Arabic source text

📘 মাওকিফু ইবনি তাইমিয়্যাহ মিনাল আশাইরাহ (আব্দুর রহমান বিন সালিহ আল-মাহমুদ)

📘 موقف ابن تيمية من الأشاعرة (عبد الرحمن بن صالح المحمود)

📘 মাওকিফু ইবনি তাইমিয়্যাহ মিনাল আশাইরাহ (আব্দুর রহমান বিন সালিহ আল-মাহমুদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وهذا يظن أنهم لو وقفوا لكسروهم كسرة وأحاطوا بهم إحاطة الهالة بالقمر.
وهذا يظن أن أرض الشام ما بقيت تسكن ولا بقيت تكون تحت مملكة الإسلام. وهذايظن أنهم يأخذونها ثم يذهبون إلى مصر فيستولون عليها، فلا يقف قدامهم أحد، فيحدث نفسه بالفرار إلى اليمن ونحوها.
وهذا- إذا أحسن ظنهـ قال: إنهم يملكونها العام كما ملكوها عام هولاكو سنة سبع وخمسين، ثم قد يخرج العسكر من مصر فيستنقذها منها كما خرج ذلك العام، وهذا ظن خيارهم.
وهذا يظن أن ما أخبره به أهل الآثار النبوية وأهل التحديث والمبشرات أماني كاذبة وخرافات لاغية.
وهذا قد استولى عليه الرعب والفزع حتى يمر الظن بفؤاده مر السحاب ليس له عقل يتفهم ولا لسان يتكلم.
وهذا قد تعارضت عنده الأمارات وتقابلت عنده الإرادات لاسيما وهو لا يفرق من المبشرات بين الصادق والكاذب …
فلذلك استولت الحيرة على من كان متسما بالاهتدار، وتراجمت به الآراء تراجم الصبيان بالحصباء هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا (1) .
وجهود ابن تيمية في جهاد التتار يمكن تلخيص أهم أحداثها فيما يلي:
أ- في عام 697 هـ في يوم الجمعة 17 شوال عمل ميعادا للجهاد، وحرض عليه، وبين أجر المجاهدين، وكان ميعادا حافلا جليلاً (2) .
2- وفي عام 699 هـ- حين قدم قازان بجيوشه إلى الشام- كانت له مواقف:
أ- ففي الاثنين ثاك ربيع الآخر توجه ابن تيمية وأعيان البلد إلى قازان--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (ص: 149- 150) ، وانظر: بقية التحليل الرائع لهذه الأحداث إلى (ص:175) .
(2) انظر: البداية والنهاية (13/352) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

لمقابلته، وأخذ الأمان للبلد، وكلمه ابن تيمة كلاما قويا، شديدا، وكان في موقفه مصلحة عطمة عاد نفعها للمسلمين (1)
ب- ولما كان التتر مستولين على مدينة دمشق فأرادوا الاستيلاء على قلعتها الحصينة، فأرسل ابن تيمية إلى نائب القلعة يقول له: لو لم يبق فيها إلا حجر واحد فلا تسلمهم ذلك إن استطعت، وقد حفظ هذا الحصن ولم يدخله التتار (2) .
ب- خرج ابن تيمية مرة ثانية لمقابلة ملك التتر في العشرين من ربيع الآخر، فلم يتمكن من ذلك (3) ، ثم خرج لملاقاة بولاي فاجتمع به في فكاك من كان معه من أسارى المسلمين، فاستنقد كثيرا منهم من أيديهم وأقام عنده ثلاثة أيام ثم عاد (4) .
د- بعد رحيل التتار من دمشق، بقيت البلد في خوف شديد لا يدري الناس متى يهجم التتار مرة أخرى، فاجتمع الناس حول الأسوار لحفظ البلد، وكان ابن تيمية يدور كل ليلة على الأسوار يحرض الناس على الصبر والقتال، ويتلو عليهم آيات الجهاد والرباط (5) .
3- في سنة 700 هـ أشيع أن التتار قادمون لغزو الشام، فأصيب الناس بالرعب، يقول ابن كثير: " وفي مستهل صفر وردت الأخبار بقصد التتار بلاد الشام وأنهم عازمون على دخول مصر، فانزعج الناس لذلك، وازدادوا ضعفا على ضعفهم وطاشت عقولهم وألبابهم، وشرع الناس في الهرب إلى بلاد مصر والشوبك والحصون المنيعة، فبلغت الحمارة إلى مصر خمسمائة، وبيع الجمل بألف والحمار بخمسمائة وبيعت الأمتعة والثياب والمغلات بأرخص الأثمان، وجلس الشيخ تقي الدين ابن تيمية في ثافي صفر بمجلسه في الجامع وحرض الناس--------------------------------------------
(1) انظر: البداية والنهاية (14/7) - وسبقت مصادرها- وكان ممن معه بدر الدين بن جماعة. السلوك (1/ 889) .
(2) انظر: البداية والنهاية (14/7-8) .
(3) المصدر السابق (14/ 8) ، في السلوك (1/892) ، إنه لم يمكنه الاجتماع به لسكره.
(4) المصدر نفسه (4 1/ 0 1) ، والسلوك (1/896) .
(5) المصدر نفسه (14/11) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

على القتال، وساق لهم الآيات والأحاديث الواردة في ذلك، ونهى عن الإسراع في الفرار، ورغب في إنفاق الأموال في الذب عن المسلمين وبلادهم وأموالهم، وأن ما ينفق في أجرة الهرب إذا أنفق في سبيل الله كان خيرا، وأوجب جهاد التتر حتما في هذه الكرة وتابع المجالس في ذلك، ونودي في البلاد: لا يسافر أحد إلا بمرسوم وورقة، فتوقف الناس عن السير، وسكن جأشهم، وتحدث الناس بخروج السلطان من القاهرة بالعسكر ودقت البشائر لخروجه، لكن كان قد خرج جماعة من بيوتات دمشق كبيت ابن صعرى، وبيت ابن فضل الله، وابن منجا، وابن سويد، وابن الزملكاني، وابن جماعة " (1) ، ثم أرجف في ربيع الآخر بأمر التتر، وأن السلطان رجع إلى مصر فاشتد ذلك على الناس، وخرج الناس خفافا وثقالا هابين من المدينة وقد اشتدت الحال مع كثرة الأمطار والوحل والبرد، فذهب ابن تيمية إلى نائب الشام في المرج فثبتهم وقوى جأشهم، وبات عندهم فانتدبوه أن يذهب إلى السلطان يستحثه على المجيء، فسار إليه فلم يدركه إلا وقد دخل القاهرة، وتفرق الجند، لكن ابن تيمية قابل السلطان واستحثه على تجهيز العساكر إلى الشام وقال لهم: " إن كنتم أعرضتم عن الشام وحمايته أقمنا له سلطانا يحوطه ويحميه ويستغله في زمن الأمن، ولم يزل بهم حتى جردت العساكر إلى الشام" (2) ، وأقام ابن تيمية بقلعة مصر ثمانية أيام يحثهم على الجهاد فأجابوه ثم رجع إلى الشام، ثم جاءت الأخبار إلى الشام أن التتار رجعوا فأمن الناس وسكن جأشهم.
4- في سنة 752 هـ كانت وقعة شقحب التي هزم فيها التتار وكان لابن تيمية دور عظيم فيها (3) .--------------------------------------------
(1) البداية والنهاية (14/14) .
(2) المصدر السابق (14/15) ، وانظر: العقود (ص: 119) ، والكواكب (ص: 95) ، والرد الرافر (ص: 106) ، والدرر الكامنة (1/162) .
(3) انظر: العقود (ص: 175) ، والبداية والنهاية (14/25) ، والكواكب (ص: 96) ، وبدائع الزهور (1/1/413) ، والسلوك (1/923) ، والوثائق السياسية لعهد المماليك (ص: 86) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

5- وفي سنة 712 هـ وابن تيمية في مصر بعد محنته وسجنه ثم الإفراج عنه خرج مع السلطان قلاوون للجهاد في سبيل الله (1) .
هذه خلاصة مواقفه من التتار، وأسلوبه في معالجة هذه الفتن العظيمة التي حلت بالمسلمين. وفيها يتبين كيف أن هذا الإمام ذا المواقف المشهودة في مجال العلم والرد على الخصوم وتوضيح الحق للناس، كان إماما في الجهاد، وكان مثالا للشجاعة النادرة وقوة القلب وصدق اليقين بوعد الله في وقت ذهلت فيه قلوب الرجال.
ج-- جهاد النصارى والرافضة:
لم تشر أكثر المصادر إلى دور ابن تيمية في جهاد النصارى، قبل إجلائهم عن الشام نهائيا، إلا أن البزار (2) يذكر في معرض ذكره لقوة قلبه وشجاعته فيقول: " وحدثوا أنهم رأوا منه في فتح عكة أمورا من الشجاعة يعجز الواصف عن وصفها، قالوا: ولقد كان السبب في تملك المسلمين إياها بفعله ومشورته وحسن نظره (3) . وفتح عكا (4) كان سنة 690 هـ فيكون عمر ابن تيمية وقتها قرابة الثلاثين عاما فلا يستبعد أن يشارك في فتحها خاصة وأن ابن كثير قال في أحداث هذه السنة: " وفيها جاء البريد إلى دمشق في مستهل ربيع الأول لتجهيز آلات الحصار لعكا، ونودي في دمشق الغزاة في سبيل الله إلى عكا … وخرجت العامة والمتطوعة يجرون في العجل، حتى الفقهاء والمدرسين والصلحاء.... " (5) . فمن البعيد أن يتخلف ابن تيمية- والحالة هذهـ مع شغفه بالجهاد في سبيل الله.--------------------------------------------
(1) انظر: البداية والنهاية (14/67) .
(2) هو: عمر بن على البزار، كان من أصحاب ابن تيمية، ولد سنة 688 هـ- وتوفي سنة 749 هـ. انظر: ذيل ابن رجب (2/444) ، والرد الوافر (ص: 195) ،، والدرر الكامنة (3/256) .
(3) الأعلام العلية. (ص: 68) ، ونقلها عنه في الكراكب (ص: 92) .
(4) ويقال عكة، وهي مدينة حصينة على ماحل بكر الثام من عمل الأردن، معجم البلدان (4/143) ، وآثار العباد (ص: 223) ، والروض المعطار (ص: 410) .
(5) البداية والنهاية (13/ 0 32) ، وانظر في فتح عكا السلوك (1/763) ، والملحق (ص: 3- 0 1) ، ومختصر أبي الفداء (4/24) ، والأنس الجليل (2/89) ، وتذكرة النبيه (1/137)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

أما الرافضة: فقد كانوا يتحصنون في جبال الجرد والكسروانيين، وقد ذهب إليهم ابن تيمية سنة 704 هـ ومعه جماعة من أصحابه فاستتابوا خلقا منهم وألزموهم شرائع الإسلام (1) ، وفي سنة 705 هـ- في أولها- خرج ابن تيمية ومعه طائفة من الجيش ونائب السلطنة فنصرهم الله عليهم وأبادوا خلقا منهم ومن فرقتهم الضالة، وقد حصل بسبب شهود ابن تيمية هذه الغزوة خير كثير، ولما رجع مع نائب الشام منتصرا امتلأت قلوب أعدائه حسدا له (2) .
* * *
هذه نماذج من جهود ابن تيمية وربطه العلم بالعمل، وإذا كان موضوع هذا البحث يدور حول قضايا علمية في مواقفه من الأشاعرة، إلا أن هذه الجوانب العظيمة العملية في حياته أضفت على مواقفه وكلامه ورسائله وكتبه طابعا معينا، فلم تكن المحن التي مر بها، والمناظرات التي عقدت له وما لقي في سبيل الدفاع عن الحق وبيانه للناس من أذى وسجن قر دون أن تظهر للناس، وتأخذ حيزاً كبيرا من اهتمامهم، وتشغلهم أوقاتا طويلة يتابعون أحداثها ويتفاعلون معها.
‌‌سادسا: مكانته ومنزلته:
لقد تبوأ شيخ الإسلام ابن تيمية مكانة ومنزلة عظيمة بين علماء عصره، وكان لذلك أسبابه، كما أن هذه المنزلة تمثلت في مظاهر مختلفة … فمن أسباب ذلك:
ا- بعده عن المناصب أو أخذ رواتب من الدولة، وكان ذلك عن عزم منه وتصميم، فلم يتول القضاء أو الإمارة، كما لم يأخذ أجرا على الدروس التى كان يلقيها في دور الحديث أو الجامع؟ فقد عرض عليه قازان لما قابله أن يعمر حران--------------------------------------------
(1) انظر: البداية والنهاية (14/35) ، والكواكب (ص: 92) ، وانظر: منهاج السنة (1/58- 66) ، المحققة، وأيضا (3/ 244) .
(2) انظر: العقود (ص: 179- 194) ، تاريخ بيروت (ص: 27) ، والبداية والنهاية (14/ 35) ، والسلوك (2/12) ، وانظر موقفا من مواقفه في جهاده في مجموع الفتاوى (11/ 474) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

وأن يكتب برسمه أميرا عليها، فرفض ذلك (1) ، كما أنه " لما سافر على البريد إلى القاهرة سنة سبعمائة وحض على الجهاد، رتب له مرتب في كل يوم، وهو دينار وتحفه وجاءته بقجة قماش، فلم يقبل من ذلك شيئا " (2) . بل إن بعض حساده قد وشوا به إلى السلطان الناصر وأنه يطلب الملك وأنه دائما يلهج بذكر ابن تومرت (3) ، فأحضره بين يديه وقال له من جملة كلامه: " إنني أخبرت أنك قد أطاعك الناس، وأن في نفسك أخذ الملك "، فلم يكترث به، بل قال له بنفس مطمئنة وقلب ثابت، وصوت عال سمعه كثير ممن حضر: أنا أفعل ذلك؟ والله إن ملكك وملك المغل لا يساوي عندى فلسين، فتبسم السلطان لذلك وأجابه في مقابلته بما أوقع الله له في قلبه من الهيبة العظيمة: إنك والله لصادق، وإن الذي وشى بك الي كاذب " (4) .
لقد أعطى هذا الموقف- من البعد عن المناصب والرواتب- ابن تيمية استقلالية وحرية، كما أبعد عنه وسائل الضغط النفسية والحسية فهو لا يشعر بأن لهم منة عليه، كما أنه لا يخاف قطع رزقه المتمثل براتب أو نحوه. وكان لذلك أثر في مكانته وهيبته في النفوس.
2- توضيحه لأمور اشتبهت على علماء عصره:
أ- فالتتر اشتبه أمرهم على الناس- بعد ادعائهم الدخول في الإسلام فبين ابن تيمية أمرهم للناس، فنشطوا لقتالهم حتى انتصروا عليهم (5) .--------------------------------------------
(1) انظر: الأعلام العلية (ص: 71) .
(2) تتمة المختصر (2/410) ، ولما كان في السجن في الجب في مصر لم يقبل شيئا من النفقات 1لسلطانية، البداية والنهاية (14/43)
(3) هو: محمد بن عبد الله بن تومرت، مهدى الموحدين- الذين قامت دولتهم على أثر دولة المرابطين في المغرب، ولد سنة 485 هـ، رتوفي سنة 524 هـ. انظر: طبقات السبكى (6/109) .
(4) الأعلام العلية (ص: 72-73) ، والكراكب (ص: 98-99) .
(5) حول اشتباه أمرهم على الناس انظر- إضافة إلى نصوص الأسئلة التى وردت إلى ابن تيمية: رسالة السلطان قلاوون منة 701 هـ. النجوم الزاهرة (8/144) ، ورسالة أخرى في صبح الأعشى (7/249- 250) ، وانظر: الوثائق السياسية للعهد الصليبى والمغولي (ص: 81،83-87) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

ب- كذلك اشتبه الناس في الأموال التي أخذت من الرافضة- النصيرية وغيرهم- فأجاب ابن تيمية المستفتي ووضح أمرهم للناس (1) .
ج- في سنة 701 هـ جاء اليهود من أهل خيبر، فأظهروا كتابا يزعمون أنه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن فيه إسقاط الجزية عنهم، فبين ابن تيمية كذبهم، ونقد الكتاب المزعوم نقدا حديثيا معتمدا على التاريخ؛ وذلك أن في هذا الكتاب شهادة سعد بن معاذ- رضي الله عنه وقد توفي قبل خيبر، وشهادة معاوية ابن أبي سفيان- رضي الله عنه ولم يسلم إلا بعد فتح خيبر بوقت (2) . وقد سبق ابن تيمية إلى هذا النقد الخطيب البغدادى (3) .
د- وفي سنة 717 هـ شرع في عمارة أحد جوامع دمشق الكبرى، فتردد القضاة في تحرير قبلته، فاستقر الحال في أمرها على ما قاله ابن تيمية (4) .
هـ- وفي سجنهـ في القاهرة- كان- كما يقول ابن كثير- " تأتيه الفتاوى المشكلة التي لا يستطيعها الفقهاء من الأمراء وأعيان الناس، فيكتب عليها ما يحير العقول من الكتاب والسنة " (5) .
3- دوره في الجهاد في سبيل الله، ولم يكن فيه الجندي الشجاع فقط، وإنما كان القائد والمعلم، وصاحب المشورات والخطط العسكرية، وإذا خاض معركة مع التتار أو الروافض ورجع الجيش منتصرا كان ابن تيمية مقدم هذا الجيش الذي يحظى بتقدير واحترام الناس وإعجابهم الشديد.--------------------------------------------
(1) انظر: البداية والنهاية (14/78)
(2) انظر البداية والنهاية (14/19) ، وانظر أيضا (4/219- 220، 5/351-352) وقد وقف ابن كثير على هذا الخطاب.
(3) هو: أحمد بن علي بن ثابت، حياته [392 هـ- 463 هـ] ترجمته في المصاد التالية: وانظر في قصة كشفه لتزويرهم هذا الكتاب: طبقات السبكي (4/35) ، ومعجم الأدباء لياقوت (4/18) ، والبداية والنهاية (12/101-102) ، والاعلان بالتوبيخ (ص: 26) ، طبع مفردا- مؤسسة الرسالة- والمنار المنيف لابن القيم (ص: 105) ، وانظر: حاشية المحقق- ومقاييس نقد متون السنة (ص: 188) ، وانظر في بطلان ونقض الكتاب المزور أحكام أهل الذمة (1/7-9، 235) .
(4) انظر: البداية والنهاية (4/81) .
(5) انظر: المصدر السابق (14/46) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

4- أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وفضحه لأصحاب الحيل الشيطانية، وبيانه لأحوال أهل الفلسفة والكلام والطوائف الضالة، فكثيرا ما أقام الحدود على المرتدين، وكثيرا ما قام بكسر الخمارات، وعزر أصحابها. كا أنه بين أحوال أهل الضلالة- في عصرهـ أو من قبله ممن قد تكون له مكانة في نفوس بعض الناس.
5- ومن أهم أسباب تبوئه لهذه المكانة والمنزلة العلم الغزير، فهو إن درس أو خطب، أو أفتى، أو كتب رسالة أو كتابا في أي فن من الفنون أتى في ذلك بما يفوق علماء عصره، وما يبهر عقولهم، ولذلك صار ابن تيمية موضع ثقة الناس يسألونه عن كل ما عن لهم. وإذا اختلف اثنان- وقد يكونان من العلماء أو طلبة العلم، كا يدل على ذلك أسلوب بعض الأسئلة- كان مرجعهما والفيصل بينهما ما يقوله ابن تيمية، ولذلك صارت الأسئلة تأتيه من الأطراف ومن البلاد البعيدة، والأصل في ذلك كله الثقة في علومه ونهجه في النظر والاستدلال.
هذه أهم أسباب تبوئه لهذه المنزلة، وقد تجلت هذه المنزلة في مظاهر عديدة ا) ما سبقت الإشارة إليه في عرض الأسباب من استفتائه في الأمور المشكلة وغيرها. وانتدابه للحض على الجهاد، كما حدث في انتدابه إلى مصر ليحض السلطان على المجيء إلى الشام.
2) تولية المناصب المهمة- أصبح غالبا- بإشارة ابن تيمية، فمثلا تولية النائب الأفرم- نائب دمشق- ونقله إلى نيابة طرابلس كان بإشارة ابن تيمية (1) ، ولما آذى النائب الجديد لدمشق الناس، تم عزله بإشارة ابن تيمية (2) .--------------------------------------------
(1) انظر: البداية والنهاية (14/ 60- 61) .
(2) المصدر السابق (14/ 61-62) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

3) وفي سنة 709 هـ كان موقفه المشهور من أهل الذمة، فألزموا باللباس المميز لهم، وكذلك ورد سنة 712 هـ خطاب إلى دمشق أن لا يولى أحد بمال ولا رشوة (1) .
4) بل المناصب الشرعية من الخطابة، وإدارة دور الحديث كان يعين أصحابها بإشارة من ابن تيمية، كما حدث سنة 703 هـ (2) .
‌‌سابعا: محنه وسجنه:
امتحن شيخ الإسلام ابن تيمية محنا عديدة، وما تكاد تنتهى عاصفة إحدى المحن حتى تبدأ محنة جديدة، حتى لقي ربه وهو في سجن القلعة بدمشق. ومما يحز في النفس أن هذا الإيذاء والعداء له لم يأت من أعداء الاسلام الذين ظهرت عداوتهم له من اليهود والنصارى والتتار والرافضة، وإنما جاء من علماء وفضلاء، قضاة ومفتين، أشربوا شبه بعض أهل الكلام والتصوف فانضاف إلى ذلك حسدهم لشيخ الإسلام وما له من مكانة في نفوس الناس، فقاموا عليه معتمدين على مناصبهم في الفتيا والقضاء وعلاقتهم بالسلاطين والأمراء، ومما يلفت الانتباه أن غالب محنه كانت مع الأشاعرة متمثلين في علماء ذلك الوقت، حتى محنته مع المتصوفة في مصر لم يكن الأشاعرة بعيدين عنها، ومعلوم أن التصوف دخل في المذهب الأشعري ضمن التطورات التي مر بها هذا المذهب، أما محنته بسبب فتياه في الطلاق فلم تكن القضية قضية خلاف اجتهد فيه ابن تيمية وخالف بعض فقهاء عصره، وإنما كانت مرتبطة بما جرى قبلها حول ردوده على الأشاعرة والمحن التي وقعت بسبب ذلك.
أما أسباب العداء له فلم تكن بعيدة عما سبق بيانه مما تبوأه ابن تيمية من مكانة ومنزلة غطت على مكانة أولئك العلماء- خاصة من كان منهم في منصب القضاء أو الافتاء أو الخطبة- فلم تكن لهم أو لبعضهم تلك المواقف العظيمة--------------------------------------------
(1) انظر: البداية والنهاية (14/66) .
(2) المصدر السابق (14/28) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

في أيام المحن والشدائد حين كان التتار يثيرون الرعب في النفوس قبل قدومهم بوقت طويل إذا جاءت الإشاعة أنهم قادمون، وحين كان بعض هؤلاء القضاة والعلماء يحمل أولاده وأهل بيته وما يستطيع حمله من أثاث ومال مبتعدا بهم عن هذا الهول المرتقب القادم إلى دمشق، كان شيخ الإسلام ابن تيمية يلقي درسه في الجامع عن الجهاد في سبيل الله وفضله وفضل الانفاق فيه، بل ويصدر فتوى - يلزم بها الناس- بأنه لا يجوز لأحد الفرار من دمشق، بل يجب البقاء فيها لحمايتها من الأعداء، ويبقى أولئك العلماء في دمشق لكن أولادهم وأهليهم أرسلوهم إلى مصر وغيرها. وحين انتهت هذه المحن بطرد التتار وهزيمتهم برز ابن تيمية- كإمام من أئمة العلم والجهاد-، وصارت له الوجاهة والمنزلة عند الناس.
وهناك أسباب أخرى- لهذه المحن التي مر بها- تتعلق بمواقفه من أهل الكلام والتصوف والفلسفة، إذ لم تقتصر هذه المواقف على بيان مذهب السلف والسكوت عمن عداهم، أو بيان حرمة القول الفلاني أو خطئة فقط، أو غير ذلك من المواقف الباردة، بل كانت مواقفه قائمة على الرد على تلك الفرق والطوائف المختلفة، وذلك ببيان أصولها المنحرفة التي ترجع إليها ومناقضتها لأصول ومنهج السلف- رحمهم الله تعالى- فلما بدأ وهو الخبير بأصول الفرق ونشأتها وتطور المقالات الفلسفية والكلامية وكيف يؤثر بعضها على بعض ويتلقي بعضها من بعض؟ يشرح أصول أهل الكلام- وفيهم الأشاعرة- ويرجعها إلى أصول أهل الفلسفة والتجهم والاعتزال، ويوضح أصول مذهب السلف وتميزها عن منهج هؤلاء جميعا، وكل ذلك بأسلوب علمى قوي قائم على الأدلة والنصوص والنقول عن كتب ومصادر هذه الطوائف مما لا يقدر أحد على إنكاره أو ادعاء التحريف في نقله لما صار يتحدث ويكتب بهذا الأسلوب أفزع أولئك العلماء المقلدة الذين نشأوا وتلقوا عن شيوخهم مذاهبهم وعقائدهم، وهم لا يشكون انها هي مذهب أهل السنة والجماعة.
لذلك قاموا على ابن تيمية يتهمونه بالطعن على السلف، ويدافعون عن المذهب الأشعري، فكانت بينه وبينهم صولات وجولات استمرت زمنا طويلا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

ومن الأشياء التي تلفت الانتباه ني محن ابن تيمية دوره الإيجابي فيها، فلم تكن تلك الأحداث وما يصاحبها من التشهير والسجن وصنوف الإيذاء النفسي والجسدي تبعد به عن أهدافه الكبرى من تعليم الناس وبيان الحق لهم، ولذا تجده وهو في وسط المحنة إذا أحس بانفراج- ولو كان محدودا- لا يلتفت إلى ذاته ونفسه والدفاع عنها، والانتقام لها، وإنما يتوجه إلى أصل القضية التي يدافع عنها يبين الدليل عليها، ويؤلف الكتب والرسائل حولها ولعل تلك الكتب العظيمة التي قد يبلغ الواحد منها مجلدات والتي ألفت على أثر بعض تلك المحن من أعظم الجوانب الإيجابية فيها.
وسنعرض لجانبين اثنين حول محنه:
الجانب الأول: عرض مختصر لمحنه التي مر بها.
والجانب الآخر: أدوار ابن تيمية الإيجابية في هذه المحن.
أ- عرض مختصر للمحن التي مر بها:
1- محنته بسبب " الحموية ":
وكان ذلك في شهر ربيع الأول سنة 698 هـ، في آخر سلطة المنصور حسام الدين لاجين-[696- 698 هـ] وذلك بين سلطة الناصر قلاوون الأولى والثانيةوكان نائب الشام سيف الدين قبج المنصورى، فلما كان في أول عام 698 هـ بلغ النائب والأمراء أن السلطان غاضب عليهم، فعزموا على الذهاب إلى بلاد التتر والنجاة بأنفسهم (1) ، فوقع اضطراب شديد، ففى هذه الأثناء وقعت محنة ابن تيمية حول الحموية، رلعل الفقهاء استغلوا هذه الفوضى فحملوا على عقيدة الشيخ، وملخص هذه المحنة أنه كتب جوابا سئل عنه من حماه (2) في الصفات--------------------------------------------
(1) انظر: البداية والنهاية (14/2) .
(2) يقول ابن تيمية: (كنت سئلت من مدة طويلة بعيدة سنة تسعين وستمائة عن الآيات والأحاديث الواردة في صفات الله، في فتيا قدمت من حماه فأحلت السائل على غيرى فذكر أنهم يريدون الجواب مني، فكتبت الجواب في قعدة بين الظهر والعصر، نقض التأسيس المخطوط (1/3) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)

فذكر فيه مذهب السلف، ورجحه على مذهب المتكلمين، وكان قبل ذلك بقليل أنكر أمر المنجمين (1) ، واجتمع بسيف الدين جاغان (2) في ذلك في حمال نيابته بدمشق، وقيامه مقام نائب السلطة، وامتثل أمره، وقبل قوله، والتمس منه كثرة الاجتماع به، فحصل بسبب ذلك ضيق لجماعة، مع ما كان عندهم قبل ذلك من كراهية الشيخ، وتألمهم لظهوره وذكره الحسن، فانضاف شىء إلى أشياء، ولم يجدوا مساغا إلى الكلام فيه لزهده وعدم إقباله على الدنيا، وترك المزاحمة على المناصب، وكثرة علمه، وجودة أجوبته وفتاويه، وما يظهر فيها من غزارة العلم وجودة الفهم.
فعمدوا إلى الكلام في العقيدة لكونهم يرجحون مذهب المتكلمين في الصفات القرآن على مذهب السلف، ويعتقدونه الصواب، فأخذوا الجواب الذي كتبه، وعملوا عليه أوراقا في رده، ثم سعوا السعي الشديد إلى القضاة والفقهاء، واحدا واحدا، وأغروا خواطرهم، وحرفوا الكلام، وكذبوا الكذب الفاحش وجعلوه يقول بالتجسيم- حاشاه من ذلك- وأنه قد أوعز ذلك المذهب إلى أصحابه، وأن العوام قد فسدت عقائدهم بذلك، ولم يقع من ذلك شيء، والعياذ بالله، وسعوا في ذلك سعيا شديدا 00. (3) ، وقد وافقهم القاضي الحنفى جلال الدين بن حسام الدين (4) ، ومشى معهم إلى دار الحديث الأشرفية (5) وطلب حضوره وأرسل إليه فلم يحضر، وإنما أجابه ابن تيمية بقوله: " إن العقائد--------------------------------------------
(1) انظر: مجموع الفتاوى (35/172) ، حين ناقش زعماءهم وبين فساد صناعتهم بالأدلة العقلية التي يعترفون بصحتها.
(2) انظر في توليه النيابة أحيانا السلوك (1/828-829، 847،849) .
(3) العقود الدرية (ص: 198- 0 0 2) ، وانظر: الكواكب (ص: 13 1- هـ 1 1) .
(4) وهو: أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن الرازى الحنفي، توفى قضاء الحنفية في الشام لما تولى أبوه القضاء بمصر. ولد سنة 651 هـ، وتوفي سنة 745هـ. انظر: البداية والنهاية (14/214) ، والسلوك (2/674) ، والجواهر المضية (1/ 154) ، والفوائد الالبهية (ص: 16) .
(5) بناها الأشرف مظفر الدين موسى ابن العادل سنة 628 هـ، وأول من تولى مشيختها ابن الصلاح. انظر الأطلال (ص: 24-25) وما بعدها. وخطط الشام (6/ 71) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

ليس أمرها إليك، وإن السلطان إنما ولاك لتحكم بين الناس، وإن إنكار المنكرات ليس مما يختص به القاضي "، فلما وصل إلى القاضي هذا الجواب غضب وأمر بأن ينادى في البلد ببطلان هذه العقيدة، ولكن الأمير سيف الدين جاغان أرسل طائفة إلى المنادي فضرب ومن كان معه، وأمر الأمير بطلب من سعى في ذلك فاختفوا، ثم إن شيخ الاسلام ابن تيمية لما هدأت الأمور جلس يوم الجمعة ثالث عشر هذا الشهر- شهر ربيع الأول- وكان تفسيره في درسه لقوله تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم} [القلم: 4] وذكر الحلم وكان درسا عظيما (1) .
ثم بعد ذلك اجتمع ابن تيمية بعد ذلك بالقاضى الشافعي إمام الدين القزوينى (2) وواعده لقراءة جزئه الذي أجاب فيه وهو المعروف بالحموية، فاجتمعوا يوم السبت رابع عشر الشهر- من الصباح إلى الثلث من الليل- ميعادا طويلا مستمرا، فقرئت جميع العقيدة وبين مراده من مواضع أشكلت، ولم يحصل إنكار عليه من الحاكم ولا ممن حضر المجلس بحيث انفصل عنهم والقاضي يقول: كل من تكلم في الشيخ يعزر "، ورجع ابن تيمية إلى دار في ملأ كثير من الناس، وهم في فرح واستبشار به (3) ، وكان إمام الدين-كما يذكر ابن كثير- معتقده حسنا ومقصده صالحا- (4) .
وهكذا سكنت هذه الفتنة بالاعتراف للشيخ، في أنه على الحق في عقيدته
التي كتبها و! يت " الحموية " وتعتبر من أهم وأقوى رسائل ابن تيمية التأصيلية لمذهب السلف. ومن خلال هذا العرض لهذه المحنة التي نقلها صاحب العقود الدرية نلمح الظروف والأسباب التي دعت هؤلاء للقيام عليه.--------------------------------------------
(1) انظر: العقود (ص: 200- 202) .
(2) هو: عمر بن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد القزويني تولى قضاء القضاة بدل بدر الدين ابن جماعة، ثم لما جاء التتار انجفل إلى مصر سنة: 699 هـ ومات بعد وصوله بقليل. انظر: طبقات السبكي (8/ 310) ، والبداية والنهاية (13/14) .
(3) 1 نظر: العقود (ص: 202) .
(4) انظر: البداية والنهاية (14/4) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

2-- محنته ومناظرته حول " الواسطية ":
وبداية هذه المحنة في يوم الاثنين 8 رجب سنة 705 هـ حين ورد مرسوم من السلطان في مصر إلى نائب الشام أن يسأل الشيخ عن عقيدته، فجمع النائب القضاة والفقهاء وابن تيمية- وهم لا يدرون لماذا جمعوا- فقال النائب: هذا المجلس عقد لك لمساءلتك عن عقيدتك، يقول ابن تيمية: " فقلت: أما الاعتقاد فلا يؤخذ عني، ولا عمن هو أكبر مني، بل يؤخذ عن الله ورسوله، وما أجمع عليه سلف الأمة، فما كان في القرآن وجب اعتقاده، وكذلك ما ثبت في الأحاديث الصحيحة مثل صحيح البخاري ومسلم. وأما الكتب فما كتبت إلى أحد كتابا ابتداء أدعوه به إلى شيء من ذلك، ولكنني كتبت أجوبة أجبت بها من يسألني من أهل الديار المصرية وغيرهم. وكان قد بلغني أنه زور على كتاب إلى الأمير ركن الدين الجاشنكير (1) - أستاذ دار السلطان- يتضمن ذكر عقيدة محرفة، ولم أعلم بحقيقته، لكن علمت أن هذا مكذوب، وكان يرد علي من مصر وغرها من يسألني مسائل في الاعتقاد أو غيره، فأجبته بالكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة " (2) ثم طلبوا منه أن يملي عقيدته فأملاها، ثم قال للأمر والحاضرين: " أنا أعلم أن أقواما يكذبون علي كما قد كذبوا علي مرة (3) ،
وإن أمليت الاعتقاد من حفظي ربما يقولون: كتم بعضه، أو داهن--------------------------------------------
(1) هو: بيبرس البرجي الجاشنكو، تسلطن سنة 708 هـ، كان يعتقد في نصر المنبجي ولذلك آذوا ابن تيمية زمن سلطنته. وقتل سنة 709 هـ لما رجع الناصر الى السلطنة، انظر البداية والنهاية (14/55) ، والدرر الكامنة (2/36) ، والنجوم الزاهرة (8/ 232) ، والمنهل الصافي (3/467) .
(2) العقود (ص: 207-208) .
(3) قضية الكذب على ابن تيمية والتزوير عليه أمر مشهور حتى قبل: أنه رجع إلى عقيدة الأشاعرة وأنه كتب ذلك بخطه. وكل ذلك كذب- وليس العجب أن يقع الكذب عليه وإنما العجب أن يقوم مؤرخ ثقة فاضل- كابن حجر العسقلاني- فينقل ترجمته في الدرر الكامنة (1/154) ترجمة مطولة لابن تيمية وينقل عن غيره ويذكر هذه الأمور- التى هي في الحقيقة كذب عليهـ ثم يسكت عنها..ومن نماذج الكذب على ابن تيمية: أنه في سنة: 702 هـ وقع في يد نائب السلطنة كتاب مزور فيه أن ابن تيمية وجماعة يناصحون التتر ويكاتبوهم، ثم فضح المزورون ووجد معهم مسودة الكتاب وعوقبوا. البداية والنهاية (14/22) ، وكذلك وقع الكذب عليه أنه رجع عن عقيدته.=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)

أو دارى، فأنا أحضر عقيدة مكتوبة من نحو سبع سنين، قبل مجيء التتر إلى الشام " (1)
فأحضرت العقيدة الواسطة، وقرئت وتناقشوا فيها. ثم أجلت بعض المباحث منها إلى المجلس الثاني الذي عقد يوم الجمعة بعد الصلاة ثالث عصر رجب، وفي هذه المرة أخذوا أهبتهم في الاستعداد للمناظرة وأحضروا معهم من يعتبرونه أكبر شيوخهم وهو صفي الدين الهندي (2) ، فلما اجتمعوا بدأ ابن تيمية الكلام وذكر أن الله أمر بالجماعة والائتلاف ونهانا عن الفرقة والاختلاف، ثم قال بأسلوب قوي: " وربنا واحد، وكتابنا واحد، ونبينا واحد، وأصول الدين لا تحتمل التفرق والاختلاف، وأنا أقول ما يوجب الجماعة بين المسلمين وهو متفق عليه بين السلف!، فإن وافق الجماعة فالحمد لله، وإلا فمن خالفني بعد ذلك كشفت له الأسرار وهتكت الأستار، وبينت المذاهب الفاسدة،--------------------------------------------
(1) = انظر: العقود (ص: 204،207،209) ، وحين احتالوا عليه أن يرجع عن عقيدتهـ بأن بكتب كتابا ثم يمزقوهـ فرفض ذلك. ترجمة بقلم خادمه (ص: 27-29) ، وكذلك الكذب عليه في الزعم بأنه أنكر تبديل التوراة، وأنه طعن في عمر وعلى. القول الجلى (ص: 57،66،67) ، وكذلك الكذب عليه في مسألة ضد الرحال العقود (ص: 328) ، والبداية والنهاية (14/123) ، وكذلك الاخنائي كذب عليه. الرد على الاخنائي (ص:10) ط السلفية. وكذلك الكذب عليه لي مسألة النزول. الدرر الكامنة (1/164) ، وابن بطوطة في رحلته (ص: 110) ط الرسالة.

(1) العقود (ص: 209) .
(2) هو: محمد بن عبد الرحيم بن محمد الأرموى الهندى ولد سنة 644 هـ وتوفي سنة 715 هـ، وكان من الذين حضروا المجلس الثاني في مناظرة الواسطية، واستعان به العلماء لزعمهم أنه من محققي المذهب الأشعري لكن كا قال ابن كثير (البداية: 14/36) ساقيته لاطمت بحرا. ويذكر ابن تيمية أن الثقة حدثه بعد المناظرة أنه اجتمع به فقال: قلت لهم: مالك على الرجل اعتراض، فإنه نصر ترك التأويل، وقال أنا أختار قول ترك التأويل، وأخرج وصيته التي أوصى بها وفيها قول ترك التأويل. لكن ييدو أن الصفي رجع فإنه ألف " الرسالة التسعينية في الأصول الدينية نصر فيها مذهب الأشاعرة وقال في أولها " أما بعد فهذه رسالة مشتملة على تسعين مسألة من مسائل أصول الدين ألفها لما رأيت طلبة أهل الشام المحروس مقبلين على تحصيل هذا الفن بعد ما جرى من الفتنة المشهورة بين أهل السنة والجماعة، وبين بعض الحنابلة 00" (التسعينية للأرموى الهندى ورقة 2 مخطوطة) .
انظر في ترجمته: البداية والنهاية (14/ 65) ، وطبقات السبكي (9/ 62 1) ، والوافي (3/239) ، ونزهة الخواطر (2/ 135) ، وتاريخ الصالحية (11/67) ، وطبقات الأسنوى (2/ 534) ، والبدر الطالع (2/187) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)

التى أفسدت الملل والدول، وأنا أذهب إلى سلطان الوقت على البريد، وأعرفه من الأمور ما لا أقوله في هذا المجلس فإن للسلم كلاما وللحرب كلاما " (1) . ثم جرى نقاش حول عدة قضايا حول الكلام، والتجسيم، والاشتراك والتواطؤ في الصفات، وحديث الأوعال، وكان ابن تيمية الشيخ والمرجع فإذا تكلم لم يستطعوا رد كلامه وأدلته. وانتهى هذا المجلس ورجع تقى الدين إلى بيته معززا مكرما (2) .
ثم عقد المجلس الثالث في سابع شعبان بالقصر، واجتمع الجماعة على الرضى بالعقيدة، وعزل القاضي ابن صصري (3) نفسه بسبب كلام سمعه من كمال الدين ابن الزملكاني (4) (4) ، ثم جاء مرسوم السلطان بإعادته إلى منصبه وفي الكتاب: " إنا كنا سمعنا بعقد مجلس للشيخ تقي الدين ابن تيمية، وقد بلغنا ما عقد له من المجالس وأنه على مذهب السلف وإنما أردنا بذلك براءة ساحته مما نسب إليه " (5) .
وكان سبب هذه المناظرات- حول الواسطة- وأمر السلطان بذلك ما قام به ابن تيمية- أول هذا العام 705 هـ- من غزو الروافض والنصيرية في الكسروان، ثم بعد ما قام في جمادى الأولى من مناظرة الأحمدية المتصوفة وإنكاره عليهم،--------------------------------------------
(1) العقود (ص: 233- 234) .
(2) انظر: البداية والنهاية (14/37) .
(3) قاضي القضاة نجم الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن سالم ابن صصرى الشافعي ولد سنة 655 هـ، وترفي ممنة 723 هـ، انظر: البداية والنهاية (14/106) ، وطبقات السبكي (9/ 0 2) .
(4) هو: محمد بن على بن عبد الواحد بن عبد الكريم الزملكاني، قاضى القضاة، ولد سنة 667 هـ وتوفي سنة 727 هـ، مدح ابن تيمية ثم رد عليه، وفي سنة 727 هـ- وهي قاضي قضاة حلب- فجاء الأمر بالذهاب إلى مصر ليتولى قضاء القضاة في الشام وكان من نيته أن يؤذي شيخ الاسلام إذا رجع- بسبب ما بينهما حول مسألة الزيارة- فدعا عليه شيخ الإسلام فمات ببلبيس قبل وصوله إلى القاهرة.
انظر: البداية والنهاية (4 1/ 131) ، والدرر الكامنة (4/192) ، والوافي (4/ 4 21) ، وفوات الوفيات (4/7) ، وطبقات السبكي (9/ 190) .
(5) انظر: البداية والنهاية (14/37) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)

وإلزامهم بالشرع وأن من خرج عليه ضربت عنقه، ثم ظهر الشيخ نصر المنبجي (1) - في مصر- وشاع أمره وميوله نحو المتصوفة، فأرسل إليه ابن تيمية بالانكار عليه، فأغرى الشيخ نصر القضاة والعلماء في مصر، وقال: إنه سىء العقيدة مبتدع معارض للفقراء وغيرهم، وطعنوا فيه عند السلطان، ولا يبعد أن يكون الروافض قد برطلوا- أي ارتشوا- عليه فورد مرسوم السلطان بمساءلته عن عقيدته فعقدت له تلك المجالس في رجب (2) .
ولكن المنبجي لم يرض بما انتهت إليه المجالس، فعمد بأسلوب آخر إلى السعي لدى السلطان لامتحان ابن تيمية مرة أخرى.
3- محنته وذهابه إلى مصر:
لم يقتنع نصر المنبجي بما انتهى إليه المرسوم السلطاني الأول، فسعى إلى السلطان الجاشنكير- الذي كان يعتقد في نصر- فاجتمع به مع طائفة من علماء مصر " فأوهمه الشيخ نصر أن ابن تيمية يخرجهم من الملك ويقيم غيرهم، وأنه مبتدع، فورد مرسوم السلطان إلى دمشق بإحضار ابن تيمية إلى مصر (3) في خامس شهر رمضان سنة 705 هـ فلما طلب إلى الديار المصرية مانع نائب الشام وقال: قد عقد له مجلسان بحضرتي، وحضرة القضاة والفقهاء وما ظهر عليه شىء، فقال الرسول لنائب دمشق: أنا ناصح لك، وقد قيل: إنه يجمع الناس عليك، وعقد لهم بيعة، فجزع من ذلك وأرسله إلى القاهرة على البريد " (4) ،--------------------------------------------
(1) هو: نصر بن سليمان، أبو الفتح المنبجي، توفي سنة 719 هـ، وكان الجاشنكير- السلطان يعتقد فيهـ وكان يغالي في محبة ابن عربي الصوفي، أنشأ له زاوية خارج باب النصر وصار يتعبد فيها ويتردد عليه فيها الأكابر، ثم مات ودفن فيها. انظر: البداية والنهاية (14/95) ، والدرر الكامنة (5/165) ، وطبقات الأولياء لابن الملقلن (ص: 477) ، والخطط للمقريزي (2/432)
(2) . (2) انظر الكواكب (ص: 27 ا-128) .
(3) وكان المرسوم بالكشف عما جرى في محنته الأولى أيام نيابة جاغان وولاية القاضي إمام الدين القزويني- حول الحموية- سنة 698 هـ، وموضوع المناظرة الأول والأخير واحد هر الصفات ولكن القصد إيهام الناس اختلاف الموضوع بالاحالة على ما كان قبل سنين رإلا فالمناظرات بسبب المرسوم الذي قبله انتهت قبل قليل من ورود هذا المرسوم.
(4) 1 لكو اكب (ص: 128) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)

ويقال: إن النائب أشار على الشيخ بترك التوجه إلى مصر، وأنه يكاتب في ذلك فامتنع الشيخ من ذلك ولم يقبل، وذكر أن في توجهه إلى مصر مصالح كثيرة (1) . ولما توجه ابن تيمية إلى مصر- ازدحم الناس لوداعه وكان يوما مشهودا - فلما كان يوم الخميس 22 رمضان وصل مع القاضي ابن صصري إلى القاهرة، وفي ثاني يوم بعد صلاة الجمعة جمع القضاة وأكابر الدولة في القاعة لمحفل، وادعى عليه القاضي ابن مخلوف المالكي (2) أنه يقول بالاستواء وأن الله يتكلم بحرف وصوت، فأخذ ابن تيمية في حمد الله والثناء عليه، فقيل له: أجب، ماجئنا بك لتخطب، فقال: ومن الحاكم فى، فقيل له القاضي المالكي، قال: كيف يحكم في وهو خصمي؟ وغضب غضبا شديدا وانزعج، فحبس في برج مرسما (3) عليه أياما، وفي ليلة عيد الفطر نقل إلى الحبس المعروف بالجب (4)
هو وأخواه شرف الدين عبد الله وزين الدين عبد الرحمن وبقى في السجن عاما كاملا وقرىء تقليد في الشام ومصر بالحط على ابن تيمية ونحالفته في العقيدة، في ليلة عيد الفطر سنة 706 هـ اجتمع نائب السلطنة سيف الدين سلار (5) بالقضاة والفقهاء وتكلم في إخراج الشيخ من السجن فاتفقوا على أن يشترط عليه أمور وأن يرجع عن بعض العقيدة، فأرسلوا إليه من يحضره ليتكلموا معه فأبى أن يحضر، وتكرر إليه الرسول ست مرات وصمم على عدم الحضور فطال عليهم المجلس ثم انصرفوا من غير شىء.--------------------------------------------
(1) انظر: العقود الدرية (ص: 249) ، والبداية والنهاية (14/37-38) .
(2) على بن مخلوف بن ناهض بن مسلم النوووي المالكي قاضي القضاة- ولد صنة 634 هـ وتوفي سنة 718 هـ، انظر: توشيح الديباج للقراني (ص: 162) ، رو دار الغرب- والبداية والنهابة (14/ 90) ، والدرر الكامنة (3/202) .
(3) الترسيم معناه تعويق الشخص ومنعه من التصرف بنفسه، ويكون في السجن غالبا، والبرج - أحد السجون في القاهرة- وكان الذى سجن فيه ابن تيمية بحارة الديلم في القاهرة، انظر نظم دولة ملاطين المماليك- النظم السياسية (ص: 136) ، والسلوك (2/18) .
(4) سجن الجب كان بالقلعة، وكان يحبس فيه الأمراء وكان مهولا مظلما، كريه الرائحة يقاسي المسجون فيه ما هو كالموت وأضد منه. انظر: الخطط (2/213) وو بولاق..
(5) كان نائبا للسلطنة سنة 698 هـ، ئم قتل سنة 0 71 هـ، انظر: البداية والنهاية (14/ 58-59) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)

ثم طلب أخوا الشيخ إلى نائب السلطة في ذي الحجة سنة 706 هـ وحضر ابن مخلوف وجرت مناقشات بين عبد الله شرف الدين وبين القاضي المالكي فظهر عليه وخطأه في مواضع (1) ، وفي صفر سنة 707 هـ اجتمع القاضي بدر الدين ابن جماعة (2) بالشيخ تقي الدين في دار الأوحدي بالقلعة وطال بينهما الكلام في غير نتيجة (3) .
فلما كان في ربيع الأول من سنة 707 هـ دخل الأمير حسام الدين: مهنا بن عيسى ملك العرب (4) الى مصر، وحضر بنفسه إلى الجب وأقسم على الشيخ تقى الدين ليخرجن، فلما خرج أقسم عليه ليأتين معه إلى دار سلار، فاجتمع بعض الفقهاء وجرت بحوث ثم بات الشيخ في دار نائب السلطنة سلار، ثم اجتمعوا بعد ذلك مرة أخرى بمرسوم من السلطان- ولم يحضر القضاة- ولما طلبوا للحضور اعتذروا بعضهم بالمرض وبعضهم بغيره، والحقيقة أنه كان هروبا من مناقشة ابن تيمية فقبل نائب السلطنة عذرهم ولم يكلفهم الحضور بعد أن رسم السلطان بحضورهم أو بفصل المجلس على خير. وبات الشيخ عند نائب السلطنة ثم جاء حسام الدين بن مهنا وريد أن يستصحب معه الشيخ تقي الدين إلى دمشق، فأشار سلار بأن يقيم الشيخ عنده بمصر ليرى الناس فضله.--------------------------------------------
(1) انظر: البداية والنهاية (14/ 43) ، والعقود (ص: 252) .
(2) محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة، قاضي القضاة، ولد سنة 639 هـ وتوفي منة 733 هـ، انظر: طبقات السبكي (9/139) ، وطبقات المفسرين (2/48) ، والدرر الكامنة (3/367) ، والأنس الجليل (12/36) ، وطبقات ابن قاضي شهبة (12/369) ، والوافي (2/18) .
(3) انظر: البداية والنهاية (14/45) ، والعقود (ص: 252) .
(4) في القرن السادس صارت منطقة الجزيرة وبادية الشام مكانا لكثير من البدو فنشأت إمارات متفرقة- يسمون أمراء العرب، ثم برزت أسرة آل مهنا بن عيسى، ابن آل فضل، يرجعون إلى ربيعة وصاروا في الأخير يتولون الامرة من سلاطين مصر، ولذلك لما برزت هذه الأمرة حمي أميرها ملك العرب، - كانت لمهنا علاقة قوية بالسلطان الناصر قلاوون الذي كان مشغوفا بالخيل وجمع النادر منها وكان مهنا يحضر له العدد الكثير، انظر: الخطط (2/255) . والذي يلفت الانتباه ويحتاج إلى بحث كيف توطدت الصلة بين آل مهنا وابن تيمية إلى حد أن يأتي إليه في السجن ويقسم عليه أن يخرج؟. انظر عن قبيلة آل مهنا ونسبها ودورها في الأحداث: مسالك الأبصار- قطعة عن قبائل العرب- (ص: 12 1-136) ، وصبح الأعشى (4/203) ، وتاريخ ابن خلدون (5/426) ط بولاق،-

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

وكتب ابن تيمية كتابا إلى الشام يتضمن ما وقع له، وكان مدة مقامه في الجب ثمانية عشر شهرا، وفرح الناس بخروجه فرحا شديدا. ثم تفرغ للتدريس والإفتاء (1) .
أما أهل الشام فكانوا يتابعون ما يجري للشيخ ويتألمون لما وقع له، حتى إنه لما جاء خطاب من الشيخ وهو في الجب إلى دمشق أخبر نائب السلطنة في الشام فأرسل في طلبه فقرئ على الناس، وجعل النائب يشكر الشيخ ويثني على علمه (2) .
4- محنته مع الصوفية في مصر:
بقي ابن تيمية في مصر- بعد خروجه من السجن- يعلم الناس ويفتيهم ويذكر اللة ويدعو إليه، ويتكلم في الجوامع بتفسير القرآن بعد صلاة الجمعة إلى العصر، ولما كان كثييرا ما يتطرق إلى جوانب عديدة في العقيدة منها ما له مساس بأحوال الصوفية وبدعهم، إضافة إلى أن خصمه نصرا المنبجي لم ينل- وهو المقدم عند الجاشنكير- ما أراد من إيذاء ابن تيمية، بل انعكس الأمر وصار ما جرى له سببا في شهرته وإكباب الناس على الاجتماع به والاستفادة من علومه ليلا ونهارا.
فجاء الأسلوب هذه المرة من نصر المنبجي وابن عطاء الله السكندرى (3) بإثارة أتباعهم من المتصوفة فاجتمع خلق كثير منهم من أهل الخوانق والربط والزوايا واتفقوا على أن يشكوا الشيخ إلى السلطان، فطلع منهم خلق محمير إلى القلعة وكانت لهم ضجة شديدة لفتت انتباه السلطان، فقيل له هؤلاء قد جاءوا من أجل ابن تيمية يشكونه ويقولون: إنه يسب مشايخهم، واستعانوا عليه بالأمراء وغيرهم.--------------------------------------------
(1) = وانظر عشائر الشام: أحمد وصفي زكريا (ص: 89) وما بعدها.

(1) انظر: العقود (252-256) ، و (ص: 131) ، والبداية والنهاية (12/45) .
(2) انظر: البداية والنهاية (14/43) ، والعقود (ص: 251) .
(3) هو: أحمد بن محمد بن عطاء الله السكندرى الشاذلي، توفي سنة 709 هـ، انظر: الديباج المذهب (1/242) ، والدرر الكامنة (1/ 191) ، وطبقات السبكي (9/23) ، وشجرة النور (1/204) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)