِين على فَرَطِ صِدْقٍ (2)، على (3) رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وعلى أبي بكر.
1728 - وعن أبي وائل قال: لما بعث عليٌّ عمّارًا والحسن إلى الكوفة ليستنفرهم (4)، خَطَبَ عمارُ فقال: إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة، ولكن ابتلاكم لتتبعوه أم إياها.--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "بنت".
(2) (تقدمين على فرط صدق) الفَرَط: هو المتقدم من كل شيء، قال ابن التين: فيه أنه قطع لها بدخول الجنة؛ إذ لا يقول ذلك إلا بتوقيف.
(3) "على" أثبتناها من "الصحيح".
(4) في "ص": "ليستنفر لهم"، وما أثبتناه من "ق"، و"صحيح البخاري".
_________
1726 - خ (3/ 35)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، عن مُرَّة، عن أبي موسى الأشعري به، رقم (3769).
1727 - خ (3/ 36)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق ابن عون، عن القاسم ابن محمد به، رقم (3771)، طرفاه في (4753، 4754).
1728 - خ (3/ 36)، (62) كتاب فضائل الصحابة، (30) باب فضل عائشة رضي الله عنها، من طريق شعبة، عن الحكم، عن أبي وائل به، رقم (3772)، طرفه في (7100، 7101).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 222)
1729 - وعنه (1) قال: كان الناس يَتَحَرَّون بهداياهم يوم عائشة، قالت عائشة (2): فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة، فقالوا (3): يا أم سلمة! واللَّه إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنَّا نريد الخير كما تريده عائشة، فمري رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان أو حيثما دار، قالت: فذكرَتْ ذلك أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم، قالت: فأعرض عني، فلما عاد إليَّ ذكرت له ذلك فأعرض عني، فلما كان في الثالثة، ذكرت له ذلك، فقال: "يا أم سلمة! لا تؤذيني في عائشة؛ فإنه واللَّه ما نزل عليَّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها".
وقد تقدم قوله: "إنها أحب الناس إليه".
* * *
(60) باب مناقب الأنصار وإخائهم للمهاجرين، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ} الآية [الحشر: 9]
1730 - وعن غيلان بن جرير قال: قلت لأنس: أرأيت اسم الأنصار--------------------------------------------
(1) كذا في المخطوط "وعنه"، ويشبه أن يعود إلى حديث أبي وائل الذي قبله، وفي "صحيح البخاري": عن هشام هو ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
(2) "قالت عائشة" من "الصحيح".
(3) في "صحيح البخاري": "فقلن".
_________
1729 - خ (3/ 36)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق حماد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة به، رقم (3775).
1730 - خ (3/ 37)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (1) باب مناقب الأنصار، من =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 223)
كنتم تُسَمَّوْنَ به أَمْ سمَّاكم اللَّه؟ قال: بل سَمَّانا اللَّه عز وجل (1)، كنا ندخل على أنس فيحدثنا بمناقب الأنصار ومشاهدهم، ويقبل على أو على رجل من الأَزْد فيقول: فعل قومك يوم كذا وكذا وكذا وكذا (2).
1731 - وعن عائشة قالت: كان يوم بُعَاث يومًا قَدَّمَهُ اللَّه لرسوله، فَقَدِمَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وقد افترق مَلَؤُهم، وقُتِلَتْ سَرَوَاتهم (3)، وجُرِحُوا فقدمه لرسوله صلى الله عليه وسلم في دخلوهم في الإسلام.
"بُعَاث": موضع على ميلين من المدينة.
1732 - وعن أنس قال: قالت الأنصار يوم فتح مكة -وأعطى قريشًا- واللَّه إن هذا لَهُوَ العجب، إن سيوفنا تقطر من دماء قريش، وغنائمنا تُرَدُّ عليهم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا الأنصار فقال: "ما الذي بلغني عنكم؟ " -وكانوا لا يكذبون- فقالوا: هو الذي بلغك، قال: "أو لا ترضون أن يرجع--------------------------------------------
(1) عز وجل ليست في "صحيح البخاري".
(2) في "صحيح البخاري": "يوم كذا وكذا، كذا وكذا".
(3) (سرواتهم)؛ أي: خيارهم، والسراة: جمع سريّ وهو الشريف.
_________
= طريق مهدي بن ميمون، عن غيلان بن جرير، عن أنس به، رقم (3776)، طرفه في (3844).
1731 - خ (3/ 37)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (1) باب مناقب الأنصار، من طريق أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة به، رقم (3777)، طرفه في (3846، 3930).
1732 - خ (3/ 37)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق شعبة، عن أبي التياح، عن أنس به، رقم (3778).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 224)
الناس بالغنائم إلى بيوتهم، وترجعون برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى بيوتكم؟ لو سلكت الأنصار واديًا أو شِعْبًا، لسلكتُ وادي الأنصار أو شِعْبَهم".
1733 - وزاد من حديث أبي هريرة: "ولولا الهجرة لكنتُ امرءًا من الأنصار".
1734 - وعن أنس قال: قَدِمَ علينا عبد الرحمن بن عوف وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع -وكان كثير المال- فقال سعد: علمت الأنصار أني من أكثرها مالًا سأقسم مالي بينك وبيني (1) شَطْرَيْن، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك، فأطلقها حتى إذا حَلَّتْ تزوجتَها، فقال عبد الرحمن: بارك اللَّه لك في أهلك ومالك، فلم يرجع يومئذ حتى أَفْضَلَ شيئًا من سمن وأقط، فلم يلبث إلا يسيرًا، حتى جاء رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم وعليه وَضَر من صُفْرة، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "مَهْيَمْ" قال: تزوجتُ امرأة من الأنصار، فقال: "ما سُقْتَ إليها؟ " قال: وزن نواة من ذهب -أو نواة من ذهب- فقال: "أَوْلِمْ ولو بِشَاةٍ".
* * *--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "بيني وبينك".
_________
1733 - خ (3/ 38)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (2) باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار"، من طريق غندر، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة به، رقم (3779)، طرفه في (7244).
1734 - خ (3/ 38)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (3) باب إخاء النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، من طريق إسماعيل بن جعفر، عن حُميد، عن أنس به، رقم (3781).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 225)
(61) باب وجوب حب الأنصار وأتباعهم منهم
1735 - عن البراء: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم أو قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يُبْغِضهم إلا منافق، فمن أحبهم أحبه اللَّه، ومن أبغضهم أبغضه اللَّه".
1736 - وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "آية الإيمان حب الأنصار (1)، وآية النفاق بُغْض الأنصار".
1737 - وعنه قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ومعها صبي لها، فكلمها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: "والذي نفسي بيده إنكم لمن (2) أحب الناس إليَّ" مرتين.--------------------------------------------
(1) (آية الإيمان حب الأنصار. . . إلخ) قال ابن التين: المراد حب جميعهم، وبغض جميعهم؛ لأن ذلك إنما يكون للدين، ومن أبغض بعضهم لمعنى يسوغ البغض له، فليس داخلًا في ذلك.
(2) "لمن" ليست في "صحيح البخاري".
_________
1735 - خ (3/ 39)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (4) باب حب الأنصار من الإيمان، من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء به، رقم (3783).
1736 - خ (3/ 39)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق شعبة، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جبر، عن أنس بن مالك به، رقم (3784).
1737 - خ (3/ 39)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (5) باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار: "أنتم أحب الناس إليَّ"، من طريق شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك به، رقم (3786). طرفاه في (5234، 6645).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 226)
1738 - وعن زيد بن أرقم: قالت الأنصار: يا رسول اللَّه! لكل نبي أتباع، وإنا قد اتَّبَعْنَاك، فادع اللَّه أن يجعل أتباعنا مِنَّا، فدعا به.
وفي رواية (1): "اللهم اجعل أتباعهم منهم".
* * *
(62) باب خير دور الأنصار
1739 - عن أنس بن مالك، عن أبي أُسَيْد قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خير دور الأنصار بنو النجار، ثم بنو عبد الأَشْهَلِ، ثم بنو الحارث بن الخَزْرَج، ثم بنو ساعدة، وفي كل دُورِ الأنصار خير"، فقال سعد: ما أَرَى النبي صلى الله عليه وسلم إلا وقد (2) فَضَّل علينا، فقيل: قد فَضَّلكم على كثير.--------------------------------------------
(1) خ (3/ 40)، في الموضع السابق، من طريق آدم، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي حمزة به، وفيه: قال عمرو: فذكرته لابن أبي ليلى، قال: قد زعم ذاك زيد، قال شعبة: أظنه زيد بن أرقم، رقم (3788).
(2) في "صحيح البخاري": "قد".
_________
1738 - خ (3/ 39 - 40)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (6) باب أتباع الأنصار، من طريق محمد بن بشار، عن غندر، عن شعبة، عن عمرو -هو ابن مُرَّة-، عن أبي حمزة، عن زيد بن أرقم به، رقم (3787).
1739 - خ (3/ 40)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (7) باب فضل دور الأنصار، من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك به، رقم (3789)، أطرافه في (3790، 3807، 6053).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 227)
1740 - وعن أبي حُمَيْدٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ خير دور الأنصار دار بني النجار، ثم عبد الأشهل، ثم دار بني الحارث، ثم بني ساعدة، وفي دور الأنصار خيرٌ"، فلحقنا سعد بن عُبَادة، فقال: أبا أُسَيْد! ألم تَرَ أنَّ رسول اللَّه (1) صلى الله عليه وسلم خيَّر الأنصار، فجعلنا أخيرًا؟ قال: أوليس بِحَسْبِكُم أن تكونوا من الخيار؟
* * *
(63) باب وصية النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار، والوصية بهم، والدعاء لهم
1741 - وعن أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار: "إنكم سَتَلْقَوْنَ بعدي أثَرَة، فاصبروا حتى تلقوني، وموعدكم الحوض".
1742 - وفي رواية: أنَّ رجلًا من الأنصار قال: يا رسول اللَّه! ألا تستعملني كما استعملت فلانًا؟ ، قال: "ستلقون بعدي أثَرةً،--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "نبي اللَّه".
_________
1740 - خ (3/ 45)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق عمرو بن يحيى، عن عباس بن سهل، عن أبي حميد به، رقم (3791).
1741 - خ (3/ 41)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (8) باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار: "اصبروا حتى تلقوني على الحوض"، من طريق شعبة، عن هشام، عن أنس ابن مالك به، رقم (3793).
1742 - خ (3/ 41)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن أسيد بن حضير به، رقم (3792).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 228)
فاصبروا حتى تلقوني على الحوض".
1743 - وعنه قال: دعا النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار إلى أن يُقْطِعَ لهم البحرين، فقالوا: لا، إلا أن تُقْطِعَ لإخواننا من المهاجرين مثلها، قال: "إمَّا لا، فاصبروا حتى تلقوني، فإنكم (1) ستصيبكم أثَرَةٌ بعدي".
1744 - وعنه قال: كانت الأنصار يوم الخندق تقول:
نَحْنُ الذِينَ بايعوا محمدَا … على الجهاد ما بَقِينَا أَبَدَ
فأجابهم:
اللهم لا عَيْشَ إلا عَيْشُ الآخِرَه … فأكرم الأنصار والمهاجره
1745 - وعن سهل بن سعد قال: جاءنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ونحن نحفر الخندق وننقل التراب على اكْتَادِنَا (2)، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:
اللهم لا عَيْشَ إلا عَيْشُ الآخرة … فاغفر للمهاجرين والأنصار--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "فإنه".
(2) (أَكتَادِنَا)؛ أي: على أصول أعناقنا.
_________
1743 - خ (3/ 41)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن أنس ابن مالك به، رقم (3794).
1744 - خ (3/ 41)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (9) باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "أصلح الأنصار والمهاجرة، من طريق شعبة، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك به، رقم (3796).
1745 - خ (3/ 42)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد به، رقم (3797)، طرفه في (4098، 6414).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 229)
1746 - وعن أنس بن مالك قال: مرَّ أبو بكر والعباس بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي صلى الله عليه وسلم منا، فدخَلَ على النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره بذلك، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد عصب على رأسه بحاشية (1) بُرْدٍ، قال: فصعد المنبر -ولم يصعده بعد ذلك اليوم- فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: "أوصيكم بالأنصار؛ فإنهم كَرِشي وعَيَبتي، وقد قَضَوْا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزا عن مسيئهم".
1747 - وعن ابن عباس قال: خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وعليه ملحفة مُتَعَطِّفًا (2) بها على منكبيه، وعليه عمامة دَسْمَاء (3)، حتى جلس على المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد، أيها الناس! فإن الناس يَكْثُرُونَ، وتقل الأنصار،--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "حاشية".
(2) (متعطفًا)؛ أي: متوشحًا مرتديًا، والعطاف: الرداء، سمي ذلك لوضعه على العطفين، وهما ناحيتا العنق.
(3) (دسماء)؛ أي: لونها كلون الدسم، وهو الدهن، وقيل: المراد أنها سوداء، لكن ليست خالصة السواد.
_________
1746 - خ (3/ 42)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (11) باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم"، من طريق شعبة بن الحجاج، عن هشام ابن زيد، عن أنس بن مالك به، رقم (3799)، طرفه في (3801).
1747 - خ (3/ 43)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (11) باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم"، من طريق ابن الغسيل، عن عكرمة، عن ابن عباس به، رقم (3800).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 230)
حتى يكونوا كالملح في الطعام، فمن ولي منكم أمرًا يَضُرُّ فيه أحدًا أو ينفعه، فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم".
قوله: "كَرِشي وعيبتي"؛ أي: جماعتي الخاصة بي وموضع سِرِّي. والكَرِش الجماعة من الناس، قاله عِيَاض.
* * *
(64) باب في قوله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9]
1748 - وعن أبي هُريرة: أنَّ رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث إلى نسائه، فقلن: ما عندنا إلا الماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من يَضُمُّ -أو يضيف- هذا؟ "، فقال رجل من الأنصار: أنا، فانطلق به إلى امرأته، فقال: أكرمي ضيف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقالت: ما عندي إلا قوتُ صبياني، فقال: هَيِّئي طعامك، وأَصْبِحِي سراجك، ونَوِّمي صبيانك إذا أرادوا عَشَاءً، فَهَيَّأت طعامها، وأصبحت سِرَاجها، ونوَّمت صبيانها، ثم قامت كأنها تصلِح سراجها فأطفأته، فجعلا يُريانه أنهما يأكلان فباتا طَاوِيين، فلما أصبح غدا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال: "ضحك اللَّه الليلة -أو عَجِبَ- من أفعالكما" (1)، فأنزل اللَّه {وَيُؤْثِرُونَ--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "فعالكما".
_________
1748 - خ (3/ 42)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (10) باب قول اللَّه عز وجل: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}، من طريق فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة به، رقم (3798)، طرفه في (4889).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 231)
عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}.
* * *
(65) باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه-
1749 - عن البراء قال: أهديت لرسول اللَّه (1) صلى الله عليه وسلم حُلَّةُ حرير، فجعل أصحابه يلمسونها (2)، ويعجبون من لينها، فقال: "أتعجبون من لين هذه؟ ! لمناديل سعد بن معاذ خير منها أو أَلْيَن".
1750 - وعن جابر سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "اهتز العرش لموت سعد بن معاذ"، فقال رجل لجابر: فإن البراء يقول: اهتز السرير؟ فقال: إنه كان بين هذين الحَيَّيْنِ ضغائن، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ".
1751 - وعن أبي سعيد الخدري: أن ناسًا نزلوا على حكم سعد بن--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "للنبي".
(2) في "صحيح البخاري": "يمسونها".
_________
1749 - خ (3/ 43)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (12) باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه، من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء به، رقم (3802).
1750 - خ (3/ 43)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر به، رقم (3803).
1751 - خ (3/ 43 - 44)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق شعبة، عن سعد ابن إبراهيم، عن أبي أمامة بن سهل بن حُنَيْف، عن أبي سعيد الخدري به، رقم (3804).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 232)
معاذ، فأرسل إليه، فجاء على حمار، فلما بلغ قريبًا من المسجد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "قوموا إلى خيركم أو سيدكم (1) -قال- سعد (2)، إن هؤلاء نزلوا على حكمك"، قال: فإني أحكم فيهم أن تُقْتَل مقاتلِتُهم، وتُسْبَى ذراريهم، قال: "حكمت بحكم اللَّه، أو بحكم الملك".
* * *
(66) باب مناقب أُسَيْد بن حُضَيْر، وعباد بن بشر، وأُبَيّ بن كعب، وزيد بن ثابت
1752 - عن أنس: أنَّ رجلين خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة؛ فإذا نوُرٌ بين أيديهما حتى تفرقا، فتفرق النور معهما؛ يعني: أُسَيْدًا وعبادًا (3).
1753 - وعن أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأُبَيّ: "إن اللَّه أمرني أن أقرأ عليك: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} [البينة: 1] " قال: وسماني؟ ! قال: "نعم"، فبكى.--------------------------------------------
(1) في "ق": "وسيدكم" وما أثبتناه من "صحيح البخاري" و"ص".
(2) في "صحيح البخاري": "فقال: يا سعد. . . ".
(3) قوله: "يعني: أسيدًا وعبادًا" ليس في "صحيح البخاري".
_________
1752 - خ (3/ 44)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (13) باب منقبة أسيد بن حضير وعباد بن بشر رضي الله عنهما، من طريق همام، عن قتادة، عن أنس به، رقم (3805).
1753 - خ (3/ 45)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (16) باب مناقب أُبيّ بن كعب رضي الله عنه، من طريق غندر، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك به، رقم (3809)، طرفه في (4959، 4960، 4961).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 233)
وفي رواية (1): أن نبي الا للَّه صلى الله عليه وسلم قال لأُبي بن كعب: "إن اللَّه أمرني أن أقرئك القرآن"، قال: آللَّه سمّاني لك؟ ! قال "نعم"، قال: وقد ذكرت عند رب العالمين؟ ! قال "نعم"، فذرفت عيناه.
1754 - وعنه: جمع القرآن (2) على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أربعة كلهم من الأنصار: أُبي ومعاذ بن جبل وأبو زيد، وزيد (3)، قال قتادة (4): قلت لأنس: من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتي.
* * *
(67) باب مناقب أبي طلحة رضي الله عنه-
1755 - عن أنس قال: لما كان يوم أُحُد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) خ (3/ 329 رقم 4961)، (65) كتاب التفسير، (98) تفسير سورة (لم يكن)، باب (3).
(2) (جمع القرآن)؛ أي: استظهره حفظًا.
(3) في "صحيح البخاري": "وزيد بن ثابت".
(4) في "صحيح البخاري": "وزيد بن ثابت. قلت لأنس. . . ".
_________
1754 - خ (3/ 45)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (17) باب مناقب زيد بن ثابت رضي الله عنه، من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس به، رقم (3810)، طرفه في (3996، 5003، 5004).
1755 - خ (3/ 45)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (18) باب مناقب أبي طلحة رضي الله عنه، من طريق عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس به، رقم (3811).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 234)
وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مُجَوِّبٌ عليه بِجَحَفَةٍ له (1)، وكان أبو طلحة رجلًا راميًا شديد القِدِّ (2)، يَكْسِرُ يومئذ قوسين أو ثلاثة، وكان الرجل يمرُّ ومعه (3) الجعْبَة من النَّبْلِ فيقول: "انثرها لأبي طلحة"، فأشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: بأبي (4) أنت وأمي لا تُشْرِف يصيبك سهم من سهام القوم، نَحْرِي دون نحرك، ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأُم سُلَيْم وإنهما لمُشَمِّرَتان أرى خَدَم سوقهما، تُنْقُزَانِ القِرَبَ على متونهما، تفرغانه في أفواه القوم، ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة إما مرتين أو ثلاثًا.
"تنقزان": تسرعان بالقِرَبِ.
* * *
(68) باب مناقب عبد اللَّه بن سَلامٍ رضي الله عنه-
1756 - عن سعد بن أبي وقاص قال: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأحدٍ--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "مجوّب به عليه بحجفةٍ" والمعنى: مترس عليه يقيه بها، والحجفة بمهملة ثم جيم مفتوحتين، الترس.
(2) (شديد القِدّ) القد: سير من جلد غير مدبوغ؛ يريد: أنه شديد وتر القوس.
(3) في "صحيح البخاري": "معه".
(4) في "صحيح البخاري": "يا نبي اللَّه! بأبي. . . ".
_________
1756 - خ (3/ 46)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (19) باب مناقب عبد اللَّه بن سلام رضي الله عنه، من طريق مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عُبيد اللَّه، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه به، رقم (3812).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 235)
يمشي على الأرض: "إنه من أهل الجنة" إلا عبد اللَّه بن سلام، قال: وفيه نزلت هذه الآية {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ} الآية [الأحقاف: 10].
1757 - وعن محمد عن قيس بن عباد (1) قال: كنت جالسًا في مسجد المدينة، فدخل رجل على وجهه أثر الخشوع، فقالوا: هذا رجل من أهل الجنة، فصلى ركعتين تجوَّز فيهما، ثم خرج وتبعته، فقلتُ: إنك حين دخلتَ المسجد، قالوا: هذا رجل من أهل الجنة، قال: واللَّه ما ينبغي لأحد أَنْ يقول ما لا يعلم، فسأحدثك (2) لمَ ذلك (3): رأيت رؤيا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقصصتها عليه، ورأيت كأني في روضة -ذكر من سعتها وخضرتها- وسطها عمود من حديد أسفله في الأرض وأعلاه في السماء، في أعلاه عُروةٌ، فقيل لي: ارْقَهْ، فقلت: لا أستطيع، فأتاني مِنْصَفٌ (4)، فرفع ثيابي من خلفي، فرقيت حتى كنت في أعلاها، فأخذت بالعروة (5)، فقيل لي: استمسك، فاستيقظت وإنها لفي يدي، فقصصتها على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "تلك الروضة: الإسلام، وذلك العمود عمود الإسلام، وتلك العروة--------------------------------------------
(1) "وعن محمد عن قيس بن عباد" كذا في "صحيح البخاري"، وفي المخطوطين: "وعن محمد بن عباد. . . "، وليس بصواب؛ لأن محمدًا هو ابن سيرين.
(2) في "صحيح البخاري": "وسأحدثك".
(3) في "صحيح البخاري": "ذاك".
(4) (منصف)؛ أي: خادم.
(5) في "صحيح البخاري": "فأخذت في العروة".
_________
1757 - خ (3/ 46)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق ابن عون، عن محمد هو ابن سيرين، عن قيس بن عباد به، رقم (3813)، طرفاه في (7010، 7014).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 236)
الوثقى (1)، فأنت على الإسلام حتى تموت"، وذلك الرجل عبد اللَّه بن سلام.
1758 - وعن أبي موسى قال: أتيت المدينة (2)، فلقيت عبد اللَّه بن سَلَام، فقال: ألا تجيء فأطعمك سَوِيقًا وتمرًا وتدخل في بيت؟ ثم قال: إنك في أرض الرِّبَا بها فاشٍ، إذا كان لك على رجل حق، فَأَهْدَى إليك حِمْل تبن أو شعير (3)، أو حِمْلَ قَتٍّ فلا تأخذه فإنه رِبًا.
* * *
(69) باب مناقب خديجة بنت خويلد وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم إياها
1759 - عن علي بن أبي طالب: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة".--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "وتلك العروة عروة الوثقى".
(2) في "صحيح البخاري": "عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه قال: أتيت المدينة. . "، وفي المخطوط: "عن أبي موسى"، والصواب: أن الحديث عن أبي بردة، واللَّه أعلم.
(3) في "صحيح البخاري": "أو حمل شعير. . . ".
_________
1758 - خ (3/ 46)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (19) باب مناقب عبد اللَّه بن سلام رضي الله عنه، من طريق شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه به، رقم (3814)، طرفه في (7342).
1759 - خ (3/ 46 - 47)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (20) باب تزويج النبي خديجة وفضلها رضي الله عنها، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن جعفر، عن علي بن أبي طالب به، رقم (3815).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 237)
1760 - وعن عائشة قالت: ما غِرْتُ على امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم ما غِرت على خديجة، هلكت قبل أنْ يتزوجني.
في رواية (1): بثلاثِ سنين، لما كنت أسمعه يذكرها.
في رواية (2): فربما قلت له: كانه لم تكن في الدنيا امرأة إلا خديجة؟ فيقول: "إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد"، وأمره اللَّه أنْ يُبَشِّرَهَا ببَيْتٍ من قَصَبٍ، وإن كان ليذبح الشاة.
في رواية (3): ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق خديجة.
وفي لفظ آخر (4): فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن.
1761 - وعن عبد اللَّه بن أبي أَوْفَى: بَشَّرَ النبي صلى الله عليه وسلم خديجةَ ببيت في الجنة من قَصَب (5)، لا صَخَبَ فيه ولا نصَب.--------------------------------------------
(1) خ (3/ 47)، في الموضع السابق، من طريق حميد بن عبد الرحمن، عن هشام ابن عروة به، رقم (3817).
(2) خ (3/ 47)، في الموضع السابق، من طريق حفص، عن هشام به، رقم (3818).
(3) خ (3/ 47)، في الموضع السابق، من طريق حفص، عن هشام به، رقم (3818).
(4) انظر تخريجه في الحديث، رقم (1760).
(5) (قصب) المراد به: لؤلؤة مجوفة واسعة كالقصر المنيف، وفي لفظ القصب مناسبة؛ لكونها أحرزت قصب السبق بمبادرتها إلى الإيمان دون غيرها.
_________
1760 - خ (3/ 47)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق الليث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به، رقم (3816)، أطرافه في (3817، 3818، 5229، 6004، 7484).
1761 - خ (3/ 47)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (20) باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة، وفضلها رضي الله عنه، من طريق يحيى، عن إسماعيل قال: قلت لعبد اللَّه بن أبي أوفى رضي الله عنهما: =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 238)
1762 - وعن أبي هريرة قال: أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللَّه! هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك، فاقرأ عليها السلام من ربِّها ومني، وبَشِّرْهَا ببيت في الجنة من قَصَبٍ، لا صَخَب فيه ولا نصب.
1763 - وعن عائشة قالت: استأذنت هالةُ بنت خويلد أخت خديجة على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فعرف استئذان خديجة (1) فارتاع (2) لذلك، فقال: "اللهم هالة". قالت: فغِرْتُ فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين (3)، هلكت في الدهر، قد أبدلك اللَّه خيرًا منها.
الغريب:
(القَصَب): قصب الزمرد. و (الصَّخَب): اختلاط الأصوات. و (النَّصَب): التعب والمشقة.
* * *--------------------------------------------
(1) (فعرف استئذان خديجة)؛ أي: صفته لشبه صوتها بصوت أختها، فتذكر خديجة بذلك.
(2) (فارتاع)؛ أي: فزع، والمراد من الفزع لازمه، وهو التغير.
(3) (حمراء الشدقين) قيل: المراد بذلك نسبتها إلى كبر السن، وقيل: المراد (بالشدقين): ما في باطن الفم، فكنَّت بذلك عن سقوط أسنانها، حتى لا يبقى داخل فمها إلا اللحم من اللثة وغيرها.
_________
= بَشَّر النبي صلى الله عليه وسلم خديجة؟ قال: نعم، ببيت من قصب. . . الحديث، رقم (3819).
1762 - خ (3/ 47) -في الكتاب والباب السابقين- من طريق محمد بن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة به، رقم (3820).
1763 - خ (3/ 47 - 48)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق علي بن مُسْهِر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة به، رقم (3821).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 239)
(1) (70) باب مناقب جَرِير بن عبد اللَّه البجلي رضي الله عنه-
1764 - عن جرير قال: ما حجَبَني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني إلا ضحك.
1765 - وعن جرير أيضًا قال: كان في الجاهلية بيت يقال ذو الخَلَصَةِ، وكان يقال له: الكعبة اليمانية والكعبة الشامية -فقال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "هل أنت مريحي (2) من ذي الخَلَصَةِ؟ " قال: فنفرتُ إليه في خمسين ومئة فارس من أَحْمَسَ، قال: فكسرناه، وقتلنا من وجدنا عنده، فأتيناه فأخبرناه، فدعا لنا ولأحمسَ.
* * *
(71) باب مناقب حذيفةَ بن اليمان رضي الله عنه-
1766 - وعن عائشة قالت: لما كان يوم أحد هزم المشركون هزيمةً--------------------------------------------
(1) من هنا نقص في "ص".
(2) "مريحي" أثبتناها من "صحيح البخاري"، ومكانها في المخطوط مطموس.
_________
1764 - خ (3/ 48)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (31) باب ذكر جرير بن عبد اللَّه البجلي رضي الله عنه، من طريق خالد، عن بيان، عن قيس، عن جرير به، رقم (3822).
1765 - خ (3/ 48)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق خالد، عن بيان، عن قيس، عن جرير به، رقم (3823).
1766 - خ (3/ 48)، (63) كتاب فضائل الأنصار، (22) باب ذكر حذيفة بن اليمان =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 240)